قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل الثالث

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث كاملا

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل الثالث

سطعت شمس يوم جديد بتفيذ أنتقامات ستولد بيوم محفور بمجهول...
بنيويورك .
خرجت من غرفتها بتعجب حينما وجدت أنها بمكان أخر ...مكون من غرفتين ودرج يصل لقاعة تكمل باقى المنزل ..
هبطت للأسفل بأرتباك تبحث عنه بعيناها كأنها تريد تسلل الآمان لها ...
أرتجفت حينما وجدته يقف خلفها قائلا بثقة لا تفارقه:أنا هنا
آبتلعت ريقها بخجل وتوتر ؛أنا كنت بدور على المطبخ
رسم بسمة هادئة تبث عدم التصديق لها ...فرفع يديه يشير لها عن مكانه ..

أسرعت رحمة بتتابع إشارة يديه حتى دلفت للداخل بأرتياك فأخذت تعنف نفسها عما أرتكبته من حماقة حتى أنها رسمت تعليمات واجب أتابعها والحذر الشديد لأن من تتعامل معه مجرم خطير للغاية كما ظنت هى ...
أرتشفت بعض المياه ثم تفحصت المطبخ بنظرة سريعة لترى ما يصلح للفطور ...فوجدت بالبراد ما يكفى لصنع وجبتين من الفطور ...
شرعت رحمة بأعداد الطعام وظل هو بالخارج يعبث بالهاتف إلى ان صدح بالتؤام المقرب له
عمر:أنت فين يا عدي ؟

صمت قليلا ثم قال بهدوء:عامل أيه ؟
عمر بغضب:سبك منى وجاوبنى على سؤالى أنت فين ؟
عدي:صوتك عالى على ما أظن
زفر بغضب:يوووه مفيش فايدة فيك هتفضل ذي مأنت
عدي بخبث:ولما أنت عارف أنى هفضل ذي مأنا بتسأل ليه من الأول.

عمر:تصدق عندك حق أنا غلطان يا عم
رسمت البسمة على وجه عدي فأخيه ينجح دائما بتغير جزء من قوانينه:أنا بره مصر يا عمر وهرجع بكرا أو بعده أن شاء الله
عمر بصدمة:بره مصر ؟ليه ؟!
عدي بحذم:كدا كتير يا دكتور أنا مش مريض عندك
عمر:ههههه أنت تطول تبقا مريض عندي والله كنت روقتك لحد ما أخدت منك المعلومات الا تعجبنى
عدي بمزح:ربنا ما يحوجنا ليك يا دوك خدماتك كافية علينا
عمر بفرحة: أحبك وأنت هادئ كداااا يا وحش متتخيلش ببقا سعيد أذي وعايز أحكيلك على حاجات من سنين والله المهم أستغل الفرصة
عدي بجدية مصطنعه:فرصتك خلصت
عمر بخوف:طب سلام يا ديدو متتأخرش علينا بقا
وأغلق عمر سريعاً بعد أن رسم البسمة على وجه الوحش الثائر...

أستدار عدي بوجهه للمطبخ فتعجب لتأخيرها فتوجه ليرى ماذا هناك ؟
أستند بجسده القوى على حافة الباب يتطلع لها بهدوء مريب بعدما أشاحت الأسكارف الأسود وظلت بحجابها الرقيق ...
فزعت رحمة حينما وجدته أمامها فقالت بأرتباك وهى تشير للطعام الموضوع على الطاولة الصغيرة:حضرت الفطار
تطلع لها بصمت ثم أعاد خصلات شعره الطويل المتمردة على عسلية عيناه ...ففتك بقلبها لتعلو دقاته...
أقترب "عدي"من الطاولة ثم جلس بهدوء يتناول ما أعدته ...

أنضمت له بخجل شديد ثم تناولت بضع لقمات بشرود قاطعه حينما قال بأعجاب:تسلم أيدك يا ...
صمت ولم يتمكن من تكملة جملته لتكملها هى ببسمة رقيقة:رحمة
لم ينكر إعجابه بأسمها الرقيق كحالها وأكمل طعامه على عكسها كانت تراقبه بخوف وأرتباك من كلمات تقف على طرف لسانها ...
شعر بها عدي فقال بهدوء ومازالت عيناه على الطعام:عايزه تقولى أيه ؟

تلجلجت من ذكائه الفائق قائلة بتوتر:أنا كنت حابه أقول لحضرتك أنى بعد الا شوفته والا عمالته معايا أنك أنسان شهم ومحترم ثم استجمعت شجاعتها قائلة:الطريق الا أنت ماشي فيه دا أخرته وحشة مش عشان نهايته السجن والشرطة بالعكس نهايته أبشع من كدا لأنك بتغضب ربنا سبحانه وتعالى
جذب المنشفة الورقية بسكون زرع الخوف بداخلها ثم أنهاه ببسمة هادئة على ثغره قائلا بهدوء:كلامك جميل يا رحمة
دقااات قلبها تتسارع حينما لفظ بأسمائها حتى أنها كادت أن تتوقف فأكمل هو حديثه ببسمته الجذابة:أنا مش عارف أنتِ ليه مصممة أنى مجرم هو أي حد بيعرف يأخد حقه صح يبقا مجرم.

قالت بعدم فهم:يعنى أنت مش مجرم
تعالت ضحكاته الخاطفة للأنفاس قائلا بصوت متقطع:لا يا ستى أنا ظابط مصري أصيل
قالها بسخرية فشاركته الأبتسامة على حماقتها بالحكم السريع عليه ...

بالقصر
أفافت على صوت الهاتف فرفعته بنوم:ألو
ما أن إستمعت لصوته حتى جلست على الفراش بسعادة:أحمد
بالمكتب
كان يوقع مجموعة من الملفات قائلا بسخرية:لا أخوه هو فى حد بيعبرك غيري يابت
أسيل بتأكيد:والله معاك حق بس هتقول أيه للغباء
تعالت ضحكاته قائلا بمكر: شوفتى بقا أنك غبية
لوت فمها بغضب:أنا ماشي يا أحمد ربنا يسامحك.

أحمد بجدية مصطنعه ؛مأنتى الا معترفة بلسانك وبعدين هنقضي المكالمة فى لعب العيال صح
بكت بنبرة طفولية خادعه:أنا طفلة ماشي يا أحمد معتش هكلمك خااااالص
تبسم قائلا:لا بس يا أسو طب خلاص حقك عليا أنا الا طفل وستين ألف طفل مرضيه
عادت البسمة تزين وجهها الطفولي:أذا كان كدا ماشي
أحمد بخبث:ماااشي بس أرجعلك بس
اسيل بجدية:هتررررجع بجد !

تلونات كلماتها بعشق عدي بذهنه فقال بألم:مش أكيد لسه فى شوية حاجات هتخلص هنا
أسيل بتأفف:ماشي بس ركز معايا بقااا كدا
أحمد بسخرية:معاكى ياختى
أسيل ؛عندى ليك عروسة أيه موزززة زميلتى بالجامعة وبصراحة مش هلاقى ليك أحسن منها ..
تجمدت الكلمات ولم تستطيع الخروج فقال بهدوء مخادع:أنا مبفكرش بالموضوع دا دلوقتي يا أسيل
ثم هرب من حديثها بحديث أخر أشد ألمٍ:طمنينى عدي رجع ؟

أسيل بغضب:لا لسه سألت عمر قالى أنه مش عارف مكانه وبصراحة أنا هموت من القلق عليه
أغمض عيناه بقوة يحتمل بها خنجرها المسنون قائلا بهدوء مخادع:أنتِ عارفه طبع شغله متقلقيش خير أن شاء الله يالا بقا روحى أفطري عشان متدوخيش وأنا هكلمك أول ما أخلص شعل ..
إبتسمت بفرحة فأحمد يتذكر كل شيء يعينها حتى أبسطهم:حاضر خالى بالك من نفسك
أحمد بألم:مع السلامة يا أسيل
وأغلق الهاتف مستنداً برأسه على الطاولة يجاهد لكبت أنشقاق قلبه كم ود أن يصارحها بعشقه المكنون ولكن المحتوم كان أسرع منه ...

بالقصر
هبط رائد للأسفل بطالته الساحرة ورائحة البرفينوم الخاصة به فكان بأبهى طالته أو كما تعمد هو ...
هبط ليجد جاسم بالأسفل ولجواره ياسين فأقترب منهم قائلا بثبات:جاسم لما معتز ينزل خاليه يأخد مكانى النهاردة
ياسين بأستغراب:ليه يا رائد ؟
رائد بهدوء:عندي مشوار مهم
أشار له جاسم بمعنى نعم فغادر على الفور ...
نظرات ياسين لجاسم بغموض فقرر التخلى عنه قائلا بمكرمالك أنت التانى
رفع جاسم عيناه بضيق ثم قال بغضب:وأنت يعنى مش عارف مالى ؟!
إبتسم ياسين قائلا بسخرية:القصر كله عارف
جاسم بصدمة:هو أنا مفضوح كداا
ياسين بتأكيد:وأكتر أصل حضرتك غبى أوي عشان كدا دا حالك
لوى فمه بغضب فأكمل ياسين بذكائه الفائق:عارف يا جاسم الفرق بينى وبينك أيه رغم أن فيه عامل مشترك بينا وهو تحديد جوازنا من مليكة وداليا
جاسم بأهتمام ؛أيه ؟!

أرتشف قهوته بتلذذ ليصيح جاسم قائلا بنفاذ صبر:ما تخلص يا عم
ياسين بغضب:هتعلى صوتك علي هتشوف حاجات متعجبكش والا مش فاكر
جاسم بتأفف:حقك عليا قول بقا وخلصنى
وضع قهوته لجواره ثم قال بصوت ساخر:حضرتك مدلوق أوي بطريقة بينه للكل ودا مش فى صالحك
أستفسر بعدم فهم:يعنى ايه ؟
:يعنى البنات بتحب الرجل التقيل ودا طبعاً بعيد عنك خاالص عشان كدا تمسك العصايا من النص ذي مأنا عملت تخلى قلبها هو الا يعترف بحبك مش العكس
قالها ياسين بحذر بعدما رأى حوريته تهبط الدرج ...

بينما تطلع له جاسم بأعجاب شديد ...اشار له ياسين بعيناه بمعنى أن يرى تعامله مع حوريته النابض قلبه بعشقها للجميع ولكن هى أخر من يعلم ...
أقتربت مليكة منهم وعيناها تتفحص ياسين الهادئ فقالت بنظرات مسلطة عليه:صباح الخير
جاسم:صباح النور
أقتربت منه بضيق بدا لجاسم:صباح الخير يا ياسين
رفع عيناه الزرقاء قائلا ببسمة هادئة:صباح النور مليكة ..
جلست على مقربة منه وعيناها تراقب حركاته بتركيز شديد فقاطعت الصمت قائلة بأرتباك:هو أنت مش نازل الشركات النهاردة
ياسين بثبات وبسمة متخفية:عرفتى منين ؟
مليكة بتوتر:اصلك لابس تيشرت وجينز ...

ياسين بهدوء رغم سعادته بكونه محور أهتمامها:أيوا أنا عندى مشوار بعيد عن الشغل
قالت بلهفة:فين ؟
رفع عيناه الزرقاء لتتقابل مع تلك العينان الفتاكة قائلا بحذم:مشوار مهم يا مليكة
كانت كلماته محذرة لها من عدم التداخل فيما لا يعنيها فتوجه للخروج ثم استدار لجاسم المنصدم قائلا:جاسم متنساش تشوف رائد هدوئه ميطمنش
أكتفى جاسم بتحريك رأسه وتتابعه بعيناه إلى ان غادر فرفع عيناه على مليكة التى تنظر له بحزن ...
هنا علم أنه دلف بطريقٍ خاطئ وعليه أختيار طريقه بعناية فائقة ...
هبط معتز بعدما أرتدى حلى زرقاء من الطراز الكلاسيكي تاركاً العنان لسحره الفتاك ...فهبط للأسفل قائلا بستغراب:أيه دا جاسم أنت لسه هنا ؟!
أكمل جاسم أرتشاف عصيره بشرود بحديث ياسين فأخراجه معتز من بؤرة شروده ...

هبطت داليا ومروج للأسفل فقالت بسعادة لرؤية أخيها:صباح الخير يا معتز
لم يجيبها وتوجه للجلوس بثبات مميت فتطلعت هى لجاسم بدموع فزفر قائلا بغضب:أنت هتفضل كدا كتير يا معتز
معتز بغضب يفوقه أضعاف:وأكتر كمان عشان تتعلم بعد كدا تحترمنى
تركت مروج القاعة وصعدت لغرفتها والبكاء يصدح بالقصر فتتابعتها مليكة بعدما قالت بغضب:على فكرة أنت مغرور
وتركته وصعدت خلفها على عكس داليا التى جلست على مقربة منه قائلة بهدوء:يا معتز حاول تفصل بين الهزار والجد هى كانت بتهزر معاك أدام الكل
معتز بضيق:ممكن تخاليكى فى نفسك
هنا أعلن الحرب على جاسم الذي فتك به قائلا بغضب برز بقلب بداليا:لا دانت أتعديت حدودك بقا وعايز الا يفوقك
وضع عيناه أرضاً فهما فعل جاسم أكبر منه وهنا القواعد مقدسة بقصر الجارحي أن من بفوقك بالعمر تفوفه بالأحترام ...

إبتسمت داليا بخفوت ثم صعدت خلف الفتيات لترى مروج ..على عكس جاسم صاح بصوت مخيف:أنت مش هتتغير أبداً هتفضل كدا كتير
هبط عمر مسرعاً على صوت جاسم المرتفع فقال بقلق:فى أيه ؟
وضع معتز الشطائر من يده قائلا بغضب وهو يهم بالخروج: مفيش
وغادر معتز بسيارته والغضب يتمكن منه فيجعله مخيف للغاية ...
جلس عمر بجوار جاسم قائلا بتعجب:فى ايه يا جاسم ؟
جاسم بعصبية:أنا زهقت من ولاد أعمامك دول بجد جبت أخري
تعالت ضحكات عمر الجذابة قائلا بسخرية:هما ولاد عمى لوحدي استهدي بالله كدا وقولى فى أيه ؟

أجابه بتأفف:واحد نزل الصبح يقولك مش نازل المقر النهاردة وشكله كدا بيخطط لبلاوة والتاني ذي ما سيادتك شوفت من شوية قلبه اسوود بطريقة متتوصفش عشان مروج هزرت معاه شوية ممكن يخصمها 4شهور
قاطعه حازم بعدما هبط الدرج قائلا:مشفتش كشكولى يا جاسم
كبت عمر ضحكاته بينما تطلع له جاسم بنظرة مميته ثم صاح عالياً:الرحمة يارب أنا هموت بالضغط العالى من سبب الحيوانات دول عن أذن سعاتك
عمر بتعجب:رايح فين ؟

جاسم بغضب:دا سؤال تسأله هروح فى أي داهية ما الدهيات كتيرة النهارده ولاد عمك كلهم خلعوا ودبسونى أنا والحيوان الا خلع من شوية
وبالفعل غادر جاسم سريعاً قبل أن ينال من حازم ..
تطلع عمر جواره فوجد حازم يعتلى المقعد المجاور له فجلس بسكون مريب من القادم ..
الذي أتى على الفور
حازم:الا بقولك يا عمر
جاهد عمر للحديث:نعم يا زومى
رسمت السعادة على وجهه قائلا:هو أنا ممكن أستلف البلطو بتاعك يوم
عمر بستغراب ؛ليه ؟

وقف حازم يراقب المكان من حوله ثم أقترب منه قائلا ببسمة يعرفها عمر جيداً:أصلى وقعت مزة بس أيه مش أي مزة فبحاول أقنعها انى دكتور والبلطو هيساعد
صمت قليلا وتطلع بسكون ثم أشار للخادمة التى ترتب الفطور امامه:شيلى الأكل دا خلاص شبعت
وتركه وصعد للاعلى فأسرع خلفه بضيق:أي يا عم مش هتديهونى كنت عارف أنك هتعمل ك.
قاطعه عمر بأن أخرج مال كثير قائلا ببسمة مصطنعه:بسسس خد الفلوس دي وهات البلطوهات الا تعجبك
التقطهم حازم قائلا بمكر:مش وحشة الفكرة
وهرول للأسفل وعمر يتراقبه قائلا بصدمة:ياسين صح لازم عدي يراجع بسرعة العيال دي اتجننت رسمى وعدي هو الحل ..
ثم أكمل طريقه لغرفة مروج...

بالأعلى
دلفت أسيل مع داليا حينما أخبرتها ما حدث لتجد مروج تبكى بقوة ...
مليكة بحزن:خلاص يا مروج عشان خاطري هو والله ما يقصد
مروج ببكاء:لا يا مليكة معتز قلبه اسود اوي على طول معاملته كدا لو عملت حاجة ممكن يخصمنى طول العمر ولازم بابا الا يتدخل عشان يرجع يكلمتى تانى طب انا ممكن استحمل تفتكري لو اتجوز ومرأته عملت فيه حاجه ممكن يعمل معاها ايه ؟
زفرت مليكة بحزن فدلفت داليا قائلة بسخرية:موجة عامله الموال دا كله عشان نروح معاها المول صح يا اسيل
أسيل بتأكيد:ايوا وأنا هنزل معاها دلوقتى حالا
مروج بسعادة:ايه دا بجد.

أسيل بغضب:أيوا ياختى أنا الا هتطوع بالمهمة دي
مروج بصدمة:تتطوعى للدرجادي
انفجرت الفتيات من الضحك فقالت داليا من وسط إبتسامتها:الصراحه اه أنتِ ممكن تلفى المول كله 10 مرات وميعجبكيش اي حاجة عشان كدا بنخلع...
طاحت بهم بالوسادة قائلة بغضب:كدا طب تعالى انتِ وهى بقااا
دلف عمر لتصفعه مروج بوسادة بوجهه دون قصد ..
أنكمشت الفتيات برعب وتفكير بمن الذي يقف أمامهم ..هل هو الوحش الثائر عدي أم الطبيب المحبوب
وما أن جذب الوسادة فأتضح وجهه للجميع حتى زفرن براحة وعاد التنفس لمجراه ..

عمر بسخرية:طب انا هرجع بقا واضح أنكم عملتم الواجب
مليكة بفرحة:عمر طب كويس وفرت عليا مشوار كل يوم ايدك بقا على الفلوس
لوي فمه بضيق:هو أنتِ يا بت مش بتعرفينى غير بالفلوس
مليكة بتأكيد:اينعم
داليا:هههههه والله عمر طيب جداا اتمنى ميقولش لطنط آية هههه
بدا الخوف على ملامحها قائلة برعب:لا مش عايزة خلاص
إبتسم عمر ثم أخرج من جيبه 4ظروف مطوية ثم تقدم منها رافعاً أحد الظروف وهب به على مقدمة راسها:غبية هو أنا ممكن أتكلم دانتِ أختى حبيبتى
أرتفعت ضحكاتها والتقطت الظرف بلهفة فأبتسم هو الأخر ثم ناول اسيل الظرف قائلا بسخرية:هادية ليه ما تخدي.

تطلعت لهم بخوف ثم تناولته منه فقدم الاخر لمروج قائلا ببسمة:اتفضلى
تناولته بخوفٍ شديد ثم تقدم من داليا فتناولته هى الاخرى بأرتباك
تقدم عمر من باب الغرفة ففتحه أولا ليطمئن من وسيلة الفرار ..فأستدار قائلا بسخرية:كدا محدش فيكم هيكلف نفسه عناء مشوار كل يوم للمستشفى
وهرول عمر سريعاً وتبقت الفتيات يتطلعن لبعضهم البعض ثم انفجروا ضاحكين فكلاً منهم تلجئ لعمر من أجل المال وكلا منهم يحذران عليه بشدة بالتكتم...

هبط عمر بخطاه السريعة لسيارته ولكنه تعثر به ...
ابتلع ريقه بخوف ثم رسم البسمة سريعاً:أهلا بالغالى نورت القصر والله
وقف بثباته المريب ثم قال:لا مهو واضح بتجرى كدليه
عمر بأرتباك:مين؟ أنا! ااه دانا عندى جراحة مستعجلة ولازم ألقاها
ياسين بعدم أقتناع:أوك خلص وأرجع
عمر بتأييد:تحت امرك بس ماما فين
ياسين بغضب جامح:وأنت مالك على شغلك وأنت ساكت
عمر ببسمة مكبوته:عيونى يا حاج
وكاد الصعود للسيارة ولكنه تفاجئ به يجذبه من تالبيب قميصه قائلا بتحذير:تعرف لو شوفتك جنبها هعمل فيك ايه
إبتلع ريقه بصعوبة قائلا بخوف:هى مين ؟

ياسين بغضب:أمك
عمر بسخرية:اديك قولتها يا حاج أمك
ياسين بحذم:واضح ان كلامى مش مفهوم ولازم افهمك
صاح عالياً:لا طبعااا وضح
وتوجه سريعاً لسيارته ولكنه استدار على صوت والدته ..
آية بفرحة:عمر
وزع نظراته بين ابيه وبينها قائلا برعب:غصب عنى يا قلب عمر
اقترب منه ياسين بغضب فقال سريعاً:مجتش جانبها والله طب سلاموز انا
وهرول عمر سريعاً بسيارته ..

آية بغضب:انت عملت ايه فى الولد خليته يهرب كدا
أكتفى ببسمته الهادئة:أنا قولتله يبعد عن جوهرتي عشان هى ملكى لوحدي بس
زفرت بعصبية ؛مفيش فايدة فيك
وتركته ودلفت لترى صغيرتها المدلاله ..أما هو فأبتسم بخفوت على إبنه المشاكس ..

بشركة فاروق
وصلت رانيا بعد أن أوصلت الصغيرة لروضة الأطفال ..ثم صعدت للاعلى سريعاً ..
نيفين بقلق:أتاخرتى كدا ليه يا رانيا ؟
وضعت حقيبتها على طاولة المكتب بتعب:هعمل ايه مأنتِ عارفه لازم أوصل مريم الأول مش بترضى حد تانى يوصلها غيرى
نيفين بتفهم:عارفه يا حبيبتي أنا خوفت تكونى تعبتى تانى
بادلتها الحديث ببسمة هادئة:لا متخافيش أخدت الأدوية وبقيت ذي الحصان هروح أودي القهوة لأستاذ فاروق زمانه وصل ..
أشارت برأسها قائلة بتذكر:وأنا هكمل الملفات المطلوبة
أشارت لها هى الأخرى وتوجهت للمكتب ..

بالداخل
كان يجلس على المكتب بهدوء مريب ...تطوف به ذكريات ماضت بحبٍ ذائف ...تردد سؤالاً واحد بعقله... كيف أستطاعت أن تخدعه ؟!
هل هو أحمق لتلك الدرجة ؟أم أنا وجهها البرئ كان الحافز الأكبر لها ؟
خرج من ثورته حينما إستمع دقات خفيفه على الباب ..فعلم بأنها ..نعم مازال هذا القلب يشعر بوجودها ...
أقتربت منه ووضعت القهوة بعناية ثم رفعت عيناها قائلة ببسمة رسمية:القهوة يا فندم
تجمدت بمحلها كالصنم بسكونه صدمة عارمة أجتزت أواصرها لا تعلم أن كانت بحلم سخفيف أم بحقيقة مؤلمة ..
تعلقت نظراتها بعيناه فهبطت دمعة إشتياق من عيناها ..

خرج صوتها المتحشرج ببطئ:رائد
نعم خفق قلبه سريعاً إشتياقٍ لسماع إسمه المجمل من طرب صوتها ولكن سرعان ما تغلف بغلاف القسوة والجفاء قائلا بصوت كالسهم:رائد بيه وياريت تلزمى حدودك فى التعامل مع مديرك
هنا علمت أنها بحقيقة ولكن مدبرة منه ليذقها جحيمه الذي وعدها به منذ أربعة أعوام ...
استجمعت قواتها قائلة بستسلام وطاعة:حاضر يا رائد بيه
إبتسم قائلا بغرور:أنك تعرفى المقامات دا شيء جميل عشان تعرفى حدودك كويس ..مواعيدك تكون منسقة عن كدا من الساعة 7 تكونى هنا لو أتاخرتى عن كدا متلميش الا نفسك ..

صدمت من حديثه قائلة بصدمة:معادنا هنا كلنا 9
:كان ثم أنك مميزة عن الكل ولازم تتعاملى لمعاملة تليق بيكِ
قالها رعد وهو يلتقط الملفات غير عابئ بيها فرفع قهوته يرتشفها بتقزز فألقاها ارضاً بغضب:أيه دا ؟!
رانيا بهدؤء:قهوة يا فندم
تخل عن مقعده ليقف أمامها قائلا بنبرة كالرعد الذي فتك بقلبها:بن رخيص ذي الا عملته من النهاردة تغيرى البن دا
كلماته كانت قوية للغاية فتناثرت دموعها على وجهها حينما تأملت عيناه المفعمة بالقسوة ...صدمت كثيراً وهى تبحث عن عين معشوقها ولكن لم تجد سوى الجفاء ...
أفاقت على صوته الغاضب:أنت لسه واقفه عندك نضفى القرف دا وغوري من وشي
شهقت من الرعب وأسرعت تلملم باقيا الزجاج المحطم كحال قلبها حتى أنها لم تبالى بجرح يدها ...

ألقت الزجاج بسلة المهملات ثم اسرعت بأدوات التنظيف تحت نظراته التى تشبه زفاف الموت ...
حملت الأدوات وتوجهت للخروج والدموع تلون وجهها بحمرة الأنكسار أما هو فستند بظهره للخلف بوعيد لها ...

بالمشفى
وصل عمر للمشفى ثم صعد لغرفتها فوجدها تجلس بحزن وقلق بدى على وجهها ...تسللت رائحته لأنفها فأبتسمت قائلة:صباح الخير يا دكتور عمر
صدم عمر من معرفتها بوجوده فأقترب منها ببسمة إعجاب:وعرفتى منين أنى موجود
إبتسمت بخجل ثم أبدلت حديثها قائلة بعتاب:فين هديتى أنا كسبت أول تحدى
أقترب منها عمر وضعاً على قدماها شيء مغلف من الخارج جيداً ..
لم تنكر سعادتها حينما تذكرها فرفعت يدها تتحسس ما جلبه لها فعاونها عمر حينما فتحها وجذب يدها برفق على ملامسه ..
تحركت أصابعها على هديته فبكت من السعادة نعم هو المصحف الشريف بطريقة تسهل لها قرأتها بعدما حرمت البصر ...

نور بسعادة وبكاء متقطع:مش عارفه أقولك أيه بجد أحلى هدية
تأمل عمر بسمتها بشرود ثم قال بابتسامة هادئة: عايزة تعرفي الأختبار التانى
أشارت بحماس فجذبها برفق للخارج ..
نور بستغراب:أحنا فين ؟
عمر:متخافيش يا نور أحنا بنمر على الغرف ودا تانى أختبار
أنكمشت ملامح وجهها بعدم فهم ليخبرها هو:بصى يا ستى دي أوضتك ورفع يديها على الرقم المكتوب بجوار الغرفة فلمستها بأصابعها قائلة برفق:16
إبتسم قائلا بحماس:برافو يا نور الأختبار هو انك تعرفى اوضتى وتوصليلي لوحدك الأوضة مكتوب عليها من بره عمر الجارحي فى الدور الأول عايزك توصلى لوحدك
هتفت بحماس:ماشي
إبتسم قائلا بهدوء:هنزل أستانكى تحت وأشوف هتعرفى توصلى ولا لا
أشارت برأسها بأبتسامة جميلة فبادلها البسمة بعدما أشار للممرضة التى تراقب خطواتها بحذر حتى لا تتعثر ..

بالمقر
وصل معتز للمصعد فتفاجئ بعطل فنى به ...زفر بغضب ثم صعد الدرج الجانبي السريع لمكتبه ...
تأفف معتز حينما وجد فتاتين يقطعان الدرج الضيق فخطى هادئة فالدرج مخصص له وللملاكين للصعود البديل عند انقطاع المصعد عن العمل ...
:لااا انا خايفه يابت تعالى ننزل
قالتها تلك الفتاة ذات العينان العسليتان فأجابتها الأخرى بنفاذ صبر:يا بنتى أرحمى أمى بقا بقالنا نص ساعة ادام الشركة
شروق بخوف:المكان مخيف يا بت ما بالك بأصحابه
زفرت بضيق:يا ستى أنتِ هتناسبيهم أنتِ ملزمة بالشغل وبس وبعدين حمارة مين دي الا ترفض شغل بشركات الجارحي
تلون وجهها بحمرة الغضب:أنتِ بتشتمينى يابت.

ضحكت قائلة بسخرية:أكيد ولو طولتى لسانك أيدى هتطول
شروق بغضب:بقا كدا طب تعالي بقا
ولكزتها بقوة ولكن أختل توزنها لتسقط عن الدرج فأستندت سريعاً على من خلفها ...
تقابلت عيناها مع عين الغاضب من تصرفهم الطفولى ولكن أنسحبت نظرات الغضب لسكون حينما تقابلت عيناه الرومادية مع سحر عيناها فكف عن الحديث والتعبيرات فقط ألتزم الصمت ...
تماسكت بوقفتها بخجل شديد فتطلع لها بهدوء ثم أكمل طريقه للأعلى بصمتٍ قاتل ..
تأملته بخفوت ثم صعدت خلفه بخجل شديد ...

بمكتب جاسم
تعالت ضحكاته قائلا:مفيش فايدة فيك هتفضل ذي مأنت
أتاه صوته على الهاتف:يابنى التغير دا لحد غيرنا مش بيقولك الشقاوة فينا بس ربنا يهدينا
جاسم:أحمد انت شكلك خلصت شغلك وفاضي صح ؟
أحمد:صح الصح
جاسم بغضب:طب اقفل لقتلك
أحمد:ههههههه ماشي يا أبو السعداوي
جاسم بغضب:سعداوي في عينك
وأغلق الهاتف ببسمة بسيطة يتابع عمله ...

صعد معتز لمكتبه يباشر عمله ولكن صورة تلك الفتاة لم تترك مخيلاته ..فرفع هاتف المكتب لمسؤال الوظائف بالشركة ينقل له مواصفاتها وأعطى له أمراً بان تنال وظيفتها بموقعه وأن رغبت ببدء العمل من اليوم مرحب بها ...
وبالفعل نفذ العمل ما أملى عليه فسعدت كثيراً وقبلت بذلك ...
بعد أن أخبرها العامل بأنها ستكون سكرتيرة خاصة فحمدت الله على ذلك ...
صعدت معه لغرفة السكرتارية الخاصة بمكتب معتز تحت نظرات حقد من السكرتيرة الخاصة فكم فعلت الكثير والكثير لتنال إضاء معتز الجارحي فعلمت من مصادرها أن معتز من قام بأختيار تلك الفتاة بالتحديد ...

تناولت الملفات وتتابعت تعليمات من تقوم بتعليمها على أن تقدمه للمدير بعدما أشارت لها عن مكتبه ...
تقدمت شروق للداخل وقلبه ينبض بالخوف الشديد فهى من الآلآف الذين سمعوا عن نفوذ تلك العائلة الطاغية ...
طرقت الباب بخفة ثم دلفت حينما سمعت أذن الدلوف ...
تقدمت للداخل بعين متطرفة للتأمل ..فوجدت مكتب فخم للغاية على الطراز الغربي شاسع للغاية بحجم منزلها تقريباً ... أكملت خطاها ليتبين لها هذا الشاب التى ألتقت به منذ قليل فعتلت ملامح التوتر على وجهها ..
رسم على وجهه بسمة هادئة مشيراً لها بالجلوس فأنحازت له وجلست بارتباك ..
معتز بهدؤء:خايفة ؟
تلجلجت بالحديث:من ايه ؟!

قال بثبات ؛من الا حصل
شروق بخجل:مكنتش أقصد
:ولا يهمك
قالها معتز بعدما جذب حاسوبه الخاص وتقدم على المقعد المجاور لها بحدود حرص عليه قائلا بعملية ؛فى حاجات لأزم تتدربي عليها وأنا الا هدربك بنفسي
أشارت له بمعنى الموافقة فستمعت له بحرص وثبات ...
رفع يديه لشاشة الحاسوب قائلا بستفهام:فهمتى ؟
اودت له بنعم فعاد ليملأ مكتبه من جديد ...
قامت للخروج ولكنها توقفت حينما قال ببسمة مرحة:من أولها كدا
لم تفهم ما يقول فأشار بعيناه على ما بيده فصاحت بخجل:الملفات انا اسفه
وتقدمت لتعطى له الملف فتلامست يديهم دون قصد ...تخشبت يديه على يدها بينما تلون وجهها بشدة فسحبتها سريعاً وهرولت للخارج ..

زهل معتز من أرتجاف يديه وأنقباض هذا القلب ..فكم راى فتيات عديدة ولكن تلك الفتاة ذات طابع خاص ..
أعاد راسه على المقعد قائلا ببسمة صافية:شكلى وقعت
أنفض تلك الفكرة عنه وأكمل عمله ..
بالخارج
خرجت من مكتبه ووجهها بلون حبات الفراولة الحمراء بسمة صغيرة رسمت على وجهها حينما تذكرت أرتباكها ...كانت هناك أعين تراقبها بحقد فأقتربت منها قائلة ببسمة خبث:احساس حلو صح ؟
شروق بعدم فهم: ايه ؟!

أقتربت منها جهان السكرتيرة السابقه لمعتز الجارحي قائلة بمكر:أصل معتز بيه حنين جدا مع كل الا بيشتغل عنده وبصراحه ذوقه المرادي تحفه
تلون وجهها بغضب جامح:أنتِ بتقولي أيه يا زبالة انتِ
إبتسمت بخبث: بقول الحقيقة يا حبيبتى لو تركزي كدا بالمنطق واحده تقدم على شغل ذيها ذي مليون واحده تتقبل وتتعين وفى يوم واحد والأغرب من كدا سكرتيرة خاصة كان غيرك أشطر يا حبيبتي كتيرك معاه أسبوع يخد غرضه ويرميكى
لم تستوعب ما تستمع فقالت بجنون:غرض أيه ايه الكلام الزبالة داا انتِ أكيد مجنونه ..
وتوجهت للخروج وحديثها يدور برأسها ...
لا تعلم بأن حقد تلك الفتاة سينهى حياتها على يد هذا المتعجرف لتذق جحيم ستعده بيدها ...

ظلت تتأمله بصمت إلى أن قاطعه قائلا بستغراب:ليه هربتى من خطيبك
توترت ولم تجد الكلمات المناسبة للرد ...فعفى عنها عدي قائلا بهدوء:أنا لازم أرجع مصر بكرا انتِ ممكن تفضلى هنا فى الشقة محدش هيقدر يوصلك
تخشبت ملامحها حينما ذكر انه سيعود لمصر فقالت بأرتباك ؛يعنى أنا معتش هشوفك تانى ..
كلمات بسيطة جعلت قلبه يخفق بقوة لا يصدق ما أستمع إليه ...أتشعر مثلما يشعر هو تجاهها نعم ألتقى بها منذ أيام قليله لا بل ساعات معدودة على اليد ولكن قلبه يغير تفكيره لمعرفتها منذ عقداً كاملا...
وعت ما تفوهت به فخجلت كثيراً فأسرعت للأعلى بسرعة كبيرة
إبتسم عدى حينما تذكر سخريته على إبن عمه رائد الذي وقع بالحب منذ النظرة الأولى فعلم الآن بأنه منحاز لنفس طريقه ...

بالأعلى
جلست على الفراش بصدمة مما تفوهت به كيف لها ذلك ؟!
هى لا تعرفه حتى أسمه لا تعلمه كيف حدث ذلك ؟
أيعقل أن تكون فقدت السيطرة على قلبها..لا تنكر أنه وسيم للغاية ولكن أخلاقها وقيمها ليست بهذا المستوى ...
دق على الباب كأنه يحمل أجابة سؤالها فأسرعت للحجاب ثم فتحت الباب بخجل ...
وقف أمامها بصمت رهيب يتأملها بزهول فرفعت عيناها لعيناه الغامضة فأخبرها قلبها بأنها تعرفه منذ سنوات وليست ساعات ..
قطع عدي الصمت قائلا بتردد:أنتِ عاملتى فيا ايه ؟

لم تفهم ما يقوله ..فدلف لغرفتها ثم جلس على الفراش وعيناه ارضاً ..خطت للداخل بخطى ثابت ثم جلست على المقعد القريب من الباب تستمع له ..
رفع عدي عيناه ثم زفر بقوة ليستجمع كلماته قائلا بعدم تصديق:أنا مش مصدق الا بحسه أول ما بشوفك
رفعت عيناها له فأكملت بتلقائية:بحس كأنى أعرفك من سنين
صدم عدي فكيف لها بنفس لهيب أحاسيسه ...
إبتسم حينما استمع لها تقول بجنون:مش عارفه أذي دا حتى أسمك معرفوش
:عدي
قالها والبسمة تزيد وسامة وجهه فخجلت كثيراً ..
أقترب عدي منها فتراجعت للخلف بخوف فوقف قائلا:الخوف دا هو نفسه الا جوايا أنا للكل خط أحمر أنسان مجرد من المشاعر حاولت أحب أو حتى أختار بنت مناسبه ليا بس فشلت لدرجة انى شكيت أنى عندي قلب ..

أنتٍ الا حركتى القلب دا وخاليتنى أكتشف بوجوده ...
وضعت عيناها ارضاً بخجل فزفر مشدداً على شعره الطويل يستجمع باقى شجاعته فخرجت أخيراً:تتجوزينى
جلست تنظر له بعدم تصديق وكذلك هو يتأملها بصمت ولا يعى بما تفوه به ..
أبتسم قائلا:أنا مش مصدق الا بيحصل داا
رحمة ببلاهة:ولا أنا
جلس جوارها قائلا بصدمة:تفتكري دا الحب من أول نظرة
أستدارت بوجهها له قائلة بعدم تصديق:ممكن
عدي بخبث:طب أيه ؟

أشارت له بعدم فهم فأكمل بمكر:صدمة واتصدمتى واسمى وعرفتى مش فاضل غير الجواز
تعالت ضحكاتها فشاركها هو الأخر ثم كف عن الضحك محتضن أياها بقوة وجذبها خلف الباب بصدمة تعتلى وجهها . ولكنها بدءت تستوعب حينما وجدت باب الغرفة ينفتح بجنون ويدلف منه رجال تعرفهم جيداً ...
فتش الرجل بعيناه عنهم فوجت عيناه على الباب ولكنه تمدد أرضاً على أثر لكمة قوية من الوحش الثائر ..
توفد الرجال للأعلى لسماعهم صوتٍ يبرز من الأعلى ..

شهقت خوفاً لرؤيتها الرجال يطوفون من حوله بسكين وأسلاحة بيضاء ...لم تشعر بدموعها المنسدلة خوفاً عليه فربما كانت إثبات كافى لعشق ولد من النظرة الأولى ..
فتحت فمها على مصرعيه من الصدمة حينما أفتك بهم عدى بلمح البصر لتتناثر جثثهم بأنحاء الغرفة ..تقدمت منه بزهول ونظرات تتأمل الجثث بسعادة وعدم تصديق ..
عدي بأنفاس منقطعه:لو خلصتى فرجه ممكن نمشي
أشارت له بفرحة ثم تعلقت بيده فنظر لها بعشق ولد من دموع الخوف بعيناها فقال بصوت عاشق:لازم نتجوز بسرعة مش ضامن تصرفى
لم تستوعب ما قاله فجذبها للخارج بعدما قرر العودة لمصر وعروسه بيده ...لا يعلم بأن ما ذاقه حلاوة العشق حان الآن أرتشاف الجزء المتبقى منه ..

بالمشفى
كان يجلس على مكتبه ..فدلف رفيقه قائلا بخجل:لسه زعلان منى يا عمر
زفر عمر بغضب قائلا بهدوء جاهد ليحصل عليه:أقعد يا آسلام
آسلام بمرح:مدام أقعد يا آسلام يبقى صافى
عمر ببسمة هادئة:ماشي يا خوسا صافى بس مش كل مرة
كاد أن يجيبه ولكن صوت طرقات الباب كانت قاطعته ...سمح عمر للطارق بالدلوف فدلفت تلك الحورية ذات العين الزرقاء ...
نور بسعادة لعطره الموجود:كدا تمام يا دكتور
أبتسم عمر بعدما قابلها لأقرب مقعد:برافو عليكِ يا نور وعشان كدا هخرجك بكرا بالمكان الا تحبيه
نور بتردد:مش بحب الخروج
عمر بحذم:قولنا أيه
أشارت له ببسمة لا تليق بسواها ..
على الجانب الاخر كان يتفحصها بأعين راغبة فلم يرى مثل ذلك الجمال من قبل ..نظراته لها كانت تنبع بما يفض بقلبه ..رغبته الدانية أنستها أحترام الذي الطبي الذي يرتديه...

خشى أن يفتضحه عمر من نظراته فستأذن بالأنصراف عزماً على الحصول عليها ...
أما نور فقالت بقلق:هى ماما مجتش لحضرتك النهاردة
عمر بستغراب:لا ليه ؟
بكت قائلة بدموع قاتلة له:مش عارفه ماما مجتش من امبارح وانا قلقت عليها
جلس بالقرب منها قائلا بهدوء:طب ما يمكن فى حاجه منعتها
نور ببكاء:حاجة ايه دي مش معقول أنها تسبنى
عمر بتفهم:ممكن تهدي لو تعرفى رقم تلفونها هاتيه وأنا أطلبها
قالت بخجل وتردد:مهاش تلفون
عمر:طب خلاص متزعليش قولى عنوانكم وعنوان شغلها وأنا هروح أشوفها بعد الشغل
نور بسعادة:بجد يا دكتور عمر
تردد أسمه بنبرة احيت قلبه فقال بعشق:بجد ..

بالقصر
جلست ملك بجوار يحيى قائلة بتوتر:ياسين لسه مرجعش
يحيى:زمانه راجع يا حبيبتي انتِ عارفه أبنك مش بيرجع غير 1
ملك بقلق: طب كلمه يا يحيى قوله أننا رجعنا
قبل رأسها بحنان:حاضر
ورفع يحيى هاتفه يحدث إبنه الذي اجابه على الفور:بابا حمد لله على سلامة حضرتك
يحيى بستغراب:وأنت عرفت أنى رجعت اذي
ياسين ببسمة هادئة:من الرقم المصري بتاع حضرتك
يحيى بأعجاب:طول عمرك ذكى
ياسين بغرور:طالعلك.

يحيى:ههههه للأسف لا طالع لعمك ياسين
ياسين بتلهف:هو فييين انا نفسي اشووفه
يحيى:رجع مصر هو كمان
ياسين:لا كدا انا جاي حالا
يحيى بأبتسامة هادئة:ماشي يا حبيبي فى أنتظارك
وأغلق يحيى الهاتف ثم أحتضانها قائلا بحنان:أرتاحتى
ملك بمشاكسة ؛شوية
يحيى بخبث:لا دا دلع وأنا عارف سكته
تعالت ضحكاتها بين أحضانه ...

بالأسفل
حمزة بغضب:يابنى أرحم أمى
تالين:ههههههه هو عمل ايه بس يا حمزة بيقولك وحشتنى
لوى فمه بعدم تصديق لتتعالى ضحكات حازم قائلا بخبث:شوفتى جوزك يا توتو
تالين:معلش يا حبيبي
حمزة بغضب:حبيبك دانتى عمرك ما قولتهالي
حازم بغرور:الناس مقامات يا أبو أحمد
ومن هنا بدءت المشاكسة بين حازم وحمزة ...

بغرفة رعد
دينا بتعب:اه مش قادرة أخيراً رجعت البيت
جلس لجوارها قائلا بأبتسامته البراقة:كنت فاكر أنك مبسوطة بس مش واضح
دينا بصدمة:لا طبعا كنت مبسوطة جداا بس بيتى كان وحشنى ورائد وداليا
رفع يديه على وجهها قائلا بهمس:طب وأنا ؟
خجلت بشدة قائلة بأرتباك:أنت كنت معايا يا رعد
أقترب منها بدلال طفولى:طب مفيش احتفالية برجعونا القصر
لم تفهم قصده او لما تترك لهم المشاكسة فرصة حينما دلفت داليا بسعادة:^حمدلله على سلامتك يا بابي.

احتضنها رعد بفرحة واشتياق:وحشتينى يا روح قلب بابي
داليا بحزن مصطنع:ما هو بين مكنتش بتعبرني
دينا بتأييد:معاكى فى الحتة دي
رعد بغضب:خاليكى محضر خير يا دينا
ثم وجه حديثه لأبنته:طب اصالح بنوتى العسل اذي ؟
داليا بمكر:تسافرنا معاك مرة واحنا مش هنعطل حضرتك عن ذكري شهر العسل
تطلع رعد لدينا بغضب فعلم انها من اعلمت إبنتها بما تخبره به ...ارتعبت دينا والقت بغطاء الفراش عليها قائلة بخوف ؛بريئة يا رعد
خرجت داليا سريعاً بعدما أشار لها رعد بذلك وأنقض على تلك العنيدة فصرخت فزعا.

بالشركة
ظلت تعمل بتعب شديد بعدما أخبرها بذلك ...
توجهت لمكتبه فالوقت صار متأخر للغاية ومازالت لم تعد للمنزل ..
دلفت بعدما طرقت الباب لتجده غافلا على مقعده ...وقفت تتأمله بصمت وأشتياق حتى ساورها الشوق فقتربت منه ...رفعت يدها على وجهه تتلامس بشرته البيضاء فزعت بشدة حينما أزاح يدها عنه بقوة ..
رائد بغضب:قولتلك قبل كدا فى حدود ولازم تعرفها يوم ما تتخطيها تصرفى مش هيعجبك
سقطت دموعها فخرجت على الفور ولكن ذراعيه كان الاقرب لها ضغط بقوة على ذراعيها فبكت ألماً
رائد بغضب شديد:أنا طلبت منك تمشى
رانيا ببكاء وألم:ااه سبنى.

تلذذ برؤية دموعها فضغط على ذراعيها اكثر فصرخت بقوة ...تركها رائد ففركت ذراعيه بألم ثم توجهت للرحيل ...
هبطت للأسفل تنتظر باص أو سيارة وهو بالأعلى يراقبها بنظراته الصقرية ...
تحولت نظراته لهلاك الموت حينما رأه يقف بالأسفل ...
مجدي بقلق:أيه الا أخرك كدا يا رانيا مريم بتعيط من ساعتها
كأنها كانت تغرق وهو طوق نجاتها رمت نفسها بأحضانه تبكى بقهر وأنكسار فتوقف قلبه جذابها من احضانه بقلق:مالك يا رانيا في ايه ؟
رانيا بخوف:مفيش يا مجدى أنا بس تعبانه أوى مش قادرة أقف
عنفها قائلا بغضب:طلعتى ليه الشغل وأنتِ تعبانه وليه من اصله تشتغلى وانا موجود
رانيا برجاء: نتكلم بعدين انا فعلا مش قادرة
انصاع لها وأسندها للسيارة بينما ظل لهيب الشعلة تشع من عين رائد ...

بمكان اخر
تخشب م

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية