قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل التاسع

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث كاملا

رواية أحفاد الجارحي الجزء الثالث بقلم آية محمد رفعت الفصل التاسع

تلونت ملامح وجهه للغضب المميت بعدما أستمع للتسجيل الصوتى على هاتفه فستدار بسيارته عائداً للقصر مرة أخرى ولكن تردد الهاتف ليعلن عن عشق الروح...
أوقف سيارته ثم رفع الهاتف بشيء من القلق لتتراقص نغمات القلب حينما يستمع لصوتها الراقى:السلام عليكم
أجابها ببسمته المرسومة بسماع صوتها رغم غضبه الثائر:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...
صمتت تنتظره أن يبدأ الحديث ولكن كان صوت أنفاسه هو الصدى المعاكس لها ..فتلبكت لثقل الكلمات على لسانها... ...هل تخبره بأنها أستيقظت خوفاً من أن رؤياه مجرد حلم فأسرعت لهاتفه الذي أعطاه لها لتتأكد من كونه حقيقة لجوارها...

:نفس أحساسي أول ما صحيت من النوم
كان صوته الهامس برفق بعدما أستند برأسه على مقعد السيارة يستمع لأنفاسها وصورتها المرسومة أمامه...
صدمت من كلماته فقالت بلهفة:أنت عرفت أذي أن دا تفكيرى
رفع يديه يعيد خصلات شعره البنى المتمردة على عيناه بفعل الهواء قائلا ببسمة ساحرة:لما أجى هقولك
قالت بخجل ووجهه متورد بلون حبات الفراولة الحمراء:وهتيجى أمته ؟

شغل محرك السيارة ثم أستدار قائلا بعشق:حالا يا حبيبتى
أغلق الهاتف فجلست على الفراش بوجهه قاتم،
تتردد كلمته بصدى الغرفة فتجعلها بقمة الأرتباك حتى أنها وصلت لدرجات جنون العشق تبتسم تارة وتنصدم من كلماته تارات أخرى...
أنفضت عنها تلك الأفكار ..ففتحت الخزانة تلتقط ما أشتراه لها وبعثه مع الحرس الخاص ..وجدت أرقى الملابس التى لم تأتى بمخيلاتها قط ..
أنقت فستان من اللون البنى ممزوج باللون الأبيض... ثم توجهت للحمام وأغتسلت لتؤدى فرضها الصباحى...

بالقصر...
أستيقظ عمر من نومه على صوت طرقات عنيفة على باب الغرفة...
جلس على الفراش بنوم شديد فألتقط ساعته الموضوعة لجواره ليجدها تلمع بالثامنة صباحاً فقال بنوم:أدخل ..
دلفت آية للداخل قائلة بخبث بعدما جذب الغطاء مرة أخرى:أيه دا يا عمر أنت لسه نايم ؟
وضع يده يتفقد الغطاء قائلا بنوم:دا سؤال يا ماما النهاردة أجازتى وأنتِ عارفه بقضى نصه نووم والباقى رياضة سبينى بقا الله يكرمك
وأكمل نومه فأبتسمت آية هامسة لمن تقف جوارها:أسمعى بقا الا هيحصل
أشارت لها نور والبسمة تزين وجهها...

شرعت آية بتنفيذ باقى المخطط فأقتربت منه قائلة بمكر:خلاص يا حبيبي أنا أسفة سمعت من باباك غلط أفتكرته بيقول أن كتب كتابك على نور النهاردة ..
رفع الغطاء قائلا بصوت أشبه للصراخ:دااا بجد والله طول عمري بقول على الراجل داا ذوق وبيفهم كدا ..
تعالت ضحكات نور فأنتبه عمر لوجودها بالغرفة... ترك العنان لعيناها تتشبع بتلك الحورية ذات العينان الزرقاء...
لم ينتبه لأبيه الذي يقف لجواره ولا لوالدته التى تتعال ضحكاتها على مظهره الطفولى ..كل ما يجذب إنتباهه بسمة نور التى صنعت له عالم خاص بهم ..
جذبه ياسين قائلا بثبات مخادع:هو حد كان قالك أنى مبفهمش.

عاد عمر لأرض الواقع ولكن بصدمة أشد وقوعه بيد ياسين الجارحي ..إبتلع ريقه قائلا بصوت مرتبك:مين قال كدا يا حااج ؟! دانا بقول كله ذووق حتى أسال ماما ..
ضيق عيناه الساحرة بشك ثم قال بخبث:لا هسأل نور
هرول عمر ليقف جوارها قائلا بلهفة:لن أقبل أبداً أنا تلجئ نوري للكدب من أجل الحفاظ على حياة زوجها المستقبلى ..
كانت دعوة صريحة لها أنها أن تفوهت الحقيقة ستفتك بعمره... زادها الأمر ضحكات بصوتها الرنان حتى آية وياسين شاركوها البسمة...

بأيطاليا
أنهى أخر أجتماع أتى لأجله ثم أعدا الرحيل لمصر...
دلف لمكتب أحمد قبل أن يغادر المكان ليودعه وداعٍ مؤقت ..
وقف أحمد يتطلع له ببسمة غامضة ولكن الحزن هو المتحكم بتعبيرات وجهه:خلاص هترجع مصر
جلس على المقعد قائلا بغضب مصطنع:أنا عارف أنك عايزانى أخلل جانبك هنا عشان مفيش حد معاك
تعالت ضحكات أحمد قائلا بتأكيد:الصراحه أه هههههه.

أغلق أدهم حقيبته الصغيرة بعدما وضع به الأوراق الهامة ثم جلس بشكل مستقيم قائلا بجدية:بص يا أحمد أنا عارف سبب سفرك وعارف ليه رافض تنزل مصر تانى
أستقام بجلسته بتوتر ليكمل أدهم حديثه قائلا بحزن:وعارف كمان قلب بنتى فين مقدرش أكون قاسى عليها وأزعلها منى وفى نفس الوقت رافض المبدأ من الأساس لأنى عارف عدي كويس وعارف أنه شايفها ذي مليكة ومروج وداليا وهى للأسف مش شايفه غيره...
كان أحمد يتابعه بأهتمام وحزن يفوقه أضعاف فأنقبض قلبه حينما أستمع لما تفوه به أدهم ..
أدهم بغضب:عشان كدا أنا قررت أحط حد للبيحصل دا والحل عندك أنت
خرج صوته المتحشرج: حل أيه ؟

أستدار بوجهه له يدرس ملامحه المتلهفة فأكمل حديثه:أنك تتجوزها
صدم أحمد فلم يستطيع الحديث وقفت الكلمات كأنها تخلت عنه للأبد... فأعفى عنه أدهم حينما رفع يديه بأن يحتفظ بكلماته قائلا بحذم:دا قرار مفهوش نقاش الجواز هو الحل لأسيل يمكن ساعتها تقدر تشوف غيره وتعيش حياتها أنا لازم أعمل كدا عشان بنتى حتى لو لجئت للقوة والضغط ..وأنا طبعا مقدرش أضغط عليك أنا عارف أنك بتحبيها من وأنتم صغيرين ومش أنا لوحدى عشان كدا عرضت عليك العرض دا ولو رفضت هجوزها للشخص الا هلقيه مناسب لبنتى ..
كان يشعر بأن دلو من المياه المثلجة ألقى عليه مرة واحدة ..نعم هو يعشقها حد الجنون ولكنه لن يقبل خضوعها له بالقسوة...
ترددت كلمات أدهم برأسه هل سيزوجها لرجلا أخر...

وقف أدهم ثم حمل حقيبته وتوجه للخروج ..لحق به أحمد قائلا بلهفة:بس يا عمى مقدرش أتجوزها غصب عنها
رفع مقبض الباب قائلا بأصرار " هتقدر يا أحمد أنا عارف دماغ بنتي كويس ومستحيل أقبل أشوفها كدا ..بكرا الصبح تكون بمصر
كاد الحديث فشدد أدهم على باقى جملته بتأكيد كأنه يؤكد له:مش عايز نقاش بالموضوع دا...
وغادر أدهم تاركاً أحمد بنيران تتأجج بقلبه المسكون ..

وصل عدي للفيلا فدلف للداخل بسيارته السوداء فترنح الباب ليهبط هذا الوسيم بسرواله الأسود وقميصه الأسود بنفس اللون... ضيق يبرز عضلات جسده... نسمات الهواء تحرك شعره الطويل بعنف كأنها تغار من لونه المثير، خلع نظارته السوداء ثم أستدار يتأمل طقم الحرس ببسمة رضا وأعجاب لأختياره...
فتح الباب الرئيسي فتقدم بخطواته الواثقة للداخل، عيناه هى من خانته فلم تلتزم الثبات كحال جسده، خالفة قوانين الوحش وتنقلت تبحث عن معشوقة الروح ..
تجمدت النظرات حينما وجدها تهبط الدرج بفستانها الذي يتابعها على الدرج كأنها عروس تذف... .حجابها الأبيض الذي جعل وجهها ساطع بنور جعلها كالفراشة البيضاء التى تلمع بين القمر والنجوم...

كلما قصر الطريق بينها وبينه كانت تشعر بسرعة ضربات قلبها... لم ترد الأقتراب أكثر فوقفت تتأمله بصمت...
أقترب عدي قائلا بأعجاب:هو أنا ممكن أعاكس
تعالت ضحكاتها قائلة بسخرية:هو فى ظابط بيعاكس على حد علمى هو قدوه للكل
جلس على المقعد يتأملها بسكون ثم خرج صوته الهادئ:طب خلاص أدام أنتِ شايفة كدا بس ياريت لحد ما أفاتح بابا بالموضوع تحاولى تخففى الزيارات شوية ..
تعالت ضحكاتها فقالت بسخرية وغرور مصطنع:على فكرة حضرتك فى بيتى فأعتقد تخفيف الزيارات دي تخصك أنت ..

:بتطردينى يا رحمة
قالها عدي بمرح يحمل الجدية ..
إبتسمت بكبرياء:وأكتر من كدا يا عدي ..
أقترب منها بخطاه الثابته فتراجعت للخلف بخوف ..
عدي بنظراته الساحرة:قولتى أيه ؟
قالت بلهفة:مقصدش والله دانا بهزر معاك
:رددي أسمى تانى يا رحمة
هنا كفت عن الحديث وتلون وجهها بحمرة الخجل ..حاولت الهرب من نظرات عيناه ولكن لا مفر من ذلك...

أقترب منها فتراجعت للخلف بخجل الى أن شعرت بتثاقل قداماها فكادت أن تتعثر ولكن يده كانت الأسرع لها... وضعت يدها على صدره بصورة تلقائية ففشى القلب لنصفه الروحى بما يكمن به... صدح دقاته فألهبت ملمس أصابعها الرقيقة فبتعدت عنه على الفور وضعة عيناها أرضاً بخجل ..
وقف يتأملها بأبتساماته الماكرة ..فصدح صوت هاتفه ليعلن عن ياسين الجارحي ..
:ممكن أعرف حضرتك فين ؟.

=أنا فى بره القصر
معلومة مفيدة جداا أمال أنا طالب سياتك ليه ؟
طب ممكن أفهم من حضرتك فى أيه ؟
=عدي أرجع القصر حالا بدون كلام كتير
حاضر
وأغلق عدي الهاتف قائلا بمزح:لازم أمشى الأمر جاي من فووق ياسين الجارحي بنفسه
إبتسمت على طريقته المضحكة فتوجه للخروج ثم أستدار قائلا بهدوء:نقلت والدتك مستشفى تانية غير الا كانت بيها ..
وقبل أن تجيبه بالشكر كان بسيارته ويتوجه للخروج بعدما رمقها بأخر نظرة من عسل عيناه الصافى...

راقبت سيارته الا أنا أختفت من أمامها والأبتسامة تزين وجهها حينما تذكرت نظراته الفتاكة ..رفعت يدها تغلق الباب فتوقفت حينما تسللت رائحة البرفنيوم الخاصة به أنفها ..تعجبت كثيراً حتى أنها خرجت تتأكد من أنه ليس بالخارج،رفعت يدها لتكتشف أن مصدر الرائحة تفوح منها بعدما أستندت بيدها على صدره...
أحتضنت يدها بأبتسامة هيام كأنها كنزاً ثمين ثم دلفت للداخل تعيد ذاكري اليوم بواجوده ورائحته المختومة بين كف يدها الصغير ..

هبطت للأسفل بضيق شديد بعدما أخبرها مجدي بأن عليها تنفيذ قراره لعلها تحظى بالحرية لا تعلم بأنه من أعد تلك الخطة ليجمع بها بعاشق جعله العشق لعنة فحطم كل شيء وها هو يعود من جديد لأسترجاع ما أتلفه سوء الظن...
وقف ينتظرها بالأسفل، مستند بجسده العمالق على سيارته، الخوف يملأ قلبه من فقدانها أن لم يتمكن من أقناعها... لم ينكر أعجابه بخطة إبن عمه عدي ولكن عليه المجاهدة لتمنحه فرصة التقرب منها فربما تشعر بخفقان القلب النابض بحبها المتوج لعرش المغرور كما تعتقد هى...
أتت هى لتوقف فكره المشغول بطالتها الساحرة كأنها تتعمد تقمص دورها الساحر فى الثأر منه ..

لم يشعر بأبنته المتعلقة بيديه كأنه هائم بعالم أخر عالم لا يواجد به سواها هى وهو...
أنهت الدرج لتقف على مقربة منه تتأمل صمته بهدوء مريب، عاونته طفلته على هبوط أرض الواقع حينما شددت من ضغط يدها الصغيرة على يده فأنتبه لهم ..
فتح باب السيارة قائلا بعين لامعة بالعشق:أتفضلى
تطلعت له تارة ولباب السيارة تارة أخرى ..حتى قررت إنهائها فتوجهت للجلوس بالخلف ..لم يعلق رائد لعلمه صعوبة مهمته ..جلست الصغيرة جواره تضحك بحماس لمعرفة إلى أين ستتحرك تلك السيارة؟

بغرفة جاسم
تململ بغضب على صوت هذا الاحمق .
زفر حازم بغضب لعدم تمكنه من إيقافة جاسم فأتت إليه فكرة من ذهب كما أعتقد...
جذب أعمدة الكبريت الصغيرة ثم وضعهم بين أصابع قدميه وبسمة الخبث تعبث بوجهه ..
رفع السخان الصغير (الولاعه) ثم أقترب منه كمحاولة أخيرة ..
فقال بخبث:جااسم قوم أشرفلك من الا بفكر فيه
لم يلقى أي رد فعل فتحمس لبدء خطته ..أقترب منه ثم شعل ما بداه...

ما هى الا ثوانى معدودة حتى صاح جاسم بصوتٍ مزلازل من الآلآم التى لحقت به ولكنه تمكن من أنتزاعهم عنه...
لمح هذا الأحمق المبتسم بشماتة واضحة له أقترب جاسم بعين كالصقر قائلا بصوت مخادع للهدوء:أنت الا عملت كدا
تملكه الغرور:هو فى حد تانى بالاوضة غيرى
أقترب منه ليضع يده على كتفيه ببسمة تخفى ما أعظم:تحب نبدأ منين
حازم بعدم فهم:تبدأ أيه
:أنا هفهمك
قالها جاسم وهو يكيل له اللكمات المميتة...

حازم بصرااخ:ااااه أهدا يا جاسم الله يخربيتك بوظت وشى خاالص دا النهاردة الحفلة يا جدع
جاسم بسخرية:هو أنت لسه شوفت حاجه تعال
ولكمه جاسم بالقوة فهرول سريعاً للخارج...
بالخارج
كان معتز يقف بجوار ياسين يقدم له بعض الأوراق للتوقيع فتفاجئوا بحازم يهرول سريعاً وجاسم خلفه...
ياسين بصدمة:هو فى أيه ؟
معتز ببرود:متحطش فى دماغك كمل كمل .
وبالفعل أنصاع له وأكمل توقيع الأوراق...

هبط عمر بطالته المميزة قائلا بأبتسامة تفوقه جمالا:صباح الخير يا شباب
معتز:صباحك سعادة يا دوك
كاد أن يجيبه ياسين ولكن صعق حينما أستمع لصراخ قوى يأتى من الأعلى...
عمر بستغراب:هو فى أيه ؟
معتز ببسمة مكبوتع:لا متخدش فى بالك
عمر بلا مبالة:أنا خارج حد عايز حاجة من برة
معتز:ههههه لا بس متنساش الهدايا هههههه
عمر:أنت جبت ؟

ياسين بسخرية ؛أكيد جبنا مجانين أحنا عشان منجبش
عمر بصدمة:طب هلحق أنا بقا
أشار له معتز فتوجه عمر للخروج ثم أستدار حينما استمع لصوت صرخات مرة اخرى قائلا بزهول:هو فى أيه فوق ؟
معتز بسخرية:متخدش فى بالك دا جاسم بيعمل الواجب مع زومى
عمر ببسمة واسعه:ربنا معااه يارب
بادله ياسين الأبتسامة:يارب ياخويا
وغادر عمر وتبقى ياسين يراقب ما يحدث بالأعلى وعلى جواره معتز المبتسم بمكر... .
هبط عز للأسفل فأقترب من إبنه قائلا بستغراب:بتبص على أيه ؟

معتز ببسمة كبيرة:بشوف جاسم خلص على الزفت دا ولا لسه
عز بعدم فهم:زفت مين ؟
وكأن الرد كان سريعاً فأتى من خلفه ..
حازم بألم:ألحقنى يا عمى أبوس أيدك حوش الاخطبوط دا عنى
عز بصدمة من رؤيته:بسم الله الرحمن الرحيم
حازم بصدمة:هو المنظر بقا وحش كدا منك لله يا جاسم هقابل الضيوف أذي
معتز بسخرية:دا لو لحقت الاخطبوط نزل أقصد جاسم
تلبش حازم بعز المنصدم مما وصل إليه وجهه ..

جاسم بغضب شديد:هو فيييييين ؟
معتز بصدر رحب:أهو عندك أهو
حازم بغضب شديد: أبو شكلك عيل رزل
أستدار عز بوجهه قائلا بصوت منخفض:على فكرة دا إبنى
حازم بنفس الصوت:حقك عليا يا ابو المحميح بس حوش عنى وانا هدعيلك بضمييييير
جاسم:بتتحما بعمك يالا
حازم بغرور:ايوااا
عز بملل:أنا مش فاضى للعب العيال دا
وتركهم عز وغادر ليكمل جاسم تلقينه الدرس جيداً ..

حمل ياسين الملفات ثم غادر هو الاخر بعدما رمقهم بنظرة حارقة ..
صعد لسيارته وتوجه لمصير سيهدم حياته...
كان يقود سيارته بشرود فى حوريته وجمالها الهادئ فأفق على إصطدام قوى نتيجة لشروده بالقيادة...
هبط ياسين ليرى ماذا حدث فحمد الله كثيراً حينما وجد ان السيارات من تعرضت للخدوش
تراقب من بالسيارة الأخرى يهبط ليرى أن كان بخير أم تعرض لأصابات ..
خرجت من السيارة لتكون له كالعاصفة التى ستدمر حياته ..
صعق حينما رأها أمامه لم يتمالك أعصابه فتأملها بصدمة كبيرة .نعم أتت لتشكل حاضرك بقلم الماضى ..

وصلت سيارة رائد للقصر فتأملته الصغيرة بسعادة كبيرة فقالت بطفولية:الله أنت عايش هنا يا بابى
أجابها بفرحة لرؤية إبتسامتها البريئة:أيوا يا قلب بابي ومن النهاردة دا بيتك
مريم بسعادة:يعنى ألعب هنا
:أكيد يا حبيبتى
قالها رائد بعدما أوقف السيارة وقبلها بحب...
حملها بين ذراعه ودلف بها للداخل...
ترك جاسم هذا الاحمق من بين يديه ثم استدار ليجد تلك الصغيرة... اقترب منها قائلا بسعادة:دي بنتك يا رائد.

قبلها رائد.قائلا بفرحة:مريم
حملها جاسم ثم قال بمرح:أنتِ عسل اووى
مريم بتذمر:عيب كدا على فكرة
انفجر رائد ضاحكاً فشاركه معتز البسمة على عكس جاسم المتصنم مكانه ..
أخبر رائد الخادمة بأن تخبر والدته بوجودهم فصعدت للاعلى لتخبرها..

بالأعلى
كانت الفتيات مجتمعين بغرفة ملك يتبادلان الحديث المرح حتى نور تشاركهم الفرحة والحديث...
وكالعادة لا تخلو الجلسة من مشاكسات مروج واسيل ومرح داليا ومليكة ..
دينا بسخرية: والله ملك صح البت يارا دي بتاعت مصلحتها
مروج بتأييد:مش هى امى وانا معترفه معاكم رغم القرابة يعنى
يارا بغضب:كدا يا مروج أوك
آية:ههههه معلش يا يارا بتهزر معاكى
تالين:والله موجة دمها عسل
وقفت قائلة بصراخ:ظهر الحق يا نااس شهادة من طنط تالين
دينا ؛هههه يخربيتك هتفضحينا
شذا:احنا لسه هنتفضح والله انا خايفه على القمر دا مننا.

نور:ههههههههه
مليكة ؛ليه يا طنط شذا هو احنا مجانين
أسيل:ما دي الحقيقة يابت
داليا:دمك سم انتى وهى انا راحه اجهز لبس الحفلة
آية:طيب يا حبيبتى
دينا:خدى يا بت احنا فين والحفلة فين تعالى عايزاكى
دلفت الخادمة لتخبرها برسالة رائد فهرولت للاسفل لترى إبنة ولدها التى تشبهه كثيراً ..
حملتها دينا بين أحضانها بسعادة ثم صاحت به قائلة بغضب:أنا لسه صغيرة على فكرة
ملك بسخرية:هو أحنا فى ولا فى أيه
هاتى كدا الملاك داا
ألتفوا جميعاً حول الصغيرة بينما جذبت آية رانيا بعيداً عنهم تعتذر لها عم بدر وتطمئن عليها ..

على الجانب الاخر هناك عاصفة أطبقت عليه ..ذكريات صادمة تلاحقه واحدة تلو الأخرى ليفق على حقيقة مجهولة ترددت بين شفاتيه... سارة...
صدمة أفتكت به جعلته لا يقوى على التفكير هل عاد ما دفن للحياة مجدداً؟!
آلم... .ماضى... ..أختيار سيجعله بمأذق حقيقى فهل سيتمكن من الأختيار بين عشقه الحالى وبين ماضيه ؟
هل سيظل القلب رفيق الروح ليشعر بجحيم خفى ؟
ماذا لو كان الخصم قوى بحرب رائد ؟هل سيتمكن من غزو قلبها من جديد ام هناك قائمة للحرب ؟
وأخيراً ما مجهول داليا ؟ونور.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية