قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الرابع والأربعون

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الرابع والأربعون

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الرابع والأربعون

بعد مرور إسبوع:
جالساً في شرفه منزله بالعاصمه الايطاليه بهيئه غير هيئته تماماً، فقد تبدل حاله كُلياً، أصبح شريداً، مُتعباً، حزيناً ونادماً، يأكل الندم والوجع قلبه.
تنهد بحزن شديد وقد سالت الدموع من مقلتيه بغزاره كما في كل الايام السابقه.
أغمض عيناه بقوه وشهق عالياً وهو يتذكر عندما أطلق رصاصته السامه التي كوت قلبيهما معاً، انهارت وإنهار وتبدد العالم من حولهم ب ثوانِ.

نظرت اليه نظره عاتبه متألمه ودخلت إلى غرفه صغيرها محتضنه إياها بقوه وهي تكتم صرخه ذبيحه تريد الخروج والدوي عالياً
شهق باكياً بحزن وندم ينهش قلبه الحزين عندما تذكر مجئ والديها ثانِ يوم وقد حالفهم الحظ في معرفه الوصول اليهم بعد اقل من ثمانيه واربعون ساعه وقد ذعروا من صوت نحيب ابنتهم الشديد آمره إياهم أن يأتوا اليها في اقرب وقت منهم.

ووقتها علموا ما حدث وانها تريد الطلاق، وقف ابيها ينظر اليه في عتاب شديد قائلا.

- انا اديتك أمانه محفظتش عليها يا أيوب، كنت ديماً حاسسها زعلانه وحزينه ونسألها تقول مفيش، ديما صوتها مكبوت بالحزن وبرده نسأل تقول مفيش، لغايه من وقت قريب جداً استغربنا البهجه اللي كانت فيها وهي بتكلمني، لما عرفنا انها فقدت عيالها وهما في بطنها كنا بنموت من الخوف كل دقيقه بس هي حلفتنا منجيش وكان صوتها يوجع القلب، لما سألنها منجيش ليه، قالت عشان هي حاسه بالذنب في خساره عيالها ومش عوزانا نواسيها وانت تبقي حزين، بس يا خساره انت متستهلهاش ابداً، سُفيان منقدرش نحرمك منه انت في الاول وفي الآخر ابوه بس تنسي بنتي خالص!

نظر إلى تلك الباكيه قي احضان والدتها التي تبكي على بكاءها وتنظر اليه في لوم بضعف وندم، يلعن نفسه في كل لحظه.
شهق مره ثانيه وهو يتذكر رحيلها عن عالمه وسفرها إلى أحد الدول العربيه وأصبحت المسافه بينهم بالقارات!
قام في تكاسل شديد واستلقي على الفراش بإهمال وهو ينعي حظه العثر، لم تدوم ابتسامه الحياه اليه، نظر إلى مهد صغيره الفارغ بألم احتل مقلتيه منذ ما حدث متنهداً في عذاب
فبعدها أخذ روحه.

وبعد طفله أخذ عمره
فأصبح خالياً دون روح أو حياه.
-
أصبحت هادئه لا تبكي على حالها كل لحظه تمر عليها، أصبحت تتصرف بحيويه وحريه تُحسد عليها، تلك لم تكن ضي من بضعه أيام فقط.
ترتدي ثياب بيتيه مريحه وتتحرك هنا وهناك، تضحك مع الاطفال وتشاركهم ضحكاتهم المتعاليه بشده.

كرهت تلك الشخصيه الكئيبه البائسه، كرهت حزن قلبها ودموع عيناها، تمردت على حالها لتُصبح فتاه آخري أكثر جمالا ونشاطاً، تتجاهل ياسين ولم تتجاهل نفسها، تتعامل معه بهدوء شديد وابتسامه هادئه على ثغرها كإنها تتحدي ضعفها أمام نفسها قبل ان يكن أمامه
إستيقظ من نومه بإبتسامه هادئه تزين ثغره تلك ليست المره الاولي التي تأتي له زوجته الراحله في منامه وتربت على منكبه بحنو مع إبتسامه رائعه تزين ثغرها.

شعر بطاقه ايجابيه شديده تجتاحه، كما شعر بإرتياح شديد يغزو جسده في عنفوان غير مسبق، ارتاح قلبه اتجاه فجر زوجته الراحله انها لم تحزن مما فعله على الاقل.
ارتدي ثياب العمل الرسميه التي تتكون من حله زرقاء اللون دون رابطه عنق ونثر عطره بغزاره وهبط للاسفل مباشره بعدما إستمع إلى ضحكاتهم المتعاليه.

هبط وجدها كالايام السابقه وكل يوم تذيد دهشته بها، تلك لم تكن ضي الحزينه ابداً، ترتدي بيجامه ورديه بنص كم مع بنطال يصل لبعد ركبتيها بقليل عاقصه شعرها بتشتت أعلي رأسها
جلس مترأساً مائده الطعام قائلا بإبتسامه هادئه
- صباح الخير
أجابته بنفس إبتسامته وقلب يقرع بدقات غير منتظمه مجيبه عليه بهدوء
- صباح النور.

تناولا الافطار بهدوء ومجيده التي دخلت إلى المطبخ تدعي لهم بصمت، انتهي من تناول الافطار فأنتصب واقفاً ومال عليها هامساً بهدوء
- على فكره أنا فرحان بالتغيير دا.
لم ينتظر ردها وأنصرف بينما هي نظرت إلى فراغه بزهول غير مصدقه، لعنت قلبها الاحمق الذي يدق بمعدل سريع الآن ولكنها إبتسمت إبتسامه واسعه بلهاء عاشقه ثم اطلقت ضحكه عاليه لا تدري على ماذا!
-.

كما هو مضطرب منذ مقالبه رجاء الاخيره، زفر بضيق وحزن وهو يتذكر ضيق حوريه وبعدها عنه ولكن يعطيها كل الحق، فمعاملته الجافه معها تعطيها كل الحق لتحزن وتغضب منه، خوفه اللعين ينهش قلبه، لا يدري ماذا يفعل حتى يُنهي على هذا الخوف الذي يجعل حياته معها على المحك، دفع الاوراق من أمامه بحده غير قادراً على التركيز أو العمل، عيناها الحزينه، قلبها المتألم بسببه يكاد يخنقه، ولكن ماذا يفعل، يلعن رجاء في كل ثانيه تمر عليه، وضع وجهه بين كفيه متنهداً بغضب وألم حارق، قرر انهاء خوفه، قرر ان يذهب اليها ويراضيها.

قام وذهب متجهاً إلى منزله بسرعه عاليه، دخل وجدهم يجلسون هي تبكي بقوه وبجوارها حقيبه صغيره، سمعها تقول لوالدته
- أنا هروح أقعد عند ماما يومين، انا حاسه اني هتخنق لو فضلت هنا اكتر هموت والله
انقبض قلبه من الالم والخوف بينما شعر بغضب شديد يجتاحه تريد تركه والابتعلد عنه ثانيهً!
اتجه اليها بخطوات سريعه قابضاً على معصمها بقوه قائلا بغضب شديد
- انتي اتجننتي ولا ايه،؟!
مفكره نفسك رايحه فين!

نظرت اليه هي الآخري ولكن بنظره عتاب وألم شديد حتى انها لم تتخلص من قبضته القويه، حاولت أميمه إبعاده عنها قائله بضيق
- ابعد يا ظافر، غضبك دا اللي هيوديكوا في داهيه ابعد
نظر اليها وتنفس بحده ثم نظر إلى حوريه وهدر بصراخ
- أول وآخر مره اسمعك بتقولي إنك هتمشي يا حوريه، ساعتها هتكرهيني فاهمه ولا لاء
نفضت يدها بعنف منه ولم تتحدث لاختناقها الشديد بالدموع، نظرت اليه أميمه وصاحت بغضب شديد.

- بطل بقي وأسكت يا ظافر، يعني غلطان وليك عين تزعق وتغضب، اعملي قيمه ولاحظ اني واقفه بينكوا!
أغمض عيناه بغضب من نفسه قبل ان يكون منهما ثم قال بصوت خفيض مختنق
- عشان مضايق شويه تبعدي يا حوريه، عاوز تمشي عشان جاي عليكي شويه!
نظرت اليه بإندهاش ثم قالت بعصبيه شديده
- عشان متضايق شويه، انت مغيب ولا ايه يا ظافر، انا عايشه معاك بقالي اسبوع زي الكرسي بالظبط، مليش أي لازمه ولا أي قيمه بالنسبالك.

صرخ بحده: المفروض تستحمليني مش تسبيني وتمشي يا هانم.
صرخت هي الآخري بإنهيار تام
- استحملك لو مشاركيني همومك، هستحملك لو مديني فرصه افهم مالك، هستحملك حتى لو غضبان وعصبي، بس مش هستحمل ابداً عدم تقديرك او استحمل اني أعيش معاك زي الكرسي يا ظافر!
جز على أسنانه بقوه شديده، يعلم أنه مخطأ حد الجحيم، يعلم أن حبه لها بمقدار خوفه من بعدها عنه، ولكن ماذا يقول.

حاول الهدوء بشده بينما هناء تقف تنظر اليهم بألم وهي تعلم سبب عصبيه ظافر تلك فقد ابلغها انه رأي والدتها وهو منذ ذلك اليوم وهو غاضب، عصبي بشده.
زفر عده مرات بقوه ليهدأ من غضبه وروعه ثم قال بنبره حاول قدر الامكان بث الهدوء بها
- طب ممكن نهدي ونطلع نتكلم فوق.
نظرت اليه بتفحص وجدته ينظر اليها برجاء فأومات بدموع وصعدت إلى الاعلي بينما مسكت أميمه معصمه قائله بضيق شديد.

- ظافر جنانك دا هيضيعها من إيدك، لو فضلت عامل حساب لخوفك دا حياتكوا هتدمر، انسي رجاء واللي عملته، حبيبي انت ملكش ذنب في اللي حصل، حياتكوا هتبوظ يا ظافر، عشان خاطري حكم عقلك وبلاش تهور، حوريه حساسه ذايده عن اللزوم وكمان توترها وحزنها دا غلط عليها وعلى اللي في بطنها يا حبيبي.

قبل كف يدها بعمق وحاول الابتسام في وجهها حتى تطمئن ثم صعد إلى الاعلي حيث غرفته، وجدها جالسه على الفراش ومازالت دموعها تشق وجنتيها بوجع أحرق قلبه، تقدم منها بخطوات سريعه جاذباً إياها ليحتضنها بقوه، تمسكت هي به بقوه وأجهشت بالبكاء، زفر بحزن وربت على ظهرها بحنو تاركاً إياها تخرج ما بها على هيئه شهقات متعاليه ودموع كثيفه هامساً بجانب أذنها بحب.

- إهدي يا حوريه إهدي يا حبيبتي، أنا آسف، آسف والله، حقك عليا أنا عارف إني غلطان.
ابتعدت عنه ونظرت إلى ملامحه المرهقه وعيناه المتألمه ومسحت على وجنته بكفها بنعومه
- ظافر انا مراتك، انا اولي انك تشاركيني همومك وتعبك، مش تسبني وتتجاهلني، انا مليش غيرك انت حسستني اني يتيمه يا ظافر.

قبل عيناها الباكيه برقه متناهيه ومازال يهمس بأسفه الشديد إتجاها، لفت ذراعيها حول عنقه وضمت نفسها لجسده بقوه، حملها وسطحها على الفراش مربتاً على خصلاتها بنعومه وببطئ وهمس بحب وهو يحدق داخل مقلتيها بشغف
- أنا اسف إنسي اللي مضايقك، مش هتتكرر تاني يا حوريه، بس انتي طمنيني
نظرت إليه بإستفهام هامسه بعدم فهم
- أطمنك ب أيه.؟!
دفن وجهه في المسافه الفاصله بسن منكبها وعنقها بقوه هامساً بإختناق.

- طمنيني انك مستحيل تبعدي عني يا حوريه، اوعديني ان لو عملت حاجه ضايقتك تيجي تشتكيني وتلوميني متبعديش عني.
ترقرت الدموع في عيناها بكثره فمازال يخشي رحيلها، مازال هروبها السابق منه يشكل حائلا ضخماً بينهما، ضمت جسده بقوه هامسه بصوت مختنق
- مقدرش يا ظافر، مقدرش، صدقني انا كنت بموت في بعدك، للاسف انت لسه فاكر اللي عملته و...

قاطعها وهو يقبل ثغرها بقوه ليقاطع وصله حديثها التي ستجعلها تحزن بشده، ابتلع شهقاتها وامتص دموعها وهو يكبلها بين أحضانه بقوه، يتمني زوال حزنها وزوال خوفه لينعما بحياه هادئه خاليه من كل شئ مؤلم
إبتعد عنها مبتسماً في وجهها وتلك النره مصمم على بدايه حياه دون خوف أو الم
- خلاص انسي يا حوريه، انا اهم حاجه في حياتي انتي وابننا.

قال كلمته الاخيره وكفه يتنقل بنعومه على بطنها موضع جنينهما فإبتسمت بدموع وقد شعرت بالخمول يستولي على جسدها، فهي منذ أيام حزينه ومجهده، شعر بجسدها يرتخي فهمس بحب
- نامي يا حبيبتي شويه، انا حمبك مش هبعد ولا هقدر أبعد
إبتسمت براحه كبيره فقبل وجنتها بحنو ويده تمر على ذراعها بهدوء حتى غفت بين يديه، تأمل وجهها لوقت ليس بالقليل متنهداً بقوه عازماً على عدم إحزانها وإحزان نفسه.
-.

ممده على الفراش تنظر إلى سقيفه غرفتها بإبتسامه سعيده، تتذكر عندما جاء على منذ يومان إلى منزلهم وطلب يدها من ظافر، تنفست ببطئ وهي تسترجع ما حدث
جلس على بتوتر لا يعلم سببه وظافر أمامه يحاول الابتسام رغم غضبه وحزنه فقال على بهدوء
- أنا جاي اطلب من حضرتك أيد هناء.
نظر ظافر إلى والدته قائلا بتساؤل رغم كونه يعلم إجابتها
- أيه رأيك يا أمي، على شاب محترم وطموح وهناء موافقه.

نظرت اليه أميمه بتفحص شديد ثم إبتسمت بإتساع وقال وهي مازالت تنظر إلى علي
- بصراحه انا ارتحتله ومطمناله أوي بس عاوزه أطلب منه طلب
نظر اليها على قائلا بإحترام شديد
- أؤمريني.
إبتسمت وأقترب منه قائله بهدوء ولين
- انك تاخد بالك منها وتحطها في عينيك وتبدأو من جديد بصفحه بيضه مفيهاش ولا غموض ولا حذر
إبتسم على بتفهم ثم قال بإبتسامه واسعه
- كلامك أوامر يا أمي متقلقيش ربنا يعلم اللي في نيتي.

إبتسمت أميمه براحه عارمه ونظرت إلى ظافر الشارد وقالت
- كدا يبقي كلامك كله مع ظافر، انا كده اطمنت خلاص
إبتسم ظافر بهدوء ثم قال
- هنعملكوا حفله نلعن فيها عن خطوبتكم بعد اسبوعين، التفاصيل دي بتيجي لوحدها.
اومأ على بسعاده فقام ظافر قائلا
- هنادي لهناء تقعدوا عشر دقايق يا على ها عشر دقايق.

ضحك على بخفه بينما ضحكت أميمه بقوه، على الجانب الآخر كانت تتلصص عليهم هناء كي تستمع ما يقولوه والي جانب حوريه التي نشاركها فرحتها وجنونها رغم حزنها الشديد البادي على قسمات وجهها.
ظلت عناء تعاني لكي تستمع إلى ما يقولونه بقلب يخفق بقوه يتضح انها وقعت في حب ذلك ال علي متي وأين لا يهم ما يهمها هي تلك البدايه بدايه مُشرقه في النو والاهم في الحلال.

تراحعت عده خطوات عندما استمعت إلى ظافر ينادي عليها بهدوء فتقدمت منه بإرتباك فقال بجديه
- تعالي معايا.
اومأت بتوتر شديد، بينما رمق ظافر حوريه التي ابعدت عيناها عنه بحزن شديد وهبط إلى الاسفل بهناء
قامت أميمه وربتت على وجنه هناء بحنو وأخذت ظافر وخرجوا لكي يعطوهم عده دقائق بمفردهم.
ظل الصمت هو سيد المكان ختي تنحنح على وقال بهدوء ونبره محبه صادقه.

- هناء أنا عارف إنك قلقانه، بس عهد بيني وبين ربنا إني هحافظ عليكي بعنيا وبروحي
ولاول مره تبتسم في وجهه فإذادت إبتسامه إتساعاً، اذداد قلبه عشقاً واذادت عيناه بريقاً
انتهت من تذكرها لاجمل موقف مر في حياتها واذادت إبتسامتها وظلت تنظر إلى هاتفها خصوصاً إلى تلك الرساله التي بعثها منذ عده أيام والتي كان تحتوي علي
النهارده يوم سعدي وهنايا
-.

مازالت تلك الابتسامه البلهاء تشق وجهها منذ الصباح، تعلم ان الكلمه عفويه لا يقصد منها شئ ولكنها اسعدتها، بالنهايه هي أنثي تسعد بأقل الاشياء وتحزن بأقلها أيضاً
ركضت سبيل اتجاها وهي تضحك بشده وخلفها آسر فنظرت اليهم بسعاده قائله بحنو
- حبايبي بيتضحكوا على ايه ضحكوني معاكوا.
ضحكت سبيل وقالت بطفولي وهي تضع يدها على بطنها قائله بتقطع
- آسر بزغغني (بيزغزغني).

ضحكت ضي بقوه وهي تشاهد آسر يواصل فعلته مع سبيل التي اطلقت العنان لضحكاتها الطفوليه في العلو جلست أرضاً ومازالت تنظر اليهم بحب شديد وإبتسامه واسعه تُزين ثغرها
اطلقت ضحكه قويه عندما عندما هجم عليها الطفلان مره واحده فوقعت أرضاً على ظهرها من المفاجأه فكانت غير منتبه لفعلتهم، ظلت ضحكاتها تتعالي وهي تجدهم يقومون بتغدغتها بأصابعهم الصغيره في معدتها وخصرها بقوه ضئيله صرخت ضي بضحك شديد
- كفايه يا عفاريت.

قامت ومددتهم على الارض وتولت هي القيام بفعلتهم المضحكه وضحكاتهم تتعالي شئ فشئ، كان انتهي من عمله ووصل إلى منزله ولكنه تصنم محله وهو يجدهم على تلك الحاله
لابد وأن ضي طفله مثلهم، ضحكات طفليه تتعالي بصوره جعلت قلبها يخفق بسعاده لسعادتهم، نظر إلى ضي التي تضحك بقوه وملامحها مشرقه حيويه غير ضي في الايام السابقه فإذادات إبتسامه.

يشعر بشعور مريح يجتاح جسده ببطئ، تنفس بعمق وقرر ان يتعامل مع ضي بهدوء وإبتسامه ويترك كل شئ يأتي بمفرده لن يفكر ولن يتوقع شئ
اقترب منهم، وجلس بجانبهم قامت بتوتر ووجهه أحمر من الخجل إبتسم بإتساع عندما ارتمي عليه طفليه يحتضنانه بقوه، ضمهم إلى قلبه أكثر قائلا بحنو
- وحشتوني يا حبايبي
قامت ضي بتوتر وكادت ان تنصرف ولكنه جذبها بقوه فوقعت بجانبه فإبتسم وقال بهدوء
- خليكي هنا يا ضي أنا مش غريب.

أخذ نفسٍ عميق قائلا بهدوء
- أنا إبن خالك وجوزك.
نظرت أمامها بشرود ولكن وقع كلمته وقع على مسمعها كالصدمه وعلى قلبها بسعاده كبيره، ابتسم لاحمرار وجهها الشديد وظلا هكذا كثيراً.
-
خرج من المطبخ مبتسماً بهدوء بعدما فعل ما في رأسه، صعد إلى الاعلي وهو يحمل طبق مستدير في يده اليسري وزجاجه بلستيكيه في يده اليمني
فتح الباب بهدوء وجدها كما هي نائمه إبتسم بيأس قائلا
- أنا مش عارف أيه كميه النوم دي مزهقتيش.

وضع ما في يده جانباً وقام بهزها برفق شديد قائلا بنبره هادئه
- حوريه يالا إصحي، كفايه نوم.
همهمت بكسل وهي تمطع جسدها ببطئ وقالت بنبره ثقيله من آثر النوم
- فيه أيه ظافر.
إبتسم بإصفرار قائلا بنبره مغتاظه
- قومي سلي ظافر اللي بقي زي الفازه دا
ضحكت بكسل وهي تحمحم لتجلي صوتها وقامت بهدوء، أخذت نفس عميق ثم قالت بلهفه
- انا شمه ريحه بطاطس مقليه.

ضحك وتناول الطبق المتواجد على الكومود وقربه منها قائلا بإبتسامه صادقه
- ملقتش أحسن منه أصالحك بيه بصراحه، عارف إنك همك على بطنك
نظرت اليه بشراسه فضحك بقوه قائلا
- طب خلاص إهدي، يالا كلي يا حبيبتي
أخذته منه وأخذت تتناوله بنهم شديد بعدما وضعت عليه قدر لا بئس منه من الكاتشب، ظل يراقبها بزهول وهي يحرك رأسه يميناً ويساراً بعدم تصديق
انتهت منه وقالت بعدما لفت ذراعيها حول عنقه قائله بخبث.

- فاكر حوريه بتاعه زمان القماصه اللي كنت بتتعامل معاك زي القط والفار يا ظافورتي.
إبتسم بحنين وهز رأسه إيجاباً فقالت بإبتسامه صفراء قائله
- أهي رجعت تاني يا ظافورتي، اطفي النور بقي عشان عاوزه أنام.
تجهم وجهه بغضب وجز على أسنانه بشراسه وهو على أتم الاستعداد للانقضاض عليها وقال بغيظ شديد
- عارفه يا حوريه انا بتمني انك تكوني كيس رمل دلوقتي كنت هبططك في بعضك، نامي احسنلك.

إبتسمت بإصفرار قائله وهي تغمض عيناها بإرتياح
- تصبح على خير يا ظافورتي
نظر اليه بضيق وأغلق الاضاءه قائلا عده كلمات مُبهمه تنم عن ضيقه وغضبه الشديد ثم تسطح بجوارها بقوه، كتم ضحكه كادت ان تنفلت منها بإعجووبه، رأها بوضوح فأحتضنها وتنهد بقوه ثم غفيا.
-
بعد مرور إسبوع، تم خطبه على وهناء في حفله كبيره في حديقه القصر الجديد في حو هادئ ملئ بالفرحه والسعاده وقلوبهم تتراقص على أنغام العشق والفرح.

أما ظافر ينظر اليه حوريه كل دقيقه وسينفجر من الغضب في خلال الاسبوعان السابقان كانت تعامله كطفله مددلله صغيره، جعلته يتذكر ايام عمرهم الماضيه لتجعله ينسي خوفه من بعدها ولكن على طريقتها المجنونه.

نظر اليها مره آخري. وعيناه عُباره عن جمرتان مشتعلتان. يود وأن يذهب اليها ويُكسر رأسها إلى فُتات، تلك العنديه التي ستقتله من إحتراقه تواً، يقف يراقبها، وهي تسلم على هذا وتبتسم لهذا. يود وأن يذهب اليها ليحطم فمها اللعين الذي يبتسم لدونه. صك على أسنانه وهو يراها تخطوا خطوات واثقه بهذا الرداء اللعين الذي يود تمزيقه الا الآف القطع. تلك الكتله الانوثيه الجباره. التي تشعلل النار داخل جسده، رغم حملها وانتفاخ بطنها البسيط ولكن لا يعوقها شئ!

اتجهه اليها بخطوات غاضبه وتكاد الارض تشتكي من ثقل جسده عليها. واتجهه نحوها وقبض على رسغها بحده غير آبه لاندهاشتها المصطنعه وتلك الشهقه التي خرجت من ثغرها الملون بحُمره قانيه الهبته والهبت مشاعره. أخذها إلى مكان بعيد عن الأعين ثم دفعها قليلا وهو ينظر اليها نظرات قاتمه غاضبه ولكنه همس بصوت جعل الرعشه تتجه لاوصالها
بطلي يا حوريه وخلي بالك النار اللي فيا دي هتحرقك إنتي.

نظرت اليه وإبتسمت إبتسامه جانبيه بارده ذادت من غضبه وإشتعاله بينما همست هي الآخري وهي تحرك ثغرها الذي يود وان يلتهمه الآن
وأنا عملت أي يا ظافورتي!
تنفس بغضب وغيره شديده وهو يدنو منها ويهمس بغيره أمام شفتيها
- عماله تسلمي على دا وعلى دا وابتسامتك ماشاء الله من الودن للودن
اطلقت ضحكه عاليه فضغط على خصرها لتكف عن علو ضحكتها ثم قالت بنبره متهدجه
- دا ودا مين يا ظافر دا نضال وأصحاب هناء في الشغل.

ضغط أكثر على خصرها وقال بحده
- ولو يا حوريه ولو، دانتي يا شيخه مسففاني التراب من أسبوعين عشان زعلتك مره، آه منكوا. إن كيدهن عظيم فعلا
ضحكت بقوه وهي تنظر اليه بلذه إنتصار فإبتسم بخبث قائلا وإبهامه يتحرك على شفتها السفليه بنعومه
- الروچ دا شكله ثابت ودا في مصلحتنا يا بنت القصاص.
وقفت ضي تنتظر ياسين الذي أخذ آسر وسبيل وصعد إلى الاعلي ليجعلهم ينامون بهدوء.

وجدته يأتي من بعيد ثم وقف فجأه وملامحه تحولت إلى الشراسه والغضب
وقف ياسين على بعد من ضي عندما استمع إلى أحد الرجال يحدث شخص ما بجانبه قائلا وهو يوجه سبابته نحو ضي
- شوف البنت اللي واقفه هناك دي، تقول القمر قوم وأنا أقعد مكانك.
ضحك الرجل الآخر قائلا بتحذير
- طب احترم نفسك لتكون متجوزه وتتعلق هنا.
ضحك الآخر بخبث ثم قال: ومين البأف اللي ممكن يسيب واحده زي دي تقف لوحدها كده!

استدار ذلك الرجل عندما شعر بأحدهم يربت على منكبه من الخلف فقال
- انت مين!
لكمه ياسين بعنف قائلا بشراسه
- أنا البأف يا رووووووح أمك!
-.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة