قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثاني عشر

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثاني عشر

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثاني عشر

((قبل الفصل. بعتذر مقدماً عن فصل يوم الجمعه الجايه لظروف خاصه يا قمرات وياريت تدعولي كتير معادنا التلات الجاي بإن الله وبكرر إعتذاري مره تانيه)).

نظر إلى باب القصر التي هي خلفه الان نظره أخيره طويله، يريد الدلوف اليها مره آخري ليكبلها بين أحضانه بقوه تكاد تُكسر عظامها شوقاً لها وغضباً منها، أخذ نفسٍ طويل مُحمل بمشاعر كثيره متضاربه ومختلفه بقوه، أغمض عيناه لوهله وصك على أسنانه بقوه عنيفه وهو يتذكر خوفها على رجلاٍ آخر، تحكم في أعصابه بصعوبه بالغه كي حينها حتى لا يقتلهما معاً، أطلق سبه نابيه وهي يري مشهدها وهي تتحرك بذعر لتقف أمامه لتحميه، فتح جفناه وقد إسود بؤبؤي عيناه بدرجه مُخيفه إن رأتها حوريه، ستذيب عظامها في الحال.

أدار المحرك بصعوبه بالغه، واتجه للخارج، خرج وقلبه لا يريد الخروج، هو حتى الان غير مستوعب لما حدث، وأن حوريه أصبحت أسيره القصر التي هربت منه منذ أربع سنوات، لم يصدق أنه رأها بعد تلك المده، لا يصدق حقاً أن حوريه أصبحت بين يداه، أقنع نفسه بصعوبه أن يرحل، فإن إستمر ستحدث عواقب وخيمه هو في غني عنها الان هو فقط يريد أن يعلم ما حدث، يريد أن يعلم أدق التفاصيل لما حدث ووقتها سيُلقنها درساً لن تنساه طيله حياتها.

تحركت سيارتان من الحرس خلفه، وظل الباقي هناك، صف ظافر سيارته أمام مبني الشركه، تحرك بصعوبه، يشعر بتعب شديد يحتل جميع خلايا جسده، لا يدري تعب جسدي أم ماذا، ولكن ما يدريه ويعلمه أنه مضغوط الان، مضغوط وبقوه.

دلف إلى مكتبه وجلس على مقعده متنهداً بقوه وحزن وغضب دفين يتغلب عليه بقوه حتى لا يرتكب جنايه في التو واللحظه، فتح هاتفه متجها إلى الملف الحامل للصور والي مجلد صورهما معاً تحديداً، أصبح يُقلب الصور، حتى وقف عند صوره مُعينه، تلك الصوره التي أخذها لها قبل هروبها بشهر، في ذلك اليوم الذي أبلغها أن كل شئ جاهز وأن عُرسهما رُتب له، وبقي ثوب زفافها فقط، كبر الصوره قليلا، وركز بصره على عيناها التي في تلك الصوره، تشع سعاده جامه وفرحه عارمه، كيف لها أن تكن سعيده كذلك بعرسهما معاً وتهرب، سيَجن حتماً، ما سبب هروبها، أغمض عيناه قليلا متنهداً بعنف، وهي يراجع كلماتها التي القتها على اذنه منذ قليل، انها لم تعد صغيره، انها نضجت وأصبحت قادره على تفريق الامور، أهتمام وحب مزيف، وقف عن تلك الكلمات وشعر بغصه مؤلمه في قلبه آلمته بالفعل، ك تلك الغصه المؤلمه في حلقه، هو الان يريد معرفه كل شئ، والا سيَجن بالفعل.

وضع رأسه على المكتب وأغمض عيناه بتعب شديد، أغمض عيناه وتخيلها أمامه، قلبه يريد القفز من موضعه سعاده لرؤياها، ذلك القلب اللعين الصغير الذي في حجم قبضه يده يريد التمرد عليه وفعل ما يكره عقله الان وبقوه، رفع رأسه عندما استمع الباب يُفتح، وجده ياسين الذي ينظر إلى بإستغراب وتفحص قائلا
- عرفت إنك لسه واصل كُنت فين يا ظافر،؟!

نظر اليه ظافر ولم ينطق وهو الان لا يريد الحديث ولا يريد الاستماع لشئ، نظر اليه ياسين بقلق من حالته، ومن عيناه التي تُشبه الجمرات الناريه، فأقترب منه ونظر اليه قائلا بنبره قلقه
- مالك يا ظافر، إنت شكلك تعبان أوي، فيك أيه.؟!
تنهد ظافر بحرقه شديده ونظر إلى سقيفه غرفه المكتب بشرود شديد، رأسه ستنفجر حقاً من التفكير، صاح ياسين بحده قلقه قائلا
- ما تنطق يا ظافر متسيبش ركبي الله!

نظر اليه ظافر وعيناه ملتمعه ولكن ملتمعه تلك المره بالدموع التي يحاربها الان حتى لا تهبط، سيقتل نفسه إن هبطت دموعه مجدداً، نظر اليه ياسين بتفحص شديد قبل ان يهمس بصدمه كإنه خَمن ما سبب حاله صديقه
- عرفت مكان حوريه،؟!

أخرج ظافر تنهيده طويله مؤلمه قبل ان يؤمأ إيجاباً دليل على صحه ما قاله صديقه، إتسعت عين ياسين بقوه غير مصدقاً بالفعل إنه وجدها، لكن مظهر صديقه المشتت والمُتعب، والم عيناه الظاهر الان بسخاء جعله يتأكد، جلس أمامه على المكتب، وقلبه حزين على حاله، وعن نظره الالم التي اصبحت أشد وظاهره الان ثم قال
- وبعدين أي اللي حصل، وعرفت مكانهم إزاي،؟!

قام ظافر من مجلسه واتجه نحو الشرفه الزجاجيه الكبيره وفتحها ونظر أمامه بشرود وحزن وقص له ما حدث بالتفصيل، اتجه ياسين اليه وظل يستمع بإهتمام شديد حتى قص له ظافر كل شئ زفر ياسين بحزن ثم قال بحذر.

- ظافر متتهورش معاها، في حاجه غلط، أنا مش قادر أستوعب اللي حصل من أربع سنين، حوريه كانت بتعشقك يا ظافر، كل حاجه فيها كانت بتصرخ بحبها ليك، مكنتش بتعمل حاجه اللي لما ترجعلك ودا كان من حبها، ازاي هتهرب يوم فرحها بدون سبب، وهي كانت مستنيه اللحظه دي يمكن أكتر منك.
التفت اليه ظافر وسمع حديثه بإهتمام وهو أيضا شعر بإن هناك حلقه مفقوده وتلك الحلقه إن وجدها سيعلم كل شئ ولكن كيف.؟! سمع صوت ياسين وهو يقول.

- حد من البيت عرف،؟!
حرك ظافر رأسه نافياً دون حديث فزفر ياسين ووضع إبهامه وسبابته على رأسه يدلكها بتفكير وإرهاق ثم رفع رأسه ينظر إلى صديقه بحذر قائلا بترقب
- ناوي على أي يا ظافر،؟!
نظر اليه ظافر ثم أجاب بهدوء خطير
- ناوي أعرف كل حاجه حصلت من ورا ضهري، أعرف أي السبب لكسره قلبي الاربع سنين اللي فاتوا يا ياسين وورحمه أبويا لو اللي في دماغي صح لهجيبها عليها واطيها.
نظر اليه ياسين يسأله بمكر مخفي:.

- موحشتكش يا ظافر.؟!
نظر اليه ظافر بعينان تعصف بها مشاعر العشق والغضب قائلا بنبره خطره
- إنت عارف كويس إجابه سؤالك ومتأكد إني بحبها وبعشقها ووحشتني لدرجه متتخيلهاش، بس على قد حبي ليها على قد غضبي منها على قد وجعي من اللي عملته فمقدار حبي ليها نفس مقدار غضبي يا ياسين.

نظر اليه ياسين وهو يدعي بتضرع الا يفعل ظافر شئ يندم عليه ولكنه واثق أن صديقه ليس بمتسرع أبداً يقدر كل شئ قبل الوقوع فيه فتنهد بقوه ثم قال وهو يربت على كتفه
- عارف إنت اتعذبت وتعبت قد أي، زي ما نا عارف ان الموضوع كان صعب وحصل شوشره كتير وكلام فاضي بس إنت كنت قدها يا ظافر، عاوزك تحط حاجه في دماغك حوريه من اربع سنين كانت لسه صغيره يا صاحبي ومن السهل يضحك عليها.

نظر له ظافر بتمعن كإن الصديقين يُفكرون في نقطه واحده، فتنهد وظل ينظر إلى الطريق بشرود حزين حتى قال ياسين
- بس غريبه إنك بعد ما لقتها تسيبها وتيجي الشركه يا قلبك يا جدع!
قال الاخير بنبره مرحه قليلا، فنظر اليه ظافر قائلا بنبره قاتمه
- لو كنت فضلت دقيقه واحده قدامها كانت ممكن اتهور فعلا، كان ممكن أقتلها
نظر اليه ياسين بمكر شديد قائلا بمزاح
- إنت صح، كنت هتقتلها شوقاً يا إبن القصاص!

نظر اليه ظافر بغضب، هو الان في حاله لا تسمح للمزاح إطلاقا فقال بحده
- إطلع بره يا ياسين، عشان متجييش فيك إنت.

اومأ ياسين بإيجاب ثم نظر إلى عين صديقه التي تحتلها الغضب ولكن نظره الالم تحتل مكانه أكبر، اتجه اليه ياسين وجذبه يحتضنه بقوه، كان يريد المزاح رغم انه ليس بالشخصيه الهزليه إطلاقا ولكنه فقط يريد التخفيف عن صديق عمره ورفيق دربه، ارتخي جسد ظافر طلقائيا بعدما كان متشدد من العصبيه المفرطه التي تجتاح جسده، ولف ذراعيه حول ظهر صديقه بقوه، كإنه يتقوي به، هو في تلك الحاله رغم غضبه الشديد ولكن يشعر بالضعف، شعر بالضعف أمامها ولذلك أنصرف ليس خوفاً من التهور بل خوف من أن يضعف أكثر، ف بمجرد رؤياها نسي وعيده وتهديده من النَيلُ منها فماذا إذا أستمر في التواجد معها.

ربت ياسين على ظهر صديقه بقوه، وهو أكثر من يعلم بحاله الان سمع ظافر يهمس بتعب ونبره حزينه.

- تعبان أوي يا ياسين، قلبي وجعني حاسس بسكينه تلمه بتنغرز فيه، سكينه مش عاوزه ترحمني، مبقتش قادر أستحمل، حاسس إني ضعيف أوي دلوقتي والاحساس دا خنقني، حاسس إني مش قادر أخد نفسي كويس، الحياه بضلم في وشي كل شويه، كرهت نفسي لما وقفت قدامها ومعرفتش انتقم لوجع قلبي، لو كنت وقفت اكتر كنت هضعف وساعتها كنت هكره نفسي بجد يا ياسين.

تنهد ياسين بحزن شديد وهو يري حاله صديقه تلك، وظل يربت على ظهره بدعم ويحتضنه بقوه أكثر، ف ظافر شخصيه من الخارج بارده جليديه قاسيه من الصعب أن يعلم أحد نواياها من الصعب أن يخمن أحد شعوره أو حالته الا هو، الا ياسين يعلمه من عيناه التي تبان للاخرين لا شعور ولا حياه بها، تنهد ياسين بحزن، وظل محتضنه يبث له الدعم والقوه.

جلست أرضاً بعدما أنصرف ظافر، وضعت يدها موضع قلبها كإنها تطلب منه أن يهدأ قليلا، ف ظافر إنصرف ف لما يدق بذلك العنف، أخذت نفسٍ عميق زفرته على مهل وقامت بهدوء وأخذت حقيبتها وصعدت للاعلي، دلفت أول غرفه قابلتها تنهدت ببعنف شديد ولكنها في قراره نفسها رغم عشقها وتألمها في البعد تنوي الرحيل قريباً.

وضعت حقيبتها على الفراش الكبير بغيظ وتنهدت بقوه، بحثت عن هاتفها في حقيبه يدها الصغيره ولكنها لم تجده، صرخت بإهتياج عندما تذكرت إنها نسيته في الشقه جلست على السرير وجهها محتقن بحمره الغيظ والغضب الشديد، أخذت الدواء من حقيبتها وأخذته ثم وضعته مره آخري في الحقيبه.
قامت وأخذت ثياب مريحه ودلفت إلى المرحاض المرفق وصكت الباب خلفها جيداً مرت خمسه عشر دقيقه وخرجت واتجهت نحو الفراش هي تحتاج إلى النوم الان.

في إحدي بلدان الصعيد، في بيت من أكبر البيوت به، جلس إسماعيل الشرقاوي (جد ياسين) على اريكه كبيره من الطراز القديم ولكنها رائعه المنظر بهدوء ثم سأل إبنته التي تُدعي ناديه بهدوء
- هتسافري لياسين ميتا يا ناديه،؟!
نظرت ناديه إلى والدها بحنان ووضعت طبق الفاكهه من يدها على المنضده الصغيره أمامها ثم قالت بهدوء.

- يومين بس كده يا بابا مقدرش أسيب أمي في الفتره دي لوحدها، إنت عارف إن كل سنه خصوصا في اليومين دول بتفتكر كل حاجه حصلت زمان
تنهد إسماعيل قائلا بلا مبالاه ظاهريه ولكن نيران قلبه تشتعل بقوه ولا أحد يشعر بما يشعر به هو الان ثم قال
- هي يومين وهتبجي كويسه يا ناديه!
نظرت اليه ناديه برجاء شديد ولكنه نظر اليها بحده قائلا
- معتبصليش إكدا واصل يا ناديه، والافضل لكليتنا إنك تجفلي على السيره الماسخه دي عاد.

تنهدت ناديه بحزن واومأت بصمت، فقام إسماعيل وهو يضع عباءته على منكبه بقوه وقد تألم قلبه أضعاف آلمهم وصعد للاعلي، تنهد بغضب وضيق عندما وجد غرفه ما ضوئها مفتوحاً تلك الغرفه التي حذرهم الآف المرات الا يدخلوها مُطلقاً ولكن هيهات
زفر بغضب ثم إتجه إلى غرفته، دلفها بهدوء وجلس على الفراش بحزن وقد التمعت الدموع في عيناه بكثره، أخرج من جلبابه الصعيدي صوره ما ونظر اليها بحسره ومراره شديده هامساً.

- ليه يا بتي إكده، ليه كسرتي ضهري بالجسوه دي، أه يا وجع جلبي، الله يسامحك يا بتي، الله يسامحك!

انتهي ياسين من عمله وبلغ ظافر أنه سيرحل لبلوغ التعب به فهو لم ينام مُطلقاً تلك الليله، صعد إلى سيارته سرعان ما أخرج هاتفه ووضعه على أذنه وقد اتي الرد بعد لحظات فقال بحب
- وعليكم السلام يا ناديه عامله أي،؟!
إبتسمت ناديه من الجهه الاخري ثم قالت
- بخير يا ياسين ياللي نسيني، بابا لسه مبلغني سلامك الصبح بس بعد أي يا أخويا، دانت نسيني خالص.
ضحك ياسين ثم قال بهدوء وحب.

- غصب عني يا حبيبتي والله انتي عارفه إنك غاليه عندي، أنا بكلمك عشان تيجي بسرعه وتفضلي معايا وقت طويل
تنهدت ناديه بألم مخفي ثم قالت بهدوء وثبات حتى لا ينكشف أمرها
- حاضر يا حبيبي يومين تلاته إن شاء الله وهجيلك، إنت كمان وحشتني ووحشني سبيل وآسر.

إبتسم ياسين وظلت المكالمه بينهم عده دقائق ثم اغلق الخط، بعد وقت ليس بطويل وصل إلى بيته فصف سيارته وتولي الحرس أمر ركنها، ثم دلف للداخل وجد طفليه كعادتهم يجلسون أرضا يلعبون وبجانبهم ضي تضحك بهدوء فقال
- السلام عليكم.
إبتلعت ريقها بتوتر ولكنها ستنفذ ما قررت به داخل نفسها، انها ستدفن حبها داخل قلبها وستغلقه بإحكام تلك المره، هي لا تريد وجع ولا كسره مره آخري، فنظرت اليه قائله بثبات
- وعليكم السلام.

جاءت مجيده ثم قالت بهدوء وإبتسامه حانيه
- كويس إنك حيت بدري أنا عملالك صنيه مكرونه بالبشاميل هتاكل صوابعك وراها
إبتسم ياسين ثم قال
- تسلم إيدك يا دادا مُقدماً
إبتسمت وأنصرفت بينما جثي ياسين على ركبتيه بجانب أطفاله وقبل وجنتيهم بالتناوب ثم قال بمزاح
- يعني عشان اللعب متبصوليش حتى ولا اكني معاكوا من الصبح، الدنيا غداره اوي يا جدعان
فلتت منها ضحكه بسيطه فنظر اليها وابتسم بخفه ثم قال بمزاح خفيف.

- العيال معبرونيش حتي
ضحكت مره آخري فإبتسم بهدوء قائلا
- أنا طالع أغير هدومي ونازل
اومأت بصمت فصعد، ثم قام بتبديل ملابسه وجلس على الفراش يسترجع كلمات صديقه التي ترن في اذنه بقوه، تنهد بحزن جم على حاله ثم دعا الله بتضرع ان يُريح له قلبه المُتعب ثم هبط لاسفل ليتناول الطعام ويقضي باقي يومه مع أسرته الصغيره.

خرج من منزله بعد رؤيته لميسره وسفيان، فتح هاتفه بعدما وجد مهاتفه من تلك التي تدعو هناء رفع الهاتف على أذنه وأغلقه بعد أقل من ثوانِ بعدما علم انها في تلك الشقه.
صعد إلى سيارته متحهاً نحوها، وهو مصمم على إنهاء تلك المهزله، لينعم بحياه هادئه مع زوجته وطفله، صف السياره عندما وصل وترجل منها صاعداً لاعلي، لم يكلف نفسه في إخراج المفتاح ليفتح الباب، فطرق الباب بقوه.
فتحت هناء الباب ثم قالت بإستغراب:.

- بتخبط ليه يا حبيبي، ما أنت معاك مفتاح.
دلف ولم يرد فأقترب منه بدلع ثم همست وهي تقترب أكثر لتحتضنه
- وحشتني.
أبعدها عنه بحده فنظرت اليه بإستغراب قائله
- مالك يا أيوب فيك ايه.؟!
نظر اليها ثم قال بهدوء حاد
- أنا جاي هنا دلوقتي عشان ننهي كل حاجه.
نظرت اليه بعدم فهم ثم قالت
- يعني أي!
زفر بغضب شديد ثم صاح قائلا
- يعني ننهي القرف اللي احنا فيه دا!
نظرت اليه بغضب شديد ثم أقتربت منه قائله بحده.

- قرف أيه اللي بتتكلم عنه، إنت مجنون ولا أيه!
رفع يده عاليا هابطاً بها على وجنتها اليمني بقسوه شديده، جعلتها تصرخ بألم كإنه كانت يأخذ بثأر صفعته لزوجته ولكن لا يعلم أنه هو من يحتاج تلك الصفعه، رفعت وجهها قائله بإهتياج وغضب شديد
- انت بتضربي يا أيوب،؟!
قبض على فكها بقسوه قائلا بحده شديده.

- أيوه بضربك، النهارده آخر يوم هعرفك فيه وتعرفيني، أنا عاوز أنضف من الوساخه اللي أنا فيها، وعشان أنضف منها لازم أبعد عنك، مش إنتِ بس اللي غلطانه، لا أنا غلطان قبلك وأكتر منك، بس خلاص فوقت، مش هضيع مراتي وإبني من حضني لاي سبب من الاسباب، فوقي إنتِ كمان وإنضفي
صرخت بقوه وهي تدفعه بعنف من صدره حتى إبتعد عنها قائله بعنف.

- إنتي أكيد مجنون، انت عاوز تبعد عني أنا، عشان مراتك الهبله دي اللي متعرفش القلم من كوز الدره، دي ست متخلفه جوزها بيخونا من كام شهر ومتعرفش حاجه، انت أكيد مجنون عشان تسبني أنا هناء الرافع عشانها
الي هنا ولم يتحمل كلمه آخري، صفعها مره ثانيه بقسوه وعنف أكبر وقبض على خصلاتها بقوه تكتاد تقتلعها من بين حذروها قائلا بصراخ غاضب.

- إخرسي يا بنت إياكِ تجيبي سيرتها على لسانك ال دا ميسره دي أشرف من ألف زيك، ضفرها اللي بيطيره المقص برقبتك يا حقيره، ميسره انضف مني انا اللي مستهلش واحده ببراءتها وحبها وقلبها الكبير
قبض أكثر حتى صرخت بألم شديد وصرخ مره آخري بتعنيف لنفسه قبل أن يكون اليها.

- كانت مستحملاني بغبائي وقرفي كل المده دي ومشتكتش، انا اللي حمار وغبي ةمش مقدر النعمه اللي ربنا ادهالي وانا مصونتهاش ومحفظتش عليها ورايح اخنها مع واحده زيك إنتي واحده ضفرها بس برقبه ألف واحده من عينتك.
ادمعت عيناها من قبضته المؤلمه التي يضغط عليها أكثر وأكثر صاح بعنف مره آخري وهو يهزها بين يديه بقوه شديده مكملا حديثه الغاضب وعيناه متسعه بقوه.

- أنا خونتها مع واحده زيك وهي متستهلش كدا، إياكِ تجيبي سيرتها مره تانيه، لو عايزه يبقي اسمك مرحومه جيبي سيرتها بسوء تاني
تركها بحده حتى وقعت أرضا بقوه فصاحت بألم شديد ووضعت يدها على خصلاتها بألم، نظرت اليه بحقد وغضب فنظر اليها بقسوه ورفع سبابته في وجهها قائلا.

- من النهارده لا تعرفيني ولا أعرفك، والورق العرفي دي هيتقطع وحالا، وأظن ان مش أول مره ليكي تتحوزي عرفي، ان ما شاء الله تاريخك مشرف وبدليل ومعايا، ف لو فكرتي بس تلعبي بديلك هخليكي تندمي على اليوم اللي اتولدي فيه يا بنت الرافع.

نظر اليها بغضب وكره واتجه نحو الباب ليرحل وقلبه الان مرتاح قليلا عما سبق مُصمم وعازم بقوه على بدايه نظيفه، سيبدأ من جديد من زوجته وطفله بدايه صافيه خاليه من الشوائب ثواني وقد صرخ بألم شديد
بعدما التف أيوب لينصرف نظرت اليه بحقد شديد، نظرت بجانبها وجدت سكين صغير موضوع على منضده بجانب طبق للفاكهه، ركضت اليه وأخذته واتجهت إلى أيوب سريعاً تغرز ذلك النصل الحاد في ظهره بقوه ثم همست بحقد شديد.

- كده بقي مش هتبقي ليا ولا غيري!

الفصل التالي
بعد 17 ساعة و 09 دقائق.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة