قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الرابع والثلاثون

رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي

رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الرابع والثلاثون

دق جرس الباب نهض كرم: انا هفتح .
بينما نهضت يارا وساره: واحنا هندخل جوه .
ووقف ادم وسميه واحمد فى استقبال عائله اسر .
كانت ساره على وشك غلق باب الغرفه عندما فتح كرم الباب وتسمر امامه قائلا بصدمه: بابا !

تسمرت ساره مكانها بجوار الباب عندما استمعت لما قاله كرم فتحت الباب اكثر لترى اكثر وجه تبغضه . جاءت يارا من خلفها وضعت يدها على كتفها .
يارا بضحكه: مش لازم تبصى عليه عيب كده يا عروسه .
ساره بخوف وتوتر: تاا تاامر تامر .
يارا بضيق: ايه جاب سيره سى زفت دا دلوقتى !
ساره وقد امتلئت عينها بالدموع: تامر هنا يا يارا .
شهقت يارا وفتحت الباب وعندما وجدته: يا نهار ابيض ايه اللى جابه هنا دلوقتى ؟
ساره بقلق وبكاء: مش عارفه انا خايفه اوى يارب استرها .

اما بالخارج ...
تامر: ايه يا كرم مش هتقول لبابا اتفضل ؟
كرم وما زال على صدمته: اتفضل .
احمد وهو يتجه للباب: اتفضل يا بنى اتفضلوا ولكن عندما رأى تامر انصدم وقال: تااامر !
تامر: ازيك يا عمى .
احمد بغضب: ايه اللى جابك هنا ؟
تامر ببرود: ايه يا عمى مش المفروض ترحب بضيوفك برضو !

احمد: كرم خد اختك وادخلوا الاوضه ومتتطلعوش منها خالص .
كرم امسك يد بطه وتحركوا للغرفه واضاء كرم التلفاز بصوت عالى حتى لا يسمعوا شئ بالخارج .
استدار احمد لتامر
احمد: انت لا كنت ولا هتكون ضيف اتفضل اخرج بره .
تامر: تؤ تؤ تؤ ليه كده بس دا انا اعرف انك صاحب ذوق واضح انى اتخميت فيك .
واتجه ليجلس ولكن يد ادم التى امتدت لتمسك يده قائلا بهدوء: لا واضح انك عديم الذوق وعديم الكرامه لان لما صاحب البيت يقولك بره وتدخل تبقى لا مؤاخذه مش راجل .

سحب تامر يده ناظرا لادم قائلا باستفزاز: انت بقى قريب عريس الغفله اللى جاى يلم ورايا وياخد البواقى اللى سيبتها .
ادم ببرود: واضح انك عارف نفسك كويس اصل اللى بنلم وراهم دول ما هم الا شويه حيوانات .
بدأ تامر يفقد اعصابه وقال: الزم حدودك بدل ما اعمل من وشك خريطه .
ادم: شكلك بتحب التاريخ بس انا مليش فيه بصراحه واتفضل ورينى عرض كتافك بدل ما تخرج من هنا على كتافى .
شعر تامر بالرهبه قليلا فالفرق واضح بين ادم وتامر فاتامر ضعيف البنيه هزيل قصير عن ادم فمن يرى الفارق يجزم ان ادم يستطيع سحق تامر .
تامر: انا عايز اكلم ساره .

احمد: عايز ايه من بنتى تانى يا عديم الاصل !
تامر باصرار: عايز اكلم ساره .
احمد بغضب: انت ايه يا اخى جبله معندكش دم ولا خشى .
خرجت ساره من الغرفه وحاولت يارا منعها ولكن لم تستطع ولم تقدر على شئ سوى الخروج خلفها .
ساره بغضب: عايز ايه يا تامر ؟
تامر بسخريه: اهلا اهلا بامو العيال .
ساره: عايز ايه يا تامر ؟

تامر: ما براحه علينا يا عروسه مش كده دا انا جى اهنى وابارك ونبل الشربات سوا يامو ولادى .
ساره بحده وغضب: انت ايه البعيد معندكش دم ! عايز منى ايه تانى ! مش كفايه اللى عملته فيا وفى الولاد ! ارحم بقى خلى عندك شويه دم وسيبنى فى حالى واتفضل امشى من هنا دلوقتى .
تامر بغضب: لجأتى لكريم وخلتيه يطلقك منى ويكتبنى تنازل عن الولاد وفى الاخر انا اللى غلطت فيكى وبعدين عايزانى امشى ليه هو انا جيت فى وقت غلط ولا حاجه .!

ساره: انت راجل لمام وبتاع ستات .. بتشرب مخدرات وقرف .. مقرف وواطى .. وعايزنى اسيب ولادى معاك ! ولا افضل على ذمتك ! طب ازاى دا انت ميتقلش عليك راجل حتى !
غضب تامر وصرخ: انا هعرفك راجل ولا مش راجل يا بنت *****
ورفع يده وتحرك ليضربها شهقت يارا ولكن كان ادم له بالمرصاد فأمسك يده ودفعها خلف ظهره فصرخ تامر متأوها فقال ادم ببرود مخيف: لو فاكر انك راجل تبقى غلطان وغلطت اوى لما رفعت ايدك وانا موجود .

ساره ببكاء وصراخ غاضب: اهو ده اخرك انك تستقوى عليا وتعمل فيها راجل فاكر ان الرجوله بالدراع لكن غلطان انت واحد زباله وواطى واذا كنت فاكر انى مليش ضهر تبقى غلطان بابا موجود وادم موجود وكمان اسر موجود وعمرهم ما هيسمحوا بحاجه تأذينى .. اما انت فاقسم بربى لوديك ورا الشمس .. والله لانتقم منك على كل مره ضربتنى فيها .. كل مره استغليت ضعفى وقله حيلتى وبعدى عن اهلى .. كل مره اذيت فيها ولادى ووجعت قلبى عليهم ... انت مستهلش تكون بنى ادم اصلا ...

تامر: وانتى فكرك انك هتقدرى تعملى حاجه دا انتى بنت ***** ولا تسوى وبتتحامى فى شويه **** .
فى اللحظه التاليه كان تامر على الارض وانفه ينزف بقوه اثر لكمه ادم العنيفه
ادم: يارا خدى ساره وادخلى جوه .
اتجهت يارا لساره: يالا تعالى .
: ثانيه واحده
التف الجميع بصدمه وجدوا اسر يقف امام الباب وبجواره امه وجده ويبدو انه يقف من مده .
ساره بقلق: اسر .

اتجه اسر اليها نظر اليها ثم تخطاها ولصدمه الجميع اتجه لتامر وساعده على النهوض نظر اليه الجميع باستغراب شديد ما عدا ادم الذى يفهم اسر جيدا فابتسم وابتعد للخلف قليلا .
اسر: انت اللى بتعتلى الرساله اياها !
تامر بتألم وهو يمسح انفه: عفارم عليك واضح انك ذكى ...
اسر: وانت اللى كنت بتبعت ليها رسايل تهديد من فتره .؟
تامر بضحكه فخر: بالظبط كده .
اسر: عرفتنى ازاى ؟ وجبت رقمى منين ؟

تامر بضحكه: ساره تحت عنيا من ساعه ما جت القاره اما بقى انت فانت رجل اعمال معروف واللى يسأل ميتهش ..
اسر: وعرفت منين ان النهارده انا جاى ليها !
تامر: لا دى بصراحه مكنتش اعرفها بس واضح ان ربنا بيحبنى وجيت دلوقتى علشان انبهك واحذرك منها .
اسر: اها خلينا فى المهم بقى .. انت شايف انها **** !

تامر بغل: اه صدقنى انت خساره فيها دى متسواش .
وفى اللحظه التاليه كان وجه تامر بين زجاج الطاوله امامهم .
شهقت ساره وكذلك يارا وامينه وسميه ...
رفعه اسر مره اخرى: وشايف انها بتتحامى فى شويه ****** ؟
صمت تامر ولم يجب فدفعه اسر بقدمه على الارض .

تألم تامر ولكن رفعه اسر مره اخرى وقال بغضب: من ساعه ما ساره حكيتلى عنك وانا نفسى اموتك .. مش عارف انت اتصنفت تبع الرجاله ازاى ! انت مش محظوظ ولا ربنا بيحبك دا انت واضح ان امك داعيه عليك بضمير علشان تيجى النهارده واجى انا فى اللحظه دى ... بتمد ايدك عليها ! والله لدفعك الثمن اضعاف اضعاف وكل دمعه نزلت من عنيها بسببك هتبكيها انت دم ...

ولكمه اسر بعنف شديد وكان سيكمل عليه ولكن منعه ادم الذى امسكه .
نهض تامر ونظر للجميع وقال: مش هتتهنى يا ساره مش هسيبك تفرحى ابدا .
اسر وهو يحاول الافلات من ادم: ابقى فكر تقرب منها وانا مش هرحمك يا **
خرج تامر من المنزل متوعدا لهم ولكن كيف تقف الضحايا فى وجه الاسود ..
فقدت ساره قدرتها عن الصمود فترنحت فأسندتها يارا لتجلس وجلست يارا بجوارها وسميه بجوارها من الجهه الاخرى واحتضنتها لتبكى ساره بشده لتخرج ما بعتلى بصدرها ...

جلس الجميع قليلا حتى هدأت ساره .
اسر بمرح: واضح ان مكتوب لامى تشوفك وانتى معيطه .
نظرت اليه ساره وقالت: بلاش تدخل نفسك فى مشاكل بسببى انا مش هستحمل ان يمسك اى سوء ...
اسر: تعرفى ملكيش دعوه بيا وانا هتجوزك يعنى هتجوزك وان مكنش براحتك هيبقى غصب انا بقولك اهه .
احمد: بس الموضوع يتأجل شويه علشان الواد ده ميعملش مشاكل .

امينه بعد صمت: انا مش موافقه .
صدم الجميع ونظر اليها .
اسر: مش موافقه على ايه يا ماما !
امينه: مش موافقه الموضوع يتأجل انا عايزه الولاد يتجوزوا بكره مع حازم وكمان متبقاش كتب كتاب بس لا تبقى دخله ومن بكره ساره هتبقى مراه ابنى رسمى .
صدم الجميع من كلامها .
سميه: بكره طب ازاى ؟

احمد: يا مدام امينه مينفعش بكره خالص ساره ناقصها حاجات لازم تكمل وغيره وغيره مينفعش الاستعجال .
امينه: يا استاذ احمد اسر شقته جاهزه ولو ساره حابه تغير فيها حاجه يبقوا يغيروها سوا ..
ثانيا ساره تبقى تشترى اللى هى عايزاه بعد الجواز .. ثالثا ودا الاهم كده كده فى اشهار ووليمه وحضرتك موجود يبقى ليه نستنى وبعدين الولاد كبروا على الفرح والهيصه وكمان لما ساره تبقى فى عصمه راجل وفى بيته وسط عيلته هتبقوا مطمنين عليها وعلى الولاد اكتر ولا ايه رأيك يا اسر !
اسر بسعاده: انا اذا كان عليا انا عايز اخدها معايا دلوقتى .

صمت احمد قليلا: انا مش عارف اقول ايه ! بس اهم حاجه رأى ساره ؟
نظر الجميع لساره التى كانت تفكر فى اولادها فقط: ممكن تامر يتعرض لهم ! ممكن يأذيهم ويهددنى بيهم ! وجود اسر جنبهم هيطمنهم بس انا كده بعرض اسر للخطر وتامر اكيد مش هيسكت اعمل ايه ! يا ربى اعمل ايه .!
اسر: ساره ارجوكى ادينى فرصه اكون جنبكم واحميكم واكون سندك وضهرك وكمان الولاد محتاجين ليا جنبهم .

ساره بعد صمت: انا موافقه .
فرح الجميع رغم وجود بعض القلق .
وتم الاتفاق على ان يتم كتب كتاب اسر وساره غدا ومن بعدها تصبح ساره زوجه اسر للابد ...

تحدث اسر وحازم مع جاسر واتفقوا ان يتم الاحتفال بهم هم الثلاثه فى قاعه كبيره ليحضر الجميع عائله حازم وعائله اسر وعائله جاسر وكذلك عائله ساره وعائله روان .

فى صباح اليوم الذى ينتظره الكثير البعض قلق والبعض الاخر متحمس والبعض يخطط ...
كان يجلس فى مكان شبه مهجور توفيق الكيلانى ووليد يتحدثون .
توفيق: اخيرا العمليه هتم وارجع اقف على رجلى فى السوق .
وليد وهو ينفث دخان سيجارته بقوه: انا مقلق من العمليه دى اللعب على المكشوف وانا وانت عارفين كويس ان موت عادل دلوقتى فتح العين علينا جامد .
توفيق: عايزنا نعمل ايه يعنى نلغى الشحنه مثلا .!
وليد: او تتأجل ...

توفيق بحده: الشحنه لا هتتلغى ولا هتتأجل وهتدخل النهارده يعنى هتدخل النهارده ...
وليد: ماشى خلاص اللى يريحك بس لازم نحرص كويس اوى .
توفيق: المهم انت ناوى على ايه النهارده .!
وليد بحقد:معقول اسيبهم يفرحوا وبعدين اللوزه بتاعتى وحشتنى اوى وبعدين نفسى اكلها بقى .
توفيق: ياما نفسى اشوف اللوزه دى ... بس ايه هنتقاسم ولا ايه .!
وليد: لا دى بتاعتى وبس دا انا قتلت علشانها وبعدين ليا تار قديم معاها عايز ارده .

توفيق: يعنى هتروح لهم ..
وليد: اه وعايز سلاحى يتعمر انا خلصت الرصاص اللى معايا .
توفيق: ماشى بس متتاخرش وخد بالك من نفسك واوعى تودينا فى داهيه ..
وليد بشرود: متقلقش .
ثم حدث نفسه: جايلك يابن الشافعى اما نشوف هتحميها منى ازاى !.

فى الاداره .
يجلس الجميع منتظرين جاسر الذى وصل للتو .
جاسر وهو يؤدى التحيه العسكريه: اسف على التأخير يا فندم .
اللواء حسام: طبعا كلكو عارفين ان العمليه النهارده .
خالد: ايه الجديد يا فندم .!

اللواء حسام: العمليه هتم الساعه 12 نص الليل . الورق هيتوقع 12 والشحنه هتدخل 12 وخمس دقايق وهتدخل عن طريق طريق القاهره اسكندريه الصحراوى نقطه التجمع بالظبط مجهوله فا لازم نمشط الاماكن دى كلها والقوات تكون متوزعه فى كل الاماكن والسيارات تبقى مزوده ب GPS وعايز عينكوا ترصد حركه النمله ولازم الشحنه دى تتمسك ...

جاسر: سياده اللواء ادم كلمنى وقالى ان المفروض ان فى صفقه هتيجى للمصنع صفقه احذيه وان مطلوب منه يوقع على اوراقها وهو بيرجح ان الصفقه دى لها علاقه بالشحنه وبالتالى انا اقترحت اننا نشمع المصنع بالشمع الاحمر علشان نضغط عليهم لان طالما المصنع مقفول يبقى مفيش صفقه يبقى بالتالى مفيش شحنه ... بس هو اقترح اننا نساعدهم يستقبلوا الشحنه على انها للمصنع وبعدين نمسكها داخل المصنع ودا اخر اللى اتوصلنا اليه يا فندم .

صمت الجميع .
عامر: انا شايف ان فكره جاسر لصالحنا اكتر .
خالد: وانا كمان لان كده هيبقى اسهل نتتبع الشحنه وبعدين المفروض نمسكها وقت التسليم .
احمد: انا شايف ان فكره ادم افضل لان احنا لو مسكناها وقت التسليم هيحصل اشتباك فورى وبالتالى فى ضحايا وبعدين فى احتمال هروب للبيج بوص بتاعهم لكن وصولها للمصنع هيديهم الامان وبالتالى يبقى افضل لينا .

اللواء حسام: ان مؤيد لفكره ادم واحمد اكتر احنا اه محتمل بنسبه كبيره يحصل اشتباك بس وصولها لارضهم هيطمنهم وبالتالى هيبقى اسهل لينا ودا هيديهم امان اننا زى ما بيقولوا نايمين على ودانا لكن لو قفلنا المصنع هينتبهوا اكتر وانا عايزينهم مضللين .
عامر: بس يا فندم احنا لسه متأكدناش ان ادم مش معاهم وبالتالى هو ممكن يكون بيبعدنا عن مكان التسليم ووقت ما نهاجم فى المصنع منلاقيش حاجه .

اللواء: اولا انا اتأكدت ان ادم مش معاهم عن طريق الشريط اللى فيه تهديد صريح من وليد وكمان الجديد الشريط اللى وصلنى من العميل اللى وسط رجاله وليد . كان وليد فيه بيستهزأ بادم وانه مورطه فى كل العمليات رغم انه هو اللى بيعملهم والافضل فى الموضوع ان التسجيل مش صوت بس لا دا صوت وصوره ودا لواحده ادانه لوليد نقدر نقبض عليه بيها بس انا عايزهم مطمنين خالص لحد ما نمنع الشحنه دى .
وعلى فكره يا جاسر صبحى اتكشف وهو دلوقتى فى المستشفى مصاب ب 3 رصاصات .
جاسر بصدمه: اتكشف ! يعنى هما عارفين دلوقتى انى عارف حقيقتهم ؟
اللواء: لا هو اتكشف بيراقبهم بشكل مبالغ فيه ولما رفض يتكلم حاولوا يقتلوه بس من غبائهم مشيوا وسبوه بيطلع فى الروح فكلم القاعده واتنقل على المستشفى.

جاسر: طيب فى حد وسطيهم النهارده يا فندم !
اللواء: لا وانا معتمد عليك تخلص المهمه دى النهارده وتنهى الشريك الثالث واعوانه .
جاسر: باذن الله يا فندم .
اللواء: اتفضلوا معايا نشوف الخطه .
نهضوا جميعا وقام اللواء بشرح الخطه واعطى تعليماته .
ادى الجميع التحيه العسكريه وخرجوا .
خالد: موقفك صعب اوى يا جاسر انت ناوى على ايه ؟
جاسر بشرود: سيبها على الله .

عامر: خد بالك من نفسك يا صاحبى .
احمد: صفى ذهنك وعيش يومك وسيب الهم لوقته .
خالد: المفروض القاعه امتى ؟
جاسر: من 6 ل 9 وممكن تزيد ل 10 او 10 ونص يعنى هنفوق للعمليه بالميت اوى قبلها بساعه .
عامر: تمام احنا هناخد مواقعنا وهنبقى على اتصال بالاسلكى وخلى البلوتوث معاك عالطول حتى فى الشبكه تحسبا لاى جديد .
جاسر: بأمر الله .
احمد: بتوفيق يا رجاله .
ادوا التحيه العسكريه ورحلوا ...

فى المنزل يجلس طارق فى غرفه المكتب وبيده دفتر وقلم يخط بعض الكلمات .
كانت بسمه تبحث عنه لتعطيه اخر التعديلات على مشروعها .
طرقت الباب ودلفت دون انتظار الرد فخبأ طارق دفتره بسرعه لاحظتها بسمه فعقدت حاجبيها بانزعاج .
بسمه: اتفضل اخر نسخه معدله للرسمه ..
طارق: طيب .
بسمه: انت بتعمل ايه !

طارق بتنهيده: مفيش يا بسمه اتفضلى دلوقتى ...
بسمه بضيق: امممممم واضح انها حاجه مهمه يمكن تخص انسه ريناد .
طارق بضيق: بسمه انا مش ناقص ومش عايز كلام كتير .
بسمه: ايه ده هى معذباك اوى ! كده اخص عليها والله ...
طارق وبدأ يفقد اعصابه: ايه جاب سيرتها دلوقتى ارحمينى يا بسمه وسبينى فى حالى ...

بسمه: يااااه لدرجاى بتحبها يا طارق ومش عايزنى اتكلم عليها ! وهى ايه بقى مطنشه فانت متأثر وقلبك واجعك وقاعد بقى تكتبلها فى قصايد حب وغرام ! ولا يمكن رسايل عشق مهى بتوحشك وهى معاك حتى .!
نهض طارق بغضب ولم يشعر بنفسه فامسك ذراعيها بقوه وقال بصراخ وصوت متألم: اسكتى بقى انتى ايه معندكيش قلب ! مبتحسيش ! انتى عارفه كويس اوى انى بحبك انتى وعمرى ما حبيت غيرك .. انتى الوحيده اللى بتمناها .. انتى اللى معذبانى وجعالى قلبى ..

بحبك من وانتى عيله وقلت دا هبل طفوله وكبرنا سوا وكبر حبك معايا وقلت دا اكيد طيش شباب .. بقالى 20 سنه بحبك وانتى مش حاسه بيا ولا بقلبى اللى بيموت فى اليوم ميت مره بسببك .. كنت بشوف فى عنيكى حبك لوليد ونظراتك واهتمامك وكنتى بتدبحينى ... حرام عليكى بقى حسى بيا .. وافهمى  افهمى انى لا عمرى حبيت ولا بحب ولا هحب غيرك ارحمين بقى ...

وترك يدها وسط ذهولها وامسك الدفتر والقاه امامها على الارض بغضب وقال: عايزه تشوفى رسايل الحب ؟ شوفى واقراى واعرفى ان حتى وانا بكتب مبكتبش غير ليكى لان مفيش غيرك جوايا ...

تركها طارق وخرج مسرعا غاضبا وصفع الباب خلفه بعنف .
انتفضت بسمه ووضعت يدها على فمها غير مصدقه ما حدث منذ ثوانى ! ماذا قال هل يحبها منذ 20 عامل ؟ يعنى انه يحبها منذ ان كان عمرها 3 اعوام وهو 9 اعوام ! هو اعترف لها ! هل تؤلمه حقا ؟ لم تكن تدرى انها تسبب له كل هذا الالم .!
اغمضت عينها واخذت نفس عميق ثم انحنت واخذت الدفتر كان فارغا الا من صفحه واحده جلست بسمه على الاريكه وقرأت ما بها وكان طارق خط بها...
" بسمه ...

وهى حقا بسمه قلبى بل انها بسمه حياتى كلها هى فرحتى رغم انها هى حزنى ولكن ماذا افعل فأنا احبها .. احبها بجنون ...
عفويتها .. جرأتها .. هدوئها .. عنفوانها .. مزاحها .. ابتسامتها .. كل تفاصيلها انا لها عاشق ... عاشق انا حد النخاع ...
فالترأفى بى حبيبتى ارحمى قلب تعلق بك بلا اسباب .. ارحمى نفس لا ترى فى غيرك الكمال ارحمينى ...

اريد ان انظر لعينها واخبرها كم انا احبها .. اريد ان اعبث بوجنتها لاستشعر نعومتها .. اما شفتاها فأنا اموت عشقا لكى اداعبها .. هل هى صماء لتعجز عن سماع دقات قلبى الذى يسمعها الجميع تصرخ بحبها ! هل هى عمياء لانها لا ترى كم احمل لها فى نظرات عينى عشق وحنين !
هى تقتلنى .. فأنا كالعود وهى اوتارى بدونها انا غير مكتمل بل لا معنى لحياتى من الاساس ...
هى كل ثروتى وجودها بجوارى يجعلنى اغنى الرجال على وجه الارض ...

انا رجل بكبريائى وقوتى انحنى امامها لاخبرها فقط انى احبها انى لها واااااااه من قلب يرغب بها وان تصبح له مثلما هو لها ...
ان كانت ستعذبنى لما سرقت قلبى ؟ لما سيطرت على كيانى ؟ لتجعلنى اسيرها والمعضله انها لا تتركه يرحل ولا حتى تتهتم به ... سيموت يا عزيزتى قلبى سيموت وانتى المسئوله والملامه امامى ...
لما استسلمت لها ؟ لما احتاج اليها ؟ لما لا انساها ؟ لم تملكتنى هكذا حقا لا ادرى .!

حولى الكثير والكثير .. حولى السمراء والبيضاء .. حولى الجميله والمثيره .. يرغبن فقط بالتفاتى لهن  .. ولكنى لا ارى غيرها ولا اريد رؤيه غيرها .. هى تعمينى عن كل بنات حواء ولكنها تعشق من ابناء ادم غيرى كم انتى دكتاتاتوريه متسلطه !
لقد خلقكى الله لتكونى سبب شقائى رغم ان القليل منك هو سبب هنائى ...
ولقد خلقنى الله لاحبك .. لاكون لك .. لكى لا ارى غيرك لكى اهيم بك ...

ما الحل حبيبتى ؟ قلبى يؤلمنى بقربك البعيد .. عقلى منشغل بك .. سيطرتى بقوه على كل تفكيرى ...
حبيبتى لقد اقترب يوم مولدى اتذكرين العام الماضى كنتى تسألينى عم تهدينى لقد رغبت بشده وقتها ان تهدينى قلبك ولكنى لم اجرا لم اجرأ ان اطالبكى به بل لم اجرأ من الاساس ان اعترف بعشقى لكى لا تسألينى رجاءا عم تهدينى لانى اتماسك امامك بالقوه !
فاشفقى على عزيزتى فانتى مالكه امرى وانتى محطمتى ...
حقا يكفيكى .. يكفيكى تحطيم بداخلى .. يكفيكى عبث بمشاعرى ...

امامك خيارين لا ثالث لهما اما تمنحينى قلبك فيرتاح قلبى واهنأ انا ...
واما تتركى قلبى فلقد تعب هو وشقيت انا ...
ولكن رجاءا حبيبتى افهمى شيئا واحدا وهو ان قلبى بدونك ميتا ...
احبك ... "
وجدت الدموع طريقها على وجنتى بسمه غير مصدقه اهناك احدا يحب هكذا ! لما يحبها كل هذا الحب ! لما لم ينسها قلبه ويحب غيرها ! طوال 20 عاما هى تحتل قلبه ولكنها تؤلمه . !

نهضت بسمه واحضرت القلم وكتبت بالصفحه المقابله لكلماته " حقا اسفه اسفه يا شخص لم ولن اجد من يحبنى مثلما تفعل انت .. لن اجد من يبقى بجوارى مثلما بقيت انت .. يا كل شئ واى شئ .. انا ايضا احبك ... نعم اعلم ان حبك يفوق حبى اضعاف مضاعفه .. ولكن صدقنى سأهب لك قلبى وسأحرص كل الحرص على ان اجعلك سعيدا .. لقد بدأ قلبى يدق لك .. وبدأ حبك يسيطر على مشاعرى .. كنت اعاتبك الان لانى غاضبه حبيبى .. انا غاضبه لانى اعتقدت انك احببت غيرى .. فأنت لى وحدى وانا لك وحدك .. سأريحك يا كل عمرى سأمنحك السعاده التى تستحقها اعدك بذلك "
ابتسمت تاركه الدفتر بدرج مكتبه وخرجت وهى تشعر انها خلقت من جديد خلقت الان لاجله ومن اجله ...

عاد جاسر للمنزل دلف لغرفته اخذ حماما سريعا وخرج فتح دولابه وارتدى ملابسه ...
ثم فتح خزينه الدولاب واخرج صندوق كبير فتحه واخرج منه فستان رائع باللون الذهبى الهادئ صدره على شكل قلب مرصع بالفصوص الساحره يتسع بعدها لاخر الفستان يتخلله فصوص باللون الاسود التي تضفى عليه رونق خلاب ومعه حجابه وحذائه نظر اليه ثوانى ثم تذكر ندى وتذكر دموعها واخذت كلماتها ترن باذنه " انا محتاجه حضنه اوى يامريم ... انا بحبه بحبه اوى ... انا مش عايزه انساه ... "
تنهد و نادى على مريم .

اتت بعد ثوانى وعندما رأت الفستان بيده صرخت بدهشه: وااااااااااااااو ايه الفستان ده ! روعه ... اخذت الفستان من يده ودارت به وهى تضحك فرحا: واو يا جاسر رائع رائع .
جاسر: بجد حلو .
مريم: ذؤقك فظيع هو مش حلو دا يجنن ... بس قولى لمين ده انا حاسه انه مش ليا .؟
جاسر بابتسامه: ليه بتقولى كده .!
مريم: اولا انت عارف انى مبحبش الدهبى اوى ...
ثانيا انا اشتريت فستانى خلاص ...
ثالثا بقى الفستان مش تحسه لمريم كده .

جاسر بابتسامه اوسع: اومال تحسيه لمين ؟
صمتت مريم قليلا ثم قالت بحزن: اقولك ومتزعلش .
جاسر: هزعل ما ايه يا عبيطه قولى ؟.
مريم: انا عارفه انك جايبه لروان بس بصراحه انا حاساه لندى كأنه اتفصل علشانها .
جاسر بضحكه: بس انا مش جايبه لروان انا جايبه لندى ...
مريم بصدمه: نعم يا اخويا .
جاسر بقهقه: انتى مالك قلبتى عبدو موته ليه كده ؟.
مريم: جايبه لندى ازاى يعنى .!

جاسر: اول ماشفته حسيت انه هيليق عليها اوى فاجبته .
مريم: وهتديهولها بمناسبه ايه بقى ؟
وبصفتك مين .؟
جاسر: مهو مش انا اللى هديهولها .
مريم بصدمه: لتكون عايز ...
قاطعها جاسر: بالظبط كده عايزك تديهولها انتى وكمان تخليها تلبسه النهارده عايز اشوفه عليها .

مريم بحده: جاسر انت اتجننت ! انت عارف انت بتعمل ايه ! اذا مكنتش عامل حساب ليها اعمل حساب لربنا يا اخى .!
جاسر: مريم متكبريش الموضوع انا بس عايزك تديهولها وتخليها تلبسه ايه اجرمت .؟
صمتت مريم كيف تواجهه كيف تخبره ان ندى ان عرفت الحقيقه ستتأذى بشده هو لا يعلم بحبها له حد الجنون هو يؤلمها بشده ورؤيتها له اليوم مع اخرى ستقتلها وفوق كل هذا يريدها ان تتزين حقا كثير عليها كل هذا ...

جاسر: مريم ارجوكى .
مريم: هتستفاد ايه يا جاسر .؟
جاسر: هستفاد كتير وصدقينى هتعرفى كل حاجه فى الوقت المناسب .
مريم بتنهيده: ربنا ييسر .
جاسر باصرار: بالله عليكى تعملى كل اللى تقدرى عليه وتخليها تلبسه .
مريم: ان شاء الله .. يالا بقى علشان توصلنى هناك عايزه ابقى وسط البنات و انت كمان تبقى مع الشباب كده .

انت عرفت ان ساره واسر هيكتبوا كتابهم هما كمان ؟!.
جاسر: اه عرفت وبفكر اكتب كتابى انا كمان بدل خطوبه وكده وانا اصلا مش محتاج اتعرف عليها ولا هى محتاجه ايه رأيك ؟
مريم بحزن: اللى يناسبك .
جاسر بسعاده: اخيرا هتبقى جنبى وتبقى دبلتى فى ايدها يا سلام لو اقدر اقنعها ونكتب الكتاب علشان تبقى مراتى حلالى .
مريم: ربنا يقدم اللى فيه الخير .
وخرجت هى وجاسر ومعهم ملابسهم وكل مستلزماتهم .

فى بيت العائله
تجلس الفتيات ندى وبسمه ومرام وايمان بعد ان عادت من شهر العسل ومنه وسرين ...
يضحكون ويمزحون ويرقصون سويا ولكن ندى فى عالم اخر فاليوم سيكون هناك ارتباط رسمى بين حبيبها واخرى .
دلف عليهم مريم بضحكه صافيه: يا صباح التفاح .
الجميع: صباحك فل يا عروسه .
مريم: بس بقى بتكسف .
ضحك الجميع .

مريم: امال فين يارا وكمان اروى .
بسمه: يارا لسه فى بيتها واروى لسه مجتش مهم متجوزين بقى .
اخرجت مريم هاتفها وطلبت رقم اروى
اروى: صباح الخير يا عروسه .
مريم: انتى فين يا بت مش المفروض تكونى هنا ؟
اروى: معلش زوجى العزيز اتاخر فى الصحيان وزياد مطلع عينى انا قدامى ربع ساعه كده وجايه .
مريم: طيب متتأخريش بقى .
اروى: من عنيا الجوز ومناخيرى اللوز .
مريم: يالا سلام .

واغلقت الخط .
بسمه: ها جايه !
مريم: اه ربعايه وجايه .
مرام: اشطه اوى يالا نرقص بقى .
مريم: طب ويارا .
ندى: سبيهم شويه اصل هما كانوا مع اسر امبارح وراجعين متأخر زمانهم نايمين .
مريم: طيب هى ساعه بالكتير اوى ان مجتش هروح اجيبها من شعرها انا مش كل يوم هتجوز .
ضحك الجميع ...

مريم: ندى تعالى عايزاكى شويه .
نهضت معها ندى ودلفوا لغرفه جانبيه .
مريم: ندى انتى اشتريتى فستان جديد ..
ندى: لا كسلت وبعدين انا عندى فساتين كتير .
مريم: كنت متاكده علشان كده جبتلك ده .
اعطها مريم الصندوق الكبير .

اخذته ندى باستغراب وفتحه وانبهرت بجمال الفستان .
ندى: رائع حلو اوى يا مريم بس ده لمين ؟
مريم: ليكى انا كنت متاكده انك مش هتشترى جديد فا وانا بشترى اشتريتلك معايا .
ندى: ملوش لزوم يا مريم انا اصلا م...

قاطعتها مريم: مينفعش تحضرى فرح اخوكى بفستان قديم علشان خاطر حد تانى فهمانى طبعا .
نظرت ندى للارض بحزن ولكن مريم رفعت رأسها بحنان: محدش عارف الخير فين ؟ ولو ليا خاطر عندك مترفضيش طلبى وبعدين يا ستى النبى قبل الهديه .
ابتسمت ندى: حاضر يا مريم هلبسه .
ضحكت مريم: ايوا كده يالا نخرج بقى .
جلست الفتيات سويا وتعالى صوت ضحكاتهم وكان الجميع فرحا فحازم ابن اخر لهذه العائله كما ان ابن العائله الاكبر فرحه اليوم كيف للجميع الا يفرح .

تململ ادم فى الفراش ومد يده ليضم يارا ولكنه وجد المكان بجواره فارغ فتح عينه ببطء وكسل ثم نهض دلف للحمام اغتسل سريعا وخرج ارتدى بنطال قطنى اسود وتيشرت احمر داكن وصفف شعره ... خرج على امل ان يجدها بالغرفه ولكنها ليست موجوده .. نزل للاسفل فوجدها جالسه على السفره ترتدى قميصه الاسود فقط شعرها متجمع بعشوائيه تتساقط خصلاته على جميع اجزاء وجهها تلعب بقدمها العاريه فى الهواء ليزيد ذلك من منظرها الجذاب تحمل بين قدميها احدى الاطباق بها بعض حبات الفراوله .

منظرها هكذا ذكره بحلمه الذى رأها فيه من قبل ابتسم واتجه اليها وعندما رأته هى ابتسمت له .
اقترب منها ووضع يده حولها كل يد فى اتجاه قبل وجنتها قائلا: صباح الفراوله .
يارا: صباح الجمال ... نمت كويس .
ادم بخبث: هو اللى انتى عملتيه امبارح يخلينى انام كويس !
خجلت يارا واخفضت رأسها واحمرت وجنتها خجلا وهى تتذكر ما حدث بالامس.

Flashback
بعد ان وافقت ساره على الفرح غدا فرح الجميع وجلسوا سويا بعض الوقت .
ثم طلب اسر من احمد ان يصطحب ساره لشراء فستان مناسب للغد وبالفعل وافق احمد وذهب معهم ايضا ادم ويارا ولم يخلو الطريق من مشاكسات ادم المستمره ليارا وبعد ان وصلوا لمبتغاهم عادوا الى المنزل .
بعد ان دلف ادم ويارا وصعدوا لغرفتهم بالاعلى .

وقفت يارا امام المرآه لتنزع حجابها فوجدت ادم يحاوطها من الخلف وهو يمرر يده على معدتها قائلا: عايز اخذ بنصيحه حماتى ... ايه رأيك ؟
استدارت يارا اليه وقفت على اطراف اصبعها وحاوطت عنقه بيدها وقالت: انا هبقى اسعد واحده فى الدنيا لما يبقى جوايا حته منك ..
نظر اليها ادم بعد ان خطر بباله فكره خبيثه سيستمتع بها .
ادم بلامبالاه: بس انا حاسس انى مليش مزاج النهارده .
عقدت يارا حاجبيها باستغراب ولكن سرعان ما ادركت ماذا يقصد .
يارا: يا سلام !

ادم: وانتى طبعا مش هتقدرى تدخلينى فى المود ضعيفه انتى فى الحاجات دى .
عقدت يارا ذراعيها امام صدرها ورفعت احدى حاجبيها وقالت: بجد !
استدار ادم واعطاها ظهره وابتسم بخبث واكمل بنبره هادئه: هطلع انا بقى تصبحى على خير .
وتركها وهم بالخروج من الغرفه فأوقفته قائله باستغراب: انت رايح فين ؟!..
ادم: هتفرج على التليفزيون على ما يجيلى نوم نامى انتى .
وخرج من الغرفه وهو يدرى جيدا انه وصل لمبتغاه .

وعندما خرج واغلق الباب خلفه نظرت يارا للباب بدهشه: دا بيتكلم جد .!. ثم قالت بقلق: معقول يكون زهق منى ومعنتش بأثر فيه !.. ثم هتفت بفزع: يااااااختى اكيد لا وبعدين بيقول انى مش هقدر ادخله فى المود هو فعلا مش هقدر !.. ياخرااابى دا وصلت انه يطلع من الاوضه ... اوووف بقى .. ثم قالت بحزم: انا بقى ليا مزاج النهارده يا ادم وهنشوف بقى هقدر ولا مش هقدر ...

دلفت يارا للمرحاض اغتسلت وتوضأت ثم ارتدت قميص باللون البنفسجى الداكن من قماش التل الثقيل يصل اعلى الركبه بكثير ظهره لا يحتوى سوى على خيوط متشابكه ثم ارتدت اسدالها كانت تشعر بقلق غريب لا تدرى السبب ولكن منذ يومين تقريبا تشعر بهذا القلق صلت يارا ركعتين لله ودعته ان يطمئنها وكذلك وبدون شعور منها وجدت نفسها تدعو لادم كثيرا .

عندما انتهت نزعت اسدالها واتجهت للمرآه قامت بتصفيف شعرها وتركته منسدلا على ظهرها فكان يغطيه بالكامل .. ثم قامت بوضع ميك اب بسيط واحمر شفاه باللون البنفسجى مما اضفى عليها جرأه غير معهوده وزاد شفتاها اغراء مميت ... ووضعت من عطرها الذى يفضله وقد اخبرها من قبل ان هذا العطر يذهب بعقله ... وعندما انتهت وقفت تنظر لنفسها بالمرآه وشعرت برضا حيال منظرها وقالت بتحدى: لنرى سيد ادم لكم من الوقت ستصمد !

خرجت يارا من الغرفه ونزلت للاسفل بخطوات متمايله .
رأته من على الدرج وهو يجلس على الاريكه امام التلفاز يرتدى بنطال فقط ترددت قليلا: لا انا مش هنزل انا مش عارفه انا بعمل كده ازاى ! انا هطلع تانى ... والتفتت لتصعد ولكنها توقفت وعادت بنظرها اليه وقالت: دا جوزك يا عبيطه وليه حقوق ولازم تبقى اقوى من كده نسيتى قالك ايه انت هتقدرى يالا اتجاهليه خالص كأنه مش موجود ...
ثم تنهدت بخيبه امل: اتجاهله ازاى بشكله ده ياااااختى ! يالا بقى وكله على الله .

اخذت يارا نفس عميق واكملت درجات الدرج واقتربت منه وقفت امامه قائله بدلال: انا كمان مش جايلى نوم ممكن نسهر سوا .
عندما دلفت نظر اليه ادم وبنيته ان يتجاهلها ولكنه فشل ولم يستطع المقاومه ظل يحدق بها دون التحدث بكلمه ولعن نفسه لانه تحداها: كان لازم يعنى تتحداها اذا كان هى بدون حاجه بتبهدلك .. استحمل بقى وورينى يا بطل هتستحمل قد ايه قدامها .!
اقتربت يارا منه اكثر ورائحتها تكاد تفقده عقله ومنظرها يفتنه بشده وقالت وهو تميل عليه: تحب تشرب حاجه !
ادم وهو يحدق بوجهها ويتأملها بقوه: مش لازم ...

ومد يده ليمسك يدها لتجلس بجواره ولكنها سحبت يدها بخفه وقالت: هجيب ليا انا ...
وتركته متحركه باتجاه الباب وقامت بسحب شعرها ببطء لتضعه على كتفها لتمر كل خصله على ظهرها ثم يستقر اخيرا على كتفها وادم ينظر اليها وقد فقد كل مقاومته فقد كان يتمنى مع كل خصله تمر ان تكون يده مكانها ظهرت بشرتها الناعمه ولم يتحمل اكثر من ذلك فنهض مسرعا وفى ثانيه واحده امسك يدها ولفها بسرعه لتكون بين احضانه ويده تتملك خصرها بنعومه يدها على صدره وشعرها عاد للخلف مجددا مظهرا جمال عنقها ..
ادم بتهدج: انتى عارفه بتعملى ايه !

حاولت يارا التماسك لاقصى حد ورفعت يدها ببطء على صدره غير متجاهله انقباض عضلاته واضطراب تنفسه ... ثم رقبته ملاحظه ابتلاعه لريقه بصعوبه وبطء ... لتستقر خلف عنقه وهى تقف على اطراف اصابعها وقالت ببراءه مغريه: هو انا لسه عملت حاجه !
ادم بنبره هائمه: ولسه ناويه تعملى فيا ايه ؟
يارا بعتاب: طب انت يرضيك جوزى العزيز يقولى انى معن...

قاطعها ادم بقبله على كتفها وهو يحرك يده على ظهرها قائلا: دا مبيفهمش سيبك منه .
ضحكت يارا بخفه وقشعريره تسير بجسدها كله اثر لمساته الهادئه قامت بتحريك يدها خلف عنقه ورفعتها لتعبث بشعره بطريقه مثيره وقالت: انت شايف كده ...
مال ادم عليها وعيناه مركزه على شفتيها وقال: عايز الخبطه .!
يارا بشهقه خفيفه: لا انا تعبت فيه ...
مال ادم عليها اكثر وقال: وانا تعبت منه ..
يارا: بس ان ...

لم تكمل لان ادم لم يعطيها الفرصه فلقد تملك شفتاها فى قبله شغوفه يعبر بها عن شغفه بها .. وحبه لها .. حاولت ابعاده لتاخذ انفاسها ولكنه لم يتركها حتى دفعته بقوه فابتسم و تركها لتأخذ انفاسها بصعوبه ...
وفى الدقيقه التاليه كانت قدماها لا تلمس الارض بل كانت بين ذراعيه وفى ثوانى كانا بغرفتهما بالاعلى .
ليدخلا معا فى عالم خاص بهم عالم لا يوجد به غيرهم و يحيط بهم عنفوان وجمال الحب ...
Back...

ابتسم ادم وداعب انفها بأنفه ثم الصق جبينه بجبينها قائلا بهمس: بس بصراحه ارفعلك القبعه انتى دمرتينى امبارح .
ابعدته يارا ووضعت يدها على وجهها بعد ان اخجلها بشده .
فقهقه ادم وقال: دا انا هتحداكى كل يوم على فكره مكنتش اعرف انك قويه وجباره كده .
ابعدت يارا يدها وجاءت لتنهض ولكنه كان اسرع وحملها ودار بها بينما هى متعلقه برقبته وتصرخ بضحكه وهو ايضا تتعالى ضحكاته .
انزلها بعد دقائق فترنحت: دوختنى .

ادم بهمس: ما انتى مدوخانى عالطول ..
يارا بضحكه: طب يالا بقى روح اتوضى واجهز علشان تلحق تفطر قبل صلاه الجمعه .
اومأ ادم ورحل ولكنه عاد مره اخرى وقال وهو يقبل وجنتها: معنتيش تلبسى قمصانى لانى مش كل مره همشى واسيبك .
ضحكت يارا وقالت: حاضر يا سى ادم
وقهقت ورحلت من امامه راكضه وتركته يضحك خلفها .

ذهب ادم للشباب المتجمعين بالحديقه ويارا ذهبت للفتيات فى المنزل .
جلس ادم مع جاسر .
ادم: ايه وصلتوا لايه ؟
جاسر: هنسيب الشحنه تدخل وهنمسكهم فى المصنع .
ادم: تمام اوى انا هاجى معاك .
جاسر: بس فى خطر عليك كده .
ادم ببرود: ما يهمش .
جاسر: اللى يريحك .
جلسوا سويا ثم بعد قليل انضم اليهم اسر وطارق .
حتى اذن الظهر فاتجهوا جميعا لصلاه الجمعه فى المسجد .
بعد لصلاه توجه ادم ومعه اسر للداخل وتحدثوا قليلا مع امينه فى امر هام اخذت تفكر فى كلامهم وبالنهايه وافقت.

مر اليوم سريعا وجاء ميعاد القاعه .
كانت السيارات تقف امام مدخل المنزل ومنها ثلاث سيارات مزينه .
تحرك الجميع واتجهوا للقاعه .
جلس الفتيات فى جانب والرجال فى الجانب الاخر .
كانت كل عروسه بها جمالها الخاص .
مريم كانت ترتدى فستان باللون الموف الفاتح به فصوص فضيه لامعه وحجاب فضى وحذاء فضى رسمت عينها بالحكل ووضعت ملمع شفاه فقط فكانت غايه فى البساطه والجمال ...

اما ساره فكانت ترتدى فستان باللون الاف وايت الهادئ نصفه العلوى بالجبير المرصع بلؤلؤ والفصوص اللامعه وينساب بعد الخصر بطبقات متعدده من التل مما اعطاه اتساع كبير وحجاب الاف وايت وحذائها بنفس اللون تضع ميك اب بسيط جدا يكاد يلاحظ على وجهها فكانت عروس رقيقه جميله متميزه ...
اما روان فكانت ترتدى فستان باللون الاحمر القانى ذراعه شيفون شفاف يبرز بشرتها من خلاله تاركه لشعرها العنان تضع اطنان من المكياج فكانت حقا مبالغ فيها ...
اما عن ابطالنا .

حازم كان يرتدى بدله سوداء وقميص رمادى فاتح وكرافت اسود صفف شعره بعنايه وترك لحيته الخفيفه فكان يبدو وسيما مع طلته المميزه واسلوبه الاسر .
اما اسر فكان يرتدى بدله سوداء وقميص ابيض وكرافت اسود لامع وايضا حلق ذقنه وصفف شعره فكان رائعا بملامحه الجذابه ونظراته الثاقبه .
اما جاسر فكان يرتدى بنطال اسود وقميص اسود ولم يرتدى اى جاكيت وصفف شعره بعد ان حلق ذقنه ايضا فكان خاطف للانفاس بوجوده المؤثر ومظهره الساحر .
استعدت يارا وندى وبسمه ومرام وخرجوا سويا وان وصفت كل واحده فلن اجد من الكلام ما يعبر عن مدى جمالهم ومظهرهم الخلاب كانوا كالنجوم اللامعه فى السماء .

وكذلك ادم وطارق ومراد ومروان كانوا وسيمين بحق .
اثناء اجتماع الجميع اقترب خالد من جاسر وقال له بهدوء: جات لينا اوامر باللقاء القبض على الشريك الثالث واعوانه خلاص معانا الادله الكافيه .
جاسر بابتسامه: حلو اوى اجهز انت . وعايز منك طلب .
خالد: ايه هو ؟
جاسر: هاتلى ...
ابتسم خالد وقال: ماشى حاضر دماغك سم .
ضحك جاسر: كفايه عليهم كده .

دقت الساعه 7 مساءا وحضر المأذون .
فى البدايه تم عقد قران ساره واسر وسط فرحه وسعاده الجميع وكان اسر يشعر بان الله انعم عليه بالسعاده والفرحه بوجود ساره بقربه .
بارك الجميع لهم وهنئوهم على اجتماعهم سويا ...
ثم بعدها تم عقد قران مريم وحازم الذى كان يطير فرحا بحصوله اخيرا عليها انها من الان وصاعدا ستكون معه وبجواره ... اما هى فكانت غايه فى السعاده فمن الان هو زوجها ستتمكن الان من قول احبك له ستخبره كم تعشقه نعم هى عذبته كثيرا وامتنعوا سويا عن كل ما يغضب الله ولكن الان سيشعرون بلذه الحلال ...
جاء المأذون ليرحل ولكن اوقفه جاسر
جاسر: ثانيه واحده يا شيخ .
المأذون: خير يا بنى .
جاسر: عايز اتجوز .

ضحك المأذون كما فعل الجميع بينما يقف المعظم مستغربا وبخاصه المحيطون به .
اقترب جاسر من روان واعطاه خالد فى نفس اللحظه علبه الذهب .
قال جاسر: اتفضلى يا عروسه شبكتك.
روان بضحكه: ايه يا جاسر مش هتلبسهالى ؟
نظر جاسر فى هذه اللحظه لندى فوجدها تغلق عينها بحزن شديد ودمعه تفر من عينها لتمسحها هى بسرعه تألم قلبه لاجلها ولكنه التف لروان قائلا: ازاى بس دا محدش هيلبسهالك غيرى ! بس افتحيها انتى ...

ضحكت روان بدلع ومدت يدها وفتحت العلبه لتتسع عينها بصدمه وتشهق بخوف وهى تعود خطوه للخلف .
جاسر بسخريه: ايه معجبتكيش ؟
روان بفزع: دى دى كلابشات !
جاسر: ان شاء الله تبقى على مقاسك .
روان: انت اتجننت انت اكيد جرالك حاجه انت متخلف عقليا !

وجدت روان صفعه مدويه تتساقط على وجهها لتصرخ بتألم وقال جاسر: بقالى شهرين نفسى اديكى القلم ده واديكى اخدتيه ... مش الرائد جاسر اللى وحده ولا تسوى تغلط فيه وتفتكره نايم على ودانه وتقول عليه غبى انا شكيت فيكو من بدري كل شويه قضايا ومشاكل وكلها ممنوعات بس كنت بكدب نفسي بس من جاسر اللي تضحكي عليه يا بنت منصور .. وفكرك اني مش ملاحظ انك مش عايزه الجوازه دي ؟! مش انا اللي عبيط انتم اللي عبط زياده حبتين ...
اقترب منهم منصور ورامز فى نفس اللحظه الذى دلف بها بعض رجال الشرطه ليتم القبض على ثلاثتهم تحت اشراف خالد .
بقى الجميع يحدق بهم بصدمه وخاصه ندى ومريم الذان لا تستوعبان ما يحدث ولكن مريم كانت اسرع لتفوق من صدمتها وتبتسم بسعاده وقد فهمت ما ينوى جاسر فعله .

اما ندى فكانت تنظر اليه بذهول تام حتى اقترب  جاسر منها وقال: اوعى اكون خوفتك ..
ثم جثى على ركبتيه امامها واخرج من بنطاله علبه تحتوى على دبلتين وقال: اقسم بالله بحبك ... من اول مره شفتك فى المول وانا حاسس تجاهك بحاجه غريبه .. ومع الوقت بدأ حبى ليكى يزيد .. مشاعرى كلها بقت ليكى .. طول الوقت بفكر فيكى .. انا بعترف ليكى يا ندى قدام الناس كلها ان عمرى ما حبيت ولا عرفت الحب غير لما قابلتك وحبيتك ... ندى تقبلى تتجوزينى ؟

كانت دموعها تتسارع على وجنتها غير مصدقه ما يحدث اهى فى حقيقه ام تحلم ؟ ان كانت الحقيقه فهى حقيقه كالحلم تتمنى ان تعيش بها دائما .. اما ان كانت تحلم فهى لا ترغب باستيقاظ ابدا .. هو من دق قلبها اليه .. من اسر روحها وتعلقت به .. يحبها هو يحبها .!
صرخت ندى: لاااااااا ...
عقد جاسر حاجبيه بحزن: ليه يا ندى ! والله بحبك انتى ومش عايز غيرك انتى ونفسى تكملى حياتك معايا ...
ندى وهى مازالت غير مستوعبه: لا مش مصدقه انت بتتكلم جد ! انت بتكلمنى انا ! بتكلمنى انا !
ضحك جاسر: اه بكلمك انتى وبحبك انتى يا ندى قلبى .

ضحكت ندى من قلبها واتجهت لطارق و قالت: انا مش بحلم صح ؟
وضع طارق يده على يد ندى وقال: لا ياحبيبتى مش بتحلمى ... وافقى يا ندى ...
ضحكت ندى بسعاده ثم اتجهت لجاسر مره اخرى وقالت باندفاع: هنتجوز امتى !
ضحك جاسر بشده وكذلك الجميع .
جاسر: دلوقتى لو حابه انا اصلا اخدت موافقه مامتك ..
ندى: طيب مش تقولى ؟ انا مردتش البس حجاب الفستان ولبست اسود يرضيك كده ...
جاسر بضحكه: مش مشكله كل حاجه عليكى بتبقى زى القمر ..
ندى: طب يالا ...

جاسر: يالا ايه !
ندى: يالا نتجوز ...
قهقه الجميع عليها فهى من شده سعادتها تتصرف براحه وجنون .
جاسر: فكرى كويس انا ظابط وحياتى على كف عفريت ومن النهارده هندخل فى الجد ممكن شغلى ياخدنى منك ومش بعيد فى يوم يجيلك خبر موتى مستعده تعيشى معايا لحد اليوم ده .
بكت ندى بشده واومأت برأسها .
اتجه جاسر للمأذون وتم عقد قران ندى وجاسر .
فرح الجميع من اجلهم ..

وعندما انتهوا ابتعد كل شخص بزوجته
جاسر وندى
وقفت ندى امامه وقالت وعينها تمتلئ بالدموع: انت بقيت جوزى انا مش مصدقه نفسى .
امسك جاسر يدها وقبلها وقال: مبسوطه .
اغمضت ندى عينها وقالت بتنهيده: ياااااااااااااااااه مبسوطه ! انا مش مبسوطه انا هطير من الفرحه . ثم فتحت عينها وقالت: انت مش عارف انا بحبك قد ايه !
جاسر بابتسامه: عارف ... سمعت كلامك مع مريم وعرفت قد ايه بتحبينى ! وقد ايه اتعذبتى بسببى !
ندى: واتجوزتنى علشان كده حسيت بشفقه ناحيتى ؟

جاسر: لا اتجوزك لانى بحبك وبموت فيكى بس كنت بخبى لحد ما جه الوقت المناسب .
وبدون مقدمات ارتمت ندى بأحضانه وقالت ببكاء ولكن صوتها يتخلله الفرح: عارف انا كنت محتاجه حضنك قد ايه ! انا كنت بموت كل دقيقه وانت بعيد .. كنت بتسالنى دلوقتى موافقه عليك ولا لا ! وحياتك قد ايه خطر ! وانا بقى بقولك اهه يا سياده الرائد لو باقى فى حياتنا يوم واحد انا هختار اعيشه معاك وبعدين انا هبقى معاك وجنبك دائما وان مكنش باجسامنا هنبقى بروحنا ومحدش عارف ولا ضامن عمره وكل لحظه هقدر اسرقها فى حضنك هسرقها. اشتد جاسر على احتضانها .
وقال: ربنا يخليكى ليا وميحرمنيش من وجودك جنبى ابدا ...

نتركهم قليلا ونتجه لاسر وساره .
اسر: هتفضلى باصه فى الارض كتير !
ساره بخجل: امال اعمل ايه ؟
اسر: بصيلى يا ساره .
رفعت ساره بصرها اليه بهدوء وبمجرد ان تلاقت الاعين امسك اسر يدها وقال: اوعدك من النهارده هبقى جنبك ومعاكى دايما هحافظ عليكى اكتر من نفسى ولادك بقو ولادى كل حاجه تخصك تخصنى هبقى سندك دايما وهبقى راجلك ومش هخليكى محتاجه لحاجه انتى والولاد وهحاول بكل قوتى اسعدكم واجمل حياتكم .
ادمعت عين ساره قائله: انا لو لفيت العالم كله مش هلاقى راجل زيك ... انا بحبك .
ابتسم اسر بسعاده: وانا بموت فيكى ربنا يباركلى فيكو ...

اما عصفورى الحب ...
حازم: واخيرا اتجوزت .
مريم: ________
حازم: جرى ايه يا مدام هتفضلى ساكته كده كتير !
مريم: _________
حازم: يا ميله باختك يا حازم هو انا اتجوزت خرسه !
مريم: عيب كده على فكره .
حازم: يا صلاه العيد اخيرا ابو الهول نطق ...
مريم: فى واحد قاعد مع مراته يقولها يا خرسه ويشبها بابو الهول .

حازم: لا عندك حق المفروض يعمل حاجات تانيه ثم اقترب منها وقال بجوار اذنها: بحبك يا مهجه قلبى .
خجلت مريم واحمرت وجنتها خجلا ...
فقال حازم بمرح: حلاوتك يا احمر والله بحبك وربنا بحبك وحيااااااه قلبى بحبك .
كانت مريم فى قمه خجلها فلم تجب عليه .

ابتعد حازم عنها فجأه واعطاها ظهره وتحولت ملامح وجهه من السعاده للعبوث .. استغربت مريم موقفه ونظرت اليه ورأت عبوث وجهه فعتابت نفسها: ينفع كده يامريم يعنى مكنش بيضايقك فى الخطوبه والتزم بحدود ربنا ولما تتجوزوا يعترفلك بحبه وبيتكلم معاكى وحضرتك تتكسفى وتسكتى طب ما له حق يزعل اتفضلى يا ابله صالحيه وعلى الله يكون بيصفى بسرعه .

اقتربت مريم منه وجاهدت لتحاول السيطره على خجلها فمدت يدها ووضعتها على يده حاولت بشده تجاهل الرعشه التى اكتسحت جسدها وقالت: متزعلش منى انت عارف انى خجوله بزياده ...
التف حازم اليها بسرعه وعلى وجهه ابتسامه عريضه وقال بمرح: عارفه ان فى مثل بيقول تف عليهم يلزقوا اهو انتى اكدتيلى المبدأ ...
نظرت اليه مريم بذهول كيف يتحدث هكذا ونهضت واقفه بغضب: بقى انت شايف كده طيب تصدق انا غلطانه انى فكرت اصالحك ...
وجاءت لترحل ولكن كان حازم اسرع وامسك يدها ساحبا اياها بقوه لتصطدم بصدره شهقت مريم وقالت بضيق: سيبنى يا حازم ...

حازم بندم: والله انا مدب فى الكلام متزعليش منى يارب كان يدوسنى تروماى قبل ما اقول كده .. ياريتنى اشك فى لسانى ... انا ازعلك النهارده دا انا غبى وحمار متزعليش منى دا انتى اللى فى الحته الشمال .. طب وربنا بحبك .
لم تستطع مريم التماسك امام نبرته المرحه وفلتت منها ضحكه فقال حازم بفرح: حلاوتك اموت انا ايوه يا شيخه خلى دنيتى تنور .
ثم قال بنبره جاده: بصى يا مريم احنا من النهارده بنبدأ حياتنا سوا كل حاجه تخصك تخصنى انا عارف انى معظم الوقت بهزر وبضحك بس ميمنعش ان غضبى وحش .. انا اتجوزتك لانى بحبك ونفسى نكمل عمرنا سوا واشوف ولادنا حوالينا ونكبر سوا واشوف شعرك ابيض وانتى لسه معايا وجنبى نفسى لما اموت اموت فى حضنك ل...

قاطعته مريم بضع يدها على فمه: متقولش كده ربنا يديك طوله العمر اوعدك انى هفضل جنبك ومعاك على الحلوه و المره وعمرى ما ازعلك ابدا ومهما مر علينا من مشاكل هنعديها سوا باذن الله انت هتبقى واخذ الرسول عليه الصلاه والسلام قدوتك فى تعاملك معايا ومع ولادنا وانا هاخذ السيده خديجه قدوتى ودايما بيتنا هيبقى عامر بذكر ربنا وربنا يقدرنى ومبقاش سبب غضبك او حزنك ابدا ويقدرنى انى احبك واحبك دايما .

حازم وهو يقبل يدها: بحبك اوى يامريم .
مريم بصوت هامس يكاد يسمع: وانا كمان .
حازم: انتى كمان ايه !
مريم بخجل: انت عارف .
حازم: لا مش عارف قوليها بقى .
مريم بصوت هامس: بحبك .
حملها حازم بينما تعلقت هى برقبته ودار بها وهى تصرخ بسعاده .

نعود للقاعه
يجلس ادم وعيناه مركزه على يارا التى كانت تتحرك كالفراشه بفستانها الاسود اللامع وحجابها البنفسجى الذى ارتدته بناءا على رغبه زوجها العزيز فهو يعشق هذا اللون حقا .
نهض ادم واتجه لمنتصف القاعه واشار لها واخذها ووقفوا فى مكان هادئ ..
ادم: عايز اروح بقى .
يارا: ليه لسه بدرى .
ادم بخبث: وحشنى القميص البنفسجى .
خجلت يارا ونظرت للارض .

ابتسم ادم: على العموم انا اصلا مش هروح البيت عالطول عندى مشوار كده .
يارا: مشوار فين !
ادم: شويه شغل ضرورى فى المصنع .
يارا بقلق: فى ايه يا ادم انت من امتى بتروح المصنع متأخر كده ؟
ادم: متقلقيش يا حبيبتى شويه اوراق بس مهمه هشوفهم واجى .
يارا: انا مش مطمنه .
ادم قبل جبهتها: متقلقيش .
عادت يارا لتجلس وسط الفتيات ولكن قلبها يشعر بألم غريب وقد تفاقم قلقه .

اما بسمه فشعرت بأنها فى حاجه لان تخرج لاستنشاق بعض الهواء النقى فخرجت من القاعه وقفت قليلا عاقده ذراعيها امام صدرها .
: انا اسف
التفت بسمه بسرعه لتجده طارق وعلى وجهه علامات الندم .
بسمه باستغراب: بتتأسف علي ايه !
طارق وهو يضع يده بجيب بنطاله وينظر للارض: على الكلام اللى قولته امبارح وانى مسكت ايدك جامد انا اسف مكنش قصدى اغضب ربنا والله ولا كان قصدى حتى اجرحك انا مش عارف ازاى عملت كده !

اما بسمه فكانت تنظر له بشرود ودهشه يعتذر ! هو من يعتذر ! هى من تعذبه وتؤلم قلبه بينما هو يعتذر على اعترافه بحبه ! يعتذر على خطأ غير مقصود !حقا هذا رجل انعدم وجوده على الارض كيف يمكن لرجل ان يكون هكذا ! بل كيف يوجد من يحب هكذا ! حقا احتارت هى بما تصفه .
بسمه: محصلش حاجه .
طارق: كويس عن اذنك .
وغادر طارق دون كلمه اخرى بينما بقت هى تنظر للفراغ الذى كان يحتله وتقول: من هى تلك المجنونه التى تجد رجل يحبها مثلما تحبنى انت وتتخلى عنه انا احبك .

فى مكان خفى يتحدث احدهم فى الهاتف .
وليد: بقولك قبض على منصور وولاده .
توفيق: مش مشكله المهم الشحنه .
وليد: الشحنه ان دخلت دلوقتى ممكن نروح فى داهيه .
توفيق: بص بقى انا مش هاممنى اى حاجه غير ارجع اسمى فى السوق وبعدين الشحنه هتبقى فى مصنع ادم واحنا بره اللعبه .
وليد:واضح انك ناسى انى انا اللى هستلمها هناك .

توفيق: هما مشغولين دلوقتى ولو تقدر اشغلهم اكتر وكل حاجه هتبقى تمام .
وليد: اما نشوف اخرتها .
اغلق الخط ونهض واقفا واخفى وجهه فى كاب سوداء .
واتجه لمكان يرى منه الجميع بوضوح واشهر سلاحه على المكان المخصص بالرجال .

فى مكان اخر يراقب شيطان اخر المكان وهو يحمل سلاح غير مرخص يتقطع بداخله لرؤيته زوجته وام اولاده بين يدى شخص اخر . هو يحبها نعم رغم ما فعله بها يحبها ولكنه انسان من المحتمل ان يخطئ وكان يجب عليها مسامحته ! لا اعرف في قانون من هذا ولكنها يجي ان تسامحه ... هو يرغب فى عودتها اليه .. يرغب ان يجمعه بها وباولاده بيت واحد .. هو لن يسمح لها بالسعاده .. سيسرق منها سبب فرحتها حتى لا تجد غيره تلجأ اليه .. اشهر تامر سلاحه مستعدا لاطلاق النار ...

جلس الجميع سويا
نهضت ندى واخذت المايك واقتربت من بسمه وقالت: فاكره وعدك ليا .
بسمه بضحكه: لا نسيت .
ندى: معندناش الكلام ده حضرتك .
بسمه: هتكسف يا ندى .
ندى: ادى ضهرك للولاد واحنا هنقف حواليكى .
مريم: فى ايه !

ندى: يا ستى بسمه كانت وعدانى انها تغنى يوم فرحى .
مرام: هو مش صوت المرأه عوره .
ندى: مره واحده يا بسمه علشان خاطرى . .
تنهدت بسمه واخذت نفس عميق وبدأت تغنى اغنيه ماهر زين " بارك الله لكما " وكان الجميع ينصت لها ...
ومع انتهاء بسمه دوى صوت طلقه ناريه تخترق جسد احدهم لتتسع عينه بصدمه ويترنح جسده ساقطا مع صرخه صدمه صادره من الجميع ...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية