قصص و روايات - قصص هادفة :

حكايات منار الحكاية السابعة عشرة بعنوان زوجة بقلب أم

حكايات منار بقلم منار محمود

حكايات منار الحكاية 17 زوجة بقلب أم

يحيى :هخلص شغل واجى اخدك نجيب موبايل بدل اللي اتكسر منى ده وبالمرة نتغدى بره
راندا :تمام خلص ورن عليا علشان تيجى تلاقينى جاهزة
يحيى :تمام يا حبيبتى مع السلامة
راندا :فى حفظ الله يا حبيبى

انا راندا خمسة وعشرين سنة ويحيى ده جوزى متجوزين بقالنا سنتين هو ابن عمتى الوحيد بابا ملوش اخوات غير عمتى وعمتى معندهاش غير يحيى معشلهاش غيره
هى وجوزها كانو ولاد عم فمكنش بيعشلهم ولاد
في اللي سقطتهم وهي حامل فيهم وفي اللي اتولدو ميتين وفي اللي فضلو فى الحضانة شهر وبعدين ماتو
خمس اطفال راحو منها لحد ما جه يحيى اتولد ضعيف جدا وكان ممكن يموت بس الحمد فضل عايش

عمتى وجوزها مسجلهوش وعملولو شهادة ميلاد غير بعد ما اتولد بشهرين كانو متوقعين يموت زى اللي قبله
ولما فضل عايش اطمنو شوية سموه يحيى
علشان هو بشرتهم وعوضهم من ربنا زى سيدنا يحيى
ما كان بشرة سيدنا زكريا
عمتى جابت يحيى وهى عندها تمنية وتلاتين سنة وجوزها كان عنده اتنين واربعين سنة وكانو فرحانين بيه اوى وبيخافو عليه جدا
لو كح بس ياخدو للدكتور او دكتورين تلاتة علشان يطمنو
مكنش بيخرج من البيت ولا بينزل الشارع ولا يعرفه اصلا
لما يحيى بقي عنده سبع سنين والده اتوفي
وعمتى مبقلهاش غير يحيى في الدنيا

قفلت عليه اكتر وخوفها عليه زاد اكتر واكتر
يحيى مكنش بيلعب ولا بيتكلم غير معايا انا واخواتى
انا عندى حسين اخويا الكبير وتوأمه رانيا وبعدين انا
بس هما مكانوش بيعرفو يتعاملو مع يحيى لانه هادى اوى كلامه قليل مبيعملش حاجة غير بإذن عمتو
اللعب والكلام معاه مكنش ممتع بالنسبالهم فكانو بيتجنبوه
بس انا مكنتش بتجنبه بالعكس كنت بصبر عليه واتكلم معاه كتيييييير لحد ما هو بقي بيتكلم معايا والعب معاه
يحيى كان بيجى بيتنا علشانى ولما بابا كان بيجى رايح عند عمتى اوقات كتير اخواتى مكنوش بيروحو معاه بس انا كنت بروح ولو في مرة مروحتش يحيى كان بيضايق
هو مكنش ليه صحاب غيرى
وكبر يحيى وهو كده هادى وكلامه قليل مبيعرفش يتعامل مع حد غريب ومبياخدش علي الناس بسهولة
ده ملوش صحاب خالص معندوش صاحب واحد حتى

عمتو فهمت انها غلطت لما قفلت عليه اوى كده لما كبر
بس معرفتش تعمل حاجة تغير بيها اللي عملته يحيى خلاص كان كبر وصعب تغير اللي ربته وعودته عليه طول عمره
يحيى متعلق بعمتو جدا وهى كمان هما الاتنين ملهمش غير بعض
وانا فى اخر سنة في الجامعة اتخطبت
يحيى مجاش الخطوبة وكنت بشوفه قليل تقريبا كان بيتجنبنى والمرات القليلة اللي شفته فيها كنت دايما بلاقي باصص عالدبلة اللي في ايدى وفى عينيه مشاعر كتير ندم وحزن وغضب بس مقاليش حاجة
انا عارفة يحيى كويس وسهل عليا اقرا اللي في عيونه
بس لسانه منطقش باللي في عيونه ولا لمح حتى
بعد سبع شهور انا فسخت خطوبتى
بعدها بشهر يحيى اتقدملى

وطبعا مكنش ينفع ارفض من غير مقعد معاه وقعدت معاه
وسمعت منه اللي مكنتش اتخيل انى اسمعه من يحيى في حياتى جه وبابا وماما سابونا لوحدنا
فضلنا تلت دقايق ساكتين وانا كنت هتشل يحيى في الغالب ساكت وانا اللي بفتح معاه مواضيع بس مش معقول حتى فى موقف زى اللي احنا فيه ده انا برضه اللي ابدء بالكلام
ساعتها بجد كنت هرفض انا كده كده عارفة انه مش ظابطة انا ويحيى مع بعض بس سكوته ده كان مأكدلي انها مش نافعة بأى طريقة
وفجاة يحيى اتكلم وقال اللى خلا قلبي كان هيقف
يحيى :بصى انا مش عارف اقول ايه ..متبصليش كده مش علشان معنديش حاجة اقولها بالعكس من كتر اللي عندى مش عارف ابدء منين
انا بحبك يا راندا ومحتاجك ومليش صحاب غيرك

كل ما كنت بفاتح ماما في الموضوع كانت بتقولي انك مش هتوافقي ولا خالي هيوافق وانا كنت خايف
لحد ما اتخطبتى لحد تانى انا كنت حاسس ان قلبى هيقف من كتر الوجع انا ضيعتك من ايدى بخوفي وسكوتى استسلمت من غير محارب علشانك
ندمت ندم كبير وحزنت وقلبي وجعنى اوى انتى مش متخيلة انا كنت عامل ازاى طول السبع شهور اللي اتخطبتى فيهم لما فسختى خطوبتك الحمد لله
حسيت انى قادر اتنفس تانى كأن كان فيه حجر علي قلبي وانزاح انا كنت عايز اتقدملك تاني يوم بس ماما قالتلي مينفعش بعدها علي طول كده
مقالتليش مينفعش زى كل مرة لانها شافت انا كان حالي ايه لما اتخطبتى بالعكس كانت بتقولي انها هتقنعك وهتقنع خالي وانى مقلقش وانك ليا ومش لغيرى
كلامها طمنى بس حتى لو هي كانت قالت عكس كده مكنتش هسمعلها مكنتش هخسرك المرة دى من غير محاول علشانك هحارب امى وخالي ومستعد احاربك انتى شخصيا لانك ليا ومش لغيرى يا راندا انتى فاهمة.

راندا بصدمة :ااا...انا مش عارفة اقول ايه
يحيى بابتسامة :متقوليش حاجة النهاردة انا اللي هقول انا بس عايزك تجاوبى سؤالين
اول سؤال انتى لسه بتفكرى في اللي كان خطييك ده
راندا :لا لو كنت بفكر فيه لو كان مهم بالنسبالى مكنتش سيبته
يحيى بابتسامة وراحة :الحمد لله

تانى سؤال هو انتى ممكن ترفضى علشان انا اصغر منك بسنة ماما كانت بتقول ان انتى وخالي هترفضو علشان كده انا عايز اعرف منك انتى ممكن ترفضى فعلا علشان كده
يعنى هو ذنبي انى جيت الدنيا بعدك بسنة
راندا :هو يعنى...
يحيى :هو يعنى ايه ردى علي سؤالى وخليكى عارفة انك لو رفضتى هتقدملك تانى وتالت وعاشر زى مقلتلك انتى ليا ومش لغيرى بس انا عايز اعرف ردك واناقشك فيه واقنعك لانى هقنعك مفيش حاجة تانية هتحصل
راندا :هو السن حاجة مهمة يا يحيى بس مش الحاجة المهمة الوحيدة في حاجات تانية كتير مهمة ولو اتوفرت بتغنى عن حكاية السن دى
بس يعنى انت وعمتى مش فارق معاكم حكاية السن دى
يحيى :عمتك انا اقنعتها وانا مش فارق معايا اكبر منى بسنة ولا اصغر منى بعشر سنين انا مش فارق معايا غيرك يا راندا وعايزك في اى وضع وراضى بيكى زى ما انتى كده
راندا :هو انت مالك

يحيى :مالى ازاي يعنى
راندا :بتتكلم كتير وبثقة وقوة وبتقول كلام انا مش عارفة ارد عليه بايه حاسة انى مش قدام يحيى ابن عمتى
يحيى بابتسامة :انتى مش قدام يحيى ابن عمتك انتى قدام يحيى جوزك خلاص متتحرجيش كده باعتبار ما سوف يكون يعنى
المهم معاكى يومين بالظبط تفكرى يومين وبس يا راندا مش هزود عليهم ساعة حتى
واتمنى ردك يفرحنى
مش حبا انتى تسالينى في حاجة
راندا :لا
يحيى :تمام انا همشي وهستنى اعرف ردك من خالى

ومشى وفضلت بفكر مين ده فين يحيى ابن عمتى الساكت اللي مبيعرفش يتكلم مع حد انا يثبتنى كده ويقولي كل ده
ووافقت هتسألونى ليه اولا علشان تمسكه بيا انا سبت خطيبي علشان محستش انه متمسك بيا او انى فارقة معاه
وده اللي اتاكدت منه لما محاولش حتى يمنعني افسخ الخطوبة هو اصله كان عايز يفضل زى الطير يقف علي كل شجرة شوية انا مكنتش الشجرة الوحيدة في حياته
هو الصراحة انا مكنتش في حياته اصلا ولا هو كان في حياتى فسيبته علشان ميبقاش واخد مكان ميستاهلوش عالفاضى
ثانيا يحيى اول مرة في حياته يختار حاجة ويقول لعمتى لا او يكون مستعد يقولها زى ما قال لو كانت رفضت

انا اول معركة في حياته حسيت انى مش عايزاه يخسرها
مش من العدل ان اول حاجة يختارها في حياته ترفضه ومتختارهوش هى كمان
ثالثا انا عارفة انى كده كده هتعب مع اللي هرتبط بيه
وهو كمان هيتعب معايا علي ما يفهمنى وافهمه
والحياة بينا اكيد مش هتكون جنة هيبقي فيها لحظات حلوة ولحظات وحشة فانا اخترت اتعب مع يحيى
انا عارفة انه منغلق علي نفسه وحياته مفيهاش غير عمتى وبعد كده هيبقى فيها انا وهى
وعارفة انى اكبر منه بسنة

وعارفة ان عمتى هتغير منى علي ابنها الوحيد
بس يحيى وتمسكه بيا طمنونى وعرفونى انه يستاهل التعب ده
وتعبي معاه ارحم ما اتعب مع واحد بتاع ستات او واحد بخيل او واحد قاسي او واحد قليل الاصل الدنيا فيها بلاوى يعنى ويحيى اكيد اهون من كل دول
وافقت واتخطبنا لمدة ست شهور واتجوزنا وعشنا مع عمتى
انا اللي طلبت من يحيى كده علشان عمتى متحسش انى بحاول اخده منها وابعده عنها
بعد ما اتجوزنا كتير كنت بسيبهم يتكلو سوا لوحدهم
وكتير كنت بقول ليحيى ياخدها ويخرجو لوحدهم
يزورو مثلا اهل والده الله يرحمه

هما كانو متعودين يجيبو حاجات البيت سوا من السوبر ماركت محاولتش اغير ده
دايما هما الاتنين اللي كانو بيجيبوها
انا كنت عايزة اطمن عمتى لانى حطيت نفسي مكانها يحيى راجلها وكل حاجة ليها فى الدنيا مش بس ابنها
غيرتها منى مع الوقت قلت كتير جدا عن الاول
وفهمت انى مش عايزه اخد يحيى منها ولا عايزة اخد مكانتها في قلبه ولا حياته
بعد سنة من جوازنا عمتى ماتت

يحيى مكنش مستوعب فى الاول ولما استوعب دخل في نوبة حزن واكتئاب خرجته منها بصعوبة
حياة يحيى مبقاش فيها غيرى تعلقه بعمتى انتقل ليا
بقيت مراته وامه وكل حاجة ليه فى الدنيا
مبيعملش اي حاجة في حياته من غيرى
مبياكلش غير معايا مبيخرجش غير معايا هدومه بنجيبها سوا الحاجة الوحيدة اللي يحيى بيعملها من غيرى هى الشغل هو محاسب وبيتهيألي لو يقدر كان خدنى اشتغل معاه
بالمناسبة انا المفروض انى دكتورة صيدلانية وكنت شغالة في شركة ادوية وسيبتها واكتفيت بالصيدلية بنزلها شفت بالنهار بس واللي شغالين فيها بنات وبالليل بيقف فيها واحد متجوز ومخلف تلاته ويحيى اللي جابه

 انا اللي سبت شغلي في الشركة كان بيخلينى افضل وقت طويل بره البيت وبرجع متأخرة بعد موت عمتى سيبته
يحيي مطلبش منى ده بس شغلي كان خانقه لانه كان واخدنى منه فعلا
مببتش بره البيت نهائى يحيى مبيرضاش بنروح لاهلي سوا وبنجيب حاجات البيت سوا اي حاجة ليها علاقة بيحيى بنعملها سوا
حياة يحيى مفيهاش غيرى بيستنى منى كل حاجة

بيغير من اي حاجة في حياتى بيغير من اهلي ومن شغلي بيغير من الشيكولاتة علشان بحبها اوى
مبيطمنش غير لما اقوله انى بحبه اكتر من اي حاجة في الدنيا انا فعلا بحبه اكتر حاجة في الدنيا
بس اوقات بتعب انا مبعرفش حتى اتخانق معاه ونتخاصم حياته هتقف ومش هيعمل فيها حاجة
يحيى لازم يكون في حياته ناس تانية

يحبوه ويحبهم مينفعش افضل بحبه لوحدى
انا لو مت هو هيكون لوحده ولو هو مات محدش هيفتكره غيرى
انا كنت بعمل عملية من تمن شهور يحيى كان هو المرافق ليا في المستشفي رفض ان ماما اللي تبات معايا خد يومين اجازة من الشغل وبعد كده بقي بيروح ويجى من المستشفى
وطبعا مش قادرة اوصفلكم انى كنت بطمنه لانه كان خايف عليا هو ملوش غيرى فبيخاف عليا جدا
انا اللي بعمل العملية والمفروض انا اللي اكون خايفة والحقيقة ان هو اللي كان خايف وانا اللي كنت بطمنه
خوفه مسبليش فرصة اخاف

حتى اصحابي علاقتى بيهم ضعفت في بداية جوازنا حاولت احافظ عليها بس بعد موت عمتى مقدرتش انشغلت بيحيى وازى اهون عليه واطلعه من اللي هو فيه وبعدها معرفتش اهتم بحد غيره ولا يكون في حياتى غيره يحيى مبيحبش ولا بيتحمل انشغل عنه باي حاجة حتى لو مسلسل في التلفزيون
مفضلش من كل اصحابى غير راوية صاحبتى ودى اغلب كلامنا في الموبايل مبنتقابلش كتير
انا مينفعش اخاف او اضعف او انشغل بحاجة تانية عن يحيى مهما كانت لانه حرفيا معتمد عليا في كل حاجة في حياته
اوقات بخاف طاقتى تخلص واوقات بخاف اموت هو هيعمل ايه من غيرى
بس ده هيتغير يحيى لازم يختلط باللي حواليه لازم يبقاله اصحاب ومعارف انا حاولت قبل كده اغير ده فيه بس كنت بفشل المرة دى هحاول بجهد اكبر هحاول لحد ما انجح لانى لازم انجح

يحيى خلص شغل وجه خدنى جبناله موبايل جديد بدل اللي اتكسر لانه طبعا مكنش هيجييه من غيرى
وبعدها روحنا اتغدينا وانا قررت ابدء بتنفيذ خطتى

راندا :هو انت شغال معاك كام حد فى المكتب يا يحيى
يحيى :خمسة تلاتة رجالة واتنين ستات
راندا :تعرفهم يعنى
يحيى :مش اوى انتى عارفة انا ماليش كلام مع حد
راندا :طيب متتعرف عليهم
يحيى :ليه
راندا :علشان متبقاش لوحدك في الشغل كمان حلو أن يكون عندك صحاب
يحيى :مانا عندى اصحاب انتى صحابى
راندا :وانت كمان يا حبيبي بس انا قصدى يكونلك صحاب رجالة زيك تخرجو سوا تتفرجو سوا علي ماتشات حاجات كده يعنى
يحيى :ودول هعرفهم ازاي

راندا :تعرفهم ازاي...تعرفهم ازاي يا راندا ...مثلا لما يطلبو اكل اطلب معاهم لما تلاقيهم بيتناقشو في حاجة اتناقش معاهم لما حد فيهم يكون عنده مشكلة في الشغل ساعده
شوفوهم بيروحو جيم فين وروح معاهم
يحيى :انا مبحبش اكل من غيرك كمان انا من امتى بروح جيم
راندا :يا حبيبي كل معاهم حاجة بسيطة كده ولما ترجع نتغدى سوا حرام تفضل طول وقت الشغل من غير اكل
كمان مالو الجيم حلو علشان يبقي عندك لياقة بدنية
يحيى :لياقة بدنية
راندا :اه لياقة بدنية يا يحيى العقل السليم في الجسم السليم يعنى
يحيى : وافرضى متجاوبوش معايا

راندا :هما في الاول ممكن يستغربوك شوية وممكن كمان مش كلهم يبقو صحابك بس اكيد علي الاقل هتظبط مع واحد فيهم وتبقو صحاب
يحيى :بالنسبة للستات اللي معايا اعمل معاهم كده برضه
راندا بسرعة :لا ستات ايه انت هتندمنى على كلامى ليه
ملكش دعوة بالستات خالص نهائى ابدا يعنى انا بتكلم عن الرجالة اللي معاك فى المكتب
يحيى :وعلى ايه بس كل ده
راندا :عليك يا يحيى اكيد هتبقي حاجة حلوة ومختلفة ان يكونلك صاحب راجل اكيد صداقتك بيه هتكون مختلفة عن صداقتنا يا حبيبي
يحيى :امممممممم...خلاص هحاول
راندا :حاول يا حبيبي صدقنى الموضوع يستاهل المحاولة

طبعا مش عايزة اوصيك في رجالة هتلاقيهم بتوع ستات دول متتعرفش عليهم متتكلمش معاهم اصلا دول البعد عنهم غنيمة صاحب الناس الكويسة بس
يحيى وهو بيضحك :خايفة يفسدو اخلاقي
راندا بابتسامة :لا غيرانة عليك تتعرف علي واحدة غيرى وتحبها وتحبك بقي ما انت اصلك بصراحة تتحب
ده انا اموت فيها
يحيى بابتسامة :بعد الشر عليكى كمان انا مش ممكن احب غيرك
وبتاع الستات اللي مبيراعيش حرمة بيوت الناس ده انا مبحترموش واكيد مش هصاحب واحد مبحترموش
راندا :الله عليك وعلي اخلاقك يا حبيبي
ربنا يصلح حالهم ويكفينا الشر
يحيى :اللهم امين يلا نروح بقي
راندا :يلا بينا

بعد يومين فى بيت راندا ويحيى
راندا :ها كمل وحصل ايه بعدها
يحيى :بعد ما طلبت معاهم اكل لاول مرة من يوم مشتغلت معاهم فى الشركة كانو مستغربين جامد حاولت اشترك في اي حاجة بيقولوها بس كنت حاسس لسانى تقيل اوى وكلامى كان قليل تقريبا هما زهقو منى ما عدا واحد اسمه وليد ده كان بياخد ويدى معايا في الكلام وبيحاول يشركنى في حوارهم
راندا بابتسامة :حلو ده انا متفائلة بكابتن وليد هو ظروفه ايه احكيلى عنه
يحيى :معرفتش عنه حاجات كتير بس هو اكبر منى بسنتين ودمه خفيف اوى بيهزر طول الوقت
راندا :لا تمام بداية مبشرة
اعمل انت النسكافية وانا هشيل الاكل

بعد يومين
راندا :حبيبي بعد ما تصلي الجمعة حاول تشوف مين من جيرانا بيصلى معاك واتكلم معاه ارجعو سوا
يحيى :وهنتكلم في ايه
راندا :فى اي حاجة في سكنتو هنا من امتى اشتريتو الشقة بكام في القرارات اللي اتاخدت في اخر اجتماع للسكان كده يعنى يا يحيى
يحيى :تمام هحاول

بعد ساعة ونص
يحيي :وانا نازل للصلاة شفت محسن جارنا اللي في الخامس بس محاولتش اكتر في الكلام معاه ده انسان مستغل وبتاع مصلحته والقرب منه مش حاجة كويسة
وبعد الصلاة رجعت مع الحاج سالم اللي في الاول واشرف اللي في التالت كلامنا كان عادى بس كويس ان الواحد يكون ماشي مع ناس وهو راجع مش لوحده
انتى عارفة ابن الحاج سالم مسافر من تلت سنين وهيجى الاجازة دى بابنه خلف هناك من سنتين والحاج سالم أخيرا هيشوف حفيده فرحان اوى فضل طول الطريق يكلمنا عن قد ايه هو فرحان ومستنى الاجازة
ربنا يجمعه بيهم علي خير
راندا :اللهم امين

بعد شهر في المكتب
يحيى :مالك يا وليد بتنفخ ليه
وليد :المفروض انزل اروح الشقة للصنايعية ومعايا ورق مش راضي يخلص ومش هينفع اكمله بكرة
يحيى :هاتو هخلصو انا
وليد :بجد
يحيى :اه بجد بس متنساش تعزمنى علي فرحك
وليد بابتسامة :انت اول المعزومين يا يحيى انت جدع جدا علي فكرة
يحيى :تسلم هات الورق والحق روح للصنايعية

فى بيت يحيى وراندا
راندا :اتأخرت النهاردة ليه
يحيى :وليد كان لازم يمشي وكنت بخلص ورق مهم للشغل مكانه حطى الاكل جعان اوى
راندا :فوريرة
علي الاكل
يحيى :وليد كان بيقولى انى جدع لما قولتله انى هخلص الورق مكانه
راندا بابتسامة :ما انت جدع فعلا يا يحيى
يحيى :اول مرة حد يقولي كده
راندا :علشان مجتش فرصة حد يقرب منك ويعرفك فيقولك كده

بعد اسبوعين
يحيى :وليد النهاردة كان بيحكيلي عن خطيبته بنت عمه ومن صغرهم معروف انهم لبعض بس هو بيحبها حتى لو اهلهم مقالوش كده هو كان هيتقدملها
انا كمان حكتله عنك وعن اتجوزتك ازاى
تخيلي ضحك وقالي ميبنش عليك انك رومانسي كده وبتاع حركات انا كنت مبسوط احساس حلو ان يكون في عندى حد احكيله عننا
راندا بابتسامة :احساس حلو فعلا

بعد اسبوع
يحيى :انا هنزل اتفرج علي الماتش مع وليد وواحد صاحبه بيقول انه صاحب عمره ومصر يعرفنا علي بعض
راندا بتعب :روح يا حبيبي وانا هستناك نتعشي سوا مش هاكل من غيرك
يحيى :انتى كويسة تحبي نروح للدكتور
راندا :لا انا تمام منمتش كويس بس
روح انت يلا علشان متتاخرش علي صحابك

بعد تلت ساعات
يحيى رجع ودخل اوضة النوم لقي راندا بتاخد ادوية
يحيى بخوف :راندا انتى بتاخدى ايه
انتى تعبانة صح علشان كده بقالك مدة بتحاولي تخلينى اتعرف علي ناس علشان مبقاش لوحدى مش كده
انتى هتسبيبنى زى ماما يا راندا هتروحى منى انتى كمان
راندا بتعب :يا يحيى لا انا...

يحيى قاطعها: انتى روحتى لدكتور قالك ايه
متخبيش عليا يا راندا انتى عندك ايه بالظبط طمنينى انا قلبي وقع في رجلي انا...
راندا قاطعته :اهدى يا يحيى متقلقش انا مش عيانة
انا بس حامل ودى فيتامينات باخدها علشان انا ضعيفة
يحيى بصدمة :حا...حامل ..حامل ازاي يعنى
راندا :حامل زى الناس يا يحيى متجوزة وطبيعي ابقي حامل في يوم من الايام
يحيى :ومقولتليش ليه

راندا :مكنتش عارفة اقولك ازاي
فاكر من خمس شهور لما شكيت انى حامل انت مشفتش شكلك كان عامل ازاي وقتها ولما عرفت انى مش حامل انت ارتحت وحمدت ربنا انت كنت خايف ابقي حامل خايف اجيب اطفال وانشغل بيهم عنك زى ما رانيا اختى انشغلت عن وائل جوزها صح
يحيى :مش بس كده انا خايف كمان نخلف اطفال ويموتو زى اخواتى خايف كمان مكنش اب كويس هعلمهم ايه هربيهم ازاى خايف يتمنو لو كان عندهم اب احسن منى يا راندا
راندا :احنا عملنا تحاليل قبل منتجوز والتحاليل طمنتنا ان مفيش مشكلة من جوازنا كمان حتى لو حصل هيبقي قضاء ربنا وهنرضي بيه
كمان انت عارف انا وافقت عليك ليه

يحيى وهو بيفكر :مش عارف ... يمكن علشان اصريت عليكى
راندا بابتسامة :علشان اتمسكت بيا اختارتنى ودافعت عن اختيارك ليا ده طمنى ان مهما تحصل بينا مشاكل هنقدر نعديها لانى اختيارك اللي انت كنت مستعد تحارب علشانه
علشان شوفت فيك زوج ليا واب لولادى يا يحيى
علشان انت مفيش زوج ولا هيكون في اب احسن منك في الدنيا ليا ولولادنا
يحيى بابتسامة :انتى شايفة كده

راندا بابتسامة :انا متأكدة من كده يا زوجى العزيز
يحيى :وعلشان كده كنتى بتخلينى اتعرف علي ناس
راندا :مش عايزاك تبقي لوحدك يا يحيى عايزة حياتك يبقي فيها ناس تانية طبعا عايزة افضل انا اهم شخص فيها وبعد كده ولادنا لما يجو بإذن الله
بس انت تستاهل الناس تعرفك وتحبك يا يحيى تستاهل ناس تشاركك حاجات انا مش هعرف اشاركك فيها بحكم انى مش راجل
يحيى بابتسامة :انتى هتبقي ام حنينة اوى علي ولادنا
راندا :وانت هتبقي اعظم واحن اب في الدنيا كلها انا متأكدة

بعد اسبوعين
يحيى :راندا انا هخرج مع وليد وعامر بكرة فرحة وبيقول عايز النهاردة نخرج جروجة جامدة يودع بيها العزوبية
راندا :تمام يا حبيبي

خرج يحيى وكلمنى الساعة واحدة بالليل يقولى انه هيتاخر ومش هيرجع دلوقتى قلتله انى هقفل الباب بالمفتاح
وهقفل البلكونات والشبابيك ميقلقش عليا
وفضلت صاحية لحد بعد الفجر وهو مجاش
يحيى قضى ليلة كاملة بره البيت مكلمنيش فيها غير مرة واحدة بس الله بقي واخيرا يحيى بقي عنده صحاب
هو انا طبعا كنت مضايقة شوية
اول مرة يبات بره البيت وابات في البيت من غيره بس كنت مبسوطة علشانه وصحيت الصبح صليت وحضرت الفطار وصحيت يحيى
علي الفطار
راندا :احكيلي عملتو ايه امبارح

يحيى :روحنا كلنا في مسمط اول مرة اكل هناك احساس حلو انك بتاكلي وسط ناس متعرفيهاش والاكل كمان عحبنى خصوصا الكوارع وبعدها قعدنا علي قهوة وبعدين الساعة اتنين روحنا كلنا كبدة ومخ وسمين تقيل شوية السمين ده بس انا حبيته وبعدها روحنا المقطم فضلنا هناك لحد الصبح وبعدين فطرنا علي عربية فول في الشارع وبعدين وصلتهم بيوتهم وجيت اتقتلت نوم انا مش عارف الواد وليد ده هيقوم لفرحه ازاى
عامر صاحبه ده طيب اوى
مع انى مشفتوش غير كام مرة بس ارتحتله
ووليد بقي زى اخويا هو كمان قالي كده امبارح قالي انى جدع وانه سعيد اننا بقينا اصحاب وان في ناس معرفتهم كنوز وانى من الناس دى
حلو حكاية خروجة توديع العزوبية دى عجبتنى

راندا :تمام جدا انتو ممكن تثبتو يوم في الشهر تخرجو فيه خروجة زى دى او كل اسبوعين لو عايز كل مظروفكم تسمح
يحيى :وانتى مش هتضايقي لما اسييك لوحدك كل ده
راندا :هضايق وهغير من صحابك طبعا بس انا عارفة ان دى حاجة هتسعدك وانا يهمنى انك تكون مبسوط
كمان انا هتلخم جامد مع ابننا لما يجى وهتلخم اكتر لما نجيب اطفال تانين
وانا مش عايزة حياتك تبقي شغل وبيت وبس يهمنى تكون بتعمل حاجات في حياتك لنفسك لسعادتك وراحتك يكونلك مساحتك الشخصية
يحيى بابتسامة :اهى دى واحدة من اللحظات الكتير اللي مببقاش عارف احدد فيها انتى مراتى ولا امى
وهى هى نفس اللحظات اللي بتاكد فيها انى احسنت الاختيار ربنا يخليكى ليا يا راندا وميحرمنيش منك ابدا
راندا :ويخليك ليا انا وابننا الجاي يا يحيى وميحرمناش منك ابدا

انا ويحيى روحنا فرح وليد صاحبه
وبعد الفرح بعشر ايام قلت ليحيى يعزمه عندنا هو ومراته يحيي قالي اننا ممكن نتغدى بره بس انا قلتله لا انا عايزة نعزمهم في البيت كنت عايزة يحيى يحس انه بيعزم صحابه في البيت في بيته وبعدها خرجنا انا ويحيى ووليد ومراته منى انا وهى بقينا اصحاب هى طيبة جدا وتتحب بسرعة وبعدها بشهر هما عزمونا في بيتهم وبقت علاقتنا بيهم قوية
وبعدها انا خلفت مروان ومرام توأم وبعدهم جبت مالك والحمد لله اتولدو كويسين وفضلت مشغولة معاهم ومفضتش لاصحابي ولا لشغلي بقيت مشغولة معاهم اكتر من ما كنت مشغولة مع يحيى
اللي فضلو صحابي راوية ومنى وبما اننا متجوزين احنا التلاتة فكنا بنعرف نقدر ظروف بعض
ويحيى بقا هو ووليد وعامر صحاب جدا وعلاقتو بحسين اخويا وبناس كتير في جيرانا وناس معاه في الشغل بقت احسن بقي بيعرف يتكلم مع الناس ويتعامل معاهم من غير خوف انا اوقات بغير بصراحة بس بفكر نفسي ان ده احسن ليه وانى مينفعش اكون انانية هو لازم يكون في حياته ناس تانية وان اللي بيحب حد مبيوحدوش يعنى مبيخليهوش وحيد دى كده انانية مش حب

فى حياتى مع يحيى اتعلمت دروس كتير اوى
اولهم ان ساعات خوفنا علي ولادنا بيأذيهم ومبيحميهمش اوقات بيكون لازم نسيبهم يغلطو ويتعلمو من غلطهم نسيبهم يتوجعو لان الالم بيعلم واكتر من الفرح كمان
الحياة تجارب لازم نسيبهم يجربو واحنا في ضهرهم نسندهم ونقويهم انما منخليهمش تحت جناحنا ووقت ما يبقي لازم يواجهو الحياة ميقدروش احنا مش هنعشلهم طول حياتهم وحتى لو عشنالهم هيكون في مواقف لازم هما ياخدو فيها قرارات ويتصرفو لوحدهم
لازم نربيهم ونكبرهم علشان يعيشو الحياة ويواجهوها مش يخافو منها ويتجنبو الناس
وتانيهم ان اللي عايز يفضل بيفضل واللي عايز حاجة بيعملها
زى ما يحيى عرف يخلينى اتجوزه

وزى ما انا واصحابي مفضلناش صحاب غير انا وراوية بس علشان اتمسكنا ببعض
كلنا بتحصلنا ظروف واللي بيفضلو رغم الظروف هما دول اللي يستاهلو يفضلو في حياتنا ويستاهلو نتعب علشانهم ويتعبو علشانا
وتالتهم ان مش كل اللي هيعرفونا هيحبونا وهيتمسكو بوجودنا في حياتهم
زى خطيبي الاولانى زى اصحابي اللي مبقوش صحابي
زى ناس كتير يحيى حاول يقرب منهم ومظبطتش
بس عادى ده طبع الحياة ومش معناه نقص فينا او في اللي عرفناهم
ورابعهم انك مش هتلاقي زوج او صاحب تفصيل ومفيهوش عيوب احنا كلنا فينا عيوب الفكرة انك تختار حد تقدر تتحمل عيوبه حد يستاهل انك تتحمل عيوبه
يستاهل تحاول علشانه
انما جو مفيهوش غلطة ده في الجنة مش في الدنيا

فنفكر بعقلانية بقي وبلاش جو الروايات والأفلام الهندى والمسلسلات التركى ده علشان بلح كله ومبيأكلش عيش وفي الاخر الواقع هيديكم علي قفاكم
وخامسا عرفت ان مش كل الناس تستاهل الحب ولا تستاهل نتعب علشانها وان في ناس قاسية وناس خبيثة ومبتتمناش لغيرها الخير وناس مغرورة وناس البعد عنهم عنهم غنيمة والقرب منهم هلاك
بس في ناس تستاهل الحب وتستاهل التعب علشانها ناس القرب منهم بيحلى الحياة ودول يستاهلو نتكعبل في الناس الوحشة لحد منلاقيهم ونعرف قيمتهم بسببهم
بسبب الوحش بنعرف قيمة الحلو بسبب الحزن بنقدر السعادة
واخيرا ان محدش بيعرف يعيش لوحده دى مش حياة
الحياة بتتعاش كده علي بعضها بكل ما فيها من نجاح وفشل وحزن وفرح وخيبة امل وعوض وضعف وقوة

الآراء والتعليقات على القصة