قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية البريئة والوحش للكاتبة بسملة حسن الفصل السابع والعشرون

رواية البريئة والوحش للكاتبة بسملة حسن مكتملة

رواية البريئة والوحش للكاتبة بسملة حسن الفصل السابع والعشرون

ليل وهو يشرب من كوب القهوه خاصته: حيث كده بقا نتبدي الشغل.

سُفيان: ماشي.. وانا جاهز
ليل بتساؤل: بس قولي يا سُفيان مهران مش ممكن يشك فيك خصوصا انك قولت قبل كده انه مراقبك
سُفيان: ومازال يبراقبني.. بس زي ما انا عارف اني متراقب بعرف كمان اتوههم واهرب منهم.. وعايزك تعرف اني سايبهم بمزاجي.

ليل بغيظ: طيب من اولها كده عشان احنا مطولين مع بعض باين علينا.. بلاش عجرفتك وغرورك ده
سُفيان بلامبالاه: ان شاءالله
ليل مغيرا مجري الحديث: دلوقتي انت هتروح لمهران وتقوله اني عايز ارجع الشغل تاني وعايزاك تدخل معاها ف شغلانه كبير بحيث لما يتمسك ياخد اعدام علطول او يقضي باقي حياته ف السجن.

سُفيان: ماشي.. حاجه تاني
ليل: لا خلاص كده روح وابقي قولي عملت ايه
نهض سُفيان وقال: ماشي.. يلا سلام
ليل: سلام.. وابقي سلميلي عل جويريه وتابع بخبث وبوسهالي لحد ما اجي انا وابوسها بنفسي.

اخذ سُفيان المنيو الموجود عل الطاوله وضربه بها بغيظ وقال: ده انت بارد
ضحك ليل بصوت عالي ف نظر له سُفيان بشراسه ثم التفت ورحل من المكان.

ركب سيارته وقادها متجها الي مهران
واثناء قيادته سمع صوت رنين هاتفه فنظر الي اسم المتصل وجده عدي ففتح الاتصال وقال بمشاكسه:
خير عايز اايه
عدي بغيظ: انت ياد محسسني اني كنت نايم ف حضنك طول الليل ده ايه قله الذوق دي
ضحك سُفيان وقال: انتي زعلتي يابيضه.

عدي: اقسم بالله انت مستفز يا سُفيان
ضحك سُفيان وقال: عايز ايه بردو
عدي بغيظ: والله متصل عشان اقولك اني جاي انا وندي بالليل عندكم واكمل بعدهت بخبث: اصل جوري وحشتيني قصدي وحشتنا
كتم سُفيان غصبه وغيرته بصعوبه وقال بابتسامه صفراء: تنور ياعدي ياحبيبي انت وندي.

عدي باستغراب من رده فعله فقال: احم بس كده
سُفيان بمكر: وانت مستني حاجه تاني
عدي بتوتر: لا هستني ايه يعني.. يلا سلام بقا واشوفك بالليل
سُفيان: مع السلامه
اغلق عدي مع سُفيان وقال باستغراب: يعني عدي موضوع جوري ده عادي كده اول مره يعملها
ثم تابع بلامبالاه وقال وهو يعاود عمله: ممكن يكون اتعود.

اما سُفيان فعندما انهي حديثه مع عدي قال بغيظ: ماشي ياعدي لما تجيلي بالليل انا هخليك تحرم اصلا تذكر اسمها تاني.

بعد مرور ربع ساعه
كان سُفيان يجلس مع مهران ف منزله
فقال مهران له: نورتني يا سُفيان مش متخيل وحشتني ازاي
سُفيان ببرود: عارف من غير ما تقول
المهم انا جايلك عشان عايز ارجع اشتغل تاني
مهران بخبث: ده انا قولت انك بطلت الشغلانه دي.

سُفيان بثبات: انت عارف انه مستحيل اسيبها.. وان كان قصدك عل غيابي الفتره اللي فاتت فهو عشان مراتي وتعبها مش محتاج اقولك يعني
مهران بمكر: وهي عامله ايه دلوقتي
غير سُفيان مجري الحديث لانه لا يرغب بذكر اسم جويريه عل لسان ذلك الحقير: متشغلش بالك بيها
وقولي ف شغل ولا مفيش.

مهران بغرور: انت عارفني كويس مفيش ساعه بتعدي ف عمري غير لما يكون فيها شغل.. وحظك ان في شغلانه كبيره اووي جايه وهتكسبنا دهب
سُفيان بتساؤل: احب اعرفها
مهران: اممم بص هي كل حاجه.. هيروين واثار وتجاره اعضاء بس لسه موضوع تجاره الاعضاء ده مش مؤكد بس هتاكد بالليل
ابتسم سُفيان داخله وقال: كده حلو اووي
قال سُفيان بتساؤل: وانا هيكون دوري ايه
مهران: هتكون معايا وقت التسليم وكمان هتكون مسؤول عن حمايه المكان.. شوف الرجاله اللي هتحتاجها قد ايه وهتلاقيهم موجودين.

سُفيان بجمود ظاهري: اتفقنا.. قولتلي العمليه دي هتكون امتي
مهران: اخر الاسبوع ده
سُفيان: حد داخل معاك ولا الليله دي بتاعتك انت بس
مهران: لا راشد الانصاري معايا.

كان سُفيان عل وشك التحدث ولكن قاطعه صوت من خلفه يقول: ايه ده سُفيان عندنا
التفت سُفيان لمصدر الصوت ووجدها ناريمان فمنع نفسه بصعوبة ف ان يذهب اليها ويصفعها فهو لم ينسي ما فعلته مع صغيرته
قال لها بابتسامه صفراء: اهلا
اقتربت منه وقالت بدلع جعله يشمئز منها: ليك واحشه.

سُفيان ببرود: معلش
تابعت ناريمان بمكر: سمعت ان جوري كانت عيانه بالمرض الوحش الفتره اللي فاتت اخبارها ايه دلوقتي
سُفيان: احسن مني ومنك.

كتمت ناريمان غضبها وقالت له محاوله استفزازه: بس سمعت ان المرض ده بيضعف الواحد
وانت يا سُفيان محتاج واحده قويه جمبك وتلبي احتياجاتك وجوري مش كده.. وبعدين عل ما اعتقد مبقتش حلوه زي الاوول عشان جلسات الكيماوي اللي خدتها متزعلش مني يا سُفيان بس انا خايفه عل مصلحتك.

نهض سُفيان من مكانه وقاا لها بغضب: والله محدش قالك خافي... وبصي بقا جويريه دي لو حصلها ايه هتفضل مراتي وعل اسمي ومستحيل حد يحل محلها وهفضل طول ما انا عايش شايفها اجمل واحده فالكون دي اول حاجه تاني حاجه مش عايزاك تذكري اسمها تاني عل لسانك واظن كلامي واضح.

تابع وهو ينظر لمهران: انا ماشي وابقي اجيلك مره تاني سلام
انهي كلامه ثم خرج الفيلا
تابعت ناريمان خروجه بغيظ ثم قالت لوالدها: انت ازاي تسيبه يتكلم معايا بالطريقه دي
نهض مهران وقال بعدم اهتمام: بقولك ايه مش عايز وجع دماغ وانا مش هخسر سُفيان عشان خاطرك.

توسعت عين ناريمان بصدمه من حديث ابيها وقالت: انت بتقول ايه انت بتفضل ده عليا انا
ذهب مهران من امامه وقال وهو يصعد عل الدرج: انا طالع انام مش فاضيلك
تابعت ناريمان صعوده بغضب وقالت بعدها بشر: ماشي يا سُفيان انا هحسرك عل جويريه دي وهكسر غرورك وعجرفتك دي...

كان ليل يجلس امام المكتب ويتابع احدي القضايا بتركيز
وقطع تركيزه عندما سمع رنين هاتفهه و كانت حلا المتصله
انهي ليل الاتصال ثم اتصل هو بدلا منها
فتحت حلا وقالت: السلام عليكم
ليل: وعليكم السلام ازيك ياحلا.

حلا: الحمدلله وتابعت بتساؤل: انت ف الشغل مش كده
ليل وهو يجلس باريحيه عل المقعد: اه ياحبيبي
حلا بتوتر: خلاص روح واكملك بعدين
ليل باستغراب: ف ايه ياحلا ف حاجه حصلت ولاايه
حلا بتوتر: لا كنت هكلمك ف موضوع كده بس مش مشكله ف وقت تاني
ليل بجديه: لا قولي دلوقتي انا فاضي
حلا بارتباك: خلاص بقا.

ليل بصرامه: حلا اخلصي
حلا بتذمر: ما هر بطريقتك دي مش هتكلم
تنهد وقال بهدوء مصطنع: قولي ياحبيبتي انا هادي جدا اهو
زاد توتر حلا اكتر فقالت بتلعثم: احم بص اصل بصراحه اااا
ليل بزهق: لا انا هنام جمبك كده.

حلا بسرعه: بصراحه كده انا عايزه انزل اشتغل
ليل بسخريه: ت ايه ياحبيبتي
حلا بتوتر: اشتغل ياليل اشتغل
ليل بجديه: انتي عارفة ياحلا انا واثق ومتاكد انك بتقولي الكلمتين دول وانتي واثقه اني مش هوافق وانا مش عارف الحقيقه بتقولي ليه ولو كانت محاوله فاشله منك ف انا بقولك مفيش شغل ياحلا ومش عايز الموضوع ده يتفتح تاني.

حلا بتذمر: هو انا اتعلمت عشان اقعد ف البيت يعني انا عايزه اشتغل ويبقي ليا career
ليل بسخريه: ابقي اعملي الكرير ده ف بيتك ياحبيبتي واقفلي بقا عل الموضوع ده
حلا بعند: بس انا عايزه اشتغل ياليل مش عايزه ادفن نفسي ف البيت وشغل البيت
ليل بصرامه: وانا قولت اللي عندي ياحلا ولو مش عاجبك اخبطي راسك ف الحيطه
حلا: علفكره ده مش نقاش انت بتقول القرار من غير
تناقشني فيه وده مينفعش.

ليل بغضب: نبقي نشوف ينفع ومينفعش ده بعدين اللي عايزك تعرفيه ان مفيش شغل
وسلام بقا عشان عندي شغل
لم يمنحها فرصه للحديث فهو قد انهي الجديث واغلق الاتصال
وقال وهي يلقي الهاتف عل المكتب: اتصلت فورت دمي وقفلت تاني ثم زفر بصوت عالي وقال: استغفر الله العظيم.

اما حلا فقالت بغيظ: ماشي ياليل بتقفل السكه ف وشي
وتابعت باصرار: وانا هفضل وراك لحد ما توافق بقا

عاد سُفيان لمنزله
وعندما دلف ظل ينادي عل جويريه: جوري حبيبتي انتي فين جووري.

خرجت جويريه من الغرفه وقالت بابتسامه: انت جيت حمدلله عل السلامه
اتجه اليهت سُفيان واحتضانها وقال: وحشتيني
ابتسمت جويريه وقالت: كنت فين كل ده
سُفيان وهو يبتعد عنها: كام مشوار كده خلصتهم وجيت
وتابع باهتمام: قوليلي كلتي وخدتي دواكي ولالسه.

جويريه بتوتر: هاا
نظر سُفيان لعيونها وقال بعتاب: ممكن اعرف مخدتيش علاجك ومكلتيش ليه انا مش منبه عليكي قبل ما انزل كذا مره
جويريه بتبرير: اصل قولت استني شويه عبال ما تيجي عشان مش بحب اكل لوحدي.

رد عليها سُفيان بجمود وهو يتجه الي المطبخ: ماشي ياجويريه بس متزعليش بقا لما نرجع المستشفي تاني
اتجهت جويريه خلفه وقالت بسرعه: خلاص والله اخر مره
سُفيان بجمود ظاهري: اما نشوف
احضر لهت بعض الواجبات السهله الخفيفة
ووضعهم امامها عل الطاوله الموجوده بالمطبخ وقال: اتفضلي وعايز الاكل ده كله يخلص.

مسكت جويريه يده وقال: طيب وانت مش هتاكل
سُفيان: لا مش هاكل
جويريه بحزن: طيب ليه.. انا مش عايزه اكل لوحدي
سُفيان بجمود: اتعودي
نزلت دموع جويريه وقالت: ياسفيان بقا.

لم يتحمل سُفيان ان يصطنع الجمود كثيرا ف اقترب منها واحاط وجهها بين يديه وقال وهو يزيل دموعها: يامجنونه انتي بتعيطي ليه
جويريه: عشان انت زعلان مني
سُفيان بحب: انا مقدرش ازعل منك بس انا مش عايزك تهملي ف اكلك والدوا بتاعك عشان منضطرش نروح المستشفي تاني.

جويريه: خلاص اوعدك هتكون اخر مره
سُفيان بحب: ماشي ياجوري
جويريه: يلا اقعد بقا كل معايا
جلس سُفيان بجانبها وقال: اديني قعدت ياستي يلا كلي بقا.

بدء الاثنان تناول الطعام ف صمت لتقطع جويريه هذا الصمت قائله باستعطاف: سُفيان ممكن اروح اشوف الداده وحشتني اووي وعايزه اشوفها وهي هتلاقيها زعلانه مني دلوقتي عشان مرحتلهاش من زمان
سُفيان: حاضر ياحبيبتي من عنيا
ابتسمت جويريه باتساع وقالت: شكرا اوووي.

سُفيان بابتسامه مبتادله: العفو ياستي.. يلا كملي اكل بقا.. واه صحيح عدي وندي جايين كمان شويه
جويريه بسعاده: بجد
سُفيان بسعاده لسعادتها: اه بجد
جويريه وهي تعاود طعامها مره اخري: اكيد هيبقي يوم حلو اووي
سُفيان بابتسامه: ان شاء الله ياحبيبتي

ف المساء
كان سُفيان يجلس مع جويريه ويتابعوا احد الافلام
سمع سُفيان صوت جرس الباب ف نهض وقال لجويريه: ده عدي اكيد ادخلي جوا البسي العبايه والطرحه واطلعي
جويريه بطاعه: حاضر.

اتجه سُفيان ناحيه الباب وفتحه
وعندما وجد عدي امامه نظرا له بشر فلاحظ عدي نظرته وضحك وقال: ايه ده ف ايه
نظر سُفيان له بتوعد ثم نظر لندي وقال بابتسامه: ازيك ياندي نورتينا
ندي بابتسامه: الحمدلله بخير
ابتعد عن سُفيان عن الباب واشار لهم وقال: اتفضلوا.

دخل عدي اولا ولكن مسكه سُفيان من ذراعه وقال بابتسامه صفراء: لا استني انت هنا عايزك
وتابع وهو ينظر لندي ويشير بيده: ادخلي الاوضه دي ياندي وهتلاقي جويريه
نظرت ندي لهم بريبه وقالت بتردد: حاضر.

دلفت ندي للغرفة وتابعها سُفيان وعندما دخلت
التفت لعدي وقال بشر: جويريه وحشتك مش كده
علت ضحكات عدي بشده لدرجه ان عينه دمعت من شده الضحك
وقال وهو يشير بيده: اهدي بس ياوحش وصلي عل النبي
ضربه سُفيان بقوه ف معدته وقال بغيظ: عارف لو اسم جويريه اتذكر عل لسانك تاني هعمل ايه.

تاؤه عدي من ضريته وقال: ااه يابن الغبيه
ضربه سُفيان بقوه اكبر وقال: وكمان بتشتم امي ده انا هربيك
دفعه عدي بعيد عنه وقال وهو يمنع نفسه من الضحك مره اخري وقال: خلاص بقا يااخي ده انت هزارك رخم
سُفيان بتهديد: اول واخر مره ياعدي فاهم
عدي: ان شاءالله.

خرج كلا من ندي وجويريه من الغرفه
وعندما رأها عدي قال: ازيك ياجور..
قاطع كلمته عندما ضربه سُفيان بكوعه ف بطنه
فقال بتالم: ياجويريه عامله ايه
جويريه بابتسامه هادئه: الحمدلله وانت عامل ايه
تدخل سُفيان وقال: زي القرد اهوو.

ضحك عدي واتجه بعدها الي ندي وحمل بيجاد منها وقال وهو يشير بيده عل سُفيان: تف عل عمو ياحبيبي
تدخلت ندي وقالت وهي تنهره: عدي متعودش بيجاد عل كده
سُفيان بغيظ: سبيه ياندي هو عايز يضرب قدام ابنه
عدي بضحكه: خلاص
تدخلت جويريه قائله: تعالوا نقعد طيب بدل وقفتنا كده
ذهبوا وجلسوا جميعا وقضوا وقتاً ممتعا استمتع به الجميع خاصه بمشكاكسه عدي لسُفيان.. واحبت جويريه بيجاد كثيرا وهو كذلك ف ظل ف حضن جويريه طوال الجلسه.

رحل عدي وندي بعد فتره طويله من جلوسهم
ودعهم سُفيان ثم عاد لجويريه مره اخري
وقال لها بابتسامه: انبسطي ياروحي
جويريه بسعاده: اووي اووي ياسُفيان وتابعت بحب: وحبيت بيجاد اووي..

جلس سُفيان جانبها وجذبها لاحضانه وقال بحب: وهو كمان علفكره بدليل انه طول القعده قاعد ف حضنك ومعيطيش
ابتسمت جويريه وقالت بحنين: تفتكر يا سُفيان هيجي اليوم واخلف فيه ويكون عندي ابن زي بيجاد كده
سُفيان بحب: ان شاءالله ياحبيبي وهنجيب طفل حلو اووي زيك كده
خرجت جويريه من احضانه وقال بحماس: لا انا عايزاه شبهك كده عشان انت قمور وحلو اوي
سُفيان بغرور مصطنع: عارف عارف..

ضربت جويريه ف صدره بغيظ وقالت: ايه ده
ضحك سُفيان بصوت عالي عل فعلتها
اما جويريه فنظرت اليه ولضحكته بحب شديد
وعندما انتبه سُفيان لنظرتها قال: لا مبقدرش انا عل النظرات دي
قالت جويريه بجرأه وهي تنظر لعينيه: بحبك
جذبها سُفيان من خصرها وجعلها تسقط عليه وقال بنظرات داكنه: خلي بالك انتي بتجري شكلي
ابتسمت جويريه بخجل
ف قرب سُفيان وجهه منها وقبلها من خدها برقه شديده وقال بعدها بهمس: وانا بموت فيكي علفكره...

في صباح يوم جديد
كان سُفيان يجلس عل الاريكه ف الصاله ويعبث بهاتفهه وقد كان مرتديا ملابس مناسبه للخروج وكان منتظرا جويريه فقال لها بعدما مل من الانتظار: يلا ياجوري بتعملي ايه ده كله
جويريه من الداخل: حاضر قربت اخلص والله..

تافف سُفيان وقال بتذمر: اديلها ساعه بتقول الكلمتين دول
وبمجرد ما انهي حديثه سمع صوت دق عل الباب ليقول باستغراب: ده مين اللي جاي ده
ثم تابع بعدها بغيظ: اكيد ليل البارد
نهض من عل الاريكه واتجه للباب وفتحه.

نظر الي الطارق ولم يجده ليل بل وجدهم رجلان لاول مره يراهم والاثنان يتضح عليهم كبر السن ولكن كان هناك رجل اكبر من الاخر
ليقول سُفيان باستغراب: ايوه مين حضراتكم
رد الرجل الكبير قائلا بقوه: انا جد جويريه وده خالها وجاين عشان ناخدها
نظر لهم سُفيان بصدمه واندهاش ولم يستوعب حديثهم...

استقيظ ليل من نومه عل صوت رنين هاتفه ففتح الاتصال بدون رؤيه الاسم وقال بنعاس: الوو
اتاه الصوت من الطرف الاخر يقول بغيظ: لا والله حضرتك نايم ولا عل بالك اي حاجه
وتولع بقا الزفته اللي هتموت من الغيظ دي
زفر ليل بصوت عالي وقال: اصبحنا عل الصبح
حلا: ايه ازعجبتك ولا حاجه لا مليش حق الحقيقه
جلس سُفيان عل الفراش وقال بتنهيده: انتي عايزه ايه ياحلا.. متصله عشان تتخانقي يعني وتنكدي عل اللي جابني.

صمتت حلا ولم تتحدث وانما بدأت تبكي واستطاع ليل معرفه ذلك
فقالت بتنهيده: ياااربي.. بتعيطي ليه دلوقتي عايز افهم
لم ترد عليه حلا وزاد بكاءها اكثر
فقال ليل بحنان: طيب ممكن تهدي انا مقولتش حاجه عشان تزعلي وتعيطي بالعكس انا اللي من حقي ازعل مش انتي.

حلا ببكاء: انا زعلانه عشان مزعلاك
ضحك ليل عليها وقال بمرح محاولا اخراجها من حزنها: يااستي انا مش زعلان انا اتعودت عل الجنونه بتاعتك دي خلاص
حلا بشراسة: انا مجنونه ياليل
ضحك ليل اكثر وقال: اهو هنسيب موضوعنا الاسااسي وهنسمك ف مجنونه ولالا وعل العموم ياستي انا اللي مجنون ها عاجبك كده
حلا بتذمر: لا متقولش عل نفسك مجنون
ليل بضحك: وبعدين معاكي بقا.

حلا برجاء: ياليل بعد اذنك عايزه اشتغل انت ليه معترض بس
ليل بصبر: ممكن اعرف ياحلا عايزه تشتغلي فين
حلا بتوتر: انا خريجه صيدلة ف اكيد هشتعل ف
صيدليه.

ليل بغيظ مكتوم: امم صيدليه وطول اليوم بتتعاملي مع البني ادمين والله اعلم نوايهم هتكون ايه
وبعديم تعالي هنا انتي اصلا بتتكسفي من خيالك
مش فاكره لما قعدت 6 شهور الخطوبه مش عارف اخد وادي معاكي ف الكلام.. قولي كلام يتعقل ياحلا
حلا بحزن: يعني مفيش فايده بردو
لم يتحمل ليل نبرتها الحزينه فقال لها: انا عندي فكره.

حلا بلهفه: ايه هي
ليل: بصي بعد جوازنا بفتره كده هفتحلك صيدليه باسمك انتي.. بس مش هتوقفي فيها طبعا هتروحيها كل اسبوع مره مثلا وتتابعي شغلك من البيت وهتوقفي ناس فيها اكيد
حلا بحماسه: مواافقه جداا ولكن اكملت بخجل: بس مش كده هكلفك مصاريف كتير
ليل بغيظ: سلام ياحلا عشان متغابش عليكي
ضحكت حلا وقالت: اسفه اسفه
ابتسم ليل وقال: ماشي تقبلته
يلا هروح انا اغير واروح الشغل.

حلا بانتباه: صحيح يعني انت مأخر فاالنوم انهاردا
ليل: فضلت سهران بالليل بشتغل
حلا بحب: ربنا معاك ويقويك ياحبيبي
ليل بمشاكسه: ايوه هو ده الكلام اللي المفروض يتسمع مش اصحي عل خناقه
حلا بخجل: خلاص بقا
ضحك ليل وقال: ماشي ياستي وتابع يلا سلام وهكلمك كمان شويه
حلا: ماشي مع السلامه.

عوده لسُفيان مره اخري
نظر سُفيان اليهم باندهاش وقال: عيله مين وجويريه مين
الرجل: انا محمود جد جويريه وابو امها وده خالها حسين
خرجت جويريه من غرفتها ولم تنتيه لهم وقالت بصوت عالي: خلصت ياسُفيان يلا بقي.

نظر سُفيان ناحيته واشار لها بعينه بصرامه لتدخل للغرفه مره اخري
نظرت جويريه برييه له وللرجلين امامه
ودخلت بعدها مسرعه للغرفه خوفا من ان يغضب عليها سُفيان.

اما سُفيان فنظر لهم مره اخري وقال بهدوء مصطنع: اتفضلوا
دخل الرجلان وجلسوا عل الاريكه وجلس امامهم سُفيان وقال: شرفتوني اكيد بس عايز اعرف انتو عايزين ايه بالظبط
تدخل حسين قائلا: عايزين بنتي اختي
سُفيان ببرود: وانتو كنتو فين السنين اللي فاتت دي كلها.

محمود: احنا لسه عارفين انها موجوده مم مده وقعدنا فتره طويله عبال ماعرفنا مكانها
سُفيان: بس دي مراتي وانا مش هسمح انها تخرج من بيتي ووللاسف طلبكم مش عندي
محمود بتنيهده وطيبه: طيب ممكن اشوفها
كان سُفيان سيرفض ولكن عندما رائ طيبه محمود قال بتنيهده: حاضر هروح اناديها.

دخل سُفيان للغرفه
وعندما رأته جويريه نهضت بسرعه من عل الفراش وقالت بلفهه: ف ايه يا سُفيان ومين اللي بره دول
مسك سُفيان يدها وجلس بها عل السرير وقال: بصي ياحبيبتي اللي بره دول جدك ابو مامتك وخالك
جويريه بصدمه: ازاي.

سُفيان: انا مصدوم زيك كده.. بس عايزك تطلعي تسلميي عليهم هما كانوا المفروض جايين عشان يخدوكي بس مرضتش وقولتلهم انك مراتي وهما بصراحه احترموا قراري جدا ومجادلونيش فيه بس جدك عايز يشوفك وانا شايف ان مفيش مشكله فممكن بقا جوري حبيبه قلبي تطلع معايا وتسلم عليهم
جويريه بشرود: ماشي بس بس خليك معايا
شدد سُفيان عل يدها وقال: انا معاكي دايما.

خرجت جويريه بصحبه سُفيان للخارج
وعندما راها محمود نهض ونظر لها بحنين وقال بدموع: سبحان الله شبه والدتك بالظبط.

وتابع قائلا لها: تعالي ف حضن جدك ياحبيبتي
تمسكت جويريه بسُفيان اكتر ولم تذهب اليه
وقالت عندما لاحظت حزنه من فعلتها: ليه عملت ف ماما كده
وتابعت بعدها بقهره: ليه سبتها تتجوزه ليه مسالتش عليها انت مش متخيل كانت محتاجلك ازاي.

محمود بتبرير ودموع: والله كنت بدور عليها بس ملقتهاش واتلهيت بعدها ف مرضي ولما ربنا عطالي صحه شويه رجعت تاني ودورت بس عرفت انها ماتت ف سكت وبطلت ومكنتش اعرف انها خلفت وعندها بنت والله لو كنت اعرف كنت جيت وخدتك علطول.

اتجهت اليه جويريه وقالت ببراءه: خلاص متعيطش
ابتسم سُفيان عل براءه زوجته التي لن تتغير مهما مرت السنين
ابتسم محمود بحب وقال: كانت طيبه زيك كده
جويريه بحماسه: ممكن طيب تحكيلي عن ماما عشان معرفش حاجه عنها غير حاجات صغيره اووي
تدخل حسين وقال بحب: طيب ايه مش هتسلمي عل خالك.

اتجهت اليه جويريه ومدت يدها وقالت: ازي حضرتك
حسين بحب: حضرتي بقا كويس اووي لما شافك
ابتسمت جويريه وقالت بلهفه: طيب يلا احكولي بقا
محمود بحب: تعالي اقعدي جمبي وانا هحكيلك
جلست جويريه جانبه وبدء محمود الحديث عن والدتها وتابع سُفيان ما يحدث وابتسامه مرسومه عل وجهه.

مرت عده ساعات وجويريه جالسه مع عائلتها وكانت سعيده جدا بهم ولم تعد غاضبه منهم لتخليهم عن والدتها فهي علمت انها فعلوا ما بوسعهم ليجدوهم مره اخري ولكن لم يستطيعوا
رحلوا من المنزل بعدما وعدوها بتكرار زيارتهم مره اخري وقد اطمئنوا عليها مع سُفيان من حديث جويريه عنه ونظرات الحب الملحوظة ف اعين سُفيان واخبروا سُفيان بان يحضرها اليهم لتتعرف عل العائله ووافق سُفيان واخبرهم بانهم سيأتوا ف الوقت المناسب.

وبعد رحيلهم خرج ايضا جويريه وسُفيان متجهين الي منزل الداده ناهد وعندما وصلوا لمنزلها ورأوا حالتها حيث كان يظهر عليها التعب والاعياء اصرت جويريه ان تاتي معهم الي المنزل لتعتني بها ولم يعترض سُفيان بل تقبل الامر بصدر رحب ووافق.

ظلت جويريه تعتذر منها كثيرا عل اهمالها لها واخبرتها بان مرضها وما تعرضت له هو الذي منعها من زيارتها
حزنت ناهد من اجلها بشده وقلقت عليها ولكن طمئنتها جويريه بانها ف احسن حال الان
وعندما طلبت جويريه منها ان تذهب معهم للمنزل
اخبرتها ناهد بانها تريد الجلوس بمنزلها ولا تريد الذهاب معهم ولكن تحت اصرار جويريه وسُفيان وافقت
وذهبت معهم الي المنزل.

مرت الايام سريعا
اصبح كل شئ جاهز واتفق ليل وسُفيان عل كل شئ للقبض عل مهران وراشد
وقد جاء يوم العمليه ويوم تنفيذ مخططهم.. وكان سُفيان قد اخبر جويريه بما سيفعله هو وليل.

وف مساء هذا اليوم
كان سُفيان واقف امام جويريه وهو يحيط وجهها ببن يده قائلا بحب: ياروحي كفايه بقا انا مش عارف انتي قلقانه ليه كده انا راجع تاني والله
جويريه ببكاء: لا انا قلبي مش مطمن
 سُفيان بصبر: طيب بصي هنتفق اتفاق
 اومات جويريه براسها ونظرت لها منتظره حديثه..

فقال سُفيان: بصي دلوقتي الساعه 11 الساعه 4 الفجر هكون عندك ان شاءالله وهرجعلك متخافيش واقعدي مع الداده متقعديش لوحدك ماشي
جويريه بدموع: ماشي.. خلي بالك من نفسك انت وليل وان شاءالله هترجعولي بالسلامه.

سُفيان بابتسامه: ان شاءالله ياروحي
انهي كلامه ثم قبل جبهتها بحب شديد وقال بعدها
يلا لا اله الا الله
جويريه بدموع: محمد رسول الله
خرج سُفيان من المنزل وعند خروجه توحشت ملامحه وقال باصرار: نهايتك انهاردا يامهران الكلب انت وراشد...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة