قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الثامن

رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي

رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل الثامن

اروا: يارا و ادم اخبرهم ايه !
تنهد يوسف وهو ينام على قدمها بخفه: لسه مكلم ادم امبارح بحاول اخرج منه الكلام مفيش خالص بيقول كويسين حتى مش موافق نروح نزرهم مش عارف ليه .
تنهدت اروا: انا مكلمه يارا الصبح صوتها مش عاجبنى من يوم فرحهم وهى متغيره مش بتهزر معايا زى الاول وحتى لما قلتلها على الحمل فرحت بس الحماس من صوتها راح مش عارفه قلقانه عليها اوى يا يوسف .
يوسف: اطمنى يا حببتى اكيد هينزلوا وانا هكلم ادم تانى واذا منزلوش هنروح احنا ميهنش عليا تفضلى قلقانه .
اروا وهى تطبع قبله صغيره على جبينه: ربنا يخليك ليا يا حبيبى .

بدأت يارا تتدارك الامها وشعرت انها مقصره فى حق نفسها وبشده فهذا سيحاسبها الله عليه فمن الاشياء التى يسأل الله عنها " عن عمره فيما افناه " وهى تهمل عمرها كثيرا لذلك قررت يارا ان تصبح اقوى وان تحاول ان تشغل تفكيرها عن ادم فيما ينفع . فاخذت عده قرارات وهى ان تزيد وردها اليومى من القرأن وبدل قرأته سوف تحفظه لعله يكون شفيعا لها . وايضا قام ادم بتأجيل عامها الدراسى ولكنها ستلتزم بان تعرف كل ما يخص عامها النهائى حتى تصبح ايسر بالنسبه لها عند دارستها وستقرأ كتب كثيره ومراجع طبيه قد تستفيد بها فيما بعد .

ولكن هل يغيب النبض عن القلب فبالرغم من كل هذا كانت تفكر فيه كثيرا وتنتظره كثيرا حتى يعود فهى لم تخطأ ابدا وستخبره بذلك واذا كان يريد الانتقام منها فما السبب ستنتظره حتى تعرف وبعد ذلك ستقرر اتبقى معه ام ترحل فما فعله بها ليس بقليل اهتمامه ونظراته وكلامه هل من الممكن ان يكون كل هذا مجرد تمثيل هى لا تصدق ذلك فهى متأكده من حبه لها ولكن لما يفعل ذلك لذا قررت ستنتظر ولكن ...
هل ستتحمل هى ذلك ! هل كل جرح نستطيع مداواته بسهوله ! هل عندما تعرف حقيقه الامر ستكون بدايه لهم ام ستكون النهايه و النهايه لكل شئ وللابد ؟!

فى صباح يوم جديد
استيقظت يارا وجدت انه يوم كايامها الماضيه خرجت لترى البحر بهدؤه الجميل صباحا فهى فى هذا المكان بمفردها فهى فى شاطئ خاص من شواطئ مطروح لا يوجد من يرها او تراه فقط المياه امامها والبيت خلفها وهى تقف على الرمال فى المنتصف جلست على الرمال قليلا تنظر فقط للمياه ويدور بينهم حوار للعيون
البحر: تستهلى انتى اللى عامله فى نفسك كده .

عقلها: معاك حق انا استاهل
قلبها: لا طبعا انا مغلطش انا حاسس لا انا متأكد انو بيحبنى .
البحر: انت غبى لو بيحبك مكنش سابك 5 شهور لوحدك تعد الايام على النتيجه وكل يوم تقعد قدامى القعده دى .
عقلها: انا كمان معاه ان انت غبى علشان تستناه الوقت دا كله وتعذب فى روحك لوحدك ارجع لبيتك ولاهلك هما اللى هيفضلوا جنبك وابعد عن ادم بقى . ارتجف قلب يارا من اسمه: انا بحبه .
البحر: انت هنا من 5 شهور لوحدك حبيتو امتى وازاى .
عقلها: حبتيه فى اسبوعين .

قلبها: الحب مش محتاج وقت وبعدين ملكوش دعوه بيا انا مبسوط كده كفايه انو عايش جوايا .
عقلها: متأكد انك مبسوط !
توتر قلبها قليلا ولم يجب
البحر: رد متأكد انك مبسوط ؟!
تنهدت يارا وقالت: هستناه لاخر عمرى.

وقامت سارت باتجاه المنزل حتى وصلت للحديقه ظلت تستنشق عبير الازهار حولها والهواء يداعب خصلات شعرها ثم اتجهت الى حوض ازهار يبدو انها تعتنى به خصيصا كان به زهره بيضاء جميله اوراقها تلتف على بعضها بشكل جميل تفوح منها رائحه عطره قريبه جدا من زهره اخرى لونها يميل للون الاسود فهى ذات لون بنفسجى داكن ولكن شكلها رائع اوراقها كبيره ورائحتها ايضا رائعه فكان يبدو انهما تتعانقان وقد حفرت يارا على الاصيص الخاص بها من الخارج "يارا خاصه ادم"
وكتبت اسفلها "عاشقه لك حد الجنون" نظرت اليها يارا بابتسامه حزينه وقالت وهى تتلمس الحفر والورده: انتى اول زهور شفتها لما شوفت الحديقه وجودكم جنب بعض غريب رغم ان الفرق بينكم كبير الا انكو زى ما تكونوا اتخلقتو علشان تبقوا سوا علشان كده انا اعتنيت بيكو بقالى 5 شهور الا حاجه بسيطه يمكن الاقى حد يعتنى بيا .

هه احلام يقظه صح بس انا بحبكوا اوى علشان انتو شبهى انا وادم هو بعيد عنى ومختلف عنى تماما بس فى نفس الوقت محاوطنى و حوليا كأنه جنبى ودا بيخلينى مش قادره ابعد عنه .
تنهدت يارا: كفايه كده بقى النهارده هنقضيها كلام . وابتسمت ورحلت ..

فى مكان اخر
ارتدى ادم ملابسه مكونه من بنطال رياضى اسود يعلوه فانله رياضيه تبرز عضلات ذراعيه وكوتشى ابيض به خطوط سوداء وحمل حقيبه ظهر صغيره و زجاجه الماء فى يده وخرج ركب سيارته واتجه الى النادى وصل ودلف الى الغرفه المخصصه لتبديل الملابس ووضع حقيبته داخل خزانته وخرج .
ظل يمشى ببطئ حول الاستاد ولا يفكر سوى فى " كيف هى .. كيف حالها ... ... لماذا انتظرته ... هل تشتاق اليه ... هل تأكل هل تشرب ... كيف تنام ... وكيف وكيف وووو " تنهد بضيق وبدء يسرع فى خطواته ثم اسرع واسرع ثم ظل يركض ويركض حوالى 20 لفه .بغضب وسرعه حتى اوقفه مدرب .
المدرب: مش كفايه يا بشمهندس خد ريست .

نظر اليه ادم بالامبالاه ووضع يده على كتف المدرب: خليك فى حالك ... ثم استدار: عن اذنك يا ... يا كابتن . واكمل جرى للمره 21 .
جاء مدرب اخر: انتى بتعمل ايه هنا .
المدرب 1: شفت المهندس ادم بيجرى بسرعه وكتير قلت اجى اقوله ان كده مش صح .
المدرب 2: ادم الشافعى هههههه انت متعرفش ان ده محدش بيقوله اعمل ومتعملش دا اللى هو عايزه بيعمله ومحدش يقف فى وشه والا قول عليه يا رحمن يا رحيم .

المدرب 1: لا لا لالا خالص دا اتكلم بالامبالاه فظيعه .
المدرب 2: احمد ربنا هو اصلا مبيظهرش لحد غضبه ابدا مغضبش غير مره واحده وكان الكل مش مصدق ان ده ادم البارد كان جبروت من الاخر اتجنبه خالص مش عايزين نخسرك . ضحك كلاهما ورحلا.
ظل ادم يجرى ثم اتجه الى غرفه الملاكمه ارتدى القفازات وظل يضرب كيس الرمل بشده وعنف ثم نزع القفازات وظل يضرب بيده بقوه الا ان سقط ارضا وعظام يده تكاد تكون تكسرت بجانب ظهور الكثير من الجروح بها وتلون بعضها للون الاحمر او الازرق او الاخضر نام على الارض وفرد كلتا ذراعيه واغمض عنيه بشده صارخا: اخرجى بقى اخرجى من راسى اخرجى.

وظل هكذا بعض الوقت ثم خرج وعاد الى منزله اخذ حمام فى وقت ليس بقصير ثم خرج وتدثر بفراشه يتطلع للسقف شاردا لا يقابل النوم جفناه ظل مده طويله حتى استمع الى اذان الفجر فقام وتوضأ وظل يصلى ثم جلس فى الشرفه يتابع الشروق ثم نظر الى الشمس وقال: وحشتينى .

استيقظت يارا لصلاه الفجر وجلست تقرأ ايات كتاب الله ثم صلت وجلست تتابع الشروق ومياه البحر ثم وضعت يدها على قلبها ونظرت للشمس وقالت: وحشتنى .

فى القاهره
كان رأفت يجلس مع اخته الصغرى عبير ...
رأفت: انتى عارفه ادم بيحبك ومتعلق بيكى قد ايه والله الموضوع كان بسرعه بقالى 5 شهور بحاول افهمك وانتى ولا انتى هنا .
عبير: مش هسامحه ومش هصالحه يخطب ويكتب كتابه وانا معرفش حتى يوم فرحه مقدرتش اشبع منه وبقالى 5 شهور مستنيه يكلمنى او يجيب مراته ويجى يزورنا وهو ولا هنا عايزنى اسامحه عالطول كده .

رأفت: يا بيبو يا حبيبتى انا شخصيا مكنتش اعرف انتى هتتجددى على ادم ما انتى عارفه قد ايه عنيد ودماغه ناشفه ومبيخدش رأى حد .
عبير: مش مشكلتى هو عنيد اه وبغلب كتير معاه بس اللى عمله المرادى كتير وانا مش هعديه بالساهل .
رأفت: اووف منك طب انا عندى فكره . .
عبير: ايه هى قول .

رأفت: هخليه ينزل من مطروح على اسكندريه البنت تشوف اهلها هناك وتقعد معاهم فتره وبعدين اجيبهم واجى على هنا ونقعد معاكوا زى ما انتى عايزه ايه رأيك .
عبير: طب ما تخليه ينزل على هنا عالطول واحشنى اوى يا رأفت .
رأفت: طب انتى عمتو ووحشك ما بالك بقى بالغلبانه اللى ما شافتش ابوها وامها بقالها 5 شهور الموضوع مش سهل عليها حرام يعنى وبعدين انتى قلبك ابيض بقى .

عبير: اوووف طيب ماشى بس ميتأخرش عليا اتفقنا .
رأفت: اتفقنا يا بيبو .
عبير: طب يالا كلمه .
رأفت: دلوقتى !
عبير: حالا ...
رأفت: الساعه لسه 10 زمانهم نايمين دول عرسان يا بيبو .
عبير: مليش فيه صحيه .
تنهد رأفت وامسك الهاتف وطلب رقم ادم وبعد قليل فتح الخط .
رأفت: السلام عليكم .
ادم: وعليكم السلام ازيك يا بابا اخبارك ايه .

رأفت: انا الحمد لله يا حبيبى انتو اخباركوا ايه وحشتنى يا بنى .
ادم: وانت اكتر والله يا بابا احنا بخيرالحمد لله .
رأفت: عايز اشوفك يا ادم وعايز اشوف مراتك مش معقول كل الوقت ده
تنهد ادم وصمت قليلا ثم قال: حاضر يا بابا ربنا ييسر .
رأفت: ادم من الاخر انا مكلمك علشان تنزل انت ومراتك بقى .
ادم: بابا انا مش عايز انزل دلوقتى .
رأفت: ادم انت دماغك ناشفه اه ومحدش يجبرك على حاجه بس كفايه كده لازم تنزل انت وحشتنى وكمان احمد ومراته يارا وحشتهم ودا غير ان عبير مستحلفالك .
ادم: بيبو كمان .

رأفت: علشان خاطرى يا ادم كفايه بعاد وغربه وانزل انت والا اقسم بربى اجيب العيله كلها واجيلك وشوف انت بقى .
صمت ادم يفكر " هل حان وقت رؤيتها لما اشعر اننى لا استطيع ولكن فليكن "
تنهد ادم: حاضر يا بابا انا هشوف امورى كده وهظبط احوالى هنا واخلص شغل كده معايا يعنى بالكتير اوى 3 اسابيع شهر كده .
رأفت: كل ده .
ادم: يا بابا انت عارف انى متابع شغل الشركه من هنا وفى شغل تحت ايدى لازم يخلص معلش نصبر الشويه دول بقى لو عايز تنزل انت من القاهره يبقى تمام انزل حتى تشيك على البيت وانا هعرف يوسف يبقى معاك .

رأفت: طيب يا ادم مطولش يا بنى .
ادم: حاضر يا بابا هقفل انا بقى وسلميلى على كل اللى عندك وسلام خاص لبيبو مش عايز حاجه .
رأفت: ما تنادى يارا اكلمها .
ادم ببرود: هى مش جنبى دلوقتى بتاخد دوش هخليها تكلمك متقلقش .
رأفت: طب وصل ليها سلامى وخد بالك منها ومن نفسك . لا اله الا الله .
ادم: حاضريا بابا . محمد رسول الله .

واغلق ادم الخط واطلق تنهيده حاره تدل على احتراق روحه من الداخل .
ليه ليه اتعلقت بيها كده دول هما اسبوعين بس وبقالى 5 شهور مشفتهاش ومع ذلك لسه مستوليه على كل تفكيرى ليه كده فيها ايه مميز هى متختلفش عن غيرها ياترى بتعمل ايه دلوقتى يا ترى فعلا بتاخذ دوش اووووف اوووف ايه اللى انا بفكر فيه ده اووووف اطلعى من دماغى بقى يا شيخه اوووف . وقام وظل يعمل على التصميم حتى يشغل وقته .

فى المساء رن هاتف يارا
كانت ادم فامسكت يارا هاتفها واجابت بهدوء عكس ما يشتعل بداخلها شوقا اليه فهى متيقنه انه اما احدى والداها او والده
يارا: السلام عليكم .
ادم: وعليكم السلام .
توترت يارا هو من حدثها يا الهى .

ادم: بابا كان عايز يكلمك ابقى رنى عليه وان كلمك عن رجوعنا او كده هتقولى ادم عنده شغل لما يخلص هننزل واتكلمى عادى فاهمه ولا اعيد تانى .
تنهدت يارا بضيق: فاهمه يا بشمهندس اى اوامر تانيه .
ادم ببرود قاتل: لا اخاف عليكى متفهميش كفايه كده على عقلك الصغير.
يارا بسخريه: بتخاف عليا لا والله فيك الخير طب اذا كنت خلصت اهاناتك هقفل انا بقى .
صمت ادم واغمض عنيه قليلا
فقالت يارا: اه صحيح لما تحب تبلغنى حاجه يا ريت تبعت ماسيدج اصل متعودتش اكلم حد غريب .

ادم باستهزاء: قلتلك قبل كده اخاف متفهميش اصل فى ناس الغباء فيها متأصل يالا سلام يا قطه واغلق الخط بوجهها .
نظرت يارا للهاتف ودموعها تنهمر بهدوء على وجنتها
عقلها: هو ده اللى انتى مستنياه هو ده اللى انت متحمل كل الاهانات دى علشانه انت غبى وانا قرفت منك .
قلبها: هه جت عليك انت كمان اشتمنى اشتمنى وبعدين ليه مش عايز تفهم انا عايز ابعد بس مش قادر مش قادر صدقنى .
عقلها: انا تعبت من كل حاجه من اهماله ومن اهانته ومن اقناعك انا زهقت شفلك حل علشان انا شويه وهفرقع .
قلبها: يارب الاقى حل ليا انا وانت يااااااارب .

نظر اليه العقل باستخفاف وشعر القلب باحتراق .
تنهدت يارا: انا لازم الاقى حل بقى فى نفسى انا تعبت . قامت توضأت وارتدت اسدالها وظلت تصلى وتتعالى صرخات قلبها لربها تطلب منه العون والمساعده.

فى اليوم التالى هاتفت يارا رأفت واطمأن عليها وسألها على وضعها وكيف حياتها مع ادم وهى كالمعتاد تقول ما تتمنى حدوثه وليس ما يحدث بالفعل .
ثم اتصلت على والداها واطمأنت عليهم ايضا وعملت انهم فى مدينه اخرى لزياره بعض الاقارب .

فى منزل يوسف
تجلس عمه يوسف " فريال "ومعها ابنتها " اميره " ذات 20 ربيعا فتاه جميله ذات عيون خضراء داكنه ولكنها تعد كتله برود متحركه كما انها وللاسف تحب يوسف وكان هذا سببا كافى لكره اروي لها .
فريال: حبيبى يا يوسف ايه عمل فيك كده هو الجواز بهدلك كدهه ثم نظرت لاروي وقالت: منه لله اللى كان السبب ومهتمش بيك كويس .
يوسف وهو يحاول كتم ضحكته: ابدا يا عمتو انا كويس خالص دا حتى صحتى جات على الجواز .
اميره: لا خالص يا يوسف دا حتى خسيت خالص .
اروي: استغفر الله العظيم مش عيب يا حبيبتى تقوليله يوسف كده حتى انتى صغيره يعنى .
اميره: صغيره ايه دا الفرق بينى وبينه 8 سنين مش كتير يعنى اذا كنتى انتى شايفه نفسك كبيره مش مشكلتى .
يوسف: احم احم اروي حبيبتى تعالى معايا نجيب الحاجه من المطبخ .

امسك يوسف يدها وسار بها تجاه المطبخ وبمجرد ان دلف ترك يدها ودخل فى نوبه ضحك اغتاظت اروي كثيرا وضربته فى كتفه بقوه فامسك يدها وضمها لصدره: يا حبيبتى سيبك منهم انت عارفه انى بحبك ومش هحب غيرك وبعدين الضيق مش وحش علشانك وعلشان البيبى .
اروي: اوووف هولع فيهم وربنا وخصوصا البت المسلوعه دى قال كبيره قال لو بس تسبونى عليها .
يوسف بضحكه: انا غلطان انى قولتلك اصلا انها معجبه .
ضربته اروي بصدره مره اخرى: بقى كده على اساس يعنى انى مكنتش ملاحظه اصلا وان انا اللى سالتك .
يوسف بقهقه:خلاص خلاص اهدى بقى واتجهليها اتفقنا .
اروي بغيظ: ربنا يصبرنى .

يوسف: هههه طيب يالا نطلع .
اروب: ما بلاش خليهم يمشوا بقى.
يوسف بضحكه: يا بنتى عيب دى مهما كان عمتى .
اروي: طب بالله عليك انت عايزها تفضل هنا .
يوسف بهمس: بصراحه لا ثم ضحك وقال: بس لازم نطلع يالا بقى .
اروي بتنهيده لتهدء قليلا: يالا .
خرجوا وساعد يوسف اروي على الجلوس .

فقالت فريال: هو صحيح يا بنى مراتك مش هتخس شويه طلع ليها بطن كبيره.
احمر وجه اروي غيظا وقبضت يدها كانها على وشك لكم احدهم . اما يوسف حاول كتم ضحكته فهو يعلم ان اروي على وشك الانفجار الان .
اروي بغيظ: ايه دا يا طنط انتى متعرفيش مش انا طلعت حامل علشان كده بطنى كبرت .
فريال: ليه ياختى متجوزه بقالك قد ايه علشان تحملى .
التفتت اروي ليوسف وقالت بهمس شديد: سيبنى اولع فيها بالله عليك .
امسك يوسف يدها وضغط عليها بهدوء بمعنى اهدأى
اميره: جرى ايه يا ماما بقالها 5 شهور واسبوعين الوقت كفايه يعنى .

اروي: واخده بالك من وقت جوازى اوى.
اميره: لا يا حببتى مش وقت جوازك انتى دا وقت جواز يوسف ابن خالى بقى .
التفتت اروي ليوسف مره اخرى: والله هولع فيها .
جاهد يوسف لمنع ضحكته ولكن فلتت منه ابتسامه صغيره .
فريال: ياختى اروبه حملتى عالطول كده وبطنك كبرت بدرى بدرى ياما تحت السواهى دواهى اللى يشوفك يقول طيبه .
وصل الغيظ باروي اقصاه فالتفتت ليوسف وقالت وهى تعض على شفتها السفلى: لا هولع فيهم مبدهاش بقى .
استندت اروي على كرسى بجوارها ووقفت وقالت: معلش يا جماعه كترنا فى الكلام انا تعبت وعايزه انام معلش شرفتونا .

وقفت فريال واميره ووقف يوسف .
فريال: حلو اوى احنا بنطرد من بيتك يا يوسف .
اميره: ايه قله الذوق دى ميصحش كده ما تتكلم يا يوسف .
يوسف بهدوء: اللى غلطوا فيها دى مراتى وغلطوا فيها فى بيتى وقدامى وهى معاها حق فى اللى قالته وانا ساكت وقلت يمكن تهدو شويه بس للاسف يا عمتو زدوتيها كتير . شرفتونا .

نظرت اميره وفريال بضيق واضح لاروي ويوسف وغادرا على الفور وبمجرد ان اغلق يوسف الباب .
اميره: كان لازم تزوديها كده يا ماما اهو خطتنا فشلت ويوسف كده زعل مننا .
فريال: انا مش هسيبه فى حاله وهخرب حياته دى علشان يتجوزك وفلوس ابوه تبقى بتاعتنا والهبابه اللى معاه دى هنطفشها متقلقيش .
ضحكت اميره وغادرت هى ووالدتها .
كان يوسف مازال خلف الباب واستمع لحوارهما واغمض عنيه حزنا فمعظم عائلته تطمع فى اموال والده ويريدون تخريب حياته ولكنه سيبتعد عنهم جميعا سياخذ زوجته وطفله ويغادر هذه المدينه ...

عاد لاروي وجدها جالسه وتبكى بهدوء فجلس بجوارها: حبيبتى ليه بس كده دا انا فهمتك كل حاجه علشان تبقى عارفه وواخده بالك ومتزعليش دموعك غاليه عليا اوى علشان خاطرى متعيطيش .
اروي: هى ليه الناس وحشه كده ربنا يسامحهم متقلقش عليا يا حبيبى انت عارف بقى حامل ولازم اتدلع شويه .
ضحك يوسف فقالت اروي: بس انا زعلانه منك علشان كنت بتضحك على كلامهم .
يوسف بضحكه: انا كنت بضحك عليكى انتى انتى كان لازم تشوفى شكلك عامل ازاى كنتى رهيبه ههههههههههه.
اروي وهى تضع راسها على كتفه: يا راجل انا حلوه فى كل حالاتى اصلا .
طبع يوسف قبله على رأسها: انتى حبيتى وبموت فيكى ووضع يده على بطنها: ربنا يخليكو ليا ويديمكوا نعمه فى حياتى .

فى مساء احدى الايام
كانت يارا تسير وتضع عصبه على عينها وتفرد كلتا يديها وتفكر وتفكر ثم تضع يدها على قلبها وتضغط بقوه كأنها تعتصره وتفكر " منذ رحيل ادم وهى تعيش بمفردها كان من اليسير عليها ان تعود لاهلها ولكنها تعلم انه اذا عادت بعد زواجها بيوم وروت لاهلها ما حدث لن يكون هناك فرصه اخرى للقائها بادم سيقف اهلها فى طريق معرفتها للحقيقه فى طريق حبها فعندما تشعر ان روحك تتعلق بشخص ولا تستطيع العيش بدونه عندما تشعر بانه الهواء الذى تتنفسه عندما تشعر بانك اصبحت انت هو وهو انت نعم عرفته منذ زمن قليل ولكن فى هذه المده لمس بداخلها وتر لم يلمسه احد وامتلك قلبا لم يملكه احد فمنذ ان ارتبط اسمها باسمه ارتبط معه روحها بروحه وقلبها بقلبه وعقلها بعقله حتى ان لم يرتبط جسدها بجسده ولكن هى احبت احبته كما هو بعناده بجفائه بهدوءه بكلماته الساحره بعيونه الزيتونيه الخلابه بابتسامته التى تأسر قلبها بجرأته بحبه لها نعم هى متأكده من حبه او على اقل تقدير متأكده من تعلقه بها كما انها حتى احبته فى بعاده لم ترغب بالرحيل فاحيانا يكون عذاب الحب ايضا شيقا وممتعا فهى لا ترغب فى ان يذهب حتى وجعه من داخلها لا ترغب فى رحيله عنها لا ترغب فى الانتهاء من الم عشقه وعناء حبه فقط ترغب فى قربه منها حتى وان كان فقط زكرياته القريبه حتى وان كان غائب يكفى ان يعيش بداخلها لتعيش باقى عمرها معه تنتظره وتحبه بل وتزداد عشقا له ".

جلست على الرمال وهى ترى امامها امواج البحر المتلاطمه والهواء البارد يلفح وجهها والقمر مكتمل وضوءه يضفى على جمال البحر جمالا
اخرجت مزكراتها وفتحت صفحه بيضاء وخطت كلماتها
" انتظرتك
انتظرتك كثيرا حتي مل الصبر مني
انتظرتك كثيرا حتي سبل جفن عيني
انتظرك حبيبي رغم شقائى
فانت حزني وانت هنائى
يرقص القلب من مرآك
رغم وجود الم فتاك
لا اردى احقا احبك
ام اني ابغاك
ولو اني ابغي لما يسعد قلبي لدي رؤياك
اراك غير مكتمل بنظرى
ولكني لا ارى في غيرك الكمال
لا اريد ابدا محادثتك
ولكني ارغب حقا في الكلام
قل لي عزيزى هل هذا جنون
ام طيف حبك بدأ في الثبات
قلبي ثار صارخا اريده
تمنعت تمردت تزمرت
ولكن ماذا افعل فعقلي ايضا يرغبك
فككت حصاري حول نفسي
فاصبحت جوارحي تعشقك
ومازالت كما انا انتظرك ".

اغلقت دفترها واحتضنتها ودموعها تنهمر على وجنتها بهدوء ثم نهضت بهدوء وعادت الى المنزل واغلقت الباب عليها وظلت تنظر فى ارجاء المنزل تتذكر كل لحظه لها معه كيف كان يغازلها لمسه يده ليدها قبلته الدافئه على وجنتها صوته الجميل يداعبها رائحته التى تسكرها تتذكر كيف احتضنته يوم مرض والده وكيف كان متشبث بها خروجها معه ومعاملته لها كطفله مشاكسه كان دائما يخبرها انها قطه مجنونه مشاكسه ابتسمت وقامت بفتح جهاز اللاب توب الخاص بها وفتحت الصور التى التقطتها لهم ومعظمها كانت بدون علم ادم كان تلتقطها خلسه ففى معظم الصور هو لا يركز على الكاميرا بعينه ولكن يكفى انه بجوارها ظلت تتطلع اليها صوره تلو الاخرى وقلبها يكاد يتقطع من الالم كم تمنت ان تفعل هذا وهو معها يحتضنها بين يديه تمنت عودته فاليعود ويغضب عليها ولكن كفى فراق كفى بعاد ارح قلبى رجاءا اغلقت فايل الصوروفتحت فايل خاص بالفيديوهات وفتحت اول فيديو لهم.

يوم اختيار الشبكه كان يوسف يصور ما يحدث ظلت تتطلع اليه ولاحظت انها كان عابثا وهذا يعنى انه حقا لم يكن يريدها انهمرت دموعها ثم فتحت فيديو اخر يوم فرح اروي ويوسف وظلت تتطلع للفرحه فى عيون صديقتها وايضا ادم كان سعيدا بشده فى ذلك اليوم كان يبتسم ويتحدث بمرح مع صديقه وجاءت لحظه اجتماعهما سويا لتسلم هى على اروي وهو على يوسف وكم كانت قريبه منه وضحكته وضحكتها ومزاح اصدقائهم معهم ثم عندما سخر يوسف واروي منهم ولكنها انهارت بشده عندما استمعت لما قالته هى " يارا بضحكه مرحه: انا خايفه من الافراح اللى بتحصل بسرعه دى هو احنا لسه عرفناهم علشان نتجوز ربنا يسترها شكلنا هناخد على دماغنا فى الاخر ."

اغلقت اللاب بقوه والقت بنفسها علي الفراش تبكي بشده فكل يوم يمر يأخد معنويا وماديا من عمرها قدرا ادى الى هلاك روحها قامت وتوضأت وظلت تصلى واثناء سجودها ظلت تبكى وتنتحب وتدعو الله ان يفرج كربها ويريح قلبها حتى نامت من التعب مكانها على سجاده الصلاه ...

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية