رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثالث
القي الهاتف على طول ذراعه بقسوه فتهشم إلى مئات القطع. اصبحت عيناه قاسيه تكاد تقسم انك تري الجحيم يتراقص داخل مقلتيه السوداء. تلك الرساله اللعينه التي اتت له من بضع دقائق ما هي سوي انفتاح النار على صاحبها ومسببها. صاحبها الذي ذن على حياته لتصبح سوداء قاتمه. لما يعيدون ما حدث منذ سنوات. ماذا جَدَّ ليفعلوا ذلك؟!
إسودت عيناه اكثر عندما اتت صوره أيوب الضاحك بشماته امام عيناه كإنه يراه ويضحك بانتصار مسببا تفاقم غضب الاخر. اغمض عيناه بعنف شديد ليطرد صوره ذلك الارعن من مُخيلته هو لن يُرَبَحُه تلك الجوله هو يريد ان يغضب ويسبب المشاكل حتى يتحدث الجميع ف والله لن ينوله ما ب باله أبداا. هو غاضب.
بل شديد الغضب.
يشعر بإن جسده يستشيط غضبا.
أخذ نفس عميق وزفره بغضب غير متحكم ب السيطره على أعصابه المُثاره ودمائه التي تغلي يود قتل ايوب وقتل من معه وحرق تلك الجريده التي سيغلقها بإشاره واحده من إصبعه الصغير. ابتسم بقسوه وبلا مرح وهو يتوعدهم بغضبه الهادئ الذي سيجعلهم يَعضون على اناملهم من الندم لما فعلوه سيجعلهم يفكرون الف مره قبل ان ياتوا بسيرته مره اخري قام من مجلسه وارتدي سُترته بهدوء ينافي تماما ما بداخله. فداخله بركان سينفجر عاجلا ام اجلا. اخذ متعلقاته وخرج من مكتبه قابل ياسين الذ كان اتيا اليه. قطب ياسين بين حاجبيه بتعجب يسأله بهدوء.
مالك يا ظافر ورايح فين،؟!
نظر اليه ظافر بوجهه خالي من التعبير وجهه غامض بعينان سوداء قاتمه غاضبه وغامضه قائلا بنبره جامده كالحجر:
عندي ميعاد مهم أشوفك بعدين يا ياسين.
قبض ياسين على مرفقه قبل ان يرحل فنظر اليه ظافر ومازال على هدوئه المُفتعل فقال ياسين بإستغراب
ميعاد أي دا يا ظافر ومن أمتي بتخرج لمواعيد بره.؟!
قالها ياسين باندهاش وتعجب شديد فمنذ متي وصديقه يحدد مواعيد خارج الشركه فزفر ظافر قائلا وقد بدأ في فقدان أعصابه:
ميعاد يا ياسين مش مُجبر أبررلك أفعالي تصرفاتي فسيبني دلوقتي.
قالها وبدات نبرته تحتد فتركه ياسين ببطئ وهو ينظر اليه بتعجب واندهاش عظيم لم يهمه ظافر الامر كثيرا وانصرف بخطي واسعه كإن قدمه تأكل الارض وهبط مُستخدما مصعده الخاص هابطا إلى اسفل متجها مباشره إلى سيارته التي قادها بسرعه عاليه واتبعه حرسه كالمعتاد متجها إلى وجهته وما هي سوي الجريده التي تحدثت عنه.
كان مازال يقف مصدوما من طريقه صديقه ومتعجبا من فعلته ولكن دلف إلى مكتب ظافر ووضع ذلك الملف الذي كان يحمله في خزنته الخاصه لاهميته الشديده واتجه إلى مكتبه الخاص واخذ مُتعلقاته متجها إلى منزله حيث أطفاله التوأمان الذين يجعلون من قلبه ينتعش فقط لرؤيتهم يجعلون الابتسامه الحقيقيه تظهر على ثغره عندما يسمع اسمه من بين شفتيهم باسلوب طفولي ونبره رفيعه للغايه تجبرك على الابتسام يرفرف قلبه بفرحه وسعاده عندما يركض التؤامان بخطوات متعثره لعانقان ما قبل ركبتيه ويصحيون ب بابا اااه من تلك الكلمه التي تدغدغ قلبه وحواسه بل وكل خليه من جسده يعشق النظر إلى سبيل التي تذكره ب فجر زوجته رحمها الله يعشق النظر إلى برائه عيناه يضحك عندما تنظر اليه بإندهاش ثم تضحك بقوه فيقبلها ملتهما لوجنتها المكتنزه الحمراء كوالدتها وأما عن آسر رغم صغر سنه يغمض عيناه ويتخيله عندما يَكبر يتخيل شكله يتخيل شخصيته يتخيله وقت عُرسه. هؤلاء الاطفال الذي يجعلوه يَقبل على الحياه يجعلوه يود العَيش ليراهم فقط ويُمتع نظره بهم.
وقف بسيارته قليلا امام منزله الكبير حتى انفتح بوابته الكبيره فدلف ياسين بهدوء بعدما القي التحيه على حارس البوابه وبعد الحراس الاخرين ثم صف سيارته وخرج منها متوجها إلى داخل المنزل و رد التحيه على السيده مجيده مديره منزله الكبير والتي تمكث معه منذ اكثر من عشره أعوام وزوجها حارس البوابه يعملان هنا قبل زواجه بسنوات كثيره ابتسمت بطيبه وهي تراه يرد عليها السلام بسرعه ويصعد ليري أطفاله. ثم اتجهت إلى المطبخ مجداا.
دلف ياسين إلى غرفه أطفاله وجدهم يجلسون ارضا يلعبون بهدوء شديد وتجلس امرأه ثلاثينيه على مقعد بجوارهم للاهتمام بهم عندما لمحته إبتسمت وخرجت من الغرفه فجثي ياسين بجانب أطفاله قائلا بحب شديد
وحشتوني أوي أوي!
التفوا التؤامين بغته عندما استمعوا إلى صوت والدهم الحنون ثم صاحوا بفرح وسعاده طاغيه وقاموا بإحتضانه سريعا. ضحك ياسين بحب شديد وهو يطوقهم بين ذراعيه فقال آسر وسبيل بنفس التوقيت:
بابا.
إبتسم ياسين وقلبه يدق بحب ولهفه لذلك اللقب وقال وهو يلثم وجنه كلا منهم على حدا
قلبه وحياته كلها.
أخذت سبيل لُعبتها تلك الدُميه التي تعشقها وقالت لوالدها بطفوله
بابا عوزاك تلعب معايا.
إبتسم بحب واومأ بإيجاب بعدما طبع قُبله على منابت شعرها الاسود الكثيف مثل فجر فوجد آسر يقول هو الآخر بحماس ونبره طفوليه باحته
وأنا كمان يا بابا عوزك تلعب معايا!
حمل الاثنين معا وهو يبتسم بحب وحنان شديد وهو ينظر إلى وجههم بحنو أبوي خالص ويتنهد بحزن وتعب ولكنه قال بحنو
موافق طبعا بس ناكل الاول وبعدين هعمل كل اللي عايزينه اتفقنا!
اومأ الاطفال بحماس شديد فإبتسم ياسين وتابع هبوط الدرج ثم جلس على المائده التي تطل على حوض سباحه مغلق بالباب الزجاجي خوفا وحرصا على أطفاله حتى وضعت السيده مجيده الطعام بهدوء أمامهم ووضعت طعام الاطفال أيضا فبدأ ياسين يطعمهم بحنان ثم يأكل هو أستغربت مربيه الاطفال في بادئ عملها في منزله فمن ضمن عملها ان تطعمهم ولكن ياسين أخبرها طالما موجود بالمنزل سيفعل هو كل شئ من أجلهم متضمنا طعامهم وتحميمهم أيضا. وقتها عالجها حاله من الاندهاش وسألته مستفسره.
طب ليه أعيش هنا!
رد عليها حينها بهدوء شديد
هتعيشي هنا لظروف طارئه في حاجات كتير مبعرفش اتصرف فيها وكمان اوقات بسافر لشغلي.
وقتها إبتسمت بتفهم شديد وانصرفت متجهه إلى غرفتها.
كان يطعمهم بحب وهو يضحك على ضحكاتهم الطفوليه التي تهلك وتزلزل قلبه بقوه شديده حتى انتهوا من الطعام فحملهم بنفس الطريقه وصعد للاعلي وبالفعل جلس معهم فتره طويله بين اللعب والمرح والضحك يضحك معهم ويمرح وعندما يدلف إلى غرفته تهاجمه ذَكرياته مع فجر زوجته. انتهوا من اللعب والاستحمام ايضا فوضعهم على الفراش بهدوء وظل جالسا بجانبهم وقت لا بأس به يقص عليهم حكايات طفوليه مسليه حفظها من اجلهم ختي غفيوا بسلام فقام بابتسامه حانيه مقبل رأسهم ثم خرج متجها إلى غرفته والي المرحاض مباشره. خرج منه بعد فتره وجيزه مرتديا ملابس النوم واخذ منامه زوجته واستنشقها بلا ملل او كسل وتمدد عل يالفراش مغمضا عيناه ينظر إلى الاعلي بشرود وحزن وتلك المنامه تسكن بين أضلعه وهو يبحر في احدي ذكرياته معها.
جاء من عمله مبتسما بشغف يريد رؤيتها كإنها غائبه عنه لوقت طويل ليس فقط لعده ساعات يعشق طلتها التي توقف نبضه لثوانٍ من رقتها وجمالها الآخاذ لم يكن جمالها جمال شكل فقط بل جمال روح فملامحها عاديه للغايه ولكن هو يراها ملكه جمال صعد بخطوات سريعه إلى الاعلي متجها إلى غرفته مباشره وجدها تحلها الظلام فعقد جبينه مستغربا فتح اضاءه الغرفه الهادئه وجدها نائمه على الفراش بهدوء ابتسم رغم استغرابه من نومها فهي لا تنام بدون مطلقا نزع سترته سريعا ثم اتجه اليها ينظر اليها بإهتمام وحب شديد رفع أنامله يمسد على وجنتيها برفق شديد مبتسم الثغر بسعاده شديده وجودها فقط ينعش قلبه انحني قليلا ولثم وجنتيها بشغف ثم تركها لتنام واتجه إلى المرحاض وبعد مرور بعض الوقت خرج وجدها جالسه على الفراش تفرك عيناها بنعاس فإبتسم برفق واتجه نحوها دون ان يرتدي كامل ملابسه ابتسمت فجر تلقائيا عندما وجدته فإتجه اليها يحتضنها بحب شديد فقالت.
اسفه نمت غصب عني.
ابتعد قليلا ينظر إلى ملامحا بحب قائلا وهو يبتسم بهدوء
وحشتيني ووحشتني عيناكِ اللي بتلمع يا فجري
ابتسمت ولمعت عيناها بسعاده أكثر فانحني مُقبلا إياهم برقه جعلتها تحتضنه بقوه اكبر ابتعد قائلا باهتمام
كلتي.
جعدت ملامحها قليلا وحركت راسها نافيه قائله بسرعه عندما رأت تجهم ملامحه
أنت عارف إني مبعرفش آكل من غيرك
ابتسم بعدما ضرب جبينه بجبينها بمزاح ثم قال ويده تداعب خصلاتها الناعمه برقه.
قولتلك 100 مره لما اتأخر كلي حتى ولو تصبيره
ضحت وطوقت رقبته بقوه قائله بدلال محبب لقلبه
شيلني وخلينا ننزل نحضر الاكل مع بعض يا حبيبي.
ضحك بقوه وسعاده قائلا وهو يحملها لاسفل
عيون ياسين انتي وعقله وروحه ادلعي يا فجري.
ضحكت وبدأت في نثر قُبلات على وجنته وهو يستقبل قُبلاتها برحابه صدر قائله وهي تمرجح قدميها في الهواء
ومدلعش لبه وانت بتعاملني زي العيله الصغيره حتى اللي يلاقي دلع وميدلعش يبقي مغفل.؟!
وضعها امام حوض السباحه فهو قرر ان يطلب الطعام ثم قال بحب وهو يحتضن منكبها
وهفضل أعملك كدا أنا حبيتك بهدوم المدرسه يا فجري.
ضحكت بقوه وهي تتذكر انه احبها عندما كانت بالثانويه العامه ف اومأت بحب لتلك الذكري المحببه لكلاهما ووضعت رأسها على صدره تتنهد بسعاده قائله
بتمني احمل في طفل يكون نفس ملامحك وصفاتك وشخصيتك يا ياسين هيكون أحن واحد في الدنيا كلها
احتواها بين ذراعيه بحب وقبل خصلاتها برفق قائلا.
بحبك يا فجر والله بحبك
قالها وهو يمس شفتيها بشفتيه برقه شديده فإبتسمت بخجل ودست نفسها اكثر به وهي تتنهد بسعاده ومر بعد الوقت على حالتهم تلك حتى أتي الطعام فتناولوه في جو دافئ محب وحملها بغته يغمز اليها بمكر قائلا وهو يصعد درجات السلم
ودلوقتي خليني احققلك أمنيتك يا فجر.
ضحكت بخجل ودست راسها بعنقه بينما ضحك بقوه شديده وهو يضمها اكتر بتملك وحب واخذها إلى عالمهما الخاص. فاق من تلك الذكري على دموعه الساخنه التي تهبط من عيناه بغزاره قائلا بهمس وهو يحتضن منامتها اليه أكثر:
حققتلك أمنيتك يا فجر وبقي عندنا أحلي وأجمل طفلين في الدنيا بس انتي سبتيني ومشيتي يا فجر.
قالها بحزن شديد وقلبه يعتصر من الالم الذي يشعر به اطلق تنهيده قويه تعبر عن حزنه والمه وأغمض عيناه ذاهبا في ثُبات عميق يتمني وان يحلم بها حتي.
قبل عده ساعات صُفت سياره ظافر وخلفه سيارتين الحراسه امام احد الجرائد الكبيره يبتسم بسخريه شديده هبط من سيارته يغلق زر سُترته السوداء ك لون القميص اسفلها وصعد بضع الدرجات قبل دلوفه إلى المقر متجها إلى مكتب رئيس التحرير مباشره دون الوقوف لمدير مكتبه الذي نظر اليها بدهشه مستنكرا فعلته جاء ليذهب خلفه اوقفه حارس من حراس ظافر بإشاره من يده فنظر اليه شزرا وعاد لمكتبه مره آخري.
بينما في الداخل وقف أمين رئيس التحرير بزهول وارتباك عندما رأي ظافر يقف أمامه بهدوء شديد وقف ينظر اليه بخوف حاول بجداره مُدارته ومن داخله يكاد يرتعش رهبه منه ومن نظراته الهادئه الغامضه تلك وأخذ يسب أيوب من تحت أنفاسه لانه سبب تلك الورطه فتقدم ظافر وجلس على مقعد أمام مكتبه واضعا قدماً على قدم بهدوء شديد يكاد يقتل الآخر خوفا فجلس أمين مجددا يجلي حلقه الجاف تماما وقال متسائلا بهدوء مُصطنع:.
ظافر باشا أهلا بيك طبعا بس أي سر الزيار المفاجئه دي!
نظر اليه ظافر بغموض شديد وهو يشعل النار ليُدخن عقب سيجارته وبقي ينظر اليه لبعض دقائق بهدوء جعل أوصاله ترتجف ثم قال بهدوء شديد!
إنت عارف كويس سر الزياره دي.
ثم نظر اليه بعينان قاتمه قائلا بنبره ذات مغذي
وجيت لغايه هنا وسبت شغلي شوف بقي لما أسيب شغلي اللي الدقيقه فيه أهم منك ومنه عشان أسألك بهدوء كدا سبب اللي اتنشر ف الجريده!
ثم ضحك بسخريه وهو ينظر إلى ارتباكه الذي اتضح الآن وأكمل:
وإنت عارف كويس أوي يا أمين اني أقدر اقفلك الجرنال دا في دقايق بإشاره صغيره واظن انت عارف الاسباب وأعمالك القذره اللي بدريها ورا شغلك هنا.
إرتعب أمين وارتجفت اوصاله من حديثه ذا المعاني الكثيره ذلك ونظر اليه بخوف شديد فضحك الآخر بقوه لا تَمُس المرح بصله بل ضحكات إستهزائيه ساخره به وب شريكه أيوب الذي ظن أنه على قدر من الذكاء بإنه اذا تكلم وفتح من جديد عن ما حدث منذ ثلاث سنوات وعشره أشهر بخصوص حفل زفافه على حوريه او بالأصح اليوم التي فرت فيه بعيدا عن ظافر بإن ظافر سينشغل عن عمله ويبقي أمامه الابواب مفتوحه حتى ولو قليلا ولكن حماقته تلك ستقوده إلى هلاكه حتما...
وقف ظافر مره آخري بهدوء واتجه نحو أمين الذي بدأت رذاذات العرق تظهر على جبينه بكثره وانحني قليلا وهمس بجواره أذنه بهمس مستعر:
إنت عارف هتعمل أي كويس يا أمين.
قالها ووقف بعدما ربت على كتفه بهدوء ثم اتجه خارج المكتب بل خارج الجريده بأكملها ولم يعير أيوب أدني أهتمام والذي صرخ بغضب شديد بعدما علم ما فعله ظافر وما ترتب بعد ذلك من حذف اي شئ يمس ظافر نهائيا وما جعله يحقد أكثر أن ظافر تجاهله تماما كإنه جماد او بالأصح بلا قيمه عند ظافر وهو بالفعل كذلك.
طفله صغيره بعينان عسليتان تقف في حديقه القصر الواسعه تنظر إلى كل ما حولها بتذمر شديد وضيق طفولي وتزفر الهواء بخيبه أمل شديده، اليوم عيد مولدها العاشر استيقظت مبكرا. مُبكراا جداا متجهه إلى غرفته مباشره ولكنها لم تجده بحثت عنه في أرجاء القصر كامله وسألت عنه الجميع وجوابهم الوحيد لا يعلمون شئ عنه منذ الصباح عبست ملامحها بقوه شديده أين هو،؟!
خرجت إلى الحديقه مسرعا تنتظره حتى يأتي ساعه واثنان وثلاث حتى أصابها الحزن هي فقط تريد رؤيته وتريد التحدث معه في أي شئ تريد ان تسمع نبره صوته وهو يخبرها ان الصداع قد افتك به بسبب حديثها الدائم دون انفصال فتضحك وتبدأ التحدث مره آخري فالاطفال يحبون ويتعلقون بمن هم يعاملوهم بلطف واهتمام ودائما ما كان ظافر يعاملها بحنو ويهتم بها بشده وكان دائما ما يشاركها لعبها ولا يتذمر رغم انه يكبرها ب سبعه أعوام أصابها التذمر والتعب فهي جالسه في حديقه القصر منذ الصباح وقد حل الليل وهي مازالت جالسه كادت ان تدلف للداخل بعدما تعبت بحق من تلك الجلسه فوجدت صوته يهتف من خلفها قائلا ب مُزاح:.
عارف إني اتأخرت بس غصب عني يا مكشره هانم.
نظرت اليه بغته وقد ضاع ضيقها وتذمرها في لحظه واحده وهي تراه يظهر اليها هديتها التي عباره عن دُميه كبيره جداا ف قفزت في الهواء عده مرات بطفوليه قبل ان تركض ناحيته واخذت دُميتها تحتضنها بقوه، فنظر اليها بغيظ مصطنع قائلا:
بتحضني العروسه بدل ما تحتضنيني أنا يا حوريه.
نظرت اليه بعبوس طفولي لطيف قائله:
استنيتك هنا من الصبح ومجتش كنت فين أنا زعلانه منك.
انحني حتى يصل إلى طولها وقال بهدوء وهو يعدل من خصلاتها الشارده:
كنت بحضر ليكِ أحلي مفاجئه عشان أصلحك كمان ياستي.
نظرت اايه سريعا قائله بسعاده شديده
بجد.
إبتسم وقبل جبينها بقوه قائلا
بجد يا حبيبتي يالا عشان تغيري هدومك عشان نمشي.
إبتسمت بفرحه ثم ركضت للداخل بحماس وسعاده شديده ولكنها عادت مره آخري فابتسم وانحني فوضعت قبله صغيره على وجنته فضحك وهو يراها تركض سريعا للداخل.
فاقت من تلك الذكري على صوت نضال وهو يقول بحب بعدما احتضنها بحنان شديد:
كل سنه وإنتي طيبه يا حبيبتي
اتجهت اليها زينب والدتها الروحيه وضمتها بحنان أموي بعاطفه أموميه صادقه قائله وهي تُعطيها هديتها
كل سنه وانتي طيبه يا بنتي
ضمتها حوريه بقوه وهي تأخذ أنفاس عميقه بشده وتستشعر حنانها التي عوضتها عنه تلك السيده.
إبتسمت بحزن وهي تنظر إلى تلك الشموع الموضوعه على الكعكه والتي عباره عن رقمان متشابهان 22 فهمست داخلها بألم شديد
بقي عندي 22 سنه وبقوا اربعه سنين بعد وألم وخذلان.