قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل العشرون والأخير

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث كاملا

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل العشرون والأخير

دلف ياسين للداخل فتخشب الجميع محلهم ..
يحيى بصدمة وهو يلقى نظرة على الطعام:أيه داا!
جاسم بأبتسامة واسعه:مش فاكر الصراحه بس ممكن أجيلك الوصفه لو تحب
أدهم بسخرية:ليك عين تتكلم
تطلع لهم ياسين بنظرة فعم الصمت المكان ليتحدث قائلا بثباته المريب ونظراته الغامضة كأنه يحاول إثبات شيء ما بأختبارته لهم:كل واحد ومرأته هيعمل الأكل
صعقت الفتيات وسعد الشباب لأشراكهم بتلك المهمة .

خرج ياسين بعدما ألقى كلمته الأخيرة ونظرته الغامضة تتنقل بينهم، بينما رتب يحيى وعز المكان بشماته بالطرفين ..
تطلعت رحمة لمليكة بغضب علمت مصدره كذلك الفتيات تطلعوا لها بغضبٍ شديد ..
أقترب جاسم من داليا قائلا بأبتسامة هادئة:أحلى حاجة عمى عملها
خجلت للغاية فجذبه رائد قائلا بسخرية:ولا كأن أخوها موجود يا أخى دانت كمية جبروت مع بعض
تطلع جاسم للقميص المتعلق بين يديه قائلا بنظرة مميته: شيل أيدك
وبالفعل جذب يديه قائلا بتهكم:مش عارف مين أكبر من مين ؟!

مازن بسخرية:مفيش هنا أحترام للسن مأنا اكبر منكم وعاملين معايا الواجب
حازم بشماته:مش مكسوف وأنت بتقول كدا
مازن بغرور:لا
:ممكن نجهز الأكل بدل الكلام ده
قالتها مروج بملل فتوزع كلا منهم على الطاولة التى أعدها يحيى وعز لكلا منهم ..
بحثت رحمة عن عدي فخرجت تكمل رحلتها بالبحث عنه بالخارج،وقفت تتأمله وهو يسبح بالمياه بأحتراف شديد، عضلات جسده تنقبض كلما أسرع بالسباحة، خصلات شعره الطويلة متناثرة على عيناه العاكسة اللون الخافت لأشعة الشمس الذهبية كأنها تتحداها بأنها أبهى باللون منها ..
أقتربت لتقف على مسافة قليلة منه وهى ترأه هكذا حمدت الله كثيراً أنها زوجته والا كانت ستلقى بمعصية غض البصر حليفة لها ..
أستدار بجسده فوجدها تقف وبسمة الهيام على عيناها ..

أقترب منها قائلا بثباتٍ قاتل:وقفه كدا ليه يا رحمة ؟
تأملته بأبتسامة فشلت بأخفاءها:أنت معرفتش الا أنكل ياسين طلبه
أكتفى ببسمة صغيرة وأستدار بجسده بالمياه فصاحت به:مش هتيجى ؟!
أشار برأسه قائلا بمكر:هسمحلك أنتِ لو حابه
إبتسمت بخجل وهى تراقب المكان فلم تتردد بألقاء نفسها بأمواج غزيرة لعلمها بأنه سيكون حصنٍ قوى لها ..

جذبها بين ذراعيه فرفعت يديها على كتفيه، إبتسم وهو يرأها تتعلق به كطوق النجأة لهلاك ألقت بنفسها به ..
تاهت العينان بلقاء ممزوج ببرودة المياه وحرارة الشمس المعاكسة، قربها منه مستنداً بجبينه على جبينها قائلا بصوتٍ يكاد يكون مسموع:خايفه
تأملت عيناه بهيام ثم أشارت برأسها نافية حديثه .
إبتسم بمكر ثم إبتعد عنها فبدا الخوف يتشكل على وجهها وهى تتمسك بيديه ..
تشبست على طول ذراعه حتى وصلت لأحضانه برجفة الرعب الذائب بعدما وصلت لأمانها، لف ذراعيه على جسدها يطوفها بأحضانه فهمس جوار أذنيها بسخرية:من شوية مكنتيش خايفة !

أختبأت بين أحضانه قائلة ببراءة:وأنا معاك مش بخاف من حاجة لكن لو سبتنى أكيد هغرق وأمو..
قاطع كلمتها بأن أخرجها من أحضانه بقوة وعنف:مش قولتلك الكلمة دي متقولهاش تانى
تأملته بأبتسامة رقيقه ودمع يلمع فقالت ويدها تتمسك بذراعيه:تعرف يا عدي الموت دا كان حلمى من شهور كنت بتمنى يكون ليا الخلاص من معتقل مصطفى وعمى لكن دلوقتى بخاف من سيرته عشان ممكن يبعدنى عنك وعن العيلة دي أنا عمري ما ضحكت من قلبي غير هنا كان حلمى يكون لي أخ أو أخت لقيت بدل الأخ 7 كلهم بيخافوا عليا بجد والبنات بالنسبالي أكتر من الأخوات حتى الأم والأب أنا هنا لقيت نفسي بجد .
جذبها إليه فأزاح دموعها بيديه ليخرج صوته أخيراً: مش عايزك تتكلمى كدا تانى سامعانى يا رحمة
أشارت برأسها فأحتضنها بعشق طوفها بموج خاص غير موجات البحر القارصة...

بالمطبخ ..
وقفت مروج تعاونه على أعداد الطعام ..لم تسلم من نظراته ولمسات يديه الحنونه عن قصد ليديها ..
رفعت عيناها بخجل شديد وهى تحاول تخليص يدها من بين يديه ونظراتها تتفحص من بالمطبخ بخوف شديد من أن يرأهم أحداً نعم هو زوجها ولكن الخجل سيدها الوحيد ..
أقترب منها وعيناه تكاد تختم صورتها لسنوات عديدة فجعلها تشعر بنيران مريبة تربكها ..

مازن بصوتٍ منخفض:مش بترودي على رسايلي ليه ؟!
حاولت جذب يديها قائلة بخوف:سبنى يا مازن
إبتسم بتسلية قائلا بهمس بعدما أقترب منها وهو يجذب السكين من خلفها بخبث فزداد لون وجهها بشدة ..لتستمع لصوته الرجولى "مش قبل ما أسمع إجابة سؤالي الا قفلت تلفونك عشان متجاوبيش عليه
إبتعدت عنه خطوة قائلة بصوت متقطع: معنديش أجابة
إبتسم وهو يقلب محتويات الطعام ومازالت يدها أسيرة يديه:يعنى مش بتحبنى يا مروج
أسرعت بالأجابة:مقولتش كداا.

أستدار بوجهه قائلا بمكر:بس كلامك معناه كدا
تطلعت له برجاء ليبتعد عنها حتى لا يرأها معتز وجاسم ومن بالغرفة فترك يدها بهدوء فأبتعدت بضع خطوات تجذب الخضروات فشهقت حينما جذب يدها مجدداً فكادت الحديث ولكن أنسحبت الكلمات حينما وضع بيديها خاتم مميز للغاية رفعته بأبتسامة واسعه حينما قرأت أسمها وأسمه بخطوط صغيرة للغاية، تطلعت له فوجدته إبتعد عنها ويقطع باقى المكونات وعيناه مازالت مرتكزة عليها ..
إبتسمت له وهى توزع نظراتها بينها وبين الخاتم بيدها ..

وقف جوارها وهى تتهرب من عيناه وتعد الطعام فقالت بأرتباك كبير:ممكن تساعدنى بدل مأنت واقف تبص لي كدا !
إبتسم لتطل وسامته قائلا بصوتٍ هامس:بس كدا عيونى
وأقترب منها للغاية جذباً الأطبق من خلفها عن تعمد النظر بعيناها فشعرت بأنها على وشك الصراخ فقالت بتوتر:بتعمل أيه ؟
أجابها ومازالت نظراته عليها:بساعدك ذي ما قولتى
أقسمت بأنه سيقودها لمحطة الجنون فقالت بغضب:مش عايزة منك مساعدة يا جاسم كنت غلطانه أرجع مكانك
أقترب أكثر قائلا بخبث:بس أنا مرتاح كدا.

أعادته بيدها على صدره قائلة بضيق:بس أنا لا
إبتسم قائلا بمكر:مش هتعرفي تهربي منى بعد كدا يا داليا
إبتسمت بخجل شديد ثم صاحت بضيق مصطنع:ممكن تسبنى أركز
تعالت ضحكاته بسخرية:دا طبخ يا قلبي مش إمتحان
أقتربت منه قائلة بضيق:بدل ما تستخف دم ساعتك اعمل حاجة مفيدة أنشالله حتى تعمل السلطات
إبتسم قائلا بعشق:بس كدا أنا ممكن أعمل أي حاجة عشانك
إبتسمت بخجل وأكملت ما بيدها ..

جلست على الطاولة وهى تتناول التفاح وتتأمله وهو يطهو بضيق شديد وبسمتها متسعة بصورة واضحة فأقترب منها قائلا بزهول:ممكن أعرف أيه الا مفرح سعاتك كدا؟!
هبطت لتكون على نفس مستواه قائلة ببسمة واسعه وبيدها الهاتف تلتقط صور عديدة له: مسؤال مقر وشركات الجارحي فى المطبخ لا وأيه بيعمل بنفسه بذمتك مش فرحة
خلع عنه رداء الطهى ثم أقترب منها فتراجعت للخلف بخوف ليقول بغضب شديد ونظرات فتاكة:هاتى التلفون داا
وضعته خلف ظهرها قائلة بنفى:لا.

أقترب أكثر قائلا بنبرة خالية من المزح:هاتى الفون أحسنلك يا مليكة
:ولو مجبتهوش
قالتها بعند يرأه ياسين لأول مرة فأبتسم بخبث قائلا بجدية مصطنعه:الا هيحصل مش هيعجبك
لم تبالى به ووضعته بحقيبتها المعلقة فجذبها لتتحصر بين ذراعيه غير عابئ بمن حوله:من أمته وأنتِ بتتحدانى يا مليكة ؟!
رفعت عيناها له قائلة بلهجة تكبت الرعب:أنت الا مش بتدينى فرصة أتحداك
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية:فرصة ؟! أوك معاكِ دلوقتى
إبتسمت قائلة بغرور:أخدتها من زمان لما نجحت أدخلك المكان دا.

لم يفهم حديثها الا حينما صرخت رانيا وهى تركض للمرحاض قائلة بضيق:منك لله يا مليكة كان مالنا ومال الطبيخ لازم تعملى الخطط دي
داليا بتأييد:أه والله معاكِ حق يا رانيا
ياسين لداليا:أنا مش فاهم حاجه ؟
داليا بغضب:رحمة حطت خطة الأتوبيس والأستاذة مليكة الأكل بس أترعبت من حضرتكم فألقت التهمة على رحمة لعلمها قوة نفوذ الوحش
تطلع لها جاسم بغضب ولكن ليس كياسين الذي تحاولت لسيل من النيران فتراجعت قائلة بأبتسامة مشاكسة:شوفت بقا التحدى أقنعت بابا أنى أدخلك هنا أينعم بعد صعوبة بس فى النهاية وافق والصور معايا هحتفظ بيها ذكرى.

وقبل أن يتمكن منها هرولت للأعلى سريعاً فأتابعها بغضب .
جاسم بسخرية:الله يرحمك يا مليكة كانت طيبه البت دي
إبتسمت داليا وعادت تكمل ما تفعله ..
أما رائد فهرول خلف رانيا يعاونها على الوقوف بعدما أفرغت ما بجوفها حينما تسربت رائحة الطعام أنفها ...

كان يعاونها وهى تصنع الطعام بعشق يخطف نظرات وهى تخطف البسمات الساحرة فأقتربت منه وهى تقدم له الخضرة قائلة بأبتسامة:أتفضل يا شيف معتز
إبتسم بسخرية:شيف أيه بقا ؟!
ثم تطلع للطعام قائلا بأعجاب: مكنتش أعرف أنك بتعرفي تطبخى
إبتسمت قائلة بغرور مصطنع:أنا الا كنت بعمل الأكل لبابا وأخواتى على طول حتى لو ماما عملته كنت بعوض فى العشا
تعالت ضحكاته قائلا بعشق وهو يقبل يدها:بس أنا الا هأكل من أيدك على طول
سحبتها بخجل وهى تحاول التهرب من نظراته الفتاكة ..فألهت نفسها بتقليب الطعام حتى تتحاشي النظر بعيناه...

بعيداً عنهم بمكان متطرف عن المطبخ بقليل ... كان يعد يعد الحساء الساخن فوضعت قطع الدجاج بزيت فصرخت بقوة حينما أنثدر عليها فجذب يدها للمياه قائلا بغضب:فى حد يحط الفراخ وهى لسه فى ميه فى الزيت
صرخت بألم حينما وضع يدها اسفل المياه:ااه وأنا أيش عرفتى كنت طبخت قبل كداا
تطلع لها ثم أنفجر ضاحكاً ...لم تبتسم مثلما فعل بل تأملته بتفكير يورد عقلها لأول مرة ...لم تعد ترأه صديقها المقرب بل ترأه حبيب مجهول ! عشق ظل جوارها وعاشت بفيض حنان موحد جوارها وها هى تفق على وجوده ..
كف عن الضحك وهو يرى نظراتها له فلمعت عيناه بشرارة الآمان والراحة حينما ألتمس عشقه بعيناها أخيراً، لم يعد يشعر بآلآم فتأكد الآن بأنها باتت تعشقه مثلما يعشقها...

أقترب منها وهى كالمتصنمه محلها تحت آسر عيناه، فرفع يديه يزيح قطرات المياه على وجهها بفعل الصنبور، أغلقت عيناها بتلقائية فطبع قبلة صغيرة على جبينها ..
إبتعد عنها ففتحت عيناها الممتلأة بدموع تعجب منها ولكنها قالت بصوت متقطع مصاحب لبسمة رقيقة:أنا أذي كنت غبية كدا ؟!
إبتسم أحمد قائلا ومازال يقف أمام عيناها عابثاً بعينه:يمكن عشان أنا كنت غبى كمان
تعالت ضحكاتها فشاركها هو الأخر لتقول هى:طب أنت كنت غبي ليه ؟!

توقف عن الضحك رفعاً وجهها بيديه يتأمل عيناها:لأنى محبتش أصارحك بحبي وأخسرك فدا بحد ذاته غباء
تاهت بعيناه فهمست كأنها تردد صدا لسحر خاص:بحبك يا أحمد
أحتضنها قائلا بعشق وهو يشدد من أحتضانها:وأنا بعشقك
تركت كل شيء ونست ما خلفها لتكون بأحضان العشق ودفئ المعشوق ..

بينما بالأعلى
أسرعت بالركض وهى ترأه اوشك على القبض عليها فدلفت لغرفتها ومن ثم لحمام الغرفة وأغلقته جيداً وضربات قلبها تعلو بقوة مرددة بغضب:منك لله يا داليا رحمة شالت الليلة كان لازم تتكلمى ..
أتاها صوت هلاكها بعدما أغلق باب الغرفة قائلا بصوتٍ هادئ مخيف:أفتحى الباب دا يا مليكة ..
إبتلعت ريقها بخوفٍ شديد وهى تتراجع للخلف بخوف فهى تعلم شخصية ياسين الجادة كيف تكون ..
صاح بغضب مكبوت:كدا أوك
لم تفهم كلماته الا حينما دفش الباب ليعلن سقوطه أمام تلك القوة المريبة ..

أقترب منها فتراجعت للخلف بزعر فلم يكن بأوسع مخيلاتها أن يحطم الباب ..
تراجعت للخلف قائلة بصوت مرتجف:همسح الصور كلهاا
لم يبالي بها فأسرعت للخلف لتصطدم بالجزء المتحكم بالمياه فينثدر بقوة كبيرة جعلتها تصرخ من الرعب والزهول ..
حاولت الأبتعاد عن المياه ولكنها محاصرة تماماً فالمياه خلفها وبركان الغضب أمامها ..
تراجعت حتى صار الحائط مسواها ...

أقترب منها فأندثرت المياه عليه هو الأخر محاصرة بين ذراعيه والنظرات بينهم وسط المياه هى السائدة ..
رفع يديه ومازال الرعب بقلبها ولكنها تفاجئت به يحرر خصلات شعرها لتتمرد على عيناها ويلقى بحجابها بعيداً ..
أقترب لتصبح بين أحضانه فأغمضت عيناها برجفة لقربه منها شعر بها فقال بهمس وخصلات شعره البنى تنثر المياه على رقبتها:أول مرة أشوف الخوف بعيونك ..أنا مستعد أحققلك أى أمنية حتى لو طبخ بس لوحدنا وخاليكِ فاكرة أنا مش بحب الطريقة دي
إبتعد عنها فوجدها تبتسم بمشاكسة:بس أنا بحبها
أقترب منها فتراجعت للخلف فقال هو بتحذير:مليكة
وضعت عيناها ارضاً بضيق فرفع وجهها لتقابل وجهه ومازالت المياه تتساقط بقوة ...تطلعت له بخجل شديد ويديه تقربها منه لتكف عن الحديث المشاغب وتنصاع لحديثه الخاص الممزوج بعشق خااص ..

بغرفة ياسين الجارحي
كانت تتأمل المياه بسعاة من شرفة الغرفة ويدها موضوعه على السور ..شعرت بدفئ يديه فأستدارت لتجده يقف جوارها بطالته المحتفظة بجوهرها ..
قالت بأبتسامة واسعة:المكان هنا ما شاء الله خرافة
إبتسم وهو يتأمل سعادتها قائلا بثبات:طب كويس أنه عجبك
:جداً وفرحانه بجد عشان نور وعمر حتى الأولاد السعادة باينة عليهم كلهم بدعى ربنا أننا نفضل دايما كدا يا ياسين
قالتها بلمعه من السعادة فأحتضنها قائلا بثبات:أن شاء الله يا حبيبتى
رفعت وجهها له قائلة بخجل:هتفضل تدلعنى كدا كتير ؟!

إبتسم إبتسامته الهادئة:أكيد بس مش فى الغلط
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية:هو حد يقدر يغلط وهو فى بيت ياسين الجارحي
شاركها البسمة قائلا بشرود:محدش معصوم من الغلط يا آية المهم الاعتراف بيه عشان نقدر نعالج المشكلة
إستمعت له بأهتمام ثم قالت بهيام بعسلية عيناه:لسه ذي مأنت وهتفضل كدا ياسين الجارحي
أحتضنها مرة أخري وتلك المرة ليعشقها بحرية مثلما يشاء ..

بغرفة يحيى
جلست جواره قائلة بضيق ؛يحيى أنا عايزة أنزل أتمشى شوية
أجابها بتعب النوم:بعدين يا ملك هرتاح شوية من السفر وهننزل
لوت فمها بضيق:طب ما ننزل الوقتى وبعدين ترتاح براحتك
يحيى بغضب مكبوت:هو الدنيا هتطير
اجابته بغضب:مش عايزة منك حاجه هروح أخلى إبنى ينزلنى
جذبها قائلا بعصبية:إبنك عريس لسه أعقلى هتروحى تخبطى عليه تقوليله أيه ؟!
ملك بحزن:أعقل ؟ شايفنى مجنونة ؟!

نهض عن الفراش قائلا بنفاذ صبر:قومى يا ملك هنزلك وأخلص
:ومين قالك أن بعد الا قولته عايزة أنزل !
قالتها بدموع فأقترب منها سريعاً قائلا بلهفة:أنتِ زعلتى منى يا حبيبتي ؟
وجد دموعها أنسب جواب على سؤاله فزفر ليتحكم بأعصابه فمازالت كما هى ام يغيرها الزمان ..
جفف دموعها قائلا بنبرة هادئة:طب عشان خاطري خلاص وبعدين أنا مقصدتش
لم تعبئ به فجذبها لتقف أمامه قائلا بضيق:عقلك صغير أوى وهتفضلى كدا مفيش فايدة فيكِ
رمقته بنظرة محتقنه فتعالت ضحكاته غمزاً بخبث:تعالى أصالحك
وقبل أن تتحدث وتتجادل معه كالعادة كان قد طوفها بعالمه الخاص ..

جلس لجوارها بأبتسامة واسعة يتأملها وهى ترتل كلمات الله بالصلاة فى خشوع وصوت مثل الألماس أنهت صلاتها فوجدته يجلس على المقعد القريب منها ..
حملت سجادة الصلاة ووضعتها على الأريكة قائلة ببسمة واسعة:أنت صحيت أمته؟
إبتسم عز قائلا بهدوء:من شوية قولت أفوق كدا وأنزل معاكِ نأخد جولة فى المكان لحد ما الأولاد يخلصوا الأكل
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية: انا بقول تطلبوا أكل جاهز أفضل
تعالت ضحكات عز قائلا بتأييد:
والله قولت كدا لياسين بس هو مصمم
تعالت ضحكاتها فقالت بهدوء:طب هغير هدومى وننزل نشوفهم بيعملوا أيه ؟

جذبها لتقف أمام عيناه قائلا بنبرة ماكرة:هساعدك
يارا بغضب:عز
اقترب منها قائلا ببراءة مزيفة:هبص بأدب
قالت من وسط سيل الضحكات:مفيش فايدة فيك هتفضل ذي مأنت
جذبها لتقابل عيناه قائلا بهمس:أنتِ السبب
صمتت وظلت تتأمله بعشق مثلما يتأملها بشغف وإشتياق فدعت للعشق تهويدة خاصة بالعز ويارا ..

كانت تجلس جواره على الفراش بخجلاٍ شديد فأبتسم قائلا بمكر:بموت فيك وأنت أحمر من الكسوف كدا
تطلعت له بغضب فتعالت ضحكاته لتصرخ به بعصبية ؛أتلم يا أدهم الله
كبت ضحكاته قائلا بجدية مصطنعه:أتلم ؟ فى واحده تقول لجوزها كداا ؟!
لوت فمها بضيق: أنت الا على طول بتصمم تزعلنى منك
أقترب قائلا بأبتسامة جذابة:طب حقك عليا
لم تبالي به فقال بحزن وخبث معاً:زعلتى تانى طب تعالى أصلحك
دفشته بعيداً عنها:بالعكس دانا اترضيت ومعتش هزعل منك ابداا
تعالت ضحكاته فشركته البسمة وهى بأحضانه ..

جلست على الرمال الملتهبه بفعل اشعة الشمس التى بدءت فى الأختفاء معلنة أنتهاء يوم بدأ بالعشق وظهور طوافى الليل الغامض فجلس جوارها قائلا بستغراب:قاعدة كدا ليه يا دينا ؟
إبتسمت وهى تستدير بوجهها قائلة بفرحة:كنت لسه بفكر فيك
تأملها بستغراب: فيا أنا ؟!
أشارت بوجهها ثم أشارت له بالجلوس فرفض بشدة:لا طبعاً أقعد فين ؟! هخلى رائد يجبلنا طربيزة هنا .

وأستدار ليغادر فجذبته ليجلس جوارها فتطلع له بشرار قائلا بغضب:هتفضلى طول عمرك كدا
تعالت ضحكاتها ثم أستكانت الصمت وأكملت شرودها مجدداً، شعر رعد بأنها ليست على ما يرام فجذبها قائلا بخوف حينما رأي دموعها:فى أيه ؟
أشارت بوجهها بمعنى أنها بخير ولكنه جذبها لتكون على مقربة منه قائلا بلهفة:حد زعلك ؟
أشارت بلا فقال بغضب:أمال في أييه أتكلمى ؟!
رفعت عيناها تتأمله بغموض ثم قالت بهدوء:بحبك
تأملها بعدم إستيعاب ثم قال بسخرية:ولا يحب حد يعيط !

أشارت بلا فبدت ملامح وجهه بالذهول إلى أن قالت بهدوء وجدية يرأها رعد لأول مرة:أنت كنت جامبي على طول يا رعد فى كل أزمة كنت بلاقيك ظل ليا حتى بعد موت بابا وماما خففت عنى كتير وخالتنى قوية وقدرت أطلع آية
منها بمساعدتك ودعمك ليا أنا عمري ما ردتلك حاجه من الا عملتها عشانى بالعكس كنت دايما بتصرف بطيش وعند حتى مع رائد وداليا حاسة أنى مكنتش أم كويسة
رفع رأسها بيديه قائلا بثبات وهدوء:ليه بتقولي كدا يا دينا ومين قالك أنك قصرتى مع أولادنا أنا شايفك أم مثالية ومش منتظر منك مقابل للبعمله كفايا وجودك جانبي وبالعكس أنتِ بعندك والمساكسة دي بتخرجينى من تعب يوم كامل فى الشركة أنا من غيرك بحس أن الدنيا واقفة مالهاش طعم.

إبتسمت قائلة بفرحة:بجد يا رعد
إبتسم وهو يتأمل المكان من حوله:نطلع أوضتنا ونتكلم فوق أحسن
وعاونها على الوقوف ثم توجهوا للأعلى بعد سعادة زرعت بالقلوب ..

بغرفة تالين
صاحت قائلة بخجل:عشان خاطري بلاش يا حمزة أنا مش عايزاه
رفع وجهه بغضب:بس أنا جايبهولك يا تالين وقولت ادخلى ألبسيه
تالين بخجل وهى تتامله:أنا من زمان ملبستش فساتين من دي !
أقترب منها قائلة بأبتسامة واسعة تعتاد على الزيارة الدائمة لهذا الوجه البشوش:متخافيش محدش هيشوفك غيرى
جذبته ودلفت لحمام الغرفة ثم أرتدته وخرجت لتجده يجلس على الأريكة وما أن رأها حتى وقف وأقترب منها قائلا بهيام:أيه الجمال دا ؟!

:بطل مجاملة
قالتها بغضب شديد
فأقترب منها قائلا بسخرية: لا حولة ولا قوة الا بالله أعاكس مش عاجب ألتزم الصمت أتغيرت يا حمزة أبص بره هقتلك يا حمزة عايزة حمزة يولع فى نفسه ويرتاح
تعالت ضحكاتها الساحرة ففتكت بقلبه ليقترب منها قائلا بعشق: بس أنتِ هتفضلى طول عمرك جميلة ودي الحقيقة يا تالين
لم تجد كلمات تجيب بها سوى التوغل لأحضانه...

بالأسفل ..
جلس على الأريكة بتوتر، يلهو بالهاتف بأرتباك لا يعى التفكير كل ما يعلمه أنه يريد الأستماع لصوتها ..
أخرج هاتفه وطلبها فجاء الصوت الملكى:السلام عليكم
صمت قليلا ثم قال:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أنا حازم يا نسرين
قالت بزهول ورعب:حازم !
=كتقلقيش مش هأخد من وقتك كتير أنا أتصلت عشان أقولك ارجعى الجامعه وعيشي حياتك الحيوان الا أسمه نادر دا أخد جزاته خلاص يعنى أعتبري موضوعه منهى هو والحيوانات الا معاه.

بجد يا حازم يعنى مش هيتعرضولي تانى
سرح قليلا بأسمه المترنم من بين شفاها فقال بعدما أستمع لصوتها:ألو
=معاكِ أيوا مش هيتعرضولك تانى لأنهم بالحبس وحتى لو خرجوا مستحيل يحصل وأنا موجود على فكرة أنا هكلم بابا فى موضوع خطوبتنا عارف أنك مستغربه من كلامى بس لو مش موافقة عادي جداً
تلون وجهها بشدة فقالت بأرتباك:تصبح على خير يا حازم
تعالت ضحكاته بعدما أغلق الهاتف فحديثها بث الراحة بقلبه بأنها موافقة لتكون على عصمته ..

أستند برأسه على المقعد قائلا بصوت مسموع:تصبح على خير يا حازم
مازن بسخرية:بتقول لنفسك تصبح على خير
جاسم:ههههه الواد بينه أتلحس
حازم بهيام: قالت حازم مرتين قالتها وأنا سمعتها
جذبه أحمد بغضب شديد:هى مين دي يالا ؟
تفاجئ بوجودهم حوله فقال برعب:هو ايه ؟

أحمد بصوت كالرعد:أنت هتستهبل يا حيوان
تعالت ضحكات معتز قائلا بسخرية:ألبس أخوك وقع
مازن بغضب: لسه فى الجامعه وبتحب يا بجحتك يا أخي
حازم بغضب:خاليك فى نفسك يا مازن وبعدين أنا هفاتح بابا
جاسم:ههههههههههه لا دا بجد يارريت عمر كان هنا هههههههه
رائد بستغراب:هو فى أيه؟

جذبه حازم ليقف أمام أحمد قائلا بفرحه:حبيب قلبي يا رائد دايما حمى ليا أدام الحيوانات دي
أستدار قائلا بغضب:مين الا حيوانات ياض
جاسم:خلاص يا أحمد اهدا بس شوية لما نعرف مين البنت دي وهيكلم مين عليها
تطلع له مازن بصدمة:أنت مهتم بالموضوع كدا ليه يا جاسم
جاسم بغرور:وأنت مالك !
هبط الجميع للاسفل فوقفوا بصمت حينما وجدوا ياسين الجارحي يهبط للأسفل ..
وضعت الفتيات الطعام على المائدة فجلسوا جميعاً يتناولان الطعام ..

تطلعوا جميعاً لياسين كأنهم ينتظرون نتيجة أختبار فأشار برأسه دون النظر إليهم:المشاركة بين الزوجين أساس نجاح أي علاقة ذي الأكل دا بالظبط سواء هو او هى على كفاءة أعلى من التانى بس بالنهاية حد من الطرفين سعى عشان الطبخة تنجح الحياة كدا مش شرط الزوج هو الا يكافح عشان العلاقة تنجح بالعكس الست ممكن يكون دورها أقوى بكتير المهم أن النهاية تكون الوحدة تحت سقف اي علاقة هى الرابط الأقوي أتمنى تحطوا النقطة دي فى أعتباركم ..

كلماته صدحت بعقولهم ليعلموا الآن ما هدف ياسين الجارحي من أستغلال خطة إبنته مليكة وزوجة إبنه رحمة ...
كان الجميع يتطلعون له بأعجاب شديد وبالأخص زوجته التى ترأه فخر هذه العائلة ورفيقه الذي يرأه العمود الأساسي بتلك المملكة العريفة وإبنه الملقب بالوحش الثائر يرأه سبب بوحدتهم جميعاً ..

بالقاهرة وبالأخص بقصر الجارحي ..
كانت تجلس على الأرجيحة وهى شاردة بمعشوقها الذي يسعى لأسعادها بكافة الطرق حتى أنها ترك الجميع وأختار الجلوس معاها لحين أن يكتمل شفاءها فيسافر معاها للأسكندرية قاطعاً وعداً ثمين أنه سيظل جوارها إلى أخر نفس يبقيه على فيد الحياة ..
وضعت الهاتف لجوارها بعدما أنهت مكالمة الفيديو مع عدي ورحمة والعائلة بأكملها فكانت سعيدة حينما علمت من ياسين الجارحي بأن زفافها على عمر سيقام بالأسكندرية مع جاسم ومازن إلي أن تتماثل الشفاء كلياً حتى أنها تحدثت مع الفتيات فلم تخلو المحادثة من مشاكسة مروج ومليكة المعتادة حتى أسيل شعرت بأنها تبدلت للمرح هى الأخري وقصت لها رانيا معانتها بالحمل ونوم مريم منذ أن خطت قدماهما المكان فأبتسمت بقوة عليها ...وأخبرها جاسم بأن تسرع بالشفاء فهو يريد الزواج بأقصى سرعة والا سيصبح من السهل الموت على يد والده أو ياسين الجارحي لخططه الدانيئة .
فزعت حينما تحركت الأرجيحة فتطلعت خلفها بخوف أختفى حينما رأته يحركها بهدوء وإبتسامة عشق محفورة بعيناه ..

رددت بهمسٍ خافت:عمر
خضتنى
أقترب ليكون على مقربة منها قائلا بعشق:وحشتينى
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية:أنت لسه سايبنى على فكرة
جذب المقعد ليجلس أمامها قائلا بنظرة تبعث آنين الشوق:أنتِ السبب بقا هعمل أيه ؟!
تعالت ضحكاتها فأشاحت بعيناها بخجل عنه قائلة بتوتر:قولتلك مش تبص لي كدا الله أنا حاسه أنى شايفة واحد معرفهوش
تعالت ضحكاته قائلا بسخرية وهو يتطلع لها:لا تعالى أرجعك ذي ما كنتِ مدام فيها معرفكش
إبتسمت قائلة بخجل:خلاص بقا يا عمر الله !

أشاح بنظراته:أهو يا ستى ينفع أسالك عن الأكل والأدوية ؟
تهربت بعيناها ليعلم الجواب فصاح بغضب:تانى يا نور ؟
كادت الحديث فأشار لها بالصمت والغضب يتلون على وجهه فطلب منها كثيراً الأنتظام على الأدوية والطعام لحين عودته من المشفى نعم هو بأجازة مفتوحه لحين تماثلها الشفاء ولكنه يتودد ليراقب العمل فهو بالأخير مسؤال المشفى ...
حزنت حينما تركها وغادر فشعرت بحزن شديد حينما أغضبته، حاولت القيام ولكنها مازالت تتألم فالجراحة شديدة للغاية توجهت لفراشها بصعوبة فأستمعت لصوته يصرخ بأسمها بعدما وضع الطعام من يديه ليعاونها على التمدد وضعاً يديه على وجهها بقلق:أنتِ كويسة حبيبتي ؟

أشارت برأسها وهى تحتضن يديه ببعض التعب:عمر متزعلش منى عشان خاطري
جلس جوارها وهو يتأملها قائلا بضيق:لو سمعتى كلامى مش هزعل
أشارت بسعادة فأخفى إبتسامته وتعامل بحذم ..
وضع الوسادة خلف ظهرها ثم شرع بأطعامها بيديه فكانت تتأمله بسعادة وبعض الخجل ..
جذب الأدوية والمياه فتناولته منه بطاعة ورضا تام ثم قالت برجاء بعدما جذبت يديه وهو يتوجه للخروج:لسه زعلان ؟
جلس جوارها متصنع الحزن:جداً
:طب أصالحك أذي ؟
قالتها بحزن فأشار لها بالأقتراب منه قائلا بمزح:لو رسمتك عجتنى
تعالت ضحكاتها فشاركها البسمات بعيون تبعث العشق برسايل خاصة ..

شموع هادئة تحيط بالمكان بعدما فصلت الأضاءة من الفيلا بأكملها ليضئ الليل بضوء القمر والشموع كحال الليل الختام للأحفاد ...
فروع من الورود تملأ الرمال جوار الشموع فصنعت جو مميز للغاية من الرمانسية كأنها عاصفة ذات موج مميز أو طوفان ساحر ...

ملأت الرمال بطاولة ضخمة مزينة بحرافية فضمت ياسين الجارحي وزوجته التى خطفت قلب من يحمل تلك العائلة العريقة لتثبت للجميع أنها فعلت المحال حينما ملكت عرش قلب ياسين الجارحي كان يتأملها بفستانها الأحمر الخاطف للأنفاس بعشق جارف يختم الأواصر ...يتأمل ما حدث منذ سنوات وكيف تحدا العقبات والدهر لتظل لجواره بدون رؤية دمعة من عيناها ...عاشق يتعلم منه العشق كيف يكون ...حاد وغليظ حينما ترتكب خطأ ما ...قاسي معها فى بعض الاوقات لتعلم ماذا فعلت وتتراجع سريعاً ولكنها بالنهاية من صنعت المحال بفوزها بقلب كقلبه...

جوارهم طاولة ليحيى الجارحي ولجواره مشاكسته التى تمتلك عقل صغير ولكن قلبها صافى للغاية فسحرها يجعله شغوف بها وبعشقها...

لجوارهم طاولة أخري خاصة برعد وعنيدته التى أذهقت قلبه بمعانأة ولكنه يعشقها حد الجنون ...لجوارهم طاولة خاصة بأدهم الذي وقع بعشقها منذ النظرة الأولى فكانت سجنيته...

على مقربة منهم
كان يصدح الطرب الهادئ
والبعض ينسجم مع نصفه الأخر كعز ويارا يتأملها بعشق ممتد إلى الآن فمازال عشق الطفولة يترنم على نغمات الكبر والزمان ...جوارهم كانت تتحرك معه بشرود بعيناه فحمزة مرح للغاية ولكنه لم يتسبب بدمعها قط بل حرص على جعلها جوهرته الثمينة ...

على بعد ليس بكبير
كانت تتميل معه بسرية تامة ومكان محجوب عن الأنظار خاص بهم بالوحش وحوريته الرقيقة تدور بين يديه وهو المتحكم بحركاتها لتتناغم بسحر عيناه قائلة بعشق:بحبك يا عدي
إبتسم وهو يتحرك معها:أنا أتعديت مرحلة الحب من زمان
إبتسمت قائلة بلهفة:أوعدينى أنك هتفضل تحبنى كدا لحد ما تبقا بعمر باباك
تعالت ضحكاته قائلا بتأكيد:لحد أخر نفس خارج منى يا رحمة
أحتضنته بسعادة فحملها بين ذراعيه لتقف على أطراف قدميه وتركت زمام الأمور له فحركها معه بهدوء وهو يشدد من أحتضانها بين الحين والأخر ..

بمركب بالمياه كان المصباح ينير لهم والقمر حافل عليهم ..فتطلع لتلك الحورية اللامع ثيابها بالأبيض كضوء القمر بعشق، جذب يديها بين يده قائلا بثبات:أيه الجمال دا
خجلت للغاية فقالت بتوتر:انت الا عيونك جميلة يا معتز
تعالت ضحكاته وهو يقترب ليجلس جوارها:أنا عيونى جميلة عشان اختارت الجمال دا يا شروق بدعى ربنا نكون مع بعض لأخر يوم مكتوب ليا
رفعت يدها على فمه تجبره على الصمت فقبل يدها وجذبها لأحضانه والأمواج تتراطم من حوالهم ...

بقلبٍ صنع من الورد الأحمر والشموع كانت تجلس بسعادة وهى تلتقط الورد تشم رائحتها المميزة بسعادة مما صنعها لها معشوقها وهو لجوارها يتأملها بصمت ..جذب أحداهما وقربها من يدها الموضوعة على الرمال فأستدارت له بخجل شديد وهو يتأملها بعشق ..
رفعت يدها على يديه قائلة بأبتسامة عشق:ياسين
خرج صوته أخيراً:روحه
إبتسمت وأخفت عيناها قائلة بخجل:تفتكر هيكون عندنا أولاد ؟!

تعالت ضحكاته قائلا بسخرية:لسه متجوزين من كام يوم وبتفكري بالأولاد !
تطلعت له بجدية:عشان بحبك بفكر كدا
تاه بعيناها فمليكة تمتلك نفس عين أخيها فجذبها لأحضانه قائلا بعشق:أن شاء الله يا قلبي الا ربنا عايزه هيكون ..أنا أتمنى أشوف منك أولاد والحلم هيتحقق أن شاء الله بس وأحنا جانب بعض ..
إبتسمت وهى بأحضانه لتنعم بعشق الوجه الأخر لياسين الجارحي ...

على مقربة منهم
كان يركض خلفها بسعادة فحملها بين ذراعيها قائلا بضيق مصطنع:ينفع كدا يا مريم بابي هبط من الجري
تعالت ضحكات الصغيرة قائلة بمشاكسة طفولية:خالو كان بيجري ورايا كدا رجعنى ليه أو أجري ورايا ذي ما بيعمل
تطلع لها بزهول:والله خالك دا أتظلم معانا جااامد
وحملها وتوجه لحوريته الجالسة على الطاولة بفستانها الوردي الساحر فجلس جوارها وصغيرته على قدميه ..
رفعت يديها تطعمها بحنان فتطلع لها بضيق فأبتسمت وهى تطعمه هو الأخر ..
رائد بأبتسامة عاشقة:عاملة أيه دلوقتى ؟

وضعت يدها على بطنها تتحسن الجنين:أخدت الأدوية وبقيت كويسة الحمد لله
إبتسم قائلا براحة:الحمد لله أنا عارف أن الواد دا تعبك بس يجى وهيشوف هعمل فيه أيه ؟
مريم بستغراب:هو مين يا بابي ؟
رائد بأبتسامة واسعة:أخوكِ يا حبيبتي
أجابته بطفولية:هيجى منين ؟

تعالت ضحكات رانيا فقال هو بصدمة:مش عارف
رانيا بتمتمه:بالجراحه ما أحنا الا بنتخدر ويتشق بطننا
زمجر قائلا بضيق:طب أولد أنا يعنى ولا أعمل أيه ؟
مريم: بابي قوله يجيب معاه شوكلا وهو جاي عشان أحبه وألعبه معايا
:هو راجع من رحلة ياررب أرحمنى برحمتك
قالها بغضب شديد لتسود ضحكات رانيا ومشاكسة الصغيرة .

على مسافة منهم
كان يجلس أحمد وأسيل على الأرجيحة تتعال ضحكاتهم لذكرى الطفولة فهبط أحمد ودفشها برفق لتعلو وتهبط وتتقرب من وجهه وعيناه فقالت بأبتسامة مرحة:فاكر يا احمد ؟
إبتسم قائلا بعشق:هى الذكريات دي تتنسى يا أسيل
بادلته بأهتمام:أنت حبيتنى من أمته ؟

جلس على الأرجيحة المقابلة لها قائلا بشرود:من أول نفس ليا أتولدت لقيت نفسي بحبك أعمل أيه بقاا مجنون
هبطت من الأرجيحة قائلة بغضب جامح:ليه بقا أن شاء الله
أحمد بغرور:ذي ما سمعتى كدا أنا مجنون أنى حبيت هبلة ذيك
جذبت البيبسي الموضوع على طاولة صغيرة ثم ألقته عليه قائلة بسخرية "هبلة بقا معلش
ما أن أنهت جملتها حتى ركض خلفها فهرولت بضحكة كبيرة وهو يلحق بها بسعادة كأن الماضى يعاد من جديد وصداقة الطفولة تعاد ولكن تلك المرة بعشق فتاك .

جلست جواره واضعة قدماها بالمياه وهو يجلس جوارها ..فقال بهيام بها:بتحبينى يا داليا ؟
رفع عيناها له بدهشة كبيرة فقالت بسخرية:هو أنت لسه بتسأل ؟!
جاسم بجنون:انا كدا بحب أسمعها كتير عندك مانع ؟
أشارت برأسها وعيناها تتأمل عيناه فأبتسم قائلا بعشق وهو يرفع يده على وجهها:أنا واقع من زمان ومستانى منك كلمة بأخدها بالعافية
وضعت عيناها أرضاً بخجل:أنا بحبك يا جاسم ومش هقولها كتير على فكرة عشان بتحرج.

تذمر بغضب فألقى بها بالمياه قائلا بضيق:قولت ميت ألف مرة صوتك ميعلاش عليا
صاحت بقوة:جاااسم
ثم قالت بصوت متقطع:مش بعرف أعوم
تذكر ما فعله وأسرع خلفها فعلت بين ذراعيه وهو يطوف بها لتلتقى العينان بلقاء مخلد بضوا القمر ونثرات الأمواج ..

جلست جواره تضحك بقوة من صميم القلب وهو يريها صور له منذ الجامعة ومع عائلته ويقص لها كل صغيرة وكبيرة خاصة به فهو المارد الذي فعل المحال بفتك قلب إبنة الجارحي الوحيدة التى فاز بقلبها شابٍ من خارج إمبراطورية الجارحي ..إستمعت له وهو يقص لها كل شيء فأنغمست بالشرود لتقول بهيام:بحبك
كف عن الحديث وقال بصدمة:قولتى ايه ؟!
وضعت عيناها أرضاً ثم رفعتها بتأكيد:ذي ما سمعت يا مازن أنا بحبك
لم يتملك نفسه فحملها بين ذراعيه وطاف بها بسعادة وهى تصرخ به قائلة بسعادة وضحكات مثيرة... مجنووون...

بقصر الجارحي
كالعادة غفلت بين ذراعيه بآمان وثقة غالية لم يمتلكها أحداً بزمننا هذا فهى زوجته وتحق له ولكنه يحافظ على فرحتها بيوم حافل بالجميع ليشهد عرس مبجل يليق بها وبه..
أنهى عمر ترتيل القرآن بصوته التى تعشقه نور ليجدها غفلت على ذراعيه فأغلق الأضاءة وجذبها لأحضانه يتأملها بعشقٍ مكنون..

أما حازم فجلس بغرفته وبيده رفيقه الوفى الجيتار بعدما حصل على موافقة ياسين الجارحي بزواجه من تلك الفتاة فهام بها كأنه يرأها أمامه ...

تخفى القمر خجلا من طوفان العشق المحفوز بين العشاق على شاطئ ممتلأ بقصص مسجلة بالتاريخ ولكن نهايتها موحد تحت مسمى العشق القاتل فأمبراطورية الجارحي ليست ثروة ومال بل عشق وأخلاق ومبادئ تزينها القيم التى زرعها ياسين الجارحي ويحيى الجارحي وعاونهم الجميع والآمهات... لتزف للعالم قصص عشاق مختوم بعشق وريحاان ..

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية