قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل الحادي عشر

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث كاملا

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل الحادي عشر

بكت بأحضانه كثيراً ولم تشعر بالوقت كل ما تشعر به بأنه مخفف آلآمها ...
رفع يديه يضمها لصدره لعله يتمكن من مداوة جرحها ولكن كان صدى أوجاعه هى من تصدح عالياً كم تمنى أخراجها من أحضانه وصفعها بقوة تجعلها تفق عن واقع تتخفى منه، تلك الحمقاء أصبحت كفيفة لا ترى من يعشقها ويتحمل أشواك الآلآم بصمتٍ قاتل ..
إبتعدت عنه ثم رفعت عيناها الممتلئه بالدموع لتشكو له كعادتها ما حدث:أنا مجروحة أوى يا أحمد أحساس بشع أوى
أغتاظ منه الصمت فخرج الحديث الساخر:أنتِ كنتِ متخيلة رد فعل تانى ؟

تطلعت له بعدم فهم فأكمل بغضب يلاحق نبرته القاسية:بلاش تكدبي على روحك يا أسيل أنتِ كنتِ عارفة معاملة عدي ليكِ كانت اذي هو بيعتبرك ذي مليكة وداليا والكل هنا
شقت العبرات الحارقة وجهها كأنها لم تصدق حديثه فسترسل حديثه بهدوء:أسيل أنا أكتر واحد حاسس بيكِ عشان كدا بقولك شيلى عدي من تفكيرك خالص ..
تعالت ضحكاتها الساخرة ثم قالت من وسط سيل الدموع:أشيله ؟
بالبساطة دي ؟!، تفتكر أنى محاولتش ؟
لم يجد الكلمات ليتحدث بها فقلبه ينزف بغزارة لحديثها .لم يمتلك القوة ليتحدث أكثر من ذلك فخرج من الغرفة حتى لا يفقد ما يمتلكه من السكون المخادع ...

حاولت التملص من بين قبضة يديه القوية ولكن هيهات لم تستطع، دلف جاسم لغرفته ثم دفشها بقوة كبيرة للداخل ..
صاحت بغضب جامح:أنت أيه الا بتعمله داا ؟!
أقترب منها وعيناه لا تنزر بالخير فتراجعت للخلف بخوف زرع لرؤيته هكذا ..
خرج صوته الهادئ على عكس ما بداخله قائلا بسكون مريب:محدش فاهمك غيرى يا داليا عشان كدا هحققلك الا فى دمغك بس ساعتها ما تلوميش الا نفسك ..
رفعت عيناها بعدم فهم فقالت بخفوت:أنت بتقول أيه ؟

:الا سمعتيه أنا عارف ليه بتعملى كل دا وأنتِ فعلا صح أنا لازم أشوف بنت تليق بيا غيرك أنتِ مش المناسبة
تطلعت له بصدمة تتابعه الى أن غادر الغرفة، جلست أرضاً تبكى بقوة كانت تعلم أنه سيفعل ذلك بيوماً ما ولكن لم تعلم بأنه قريب ...
خرج من الغرفة والنيران تشتعل بقلبه فتلك الفتاة تقوده للجنون كيف سيجعلها تشعر بأنها ملكة لقلبه ؟لم يرى أحداً بجمالها ومازالت تشكك بذلك ...

بغرفة رائد
صعد لغرفته حينما لم يجدها بالأسفل فوجدها ساكنة على الفراش مثلما تركها منذ الصباح ..
أقترب منها بخطوات بطيئة ثم جلس على الفراش وعيناه تفترش الأرض هربت منه الكلمات فلم يجد ما يقوله ...قطعت هى الصمت قائلة بدموع:خطة ذكية ومنكرش إعجابي بيها
رفع عيناه قائلا بستغراب:خطة ؟
خطة أيه ؟!

إبتسمت بسخرية وعيناها تتنقل بالغرفة: أنك تراجعنى هنا عشان أفتكر الا حصل من أربع سنين أشوف بعينى ذاكرياتك السودة الا بحاول أمحيها من حياتى بس مفيش غير طريق واحد الا دايما بلاقى نفسي فيه أنت أتجوزتنى ليه يا رائد ؟والطريق التانى بلاقى سؤال تانى هتستفاد أيه لما تشوفنى بتكسر تانى ؟!
تطلع لها بصدمة جعلته متخشب كحال قلبه هل تظن به هكذا ؟!
لم يتمكن من الحديث حتى قدمياه تخشبت محلها فرفع يديه يزيح خصلات شعره بغضب جامح يفرغه بعنف شديد ...

شعر بأنه على وشك الأنهيار فرمقها بنظرة أخيرة ثم أسرع لحمام الغرفة ...دلف سريعاً ثم أستند على باب الغرفة والحزن يلهو بتعبرات وجهه ..حديثها يحطم قلبه ... ذكريات الماضي تلاحقه بلا رحمة فتنهش ما تبقى بأوجاعه .. صرخة مداوية جعلته يهرع للخارج ...
بالخارج
تسللت العبرات الحارقة وجهها فمازال هذا القلب يرتجف لقرب معشوق الروح لجواره، نهضت عن الفراش بتعب نفسي شديد ثم توجهت للخروج من تلك الغرفة البشعة كما تعتقد لم تعد تشعر بطوفان ملحمة العشق المجسد بين أحضانها كل ما تراه ذكري هذا اليوم البشع الذى هدم حياتها ...توجهت للخروج ودموعها رفيقتها كالعادة تكون الرفيقة الجيدة برحلة الأوجاع .لم تشعر بأنها تستند على الزجاج المهشم ..

صرخت بقوة حينما جرحت قداماها فخرج مسرعاً ..أسرع رائد إليها فأنحنى حينما وجدها تحمل قدميها عن الأرض، عيناها مغلقة بقوة جعلته يشعر بمعانتها، أنحنى ليرى ماذا هناك ؟فأزاح عنها الزجاج بعناية ..فتحت عيناها لتجده يجلس أرضاً يزيح عنها ما يؤلمها ..
طالت النظرات بينهم والعتاب سيد الموقف، وقف حينما دوا جرحها فتأمل دموعها بحزن أنقلب عليه هذا القلب فرفع يديه يلامس وجهها قائلا بنيرة صادقة:أسئلتك مالهاش غير إجابة واحدة وهى أنى بعشقك يا رانيا أنا معترف أنى غلطت عاقبينى ذي ما تحبى بس بلاش تعملى كدا فى نفسك صدقينى دموعك دي أكبر عذاب ليا ..
رفعت يدها تحاول أذاحة يديه ولكنه حاصرها بيده الاخري مجبراً لها أن تنظر بعيناه ...

رانيا بدموع:خالينى أمشى من هنا أرجوك بجد مش هقدر أعيش هنا تانى
حطمت قلبه بكلماتها فأحتضنها بقوة هامساً بصوته الرجولى:.وأنا مش هضيعك من أيدى تانى فاهمه
سكنت بين ذراعيه فرفعت يدها الصغيرة تشدد من أحتضانه إبتسم بفرحة فطوفها بفيض من عشقه الخاص لتذوب حواجز القسوة والجفاء ..

تخطى المحال وتفادى الكثير من الحوادث ليصل إليها .
صف سيارته أمام الفيلا ثم أسرع للداخل بعدما تأكد من الحارس بأن الأمور على ما يرام ولكنه مازال يشعر بالقلق عليها ..
دلف للداخل بعدما أستخدم المفتاح الخاص به يبحث عنها بجنون فصعد للأعلى عندما لم يجدها بالأسفل ...تسلق الدرج سريعاً ثم دلف لغرفتها يبحث عنها بعسلية عيناه شعر بأنه عاد للحياة مجدداً حينما رأها غافلة على سجادة الصلاة بعد مشقة يوماً قضته بالدعاء لوالدتها بعدما أخبرها الطبيب بأنه تستعيد وعيها شيئاً فشيء .أقترب منها وقسمات وجهه تعود لشكلها الطبيعى ..أنخفض لمستواها يتأملها بصمت ...

رسمت البسمة على وجهه بعشق وهو يتطلع لسكونها الطفولى ...حملها بين ذراعه ووضعها برفق على الفراش ثم داثرها جيداً ..جلس جوارها يتأملها بزهول فكيف كان يقضى رحلته بدونه ؟
كيف أستطعت تلك الفتاة أختراق قلبه ...لتصبح له الروح والسكون ..
أنقضى الليل ولم تتشبع عيناه من رؤياها فظل لجوارها حتى غفل هو الأخر على المقعد المجاور لها ...

بالقصر وبالأخص بغرفة ياسين
كان يجلس على مقعده بشرود حتى أنه لم يستمع لحديث أحمد وجاسم ..
جاسم بغضب شديد:بقولك أنا واثق أنها بتحبنى تقولى حب أخوى ؟!
أحمد بهدوء:طب هى هتستفاد أيه من الحوار دا ؟!
لوى فمه بتهكم:داليا مشكلتها أنها معندهاش ثقة فى نفسها هى شايفه نفسها متنفعنيش
أسند ظهره للخلف قائلا بسخرية:مش عارف البنات دي بتفكر أذي بجد ؟!

آبتسم جاسم قائلا بنفس لهجة السخرية:أشك فى الموضوع دا وبعدين يا عم أنت راجع فى وقت غلط
لمعت عيناه بغموض ثم قال بصوت حزين:مش راجع بمزاجى يا جاسم
أنكمشت ملامح وجهه بعدم فهم فأكمل أحمد قائلا بثبات:عمى أدهم قرر جوزانا أنا وأسيل
صعق جاسم مما يستمع إليه حتى ياسين خرج من شروده قائلا بصدمة:أنت وأسيل !
لم يعلق أحمد فهو يعلم مدى صدماتهم ...
جاسم بهدوء معاكس:مس فاهم يعنى أيه قرر ؟
طب أنت موافق ؟

رفع عيناه لرفيقه فهو يعلم كم يعشق شقيقته ولكنه ألتزم الصمت بعدما شدد أحمد الا يخبرها ...
ساد الصمت بالغرفة وياسين وجاسم يتراقبن الأجابة لسؤاله ..فخرج صوته الساكن ؛موافق يا جاسم ومفيش أدامى حل تانى
تملك الزهول ياسين فقال بستغراب:هو عمى عارف ؟
تفهم ما يقصد قوله فأكتفى بأشارة بسيطة كانت كفيلة للصمت القاتل ..

بغرفة معتز
قضى الليل بحديث الهاتف بينه وبين الحورية الغامضة فشعرت بأنها براوية خيالية ووجدت أميرها لا تعلم بأنه من سيحرص على تحطميها ...
مرء الليل الغامض على البعض بالعذاب والبعض الاخر بالدموع وعلى معظمهم بالسعادة لتذوق رحيق الحب ...وسطعت شمس يوماً جديد محفل بلقاء عاشق ومعشوق...

بغرفة ياسين
أستيقظ على رنين هاتفه فرفع يديه بتكاسل للكومود ثم جذب الهاتف بتأفف قائلا بصوت هامس من أثر النوم:الو
صوت أنفاس تعلو وتهبط ...أستمع لها جيداً ليعلم من المتصل ...
خرج صوتها أخيراً قائلة بهدوء:صباح الخير يا ياسين
تلون وجهه بشدة فأجابها بغضب جامح:عايزة أيه ؟!

:عايزاك تسمعنى يا ياسين أنا معملتش حاجة صدقنى
قالتها بدموع كثيفة فخرج صوته القاطع:أسمعينى أنتِ أفضلك أنا دلوقتى رجل متزوج عارفه يعنى أيه متزوج
ضغط على كلمته لتفهم جيداً مغزى الرسالة فتخلت عنها الكلمات من هول الصدمة متزوج ؟! ظلت ترددها بهمس كأن عقلها لم يستوعب ما إستمعت إليه ..
: فمتخلنيش أستخدم معاكِ أسلوب أحقر من أنى أوصفهولك
وأغلق الهاتف ثم.أستقام بجلسته والغضب يتمكن منه فيجعل عيناه الزرقاء مخيفة بعض الشيء ..

فتحت عيناها بدلال فأبتسمت بعشق لظنها أنها ترى حلمٍ جميل فأنتفضت عن الفراش حينما قال ببسمة جذابة:صباح الخير
رحمة بفزع وهى تغلق عيناها بعدم تصديق:عدي ! أنت هنا أذي ؟
تعالت ضحكاته ثم أقترب منها قائلا بنبرة خبث:أنا مش عدي أنا تؤامه الدكتور عمر الجارحي
أغلقت عيناها بغضب جامح ثم رفعت الوسادة وأنقضت عليه قائلة بغضب جامح:فاكرنى هبلة وهصدق الهبل دا ؟
رفع يديه فى محاولة فاشلة لأيقافها ولكن لم يستطيع فجذب منها الوسادة بشكل مفاجئ فكادت السقوط أرضاً لولا يديه أحتضنت يدها ...
لم تبالى بالسقوط فكانت تحت تأثير هذا السحر الخالد.يا الله لم تجد عينٍ هكذا ...
تطلعت لعيناه بسكون مريب ...حتى هو شعر كأن الزمان توقف ليتبقى هى عالمه ..
جذب يديها برفق فتقربت منه بصورة تلقائية ...حاولت الهرب من نظراته ولكن لم تستطيع ..

خرج صوته الهامس:لحد أمته يا رحمة ؟
تطلعت له بعدم فهم فأبتسم قائلا بثباتٍ معتاد:أقصد أ..
كاد أن يكمل كلماته ولكن تعال صوت هاتفه فعاونها على الوقوف ثم رفع هاتفه قائلا ببعض الغضب:نعم ؟
مازن بسخرية:طب قول صباح الخير مش داخل شمال كدا
:أنجز
قالها عدي بحذم فتأفف قائلا:مش عارف ايه الا جرالك دانت حتى معبرتنيش وأنا فى المستشفى يا شيخ
أنكمشت ملامحه بضيق:أنت طالبنى عشان كدا
:طالب سيادتك لأن محدش عارفلك مكان أنا قاعد مستانيك من الصبح
=مستانينى أنا ؟!فين ؟

بالقصر عايزك بموضوع مهم
=طب خاليك عندك أنا راجع حالا
أوك
وأغلق الهاتف بضيق فتمنى قضاء بعض الوقت معها ..
أستدار فلم يجدها خلفه فتعجب كثيراً ...
بالقصر ..
مازن بغرور:خدت بالك يا عمى وأنا بكلمه
تعالت ضحكات عز قائلا بتأكيد:خدت بالى طبعاً
حازم بضيق:هو في حد يا خويا بيعرف يكلم الوحش تلقيه لسه مفقش
إبتسم ياسين قائلا بسخرية:لا صادق يا مازن أحنا سمعنا كل حاجه ولا أيه يا جاسم
جاسم بمزح:متقلش معاه يا مازن عشان ميبقاش عندك دراعين
تطلع ليديه المغطاة بشاش أبيض قائلا بخوف مصطنع:طب أعمل ايه ؟أتصل أعتذر ؟!
تعالت ضحكات جاسم ليكمل حازم بمكر:المكتوب مكتوب
مازن بخوف:يعنى أيه ؟

حازم بخبث:يعنى أنا عمري ما لبست أسود أبدااا بس عشان خاطر عيونك الخضرة دي هلبس يوم جنازتك نظارة سودا وأبقى كدا عملت الا عليا
:لا تصدق أنك شهم
قالها مازن بسخرية وعين متوردة من الوعيد لهذا الأحمق ...
حازم بغرور:طبعاً يابنى
جاسم بغضب:أنت لسه قاعد ليه يا حيوان مش وراك جامعه
جذب الفاكهة قائلا بهدوء:والله يا جاسومة ماليش مزاج أتحرك من مكانى
مازن بزهول:جاسومة ؟
دا أسم جرثيم جديدة ؟

رفع ياسين ساعته قائلا بضيق:كنت أتمنى أفضل معاك يا مازن بس عندي أجتماع مهم
مازن بتفهم:ولا يهمك أشوفك بعدين
أكتفى ببسمة بسيطة ثم توجه للخروج ولكنه توقف حينما إستمع لصوتها تناديه ..ألتفت لتجدها تقف أمامه بفستانها الرمادي وحجابها الأسود الطويل الذي برز جمال تلك العينان الساحرة ..سكن بمكانه يتأمل تلك الحورية بأعين متلهبة لأحتضانها من الأعين الفتاكة ..
هبطت لتقف أمامه قائلة بأبتسامة رقيقة:صباح الخير
:صباح الجمال والرقة
قالها ياسين ونظرات عيناه تأبى تركها فجعلت الحمرة تتسلل بخفة لوجهها ...

رفعت وجهها قائلة بخجل من نظراته التى مازالت تتطوفها:أنا نازلة أجيب شوية حاجات ناقصانى فقولت لماما قالتلى لأزم أخد أذنك من النهاردة
تطلع لها بتسلية لرؤية لون وجهها الذي يزداد شيئاً فشيء فخرج صوته أخيراً:حاجات أيه ؟
رفعت مليكة هاتفها قائلة بأرتباك:أنا هستعجل مروج وداليا عشان هروح معاهم
:مش هتروحى غير لما أعرف راحه ليه ؟
قالها ياسين بمشاكسة فرفعت وجهه قائلة بغضب شديد:مش عايزة أروح
وأستدارت لتغادر فقبض على يدها قائلا ببسمة خبث:لا مأنا هعرف هعرف فقولى عشان بجد متأخر على الأجتماع ..

تلونت عيناها بعند يعلمه جيداً:روح أجتماعك يا ياسين مش هتكلم
ياسين بمكر:يبقا مفيش خروج
:هخرج بعد خروجك على طول
قالتها بعند فأبتسم قائلا بسخرية:دا تهديد أنى لو روحت الاجتماع هتخرجى
ربعت يدها أمام صدرها بثقة:سميها ذي ما تحب
كان تحدى واضح له لعلمها بأنه لن يتمكن بترك عمله ..

أشار ياسين للخادم فأتى على الفور ..أعطاه حقيبته تحت نظرات أستغراب مليكة فقالت بصدمة:أنت مش رايح المقر
صرخت حينما حملها بين ذراعيه قائلا بدهشة مصطنعه:أنا لا طبعاً هروح بس أنتِ هتشرفي معايا عشان أعلمك من البداية أن التحدى مع ياسين الجارحي أخره مطاف واحد ..
صرخت بقوة وهى تحرك قدماها بالهواء قائلة بصراخ:أيه الجنان داا نزلنى
وقف يتأملها بنظراته الساحرة فكفت عن الحركة وأنخضعت لسحره الخاص ..حتى هو تمنى أن تتوقف الدقائق ويبقى كما هو ...تحرك بخطى واثقة وعين تتأمل عيناها يسير بخطاه الثابت كأنه يحمل عقد من الألماس ويخشى أن ينكسر ...

وضع الخادم الحقيبة الصغيرة الخاصة به بالخلف ثم أسرع بفتح باب السيارة حينما رأه يهبط بها ...
وضعها على المقعد بهدوء ثم أستدار ليجلس جوارها ...صمتت والخجل سيدها فمازالت تحت أسر تلك العينان ...تحرك ياسين بسيارته للمقر وعيناه تخطف النظرات لتلك الحورية القابضة على زمام قلبه ...

هبط عدي للأسفل متوجه للخروج فتوقف حينما لمحها تعد الفطور ...كاد أن يكمل طريقه على عجالة من أمره ولكن توقف حتى لا يحزنها ...
أقترب ليستند على الباب يتأملها بسكون وعشق غارم ..أعدت الفطور ثم شرعت بتحضير الخضروات رفعت عيناه ومازالت لم تستدر قائلة بأبتسامة صغيرة ؛هتفضل واقف عندك كتير
تعجب عدي ولكن لم يعلق فهو بعلم بأنها تشعر به مثلما يشعر بها ...دلف للداخل ثم وقف لجوارها يعاونها على ما تصنعه ...

رفع يديه يجذب الطبق الموضوع آمامه فتلامست يده معها بدون قصد ...جذبت يديها سريعاً فأبتسم قائلا بهمس بعدما حاصرها بين ذراعيه قائلا بصوته المنخفض:ليه دايما بتهربى منى يا رحمة ؟
أرتجفت من قربه المهلك لها فحاولت الفرار من نظرات عيناه ولكن لم تستطع فهى محاصرة بين ذراعيه بأحكام ...
رفع وجهها له قائلا بجدية وعشق يتابعه:أنا عارف أنك متلخبطة ووجودى معاكى هنا السبب بس أنا فعلا مش قادر أعيش من غيرك ثانية واحدة ...عارفة ليه ؟
أنتظرته يكمل حديثه فمال على أذنيها هامساً بصوته الساحر:لأنك ملكتى قلبي
أغمضت عيناها وبسمتها الرقيقة تزين وجهها فأبتعد عنها حينما صاح هاتفه بغضب ليتذكر رفيقه ...

تركها وتوجه للخروج ففتح الباب وتقدم للخروج ولكنه أستدار ليجدها تقف أمام باب المطبخ ونظراتها تحمل الحزن التى تحاول أخفائه لرحيله ..نبض قلبه بدقات يعلمها جيداً فنقلت له ما تشعر به ...
فأبتسم على مرآة قلبه الصادقة لها ..رفع يديه لها والأبتسامة تجعله اكثر جذابية ووسامة ...تطلعت له بصدمة وزهول من أشارة يديه نعم هى تريد مرافقته لأى مكان يريده لم تشعر بقدماها وهى تركض له سريعاً ...
رفعت يدها ليديه الممدوة فظل ساكناً يتأملها تارة ويدها الموضوعة بيديه بقوة تارة أخرى ...فتح باب السيارة ثم أشار لها يشكل ملكى فأبتسمت وصعدت للسيارة .

بالقصر
مازن بغضب:كدا كتيير
جاسم:زمانه جاي أهدأ شوية
هبط معتز للأسفل ليطل بحلى سوداء اللون وشعره المصفف بنظام فكان رونق للجمال ...تعجب من وجود مازن بهذا الوقت فقال بتعجب:مازن ؟! ايه الا عمل فيك كدا؟
مازن بسخرية: أتخبط فى التلاجه
:يا ساتر يارب طب مقلتش ليه يا عم كنا جينا عمالنا الواجب
قالها معتز بعدما جلس جواره
إبتسم جاسم على إجتماع شياطين الجحيم حينما رأي الضلع التاسع يهبط الدرج
أحمد:صباح الخير
جاسم:صباح النور يا أحمد
معتز:صباحك بيضحك
مازن بصدمة:أحمد !أنت رجعت أمته يا جدع
هبط ليقف أمامه قائلا بسخرية: انا نفسي معرفش سبك منى وقولى ايه الا بهدلك بالشكل دا ؟

مازن بضيق ونظراته تترابص بمعتز:أصابة خفيفة ياخويا بس العتب مش عليكم العتب على الكبير بتاعكم والحيوان الا جانبي دا
معتز بضحكة جذابة:خلاص بقا يا ميزو ميبقاش قلبك أسود يا جدع
مازن بضيق شديد:أحترم نفسك يالا ميزو دا بيلعب معاك
معتز بسخرية:كدا طب غن اذنك اروح الشركة وأرجعلك متمشيش فاهم
مازن بغضب:أنا أستناك انت ليه الدنيا ماشيه بدهرها
معتز:عايزك فى موضوع
مازن بغرور مصطنع:أدام فيها موضوع يبقا تشرفنى فى مكتبي ياخويا
جاسم بشماته:هو دا الكلام ولا ايه يا احمد
أكتفى بأبتسامة بسيطة ..

معتز بغضب:بقا كدا ماشي
مازن:لو تقدر يا أخ معتز تشد الباب فى أيدك يبقا كتر الف خيرك
غادر معتز وهو يتوعد له فأشار له قائلا:والله ما هرحمك بالتمارين أصبر بس للجمعه الجاية
جاسم:هههههه ألبس
مازن بصدمة:يا نهار أسوح دانا نسيت تعال يا زيزو وقول الموضوع
معتز بغرور مثلما فعل:ليا مكتب تقدر تشرفنى فيه
رفع جاسم يديه بأشارة التعادل للطرفين ...

أبتسم أحمد لذكريات مضت قاطعها بزهول:هو انتم لسه بتلعبوا ملاكمه
مازن بحزن مصطنع:زعلت معتز منى وهو الا هينزل الخصم معايا الجمعه الجاية يعنى أنا الكبش بتاعكم بأيدى دي منك لله يا جاسم
جاسم بخبث:وأنا مالى يا عم مأنت الا الداية سحباك من لسانك
أحمد:ههههههه واضح أن فى حاجات كتير فاتتنى وأنا بره وأولهم أخلاق ولاد عمى واحد بيقول قشطة والتانى الداية لا حاجة تشرف بجد ..
مازن بسخرية:أضحك ياخويا مأنت مش عارف ايه الا هيجرالي من الحيوان الا مشى دا
جاسم:تصدق صعبت عليا وهتنازل عن الخصم بتاعى وأنزل قصاد معتز.

مازن بسعادة:بجد يا جاسم
جاسم بمكر:حبيبي يا ميزو دانت رقبتى سدادة يا جدع
مازن بفرحة:لا وأى رقبة دي رقبة حازم
جاسم بأبتسامة مكبوته:أيه الا جاب سيرة حازم فى الموضوع !
مازن بزهول:مش دا الخصم ؟
جاسم ببسمة غرور:No الخصم بتاعى المرادى حاجة تانية الوحش بنفسه
كانت صدمة قوية لم يستوعبها مازن فانقض عليه بغضب جامح ...تعالت ضحكات أحمد على ما يراه ...
هبطت مروج وداليا للأسفل يبحثان عن مليكة كما أتفقت معهم بأنها ستهبط للأسفل لأنتظرهم فصدموا حينما وجدوا جاسم بأشتباك مع مازن ...
أبتعد مازن عنه سريعاً حينما وجدوا أنفسهم خارج القاعة تطلعوا لأحمد الجالس على مقربة منهم يلهو بهاتفه كأن لم يكن ...

وقف مازن ولجواره جاسم المبتسم بخفوت على ما حدث من خطط ليتلقى أحد المواجهة أمام الوحش الثائر بدلا منه ..
رفع عيناه ليجدها أمامه حتى هى تطلعت له بصمت تشعر بأنها رأته من قبل ثم تذكرت بأنه الرفيق المقرب من عدي ...
رفعت عيناها المتورمة من أثر بكاء أمس فتقابلت مع عيناه الغير مهتمة لوجودها كأنها ورقة وأزيلت من حياته ...كان ذلك كالصفعة القوية لها لتجعلها تفق على واقع لاطالما حاولت التهرب منه ...لم تعلم بأنه سيجعلها هى من ترى عشقه بقلبها ...
جاسم بستغراب:رايحه فين يا مروج ؟

لم تستمع له فكانت نظراتها معلقة بمن يتأملها بشكل ملحوظ فأفقت على صوت خطوات أحمد المقترب منهم ..
أحمد بتعجب هو الأخر:أنتوا خارجين ولا ايه ؟
داليا بهدوء:أيوا رايحين المول ومليكة جايه معانا
:طب وأسيل ؟!
قالها احمد وعيناه تبحث عنها فأجابته داليا بخذلان:رفضت تنزل معانا
مروج بستغراب:هى مليكة فين ؟
جاسم: معرفش كانت هنا دلوقتي
رفعت هاتفها قائلة بثبات مصطنع لنظرات مازن: هطلبها اشوفها فين.

اشار لها براسه فابتعدت عنهم بقليل ورفعت هاتفها تطلب ابنه عمها وعيناها تتابع هذا الغامض الذي يتابعها بنظراته ...
على الجهة الأخرى
وصلت سيارته أمام المقر فهبط للداخل وهى بيده تحاول التخلص من قبضة يديه ولكن لم تستطع اوقف المصعد ثم دلف للداخل وهى معه ...
مليكة بغضب شديد:ممكن أفهم سبب وجودي ايه هنا ؟
رفع يديه يرتب شعره الغزير وجاكيته الراسم لعضلات جسده المثير بمرآة المعد بعدم أهتمام بها فجن جنونها ...
جذبته من معصمه قائلة بصوت هادئ على عكس جنون القلب:يا ياسين داليا ومروج زمانهم مشوا من غيرى
:ميهمنيش
قالها ونظرات عيناه تتطوفها ثم رفع يديه على وجهها قائلا بنظرات تتطوفها:أنت عايزة تعرفى نهاية التحدى بينك وبين جوزك ذي أي واحدة عاقلة فأنا هساعدك من الأول
ها
قالتها بأرتباك من قربه ونظرات عيناه الزرقاء فتبسم بمكر ...وقف المصعد فأصدر صوت جعلها تفق وتعد لأرض الواقع ..خرج من المصعد فلحقت به قائلة بعصبية:هو أنا جبت سيرة تحديااات.

دلف لمكتبه وهى خلفه فجلس على مقعده وهى تلحق به بعدم واعى ...فصرخت حينما كادت السقوط ..
أستندت على ذراع المقعد بيدها ثم رفعت عيناها لتتقابل مع وجهه الوسيم بفعل بسمته المضحكة عليها ...
غلفهته بنظراتها لتؤكد له بأنها صاحبة هذا القلب ...تأملها كثيراً ثم جذب الملفات قائلا بمكر:هتأخر عن الMeeting
أشارت له بعدم أكتثار فوقف بشكل مفاجئ لتصبح بين ذراعيه أو بين براثينه ..إبتلعت ريقها بأرتباك فخرج صوته قائلا بثبات مخادع ليخيفها فكيف يخبرها أنه فعل ذلك لتكون على مقربة منه فكم يود اعتقالها بمعتقل قلبه لتظل رفيقته لأخر نفس يرفرف بنبضاته:خاليكى عاقلة كدا لحد ما أرجع دا عشان متزعليش اظن كلامى واضح
أشارت له بالموافقة الكلمات تخلت عنها فجعلتها بمواقف تلعنه كثيراً إبتسم بسمة رضا ثم غادر لغرفة الأجتماعات ...
ظلت كما هى تنظر للفراغ بشرود بحديثه فأبتسمت بتلقائية حينما تذكرته وهو يحملها بين ذراعيه ...

بغرفة عمر
أفاق على صوت هاتفه فأخبره أحمد بالهبوط لوجود مازن والجميع ...
خرج من الحمام فأرتدى سروال بنى اللون، وتيشرت بدرجة أفتح،صفف شعره بحرافية ثم وضع البرفنيوم الذي شراه حديثاً ثم أدى فريضته وهبط للأسفل
بالأسفل
أجتمع الجميع لتناول طعام الفطور حتى مازن فصممت عليه تالين ويارا الجلوس معهم فشاركهم الطعام ..أخبرت مروج داليا بأن مليكة لن تتمكن من القدوم فأخبرتها بأن عليهم الذهاب غداً ...زفر أدهم بغضب شديد على حال إبنته التى لم تتغير بعد فكيف ستحتمل معرفة زوجها من أحمد ؟!
صعد أحمد للاعلى ليجبرها على الهبوط لتناول طعام الأفطار ...

بالأسفل
عمر بفرحة ؛أيه دا مازن
مازن بأبتسامة هادئة:أهلا يا دوك
عمر:أهلا أيه دانا هعمل مغاك تحقيق سداسي الابعاد
ياسين بحذم:بعد الفطار أبقى أعمل الا يريحك
عمر بتذمر:تحت أمرك يا حاج
كبت رعد ضحكاته قائلا بصعوبه:ما تسيب الولد براحته يا ياسين
عمر بفرحه:أه والنبي يا عمى تقوله يعتاقنى لوجه الله دا حتى أمى بقيت اخاف أتكلم معاها
تعالت ضحكات الجميع ومنهم تلك الحورية العمياء التى تتمنى من الله أن تراه ولو دقائق قليلة ..

حمزة:أبوك لو محبكهاش ما يبقاش ياسين الجارحي أسالنى أنا ياخويااا
عز:هههههه ما بلاش يا حمزة
أدهم:هههههه لا عيب كبرنا وبقا عندنا شباب
جاسم:خد راحتك يا والدي حقك
شذا:هو خد راحتك يا والدى لكن أنا عيب يا ماما
مروج:تفرقة عنصريه يا طنط
تالين:هههههه بس يا موجه هى طنطك ناقصه تسخين
آية لمازن:أنت مش بتأكل ليه يا حبيبي
مازن بصدمة:كل دا ومش بأكل دا فاضل أكل عمر الا قاعد جانبي دا
تعالت ضحكات الجميع وما زادهم فرحة هبوط أسيل للأسفل بعدما تمكن أحمد من أقناعها ..

يحيى بسعادة:بجد فرحة برجوع ادهم وأحمد
إبتسم أحمد بسمة هادئة ...
ياسين بجدية:قولتلكم قبل كدا
الشغل بره فى كتير يديروه وأظن كلامى مفهوم
دينا بمكر:خلاص رعد يسافر بدالهم
رعد بصدمة:أنتِ عايزة تتخلصى منى يا دينا ؟
دينا بتأكيد:جدا على فكرة
مروج لداليا:ألحقى أبوكى وأمك
داليا بشرود بجاسم المتجاهل لها:هيتصالحوا بعد 5 دقايق
هبطت الصغيرة الدرج ومازالت لا تعلم الطرقات تبكى بخفوت وهى تبحث عن والدتها ..

أقترب منها رعد ببسمة واسعه نعم هى حفيدته مريم فلم يلتقى بها بعد ...حملها بين احضانه بعدم تصديق فتبدلت دموعها سعادة للعب جاسم وعمر ومازن وأحمد معها ..
حمزة بصدمة:أيه الا جرا لشباب العيلة سابوا الأكل ولعبوا مع البنت
يحيى:هههههه يا عم سبهم أنت عايز منهم ايه ؟
حمزة:على رأيك هما يلعبوا وانا كنت باخد كل قفا
تعالت ضحكاتهم لذاكرى ما مرء

بالأعلى
أفاقت من نومها لتجد نفسها بغرفة غير غرفتها فتشت بعيناها لتعلم أين هى؟
رفعت الغطاء ثم وقفت تبحث بالغرفة فوجدت مياه تتناثر على رقبتها أستدارت لتجده خلفها بعدما خرج من الحمام ...
رائد ببسمة جذابة:صباح الخير يا حبيبتي
تطلعت له بمشاعر متلخبطة أتبتعد عنه أم تظل بمخضع الأمان يا له من قلب لعين ..
أبتعد عنها بهدوء فهو لم يقبل بمعانتها ..
قالت بصوت متخشب:أنا فين ؟
وضع عيناه ارضاً بحزن:دي أوضة غير التانية نقلتك فيها أمبارح
وتركها وجذب قميصه يرتديه مسرعاً ثم صفف شعره بأهمال وغادر سريعاً ..
جلست على الفراش والفكر يشغلها هل تمنحه الفرصة أم تقسو عليه لم تجد نفسها سوى تحدث أخيها بالهاتف كعادتها ..

بالمقر الرئيسي
جلست بملل وهى تنتظره فتوجهت لغرفة الاجتماعات حتى ترى ماذا يفعل ؟
أنهى أجتماعه ولملم الأوراق الخاصة به ثم توجه للخروج ولكن الصدمه كانت حليفته حينما رأها أمامه ...صاح بغضب جامح:انتِ أيه الا جابك هنا ؟
دلف للداخل قائلة بثبات:ياسين أنا مظلومة صدقتى انا بعدت عنك الفترة الا فاتت دي عشان تعرف الحقيقة
جذبها من معصمها بقوة كبيرة قائلا بصوت كالنيران المتأججة:واضح أنك مش بتفهمى بالكلام أنا مش بحبك
دلفت لتستمع كلامات تسرد لها صدمة الا وهى ...أنا عارفه أنك بتحبنى يا ياسين البنت الا أنت كتبت كتابها دي مجرد تنفيذ وصية وعهد بين أبوك وعمك لكن أنا واثقة أن قلبك معايا أنا وأنت بنفسك كنت بتقولى كدا..

كاد ان يجيبها ولكنه صعق حينما وجدها تستمع لها ..
ياسين بصدمة:مليكة
غزت الدموع وجهها فرفعت يدخا على وجهها تحاول الثبات عما استمعت إليه ولكنها لم تحتمل ...ركضت سريعاً لتهرب من عيناه المخادعة لها فلحق بها سريعاً ولكن هيهات هناك مجهول سطر لها ...
صاح بصوتٍ متقطع من الصدمة "مليكة" حينما وجدها تعبر الطريق غير واعية لتلك السيارة القادمة ربما ستضع نهاية لحد ما وربما بداية لمجهول ؟!

بالقصر
جلسوا جميعاً بعد الطعام بالقاعة يتبادلون الحديث المرح إلى أن دلف عدي ومعه تلك الفتاة صاحبة الوجه الملاكى يده تتطوف يدها تطلع لهم الجميع بستغراب الا ياسين فهو يعلم بالامر ...نظرات خوف أحمد كانت تلاحق أسيل المنصدمة ممت تراه فقلبه ذبح لرؤية دموعها ولكن ماذا لو صار القلب عدو له من قبل رؤيته ؟

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية