قصص و روايات - قصص هادفة :

حكايات منار الحكاية الخامسة عشرة بعنوان العتب على النظر

حكايات منار بقلم منار محمود

حكايات منار الحكاية 15 بعنوان العتب على النظر

الكلام ليه سحر بجد
كلام بسيط ممكن يطير اللي قدامك من الفرحة
وكلام تاني يوجع قلبه
كلام ممكن يحببك في انسان
وكلام تاني يخلى كرهه فى قلبك ملوش حد
كلام بيطمن وكلام بيخوف
اوعى تستهون بكلامك انت متعرفش ممكن يكون بيعمل ايه في اللي قدامك
واوعى كمان تستقل بكلام حد ليك لو طالع من قلبه
ندمك بعدها مش هتقدر تتحمله
الكلام سلاح الكلام حياة مطبطلوش تتكلمو

نشرتها وبعدها علي طول فتحت صراحة
الكلام سحر فعلا وهو انا جبنى علي ملا قلبي غير كلامك

قريتها وابتسمت حلوة ملا قلبى دى
وبعدين قفشتنى وانا ببتسم
ايه احنا هنخيب ولا ايه متبتسميش
ده مجرد كلام حلو جدا من واحد شكله بياع كلام اعتبرى نفسك مقريتيش حاجة
ونزلت للرسالة اللي بعدها
بنت بعتالي تقولى انها بتحب واللى بتحبه بيجى عليها بيبعد ويقرب بمزاجه وهى مبتعملش حاجة غير انها تستناه
تعبت وقلبها وجعها ومش قادرة تبعد حياتها من غيره مش حياة
قريت رسالتها تلت مرات وبعدين كتبتلها الرد

ردا علي رسالة جاتلى علي صراحة
حرام عليكى قلبك حرام عليكى نفسك ليه تقبلي بالمعاملة دى ليه تقبلي الاهانة دى انتى مش بتحبيه انتى بتكرهى نفسك وبتعاقبيها بيه حبى نفسك واحترميها وقدريها وابعدى عنه كفاية عليكى ذل في نفسك
انتى كده مش عايشة دى مش حياة
ربنا يفرح قلبك ويرضى عنك ويجبرك
ويساعدك بس ساعدى نفسك انتى الاول وابعدى عنه
وجع شهر ولا حتى سنة من عمرك اهون من وجع عمرك كله

معرفتكمش بنفسى انا رباب
عندى تلاتة وعشرين سنة محامية
بعيدة المحاماة عن اللي توقعتوه عنى من كلامى صح
ادى علي صحفية مذيعة دكتورة نفسية دى الحاجات اللي اغلب الناس بيتوقعو تكون شغلى أو مجال دراستى
بس عادى انا اللي اخترت كده
مكنتش حبا ادخل اعلام او اداب او تربية وادرس علم نفس شايفاها هواية ومكنتش عايزاها تبقي دراسة ومجال عمل
انا اللي اخترت ادخل حقوق عمى محامى وانا بعتبره قدوتى هو يعتبر والدي خصوصا بعد ما بابا مات وانا في اولي اعدادى عمى احتوانى انا واختى

غلطانين اللي بيقولو الخال والد ليه مقالوش العم
بشتغل معاه في مكتبه طبعا وقبلها كنت بدرب عنده
انا بحب شغلي معاه ومعتقدش انى هفكر في يوم افتح مكتب لوحدى من غيره
عندى اخت في تالتة كلية صيدلة
ابن عمى بيحبها هو أكبر منى بسنتين بيحبها من صغرهم هو كمان دكتور صيدلى
ايوه هو اللي جه في دماغكم هى دخلت صيدلة علشانه

من حبها فيه
هو طلب من عمى يتقدملها من سنة بس عمى قاله في اخر سنة علشان ميشغلهاش وعلشان خطوبتهم مطولش
عمى ميعرفش انها بتحبه بس انا عمى لما قالي قلتله انى رايى من رايه خليها كده احسن
عمى بيخاف علينا زى ولاده بالظبط ربنا يباركلنا في عمره
بالمناسبة ابن عمى كمان ميعرفش انا وبس اللي اعرف
انا واختى اصحاب وهي بتحكيلى كل حاجة وانا نصحتها متقولوش ولا تبين لحد ما يبقي في حاجة رسمى
اسم بابا هيفضل في السما حتى بعد موته

وهو سايب وراه بنتين بمية راجل ومش هتيجى هي وتخلي حد يقول عليه او عليها نص كلمة
ورحمة سمعت كلامى اختى اسمها رحمة
وصلت المكتب مش عارفة ليه بفكر كويس وانا في المواصلات او وانا في المكتب
وانا وسط ناس وحواليا اصوات انما وانا لوحدى مبيجيش في دماغى حاجة مع ان المفروض احب الهدوء
بس لا انا بحب الدوشة وبفكر فيها احسن
المهم قفلت الفيس وركزت فى القضايا اللي عندى فى المكتب

روحت المحكمة كنت بخلص فيها ورق خلصته ورجعت البيت اتغديت مع امى واختى
امى اطيب واقوى ست فى الدنيا كلها اخواتها كانو عايزين يجوزها بعد بابا ما مات وهى رفضت تجبلنا جوز ام
عاشت علشانا واخوالي شالو ايديهم من اي حاجة تخصها او تخصنا من ساعتها هما تقريبا كانو عايزين تبقي ملزومة من حد غيرهم وخلاص
اتفرجت عالتلفزيون شوية وفتحت فيس رديت علي التعليقات واختى جت كلمتنى كالعادة عن ابن عمى
تلت اربع كلامها عنه لحد ما قربت اكرهه من كتر الملل

خصوصا انها بتكرر الكلام مبتملش من الكلام عنه وبتحكيلي تقريبا نفس المواقف وهى مبسوطة وكأنها بتحكيها لاول مرة بس انا راضية تحكيلي احسن ما تروح تقوله ولا حاجة
كمان هى لازم تعبر عن مشاعرها فالأفضل تعبرلي انا عنها
هى محكتش لماما بس ماما اكيد عارفة ماما تعرفنا اكتر من نفسنا واصلا هي بتحب ابن عمى جدا وتتمناه لاى واحدة فينا بس لو هو اختار رحمة يبقي خلاص
المهم واخيرا قامت تنام علشان عندها محاضرات وسكاشن
وانا نمت وكالعادة وانا رايحة المكتب
فتحت فيس وكتبت

بحكى عنك كتير اوى
ومن كلامى عنك عمرى ما بمل
حبك بجد مشكلة كبيرة
قربلى لان قربك وبس هو الحل

طبعا دى كتبتها عن رحمة وحالة الحب اللى هى عايشاها ومعيشانى معاها فيها
فتحت صراحة لقيته بعت رسالة كالعادة
احسنلك يكون الكلام ده مش لحد او يكون مش عنك
ده علشان مقتلكيش واقتله واخد فيكم تأبيده
ضحكت وسواق التاكسي استغرب فخدت بالى انى بضحك زى الهبلة فبطلت ضحك بس فضلت مبتسمة
ايه الجنان اللي هو باعته ده وبعدين هو ماله اصلا

هو مين انا معرفوش من تلت شهور وهو بيبعتلي علي صراحة كل ما ارفع حاجة يرد عليها برسالة علي صراحة
ومع انى بتجاهل رسايله ومبردش عليها الا انه مبطلش يبعت وحتى مطلبش منى ارد كانه مش مستنى ارد
فى الاول مكنتش بهتم قلت واحد بيستظرف زى كتير ناس بتستظرف يعنى
بس مداومته على انه يبعت خلتنى اهتم واستنى رسايله
بس عمرى ما رديت بقراها وكأنى مقريتش
المهم بعد دقيقتين لقيته بعت

رباب انتى مبتحبيش صح انتى مينفعش تحبي غيرى
انا مش هسمحلك تحبي غيرى ده مش من حقك
اوعى تفكرى مجرد تفكير تعمليها
قريت كلامه واتوترت اول مرة يبعت حاجة تخلينى اتوتر كده
بعد خمس دقايق بعت
انتى مبتحبيش انا متأكد انتى لو ده حصل مش هتكتبي مش هتعرفيه علي الاقل مش بطريقة سهلة زى الكلام
هيبقي لازم يتعب علشان يعرف وانتى نفسك مش هتعترفي بيها لنفسك بالساهل
معلش عالافورة اللي بعتها قبل كده من خضتى بس
لما فكرت بهدوء عرفت ان اكيد مش عنك

كلامه صح ودى حاجة خوفتنى مين ده ويعرف عنى ده ازاي ومنين فكرت كتير هو انا المفروض اعمل ايه
لقيت نفسي بكتب بوست بقول فيه
الوهم انك تصدق كدبة وتعيش نفسك فيها وتدافع عنها بكل قوة كمان لمجرد انك خايف تواجه نفسك بالحقيقة لانها مش عجباك او لانك حتى مش هتتحملها لانها قاسية ومؤلمة ليك يمكن الوهم اجمل واسهل من الحقيقة
بس هتفضل الحقيقة رغم مرها وصعوبتها حقيقة باقية واقع الوهم مش هيمحيه
متتمسكوش بالوهم ومتعيشوش نفسكم فيه ومتسمحلوش يسيطر عليكم

 

نشرت اللي كتبته
حسيت كأنى بدافع عن نفسي وبحميها
بحمينى منه من كلامه من ثقته
بدارى خوفي منه ورا الكلام اللي كتبته ببعده هو مينفعش يقرب
رد بعد خمس دقايق علي صراحة
عندك حق في كل حرف كتبتيه
بس انتى مش وهم انتى حقيقة بشوفها بعينى
وانا مش وهم انا حقيقة هتملا حياتك الفاضية وهتسكن قلبك الخالى
متهربيش متفكريش انى هبعد مهما عملتى
ومع انى عارف انه صعب عليكى بس متخافيش

انا خفت كلامه خوفنى مين ده ويعرفنى كده ازاي انا اهلي ميعرفونيش كده وعايز منى ايه بيعمل كده ليه
قفلت الفيس وروحت شغلي كنت بشتغل بنص عقل والنص التانى مع البيه الواثق من نفسه اوى ده
يومى في المكتب خلص والحمد لله مكنش عندى محكمة كان زمانى خسرانة اي قضية هترافع فيها بعقلى اللى مش معايا ده
روحت البيت وعدى اليوم فضلت تلت ايام بعدها مبفتحش فيس خالص مش عايزه افتح ويمكن خايفة بصراحة كان عندى فضول كمان اعرف هيعمل ايه لما اعمل كده.

بعد تلت ايام فتحت نت واول حاجة عملتها دخلت على حساب صراحة بتاعى
لقيته باعت اول يوم مفتحتش فيه بس باعتلي بالليل مش بالنهار
انا ندمت بعد ما بعت كنت عارف انك هتعملي كده
هتخافى وهتهربي بس متخافيش ومتبعديش اكتر ما انتى بعيدة انا مش عايزك تردى انا كفاية عليا تقرى اللي ببعته
وكفاية انا اقرء اللي بتكتبيه
انا مقدرش اقرب دلوقتي وده صعب عليا
متصعبيهاش عليا اكتر ببعدك ده

وتانى يوم لقيته بعت
طيب سيبك منى ذنب الناس اللي بتحب تقرء كلامك ايه
الناس اللي بتحلي مشاكلهم طيب علي فكرة انتى كده مقصرة في حقهم وانتى مبتحبيش تكونى مقصرة

وتالت يوم
انتى خايفة للدرجة دى معتقدش كفاية علي خوفك كده
انا عارف انك مش هتسمحى لخوفك يسيطر عليكى
والنهاردة او بكرة بالكتير هتفتحى وتقرى المشاكل اللي اتبعتتلك وتحليها
مستنيكى متتاخريش عليا
عارف ان الجملة هتوترك بس دى الحقيقة ومقدرتش مقولهاش

ولسه هنزل اقرء رسايل الناس التانية لقيته بعت حالا

رفقا بقلوب ادمنت كلماتك
لقتنى زى الغبية ببتسم وبقرء الرسالة عشر مرات
بالمناسبة انا بعرف رسايله أسلوبه بقي واضح بالنسبالى بميزهم من بين كل الرسايل اللي بتتبعتلي
المهم كالعادة شتمت نفسي وشلت الابتسامة دى من علي وشى ورديت علي المشاكل اللي مبعوتالي

ردا على رسايل جاتلي علي صراحة
والدك ظلم والدتك ده اكيد صعب عليها ربنا يكون في عونها بس انتى مش لازم تكرهيه هو مقصرش في حقك هو قصر في حقها هي وهو مهما كان والدك وهيفضل والدك متلوميش نفسك انك بتحبيه وسامحتيه علي اللي عمله فيها انتى بنتها وكمان بنته متدخليش نفسك في دايرة الصراع دى هو والدك وهي والدتك والاتنين ليهم حقوق عليكى مينفعش تدى حد فيهم حقه عليكى والتاني لا
ربنا هيحاسبك خصوصا ان والدك بيحبك وبيعاملك كويس

حبيبتي دى مش صاحبتك بتقلل منك قدام الناس بتغير من نجاحك يبقي مبتتمنالكيش الخير تبقي مش صاحبتك تبقي متستاهلش ابعدى عنها وحدتك من غيرها احسن من قربها المؤذى ليكى ده

صح معاك حق انا علي البر فعلا واللي علي البر شاطر
وعلشان كده انا بحاول اساعد واخد بايد اللي غرقانين ومحتاجين مساعدة لانى هقدر أساعدهم وانقذهم من وحل هما مش عارفين يطلعو منه ازاي
وانا مش ضدكم كرجالة ولا حاجة انا ضد الظلم
وعلشان كده بقولك كفاية ظلم لنفسك اللي انت كنت بتحبها وسابتك دى متستاهلش توقف حياتك علشانها وتقفل علي قلبك بعدها
اخرج وشوف ناس هتقابل ناس تستاهل تكون في حياتك
انما هي لا تستاهل حبك ولا وفاءك ده ولا انت تستاهل تظلم نفسك علشانها
ربنا هيعوضك وهيجبرك وهيفرح قلبك ادعي لنفسك دايما
شفت مدافعتش عنها اهو زى ما انت قلت انى هعمل في رسالتك علشان تعرف انك ظلمتنى ان بعض الظن اثم

اسفة انى رديت متأخر علي الرسايل مش هتتكرر تانى ان شاء الله دمتم بخير جميعا

وصلت الشغل نزلت وطلعت المكتب وطلبت القهوة الذيادة بتاعتى يومى مبيبدءش غير بيها
وفتحت صراحة مكنتش عارفة هيبعت تانى ولا لا
هو بيبعت يعلق علي خواطرى انا بس مبيعلقش علي ردودى علي المشاكل اللي بتتبعت
بس كنت عايزة اعرف هيعلق علي انى رجعت تانى ولا لا
وهو مخيبش ظنى وبعت لقيته باعت الرسالة دى
عودا حميدا
حلوة ومقنعة ردودك كالعادة
بس بالنسبة لاخر رد يا ريت لما يكون الرد لزفت شاب سيادتك متاخديش راحتك اوى كده في الكلام
لنبقي اتنين واقعين في غرامك مش واحد

المرة دى معرفتش امسح ابتسامتى
المهم خلصت يومى فى المكتب ورجعت البيت
وتانى يوم كالعادة وانا في التاكسي مسكت موبايلي وكتبت

الحياة مبتديناش كل حاجة بس برضه مبتاخدش مننا كل حاجة بتراضينا بعد منخسر حاجة بحاجة تانية
بنرجع نعيش ونفرح بعد الوجع والحزن
الاكيد ان الحياة مبتقفش علي حد مهما كان
فلو دلوقتى متضايقين بكرة تتبسطو
هتتعدل صدقونى دوام الحال من المحال

نشرتها وفتحت صراحة
لقيته باعت
وانا مبتمناش من الحياة غيرك ومبطلبش غيرك من ربنا وعارف انه مش هيردنى

عملت نفسي مفرحتش باللى هو باعته ولا عندي فضول اعرف هو مين خالص وقريت مشكلة مبعوتالي علي صراحة ورديت علي صفحتى وكتبت
سامحى نفسك انتى غلطتى في حق صاحبتك غلطتى غلط جامد كمان بس خلاص هي نسيتك وبعدت كفاياكى لوم فى نفسك صلحى غلطك معاها وانك موقفتيش جنبها لما احتاجتك في اهلك في اصحاب جداد اتعرفي عليهم
امحى الغلط اللي عملتيه معاها بصح اعمليه مع غيرها
ربنا بيسامح وبيغفر سامحى نفسك وانسي

عدى شهرين محصلش فيهم جديد في حياتى
بس حياة رحمة اختلفت حسام ابن عمى اتقدملها واتخطبو
لان رحمة اتقدملها اكتر من حد وعمى كان بيقول لسه بدرى خصوصا ان رحمة كمان لما قالها علي اللي بيتقدمو قالتله لسه بدرى طبعا لو حسام كان هو اللي اتقدم مكنش هيبقى بدرى ولا حاجة
المهم حسام عرف وأتضايق خصوصا ان واحد في اللي اتقدمو والدته جات البيت تقنع ماما ورحمة انه مش هيعطلها عن دراستها ولا حاجة
حسام طلب من عمى يخطبها وتبقي دبلته في ايديها
بدال ما كل شوية يجيلها عريس كده ووعده انه مش هيلهيها عن دراستها ولا حاجة وهيستنى اما تخلص
بس عمى يخطبهاله ويرحمه من حرقة الدم دى كل ما يعرف ان حد اتقدم وعمى وافق والصراحة خد رايى وقلتله تمام مفيش مشكلة مدام هيستناها تخلص ومش هيشغلها عن كليتها واتقدم حسام ورحمة وافقت طبعا واتخطبو

وانا رايحة المكتب كالعادة كتبت
في حاجات بتدخل حياتنا علشان تخرج بتبقي نصيب حد تانى بيعرفها عن طريقنا وبياخدها لحياته هو ويمشي
مبتبقاش بتاعتنا بتيجى علشان تروح
لو حصل معاكم كده متزعلوش وممتمسكوش بحاجة مش بتاعتكم ولا ليكم فيها نصيب
نشرتها وفتحت صراحة
ولقيته بعت
بس انا مش همشى ولا هبقي لحد غيرك ولا هسيبك تبقي لحد غيرى انا هفضل لما هاجى هفضل ومش هتحرك سنتى واحد بعيد عنك انا هاجى علشان افضل

قلبي دقاته زادت بعد ما قريت كلامه حسا انى مبسوطة علي خايفة علي متوترة انا مش هتجاهل انى بقيت بستنا رسايله وبفرح بيها ولا هنكر انى بقي عندى فضول اعرف هو مين ويعرفنى منين بقاله خمس شهور بيبعتلي ومردتش ولا مرة علي كلامه رد صريح ولا حتي سالت مين بقرء وكانى مبقراش وهو ولا هامه كأنه مش مستنى منى رد انا مش عايزاه يبعد هو انا قلت يبعد هو اصلا قريب او موجود علشان يبعد مبقتش فاهمة حاجة.

بس رسايله ليا بقيت روتين بالنسبالى حاجة اساسية في يومى
انا جبانة بهرب دايما اخترت اكتب عالفيس علشان اساعد الناس لانى بحب اساعدهم بس من غير مقرب منهم
مش عايزة اعرفهم من قريب وهما كمان مش عايزينى اعرفهم علشان كده بيبعتولي علي صراحة انى معرفهمش بيديهم شجاعة يتكلمو عن ضعفهم يحكو ويطلبو مساعدة
حتى المحاماة بحبها علشان برضه عن طريقها بساعد الناس بس مبقربش منهم غير علي قد القضية وبس ومجرد ما القضية تخلص علاقتى بيهم بتخلص
القرب من الناس مؤذى وانا مش حمل اذية بس انا بحب اساعدهم مبحسش انى عايشة وان حياتى ليها قيمة غير لما اساعد حد وعلي قد ما اقدر اخلي حياته اسهل.

وعلشان كده اخترت أساعدهم بالطريقة دى
انا بيتقدملي ناس كتير بس انا مبقعدش معاهم حتى
انا مش عايزة حد يقرب منى عارفة انى هنطفي
زى امى منطفت بعد موت بابا وزى صاحباتى اللي انطفو
بعد ما اللي بيحبوهم خانوهم او سابوهم او اتجوزو عليهم
كان في لمعة في عينيهم لمعة حلوة اوى اول محبو
اللمعة دى انطفت بعد كده

حتى فى المحاكم انا شفت بلاوي شفت حاجات تخوف
وانا عارفة انى مش هتحمل زى امى متحملت فراق ابويا بشوفها بتبصله وفي عيونها دموع مفيش مرة عينيها تقع علي صورته غير والدموع تتجمع فيها حتى قلبها حسيته عجز بعد ما بابا مات
انا بقي قلبي مش هيعجز ده هيتفشفش مية حتة انا مش هتحمل انا مش قد الوجع انا أضعف من انى اتحمله
وجع الفراق وجع الخيانة وجع الكدب والغش وجع خيبة الامل الاوجاع دى انا مش هتحملها مش هعرف اكمل حياتى بعد ما اعرفهم مش هقدر اعيش بيهم
وعلشان كده بهرب مش عارفة ههرب لحد امتى بس انا بخاف ومش قادرة مهربش
حتى عمى كان شايف ان رحمة مينفعش تتخطب قبلى وانا الكبيرة بس انا قلتله انى مبفكرش في الموضوع وانى مش هتضايق ولا حاجة ولا هى مضطرة تستنانى لو هى وافقت علي حسام يبقى خلاص ملوش لزوم التأجيل

حتى دلوقتى انا حسا انى عايزة اهرب منه
من اللي معرفش عنه حاجة غير انه يعرفنى مش فاهمة ازاي عارفنى اوى كده بس هو يعرفنى مفيش حاجة بيقولها عنى غلط ومفيش كلمة بيكتبها غير والغبي اللي بين ضلوعى ده بيفرح بيها طول عمرى قافلة علي قلبي سدا ودانى ومغمضة عينى علشان قلبي يفضل بتاعي انا وبس وميدقش لحد وفي الاخر يجى واحد معرفوش بكلامه يسرق قلبي منى من غير حتى ميعرف انه نجح وخلانى احبه بس انا مينفعش احبه انا مبحبوش انا بحب كلامه وبس.

انا مبحبش حد رباب مبتحبش حد
فضلت حياتى ماشية زى ما هى مفيش فيها جديد
وهو بيبعت دايما وانا بعمل نفسي مش فارق معايا كلامه بحارب نفسي علشانه وهو ميعرفش حاجة عن الحرب دى
فضل اسبوع ميبعتش كنت هتجنن بقيت عصبية ومش طايقة نفسي بفتح صراحة كل ساعة اشوفه يمكن بعت حاجة خفت اكتر انا بنطفي بسببه من غير معرفه مدخلش حياتى حتى وقدر يوجعلي قلبي ويشغله عليه

لقتنى بعند مع نفسي وانى مش كده ومش ممكن اكون كده ولا هسمح ليه يخلينى كده
اتقدملى واحد زميلى فى المكتب وكنت هرفض بس لقتنى فجاة بقول لعمى يدينى فرصة افكر فضلت يومين بفكر
حاولت اقاوم ومفتحش صراحة
الموضوع كان صعب كان صعب اوى مش فاهمة ازاي بس بجد كنت حاسة روحى بتتخنق وعيطت فضلت تلت ساعات بعيط وبعد ما خلصت عياط كلمت عمى وقلتله انى موافقة العريس يجى
وقررت انى مش هعيط علشانه تانى ولا هنطفي بسببه اكتر من كده انا مش عايزاه يقرب وهو بعد وحتى لو مبعدش انا هبعد وهتخطب وهتجوز وهو هيعرف انه مالوش في حياتى مكان وانا هرجع تانى اسيطر على قلبي

العريس جه هو واهله وعمى طبعا كان عندنا اتكلمت معاه مكنتش حاسة انى عايزه اخرج قلبي كان رافض بس دوست عليه وخرجت واتكلمت مع العريس هو زميلي في المكتب بس انا مبخطلتش بزمايلي ففعلا مكنتش اعرف عنه حاجة غير اسمه مصطفى اتكلمت معاه وسألته عن حاجات كتير
بس كنت كأنى في دنيا تانية انا حتى مش فاكرة اجابة أسئلته ولا فاكرة انا رديت عليه بايه لما سالنى
انا جبرت لسانى ينطق وجبرت ودانى تسمع بس قلبي وعقلي مكانوش معايا المهم وافقت
وحددنا ميعاد الخطوبة

ويومها رفعت بوست علي صفحتى اقول فيه ان النهاردة خطوبتى جاتلي تعليقات كتير مرديتش علي ولا واحد فيهم وفتحت صراحة وفضلت مستنية
هو مكنش بعت اي حاجة الايام اللي فاتت
بس انا كنت حاسة انه هيبعت انا رفعت البوست ده علشان هو يشوفه وبعد ساعة لقيته بعت رسالة
غبية وجبانة وخوافة وضعيفة كمان
بتهربي منى وهتكتشفى انك بتهربي منى ليا يا رباب
انتى بتاعتى واخرك معايا انا تعبت علشانك كتير وصدقينى مش هسمحلك تبعدى عنى انتى ليا ومش لغيرى يا جبانة
قريت الرسالة وعيطت تانى عيطت كتير

حسيت انه وحشنى كلامه وحشنى ثقته وهو بيتكلم عنى وحشتنى وعيطت اكتر لانى خلاص هتخطب وهيبقي مينفعش يوحشنى تانى مينفعش افكر فيه ولا اعيط علشانه هو حقيقة ولا وهم معرفش بس اللي اعرفه ان قلبي اللي فضلت سنين قافلة عليه اتفتح علي ايديه واتفتحله
وعارفة كمان ان خلاص ده مبقاش من حقي انا اللي خدت قرار ولازم انفذه اخترت طريق ولازم امشي
والغلط اللي حصل ده انا هصلحه هرجع كل حاجة جوايا زى ما كانت وهقفل علي قلبي تانى
بالليل كانت خطوبتى علي مصطفي
بعد ما لبست الشبكة والخطوبة خلصت والناس مشيت ومفضلش غيرنا انا ومصطفي وانا مكنتش ببصله تقريبا طول الخطوبة لقيته ببياركلي
مصطفى :مبروك عليا انتى ومبروك عليكى انا يا جبانة
بصتله بصدمة اول مرة ابصله في عيونه من يوم ما جه اتقدم فضلت دقيقة بصاله وبحاول استوعب اللي قاله
وبعدين رديت عليه

رباب :ان...انت..انت قلت ايه
مصطفى بابتسامة وثقة :بقولك مبروك عليا انتى ومبروك عليكى انا
رباب :لا اللي بعدها قلت ايه بعدها
مصطفى :اه قصدك علي يا جبانة
رباب بصدمة :انت مين
مصطفى بابتسامة :انا مصطفى خطيبك
رباب :مش معقول انت هو صح
مصطفى :هو مين
رباب :هو...ااا

مصطفى :مانتى لو كنتى بتردى علي رسايلي كنتى عرفتى هو مين وبعدين كده برضه علشان اكتشفتى انك بتحبينى تقومى تهربي وتتخطبى بتبعدى بدل ما تقربي
رباب :انا....انااا..انا مبحبش حد
مصطفى :كدابة امال عيونك حمرا ومنفخة من العياط ليه كنتى في دنيا تانية ليه طول الخطوبة
وقبلها واحنا بنجيب الشبكة وقبلها وانا جاى اتقدملك اصلا انتى فاكرة حرف واحد من اللي انا قولته
رباب :اه طبعا فاكره علي فكرة انت كلامك غلط
مصطفى :غلط قولتيلي
طيب انا اسمى الثلاثى ايه
رباب بتوتر :ها..اسمك مصطفي...
مصطفى :بلاش اسمى عندى كام اخ واخت طيب
رباب :اخين واخت لا...ااااا.. اخ وتلت اخوات بنات
مصطفى :غلط طيب سؤال سهل انا عندى كام سنة
رباب :ااا...ست ..سب..سته وعشرين
مصطفى :تمنية وعشرين سنة

اسمى الثلاثى مصطفى على الخولى هو اسمه مصطفى علي الخولي يا رباب
معنديش اخوات ولاد ومليش غير اختين اصغر منى
معرفتيش تجاوبى سؤال واحد مفتكرتيش حرف واحد من اللي قلتهولك يوم ما جيتلك هنا اول مرة
رباب :عادى مكنتش مركزة
مصطفى :مكنتيش مركزة ولا كان عقلك وقلبك مشغولين باللي مبعتش بقاله تسع ايام اللي كان نفسك يكون مكانى
طبعا بما انك متعرفيش ان هو انا يعنى
اجبرتى نفسك تقعدى معايا اجبرتى نفسك تتخطبيلي ايه كنتى هتجبرى نفسك تحبينى كمان ولا لا صحيح انتى جبانة وخايفة تحبي وعلشان كده اصلا وافقتى عليا
علشان اختيار آمن ليكى ولقلبك

اللي اكتشفتى انه برغم كل اللي عملتيه علشان ميحبش حبنى واتعلق بيا فقولتى ازاي انا قلبي بتاعى وهيفضل بتاعي ومش هيملكه حد ابدا
وقررتى تبعدى وانتى اصلا مقربتيش وقررتى تسديها عليا
علشان زى مقلتلك جبانة
رباب :انت عارف كل ده ازاى
مصطفي بابتسامة :السؤال الصح هو انت عارفنى كده ازاي
حتى الصيغة الصح للسؤال خايفة تقوليها علشان هتبقي اعتراف منك انى عارفك وعارفك اوى كمان يا جبانة
رباب :ولما انا جبانة وانت عارف انى جبانة عملت كل ده ليه مسبتنيش في حالى ليه
مصطفى :علشان بحبك وكنت عايزك تحبينى
رباب :كنت انت خلاص مبقتش عايز كده

مصطفى :لا مبقتش محتاج اعوز لانك خلاص بقيتى بتحبينى
رباب بتوتر بتحاول تداريه :برضه مقولتش انت تعرفنى كده ازاى
مصطفى :لا ده موضوع طويل و الوقت أتأخر وانا لازم امشي نتكلم بكرة في المكتب ولا المكتب ميلقش عالكلام اللي هقوله خليها هنا والدتك عازمانى عالغدا بكرة نرجع سوا واجاوب سؤالك
رباب :ماما عزمتك ليه
مصطفى :علشان انا خطيبك وطبيعي ده يحصل انتى الصدمة نسيتك ولا ايه
رباب :خط..خطيبي انت بقيت خطيبي
مصطفى بابتسامة :بالظبط كده شطورة يا روبى
قوليها عشر مرات هتلاقي نفسك اقتنعتى بيها علي طول
مش عايز امشي والله بس مضطر بقي نكمل كلام بكرة تصبحى علي خير

ومشي صدمنى صدمة عمرى ومشي انا بقيت خطيبته وهو طلع مصطفي وانا بقيت خطيبته
كان معاه حق انا طلعت بهرب منه ليه
ايه الجنان ده انا المفروض اعمل ايه دلوقتى
معرفتش انام غير ساعتين بالعافية دماغى مكنتش عايزة تبطل تفكير كان فيها دوشة جامدة حاولت اكتب يمكن الدوشة دى تهدى معرفتش اكتب حرف واحد حتى
انا مش محتاجة اكتب انا محتاجة اسمعه
لاول مرة في حياتى ابقي انا اللي محتاجة كلام حد
مصدقت النهار طلع وجه ميعاد الشغل نزلت
وانا في الطريق معرفتش اكتب حاجة ولا ارد علي حد بس لقيته هو باعتلي رسالة على صراحة
سبحان من يقدر من يشاء لمن يشاء

صباح الخير يا قدرى
وقفشت نفسي متلبسة وانا ببتسم بسبب كلامه
بس المرة دى محاولتش امسح ابتسامتى كمان هو مش موجود علشان يشوف الابتسامة دى ويعرف انه سببها
هى دى فرحة القلب اللي بيتكلمو عنها انا حسا قلبي فرحان
حلو الاحساس ده اول مرة اعرفه بس يا ترى هيدوم
مدامش لناس غيرى كتير يبقي هيدوملى انا
ابتسامتى اختفت لما فكرت في كده

بس لقتنى برجع اقرء رسايله تانى وابتسامتى بترجع تانى واكبر من الاول كمان والغبي اللي بين ضلوعى ده فرحان كأنه اطمن بكلامه اللي كتبه ليا في رسايله
هو ازاي قادر بكلامه يعمل فيا كده
وازاي حد يكونله علي حد السلطة دى
حاولت ارجع تانى افكر في نهايتها وفي كل اللي اعرفهم وانطفو وقلوبهم اتكسرت بس عينى مكنتش بتتشال من علي كلامه وقلبي طول ما هو بيقرء كلامه مطمن وفرحان
مبقاليش سيطرة علي قلبي
هو انا ليه حسا انى مبسوطة بده

المهم وصلت المكتب ومخدتش بالي سواق التاكسي هو اللي خرجنى من دوامة السعادة اللي كنت غرقانة فيها وانا بقرء رسايله حاسبته ونزلت
وطول ما انا طالعة بحاول اتحكم في نفسي هو مش لازم يعرف بحالي ده مينفعش اكون مكشوفة قدامه كده
دخلت وقعدت علي مكتبي ومجرد مدخلت لقيت الناس كلها في المكتب جايالي بتباركلي مصطفي عرفهم كلهم حتى الساعى بتاع المكتب عرفه
وابتسامتى اللي فضلت ربع ساعة عالسلم بحاول امسحها من علي وشي رجعت تانى لما فكرت انه عمل كده من فرحته ماشي يقول لكل الناس اننا اتخطبنا وبقيت بتاعته زى ما كان عايز بتاعته ايه ده هو انا بقيت بتاعته انا كنت بكره الكلمة ده وبحسها فيها تملك وانانية هو انا امتى بقيت بحبها
انا فرحانة كده ليه

مصطفى :حلو ابتسامتك واحلي حاجة انى سببها وانها علشانى
رباب بصدمة :انت ازاي تدخل المكتب من غير متخبط
كمان انا مش ببتسم
مصطفى بابتسامة :انا خبطت كتير وانتى اللي مشغولة بالتفكير فيا ومش سامعة حاجة كمان لو داريتى ابتسامتك من علي وشك فرحة عينيكى دى اللي انا شايفها هتداريها ازاي
رباب :فرحة ايه هفرح ليه بواحد خدعنى
مصطفى :خدعك
رباب :اه خدعتنى انت معرفتنيش انت مين لما اتقدمتلي
مصطفى :لا عرفتك انتى اللي مكنتيش مهتمة تعرفينى
انما انا عرفتك انا مين وجيت واتقدمت ودخلت البيت من بابه
رباب :بس...بس مقولتليش انك اللي بتبعتلي الرسايل
مصطفى :علشان كنتى هترفضيني لو عرفتى
كنت هتهربي زى ما طول عمرك بتهربي ده انتى وافقتى عليا علشان تهربي
رباب :اهرب من ايه

مصطفى :منى ومن نفسك ومن حبك ليا
رباب :ودلوقتي مش هعرف اهرب
مصطفى :ودلوقتى انا مش هسمحلك تهربي
رباب :ليه واصلا انت عملت كل ده ليه من الاول
مصطفي :انا جاوبتك علي سؤالك ده امبارح بس شكلك بتنسي او يمكن عايزة تسمعيها تانى
وعموما هجاوبك تانى علشان انا بحبك يا رباب
رباب :ليه

مصطفى :سؤال غبي ملوش اجابة
رباب :سؤال غبي
مصطفى :جدا
رباب :وايه بقي السؤال الذكى من وجهة نظرك
مصطفي :من امتى او ازاى انما ليه دى انا معرفش
رباب :تمام يبقي ازاي ومن امتى
مصطفي : هجاوبك علي اسئلتك واحنا مروحين انما دلوقتى احنا عندنا شغل ولا ايه يا متر

وسابنى ومشى انا مش عايزاه يمشي انا من امتى بيفرق معايا وجود حد ولا كلامه انا بتغير مصطفي بيغيرنى
انا مبحبش التغيير بخاف منه بس انا ليه فرحانة بتغييرى ده
المهم يومى فى المكتب خلص ومصطفي مجاليش المكتب تانى وانا بالعافية مسكت نفسي مرحلوش مكتبه كنت خلاص حسا انى هربط رجلى في المكتب بتاعى من كتر ما الموضوع كان صعب وأول ما يومى في المكتب خلص لقيته بيخبط على باب مكتبي وبيقولي يلا بينا ونزلنا وركبنا عربيته

مصطفى :نورتى العربية واخيرا جمعنا طريق واحد
رباب :تفتكر احنا طريقنا واحد يا مصطفي
مصطفي :انا متأكد ان طريقنا واحد ومش ممكن يتغير
اتكلمى حاسس انى وحشنى صوتك وعايز اسمعك
كأنى ماتكلمتش معاكى من شهر مش من كام ساعة بس

رباب بتهور :ولما انا وحشتك كده مجتش المكتب تانى ليه مصطفى بابتسامة :علشان تسالينى علشان اوحشك انا كمان
رباب :انا بسال عادى مجرد فضول وتعليق علي كلامك مش اكتر
مصطفى :لا مش مجرد فضول ده اهتمام من قلبك ولوم وعتاب ليا كمان
انا عارف انك مش هتعبرى عن مشاعرك غير بالطريقة دى عقلك مش هيتحكم فيكى زى الاول وقلبك هيكونله رأي وعارف ان عقلك هو اللي خلاكى بالعافية متجليش انتى مكتبي
رباب :انت قلت هتجاوب اسئلتى دلوقتى
مصطفي :وانا مبرجعش في حاجة قولتها

بصى يا ستى انا مركز معاكى من ايام ما كنتى بتدربي في المكتب وانتى في الجامعة كنت بستنى الاجازة علشان تيجى تدربي واشوفك مكنتش عارف اقرب منك ازاي
انتى كمان مكنتيش سايبة فرصة ليا او لاى حد انه يقرب منك فضلنا عالحال ده لحد ما خلصتى جامعة وجيتى اشتغلتى معانا من سنة وسبع شهور
ساعتها فرحت انا كده هشوفك كل يوم والشغل هيجمعنا
بس انتى فضلتى بعيدة شغالة معايا في نفس المكان وبرضه بعيدة كأنك فى دنيا تانية غير الدنيا اللي احنا فيها
انا جبت الفيس بتاعك وتابعتك لاحظت انك معندكيش اصدقاء كتير بس عندك متابعين كتير اوى
فهمت انك مبتقبليش غير القريبين منك وبس
فمبعتش طلب صداقة بس عملتلك سي فرست

كل يوم كنت بقرء كلامك واتفاجات انك جواكى كل الكلام ده وانك مش بالهدوء اللي بتحاولي تبينيه للى حواليكى
حبيت كلامك وحبيت انك بتحاولى تساعدى ناس متعرفيهاش بتحاولي بجد من قلبك سواء بالمشاكل اللي بتحليها او بالخواطر اللي بتكتبيها
كلامك بيشجع وبيدى طاقة وبيطمن وبيفرح بيحسس اللي بيقرء انه مش لوحده
رباب :انت متابع الاكونت بتاعى من امتى
مصطفى :من سنة واربع شهور
رباب بتفاجئ:بس انت بتبعتلي علي صراحة من خمس شهور بس
مصطفي :خمس شهور وتلتاشر يوم
رباب :ومبعتش قبلها ليه
مصطفي :مكنتش عارف ابعتلك ايه
انا عايز اتقدملك من ساعة متخرجتى

بس عرفت انك بترفضي اللي بيتقدمو من غير متشوفيهم حتى وان كذا حد في زمايلنا في المكتب اتقدم واترفص وكذا حد في العملا اللي بيرفعو عندنا قضايا وبرضه انتى بترفضي مكنتش عارف اعمل ايه حبك جوايا بيكبر ومش عارف اعبرلك عنه ولا عارف اقربلك ولا قادر افضل ساكت
من خمس شهور ونص قررت انى هبعتلك علي صراحة هدخل حياتك بالطريقة دى لانك كده مش هتحسي بتهديد من ناحيتى ومش هتهربي ولا هتبعدينى
كنت عارف انك مش هتردى عليا بس انا مكنتش ببعتلك علشان تردى انا كنت ببعتلك علشان تقرى
وكنت براقبك وبشوف ابتسامتك واثر كلامى عليكى لما كنتى بتقرى حاجة منه هنا في المكتب
او لما بتيجى المكتب مبسوطة لأنك قريتيها في التاكسي وانتى جاية كنت بشوفك وانتى بتحاولى تمنعى نفسك تبتسمى كنت بشوفك دايما يا رباب دايما
رباب :بس انا مكونتش بشوفك ولا خدت بالي منك

مصطفى :لانك عمرك مبصيتى حواليكى ولا ركزتى مع حد غير نفسك لو كنتى بصيتى كنتى هتشوفينى لانى كنت قريب منك انتى اللي كنتى بعيدة عنى العتب عليكى العتب علي نظرك العتب علي خوفك على نفسك من كل الناس
رباب :وبطلت تبعت ليه
مصطفى :علشان اعرف انا بقيتلك ايه وصلت فين جواكى قربت منك ولا لسه بعيد
وكنت بشوفك وانتى متضايقة وانتى عصبية وانتى مش طايقة نفسك
فرحت انك حبتينى وبعدى مسببلك كل ده
بس كنت عارف ان حبك ليا مش كفاية علشان تقربيلي وتسيبينى اقرب منك
كنت عارف انك جبانة وخوافة وعنيدة وهتعندى مع نفسك حتى لو علي حساب قلبك
فقررت استغل خوفك وعندك ده لصالحى

رباب :اه اتقدمتلي علشان لما اهرب ابقي بهرب منك ليك
مصطفى :لانى كنت عارف انك هتهربي
رباب :ومقولتليش ليه اول مرة جيت ليه
قلت ليه بعد ما اتخطبنا بتحطنى قدام الأمر الواقع
مصطفى :احنا وصلنا نتغدى وبعد الغدا اعمللنا قهوة سكر زيادة ونكمل كلام
رباب :عرفت منين انى بحب القهوة سكر زيادة
مصطفى :اللي بيركز مع حد بجد يا رباب بيعرفه وانا مركز معاكى وعلشان كده انا اعرفك

وطلعنا وسلم على امى ورحمة وكان بيتكلم مع امى بكل احترام وود امى حبته انا عارفاها لما تحب حد بتكلمه بحنية كده وامى بتكلم مصطفي بحنية
المهم اتغدينا وانا طول الغدا مركزة معاه ومع كلامه لامى ولرحمة وبفكر فيه وفي كلامه
انا عارفة انه مبيكدبش بس يا ترى انا استاهل كل اللي هو بيقولوه عنى وكل اللي عمله علشان يقربلي ده
يا ترى هيفضل لحد امتى بيحبنى ومستعد يتعب علشان يوصلى كمان انا دلوقتى مش خايفة منه او خايفة شوية بس فرحانة اكتر يا ترى قدام مش هيرجع خوفي يسيطر عليا ولو حصل هو هيعمل ايه هيبعد عنى
طيب هو انا اقدر ابعد عنه بصتله وانا داخلة بالقهوة
بصتله وهو واقف في البلكونة وشكله بيفكر هو كمان
فضلت واقفة ببصله وبفكر يا ترى انا هقدر ابعد عنه

مصطفى :بتفكرى فى ايه مضايقك
رباب باستغراب :مضايقنى
مصطفى :اه وشك مضايق وجبينك ظهر فيه خطوط وده بيحصل لما تفكرى في حاجة مضايقاكى
رباب : انا معرفش ان ده بيحصل لما اكون مضايقة
مصطفى :علشان مبتشوفيش نفسك انما انا بشوفك
لما بتكونى بتفكرى في قضية
او بتحلي مشكلة مبعوتالك ومضايقة شكلك بيبقي عامل كده
مقولتيش مضايقة من ايه
رباب :مقولتش انت مقولتليش ليه يوم لما جيت واتقدمتلي انه انت اللي بتبعتلي علي صراحة
مصطفى :علشان مكونتش ناوى اقولك

انا كنت ناوى ادخل حياتك من جديد واخليكى تحبينى من تانى حب جامد المرة دى حب خوفك وعندك ميقدروش عليه
رباب :وعرفتنى ليه انه انت
مصطفى :علشان لقيت انى مش محتاج ابدء من جديد
كمان انتى كنتى تعبانة حتى لو بايدك تعبتى نفسك المهم ان انتى تعبانة في بعدى
كمان مكنتش عايز اغير منى
رباب باستغراب :تغير منك
مصطفى :اه اغير من اللي بكلامه واخدك منى وانا قدامك لحم ودم فقررت اعرفك اننا واحد واعرفك انك جبانة واساعدك تتغيرى وتبطلي خوف
رباب :ولحد امتى هتفضل عايز تساعدنى ولحد امتى هتفضل اصلا
مصطفى :هفضل طول ما انا عايش يا رباب

طول مانا محتاجك
طول ما انا محتاج كلامك علشان يدينى طاقة
محتاج ابتسامتك علشان احس ان الدنيا حلوة
محتاج طيبة قلبك علشان احس ان الدنيا لسه بخير ولسه في ناس بتحب تساعد غيرها من غير مقابل
وطول ما انتى محتاجانى اطمن خوفك واصبر علي عندك واثبتلك انك تتحبي وتستاهلي ان الواحد يتعب علشانك ويحافظ علي قلبك انتى في امان معايا يا رباب انا مش هكسر قلبك متخافيش علي نفسك منى
اطمنى وقربي منى ومتبعديش

انتى قوية وقلبك جامد صدقينى انتى مش بالضعف اللي انتى متخيلاه وانا هقويكى حبى هيقويكى هيسهل عليكى الحياة وهيهونها
زى ما حبك سهل عليا الحياة وهونها
وزى مقربك هيقوينى لانى مش هبقي لوحدى لانك هتبقي معايا وطول ما انتى معايا انا عمرى مهضعف
رباب :تفتكر انا كفاية علشان اعملك كل ده
مصطفي :انتى اكتر من كفاية كمان
رباب :خلصت القهوة تشرب عصير
مصطفى :اشرب عصير
رباب :دقيقة وهرجع
ورجعت بالعصير واتكلمنا شوية ومشى

وانا فضلت بفكر فيه وفي كلامه لقتنى خايفة
بس خوف جديد عليا انا خايفة عليه هو خايفة من نفسي خايفة مقدرش اكونله كل ده خايفة مبقاش قد الامال والاحلام اللى هو بانيها عليا
بس فى وسط خوفي ده لقتنى مش عايزة حد غيرى يكونله كل ده مش عايزة واحدة غيرى تبقي حبيبته ولا قربه من غيرى يبقي حلمه
تانى يوم وانا رايحة المكتب كتبت

ساعات بتكون محتاج شخص واحد بس جنبك
شخص واحد بس يقولك انك تقدر علشان تصدق انك تقدر
شخص واحد يشجعك علشان تحاول تانى
شخص واحد يهون عليك مشاكلك علشان تهون
ساعات بيكون شخص واحد مصدقك ومراهن عليك كفاية علشان انت تصدق نفسك وتراهن عليها
لو جالكم الشخص ده امسكو فيه وتبتو
ولو حد اعتبركم الشخص ده اوعو تخذلو

فتحت صراحة لقيته مبعتش حاجة حسيت انى اتحبطت انا بجد بحب كلامه وبيفرق معايا
لقيت مشكلة مبعوتالي قريتها وكتبت الرد

ردا علي رسالة جاتلي علي صراحة
الكلية نصيب قدر رزق ربنا مرزقكيش بالكلية اللي انتى عايزاها تبقي مش خير ليكى وتبقي الكلية اللي انتى فيها هى الخير ادى نفسك فرصة تحبيها وحاولي تنجحى فيها
غضبك منها ومن نفسك وكرهك ليها هيخسرك كتير
احسبيها صح وبلاش تخسرى عالفاضى

وصلت المكتب واول مدخلت مكتبي لقيت مصطفي قاعد وطالبلنا اتنين قهوة سكر زيادة احنا الاتنين
رباب بابتسامة :صباح الخير
مصطفى :صباح النور
انا مش بس همسك فيكى واتبت انا لو اطول اروح اكتبك بأسمى واكتبنى باسمك في الشهر العقارى كنت عملتها
بس اهو كتب الكتاب وقسيمة الجواز هيفو بالغرض
رباب :ومش خايف ان انا اخذلك
مصطفى :لا انا عارف انك مش هتخذلينى

كمان انا بطلت خوف من ساعة مقررت ابعتلك علي صراحة وانا بطلت خوف
الخوف خسرنى كتير ومفادنيش بحاجة يا رباب
سنين وانا مركز معاكى بس مبتكلمش من خوفي
سنين ضيعتها في الخوف بدل ما اعيشهم معاكى
انتى كمان بطلي خوف متفكريش كتير
الخوف بيضيع متعة احساسك بالحياة
رباب :انت ازاي مبتكتبش كلامك حلو اوى ومقنع

مصطفى :كلامى ده بيطلع معاكى وليكى وميهمنيش غيرك يعرفه
رباب :طيب والناس اللي ممكن كلامك يفيدهم
مصطفى :كفاية عليا كلامى يفيدك وانتى اكتبي اللي يفيدهم ويفدنى معاهم
رباب :اول مرة متبتعتليش تعليقك علي كلامى في رسالة علي صراحة
مصطفى :قولت اقولهولك وش لوش احسن
لو تحبي ابقي ابعتهولك علي صراحة
رباب بابتسامة :لا قولهولي بصوتك احسن

انا كنت متضايقة وانا جاية علشان مبعتوش علي صراحة بس لما قلتهولي بنفسك حبيته اكتر
ايه مستغرب ليه مش قلتلي بطلي خوف وتفكير ادينى بحاول اهو
مصطفى بابتسامة :ونعم المحاولة والله
مش لوحدك يعنى اللي كلامك ليه اثر حلو علي اللي بيقراه
رباب بابتسامة :لا مش لوحدى
قهوتك خلصت اتفضل بقي علي مكتبك ورانا شغل يا متر

انا ومصطفى فضلنا مخطوبين تمن شهور وبعدين كتبنا الكتاب وبعدها باسبوعين اتجوزنا

يوم كتب الكتاب
مصطفى :واخيرا بقيتى بتاعتى رسمى فهمى نظمى شرعا وقانونا مبروك عليا انتى يا روبي ربنا يباركلي فيكى
رباب بابتسامة :مبروك عليا انت يا مصطفى
كمان مكنتش محتاج قسيمة الجواز علشان ابقي بتاعتك
انا بتاعتك من زمان من يوم ما حبيتك
مصطفي :من يوم ما ايه
رباب :حبيتك يا مصطفي انا بحبك
مصطفى :اخيرا قلتيها وانا كمان بحبك
خلاص بطلتى خوف
رباب :بطلت خوف علي ايدك وعلشانك

مصطفي :مفيش هروب تانى
رباب :انت قدرى والقدر مفيش منه هروب
مصطفى :مش هتخافي اسيبك
رباب :مش هسمحلك تسبنى
مصطفى :مش هتخافى اموت
رباب :هعيش معاك
مصطفى :متيجى اخدك ونروح بيتنا انتى لازمك اوى الفرح ابو معازيم وبوفيه ده
رباب وهى بتضحك :بس يا مصطفي
كمان اه لازمنى انا عايز البس الفستان الابيض
مصطفى بابتسامة :الحمد لله اخيرا هتلبسي علشانى الفستان الابيض

انا ومصطفى اتجوزنا وخلفنا مالك
وبعدها بسنة ونص رحمة اتجوزت وخلفت مريم ونور

لما مصطفي دخل حياتى اكتشفت انى مكنتش عايشة بجد
خوفي من الالم خلانى معشتش ضيعت علي نفسي حاجات كتير حلوة ولولا مصطفي كان زمانى ضيعت حاجات اكتر
والعتب عليا وعلى نظرى عالدنيا اللي ببصلها من خرم ابرة القرب من الناس بيأذى وبيوجع
بس في ناس القرب منهم بيفرح القلب بيخلي للحياة معنى
ودول يستاهلو نخاطر ونتحمل الناس المؤذية لحد ما هما ييجو ونعرفهم مينفعش نخاف ونهرب من كل الناس
ونضيع على نفسنا فرصة اننا نعرفهم
انت كده كده عايش وايامك بتمر

بس بدل متبقي عايش علي الفاضى وايامك مبيحصلش فيها حاجة عيش بجد افرح وانجح وافشل واغلط واتعلم من غلطك
متضيعش عمرك عالفاضى متهدرش سنينك في الخوف والهروب خليك شجاع خليك قد حياتك
خلى شعارك في الحياة
وان لم يكن من الحياة بد فمن العار ان تعيش جبانا
يعنى لو مفيش من الحياة مهرب وكده كده انت عايش يبقي عيب عليك ووحشة في حقك انك تعيش جبان

الآراء والتعليقات على القصة