قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل التاسع والأربعون والأخير

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل التاسع والأربعون والأخير

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل التاسع والأربعون والأخير

شعر بالرعب يسيطر على كل جوارحه من صمتها ونظرتها تلك ف قبل أن تاخدث سبقها بلهفه ونبره ملتاعه حزينه
- قبل ما تكسري قلبي وقلبك يا ميسره ان بترجاكي متهدميش اللي فاضل ارجوكي، انا مش هقدر أكمل من غيرك انتي وسفيان والله مش هقدر، ارجوكي سامحي واغفري، غلطه ومستحيل تتكرر أبداً
نظرت اليه بوجع شديد وهمست بضعف وأعين دامعه.

- انت مش مديني فرصه يا أيوب، مش مدي لعقلي فرصه يرفض، قلبي بيوجعني اوي، هحس اني معنديش كرامه لو رجعتلك، ترضهالي،؟!
اتجه اليها بلهفه ومسك وجهها بحزن واردف بنبره صادقه.

- كرامتك من كرامتي انا عمري ما هعتبر رجوعك ليا كده، عمري ما هبصلها كدا اقسملك دا حب يا ميسره متنكريش، حبي لسه في عينكي واضح عليكي زي ما واضح عليا، متدمريش قلبك بإيدك، انا غلطان ومعترف بغلطي وانا أهو قدامك بترجاكي بس تغفري وتسامحي، بترجي قلبك الطيب دا وحياه سفيان يا ميسره ارجعي معايا وانا هداوي جرح قلبك، بس محتاج حضنك بس والله مش محتاج غيره، محتاج احس اني مش يتيم، انا هايف اموت لوحدي خايف اخسرك، انا كنت بموت بالبطئ في الايام اللي فاتت دي، انا محتاجك في بيتي، محتاج احس بنفسك وبنفس سفيان بس، محتاج احس بالدفا اللي هاجرني يا ميسره، محتاجه فوق ما انتي متصوره.

نظرت اليه بوجع شديد، ولكن قلبها يدق بقوه متلهفاً لما يقوله، قلبها يشعر بصدق كلماته، عقلها وقف عن التفكير، هي بالفعل لن تستطع البعد عنه لن تستطع ان تظل وتعيش حياتها بدونه، تعلم انها تحبه بل تعشقه وتلك الايام التي ابتعدتها عنه تمزق قلبها وشعرت بالمراؤه والوحده رغم وجود طفلها ووالديها، دائما تشعر ان هناك شئ هاماً ينقصها، نظرت اليه بدموع، ونظر هو لها برجاء شديد، ابتسم إبتسامه صغيره وانهالت دموعها بكثره، فنظر اليها بعدم تصديق، بالفعل إبتسمت في وجهه، لا لن يصدق الان يشعر بإنه في حلم، ابتسامتها تعني انها سامحته،؟!

نظر اليه برجاء وهمس بضعف
- سامحتيني، موافقه ترجعي معايا،؟!
نظرت اليه ومازالت ابتسامتها الصغيره مرتسمه على ثغرها
- موافقه، بس مسامحتكش.
نظر اليها بوجع وعدم فهم فأكملت حديثها وهي تنظر إلى عيناه بعمق
- مش انت قولت انك هداوي جروحي وهتخليني اسامحك بس محتاجني اكون جمبك.؟!
نظر اليها بلهفه واومأ ايجاباً مؤكداً حديثها فقالت بإبتسامه اتسعت قليلا
- وانا مستنياك تداوي جروحي وساعتها هسامحك فعلا.

إبتسم بإتساع كإنه نال جائزه كبري كانت مستحيله بالنسبه اليه، رفع رأسه عالياً ناظراً كإنه ينظر إلى السماء ودموعه هبطت ك جريان النهر على وجنتيه، ثم نظر اليه بصمت وشكر، حب وعشق شديد تغلغل داخل جدران قلبه، فإبتسمت هي بحب، دني من وجهها وقبل جبينها مطولاً وصوته خرج متهدجاً قائلا بصدق.

- اقسملك ان دا احسن يوم في حياتي، حاسس اني مرتاح لدرجه تفوق خيالك يا ميسره، مش خايف عشان كل حاجه في قلبي وعقلي انتي عرفاها، مفيش حاجه دلوقتي انتي متعرفيهاش غير حاجه واحده بس،؟!
نظر اليها فوجدها تنظر اليه بتوتر فإبتسم وقال بصدق
- الحاجه دي اني بعشقك، وحبك في قلبي اكبر من حبي في قلبك بمراحل، بحبك ومقدرش أعيش من غيرك.

أخذت نفسٍ عميق وابتسمت بنفس العمق وعيناه تحدثه بما لا يقدر اللسان عن البوح به، نظر اليها بحب وقال
- هنضطر نكتب كتابنا من اول وجديد، فتره العده خلصت للاسف
نظرت اليه بإبتسامه ولكنها قالت بجديه
- كده أفضل.
نظر اليه بتساؤل فقالت بهدوء
- عشان نقفل صفحه حياتنا القديمه تبقي اتقفلت خالص بحلوها ومرها، ونكتب الكتاب كإننا لسه هنتجوز من اوي وجديد بحياه جديده وروح جديده
ابتسم بعمق لتفكيرها وقال بحب.

- عندك حق حياه جديده وروح جديده بحب اكبر وراحه اكبر.
إبتسما معاً ثم صاح أيوب بنبره صوت عاليه متلهفه جعلتها تنظر اليه بتفاجأ
- يا عمي!
خرج مدحت ومعه زوجته ثم ابتسما لرؤيه ابتسامه ابنتهم فقال والدها
- ها أيه الاخبار،؟!
نظر أيوب إلى ميسره بحب وقال بعد تنهيده مطوله
- أخيراً رضيت عليا، اخيراً!
ابتسمت والدتها واتجهت إلى ابنتها واحتضنها وهمست بجوار اذنها.

- اي ام مكاني كانت صرخت وغضبت، بس انا لا انتي مش هتقدري تعيشي كدا، وانا مش هقدر استحمل وجعك، بس يا بنتي انا لو شكه واحد في الميه بس انه متابش او مبيحبكيش مكنتش وافقت ابدا بس هو بيحبك واتعذب في بعدك، ربنا يهنيكي يا حبيبتي ويسعدك ويبعد عنك الشر
احتضنها ميسره بقوه وابتسمت بدموع، بينما اتجه حمدي إلى ايوب ناظراً إلى عمق عيناه قائلا بجديه.

- انا سلمتك بنتي مره وانت مصونتهاش، لكن اقسملك باللي خلقني وخلقك لو لقيت بنتي بعد النهارده مهمومه انا اللي هجبرك تطلقها حتى لو لقيت روحها متعلقه بيك، انا مسلمهالك دلوقتي عشان شايف الصدق والحب في عينك، بس بنتي عندي اهم من حبك وحبها، وجعها عندي يساوي الدنيا ف لو لقيت بنتي موجوعه مش هيهمني حبكوا ووجعكوا اظن فاهمني.
ابتسم أيوب يعلم ان حديث والدها من قلقه وخوفه عليها فقال بصدق.

- اوعدك اني هعيش عشانها وعشان سفيان، هعيش لسعادتهم وبس، هعيش عشان اعوضهم الفتره والسنين اللي فاتت، مستحيل اهد عيلتي تاني، مستحيل انا ما صدقت اني توبت لربنا، بنتي جوه قلبي وجوه عيني يا عمي متقلقش.
ابتسم والدها بفرحه واحتضنه ايوب بقوه فقال حمدي بصدق
- وانت من النهارده ابني زي ميسره تمام.

ابتسم ايوب بإرتياح ونظر إلى زوجته المبتسمه انتشلهم من تلك اللحظات المؤثره بكاء سفيان، ضحك ايوب وركضت ميسره التي احضرت طفليهما، اتجه اليهم ايوب وحمله برفق قائلا بهمس سمعته ميسره فقط
- مش هتبطل عادتك دي يا بني، مفيش فايده
ضحكت ميسره رغماً عنها تتذكر سفيان دائما ما ينشلهم من لحظاتهم الرومانسيه الهادئه نظر اليها وهمس
- بحبك ومستحيل اسمح لنفسي اني ازعلك تاني لاي سبب
توهجت نظراتها فقال أيوب لحمدي.

- يالا ننزل نكتب الكتاب.
حاولوا إقناعه ان يتم كل شئ غداً ولكنه أصر بشده ان تصبح زوجته ثانياً الان وليس بعد ساعه آخري حتي
وبالفعل تم عقد القرآن وأصبحت ميسره زوجته مره آخري، جذبها واحتضنها بقوه وهي الآخري ضمته بأقضي ما لديها من قوه، تنفس ايوب بقوه كإنه كان في مارثون وآخيراً نال جائزه الفوز فهمس بأنفاس عاليه.

- مش هعرف اعبرلك انا ازاي كنت محطم من غيرك، كنت جسم من غير روح، انتي وسفيان روحي يا ميسره، ربنا يخليكوا ليا
نظرت إلى عيناه بعمق، صادق، عيناه ملتمعه بالدموع، الصدق يشع من عيناه، نظرته تقول انه انتصر بقربها منه، ستتناسي ما حدث، وستعيش من اجل سعادتها وسعاده عائلتها الصغيره.

بعد ثلاث أيام استطاع أيوب حجز تذاكر الطيؤان المتوجهه نحو العاصمه الايطاليه روما واتجها إلى منزلهما الذي سيشهد على بدايه جديده صادقه ليس بها كذب ليس بها خوف
نظر اليها والي طفله وابتسم بحب قائلا بصدق
- هعمل المستحيل عشان ارجعلك ثقتك فيا، هعمل المستحيل عشان اسعدكوا يا ميسره، هداوي جروحك بس واحنا تحت سقف واحد اوعدك.
وضعت ابنها النائم على الاريكه واتجهت اليه وأحاطت وجهه بكفيها وقالت بحب.

- وانا مستنيه منك كدا، ايوب انا بحب، بس لسه جروحي ملتئمتش، مش هقدر اسلمك روحي غير لما جروحي تلتئم
قاطعها بصدق: ميهمنيش حاجه غيرك، اوعدك اني مش هلمسك غير لما ترجعي زي الاول يا ميسره، اهم حاجه عندي انك في حضني وفي بيتنا دا كل اللي بتمناه، مش محتاجه حاجه من ربنا غيركوا وبس.

التمعت عيناه بالدموع واختنق صوتها بقوه، ارتفعت على اصابع قدميها واحتضنت عنقه بقوه شديده، ابتسم بإرتياح وضمها إلى قلبه وهو ينظر إلى طفله النائم بسلام داعياً الله ان يحفظ عائلته الصغيره تلك...
-
بعد اسبوعان، دلف ياسين غرفه ضي دون سابق إنذار فشهقت بخضه ثم وضعت يدها على صدرها الذي يعلو ويهبط بسرعه، ضحك بقوه على مظهرها فنظرت اليه بغيظ شديد جعلته يضحك أكثر، وضع الحقيبه التي يحملها على الفراش وقال بضحك.

- ايه كل الخضه دي يا ضي.؟!
نظرت اليه بغيظ وقالت وهي تجز على اسنانها بقوه
- انت فتحت الباب زي المُخبرين فطبيعي اتخض.
ضرب رأسها برأسه بمزاح وقال بنبره ساخره
- لا انتي بس اللي قلبك رُهيف ومحتاج يتقوي حبتين تلاته.
ندرت اليه بغضب ولم ترد فضحك بقوه ثم قال وهو يشير على الحقيبه.

- قدامي نص ساعه لا ربع ساعه وتكوني لبستي اللي هنا واياكِ تتأخري بلاش شغل البنات الشغل اللي يشل دا بلاشه عشان انا بتخنق بسرعه ماشي يا ضي
جعدت انفها ورفعت أحد حاجبيها مستغربه إسلوبه الجديد معها، نظر إلى ملامحها التي تحولت إلى ملامح طفوليه منزعجه وضحك ثم ضرب وجنتها بخفه وقال
- يلا يا ضي انتي لسه هتبحلقي!
ضربت عضده بقوه من غيظها منه غير فاهمه أسلوبه الجديد بالمره ثم قالت بحده غاضبه
- طب اطلع بره!

ابتسم بإتساع ولاعب حاجبيه بإستفزاز ثم خرج وأغلق الباب خلفه وهو يبتسم بإتساع رفع هاتفه سرعان ما آتاه الرد فقال
- ها كله تمام!
أجاب الطرف الآخر بتأكيد فقال ياسين بإمتنان شديد
- حبيبي يا صاحبي.
أغلق الخط ودلف إلى غرفه آخري ليبدأ بتجهيز نفسه هو الآخر.

بينما وقفت هي بمنتصف الغرفه تنظر إلى الثوب الرائع بأعين متسعه مزهوله، ثوب من اللون الابيض الرقيق، ضيق من الاعلي وينزل بإتساع خفيف، ثوب لا يليق به الا كلمه رائع، وجدته معه ما ستحتاجه حتى الحذاء، ادمعت عيناها ودق قلبها بقوه غير مصدقه بالمره
دلفت إلى المرحاض لتستحم ثم خرجت بعد عده دقائق وابتدت في ارتداء ملابسها.

انتهت بعد عده دقائق فوقفت أمام المرأه لترتدي حجابها المماثل للون الثوب بطريقه مميزه جعلت منها أميره بحق
ظلت تنظر إلى نفسها بإنبهار شديد، سقطت دموعها رغم عنها، ليس ثوب زفاف ولكنه يُشابه بقوه، تري ما الذي يحضره لها ياسين.؟!

جلست على الفراش وعقلها شارد في الايام السابقه فقد تقرب منها ياسين كثيراً، لم يتركها تنام بمفردها طيله الايام السابقه، كان يجعلها تنتقي له ثياب العمل كل يوم، شاركها تفاصيل يومه، كان يشاهدون التلفاز يومياً في المساء ويلعبون مع الاطفال الذين عاشوا اسعد ايام حياتهم في جو اسري هادئ ورائع، شعرت وكإنها زوجته بالفعل.
دقائق ودق ياسين الباب قائلا بهدوء
- ضي جاهزه،؟!

حمحمت بتوتر شديد واتجهت صوب الباي وقامت بفتحه، نظرت اليه بدهشه كان يرتدي حله سوداء رائع، صفف شعره بطريقه جذابه، حتى نظرت إلى حذائه الاسود اللامع.
نظر اليها بدهشه وابتسامه جميله زينت ثغره، الثوب الابيض الذي اترتدته جعلها ك العروسه في ليله زفافها، مسك يدها وقبل كفها برقي وقال بصدق
- انتي جميله أوي يا ضي.
ابتسمت بتوتر وامتلئت عيناه بالدموع ثم قالت بتساؤل.

- احنا رايحين فين، وليه وديت آسر وسبيل عن حوريه.؟!
أحاط كتفها بذراعه وقال بإبتسامه واسعه
- هتعرفي كل حاجه بس متستعجليش اتفقنا.
اومأت ايجابا وعقلها يفكر في جميع الاتجاهات، قلبها يدق بعنف، لم تشعر بذاتها إلى أمام السياره، فصعدت بهدوء وفضول لما هو آتي.

صعد هو الآخر وشغل المحرك ثم غادر نحو وجهته الذي يعلمها جيداً وقبل أن يصل وقف جانياً فنظرت اليه بإستغراب، أخرج من حيب حلته رابطه سوداء رفيعه وطويله ووضعها على عيناها فقالت بتوتر وضيق
- بتربط عيني ليه يا ياسين.
ضرب جبينها برفق وقال بضحك
- يا بنتي اصبري، اهو انا ما رضتش اربطلك عينك من هناك عشان كده اهدي كلها دقيقتين.

ابتسمت رغماً عنها وفضولها يذداد، دقيقه أو أكقر وتوقف أمام بوابه حديده سمراء كبيره، ترجل من سيارته واتجه نحو بابها، ساعدها على الهبوط فقالت بتذمر
- اشيلها بقي
لا!
ضمت شفتيها بقوه وقلبها سيتوقف، دلف بها إلى الداخل مُبتسماً بإتساع بعدما وجد كل شئ رائع كما كان في مخيلته وأكثر، نظر اليها وازال الرابطه، رمشت هي عده مرات سرعان ما اتسعت عيناها بقوه.

جدها وجدتها، والدها ووالدتها، وناديه وظافر وحوريه، هناء وخطيبها، حتى والده ظافر ووالده حوريه وأخيها وهناء وخطيبها كل ما تعرفه واقفاً أمامها
حديقه مزينه بشكل رائع، السيده مجيده والطفلان، سبيل التي ترتدي فستان ابيض رائع وآسر بدله سوداء لامعه
هبطت الدموع من عيناها غير مستوعبه أين هي وماذا يحدث من حولها
احتضنها ياسين من الخلف وقال بهمس.

- حبيت نبدأ حياتنا بحفله صغيره على قدنا، حبيت اجمعلك كل اهلي واهلك واصحابنا وكل اللي نعرف، حبيت اعرف كل الموجودين اني عايز اعيش معاكي العمر كله، حبيت اقولك ان قلبي دقلك يا ضي، تسمحي تكملي حياتك معايا،؟!
- نظرت اليه بزهول وقلبها ينبض بالسعاده غير مصدقه انه فعل كل هذا من اجلها واجل سعادتها، اعترف بطريقته الخاصه اخيرا فهمست بصوت مرتجف
- انا كمان قلبي دقلك يا ياسين!

ابتسم وقبل جبينها مطولا وبداخله راحه وسعاده كبيره، ركضت إلى اهلها واحتضنتهم بإشتياق، اتجه ياسين إلى جده واحتضنه بقوه وقال
- مش عارف اشكرك ازاي.
نظر اليه اسماعيل بأعين دامعه قائلا
- ااااه يا ياسين اااه يا ولدي أخيرا جلبي ارتاح أخيراً، الف حمد وشكر ليك يارب
نظر إلى ضي التي اتت واحتضنته بقوه فضمها بحب وهمس
- ربنا يتمملكوا بخير يا بتي ويسعدكوا ويرزقكوا بالخلف الصالح.

نظرت اليه بخجل شديد، دقائق وتعالت الاصوات وبارك لهم الجميع بمحبه صادقه نابعه من قلوب
بعد ساعتان انصرف الجميع، وأصر اسماعيل والعائله ان يتجهوا إلى منزل ياسين السابق ليقضوا ليلتهم به وأخذت ناديه الطفلان بعد محايله ومشقه شديده
دلفا ياسين وضي إلى الداخل هو بإبتسامه واسعه وهي بتوتر وخجل شديد، نظر اليها وابتسم هامساً
- اليوم دا يمكن اتأخر بس على رأي المثل كل تأخيره وفيها خيره.

ابتسمت بتوتر وشهقت بخضه عندما حملها وصعد بها إلى الاعلي، نظر إلى عيناها وهمس
- قلبنا دق وهنحافظ على دقته دي لآخر العمر
ابتسمت بإطمئنان وقلبها قرع بسعاده دلف بها إلى غرفتهم المزينه التي ستشهد على ليله زفافهم، ستشهد على الليله التي جمعتهم سوياً ك روحاً واحده
-
بعد شهر وقفت خارج الشاليه وأمام البحر مباشره تضحك بمرح، آتي من خلفها وشاركها ضحكها فقالت بضحكه عاليه.

- والله مجنون شهر عسل أيه اللي عاوزنا نقضيه يا ظافر، انا قربت اولد.
نظر اليها بمرح ثم قال
- خلينا نبعد عن الغم بقي شبعنا يا حوريه وبعدين على الاقل تغيري جو وابني يشوف البحر ويشم ريحته غلط انا،؟!
ضحكت بقوه واحتضنت عنقه بقوه وقالت بسعاده
- لا أنا حبيبي مبيغلطش أبداً، اوعي تقول كده أزعل منك، بس هتعمل ايه لو ولدت منك هنا
قرع قلبه بخوف وقال بلهفه
- لا ان شاء الله مش هيحصل متوتريش امي الله يباركلك.

نظرت اليه بحب وقالت بمرح
- لا متخفش ابني محترم ومؤدب هيستني شويه
نظر اليه وغمزها بعبث
- محترم ومؤدب طالع لابوه.
اطلقت ضحكه عاليه واومأت قائله بتأكيد
- طبعا يا حبيبي يا خبر!
ضحك واحتضنها بقوه ثم قال
- يالا تعالي نتمشي على البحر
اومأت ايجاباً واحتضنت ذراعه بحب واتجها نحو الشاطئ ليتمتعوا بمنظره الرائع، أخذ ظافر نفس عميق وكذلك هي، حياتهم هادئه مرحه، يفكرون بمستقبل طفلهم، يتشاركون في كل شئ حتى وإن كان صغير.

وقف ظافر وجعلها تقف أمامه واحتضنها من الخلف وأغمض عيناه بسكون وراحه
بعد مرور شهر آخر وضعت حوريه طفلهم مُعز في مهده وتمددت على الفراش بإرهاق، دلف ظافر بأعين ناعسه قائلا بتعب شديد
- حوريه انا هموت وأنام إبنك زنان اوي خوت نفوخي.
نظرت اليه وضحكت بتعب وقالت
- هو ابني لوحدي ما أهو ابنك وشبهك كمان الا ما خد مني حاجه
نظر اليها وابتسم قائلا بعبث
- مكنتش أعرف انك بتحبيني كدا.
حاوطت عنقه بقوه وهمست بحب وصدق.

- عديت المرحله دي من زمان يا ظافر
احتضنها بقوه وعيناه على مهد صغيره وقال
- وأنا بعشقك يا حوريه ظافر، ربنا يخليكوا ليا
توالت الايام والشهور وقد تصافا قلب ميسره لرؤيه حب أيوب والصدق بالافعال وليس بالاقول فقط وقد حملت بعد عده أشهر من رجوعهم
عاش ياسين وضي حياه هادئه يتغلب عليها الحب والمشاكسه، وقد احتفلا منذ ايام قليله بخبر حملها.

تعرف نضال على فتاه تسمي ب رنا تسكن بنفس العماره المتواجد بها مكتبه هو وصديقه وقد تمت خطبتهم في جو عائلي وسادت السعاده بين كل الافراد
بعد مرور عده أشهر، دلف على حاملاً هناء التي ارتدت ثوب زفاف رائع إلى شقته، انزلها أرضاً وقال بصدق
- ربنا قبل توبتي ورزقني بيكي بحبك يا هناء
نظرت اليه بأعين دامعه ولكن بقلب سعيد، بقلب ينبض بالسعاده.

- وانا ربنا بيحبني عشان اقابلك واحبك واتجوزك يا علي، ربنا كريم وكرمني بإنسان زيك
قبل جبينها مطولا ودقائق كانت تقف خلفه يؤديان الصلاه بقلب يرتجف من الراحه والسعاده
ركع على هامساً بدموع هبطت من قلتيه: الشكر والحمد لك يا يارب
همست هناء ببكاء: شكراً يارب
تتوالي الحياه، نمر بمحن ومعاضل ولكن لا تيأسوا من رحمه الله.

تمت
نهاية الرواية
أرجوا أن تكون نالت إعجابكم
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة