قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل التاسع عشر

رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي

رواية أحببتها في انتقامي للكاتبة عليا حمدي الفصل التاسع عشر

التفتت يارا لادم وظلت تنظر اليه ثوانى
وعندما لم يتحدث قالت: ايه !
قال بهدوء: ايه !
يارا: ايه مش هتتطلع انت كمان .
ادم ببرود وهو يرفع قدم على قدم: لا مليش مزاج ليا نفس انام جنب مراتى النهارده .
خجلت يارا واحمرت وجنتها بشده وفتحت فمها لتتحدث ولكنها عجزت عن الكلام عندما اقترب ادم منها بحركه واحده فأصبح جسدها محتجز بين الفراش وجسد زوجها فرمشت عده مرات وازداد احمرار وجهها وانقطعت انفاسها عندما شعرت بأنفاسه عندما تحدث بهمس وهو ينظر لعينها مباشره: حضنتى باباكى ومامتك طب بالنسبه ليا مفيش حضن .

تلعثمت يارا وهربت الدماء من وجهها ولم تدرى بما تجيب او كيف تجيب اساسا فلقد فقد عقلها القدره على التفكير وفقد لسانها القدره على النطق هربت يارا بنظرها منه وعضت شفتها السفلى لعلها تهدأ ثم استدارت له مجددا وتفاجأت بنظرته الداكنه تجاه شفتيها فأدركت انها قامت بحركه خاطئه فى الوقت الخاطئ .
فحاولت تدارك الامر: لا مفيش لاننا هنطلق .

تجاهل ادم كلامها ومازال نظره مثبت على شفتيها وقال بهمس مغرى: طب ليه مردتيش تقلعى دبلتى من ايديك .
حسنا بالحقيقه لم تجد يارا ما تقوله لقد حاصرها من جميع الجهات وهى حقا لا تستطيع التفكير بقربه هكذا برائحته التى تتغلغل الى اعماقها بصوته الرجولى ذو بحه مغريه ونبرته الهادئه التى تثير العواصف بداخلها .

ولكن توقفت كل حواسها عن العمل عندما اقترب منها اكثر واكثر
وبغير ترتيب مسبق ولاكون اكثر دقه بغيرحساب نتيجه الخطوه القادمه قامت برفع يدها ووضعتها على صدره غير متجاهله انقباض عضلاته اثر لمستها وقالت بهمس: محدش له حق يقلعنى دبلتك غيرى زى ما محدش لبسهالى غيرى .

رفع ادم نظره اليها وتشابكت العينان فى اتصال بصرى يحمل الكثير من المشاعر الغضب والالم والندم والشوق والحنين واخيرا يغلفها الحب .
قاطعت يارا الصمت: وبعدين نفسى انا اقلعها واديهالك علشان اخلص من الحبل اللى رابطنى ده بقى ... ولا انت ايه رأيك .
نظره واحده غلفت عين ادم نظره حزن ودهشه ولكن لم يبتعد عنها ايضا حقا كان يرغب بذلك ولكن قربها كان كخمر يسكره يجعله عاجز عن التصرف ولكنه لم يكن عاجز عن التفكير كيف يرد عليها.

كانت يارا ترتدى اسدالها فرفع ادم يده ومررها على وجنتها بهدوء ثم امسك طرف حجابها وازاحه ببطء فأغمضت يارا عينها ..
احست بيده تمسك خصله من شعرها يلعب بها بهدوء ثم امال رأسه بجوار اذنها وهمس: الحاجات القديمه بتبقى بالنسبالى بلا قيمه .
ثم استنشق رائحتها بقوه ثم رفع رأسه اليها مجددا ونظر لعينها فرأى نفس النظره الحزينه التى تكونت فى عينه مسبقا اثر كلامها فابتسم ابتسامه جانبيه وقام بطبع قبله طويله على جبينها وتركها وغادر الغرفه دون كلمه اضافيه .

نظرت يارا للباب المغلق ثوانى غير مستوعبه تغيراته المفاجأه واصبحت متيقنه تماما ان زوجها يعانى من انفصام شخصيه ومن الواضح لها انه لن يستسلم ابدا او يخضع لها ويتنازل بل سيحارب وسيعيدها اليه ولكن بشخصيته بشخصيه ادم رأفت الشافعى بأسلوبه البارد الذى يشعل غضبها بردود افعاله الغير متوقعه فابتسمت بمكر: حسنا يا زوجى العزيز خلينا نشوف مين اكتر جرأه واراده ومين اللى هيستسلم الاول .

فى صباح اليوم التالى
استيقظت يارا على ضربات خفيفه على وجهها بيد صغيره فتحت عينها ببطء فوجدت امامها فتاه صغيره شديده الجمال شعرها طويل حريرى باللون البندقى القاتم عيناها بلون العسل الصافى ورموشها كثيفه رائعه بشرتها بيضاء ملامحها صغيره جميله ومميزه بها جذابيه خاصه .
تحدثت بصوتها الهادئ: صباح الخيل .
يارا باستغراب: خيل ! انتى مين ! يخربيت حلاوتك !
الفتاه: انا مقولتش خيل انا قولت خيل
يارا: ايه ده هو فيه فرق .

الفتاه: انتى لخمه على فكله .
يارا بدهشه: لخمه وفكله ! انتى مين بس فهمينى !
قاطع يارا صوت ساره: ايه يا بطه صحيتى خالتو كده .
يارا: بطه وخيل هو فى ايه بالظبط .
ساره بضحكه: دا فاطمه بنتى يا يارا .
يارا بدهشه: قول والله
ساره: اه والله فاطمه عندها 6 سنين .

شهقت يارا وحدقت بها ثم جذبتها سريعا وحضنتها بقوه: ياااااااااه بنت اختى واول مره اشوفها ياااه البنت زى القمر يا ساره قمر ما شاء الله عليها .
ثم ابعدتها عن حضنها: ازيك يا فاطمه عامله ايه .
فاطمه: انا الحمد لله بس انتى لخمه .
ضحكت ساره واستغربت يارا: هى ليه بتشتمنى وبعدين عرفت لخمه دى منين.

ضحكت ساره: لا هى مش قصدها لخمه اللى فى دماغك هى قصدها رخمه اصل بطه عندها لدغه فى الراء .
رفعت يارا حاجبيها: ااااااااااه اتاريها بتقول صباح الخيل .
ثم ضحكت: خلاص يا طمطم انا اسفه نبدأ تانى .
نظرت اليها فاطمه ثم قالت: ماشى صباح الخيل .
يارا: صباح الورد والفل والياسمين .
ضحكت فاطمه: انتى كده حلوه اوى . انتى اسمك ايه !
يارا: انا اسمى يارا .
فاطمه: يالا اسمك غليب .

" طبعا فى كلام فاطمه هنركز اننا نشيل اللام ونحط راء لو الكلمه مش مفهومه اتفقنا"
ضحكت يارا: ايوه انتى هتنادينى ايه بقى .
وضعت فاطمه يدها اسفل ذقنها تفكر: هناديكى ايه هناديكى ايه اااااااااه هناديكى لى لى
عقدت يارا حاجبيها فضحكت ساره: قصدها ريري متركزيش جت معاكى لى لى معلش بقى .
ضحكت يارا: تمام اتفقنا انا لى لى وانتى طمطم .
تذمرت فاطمه: لا انتى لى لى وانا طمطم .

ضحكت ساره: متكلميش انتى زيها خالص يا يارا .
ضحكت يارا: حاضر حاضر هتعود بس ادونى وقتى وبعدين ف ...
قاطع كلامها دخول فتى طويل وايضا يحمل من الوسامه والجاذبيه الكثير كان عينه ايضا بلون العسل ولكن اقتم من عين طمطم قليلا وشعره ايضا باللون البندقى الداكن وخصلاته الحريريه مصففه بشكل رائع يرتدى بنطال جينز اسود وتيشرت باللون الرمادى ملامحه جاده جدا .
الشاب: ماما فاطمه في ...

قطع كلامه عندما رأى فاطمه جالسه بأحضان يارا .
نظر ليارا ثم تجاهلها ولم يحدثها ثم نظر لفاطمه: تعالى معايا عايزك .
فاطمه: لوح يا كلم دلوقتى .
كرم بجديه: فاطمه قدامى عايزك .
فاطمه امسكت ملابس يارا بقوه: يا كلم عايزه اتعلف على يالا .
تنهد كرم: ماشى يا فاطمه لما تخلصى تعاليلى ولو نسيتى هنتحاسب .
فاطمه: هييييه ماشى يا كلم .
التف كرم ليغادر فوضعت ساره يدها على كتفه فالتفت اليها فقالت: ايه يا كرم من هتتعرف على خالتو .
كرم: ماما لو سمحتى انا جيت بيت معرفش فيه حد سبينى اخد على الجو والناس هنا براحتى .
ساره: طيب يا حبيبى على الاقل سلم عليها .
نظر اليها كرم بطرف عينه ثم قال: عن اذنكو يا ماما .

وقفت يارا سريعا ووضعت طمطم على السرير ووقفت امامه: انا مش مصدقه نفسى انت كرم يا سبحان الله انت كرمله .
كرم بضيق وبنبره حاده: ايه كرمله دى وبعدين اسمى كرم وعدينى لو سمحتى.
يارا بدهشه: انت عندك كام سنه يا بنى ! انا اخر مره شوفتك كان عندك سنه واحده وكنت بتحب جدا انى اناديك باسم كرمله هو انت مش فاكرنى خالص .
صمت كرم ثم قال: اولا انا عارفك شكلا لان ماما كانت بتفرجنى على صوركوا بس صورك وقتها كنتى فى سنى دلوقتى وبعدين انا عندى 12 سنه مش سنه واحده علشان تنادينى كرمله فاهمانى طبعا .
ودفعها من يدها بهدوء وخرج من الغرفه.

وفى هذه اللحظه تذكرت يارا ادم واسلوبه الجاف معها وكلمه فاهمه اللى بقت بتسمعها كتير يا ترى هى فهمها صعب كده علشان كله يقولها كده .
التفت يارا لساره بدهشه: مين ده ! دا طفل عندو 12 سنه مش معقول ! بغض النظر عن انه تقريبا طولى وماشاء الله عليه يبان عنده 20 سنه الا انه ازاى بالشخصيه دى .
تنهدت ساره بحزن: كرم مكنش كده بس من اللى شافه واللى باباه عمله بقت شخصيته صعبه جدا .
نظرت يارا لطمطم: طمطم حبيبتى روحى شوفى كرم عايز ايه يالا بسرعه . اومأت طمطم وخرجت جلست ساره ويارا على الفراش
يارا: احكيلى كل حاجه حصلت معاكى من ساعه ما سافرتى .

بدأت ساره تحكى كل شئ منذ سفرها مع تامر وانهم كانوا متفقين سويا وعلى اكمل وجه فى اول خمس سنوات ثم تغير معها كثيرا ومع اولاده ايضا وكانت معاملته لهم سيئه جدا واخبرتها عن ضربه لها وخيانته لها وتجاهله لاولاده
وكلما دخلت بالتفاصيل اكثر ازداد بكائها حتى اجهشت بالبكاء ولم تستطع ان تكمل هدأتها يارا واحتضنتها حتى هدأت ساره قليلا فأكملت: لما لقيت ان ولادى اللى استحملت تامر علشانهم بيتأذوا اكتر منى كانوا كل مره يقفوا يتفرجوا على باباهم وهو بيضربنى فقررت انى مش هعمل فيهم كده وهبعد عنه نهائى طلبت منه الطلاق وطبعا كنت كل مره افتح الموضوع ده كنت بموت من الضرب لحد ما فى يوم لقيت كرم بيضرب فاطمه رحت زعقتله وقلتله ازاى تعمل كده ازاى تمد ايدك على اختك ولا انت علشان ولد وهى بنت المفروض ما تضربش البنات ... رد عليا رد قاتلنى قالى لما هو غلط ليه بابا بيضربك ومحدش بيحوش عنك .

قولتله بابا غلط وعلشان كده هنبعد عنه انت عايز فاطمه تبعد عنك قالى لا قولتله يبقى متضربهاش تانى وخد بالك منها وعاملها كويس ووعدنى انه هيعمل كده . وقتها انا قررت ان بأى شكل هطلق منه وملقتش قدامى غير كريم كنت بشتغل فى الشركه بتاعته انا وتامر قبل ما طبعا تامر يمنعنى من الشغل انا كنت عارفه ومتأكده ان كريم بيحبنى وهيعمل كل اللى اطلبه منه وفعلا روحتله وطلبت منه يساعدنى اطلق وبحكم انه صاحب الشركه اللى بيشتغل فيها تامر قولتله انه يهدد تامر انه لو مطلقنيش هيرفده من الشغل ويسحب منه بيته اللى كان تبع الشركه وكمان هيسحب منه العربيه اللى هى عربيه الشغل وطبعا كنت عارفه ان تامر كل همه الفلوس علشان كده عرفت انه هيوافق وفعلا باعنى بدون تردد وطلقنى وبالثلاثه وكمان كتب تنازل عن الاولاد وانه مش عايز يشوفهم تانى طبعا حسيت قد ايه كنت رخيصه بالنسباله وكانت حالتى النفسيه وحشه جدا وكمان كرم اتأثر جامد وبقى زى ما انتى شايفاه كده خايف يتعامل مع حد او يتعلق بحد يقوم يستغنى عنه تانى بعدها عرض عليا كريم الجواز بس انا رفضت طلب منى منزلش مصر وانا منهاره كده وطلب منى ءأسس نفسى وانمى كيانى هناك واعتمد على نفسى وبعدين اختار وفعلا اقتنعت بكلامه وكمان كانت دراسه كرم بدأت فاستنيت السنه دى هناك واشتغلت وكونت قرشين حلوين وبعدين قررت انزل وقلت يمكن كرم وسط اهلى هنا ولما يتعرف على ناس جديده يرجع تانى او تتغير قسوته وادى كل اللى حصل فى حياتى .

احتضنتها يارا بقوه: حبيبتى كل امر الانسان خير الرسول عليه الصلاه والسلام بيقول " عجبت لشأن المسلم كل امره خيرا ان اصابه سراء فشكر فكان خيرا له وان اصابه ضراء فصبر فكان خيرا له " اصبرى واحتسبى وباذن الله ربنا كاتبلك حاجه احسن وكفايه انك معاكى بنوته زى القمر زى فاطمه ولد زى كرم هياخد باله منك ومتقلقيش خالته يارا اللى هتجيب قراره هيبقى باذن الله كويس وزى الفل متقلقيش عليه وبعدين لو متغيرش دلوقتى لما يكبر ويحب هيقع على جدور رقبته .
ضحكت ساره بين دموعها: يارب يا يارا يارب احكيلى انتى بقى ايه حصل معاكى انا سمعت بعض حاجات كده من ماما بس انا عايزه اعرف بالتفصيل .
تنهدت يارا واطلقت نفس عميق وحكت لساره كل شئ وانهت كلامها: بس وبعدت السنه دى وادينى رجعت وصالحت بابا وماما بس لسه بقى زوجى العزيز شكلنا هنطلع عين بعض شويه .

ضحكت ساره: يعنى ناويه تسامحيه
يارا: بحاول بس هطلع روحه الاول .
ضحكت ساره: ربنا يهديكوا بس جوزك مز لولا انى اكبر منه كنت سرقته منك عالطول .
وكزتها يارا فى كتفها: اتلمى يا بت بقى عيب كده .
وضحكوا سويا
اجتمع الاختان بعد طول غياب ماذا سيحدث لكل منهما فى حياتها هل ستكون العوده بدايه حياه جديده ام ماذا ..

* مر يومين اخرين لم ترى يارا بهم ادم ولم يهاتفها او يذهب لزيارتها ابدا لدرجه انها اقنعت انه استسلم ولن يحارب من اجلها .
* تحدثت مريم مع يارا واخبرتها يارا انها عادت وسط اهلها كثيرا فحزنت مريم لفراقها واخبرتها انها ستسافر لاخيها القاهره لانها لن تستطيع العيش بالمنزل بدون يارا مجددا وبالفعل سافرت مريم.
* تعلقت طمطم بيارا كثيرا واصبحوا اصدقاء وتقربوا لبعض بشكل كبير .

* لم يتعامل كرم معهم جميها الا فى حدود والكل لاحظ ذلك ولم يضغطوا عليه وتركوه يعتاد على حياته الجديده كيفما يشاء .
* عادت يارا لروحها الطفوليه وسط اهلها وعاشت فى حنان افتقدته ولكن امر واحد كان يحزنها وهو تجاهل ادم لها .
* ساره بدأت تعتاد على منزلها مجددا فقد غابت عنه 11 عاما وبدأت تبحث عن عمل حتى حصلت عليه ولكن للاسف كان عملها بفرع اخر للشركه لان فرع الاسكندريه تم تصفيته ونقل مؤخرا للقاهره فإن كانت ترغب بالعمل فلتسافر للقاهره ولكنها كانت محتاره تماما اتوافق ام لا ...

* اكمل احمد 25 عاما بالشركه وكان هناك حفل تكريم للموظفين القدامى وهناك بعض منهم تم نقلهم لافرع جديده منهم احمد تم نقله لادراه فرع الشركه فى القاهره وتم اعطاؤه منزل كهديه له وتكريما على عمله المتفانى فى الشركه ولكنه لم يعرف ماذا يقرر ايوافق ام لا ...
ماذا سيقرر كل منهم وماذا سيحدث بحياتهم ومن الواضح ان القاهره تنتظر بدايات جديده بها ...

كان العائله مجتمعه والجو يسوده التوتر كانت يارا الوحيده الجالسه بلبس منزلى بينهم جميعهم اتو من الخارج الان عم الصمت قليلا ...
حتى صرخت يارا بهم: يعنى حضرتك يا بابا هتاخد ماما وتسافر وانتى يا ساره هتخدى ولادك وتسافرى وانا رجعت وسطيكم على اقعد هنا لوحدى صح .
احمد: يارا حبيبتى اهدى لا انا وافقت ولا ساره وافقت احنا بنتناقش وبعدين انتى مش ناويه تسافرى مع جوزك ولا ايه سفره بكره وانتى اكيد هتروحى معاه .
يارا بتهكم: جوزى هو فين جوزى ده جوزى اللى بقالى يومين معرفش حاجه عنه اصلا ادم مش فالح غير انه يهرب ويختفى وانا بقى مش كل مره مضطره استحمل واستناه خلاص انتهينا انا هفضل هنا وبالسلامه كلكم .

قامت ساره وجلست بجوارها: ممكن تهدى دا مش اخر شغل ليا وممكن افضل معاكى هنا وادور على شغل تانى ولو بابا مضطر يسافر لان منصبه انتقل هناك يسافر واحنا هنفضل مع بعض هنا اما بقى لو عايزه تسافرى مع جوزك دى فيها كلام تانى .
دق جرس الباب فذهب كرم ليفتح حيث وجدها فرصه للهرب من نقاش خالته المجنونه كما يعتقد .
يارا بصراخ: برضو هتقولى جوزك فين جوزى ده فين مش فاهمه .
: جوزك موجود اهه .

قالها ادم فور دخوله وسماعه لصراخها .
توقفت الدماء فى عروق يارا جراء سماع صوته العميق لا تدرى الانه سمعها ام لانها اشتاقت اليه ام لانها غاضبه منه لتجاهلها كل تلك الفتره لا تدرى ولكن تسارعت دقات قلبها مره واحده وازدادت وتيره تنفسها اغمضت عينها وحاولت تمالك نفسها اخذت نفس عميق ثم فتحت عينها فاصطدمت بوجهه .
حيث اقترب منها وهمس بصوت لا يسمعه غيرها: مكنتش اعرف انى هوحشك كده .
تشنجت اعصاب يارا ولم تعد قادره على فعل اى شئ .
استدار ادم ببطء وملامح بارده وجلس.

تحدث احمد: كويس انك جيت يا بنى انت الوحيد اللى بتقدر على المجنونه دى .
رمقت يارا والدها بنظره قاتله .
بينما ابتسم ادم ابتسامه سخريه: خير يا عمى ايه الموضوع .
حكى احمد لادم موضوع سفره وسفر ساره ورغبه يارا بالبقاء هنا بمفردها .
فرد ادم ببرود: طب وانت شاغل نفسك ليه وافق وكمان مدام ساره توافق لان كده كده مراتى مسافره معايا بكره .
رفعت يارا بصرها اليه وتحدثت بتحدى: مش هيحصل ولو اخر يوم فى عمرى مش هيحصل ومش هسافر .

تجاهلها ادم ونظر لاحمد واكمل بهدوء: لو احتجت اى حاجه فى السفر عرفنى ومتشلش هم يارا خالص .
وقفت يارا وصرخت: انت مبتسمعش انا مش هسافر معاك ابدا ابدا .
وايضا لم يعطيها ادم اى انتباه كأنها لا تتحدث واكمل: اتفقنا يا عمى وكمان فرع الشركه بتاعتكم قريب من التجمع بتاعنا فا ممكن يبقى البيت كمان قريب من البيت بتاعنا وبكده هنبقى كلنا سوا هناك .
يارا وقد نفذ صبرها: انت يا بنى ادم انا بكلمك انا مش هسافر مش هسسسساااااااااافر .
تحدث هذه المره كرم: ايه ايه انتى بتزعقى ليه كده اسكتى شويه .

نظرت اليه يارا بغضب: تعرف تخرس كده انت التانى .
قلب كرم عينه وتمتم: مجنونه .
تحدث احمد: خلاص تمام اقوم انا اكلم الشركه تخلص الورق وابلغهم بموافقتى.
صرخت به يارا: بااااااااباااااااا .
ولكنه تحرك فى اتجاه غرفه المكتب وقال: تعالى يا سميه عايزك .
قامت سميه خلفه وهى تبتسم ابتسامه جانبيه .
نظرت يارا اليهم بذهول والغضب يقتلها.

دلف احمد ودلفت خلفه سميه وبمجرد دخولهم انفجروا ضاحكين حتى قالت سميه: كويس انك طلبت ادم هو فعلا اللى هيعرف يروضها .
ضحك احمد: بنتك مجنونه وادم اللى هيعرف يتعامل معاها ربنا يوفقهم ويقدر يقنعها .
سميه: يعنى خلاص هنسافر ..
احمد: اه باذن الله انا بصراحه مش قلقان عليها معاه .
سميه: ربنا يهدى سرهم ويعقلك يا يارا يا بنتى يارب ويصبرك عليها يا ادم .

نرجع مره تانيه لبركان الغضب بره
يارا بغضب: مبسوط انت دلوقتى بعد ما اقنعتهم صح .
لم يجيبها ادم ولكن التفت لساره: وحضرتك يا مدام ساره قدمتى فى انهى شركه .
ساره: قدمت فى شركه هنا بس قالولى انها بتصفى هنا وهتتنقل تجمع فى القاهره .
ادم: تعرفى التجمع اسمه ايه .
ساره: فينسيا .
ادم: ممتاز حضرتك كده مقدمه فى التجمع بتاعنا هناك .
ساره بدهشه: بتاعكوا ازاى .
ادم: دا تجمع عائله الشافعى هناك يعنى هتبقى بتشتغلى معانا .
ساره: بجد .

ادم بهدوء: اه على العموم ارسلى موافقتك ليهم ولما نسافر هنظبط كل حاجه هناك والمكان اللى ترتاحى فيه اعتبريه بتاعك .
ساره: لا يا بشمهندس انا هتشتغل كأنى واحده غريبه بعيد عن اى علاقه شخصيه .
صرخت يارا مجددا باستغراب: انتى كمان يا ساره هتوافقى .
تجاهلها ادم ولكن اوشكت ساره على الرد على يارا .
عندما تحدث ادم: خلاص اتفقنا يا مدام ساره تقدرى تجهزى نفسك وانا هحاول اخلى السفر لينا كلنا بكره .
فهمت ساره انه لا يرغب فى ان ترد او تتحدث مع يارا فابتسمت بخبث ونهضت وقالت: خلاص اتفقنا يا بشمهندس .. يالا يا فاطمه يالا يا كرم نجهز الشنط .. وامسكت اولادها وذهبت لغرفهم دخل كرم وفاطمه الغرفه ليبدأوا بتجهيز حاجاتهم اما ساره فوقفت تراقبهم كما فعل احمد وسميه .

ظلت يارا واقفه بدون حراك وعينها متسعه وفمها مفتوح من الصدمه ثم التفتت لادم الذى اراح ظهره على الكرسى ووضع ساق فوق الاخرى وظل ينظر امامه بهدوء.
اقتربت منه حتى وقفت امامه: ايه اللى انت عملته ده عجبك كده .
لم يجب ادم عليها بل لم يعطيها اى اهتمام .
بدات يارا تفقد اعصابها: رد عليا انا بكلمك .
ولم يجب ادم مره اخرى .
يارا بعصبيه مريره: انت يا بنى ادم انت يا استاذ رد اتكلم .. ايه دلوقتى سكت .
ولم يجب ادم
صرخت يارا: هو انا بكلم نفسى رد عليا هتجننى حرام عليك .

وقف ادم امامها ووضع يده بجيب بنطاله وتحدث ببرود: جهزى شنطتك وحاجتك علشان السفر بكره الساعه 7 .
وتحرك ليغادر ولكن يارا امسكته من ظهر قميصه فتوقف ثم التفت لتقف امامه
ثم ضربته بقبضه يدها فى صدره: انت ايه كتله برود متحركه مش عامل حساب لحاجه ولا كأنى بكلمك ولا واخد بالك انك بتقرر عنى وبكلمك وانت مبتردش ولا كأنك شايفنى انتى مصنوع من ايه بالظبط فهمنى .

وهمت بضربه مره اخرى فأمسك يدها وجذبها اليه لتصطدم بصدره وتحدث بهدوء وبنبره مغريه وهو ينظر لعينها مباشره: مين قال انى مش شايفك دا انا شايفك وشايفك كويس اوى كمان البرموده اللى انتى لبساها والتيشرت النص كم وشعرك المرفوع رقبتك اللى باينه كلها قدامى اول مره اشوفك من غير شوز فى رجلك عارفه انتى دلوقتى عامله بالظبط شبه فرولايه طازه اوى وبصراحه نفسى اكلها وبعدين شفايفك بتتحرك كتير وانا ماسك نفسى بالعافيه ها واخده بالك انتى . اخذ نفس عميق ثم اضاف: هستناكى بكره الساعه 7 مع اهلك واوعى تتأخرى اصل لو فضلتى هنا لوحدك وانا جيتلك مش ضامن ايه هيحصل وهتبقى انتى اللى عملتى فى نفسك كده وخدى بالك الشيطان شاطر وانا بسمعله جدا فى الحاجات دى سلام يا صغيرتى .

ثم طبع قبله على وجنتها وتركها بهدوء كما كان يحدثها وبمجرد مروره بجوارها عندما قابل ظهره ظهرها ارتسمت ابتسامه خبيثه على شفتيه .
اما يارا فكانت فى وضع لا تحسد عليه لم تدرى انها بملابسها المنزليه امامه الا الان رأها رأها هكذا وضعت يارا يدها على فمها وخجلت بشده ثم تلاشى خجلها وحل محله غيظ شديد من ادم وتعجب من جرأته الوقحه فحدثت نفسها: ياربى شافنى كده انا ازاى مأخدتش بالى بس هو اصلا من ساعه ما جه مبصليش ولا عبرنى خالص طول الوقت يا بيكلم بابا يا بيكلم ساره شافنى ازاى ياااااااربى شافنى كده اوريه انا وشى تانى ازاى ربنا يسامحك يا ادم دايما بتحطنى فى مواقف زى الزفت اووف اووف .

: انتى اتجننتى خلاص بتكلمى نفسك
اتنفضت يارا على صوته الهادئ واستدارت اليه بسرعه واطلقت صرخه صغيره ووضعت يدها على فمها: عاااا
ثم تمالكت نفسها واخذت نفس عميق وقالت باستفزاز: راجع تانى ليه حضرتك .
وبأقل من الثانيه كانت بين يديه داخل احضانه اثر يده التى التفت حول خصرها وقربتها اليه .
شهقت يارا ولا اراديا وضعت يدها على صدره رفعت نظرها اليه سريعا و تحركت بعصبيه وهى تدفعه خصوصا بعد شعورها بيدهه التى بدأت تتحرك على خصرها مسببه شعور بدغدغه وكانت على وشك الضحك لكنها فضلت ارتداء قناع العصبيه ودفعته: ايه اللى انت بتعمله ده سبنى .
ولكن لم يتحرك ادم انش واحد بل ازدادت قبضه يده على خصرها ورفع يده الاخرى وامسك احدى خصلات شعرها وظل يلعب بها وتحدث ببرود: انا قلت قبل كده انى باخذ اللى عايزه من غير ما اطلب حتى واللى عايزه بعمله من غير ما استأذن حد .

تذكرت يارا كلماته يوم قبلها اول قبله لهم داخل المصعد ولكن لم يزيدها ذلك الا رغبه فى احراجه كما يتعمد احراجها فقالت باستفزاز وبنبره هادئه وعلى وجهها ابتسامه بسيطه: راجع دلوقتى ليه ها نسيت تعمل ايه ! يا بشمهندس .
نظر ادم اليها قليلا بصمت وهى ايضا لم تزح نظرها عنه كانت عيناها السوداء الامعه تقابل عيناه الزيتونيه الآسره .
ظلا دقائق هكذا لدرجه ان يارا المتها رأسها المرفوعه لتستطيع مقابله عيناه فأخفضت رأسها فوصلها صوته الهادئ: نسيت اخذ مش اعمل .!
رفعت يارا رأسها اليه مجددا وهى تتحدث داخلها: يخربيت طولك يا اخى رأسى اتحولت .
نظرت اليه ثم قالت بمكر فهى تفرح كثيرا عندما تشعر انه ضعيف امامها وتجدها فرصه مناسبه لاحراجه: ونسيت تاخذ ايه بقى .

وصلها اجابته التى عصفت بكيانها: تليفونى .
يارا بصدمه: افندم !
تركها ادم لامباليا بها واتجه للطاوله واخذ هاتفه من عليها وعاد اليها ثم نظر اليها بخبث وابتسم ابتسامه جانبيه ثم تركها ورحل .
بمجرد غلقه لباب المنزل صرخت يارا بقوه: عاااااااااااا بارد مجنون حيوااان عااااااااااااا .
ثم ذهبت ركضا لغرفتها واغلقت الباب بعنف بينما ثلاثه وجوه خلفها تضحك بسعاده وفى عقلهم جمله واحده: مينفعش يارا المجنونه غير ادم البارد .

فىصباح اليوم التالى
استيقظ ادم على صوت طفل صغير يبكى بجواره نهض ادم بفزع وجد زياد يجلس على الفراش بجواره يبكى وهو يسحب بنطال ادم من اسفل .
جلس ادم وحمل زياد على قدميه فسكت فورا: ايه اللى جابك هنا ياض .
نظر اليه زياد ببراءه ورفع يده لوجه ادم ولكنه لم يصل اليه فرفعه ادم قليلا فأمسك زياد شعر ادم وسحبه بقوه تأوه ادم وانزله سريعا: يخرب عقلك عايز ايه .
زياد: بببا
ادم: ولما انت عايز ابوك جاى هنا ليه . وبعدين هى الساعه كام ؟

التفت ادم ليرى الساعه وجد يوسف يقف على باب الغرفه يحاول جاهدا امساك ضحكته وبمجرد ان نظر اليه انفجر يوسف ضاحكا .
نظر اليه ادم بغيظ يخالطها بعض الحده وقال: انت اللى جبته هنا .
يوسف: اكيد مجاش لوحده يعنى . صباح الخير يا عم .
ادم: انت عارف انا ممكن اعمل فيك ايه دلوقتى انت عارف انى مبحبش حد يصحينى .
يوسف: ما انا عارف بس هو زياد اى حد .
ادم: ايه اللى جابك يا يوسف .

يوسف: مش انت قايلى واحنا بنصلى الفجر سوا انك هتصحى الساعه 9 كده وقالتلى اجيلك بدرى قبل السفر علشان عايزنى .. دلوقتى يا سيدى الساعه 12 وانا جيتلك لقيتك نايم الشهاده لله خفت اصحيك قولت لابوك قالى انا مالى فجيتلك زياد بقى .
زفر ادم الهواء من فمه: يا اذكى اخواتك قلتلك بدرى قبل السفر مش الصبح بدرى اخفى من وشى بقى .
حمل يوسف زياد ورحل وهو يضحك على ادم بشده .
نهض ادم ودلف لحمام غرفته اخذ حماما سريعا وخرج ارتدى ملابسه بنطال قطنى خفيف اسود وتيشرت اخضر .
جلس على الفراش وامسك هاتفه وطلب احد الارقام وانتظر الرد .

يارا ما زالت نائمه عاد كرم واحمد من صلاه الظهر وجدوا سميه وساره يقفون امام غرفه يارا بتوتر فجاءوا اليهم .
احمد: فيه ايه واقفين كده ليه .
سميه: يارا لسه نايمه وعايزين نصحيها ...
احمد: ااااااااااه طب ربنا معاكوا .
ساره: ايه يا بابا ده بدل ما تقول هدخل اصحيها .
احمد: لا لا لا انا مش مستغنى عن عمرى اخر مره دخلت اصحيها كانت هتحدفنى بالفازه .
ضحكت ساره وسميه
ساره بضحكه: وانا دخلت اصحيها كانت هتقلعلى شعرى .

قاطع ضحكهم كرم: انتو خايفين منها ليه كده .
ضحكت ساره: ادخل صحيها وانت تعرف .
كرم: بس كده ماشى .
دلف كرم وقالت ساره خلفه: ربنا معاك يا بنى هههههههههه.
دلف كرم وجد يارا تنام على بطنها فارده كلتا يديها بجوارها وقدمها ايضا كل واحده فى جهه وشعرها الطويل منتشر حولها على الفراش ويغطى وجهها كانت محتله السرير بمنظر بشع لم يستطع كرم كتم ضحكته واقترب منها وهز كتفها قليلا فلم تستجب هزه بقوه اكبر همهمت يارا ولم تنهض .
تنهد كرم ورفع شعرها من على وجهها وضرب عليه بخفه وايضا لم تستجب .
زفر كرم واقترب من الفراش وامسك كوب ماء الموضوع علي الكومود. ...

بمجرد ان رأته ساره هتفت بهدوء ولكن بجزع: لا لا متعملش كده .
ولكن كرم لم يعيرها انتباه وامسك الكوب وصب الماء بقوه فوق يارا لدرجه سقوط الكوب على قدمها من يده من قوه الدفعه وعاد للخلف خطوه
صرخت يارا وقامت مسرعه ولكنها مغمضه العينين: بغرق بغرق .
وامسكت الكوب وقامت بحدفه امامها كاد يصيب رأس كرم لولا انحناءه بخفه فوقع على الفراش بجانبها وسرعان ما اطلق صرخه متألمه عندما امسكت يارا شعره بقوه وهى تسبحه بعنف بيدها الاثنتين وهى تردد: ايوا اسحبنى الله يخليك بغرق بغرق ...
وكرم يصرخ بشده حتى دخلت ساره وسميه واحمد وهم يحاولون تمالك انفسهم من الضحك ..

امسكت سميه كرم بينما امسكت ساره يارا وقالت: يارا حبيبتى فتحى عينك يارا ...وصرخت بها: يااااااااارا .
فتحت يارا عينها بصدمه وتركت كرم ونظرت لهم باستغراب ثم نظرت لنفسها وجدت ملابسها وفراشها مغطى بالماء فقالت: ايه اللى حصل ايه المايه دى .
صرخ كرم بها: يا مجنونه ايه اللى انتى عملتيه ده . وامسك شعره بتألم فضحكت ساره وقالت: قولتلك بلاش .
حكت ساره ليارا وهى تضحك ضحكت يارا بشده وقالت ببراءه: والله مكنش قصدى يالا جت فى كرم المرادى .
ضحكت ساره وقالت: يالا قومى جهزى حاجتك علشان السفر .
يارا بغضب: مش هسافر مش هسافر واعلى ما فخيله يركبه .

قاطع كلامهم رنين هاتفها نظرت اليه فوجدته زوجها العزيز فترددت ثم حسمت امرها واجابته .
يارا: السلام عليكم .
ادم: وعليكم السلام . صباح الخير
يارا: صباح النور ... خير عالصبح .
ادم: فى واحده تكلم جوزها بالاسلوب ده .
يارا: اهو ده اللى عندى وان كان عاجب.
ادم: يا ساتر يالا اجهزى ولمى حاجاتك قلت افكرك يمكن نسيتى .
يارا بغيظ: مش هسافر مش هسافر هو عافيه .
ادم ببرود: لا كريستال .

يارا بغيظ: خفه خفه .
ادم بهدوء: اخلصى وبطلى مناهده 6 و 55 دقيقه ان مكنتيش قدامى مش عارف بصراحه ممكن اعمل ايه .
صمتت يارا ثوانى تفكر ثم قالت: مش هاجى واذا كان على ان كله مسافر وانا هبقى لوحدى فا انا مش هقعد فى البيت هروح اقعد مع اروى لانى مكلمتهاش من زمان يالا ومش هسافر يا ادم يعنى مش هسافر .
ضحك ادم بخفه ولكن ظهرت فيها السخريه: طب ايه هتقبليها فى العربيه مثلا اصل يوسف ومراته هيبقوا هنا الساعه 7 برضو .
صدمت يارا وتحدثت بصدمه: هما مسافرين برضو .
ادم ببرود: اه .. اجهزى وبطلى عند .
واغلق الخط زفرت يارا بضيق وقالت بعصبيه: مش هسافر مش هساااااااافر

مر اليوم سريعا ويارا متوتره هى لن تتنازل ابدا ولكن هى تخشى البقاء بمفردها الجميع يرحل ماذا يجب عليها ان تفعل قضت يارا معظم يومها تصلى وتقرأ القرآن وتعبث بالهاتف وتقرأ فى كتبها حتى تشغل نفسها عن التفكير ولكن لم تستطع فحدثت نفسها: انا هحضر شنطتى بس مش هروح فى المعاد ولو جالى وارتجانى اروح معاه هروح وخلاص مش عشانه لا دا علشان ابقى مع اهلى هناك اقنعت يارا نفسها بهذا الكلام وقامت باعداد اغراضها كلها ولملمت اشيائها .

الساعه 6 مساءا كان الكل بمنزل يارا مستعد للرحيل الا يارا بالطبع .
حاول الجميع اثناءها عن قرارها ولكن يارا عنيده وعنادها كعناد البغل لا تخضع لاحد ابدا حتى لو كانت تعلم انه محق وهى مخطئه .
فى حدود 6 والربع غادر الجميع وظلت يارا بمفردها كانت يارا ترتدى بيجامه صيفيه فحدثت نفسها: انا هقوم البس لا ادم يجى ويشوفنى كده تانى وللمره الثانيه اقنعت نفسها بسذاجه وقامت وارتدت ملابسها .

الساعه 6 والنصف
كانت تجلس بتوتر لم يبق احد فماذا ستفعل ان لم يأتى ادم وتركها ورحل _ لا لا لن يتركنى هكذا _ حسنا واذا تركك هتعملى ايه كله مشى بابا وماما وساره وحتى اروى .. هتعملى ايه يا فالحه لو سابك هو كمان . اوووووف بقى اكيد لا ...
الساعه 6 و45 دقيقه
يجلس ادم امام سيارته ينظر فى الساعه كل خمس دقائق خرج اليه يوسف: مستنيها .
تنهد ادم ولم يجب
يوسف: كلمها او روح هاتها متسبهاش كده .
ادم: لا
يوسف: يا بنى بطل عناد انت عارف كويس انها لو مجتش انت مش هتمشى ..

نظر ادم للجهه الاخرى ولم يجب .
فتنهد يوسف ودلف للداخل .
اما ادم فحدث نفسه: متجيش براحتها اول ما تدق سبعه همشى - متأكد انك هتمشى - اه متأكد وجودها وعدمه واحد شويه وهتزهق وهتيجى هى بنفسها ليا -انت ليه بتكابر انت عارف انك بتحبها ومش هتقدر تبعد عنها . اوووووووف بقى .
نظر فى الساعه وجدها 7 الا خمس دقائق ظل يتطلع على الباب منتظر دخولها الان .

الساعه 7 الا خمس دقائق
يارا مازالت جالسه اكيد مش هيسبنى وفجأه رن هاتفها برقم غريب ولكنها لم تنظر للرقم واجابت فورا اعتقادا منها انه ادم وقالت بحده: مش هسافر يعنى مش هسافر
المتحدث: ومين قال انى عايزك تسافرى ..
سمعت صوت غريب عنها فعقدت حاجبيها وانزلت الهاتف ونظرت وجدته رقم غريب .
يارا باستغراب: مين معايا .

المتحدث: اللى هيريحك من ابن الشافعى نهائى .
شهقت يارا ووضعت يدها على فمها: انت مين ! وعايز مننا ايه !.
المتحدث: عايزك وعايز روح جوزك المصون وكويس انك مرحتيش علشان متشفيهوش وهو بيموت سلام يا قطه .
اغلق الهاتف ونظر للرجل الاخر بجواره تحدث الرجل الاخر: غريبه يا باشا انت متدتناش اوامر بقتله
م2: انا مش هقتله فعلا .

الرجل: معلش يا باشا اعذرنى بس حضرتك عارف انها كده هتروحله وانت عايز تبعدها عنه وبكده بتقربها منه انا مبقتش فاهم حاجه يا باشا .
ضحك م2 وقال: يا غبى انا كلمتها علشان تروحله فعلا وتسافر معاه لانها من الواضح انها بتحبه ومش هتستغنى عنه بسهوله فغيرت الخطه شويه فبدل ما هبعدها عنه هقربها منى هى لما هتروحله دلوقتى هتيجى القاهره وبكده هتبقى اقرب ليا واقدر وقتها افرقهم براحتى وتبقى بتاعتى .
الرجل: تعجبنى دماغك يا باشا كده حضرتك هتدى اوامر للرجاله فى اسكندريه يجيوا القاهره .
م2: هيستنوا لغايه ما نتأكد انها راحتله فعلا .
ضحك ضحكه شريره وقال: هتبقى بتاعتى يعنى هتبقى بتاعتى .

بمجرد ان اغلق الرجل الخط فزعت يارا ونظرت للساعه وجدتها 7 بالدقيقه هرعت لحقيبته يدها وحقيبه ملابسها واخذتها وخرجت مسرعه للطريق استقلت تاكسى وابلغته عنوان فيلا ادم وجلست امسكت الهاتف وهى تبكى بشده: يارب احميه .
بحثت عن رقمه وطلبته ولكنه كان غير متاح ظلت تبكى وطلبت رقم والدها فرد احمد عليها: ايوا يا يارا
يارا ببكاء: ايوا يا بابا انتو فين .

احمد: عند رأفت فى الفيلا
يارا بلهفه: كلكو كويسين
احمد: اه ... برضو مش هتيجى يا بنتى وبعدين انتى بتعيطى ولا ايه .
يارا بارتياح: لا يا بابا خلاص انا جايه حالا استنونى .
ضحك احمد: وقال مستنينك يالا تعالى.
اغلق احمد معاها واخبرهم ما حدث
فقال يوسف بضحكه: والله الاتنين دول مجانين . انا هطلع اعرف المجنون اللى واقف بره ده .

كانت يارا على بعد 2 دقيقتين من الفيلا فعندما وصل يوسف للباب كانت يارا تدلف من البوابه الخارجيه فضحك يوسف وعاد للداخل مره اخرى
بمجرد ان رأت يارا ادم شعرت بارتياح شديد واقتربت منه وقالت بتوتر: انت ك كوييس .
بمجرأ ان رآها ادم تهللت اساريره وشعر بقلبه ينبض ويقول له ان يهرع ويضمها اليه بشده ولكنه فضل الهدوء وان يتحداها .
فقال ببرود: متأخره ثلث ساعه .
يارا بغيظ: تصدق انا غلطانه انى جيت .
ادم: خلاص امشى .

يارا بغيظ اشد: انت رخم اوى على فكره وبعدين انا مجتش علشانك انا جيت لسبب معين فى دماغى .
ادم بهدوء: متفرقش المهم انك جيتى وانا كسبت علشان تعرفى انى لما بقول حاجه بتحصل .
يارا بهدوء مماثل وقد عادت اليها روحها التى كادت تفارقها خوفا عليه قالت: مش معنى انك كسبت معركه انك كسبت الحرب لسه كتير كتير يا بشمهندس .
ادم بابتسامه سخريه: هنشوف .

خرج الجميع من الداخل وصعدوا لسيارتهم وامسك ادم يارا بالقوه واركبها معه وسط تذمراتها . ولكن كان الجميع يشعر بالسعاده لان جميعهم مجتمعين الان .
ماذا سيحدث وكيف ستكون حياتهم وماذا سيقابلهم.

الفصل التالي
جميع الفصول
الآراء والتعليقات على الرواية