قصص و روايات - قصص هادفة :

حكايات منار 10 بعنوان قدري

حكايات منار بقلم منار محمود

حكايات منار 10 بعنوان قدري

انا رامى عندى واحد وعشرين سنة وقريب هيبقو اتنين وعشرين سنة كلية اعلام فرقة رابعة عندى اخين اكبر منى واخت اصغر منى
وبابا وماما الحمد لله عايشين
معنديش فى الدنيا دى كلها غير حلم واحد بس علا
بنت عمى عبدالله اقرب حد ليا فى الدنيا واهم شخص فى حياتى
بتفهمنى اكتر من نفسي مشاكلي بنحلها سوا وساعات هى بتحلها وانا بنفذ كلامها بس
بتعرف تفرحنى لما اكون متضايق وتهون عليا لما اكون حزين وتهدينى لما اكون متعصب معاها كل مفاتيحى
حياتى احلي واسهل بكتير علشان هى فيها
وانا صغير كنت طفل شقى ورغاى اوى الوحيدة اللي كانت بتسمع كلامى الكتير وبتتحمل رغيى هى علا
وشقاوتى كانت بتتحكم فيها لانى كنت بخاف تزعل منى لما اتشاقى واعمل حاجة غلط علشان كده كنت بفكر قبل ما اعمل اى حاجة واسال نفسي هتزعل علا منى ولا لا
علا محترمة وأخلاقها مفيش زيها

جميلة وفى عيونى هى احلى واحدة فى الكون
ذكية وعاقلة وطيبة وحنينة
فى مشكلة صغيرة بالنسبالى هى مش مشكلة اصلا
بس بالنسبة لاهلي اكيد هتبقي مشكلة وبالنسبة لعلا نفسها ممكن تكون مشكلة علا اكبر منى بتلت سنين
بس انا هقنع اهلي وهخلي علا تحبنى زى ما انا بحبها
ومتشوفش فى الدنيا كلها راجل غيرى زى ما انا مش شايف فى الدنيا كلها غيرها
انا بشتغل وانا بدرس علشان علا تعرف انى راجل يعتمد عليه ومسئول وكمان علشان انا اللي اجيب شبكتنا بفلوسي من تعبي وشقايا
واول متخرج هفاتح بابا في الموضوع

 

بعد اسبوعين
عرفت ان علا اتقدملها واحد ابن صاحب عمى عبدالله
كنت حاسس انى عايز اهد الدنيا
مستحيل ده يحصل علا مش ممكن تكون لحد غيرى
بس قلت استنى لما اشوف هى هتقول ايه يمكن ترفض وانا خلاص كلها كام شهر واتخرج
بعد كام يوم حصلت المصيبة علا وافقت علي العريس
كنت حاسس انى هتجنن وقلبي هيقف كل ما اتخيل انها ممكن تتجوز حد تانى
وقررت انى همنعها هعرفها انى بحبها وانها كل حياتى
انا مقلتلهاش قبل كده قلت لما اتخرج واقدر اتقدم هقولها علشان تصدقني ومتحسش انى براهق او تستعيلنى
بس لا خلاص كفاية سكوت لحد كده
استنيتها عالسلم احنا ساكنين فى نفس البيت بس كل واحد فى شقة
انا كنت هتكلم بهدوء بس اول مشوفتها وافتكرت انها وافقت علي واحد غيرى وهتتجوزه لقتنى متعصب وعفاريت الدنيا كلها بتتنطط فى وشي
رحت مسكتها من ايدها
رامى بغضب:انتى بجد وافقتى علي العريس ده
علا :رامى سيب ايدى
رامى :جاوبى سؤالى وافقتى عليه خلاص ليه يا علا ليه
علا :رامى سيب ايدى بدل ما اعمل حاجة تندم عليها قلت سيب ايدى
رامى:مش هسيبها وجاوبى سؤالى

علا وهى بتدوس على رجله جامد:قلت سيب ايدى
رامى وهو بيسيب ايدها وبيتوجع :اه رجلى فرمتيها
علا :تستاهل انا قلتلك سيب ايدى وحذرتك لو فكرت تعمل كده تانى هقطعلك ايدك يا رامى سامعنى
رامى :ليه البيه اللي وافقتى عليه بيغير عليكى
علا :لا علشان حرام ومش من حقك
علشان انت كده بتقلل من احترامك ليا
علشان واضح انى غلطت لما اعتبرتك اخويا الصغير يا رامى مفيش اخ يعمل كده ويحط اخته فى الموقف ده افرض حد شافك وانت ماسك ايدى بالطريقة دى يقول ايه عليا ها رد
رامى :انا مش اخوكى يا علا وانتى عمرك مكنتي بالنسبالى اختى
علا باستغراب:قصدك ايه

رامى :قصدى انى بحبك يا علا علشان خاطرى ارفضى العريس ده وانا اول مهتخرج هتقدملك
متعمليش فيا كده انا مش هتحمل اشوفك بتتجوزى حد غيرى والله هيجرالى حاجة
علا :مينفعش يا رامى صدقنى مينفعش
رامى :ليه علشان بابا وماما انا هقنعهم وهقنع عمى ومرات عمى وافقى انتى بس وانا هقنع الكل انا مستعد احارب الدنيا كلها علشان تبقى ليا
علا :اوفق على ايه اللي انت بتقوله ده جنان
انا اكبر منك بتلت سنين يا رامى
رامى :مش مهم
علا :لا طبعا مهم الستات بتعجز اسرع من الرجالة
كمان كام سنة هيبقي شكلي اكبر منك بكتير
اذا كان دلوقتى شكلى اكبر منك مبالك بقي بعد الجواز والخلفة
انت لازم تتجوز واحدة اصغر منك او علي الاقل قدك
عمى ومرات عمى مستحيل يوافقو ولا بابا وماما
انا نفسي مش موافقة

احنا مننفعش لبعض انت تنفعلك واحدة غيرى
رامى :انا مش شايف فى الدنيا غيرك ومهما دورت مش هلاقى واحد تفهمنى قدك وتهون عليا وتساعدنى
متستكتريش نفسك عليا يا علا انا مستعد اعمل اي حاجة علشان نبقي لبعض ومهما دورتى مش هتلاقى حد شاريكى زيى
علا :انا مش مستكترة نفسى عليك يا رامى
الفكرة اننا اصلا مش مناسبين لبعض
انت عايز تتجوزنى علشان انا بفهمك وبحللك مشاكلك صح
طيب وانا مش من حقى اتجوز حد بيفهمنى يعرف يحتوينى يكون انضج منى واعرف اعتمد عليه واحكيله مشاكلى
انا عمرى حكتلك مشكلة عندى

انت لازم اللي تتجوزها دى تكون شايفاك حاجة كبيرة وبتتعامل معاك عالاساس ده
انما انا مش بس هعاملك بندية وهتبقي راسي براسك
لا انا هبقي شايفة انى اكبر وعندى خبرة اكتر
وده مينفعش انت اللي لازم تكون كبير البيت وراجله
رامى :انا مش مالى عينك انتى مش شايفانى راجل
علا :لا طبعا انت راجل
يعنى هو مازن اخويا مش راجل وهو اكبر منك بسنة
طبعا راجل بس فى تعاملي معاه غير تعاملى مع محمد اخويا الكبير
فى فرق بين انك تكون راجل عموما

وانك تكون راجلى انا وكبيرى انا مش شايفاك كده يا رامى ومستحيل اشوفك كده
انا اسفة لانى حسبتها غلط اتعاملت معاك براحتى وقلت انك زى مازن اخويا الصغير
الغلط غلطى من الاول كان لازم افهم انى حتى لو كنت اكبر منك ده ميمنعش انى لازم يكون في حدود كتير فى تعاملي معاك
رامى :انتى مغلطتيش انا حبيتك وحتى لو مكنتيش اتعاملتى معايا كده كنت هحبك لانك قدرى
علا :انا مش قدرك يا رامى قدرك هيكون احلى واغلي منى بكتير هيكون مناسب ليك
وانت مبتحبنيش انا بس كنت حب مراهقتك وتعاملي معاك هو اللي سبب كده لو كنت اتعاملت معاك صح
مكنتش هتشوفنى اكتر من بنت عمك اللى زى اختك الكبيرة وكان زمانك فرحان وبتباركلى دلوقتي
رامى :اتكلمى عن نفسك ماشى

انما مشاعرى انا وقلبي انا اللي احكم عليهم اذا كانو بيحبو ولا مجرد مراهقة واستمرت
علا :شفت انك صغير وانك مش هتفهمني
ده اسلوب واحد ناضج اعتمد عليه
يرضيك نتجوز وابقي انا اللي باخد كل القرارات وحاسة انى انضج منك واعقل لانى كده فعلا لانى اكبر منك
يا رامى انا عايزة مصلحتك
رامى :بس متقوليش انك عايزة مصلحتى
انتى عايزة مصلحتك انتى اللى واضح انك شايفة انها هتكون مع البيه اللي متقدملك
علا :لا عايزة مصلحتك يا رامى انت اخويا الصغير
رامى :متقوليش اخوكى الصغير

علا :لا هقول كده لانك اخويا الصغير واللي مرضاهوش لمازن مرضاهوش ليك لو كان مازن مكانك كنت هقوله نفس الكلام اللي قلتهولك
صدقنى اللي مقبلوش على واحد فى اخواتى مقبلوش عليك لانك زيك زيهم بالنسبالي
انت دلوقتي غضبك ومشاعرك مخلينك مش فاهم كلامى
بس بكرة تكبر وتبقي ناضج اكتر وتفهم قصدى وتعرف انى كان همى مصلحتك
انا همشي علشان اتاخرت على شغلى
بس قبل ما امشى عايزاك تعرف ان معزتك من معزة اخواتى وربنا يعلم
بس اللي فى دماغك ده مستحيل يحصل علشانك وعلشانى احنا مننفعش لبعض باي شكل من الاشكال
مع السلامة يا رامى

ومشيت رفضتنى ورفضت حبى وقالت انه حب مراهقة
وانها مش ممكن تشوفنى راجلها وكبيرها
كسرت قلبي وجرحت كرامتى وفى الاخر بتقولى ان زى مازن ولو كان مازن مكانى كانت هتقوله كده برضه
وقال ايه عايزة مصلحتى
انا مكنتش عارف اعمل ايه

ابوظ الخطوبة بس ليه وهى اصلا رفضانى وقالت انها مستحيل توافق
اقبل بالأمر الواقع صعب والله العظيم صعب انا حاسس ان قلبى هيموت من كتر الالم
اعمل ايه بس يا رب هونها عليا انا مليش غيرك يا رب
اجبر قلبي اللي انفطر على ايد الانسانة الوحيدة اللي حبتها
كنت بتجنب اشوف علا
ويوم الخطوبة عملت ان واحد صاحبى ابوه مات يوم الخطوبة ولازم اكون جنبه
فضلت الف فى الشوراع ومرجعتش البيت غير بعد

الفجر صليت الفجر وانا ببكى وبدعى ربنا يشيل حبها من قلبى ويرحمنى لانى حاسس بوجع لا يحتمل
وبعد شهرين اتخرجت من الكلية دورت على شغل فى جرنال او مجلة لحد ما بعد تلت شهور لقيت
بفلوس الشبكة اللي كنت بجمعها اشتريت موتوسيكل
كنت مركز فى شغلي بس مبحاولش احتك بعلا خالص
ولا بسال عن اخبارها بس طبعا لاننا عايشين فى بيت واحد اخبارها كانت بتوصلنى لحد عندى
خطيبها مسافر وهيرجع كمان ست شهور يتجوزها وياخدها معاه كنت حاسس بحزن كبير انا كده مش هعرف اشوفها خالص
بس كان فى جزء جوايا بيقول يمكن كده احسن علشان اقدر انساها
كمان انا مكنتش هتحمل اشوفهم سوا بعد الجواز وهما جايين يزوزو عمى وولاده
وانا اللى حزين وقلبى هيقف من كتر الوجع وهما بيعيشو سوا اجمل ايام حياتهم
عدت الايام والشهور وانا مركز فى شغلى وبس
لحد ما قرب ميعاد فرح علا

كتبو الكتاب قبل الفرح باسبوع وانا محضرتش كتب الكتاب
وجه ميعا الفرح وطبعا مقدرتش اتحمل اشوفها وهى لابسة الفستان الابيض لحد غيرى ولا هقدر اشوفه وهو بياخدها منى وهى بتبقي ملكه قدام كل الناس
فقلت انى عندى شغل ولازم اسافر اسكندرية تلت ايام عندى تحقيق هناك
هو انا سافرت اسكندرية فعلا بس مش شغل
انا اصلا كنت واخد التلت ايام دول اجازة من الشغل
ورجعت تانى وكنت بتجنب اى حاجة تجمعنى بعلا وجوزها
لما اعرف انهم جاين البيت افضل طول اليوم بره ومرجعش قبل نص اليل
لحد ما عدى شهر وعلا وجوزها سافرو
عدى سنتين كنت انا فيهم دافن نفسي فى الشغل
تفكيرى فى علا قل كتير مع الوقت

كنت حاسس انى مفتقد علا اللي بتفهمنى واللي بتهون عليا لما كانت تحصلى مشكلة ساعات كنت بفكر لو علا هنا يا ترى كانت هتقولى ايه
مش عارف يمكن كنت مفتقد وبفكر فى علي بنت عمى اكتر من افتقادى وتفكيرى فى علا حبيبتى
بعد سنتين علا وجوزها رجعو لان علا كانت حامل فجوزها جبها علشان تكون مع اهلها يراعوها هو مكنش هيعرف يراعيها كويس هناك
لما رجعت مكنتش بتجنبها كنت بتعامل معاها اقل من الاول طبعا بس بتعامل معاها
بس لما كنت بشوف جوزها كنت بحس انى متضايق شوية
علا خلفت بنت سموها مروة وبعد خمس شهور سافرت لجوزها هو كان سبقها وسافر قبلها بتلت شهور
ورجعو تانى بعد سنة ونص
ساعتها مكنتش حتى بحاول اتجنبهم ومبقتش بحس باي ضيق لما بشوف جوزها بقي مجرد جوز بنت عمى
وعلا نفسها بقت بنت عمى وبس
فضلو شهر فى مصر وبعدين رجعو سافرو تانى

كتير اوى من صحابى والناس اللي اعرفهم كان بيحكولى
انهم مش سعدا مع زوجاتهم لانهم بيعاملوهم بندية فى كل حاجة دايما حطا راسها براسه كأنهم فى مسابقة واللي هيكسب هو اللي بيمشى كلامه عالتانى مبتراعيش فكرة ان هو الراجل
من غير متحس بتجرح رجولته
ومن غير متحس برضه بتخليه مش شايفها زوجته وحاسس انه متجوز واحد صاحبه
فى حالات منهم وصلت للطلاق للاسف
ساعتها فهمت كلام علا عن حكاية الندية فى المعاملة دى
وشفت انها كان معاها حق
الحياة بالطريقة دى مستحيلة واكيد هيحصل حاجة من الاتنين تفشل وتنتهى بالطلاق
او تفشل برضه بس يكملو مع بعض بس وهما دايما فى خناق ويربو ولاد معقدين وفاهمين الجواز غلط وخايفين منه نتيجة للي شايفين اهلهم بيعملو في بعض

فى مرة كنت راجع من الشغل شفت ندى بنت عمى فؤاد واقفة على اول الشارع ومبتتحركش
نزلت من علي الموتوسيكل بتاعى ورحتلها
رامى :ندى انتى واقفة كده ليه
ندى بتشاورله بخوف على كلب صغير
رامى :انتى خايفة كده من الكلب الصغير ده عيب عليكى يا ندى
ندى :بالله عليك مشيه انا بقالي نص ساعة واقفة كده وهو مبيتحركش وانا خايفة اعدى
رامى وهو بيهوش الكلب اللى جرى بسرعة :نص ساعة واقفة علشان خايفة من كلب صغير
انتى فى سنة كام يبنتى تالت سنة فى الجامعة باين
ندى وهى بتتنفس براحة بعد ما الكلب جرى بعيد :رابع سنة كمان فيها ايه يعنى بخاف منهم عادى ما كل الناس عندها حاجات بتخاف منها
رامى :اكيد معاكى حق

بس ده كلب صغير يعنى لو كنت قربتى منه بس كان هيجرى وهيخاف منك
ندى :كبير صغير كومبو حتى مليش فيه المهم انه كلب
انا متشكرة اوى يا رامى مش عارفة لولاك كنت هعمل ايه
رامى بابتسامة :هتفضلى واقفة مكانك كده لحد تانى يوم من خوفك
ندى :انت بتقول فيها انا كان ممكن فعلا اعمل كده
بس الحمد لله ربنا بعتك ليا نجدة من السما
بجد شكرا
رامى :العفو
ندى :انا هدخل شقتنا بقى
شكرا مرة تانية سلام
رامى :سلام

ورجعت اجيب الموتوسيكل بتاعى واركنه فى مكانه
وانا بفكر حلو اوى احساس ان حد محتاجنى
حد فى مشكلة وانا اللي احلهاله حلو فعلا
تانى يوم كنت نازل الشغل لقيت ندى طالعة
رامى :صباح الخير
ندى :صباح النور
رامى :راجعة ليه انتى مش المفروض رايحة الكلية
ندى :هو انا كان نفسي اروح والله
بس مش عارفة الكلب ده ماله شكله حب شارعنا وناوي يستقر فيه
رامى :انتى شفتيه تانى تحت فى الشارع
ندى :اينعم

رامى وهو بيضحك :وقررتى انك مش هتروحى الكلية
ندى :لا مش للدرجة دى انا بس كنت هطلع اخلى بابا او حد فى اخواتى ينزل معايا يعدينى منه
رامى :بس كده بسيطة يا ستى اعديكى انا
ندى :مش عايزة اتعبك
رامى :مفيش تعب ولا حاجة انا كده كده نازل الشغل
رامى نزل وهش الكلب
اتفضلي يا ستى
مالك واقفة مكانك ليه

ندى :هو ..ااا. يعنى...انت ..انت ممكن تطلعنى لحد اول الشارع انا خايفة يرجع تانى
رامى بابتسامة :حاضر
ندى وهى بتتنفس براحة :شكرا ليك بجد مش عارفة اقولك ايه
رامى :على ايه انا معملتش حاجة
ندى :بيتهيالك انت عملت كتير
انت طمنتنى الحمد لله انك موجود
انت اصلك مش متخيل انا بخاف من الكلاب ازاى
رامى :واضح ان حالتك صعبة
ندى :صعبة جدا

وصلنا اول الشارع تسلم يا رامى نهارك زى الفل هركب انا واروح الكلية بقي سلام
رامى :سلام
عدى يومين مجراش فيهم حاجة الكلب مش عارف راح فين
لقتنى انا اللى دورت عليه وبقيت اوقفه عند بيتنا واطلع بسرعة قبل ما ندى تنزل علشان تشوفه وتخاف
وبعدين اعمل نفسي لسه نازل
وتطلب منى اوصلها لاول الشارع
مكنتش فاهم انا بعمل كده ليه بس كان عاجبنى اوى احساس انها محتاجانى وبتطمن بوجودى وانى بحميها من حاجة هى بتخاف منها
فضلنا عالحال ده يجى اسبوعين

وفى يوم كنت بوصلها لحد اول الشارع زى كل مرة
رامى : بس انتى مينفعش تتجوزى واحد بيخاف من الكلاب يا ندى شكلكم هيبقي مسخرة وانتو الاتنين خايفين من الكلب ومستنين حد يعديكم
ندى :ربنا يكرم وميطلعش بيخاف منهم هو كمان
هو احمد ابن عمتو امل بيخاف من الكلاب ولا لا
رامى :مش عارف بتسالي ليه
ندى :اصله اتقدملى والمفروض انى هقعد معاه النهاردة
وصلنا انا هركب علشان اروح كليتى
رامى :استنى فهميني ايه اللي حصل
ندى :عادى عمتو قالت لبابا ان احمد عايز يتقدملى
رامى :وبعدين
ندى :ولا قبلين طلبت من بابا انى اقعد اتكلم معاه الاول
انا معرفوش اوى ومليش كلام معاه كتير
ومحتاجة اتكلم معاه وافكر واستخير كمان قبل ما اقول انى موافقة ولا لا
انا كده هتاخر علي كليتى انا لازم امشى
سلام

 

مشيت هى ولقتنى بفكر الله يخربيت كده هو انا كل ما ابقي بحب واحدة وعايز اتقدملها يسبقنى حد كده
ايه ده احب ..هو انا بحب ندى...اه بحبها
امال بقالي اسبوعين بجيب الكلب علشان تشوفه وتخاف وبعدها تشوفنى وامشي معاها لاول الشارع ليه
بقيت بروح الشغل متاخر يجى نص ساعة كل يوم بقالي اسبوعين ليه
بصحى وانا مستنى اشوفها واتكلم معاها ليه
بحبها انا بحبها بس يا فرحة قلبي اهو الكابتن احمد اتنيل سبقنى واتقدم وهى هتقعد معاه
اعمل ايه بس ده ابن عمتى اكيد مينفعش أئذيه
او ابوظ الموضوع ولا حتى ينفع اتقدم
اعمل ايه بس يا ربي حلها من عندك
مش كل محب واحدة تتجوز حد تانى
يا رب انت اللي حطيت حبها فى قلبي

انت اللي خلتنى اشوفها يوم ما كانت خايفة من الكلب وواقفة متسمرة في مكانها
انت اللي خلتنى اساعدها وتشكرنى واحب احساس انها محتاجانى وخلتنى اتعلق بيها يا رب انا بحبها وعايزها
يا رب مش عايز قلبى يتوجع تانى يا رب مليش غيرك
حلها من عندك يا رب حلها من عندك
يا رب انا بحبها يا رب ريح قلبي وارحمنى
ده كان دعايا فى كل صلاة صليتها يومها
انا مرحتش الشغل ورجعت البيت وفضلت افكر وادعى
تانى يوم بعد ما جبت الكلب وطلعت بسرعة
وبعدين نزلت

ندى :لا الكلب ده بجد مستقصدنى والله حرام كده
رامى :صباح الخير يا ندى
ندى :صباح الفل يا رامى
معلش زى كل يوم هتوصلنى لاول الشارع
رامى :تمام ولا يهمك
عملتى ايه امبارح اتكلمتى مع احمد
ندى :اه اتكلمت معاه
رامى :وايه ناويه علي ايه بقي هت..هتوافقى
ندى :لا

رامى بسعادة بيحاول يداريها :لا ليه
ندى :عمتو امل صعبة اوى يا رامى وبتحب ولادها بطريقة تخوف وبتغير عليهم جدا انت مش متخيل نورا مرات محمد تعبانة معاها ازاى
انا عارفة ده كله بس طبعا مكنش ينفع ارفض احمد كده علي طول ده مهما كان فى الاول والاخر ابن عمتى
وبينى وبينك قلت اديله فرصة يمكن يكون تفكيره مختلف عن تفكير محمد
رامى :وطلع ايه
ندى :نسخة بالكربون ولاد عمتك متعلقين بيها اوى
اى واحدة هتتجوز واحد فيهم هتشوف النجوم فى عز الضهر والعصر كمان
يبنى ده قعد معايا ساعة مفيش جملة واحدة قالها مفيش فيها كلمة ماما
ماما عايزة. ..ماما بتحب ..ماما بتكره ..ماما قالت
ماما عملت..ماما سوت

هو انا هتجوزه هو ولا هتجوز عمتو امل
قلت لبابا علي طول بعد ما مشى انى مش موافقة
وبابا طبعا عارف اخته ومقتنع بكلامى بس هيبلغهم
رفضي كمان يومين تلاتة علشان مينفعش نرفض من تانى يوم كده
الكلام ده بينى وبينك رامى اوعى تقول اللي قلتهولك لحد
رامى :متقلقيش كأنى مسمعتش منك حاجة
ندى :همشي انا بقى علشان الكلية
رامى :مع السلامة
الحمد لله الف حمد وشكر ليك يا رب
اللهم لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك ولعظيم سلطانك

عدى تلت اسابيع
وبرضه كنت بعمل حركة الكلب دى اتعودت على الربع ساعة اللي بتكلمها مع ندى دى ببدء بيها يومى وبكمل بقية يومى مبسوط
وبعد ما عدو التلت اسابيع طلبت من بابا يتقدم لعمى ويطلب ايد ندى
وعمى وافق وندى طلبت تتكلم معايا
اتكلمت معايا وطلبت وقت تفكر وتستخير
وانا كنت بدعى ربنا توافق والحمد لله وافقت
واتخطبنا اربع شهور لحد ما خلصت اخر سنة ليها
وبعدين كتبنا الكتاب والفرح هيكون كمان شهر ونص
وفى مرة واحنا خارجين سوا انا وهى
ندى :سرع كمان
رامى :مش خايفة
ندى :انا مبخفش من السرعة

رامى بابتسامة :يعنى بتخافى من الكلاب حتى الصغيرة
ومبتخافيش من السرعة وانتى راكبة موتوسيكل
ندى :اه مبخفش من السرعة وبحب الموتوسيكلات اصلا
كمان اخاف ازاى وانت معايا
رامى :تسلميلي يا رب ويسلملى لسانك الحلو ده
ندى :سؤال بقي الكلب من يوم ما اتخطبنا ما بقاش يجى شارعنا ليه
رامى بتوتر : ها ...وااا..وانا اعرف منين
ندى بابتسامة :يعنى مثلا مكنتش انت اللي بتجيبه وتحطه قدام البيت علشان اشوفه واخاف
وبعدين تيجى وتعدينى منه وتطلعنى لحد اول الشارع
رامى :يبنت الذينا انتى كنتى عارفة

ندى :بعد اسبوع من اول مرة عدتنى منه فيها شفتك وانت بتحطه قدام البيت
معرفش ليه بس لقتنى طلعت شقتنا بسرعة علشان متشوفنيش
ونزلت تانى كأنى مشوفتش حاجة
بينى وبينك كنت فرحانة انك بتعمل كده علشان تتكلم معايا عجبنى جنانك فشاركتك فيه وفضلت عاملة نفسي مش عارفة ان انت اللي بتجيبه
رامى :ده مش جنان ده حب
انا بحبك
ندى :ما الحب جنان وعلشان كده انا بحبك
سرع اكتر بقي
رامى :حاضر بس مترجعيش تخافى بقي
ندى :مستحيل اخاف وانت معايا
سرع ميهمكش

انا والمجنونة اللي بحبها دى اتجوزنا وخلفنا مالك ومريم
وفهمت كلام علا عن ان مراتى تكون بتحتاجلي واكون راجلها وكبيرها وراجل البيت اكون بفهمها وبحتويها
ندى انا ليها كل ده الحمد لله
وليا هى مراتى وست البيت وحبى الحقيقي والوحيد

علا كان معاها حق فى كل اللي قالته حتى لما قالتلي انى فى المستقبل هفهم انها كانت عايزة مصلحتى برضه كان معاها حق
لانى فهمت انها فعلا كانت عايزة مصلحتى علي ايد ندى فهمت كل كلام علا وحسيت بيه
انا لسه بحب علا بس بحبها كاختى الكبيرة وبنت عمى

لولا ان ندى بتغير جدا كنت سميت بنتنا علا بس هى كانت هتقتلتى وتوأد البنت فانا خفت علي نفسي بصراحة
لو اقترحت اسم اى بنت كانت هتعتبرها حب قديم فى حياتى وتفتحلى محضر وسين وجيم ولام الف كمان
فانا خدتها من قاصرها وخليتها هى اللى تسمى البنت
بالمناسبة انا بحب غيرتها عليا دى جدا
بتحسسنى بقد ايه هى بتحبنى وقد ايه انا مهم وغالى عليها
انا بحبها وبحب ولادنا وبيتنا وبحب حياتى معاها

اوقات بحاول اتخيل حياتى كان ممكن تبقي ازاي من غير وجودها فيها لقيتها هتبقي وحشة اوى وحشة وملهاش طعم مش هتبقي حياة اصلا
ندى هى حب حياتى هى نصيبى وقدرى
الحمد لله على نعمة دخولها حياتى والله
الحمد لله جدا

الآراء والتعليقات على القصة