قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أسير عينيها الجزء الرابع للكاتبة دينا جمال الفصل مئة وثلاثة وعشرون

رواية أسير عينيها الجزء الرابع للكاتبة دينا جمال الفصل مئة وثلاثة وعشرون

رواية أسير عينيها الجزء الرابع للكاتبة دينا جمال الفصل مئة وثلاثة وعشرون

على عشب الحديقة النضر الكثيف تمددت جواره بملابسها المبتلة، تنظر للسماء فوقها رأسها على صدره تحديدا على قميصه الذي يغرق في بحر من المياة، تتطلع إلى الغيمات فوقها بابتسامة صغيرة صافية، ابتسامة سرعان ما توترت قبل أن تختفي تماما ويكسو مقلتيها قلق من القادم، خرجت تنهيدة حائرة خائفة قلقة من بين شفتيها، لتشعر بيده تحط برفق فوق خصلات شعرها يهمس بصوت خفيض دافئ:
- مالك، قلقانة من إيه.

رفعت وجهها ناحيته لتقابل ابتسامته الدافئة تنظر للمعة عينيه الساحرة رسمت ابتسامة متوترة على شفتيها انزلت عينيها بعيدا عنه تهمس له قلقة:
- خايفة، خايفة احلم ببكرة، واخطط الحلم الجميل، ويتدمر تاني...
بسط اصبعيه السبابة والابهام أسفل ذقنها يرفع وجهها إليه لتنظر ناحيته ابتسم يشدد على احتضانها بيده الأخري يردف:
- مش هسمح بأن دا يحصل ابدا يا لينا، إنا خسرتك مرة مش هخسرك تاني أبدا...

ابتسمت تريح رأسها على صدره من جديد تبتسم في هدوء تشعر بشعور ناعم لطيف يدغدغ حواسها أجمع، تنهدت من جديد تهمس في حماس سعيد:
- هيكون عندنا بيبي يا زيدان صح، بيبي جميل وحنين وعينيه زرقا زيك.

ختمت كلامها بضحكة صغيرة ليضحك هو الآخر بخفة يحرك رأسه بالإيجاب يؤكد على ما تقول، بالطبع لم يصبح لديهم طفل واحد فقط بل أطفال يفكر في إنجاب عشرة أطفال يريد عدد كبير منهم يملئوا حياته حتى لا يشعر أحدهم أنه وحيدا كما شعر دوما، سيضع قاعدته الأولي بينهم الحب لن يفرق بينهم ولو بمثال ذرة حتى لا يكرهوا بعضهم البعض كما كره اعمامه أبيه لأن والدهم كان يفضله عليهم، ابتسم لها من جديد يشدد على احتضانها يتمتم سعيدا:.

- هيكون عندنا احلي أطفال في الدنيا مش عشان عينيا الزرقا عشان هيبقوا منك انتي
رفعت وجهها إليه من جديد تبتسم سعيدة رفعت يدها تتلمس بها قسمات وجهه، ليقبل باطن يدها ابتعدت عنه تستند بكفيها على العشب جلست جواره تعقد ساقيها ليضحك بخفة عليها، ابتسمت هي تعيد خصلاتها المبللة خلف اذنيها تنحنحت تهمس له:
- ممكن اطلب منك 3 طلبات.

رفع حاجبيه ليضحك من جديد أدمعت عينيه من الضحك ليسعل بخفة استند بكفه على العشب ليعتدل جالسا يغمغم من بين ضحكاته:
- الأميرة ياسمين تؤمر ومصباح علاء الدين ينفذ.

فهمت الآن لما كان يضحك وهي صغيرة كانت دائما ما تقول له أن هو جني المصباح وعليه تحقيق جميع رغباتها ضحكت حين تذكرت ما كانت تلقبه به قديما وهي طفلة ( زمزوم جني المصباح ) وكم كان يغضب من ذلك اللقب، حين نظرت لوجهه تمنت في تلك اللحظة لو يعد الزمن للوراء حين كانت طفلة في العاشرة، كانت لتوافق حتما أن تذهب مع والدها في سيارته لم يكن ليحدث كل ما حدث، تنهدت تهمس له بصدق:.

- عارف يا زيدان لو يرجع بيا الزمن لورا في يوم الحادثة، كنت هخلي بابا يوصلني، ما كنتش هركب أتوبيس المدرسة، ما كنش هيحصل كل اللي حصل
ابتسم دون كلام فقط حرك رأسه لمرة واحدة تنهدت من جديد قبل أن ترسم ابتسامة مشاكسة على شفتيها عقدت ذراعيها أمام صدرها تردف في مرح:
- دلوقتي ال3 طلبات، أنا عايزة اروح اشوف سهيلة وأحمد النهاردة ممكن.

لم تختفي ابتسامته لم يتحدث فقط اومأ موافقا لتفك عقدة يديها تصفق بحماس، نظرت له للحظات قبل أن تهمس من جديد:
- ممكن تسامح مامتك زيدان صدقني هي ضحية زيها زيك، قبل ما تسافر لما روحتلها هي كلمتني قد ايه كانت فرحانة اوووي أنك روحتيلها، زيدان عشان خاطري سامحها ..

أدمعت عيني الأخير حين مر أمام عينيه آخر لقاء لهما، رغم كل ما فعلت يشتاق لأن يلقي بنفسه بين ذراعيها من جديد، ظل صامتا للحظات قبل أن يحرك رأسه بالإيجاب يعطيها موافقة صامتة على ما تقول لتتوسع ابتسامتها تحركت ناحيته سريعا تعانقه تلف ذراعيها حول عنقه تتمتم سعيدة:
- شكرا بجد شكرا
رفع وجهها لها يبتسم في توسع رفع يده يمسح على خصلات شعرها افترب من اذنها يهمس لها في هدوء:
- فاضل طلب.

توترت ابتسامتها قبل أن تختفي شيئا فشئ إلى أن اندثرت تماما إلى أن اختفت تماما ابتعدت بوجهها عنه تنظر لمقلتيه الزرقاء الصافية تعرف أن بعد لحظات فقط وسيهدر موج عينيه غاضبا أثر ما ستقول ابتلعت لعابها تهمس بصوت خفيض متوتر:
- عايزة اشوف نائل يا زيدان!

الواحدة ظهرا منذ متي وهي تتأخر في نومها إلى ذلك القدر، ربما هو الحزن الذي جذبها رغما عنها إلى دوامة من النعاس لا نهاية لها، دوامة تهرب منها من الواقع، دوامة كانت تريدها أن تستمر أكثر ولكنها استيقظت، استيقظت على صوت همس باسمها الصوت مألوف بدرجة كبيرة ولكنها لم تسمعه ينطق اسمها بذلك القدر الفائض من الحنان منذ مدة طوووويلة لم تعد تحسبها، كشفت جفنيها.

عن زرقاء عينيها الحمراء من أثر النوم، لحظات فقط وتوسعت حدقتيها حين رأت زينب والدة خالد تجلس جوارها على الفراش تنظر لوجهها تبتسم لها!، هناك رائحة طعام ذكية في الغرفة، رائحة تحبها، استندت بيديها على الفراش انتصفت جالسة تنظر لزينب في ذهول عقد لسانها للحظات خاصة حين أبصرت صينية طعام جوارها على الفراش ماذا يحدث هنا؟!، أهي تحلم، أم يُهي لها بالكاد خرجت الأحرف من بين شفتيها تسألها بجفاء:.

- هو حضرتك بتعملي ايه في اوضتي..
فما كان من تلك الجالسة جوارها الا أن ابتسمت إبتسامة صغيرة دافئة رفعت يدها تربت به على رأس لينا تردف في هدوء:.

- ابدا يا ستي أنا لقيتك متأخرة في النوم رغم أنه مش عوايدك خالد دايما بيقولي أنك بتصحي بدري جداا، بس كان شكلك تعبان اوي وانتي نايمة، الواد خالد فطر وراح شغله بيقول عنده إجتماع مهم في الإدارة، وحسام قاعد تحت بيحب في سارة يارب عمر يقفشه، عملتك البيض بالبسطرمة من وانتي صغيرة بتحبي أنا اعملهالك، دا أنا عملتك سندوتشات منه يوم صبحيتك على الواد خالد.

توسعت عيني لينا في ذهول يزداد شيئا فشئ ما بها زينب تتكلم معها بود!، تعاملها كما كانت قديما، قبل أن يحدث لها تلك الحادثة، ارتجف جسدها من محاولاتها اليائسة لكبح دموعها قبضت على كفيها تتمتم في خفوت مختنق :
- طيب شكرا لحضرتك.

من جديد ارتجف جسدها حين شعرت بيد زينب تمسح على شعرها برفق كما كانت تفعل، انسابت دموع عينيها رغما عنها اشتاقت حقا لوالدتها في تلك اللحظة أرادت فقط ان ترتمي بين ذراعيها وتبكي، ولكن أين هي والدتها، انهمرت دموعها يرتجف جسدها بعنف وكأنه كهرباء تغزوه حين سمعت زينب تهتف في حنو:
- في بنت بتشكر مامتها بردوا عشان عملتلها الاكل اللي بتحبه.

وكانت القشة التي قسمت ظهر البعير كما يقولون التفت للينا بوجهها ناحية زينب في لحظة نظرت لها بأعين حمراء تنساب منها الدموع، قبل أن تصيح بحرقة:.

- أنا مش بنتك، أنتي مش ماما، ما فيش أم هتعمل في بنتها كدة، هتعيشها طول عمرها بذنب هي مالهاش ذنب فيه، ما فيش أم هتخلي جوز بنتها يقهرها، وانتي عارفة أن بجواز خالد عليا زي ما كنتي عاوزة منه كان هيموتني مش بس هيقهرني، أنتي مش أم أنتي حما، وحما قاسية أوي يا زينب هانم.

قالت ماقالت جاءت لتنتفض من مكانها ترغب في الفرار من الغرفة حين شعرت بيد زينب تمسك بكف يدها ترفض تركها، نظرت لها في حدة لتبصر نظرات عيني الأخيرة الحزينة، دموعها التي نزلت من عينيها بغزارة، ابعدت زينب نظرات عينيها الطبية تنظر للينا في ألم ممتزج بندم تهمس لها:.

- أنا مش قاسية يا لينا، ما تقوليش كدة يا بنتي، دا أنا شيلتك في حضني قبل ما أمك نفسها تشيلك، من حضني لحضن الواد خالد اتربيتي معانا، كنتي ضحكة البيت كله، خالد من بعد فراقك اتدمر وبقي واحد تاني، وما صدقت رجع زي الأول، أنا أم يا لينا، ام خايفة على ابنها، خايفة لما يكبر ما يقليش اللي يسنده، زي ما أنا دلوقتي بتسند عليه، أنا مش عايزة اقهرك يا بنتي والله، أنا بس كنت عايزة ليه سند في الدنيا، أنا حتى قولتله اتجوز ولما تخلف طلقها وخلي لينا هي اللي تربي الطفل لكنه بردوا رفض.

قاطعتها لينا قبل أن تكمل ما تقول تردف متهكمة:
-ودي مش قسوة لما تحرمي أم من ابنها تبقي مش قسوة، على العموم يا زينب هانم، خالد بقي عنده السند ما تقلقيش، حسام ربنا يخليه ليه، ربنا عوضه وبعتله السند اللي أنتي عوزاه، وعرفت أنا كويس اوووي قيمتي عندك يا ماما زينب.

انهت كلامها بابتسامة حزينة ساخرة نزعت يدها من يد زينب تنظر لها بجفاء، لتخفض زينب رأسها تحركها إيجابا مدت يدها تزيح الشرشف الصغير من فوق صينية الطعام نظرت للينا تحادثها بخفوت حاني:
- طب كلي ورحمة فريدة يا لينا لتاكلي.

انهمرت دموع لينا بعنف اشاحت بوجهها بعيدا جذبت زينب صينية الطعام تضعها أمامها، اقتطعت لقمة من الخبز تصنع بها شطيرة صغيرة من البيض الممتزجة بذلك اللحم المجفف، مدتها للينا تضعها في كف يدها، قربتها لينا من فمها فقط قطمة واحدة إعادتها لذكري قديمة سعيدة
« - ماما زينب فين سندويتشات لوليتا
- أحلي سندويتشات لاحلي لوليتا، اجري يلا اقعدي على الكنبة على ما اجبلك الشاي باللبن.

- ماما زينب احلي ماما في الدنيا »
شهقة بكاء عنيفة خرجت من بين شفتي لينا جعلتها تلقي اللقمة من يدها على صينية الطعام تجهش في البكاء، جذبتها زينب إليها لترتمي لينا بين أحضانها تتمسك بها تبكي بعنف في حين بدأت زينب تمسح على رأسها تهمس لها نادمة:
- حقك عليا يا بنتي، سامحيني يا حبيبتي، أنا آسفة.

في الأسفل يجلس حسام على أحدي الارائك يربع ساقيه، ينظر لشاشة هاتفه يحادث سارة من خلال برنامج ( واتساب ) يبعث لها بأشكال غريبة مضحكة، اليوم لا عمل له لا حالات طارئة في المشفي، جدول محاضراته فارغ لن يذهب للجامعة، اليوم فقط للراحة، ولها هي، ثبتت عينيه على شاشة هاتفه يرسل لها:
- ياااه يا سارة مش قادر اصدق أنها كلها شهرين وهنتجوز اكاد من الفرحة اطير.

انتظر للحظات بتلهف إجابتها عن الرسالة لتختفي ابتسامته يرفع حاجبه الأيسر مستهجنا حين رآها تبعث له بكلمة واحدة:
- اها
حرك أصابعه على لوح المفاتيح بغيظ يرسل لها:
- ايه اها دي يا سارة بقالك ساعة بتكبي وفي الآخر اها، يا بنتي لاغيني مش كدة، قوليلي بحبك يا سمسم، مش مصدقة امتي الوقت يعدي يا حس قلبي، مش اهااا
بعث الرسالة لها ينظر لسطح الشاشة حانقا خاصة حين تأخرت في الرد على رسالته بعد دقائق وصله منها:.

- حسام أنت تسمع عن حاجة اسمها خجل، يبخلي البنات تتكسف تعبر عن اللي هي عايزة تقوله في حين انك بحج وقليل الادب زي ما بابا قال عنك
توسعت حدقتيه حين قرأ ما بعثت الماكرة تستغل فرصة انهما فقط يتحدثان بالرسائل لتقل ما كانت ستخشي قوله أمامه وجها لوجه، جز على أسنانه، ابتسم لها متوعدا يبعث لها:
- ابقي سلمي لي على الخجل وانتي بتاخدي صفر في إمتحانات الشهر الجاي.

بعثث له ( ايموجي يلطم خديه ) لتتعالي ضحكاته يحرك سبابته وابهامه على ذقنه مستمتعا بدأ بتسجيل مقطع صوتي ليبعثه لها يخبره فيه حالما:
- بس لو قولتيلي بحبك يا حوسو مش هديكي صفر
انتظر لحظات على أحر من الجمر أن يستمع إلى تلك الرسالة التي ستسرلها وبالفعل بعثت له بواحدة بدأ يسمعها سريعا: -.

- على فكرة بقي اللي بتقوله دا منافي لشرف المهنة أنك تستقصد طالبة عندك وتديها صفر، كدة ظلم يا دكتور، وعلى فكرة بقي أنا، أنا، أنا بحبك.

همست بآخر كلمة بصوت خفيض للغاية تتمني أن لا يسمعه وكيف هو لا يفعل التقطت اذنيه ما قالت كما يلتقط القمر الصناعي الإشارات، تنهد بحرقة يحتضن الهاتف بقوة يكاد يرقص من الفرح، سمع صوت ضحكات قادمة من خلفه نظر حلفه سريعا ليجد لينا زوجة أبيه تمسك بيد زينب جدته تساعدها على النزول برفق على درجات السلم كلتاهما يضحكان مما جعله يبتسم رغما عنه يبدو أن السعادة دقت بابهم أخيرا بعد طول شقاء.

سيارة مسرعة تشق الطريق إلى وجهتها سيارة سوداء فاخرة يظهر على اريكتها الخلفية كأس من الذهب يلمع جواره باقة أزهار وميدالية ذهبية للمتسابق الأول ومن غيره يمكن أن يكون...
على المقاعد الامامية تجلس سارين غاضبة تشيح بوجهها بعيدا ناحية نافذة السيارة تعقد ذراعيها أمام صدرها في غيظ في حين يجلس عثمان خلف المقود نظر لها بجاني عينيه ليضحك رغما عنه يردف مدهوشا:.

- طب انتي زعلانة ليه أنا مش فاهم انتي مش ضربتيهم وأنا خليت مدير النادي يطردهم زعلانة ليه بقي
Flash back.

ركض عثمان مذعورا ناحية صوت الصراخ، صوت صياح سارين الغاضب يأتي من هناك، تحرك يركض بعنف يشق جموع الجماهير إلى أن وصل اليها توسعت عينيه في دهشة حين رآها تمسك فتاة من شعرها تجذبه بعنف في حين هناك أخري ملقاة أرضا تمسك بيدها المكدومة أثر أسنان سارين العنيفة، انتفض ناحيتها يجذبها بعيدا عنهم ادخلها إلى غرفة ملابسه يصيح فيها مذهولا:
- ساااارين في اي، انتي بتعملي كدا ليه.

انهمرت الدموع من عينيها بعنف نظرت له بقهر تصرخ فيه بحرقة:
- كانوا بيتريقوا عليا يا عثمان قالولي عني كلام وحش اوي...
أنهت كلامها لترتمي بين أحضانه تجهش في البكاء، رفع يديه يمسح على حجابها ينظر للفراغ في هدوء حاد، ابعدها عنه امسك بيديها يبتسم لها مترفقا:
- وحياة غلاوتك لهجبلك حقك
قبل جبينها ليمسك يمسح دموعها امسك بكف يدها يجذبها معه للخارج وجد مدير النادي يقف أمامه ليصيح فيه عثمان:.

- أنا عثمان الصياد، يعني ايه شوية عاهرات يتريقوا على مراتي، لو ما طلعوش برة النادي دلوقتي حالا مش هلعب المباراة والغوها بقي.

ارتبك الرجل لا يعرف ما يفعل عثمان ذلك المتعجرف المغرور لن يتغير المسابقة تشارك فيها بلدان عربية وهو الممثل الوحيد لمصر فيها، حمحم الرجل مرتبكا يحرك رأسه بالإيجاب سريعا، في حين امسك عثمان بيد سارين يمشي بها مرفوع الرأس توجه بها ناحية مقاعد كبار الزوار، اجلسها على احد المقاعد مال يقبل جبينها يهمس جوار إذنها مترفقا:.

- كان المفروض تسمعي كلامي لما قولتلك اقعدي في Vip، مش عايز اشوف دمعة واحدة هروح اكسب المسابقة واجي
طبع قبلة خاطفة على وجنتها لتحمر وجنتيها خجلا، نظرت خلفها لتجد بعيدا ذلك الرجل مدير النادي يصطحب الفتاتين للخارج، لتبتسم في تشفي، عادت تنظر ناحية عثمان تدعو في قلبها مع بداية السباق أن يمر دون أن يصاب
Back
التفتت سارين برأسها ناحية عثمان تجمعت الدموع في حدقتيها تهمس باختناق:.

- دي قالت عليا وحشة وطفلة يا عثمان، هو أنا وحشة بجد توسعت عينيه يحرك رأسه نفيا بعنف، أوقف سيارته على جانب الطريق التف بجسده لها يخرج مرائتها التي تضعها في حقيبتها يرفعها أمام وجهها يردف منفعلا:.

- بصي لنفسك في المراية وقوليلي دا منظر واحدة وحشة، مالك يا سارين مش كلمة مالهاش لازمة من واحدة غيرانة منك هتهز ثقتك في نفسك، انتي حلوة عشان انتي سارين بكل براءتها وعفويتها واصرارها، سارين الجريئة اللي ما بتخافش، سارين اللي فضلت جنب الشيطان لحد ما حولته لملاك...

نظرت له مدهوشة من انفعاله، نقلت عينيها تنظر لانعاكسها في المراءة، دائما ما كانت تحب تنظر لانعاكس صورتها، تري نفسها جميلة هي حقا كذلك، جميلة الشكل والجوهر، نظرت ناحية عثمان من جديد لتندفع ناحيته تحتضنه بقوة تهمس مبتسمة في سعادة:
- شكرا يا عثعث
ضحك بملئ شدقيه عن ذلك الاسم الغريب التي لا تتوقف عن إطلاقه عليه مهما بدا غاضبا منه، شدد على عناقها يهمس لها عابثا:.

- لاء احنا نروح مطعم نتغدي، وبعدين نروح عشان احكيلك حكاية أبو قردان اللي غرق من زمان
ضحكت هي الاخري تصدمه على صدره بخفة ابتعدت عنه تشيح بوجهها خجلة تلك المرة ليضحك هو!

خرجت من باب الجامعة تنظر حولها هنا وهناك اشارت بيدها إلى سيارة أجري، لتقف أمامها املت السائق عنوان الشركة، ليأخذها لهناك في الطريق نظرت بفخر إلى مشروعها الذي اعطاها عليه المحاضر درجة امتياز، لوحة للغروب ينزف على أشلاء قلب حزين منثور على رمال تقتم ألوانها شيئا فشئ من عتمة الليل، وموج البحر الهادر يتحرك عكس التيار لوحة حزينة، لا تعبر عن حالتها فهي في أوج حالاتها سعادة، وقفت السيارة أمام الشركة لتنزل منها اعطت السائق نقوده، لتأخذ لوحتها، تخطو إلى داخل الشركة مباشرة إلى مكتب زوجها الحبيب، توجهت بابتسامة واسعة سعيدة إلى مكتبه، وقفت أمام مكتب المساعدة لتجده فارغا قطبت ما بين حاجبيها تبلع لعابها قلقا نظرت ناحية غرفة مكتب زوجها المغلقة، تتذكر جميع الأفلام التي شاهدتها حين تغيب المساعدة وتأتي الزوجة مفاجأة لزوجها، تكتشف خيانة زوجها مع مساعدته، توسعت مقلتيها في صدمة، اقتربت سريعا من مكتب أدهم تدخله فجاءة، تنظر لهم شرزا على وشك أن تلقي وابل من السباب في وجوهم ليصفر وجهها حرجا حين رأت سيدة اربعينية محجبة تقف أمام مكتب أدهم تمسك بمجموعة من الملفات، نظر أدهم ناحية مايا متفاجاءً من وجودها ومما فعلت في آن واحد، نظر ناحية المساعدة يحادثها مبتسما:.

- اتفضلي انتي يا مدام زينة
ابتسمت السيدة في هدوء تتحرك للخارج، تجذب الباب خلفها في حين وقفت مايا مكانها تنظر لادهم تبتسم كقطة بلهاء، ضحك أدهم عاليا تحرك من مكانه متوجها إليه، شردت عينيها تنظر له حالمة سروال من الجينز اسود قميص من اللون الابيض يزيح اكمام حتى منتصف ذراعه، الساعة السوداء في يده رابطة عنقه المبعثرة لما يبدو وسيما حتى وهو يعمل، وقف أدهم أمامها مباشرة يردف مبتسما:.

- أنا مش هسألك ايه اللي جابك لأن دي أحلي مفاجاءة اني اشوفك، بس ايه دخلة مباحث الفراخ اللي وصلهم معلومة أن في ديك عريان في عشة الطيور دي
ضحكت رغما عنها وضعت اللوحة من يدها جانبا لتتحرك ناحية مكتبه جلست على المقعد المجاور لمكتبه تمسك خنجر أثري يوضع كشكل جمالي على مكتب والدها التقطته بين يديها تفتحه نظرت لادهم تتمتم مبتسمة في هدوء برئ:.

- ابدا اصلي ما لقيتش السكرتيرة برة، وفي كل الأفلام اللي شوفتها البطلة لما بتروح للبطل الشغل بتاعت مفاجأة بتلاقيه بيخونها مع السكرتيرة، فقولت اقفشك وانت بتخوني
ضحك رغما عنه مجنونة تزوج بها ولكنها مجنونة يعشقها بكل تفاصيلها المجنونة، اقترب منها أكثر فأكثر فأكثر مال بجزعه ناحيتها، غمزها بطرف عينيه يهمس لها في خبث:.

- طب افرضي دخلتي لقتيني بخونك مع السكرتيرة كنتي هتعملي زي البطلة وتطلعي تجري وتعيطي والشغل دا
ابتسمت ساخرة تحرك رأسها نفيا بعنف، أزاحت غمد الخنجر ليظهر نصله الحاد، قربته من عنق أدهم تبتسم في هدوء خبيث:
- دول ستات يا قلبي، شايف الخنجر دا كنت هدبه في قلبه واقطع بيه رقابتك
ابتلع لعابه رفع يده يتحسس عنقه توترت حدقتيه ابتسم في بلاهة يردف متوترا:.

- منورة يا ميوش، منورة يا قلبي هطلبلك عصير يروق دمك. أنا اخونك بردوا يا ميوش هو أنا بحب في الدنيا قدك، هروح اجبلك العصير بنفسي
فر من الغرفة سريعا لتتعالي ضحكات مايا تنظر في أثره مبتسمة، كم تحب أدهم!

في منطقة مهجورة حقا مهجورة مصنع قديم كان تابعا لشركات السويسي للغزل والنسيج التي امتلكها محمود السويسي، مصنع متطرف في الصحاري البعيدة، وقفت سيارته السوداء أمام المصنع مباشرة، نزل هو أولا وتركها في السيارة خطي للداخل يضئ الاضواء المغلقة، دخل إلى جوف حجرة مهجورة سوداء ينظر لذلك المقيد الملقي أرضا عظامه تقريبا مهمشة بالكامل وجهه لا يُري من الكدمات، ابتسم الواقف في هدوء ساخر يتمتم متهكما:.

- اتمني تكون اقامتك عندنا نالت رضاك يا معاذ ولا نائل
بالكاد رفع ذلك الملقي رأسه ينظر للواقف أمامه نظرات سوداء غاضبة حادة سعل بعنف ليبصق الدماء من فمه رفع عينيه لنائل من جديد يتمتم محتدا:
- لعبتها صح اوووي يا زيدان، مجرد ما ماما اعترفت اني ماليش دخل بأي حاجة وافقت وشهدت معاها اني ماليش دخل عشان تخرجني، وتجبني هنا
تعالت ضحكات زيدان العالية ينظر لنائل متشفيا دس يديه في جيبي سرواله يتمتم ساخرا:.

- لا أحب الشماتة ولكن يعجبني الزمن حين يدور، واديك تحت جزمتي تاني يا نائل
اشتعلت عيني نائل غضبا تهدجت أنفاسه ليضحك هو الآخر يتمتم ساخرا يرغب فقط في الانتقام من ذلك الواقف امامه حتى ولو بالكلمات:
- كدة أنت بتنتقم، قولي صحيح هي لينا سامحتك ولا هتفضل تلف وراها طول عمرك، قد ايه أنت غبي عشان فاكر انها بتحبك، هي حبتني أنا، ودا اللي مجننك رغم كل دا، هي حبتني أنا.

-أنا حبيتك إنت ليه حد قالك اني مجنونة عشان أحب شاذ.

تمتمت لينا بها بقوة ليدوي صوت دقات كعب حذائها العالي، جحظت عيني نائل في صدمة حين رآها تدخل إلى الغرفة حيث هدوء تسير بثقة لم يعهدها منها قبلا رأسها مرفوع شامخ لأعلي، ابتسامة ساخرة واثقة تعلو ثغرها، كيف، كان على أتم يقين أنها ستجن مما فعله بها، لم يكن يتوقع في أسوء الحالات أن يراها بحالتها تلك، وكأنها أخري لا يعرفها، توجهت لينا وقفت جوار زيدان جذبت يده تلفها حول خصرها، سلطت عينيها على ذلك الشيطان الملقي أرضا ذلك الشيطان الذي دمر حياتها منذ طفولتها، خسرن بسببه كل شئ، والآن هو ملقي أمامها وكأنه شئ بالي رخيص تستطيع أن تهدسه بكعب حذائها الرفيع، ابتسمت في تشفي تنظر لحالته تتمتم ساخرة:.

- تؤتؤتؤ ايه يا نائل اللي عمل فيك كدة، دا واضح أن زيدان ايده جامدة اوي، أصله راجل مش لمؤخذة
ابتسم زيدان معجبا بما قالت في حين ابتسم معاذ ساخرا ضحك بعلو صوته نظر ناحيتها يتمتم في تهكم:
- لو ايديا مش مربوطة كنت سقفتلك، حقيقي ابهرتيني يا لينا، كنت متوقع أنك في مستشفي المجانين بتلطمي، بعد كل اللي عملته فيكي.

ابعدت يد زيدان عنها اقتربت شيئا فشئ من ذلك الملقي أرضا نزلت ناحيته تقبض على فكه باصابعها تغرز اظافرها في وجهه ابتسمت تردف في ثقة:
- أنا لينا بنت خالد السويسي، مش حتة حشرة زيك ادوسها بكعب جزمتي، تدخلني مستشفي المجانين، فاكر خالد السويسي اللي قتل ابوك
اشتعلت عيني نائل غضبا ينظؤ لها محتدا ليصيح غاضبا في حين تعالت ضحكاتها هي اعتدلت واقفة تتحرك امامه تنفش يديها باشمئزاز، عادت تنظر له تتمتم ساخرة:.

- مش أنا عرفت الحكاية كلها ماما حكتهالي، حكاية جميلة حقيقي، أبوك حاول يخطف ماما، بس بابا وصله، وضربه علقة ماما بتحكي بيها لحد دلوقتي، استني بقي وأحسن جزء في الحكاية، قام مطلع مسدسه وبيو بيو بيو
انهت كلامتها لتضحك بعلو صوتها ضحكات عالية متشفية في حين زمجر نائل غاضبا يحاول تحرير نفسه، اقتربت لينا منه من جديد امتعضت ملامحها حزنا عليه تتمتم في اسي شامت:.

- تؤتؤتؤ يا حرام، معلش، باي يا نائل حقيقي محتاجة اغسل عينيا بماية نار عشان شوفتك تاني.

قالت ما قالت لتسرع خطاها إلى خارج الغرفة وقفت خارج المصنع بالكامل تلهث بعنف لا تصدق أنها رأته، لا تصدق أنها لم تخف، لا تصدق أنها قالت ما قالت، شعرت بجسدها يرتجف بعنف، مر سريعا أمام عينيها ما فعله بها لتهبط دموعها بعنف تغرق وجهها رأت زيدان يخرج من المصنع بعد أن ابرح ذلك الشيطان ضربا لتهرع إليه تختبئ بين أحضانه تهمس بصوت خفيض مرتعش:
- أنا ما خوفتش منه يا زيدان، أنا انتصرت عليه صح.

ابتسم يشدد على عناقها يحرك رأسها بالإيجاب يهمس لها متفاخرا بها:
- انتصرتي يا لينا، انتصرتي.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة
الإعجاب، المشاركة والتعليقات على الرواية
W
لتصلك الفصول الجديدة أو الروايات الجديدة
اعمل متابعة للصفحة (اضغط لايك للصفحة)