قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل الرابع

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث كاملا

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل الرابع

قضت الليل بدموع تشكل وجهها كم ودت أحتضانه بقوة والبكاء بصوت أقوى... كم ودت شكوى قسوته لعله يلين لها... ولكن لا فائدة لقلب أصبح كفيف بشعلة الأننقام...
لم تشعر رانيا بأبنتها المتمددة لجوارها فهى بعالم مظلم وكحيل بظلم حبيبها ...

بغرفة رائد
غضبه كان أشبه بالثروة العارمة فتك به فجعله ألعن من الهلاك ...تمدد على الفراش والأنتقام رفيق دربه ..
سطعت شمس يوماً جديد ومازال مستيقظ توجه لخزانته بوعيد لها ...
أرتدى حلى سوداء ...مصففاً شعره بحرافية تاركاً العنان لعطره الجذاب ...هبط للأسفل فشعر بالأرتياح لعدم وجود أحداً بالأسفل ..
خرج بسيارته بسرعة كبيرة حتى يشرع بتفيذ إنتقامه ..

بغرفة آية
صرخت صرخة مداوية، سلبت قلب ياسين فشعل نور المصباح الخافت ثم رفع وجهها بقلق:مالك فى حبيبتي فى أيه ؟
أبتلعت ريقها بخوف:عدي يا ياسين
تطلع لها بعدم فهم فأكملت ببكاء:أنا عايزة أكلمه
أحتضنها ياسين قائلا بخفوت:طب أهدى يا حبيبتى وأنا هكلمه حالا .
وبالفعل ألتقط ياسين هاتفه وطالب إبنه الذي أجابه على الفور
عدي:صباح الخير يا بابا
ياسين بغضب:لسه فاكر أن ليك أب وبعدين أنا طلبت منك ترجع فى أقرب وقت.

عدي بهدؤء:أنا راجع النهاردة أن شاء الله
جذبت منه الهاتف بشتياق ليماع صوت إبنها ..:عدي
إبتسم حينما إستمع لصوتها فقال بأبتسامته الجذابة:أذيك يا أمى
آية ببكاء:كدا يا عدي متسألش عليا كل دا
:غصب عنى والله حقك عليا
=زعلانه منك ومش هتعرف تضحك عليا بكلمتين
:خلاص لما أرجع هصلحك أنا راجع النهاردة أن شاء الله
قالت بفرحة سبقتها:ترجع بألف سلامة يا حبيبي
فى رعاية الله ..

وأغلقت الهاتف بأرتياح ثم وضعته على الكوماد ..فحل الخوف على قسمات وجهها حينما رأت الغضب يتلون على وجه ياسين ..
أقترب منها قائلا بضيق:إبنك كوبس يا آية أنتِ ليه مصرة تعيشي نفسك بوهم
تناثرت الدموع على وجهها قائلة بصوت متقطع:غصب عنى يا ياسين الخوف عليهم مش بمزاجى ..
حطمت قلبه بدموعها فرفع يديه على وجهها يزيح تلك الدموع الألماسية بعشق ظل بدمه كالرفيق المخلد ..
خرج صوته الحنون قائلا بهمس ساحر: مبحبش أشوف دموعك وأنتِ عارفه ..
خجلت بشدة من قربه المهلك لها حتى أنها شردت بعيناه التى لم تتغير بعد بل ذادت عمق وجمالا ..شردت معه ببحور من عشقه الخاص ليتوجها ملكة للمرة المليون على عرش قلبه الذهبي...

بالأسفل ..
هبط عز ليتفاجئ بعمر يجلس على مائدة الطعام بشرود وحزن ...أقترب منه بقلق بدا بصوته:مالك يا عمر ؟فى ايه ؟
رفع عمر عيناه بسعادة:عمى حمدلله على سلامة حضرتك
إبتسم هذا الوسيم الذي لم يفقد جاذبيته بعد:طب ممكن نعرف مالك الأول ..
زفر عمر بألم، فجذب عز المقعد المجاور له ليعلم ماذا هناك ؟

بالأعلى ...
خرجت من غرفتها لتجده يجلس بالقاعة المجاورة لها يتحدث مع شقيقته بمرح وبسمة فتاكة ...
أسيل بغضب:كدا يا جاسم
إبتسم بسخرية:كدا وأكتر كمان الا مشفتك مرة عماللى ليك أو كومنت هسيبك من الأصدقاء ليه بقا ؟
تلونت عيناها بحمرة الغضب:يعنى أنت عملتلى بلوووك
جاسم بسخرية:أنتِ لسه فاكرة
ومن هنا بدءت المعركة بينها وبينه فأنقضت عليه تكيل له الضربات ...
لم يتمالك نفسه من الضحك حتى خارت قواه فتمكنت منه ...

خرجت مروج ومليكة على صوت صراخ أسيل فوجدوا المعركة غير حاسمة بعدما أستعاد جاسم قواه ...
قيد حركاتها قائلا بهدؤء مستفز:يا بنتى أنا سايبك من ساعتها يمكن تعقلى وتلمى أيدك لكن الموضوع ذاد عن حده
صرخت قائلة بألم:ااه سبنى والله أنت أخ قاسي
مروج بسخرية:بعد الا انتِ عمالتيه دا وهو الا قاسي ؟!
مليكة:ههههه البت دي مفترية أوي
تركها جاسم ثم وقف يعدل من قميصه بعدما قامت تلك المشاكسة بجذبه منه بالقوة ..

توجه للأسفل غير عابئ بها أو كما تصنع هو لينال قلبها ..
تطلعت له بصدمة فكيف له ذلك ؟
نعم أعتادت منه على المشاكسات اليومية حتى ولو بعيناه الساحرة التى تفقدها صوابها ...
وقفت تتأمله بغضب وهو يهبط للأسفل يلهو بهاتفه غير عابئ بها ...لا تعلم بأنه يراها بكاميرا الهاتف ووجهه مجمل ببسمة العشق الطواف الذي سيحاوطها بمكر وأنتصار...

بالأسفل
عز بهدؤء:أنت بتحبها يا عمر ولا دا مجرد شفقة عليها
قاطعه بلهفة:بحبها من أول نظرة شوفتيها فيها
إبتسم عز على صراحته ورؤية العشق بعيناه ...على عكس ياسين المتحجر بمكانه بعد سماع ما قاله إبنه ...
رفع عز يديه على كتفيه قائلا بحماس:أوع تفرط فيها قدماها للكل وأحجزلها مكان بعيلة الجارحي
عمر بحزن:صعب يا عمى
بادله بستغراب:ليه؟
وضع عيناه ارضٍ بحزن:حضرتك قبل ما تسمعنى سألتنى شفقة ولا حب اكيد دا هيكون نفس سؤالها بس الفرق انها هترفض تسمعنى ذي ما حضرتك سمعتنى وجايز أخسرها ..

لازم تعافر عشان تثبت حبك ليها ..
صدم عمر وكذلك عز فتطلعوا لمصدر الصوت ليجدوه يقف أمامهم بهدوؤه المعتاد ...
أكمل باقى الدرج ليقف على مقربة منه قائلا بحذم:مش من أول أختبار هتحط أفتراضات لازم تحارب عشان تفوز بيها ..
كاد أن يصل فمه للأرض فأغلقه عز بأبتسامة كبيرة هامساً له بصوت منخفض سمعه ياسين:متستغربش أبوك كان الدنجوان ولو عرفت حكايته مع والدتك هتعرف صحة الحديث.

نظرة من ياسين جعلته يلتزم الصمت أما عمر فحمل هاتفه ومفاتيح سيارته ثم أسرع للخروج ولكنه توقف وركض لأحضان والده ثم هرول سريعاً إبتسم ياسين بسمة هادئة فلمحها عز فأكمل بأرتياح بعدما رفع يديه على كتفيه:العيال كبرت يا ياسووو
تحولت نظراته لسيل من جحيم فجذب عز يديه سريعاً قائلا ببسمة مكبوتة:عندك حق دلع زبالة
ياسين بصوتٍ كالسهام الملتهبة:أتعدل معايا يا عز بدل ما تشوف الوش التانى
عز بخوف مصطنع:ليه بس عملت أيه
قاطعه بسخرية:لا كنت أستنا لما تعمل وتحكى كل حاجه للولد
تعالت ضحكاته قائلا بسرعة لينجو بحياته:عيب عليك مش كل تتحكى
هبط رعد ويحيى ليجدوا ياسين يكاد يفتك بعز ..

أسرع رعد بالتداخل بذكاء:على فكرة أحنا كبرنا على الحاجات دي
يحيى بنفس الدهاء:تفتكر لو حد من الأولاد نزل وشافنا كدا هيكون أيه التصرف
اجابه جاسم الواقف على مسافة ليست بعيدة:لا خدوا راحتكم
تطلعوا جميعاً له فأبتلع ريقه قائلا بخوف:أنا أتاخرت على الأجتماع مش مهم الفطار
وهرول جاسم سريعاً للخارج ...

بمكتب رائد
تغلغلت الدماء بعروقه وهو يتفحص الوقت ..فالساعة المحددة لها زالت منذ ساعة ونصف ...
وصلت رانيا للشركة وقلبها ينبض بالخوف فهى لم ترى أمامه سوى شخصاً غامض تلمع عيناه بشرارة أنتقام مزيف . .
توجهت لمكتبه بقدماً مرتجفه بعدما علمت من السكرتيرة أنها هنا منذ الصباح وأعطى أوامره بأن تتوجه لمكتبه فور وصولها ...
وقفت أمام المكتب برعب حقيقي لا تعلم مصدره كادت ان ترحل بشكل نهائي من الشركة ولكنها ملزومة بعقد البقاء لمدة لا تقل عن 6 أشهر ...
سلمت أمرها لربها ثم طرقت الباب ودلفت لتجده يجلس على مكتبه وعيناه بركان من الجحيم... إبتلعت ريقها بخوفٍ شديد ثم أكملت خطاها للداخل ..
وقفت أمام المكتب أو بالأحرى أم عين الصقر المجروح ...

وقف رائد وترك مقعده ثم أقترب منها بخطواته القاتلة قائلا بصوت متمكن من غضبه بوضوح:الساعة كام ؟
علمت ما يلمح به فقالت بأرتباك فشلت فى أخفاءه:الساعة حالياً 8ونص يعنى جاية قبل معادى الرسمى بنص ساعة ..
وضع يديه بجيب سرواله قائلا بهدؤء قاتل:أه دا حضرتك بتمشى على قوانينك أنتِ
رفعت عيناها اللامعة بالدمع لتتقابل مع عيناه فهربت بنظراتها سريعاً بعيداً عنه نعم تعلم بأنهيار حصونها أمام معشوقها المحلل فقلبها يصرخ أشتياقاً له ...
سكونها كان سبباً لإشتعال غضبه فقال بغضب جامح:لما أكلمك تجاوبينى أفضلك
رانيا بدموع:أنت عايز منى أيه يا رائد.

جذبها من معصمها بقوة صرخت لأجلها ألمٍ لتواجه فحيح صوته:رائد كدا قولتلك قبل كدا لو أتخطيتى حدودك هتشوفى تصرف مش هيعجبك
لم تفهم ما يقوله الا عندما هوى على وجهها بصفعة قوية جعلتها أرضاً تحت أقدامه ...
كأنه يتعمد كسرها وتحطيمها أمامه نعم لم يرفع يديه عليها من قبل ..هبطت دموعها بصمت ويديها تحتضن وجهها كأنها تستمد منها الحنان على قوة هذا القاسي ...
وقف ينظر لها بنيران تشتعل بعيناه كلما يتذكرها بأحضان هذا اللعين ..تناسلت القسوة من عيناه لمجرد تفكيره بتلك الطريقة المنطقية بعدما رأها بعينه ..
أقترب منها وهى مازالت تفترش الأرض بفستانها الأسود الفضفاض ...جثى على ركبته ليكون أمام عيناها يتأملها بتلذذ مصطنع ..
لم تبالى بدمائها المنسدلة ودموعها المتوجهة فقالت بسخرية:أنت كدا صح ؟! يعنى حاسس أنك راجل بجد وأخدت حقك ؟
جذبها بالقوة من حجابها لتقف معه بألم ..

رائد بغضب ثائر:أنا أعلى من أن سيرتى تيجى على لسان واحدة رخيصة ذيك ...فعلا أنا غلطت مرة بس أنخدعت بالوش المزيف دا ..
أنكمش حجابها بين يديه وهى تحاول التحرر من بين قبضة يديه ..فأنسدل شعرها الأسود الغزير على وجهها ليجعلها كالسهم الذي غزا قلبه القاسي ..
قالت ببكاء وهى تنظر له بغضب:عارف يا رائد أنا عمري ما ندمت لحظة أنى خبيت عليك حقيقة علاقتى بمجدي مش لأنك غيور وتفكيرك راجعى عشان غرورك الا خالك بالنسبالى علاقة مؤقتة ...

صدم رائد مما أستمع إليه فأقترب منها بخطى تشبه لشرارت عيناه ...إبتلعت ريقها بخوف شديد فجذبت حجابها الملقى أرضاً وركضت للفرار ..ولكن هيهات كانت يديها الأقرب لها ..أغلق الباب بالمفتاح المنسدل خلفه ثم ألقى به من الشرفة خلفه بأهمال ...
صرخت به ليتركها فذراعيه لم تحتمل ألمٍ ولو صغير بفضله ولكن هيهات فأخرجت الوحش من معتقله ...
قال بصوتٍ مشابه لزفاف الموت:أنتِ أقذر بنى أدمة أنا شوفتها تعرفى أنا كنت بخلق أعذار ليكِ كنت بقول ممكن تكون مظلومة لكن بكلامك دا أثبتيلى أنك رخيصة وزبالة فعلا كلامهم صح الا يبص لمستوى أقل منه بيشوف أوساخ كتير ذيك ...

كفت عن محاولتها للتحرير من قبضته القوية وتطلعت له بصدمة وهدؤء أصطحب بدموع مفعمة بالأنكسار نعم هى اقل منه كثيراً ولكنها تمتلك شيء عزيز وهى الكرامة التى حطمها بدون أحساس ولا رحمة ...
طافت عن هدؤئها قائلة بصوتٍ خافت:طلقنى
تعالت ضحكاته الشبيهة للجنون قائلا بسخرية:وهتفرق معاكِ فى ايه مأنت مدورها وأنت على ذمة الخروف
رفعت يدها لتصفعه ولكن من هى لتفعل ذلك ..قيد حركاتها بسرعة كبيرة لم تتوقعها هى ..قيد ذراعيها خلف جسدها بقبضة يديه القوية ..لتتقابل عيناها الدمعة مع قسوة عيناه ...

ظلت النظرات طويلا بين صراعيها وقسوته
تطلعت لعيناه بأشتياق رغم ما فعله بها فكانت نظراتها مغلفة بحنان وشوق ..أما هو فيعلم جيداً قراءة نظراتها فزاده الأمر زهول ..كيف تشتاق له بعد كل ذلك ؟
لا هى حيلة جديدة ولن يقع بها ..
القى بها أرضاً بقوة كبيرة ثم حطم الباب بقدميه قائلا بقسوة دون النظر إليها:غوري من هنا
لم ينتظر جوابها وأسرع بخطاه للغرفة الموجوده بالمكتب صافعاً الباب خلفه بقوة ..ربما لو أستدار كان ليرى معشوقته وهى تغيب عن الوعى شيئاً فشيء بعدما اصطدمت رأسها بالحائط على أثر قذفه لها...

بالقصر
أرتدى حلى زرقاء اللون كلون عيناه واضعاً البرفينوم الخاص به ..ثم ترك غرفته وتوجه للهبوط ليجدها تقف على مقربة منه تنظر إليه بأعجاب فشلت بأخفائه ..
تلجلجت بوقفتها على هزة خفيفة من مروج فأفقت على الفور ...
أقتربت مروج منه قائلة بمعاكسة:أيه الجمال داا يا ياسين لا دانا كدا هنزل أطلب أيدك من أنكل يحيى
أتاه صوته قائلا ببسمة تزيده وسامة رغم كبر سنه:وأنكل يحيى موافق
تعالت ضحكات مروج على عكس غضب مليكة حتى أنها هرولت للمصعد بعدما قررت عدم استخدام الدرج أو وسيلة لأخفاء دموعها ..

رسمت البسمة على وجه ياسين فهو يعلم بمزح مروج ولكن لا مانع بأستخدامها لهدفه ...
دلفت للمصعد بدموع أنستها أن تضغط على زر الهبوط ..نعم علمت بأنها تعشقه ولكنه لها المحال...
تفاجئت به يدلف هو الأخر خلفها ..مسحت دموعها بسرعة كبيرة ثم وقفت بصمت فوقف لجوارها ..يتأملها ببسمة خبث:سمعتى الا مروج قالته
تحطم قلبها قائلة بصوت محتقن:لا مسمعتش حاجة
إبتسم ياسين قائلا بثبات:مش هيتحرك
تطلعت له قائلة بعدم فهم:هو أيه ؟

أشار بعيناه الزرقاء على المصعد فصعقت حينما ألتهت بالبكاء ...تقدمت لتضغط من الزر المجاور له ولكنها تفاجئت به يجذبها ليحاصرها بين ذراعيه ..
تطلعت لعيناه ولقربه المهلك لها قائلة بأرتباك:ياسين
إبتسم وهو يستمع لأسمه من نغمات صوتها قائلا بهمس:ملكة قلب ياسين وكيانه وكل ما يملك
تحاولت نظراتها لصدمة فأبتسم قائلا بهمس على حذر بالمسافة بينهم:أنتِ ليا من أول ما أتولدتى يا مليكة وجيه الوقت الا أعلن للكل أنك بقيتى ملكى أنتظرت الوقت المناسب لحد ما ألقى الحب الا فى عيونك دا ...

حلت لعيناها الصدمة ازدادت حينما اخرج من جيب جاكيته دبلة محفورة بأسمه وبأسمها ..
تطلع لعيناها بسعادة قائلا بشرود:أستنيت كتير وجيت اللحظة المناسبة ..
رفع يديها المستسلمة له ثم ألبسها ختم ملكيته بأصابعه المتصل بقلبها ..رفعاً وجهه ببسمة أقسمت أن لم تكن بصدمة من الأمر ذاته لكانت جثة فتاكة من وسامته ..
غمز لها ياسين ثم غادر المصعد سريعاً قبل أن يفقد ما تبقى من عقله ..توجه للدرج وظلت هى بالمصعد تستوعب الصدمات المتتالية ...تنظر لخاتم الخطبة بعدم تصديق ...

خرج معتز من غرفته سريعاً فسهى عن معاد العمل وخاصة بوجود أعمامه لن يتهون مع أخطاءه أحد فأسرع للمصعد ليجدها تقف بالداخل بفم يكاد يصل للاسفل .
معتز بقلق:مليكة أنتِ كويسة ؟
لم تجيبه وظلت تنظر للفراغ تارة وللخاتم تارة أخرى مما أقلق معتز فحركها بخفة:مليكة
تطلعت له ثم رفعت يدها له قائلة بصدمة: أنت شايف الا أنا شايفاه
تطلع معتز للخاتم بيدها ثم أنفجر ضاحكاً فقال بمكر:ياسين صح كان لازم يسيبك كدا لحد.ما تستوى على الأخر ..ههههههههه...
وقف المصعد فجذبها معتز للخارج ثم قال بسخرية:خاليكى بقا هنا وانصدمى براحتك بعيد عن الأسانسير ..
وتركها معتز وغادر والبسمة تفترش وجهه على تلك الحمقاء...

هبط حازم للأسفل يتحدث بالهاتف قائلا بتأفف:يابنى أحنا كدا كدا سقطين وهنعيد السنة فكك بقا من جو المذاكرة والحوارات دي ...ثم أنى بعد الشر عليا يعنى مجنون عشان أتخرج وأتفخت بالشغل مع ولاد عمى لا أنا كدا كول
توقف عن الحديث حينما وجد مليكة تقف كالصنم بالاسفل فقال بجدية:طب هكلمك بعدين
وأغلق الهاتف ثم هبط سريعاً قائلا ببسمة تسلية:مالك يا لوكة
تطلعت له بنفس نظرات صدماتها فقال بسخرية:يا حبيبتى يا بنتى دا الموضوع كبير بقا طب تعالى
وجذبها حازم للمقعد قائلا ببسمة تسع وجهه:قوليلي كل حاجه وأنا هتصدم معاكى متقلقيش
مليكة بعدم وعى:قالى أنه جي الوقت الا أكون للكل ملكه
حازم بصدمة حقيقة:يا نهار اسوووح هو مين دااا ؟

أكملت بعدم وعى منها:لبسنى الدبلة وقالى أنى بقيت ليه هو
حازم بخوف ؛الله يخربيتك واطى صوتك ياسين لو سمعك هتحصل مجزارة قوليلي مين الا قالك كدا او بمعنى اوضح مين اتجرء يعلن الحرب على ياسين يحيى الجارحي
قالت بهيام لسماع اسمه:ياسين
حازم بستيعاب:بت أتعدلى كدا وفاهمينى مين الا لبسك الدبلة دي ؟
مليكة بخجل:ياسين
صاح بغضب شديد:ما تقولى كدا من الصبح سايبانى هموت من القلق والتفكير طب يا ناصحة لسه واخده بالك دا الموضوع دا من سنين دا الغبي الا قدامك عارفه ..
تطلعت له بأهتمام:موضوع أيه يا حازم ؟!

حازم بغرور:الحمد لله مطلعتش لوحدي الا غبي في أغبى
مليكة بغضب:أنت لسه هتترسم خلص
حازم بخوف:اسمعى ياختى أبوكى وعمك يحيى متفقين من سنين بجوازك من ياسين حتى البت داليا متفقين عليها لجاسم
مايكة بصدمة:وهما عارفين ؟
حازم:يخربيت الغباء أمال كان هيتجرء اذي يلبسك الدبلة دون الرجوع لأبوكى
لم تنكر سعادتها بهذا الخبر ولكنها غضبت حينما تذكرت بروده للفتك بها أو كما أخبرها لحتى يشعل نيران حبه بقلبها ...

بالمشفى
دلف لغرفتها بنظرات تفتك بها فقالت بصوتٍ قالق:مين ؟
تعجب آسلام ثم قال بصوت ثابت على عكس عيناه:أنا دكتور آسلام كنت بسأل بس على نرمين
أتت الممرضة من خلفه قائلة بأستغراب:تحت أمرك يا دكتور
تلجلج آسلام فأشار لها بالخروج فخرجت خلفه ليخبرها قائلا برسمية: كنت عايزك تهتمى بالحالة رقم 78 عشان خلاص معاد العملية بكرا
أشارت له بتفهم فأكمل بخبث:هى البنت دي أيه حكايتها مع عمر
تطلعت له بستغراب ثم قالت:ملهاش حكاية ولا حاجة هى بس حالة مميزة عنده عشان والدتها الله يرحمها.

تعجب قائلا:مش دي الست الا جيت من كام يوم
أجابت بحزن:أيوا غابت عنها امبارح طول اليوم فدكتور عمر الله يكرمه راح يسأل عليها فعرف من الجيران أنها أتوفت
آسلام بمكر:لا حولة ولا قوة الا بالله طب هى عرفت ؟
أجابت بسرعة كبيرة:لااا دكتور عمر محرج محدش يقولها حاجه لان عمليتها بعد يومين
أجابها بحزن مزيف: ربنا معاها بس هى هتعيش اذي كدا من غير والدتها لو العملية فشلت لا قدر الله
نرمين بحزن عليها فهى أحبتها بشدة:والله مأنا عارفة هى صحيح ما شاء الله ذكية جدا وبتعرف مين الا جانبها ودا الا لحظته مع وجود الدكتور عمر أو والدتها بس دا ميمنعش أنها كفيفة ومحتاجة مساعدة حد ..

قاطعهم صعود عمر للأعلى قائلا ببسمته الوسيمه: صباح الخير
نرمين: صباح النور يا دكتور
ثم استأذنت بالأنصراف وتبقى هذا اللعين مع عمر:صباح العسل والروائح العسل دي
عمر بستغراب:روائح أيه ؟
آسلام بمكر:رايحة البرفنيوم بتاعتك المميزة يا دوك
آبتسم عمر قائلا برسمية:متشكرين يا عم على الكلام دا
آسلام بمرح:لا بقولك ايه أنا قلبت عليها الدنيا وملقتهاش أدينى واحدة.

عمر بسخرية:قولتلك ألف مرة البرفنيوم دا مش من هنا من إيطاليا وياعم مش محتاج الدخلة دي هجبلك كرتونة بحالها يالا بقا نشوف شغلنا
إبتسم قائلا بمكر للوصول لمبتغاه:قشطة يالا
عمر بتأفف:فى دكتور محترم يقول فشطة والكلام الأوفر دا
تركه آسلام قائلا بعدم مبالة:مدام شوفتنى يبقا فى ..
لم يعلق عمر وأتجه لغرفتها ...
أستند بجسده على باب الغرفة فوجد البسمة تزين وجهها قائلة بفرحة:صباح الخير يا دكتور عمر
دلف عمر مسرعاً قائلا بصدمة:لا كدا كتير مش هسيبك غير لما أعرف بتعرفى أنى موجود اذي ؟!

إبتسمت بخجل ولكن مع أصراره قالت بوجه متورد:من ريحة البرفنيوم بتاعك
تأملها بصمت ثم قال بعشق:مش هغيرها أبداً
خجلت نور ولم تجد الكلمات لتتفوه بها فقال هو:يالا نرمين هتساعدك عشان نخرج هدية الأختبار التاني
وتوجه عمر للخروج ولكنه توقف على صوتها:دكتور عمر سألت على ماما
أنقبض قلبه فقال بتوتر:أيوا يا نور سألت عليها وقالتلي أنها مشغولة فى الشغل شوية وأنها هتيجى فى أقرب وقت يالا بقا اجهزى وأنا هستانكى تحت ..
أكتفت بالأشارة له والقلق يساروها لم تدلف تلك الكلمات عقلها فلم تتركها أمك قط اي عملاً يخذها منها لا هناك أمراً ما ؟

بنيويورك
كانت تتأمل الناس من حولها بسعادة حقيقة بعدما تعرفت على الوحش لتكتشف قلبه الألماس ..
تخفى عنها عدي ليفزع قلبها ..فوقفت تبحث عنه بقلق شديد ...حتى الدموع هبطت من عيناها لا تعلم ماذا فعل بها هذا الغامض ؟أي حبٍ هذا الذي يفتك بها من أول لقاء؟
شعرت بتراقص قلبها فوضعت يدها على قلبها قائلة ببسمة بسيطة:عدي
خرج عدي من خلفها قائلا بستغراب وصدمة:عرفتى منين أنى هنا ؟

وضعت عيناها أرضاً بخجل كيف تخبره بأنها تشعر به وبأنفاسه حتى لو كان بعيداً عنها ..
تلمعت الدمع بعيناها خوفاً من فقدانه فقرء ما بعيناها بصدمة كيف هذاااا ؟سيصاب بالجنون !هل هذا هو العشق الأسطوري الذي استمع عنه بالخيال ؟!هل حان الوقت ليعاد الزمن من جديد بمجنون ليلى ويكون هو القيس ...لم يعد يلقى بأجابة سوى بأنها رفيقة الروح ...
أقترب منها عدي قائلا بعيناه العسلية:رحمة أنتِ بتحسى بوجودي ؟

أشارت له سريعاً برأسها فأبتسم قائلا بخوف:كل ما أسرعنا بالرجوع لمصر افضلك ..
وتركها وجلس على طاولة المطعم المجاور له ...خجلت رحمة من كلماته ثم تتابعته وجلست أمامه تتراقب نظراته ...
عدي بغضب ؛ممكن ما تركزيش معايا خاالص
فالت بعدم فهم:ليه ؟
زفر قائلا بنفاذ صبر وصوتٍ خافت استمعت له جيداً:يارب البنت دي مش هترجع الا لما أعصيك
قالت بصدمة:أنا معصية ؟!

عدي بنظرات كالغيوم التى أفتكت بها:أنتِ أحلى من أنى أوصفك بالقمر
خجلت كثيراً ثم تناولت طعامها بأرتباك من نظراته ..أما هو فأشاح بوجهه عنها فمازالت لم تكتب على أسمه بعد ..
صدح صوت هاتفه ليعلن عن إبن عمه ..أبتعد عنها عدي ليتحدث بحرية ...
أحمد:أخيراً يا وحش
عدي ببسمة جذابة جعلته محور أهتمام الفتيات من حوله:داخل حامى أوي يا أحمد
أكيد مأنت على طول ناسينا يا عم.

=مقدرش أنساك دانت صاحب العمر ياض وبعدين مستنايك لما تعقل وتنزل مصر رغم أنى واثق من سببك المزيف للسفر
سبك منى وطمنى عليك
تطلع على الطاولة ليجدها تعبث بوردة حمراء فخطى ليختفى من أمامها قائلا بخفوت:صاحبك وقع
أحمد بصدمة:أيه ؟انت مش معقوول
=ذي مابقولك كدا أنا فعلا وقعت هرجع مصر وأفاتح بابا فى الموضوع
مين سعيدة الحظ دي ...ثم أكمل بخوف:من العيلة
=لا لو من العيلة كنت أتجوزت من زمان.

تحطم قلب أحمد لا يعلم أيستميل قلبه للفرح لأجل فرصته بالحصول عليها أو يحزن لحطام قلب ألماسته الثمينة أخرجه من شروده عدي:أيه يابنى روحت فين
: معاك يا عدي الف الف مبرووك اكيد عندي فضول أشوف الا ملكت قلب الوحش
تعالت ضحكاته وأخذ يتمدد معه بالحديث ...
على الجهة الأخري اخرجت هاتفها من جيبها ثم أدخلت البطارية كما أخبرتها والدتها بأن تغلق الهاتف بستمرار لعدم تمكنه من الوصول إليها ..ولكنها تخطف بضع دقائق للاطمئنان على والدتها ...

رحمة بصوت يحمل السعادة لوالدتها:ماما عاملة ايه.
اتاها صوتها بفرحة:حبيبتى يا بنتى أخباررررك ايه أنا هموت من القلق عليكِ
رحمة بهدؤء:أنا كويسة يا ماما كويسة أووي
=مصطفى قالب الدنيا عليكى ورجع مصر من كام ساعة و..
لم تستطع أن تكمل حديثها حينما وجدته معها بالغرفة فقالت بصدمة:أنت دخلت الشقة أذي ؟

لما يكلف نفسه عناء الرد فرفع سلاحه وهوى على وجهها بضربة قوية افقدتها وعيها ولكن بعدما صرخت بخفوت ليقتلع قلب رحمة ...ماماااااا
رفع الهاتف على أذنيه يغمض عيناه بشتياق نفسي لصوتها مطلقاً صفيراً قوى: صوتك وحشنى اوووووي
بكت قائلة من وسط دموعها:عملت فى أمى أيه ؟
=معملتهاش حاجة لسه دى لازم تموت يا حبيبتى لأنها فارقتنى بيكى
صرخت قائلة برجاء: لاااا يا مصطفى أبوس ايدك لااا.

تطلع لصورتها فحملها من على السراحة ينظر لها بجنون نفسي قائلا بعين تلتهم ملامحها:أنتِ الا هتكرري مصيرها أرجعى مصر والا هترجعى بس عشان تعزي فيها ...
وأغلق الهاتف بوجهها محتضن صورتها ببسمة ودمع جنونى:رحمة لياااا لوحدي رحمة لياا ..
اغلقت الهاتف ودموعها منسدلة على وجهها تعلم جيداً أنه شيطان لعين سيتمكن بالفعل من إيذاء والدتها لعنت نفسها بعدم التفكير بتلك النقطة من قبل ...ولكن ماذا ستفعل مع عدي ؟ نعم تعلم بأنه وحشٍ كاسر سيتمكن من القضاء عليه وعلى عمها المستبد ولكنه سيتأذي من فقدان أقرب أناس إليه وهى لن تقبل بذلك فهى تعلم تخطيط عمها للانتقام كيف يكون ؟

عاد عدي من الخارج ليجدها تبتسم بجنون ..فركضت إليه قائلة بسعادة مصطنعه:عدي مصطفى كلمنى وقالى أنه موافق أكمل تعليمى وكل طلباتى هيعملهالي يعنى خلاص الخلاف بينا أتحل ..
عدي بصدمة ؛أيه الا أنتِ بتقوليه دا ؟
رحمة بسعادة ؛بقولك مشكلتى معاه أتحلت يعنى خلاص الفرح وكل حاجة فى معادها أنا مبسوطة اوووى يا عدي مصطفى كان رافض أنى أكمل تعليمى واخيراً وااافق
جذبها عدي لتقف وتتأمل عيناه المفعمة بالغضب:أنتِ مجنونة صح ؟!

رحمة بهدؤء:مجنونة ليه ؟انا بشكرك اووي لانك السبب فى حل مشكلتى معاه أنا بحبه أوي
كانت كلماتها كالصاعقة بالنسبة له ولكنه تماسك لأبعد الحدود قائلا بثبات الوحش:يالا عشان معاد الطيارة
وتركها عدي وتقدم بخطاه الغير متزن عروقه تنبض بقوة كم يود لطمها بقوة لتستعيد وعيها ولكنها بارعة بالتمثيل الذي فتك به ..

بالشركة
ظل بداخل الغرفة لربع ساعة يستعيد قواه ثم جذب جاكيته وتوجه للخروج ليجدها مازالت كما هى ففتك الغضب منه:أنتِ لسه هنا ..
لم تتحرك من محلها فألقى بجاكيته أرضاً وتقدم منها لتحل الصدمة ملامحه حينما وجد الارضية مملؤة بدمائها ..
أدارها رائد إليه بخوف يقلع قلبه ليجد رأسها تنزف بشدة ...
رائد بفزع:رانيااااا رانيا ردي عليااا
لما تجيبه فأحتضنها بخوف شديد ثم أخرج هاتفه من جيبه ليطلب الاسعاف التى أتت على الفور
حملها للأسفل بلهفة وجنون وجهها شاحب للغاية وتوقف أنفاسها جعلها شبية بالأموات فرت دمعة هاربة من عيناه لا يعلم ما سببها ؟

تمسك بيدها بخوف شديد فبدت ملامحه بالزهول حينما وجد خاتمه يزينها ...
وصلت السيارة للمشفى فستقابلهم طقم متكامل من الممرضات ..ومنهم للعمليات ..
جلس بالخارج وعقله يوشك على التوقف كيف فعل بها كذلك ؟حتى وأن أخطئت بحقه فهو ليس بسفاح ..

بمكان أخر هادئ
كانت تجلس معه والأبتسامة لا تغادر وجهها فعمر مرح للغاية وقتما يشاء هو ...
نور:هههه مش معقول
عمر بسخرية:بقولك أكلت قلم من يومها ختمت عليها لو حد ضحك عليا وقالى هات أجابة سؤال بعمل نفسى أصم
نور "هههههههه أنا مجربتش أخد أجابات من حد ههههه
عمر بغضب مصطنع:شكلك شمتانه فيااا عشان أتعكشت بالقلم .
نور:هههههههههه مش عارفه هههههههه بس سعيدة وانا بسمع ههههههههه
عمر:لا كدا كتير بقااا.

نور ببسمة مكبوته:خلاص هسكت
ثم انفجرت ضاحكة فحلت الصدمة ثنايا وجهها حينما قال بجدية:تتجوزينى يا نور
صدمت نور مما استمعت إليه فتلون وجهها بلون أحمر وعيناها بغضب قاتم ..
حاولت الوقوف ولكن جذبها عمر للجلوس قائلا بصدق استشعرته هى:بحبك من أول لحظة شوفتك فيها طلبي بالجواز منك مش ذي الا فى دماغك أنا فعلا بحبك صحيح المدة قليلة بس دي الحقيقة .

هرلت الكلمات من على لسانها فوضع يديه على يدها قائلا بصدق:فكري يا نور أنا كنت حابب أفاتحك بالموضوع دا بعد العملية بس معرفش الكلمات خرجت اذي ..
بدءت تنصاع له ولكلماته الحنونة فهى لم ترى منه سوى الجمال بحد ذاته ..جذبها للسيارة ثم عاد للمشفى فوجد نرمين بأنتظارهم فتحت لها الباب وعاونتها على الخروج فقال عمر بصوت مرتفع:هنتظر ردك بكرا
أشارت له برأسها وأكملت طريقها للاعلى مع الممرضة.

بالمقر
جلست شروق على مكتبها بشرود
بعدما اقنعتها رفيقتها بالعودة للعمل وان حديث تلك الفتاة مخادع لها لتترك العمل ..تذكرت حينما تلامست يديه بيدها فبدءت الخيوط تترابط بالسوء بعقلها ...افاقت من شرودها على صوت الهاتف الذي يطلبها بسجلات للملفات الأخيرة ...
دلفت شروق للداخل وبيدها السجلات ثم وضعتها أمام معتز قائلة بخوف ملحوظ:الملفات يا فندم
رفع معتز عيناه ليجد وجهها شاحب للغاية فقال بقلق واضح:أنتِ كويسة ؟

قالت بندفاع:حضرتك الا يهمك الشغل لكن انا كويسة اظن دا شيء يخصنى
تطلع لها معتز بغضب شديد ثم قال بصوت كالسيف:أنتِ اذي تكلمينى باللهجة دي ؟
شروق بغضب "أسفة لهجات البنات الزبالة الا انت واخد عليها مش من نوعيتى
لم يتمالك معتز أعصابه فوقف كأعصار هائج:أنتِ مجنونه ؟
شروق بسخرية:المجنون دا هو أنت تفكيرك أنى لما أقبل منصب السكرتيرة الخاصة بتاعت جانبك هيقرب هدفك تبقا غلطان ..
أقترب معتز منها وقد فائق غضه ليتخطئ حدود صنعها بعناية قائلا بصوت كالموتى:وليه متقوليش أنها دخلة جديدة من زبالة ذيك عشان تنول شرف ليلة مع معتز الجارحي ..

هوت على وجهه بصفعة جعلته يتصنم محله من الصدمة ..أما هى فقالت بغضب:بنى أدم قذر
خرجت على الفور فكتب لها تصنمه عمراً جديد فلو كان واعي لكانت تلك الفتاة تزف لقبرها ...
ولكن هيهات فالقادم كأس مرير سيجعلها تتمنى الموت ...ويا حظك العثير يا فتاة معتز الجارحي أسوء من الجميع لتدلفى عرينه الفتاك ...

بالطائرة
كانت تكبت دمعاتها بصعوبة بالغة حتى انها رفعت هاتفها عن تعمد تبعث لمصطفى رسايل حب ليراها عدي فيتأكد من لعبتها ...لا يعلم بأنها تذق لألم سيجعلها تنكسر ملايين المرات ولكن عشقه سيكون كافيلا لسماع آلآمها ؟
صراخاتها المستمرة بسبب هذا اللعين المتحرش سيجعل قلب معشوقها يدق ليستمع لها ؟
هل ستضعف وتعود لطلب مساعدته ام ان للمجهول رأي اخر ؟
مجهول سيحطم نور ولغز سيجعلها تنكسر فهل سيقوى عمر على إحتوائها بعدما ستصل لدرجة كرهه ؟
ماذا تخبى رانيا ؟وماذا لو كشف ؟

ما ردة فعل رائد حينما يعلم بأمر ابنته وهل ستعطى له فرصة للتقرب منها ؟
سيلجئ معتز للخداع لينال منها فهل ستغزو قلبه ام ان الانتقام شعلته اكبر ؟
ماذا لو فرض على احمد بالزواج من اسيل ؟
واخيرا ما المجهول لجاسم ومروج وداليا.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة