قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الأربعون

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الأربعون

رواية نيران العشق والهوس للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الأربعون

في العاصمه الايطاليه روما تحرك أيوب من الفراش ببطئ حتى لا تستيقظ زوجته النائمه المُتعبه بسبب حملها، نظر إلى ملامحها الهادئه بخوفٍ شديد فقد ظن إن الماضي قد إنتهي ولكن للحقيقه لا شئ ينتهي في لمح البصر، لا شئ ينتهي بتلك السهوله، تذكر رساله ظافر التي بُعثت إليه منذ عده ساعات والتي كان يحتوي نصها علي:.

جتلي عشان تبدأ معايا بالسلام وانت ب الايد التانيه طعني في ضهري يا كلب، إستغليت هناء عشان الاعيبك القذره، مفكر لما هتهرب مش هعرف أجيبك ولا أعرفك تبقي غبي، بس انا هسيبك كده انت متسواش اني أفكر مجرد تفكير فيك، وعشان خاطرها هي عشان متفضحش بسبب حيوان ذيك، بس أقسم بالله إن لمحتك بس لهشرب من دمك يا و.

مرر يده على ملامحها بخوف يأكل قلبه، كان يريد أن يُفصح لها كل ما يعتمر به داخل قلبه ولكنه خائف بشده على فقدها، فالمرأه من الممكن أن تتحمل كل شئ سوي الخيانه ارتعش كفه عند ذكره لتلك الكلمه كما هبطت دموعه ببطئ على وجنته وخياله يصور له عده من السينريوهات السيئه.

خرج إلى الردهه ببطئ وقد شعر بإنه تجاوز الستون من عمره، جلس بتعب على الاريكه التي تنتصف ردهه منزله المقيم به منذ أشهر قليله، نظر إلى الفراغ بشرود ممتزج بخوف يأكل قلبه ببطئ، ليته لم يرتكب تلك الذنوب، ظن أن حياته بدأت من جديد وتناسي ما فعله،؟! فكان مخطأ.
بعد وقت كبير من شروده إستمع إلى بكاء صغيره، قام بتلهف متجهاً إليه ثم حمله برفق قائلا بنبره حزينه مُرهقه
- مالك يا حبيبي،؟!

إذاد بُكاء الصغير فقال سفيان بهمس وهو يُهدهده بحنو
- طب تعالي نتفاهم بره عشان ماما تعبانه.
خرج به من الغرفه وظل يأخذ الممر ذهاباً وإياباً وهو يربت على ظهره برقه بالغه حتى هدأ من بكاءه المفاجأ، إبتسم أيوب بحزن وهو يستشعر كف إبنه الصغيره يتجول بحريه على وجهه، تألم بخفه بعدما خدشه الصغير بحانب شفتيه، إبتسم تلقائيا وهو يستمع إلى صوت ضحكاته الصغيره تتعالي، همس أيوب بنبره نادمه.

- ياريتني ما عملت حاجه غلط وحرام كان زماني عايش مرتاح من غير خوف وقلق يا سُفيان.
أصدر الطفل صوتً من فمه كإنه يجاري والده ليتحدث أكثر فأندمج سفيان معه وظل يتحادث معه بهمس كإنه يسمعه ويهتم بما يقوله حتى وجده نام مره آخري بعمق فإبتسم ودلف ووضع الصغيره في مهده ثم اتجه إلى فراشه يتسطح عليه، نظر اليها بهدوء ولثم جبينها برفق هامساً
- أنا آسف مش هقدر أصارحك يا ميسره، خايف أخسرك وساعتها هخسر نفسي.
-.

نظرت اليها هناء بتوتر جلي بعد سؤالها عن والدتها التي ارتكبت أبشع الجرائم في حقها، جف حلقها تلقائيا بخوفٍ ورعب ولا تدري بماذا تُجيب، شعرت حوريه بترددها وخوفها الظاهر في مقليتها بعدم فهم ولكنها خمنت انها خجله بما فعلته والدتها معها منذ أربع سنوات.
دلفت أميمه في تلك اللحظه وكانت ك النجده لهناء، كانت استمعت أميمه سؤال حوريه الاخير فقالت بهدوء كاذب وهي تربت على منكبها الايسر.

- مامت هناء مسافره يا حبيبتي واحتمال تطول، عشان كدا هناء هتفصل عايشه معانا.
إبتسمت حوريه بود لهناء وقالت بهدوء
- انا وهناء بقينا أصحاب وهمرمطها معايا
أطلقت أميمه ضحكه تنم عن سعادتها بهم رغم ألم قلبها بسبب ما علمته من ظافر، فلم تكن الحقيقه هينه أبداً.
قامت حوريه بعدما إستمعت إلى نداء ظافر بالخارج فاتجهت اليه وجدته يقف في منتصف المنزل بجسد متشنج وما إن لمحها حتى قال بضيق شديد.

- حضرتك مش ناويه تاخدي علاجك وتاكلي ولا أيه.
إبتسمت بحنان لِترضيه واتجهت إليه وقالت بدلال مُتقن
- مش يمكن مستنياك تفطرني،؟!
رفع حاجبيه الاثنان بدهشه سرعان ما إتسعت إبتسامته الخبيثه قائلا بصوت أجش.
- لا إزاي لازم أفطرك طبعاً، بس ميصحش أفطرك قبل ما أصبح عليكي ولا أيه،؟!

قال كلمته الاخيره وهو يقترب منها ببطئ وعيناه تنظر إلى كل إنش بوجهها بشغف وتلهف، نظرت حوريه حولها بتوتر شديد وقد فهمت ما يعنيه بكلماته لذلك في أقل من ثوانِ كانت جلست على أحد المقاعد الخاصه بمائده الطعام، إبتسم ظافر بمرح لا يشعر به سوي معها وهو يجدها بدأت تتناول الطعام بتوتر ووجنتيها يشعان بحمره الخجل اللذيذه.

لم تخرج هناء من غرفتها لتتناول معهم الطعام لخجلها الذائد من ظافر وخوفها منه، لم يبدي ظافر أي تعليق عن هذا بل واصل طعامه بجمود وهو يتخيل رده فعل زوجته إن علمت بما علمه منذ ساعات.
-
تأخرت ضي في الهبوط هذا الصباح، رغم مناداه ناديه المتكرره لكي تتناول معهم طعام الافطار، ولكنها كانت تُفكر في تلك الخطوه التي تُريد تنفيذها.

كانت تنظر أنصاف إلى ياسين الشارد الذي لم يضع أي من الطعام داخل فمه، راقبت نظراته الحزينه، وجمود وجهه الذي يعبر عن الالم الشديد الذي يشعر به، بقدر حزنها عليه بقدر سعادتها بإنه سيتزوج وهي مقتنعه تماماً بإن ياسين وضي مُناسبان لبعضهما، ف حفيدها لم يسعد كثيراً في حياته ستطمئن عليهم وهما مع بعضمها يعيشان سوياً تحت عصمته هو.

كان إسماعيل يراقب النظرات في صمت، فلم يُخفي عليه حزن ياسين و وجعه، لم يُخفي عليه نظرات الحيره لدي ناديه وليلي وكذلك لم يُخفي عليه تردد مصطفي الظاهر وخوفه الشديد على إبنته بعدما قص عليهم ياسين ما حدث وما إستمع إليه.
توقف الجميع عن الطعام بعدما رأو ضي تقف أمامهم وبجانبها حقيبه ثيابها التي عبئتها بكامل ثيابها وعيناها بها نظره قوه لاول مره تحتلها.

نظر اليها إسماعيل، كإنه متأكد من تمردها، صمتها ليله أمس جعلوه يشك برده فعلها فقال بهدوء
- ايه يا ضي يا بتي إتأخرتي إكده ليه،؟!
وأيه الشنطه اللي جارك دي،؟!
أخذت ضي نفسٍ طويل ذفرته ببطئ ثم بدأت حديثها بجديه.
- أنا قولت لحضرتك يا جدو إني مش هتجوز بالطريقه دي ولا هتجوز للحمايه وحضرتك مقدرتش كلمتي رغم انك قولت انتوا أحرار.
أخذت نفسٍ آخر لكي تواصل حديثها بثبات رغم الغصه التي تكونت بداخل حلقها.

- بس انا بعديهالك لا بعدهالكوا كلكوا تاني، انا مش هتجوز بالطريقه دي.
نظرت إلى والديها بألم وأكملت: للاسف غلطكوا زمان أنا اللي بشيله وبتحمله دلوقت وأنا مليش أي ذنب
نظر اليها الجميع بألم شديد فقال إسماعيل بصبر حتى يثنيها عن قرارها.
- إهدي يا بتي، متنسيش المشكله اللي بتحاوطنا كلياتنا، ودا الحل الوحيد، اتحملي شويه يا بتي وكل حاچه هتبجي تمام.

لم تتحمل الضغط على أعصابها أكثر، ماذا ستتحمل أكثر من ذلك، فوجدت نفسها تجهش في البكاء صارخه بصوت عالي، جعل الجميع ينظران اليها بزهول ولم يعد أحد قادراً على إيقاف انهيارها المفاجئ.
- اتحمل،؟!

كفايه بقي تعب انا تعبت وزهقت من حياتي كلها، انا يا اما اتحملت، اتحملت اعيش وحيده من غير أخ وأخت لما عرفت السبب قدرت وسكت، اتحملت ان ابقي لوحدي في مناسبه زي مناسبه العيد عشان كل اصحابي بيروحوا عند اهلهم ويسافروا وانا ملييش حد اروحله، اتحرمت ان حتى يكون ليا اصحاب مقربين عشان الصحاب ليها اخوات فيلعبوا ويقضوا يومهم مع بعض، اتحرمت ان يكون ليا عيله اروح وآجي عندهم، جايين كمان تقولولي اتحملي انك تتجوزي وكمان للحمايه في شخص هو نفسه رافض الجوازه، انتوا مفكريني رخيصه عشان تجوزوني عنوه، انا بقي مش موافقه على الجوازه دي مهما يحصل.

وقفت تتنفس وتتنهد بقوه ودموعها كالسيول تغرق وجنتيها وتنظر إلى الجميع بغضب حتى والديها، شعرت بالارض تميد من تحت قدميها، الاشخاص من حولها لم تراهم بالشكل الصحيح، وضعت يدها على رأسها وصرخت صرخه قويه متألمه ثم وقعت أرضاً مغشياً عليها
ركض اليها مصطفي وقد هبطت دموعه ببطئ على حال إبنته وحملها ولا يدري إلى أين سيذهب فقال اسماعيل بقلق
طلعها فوق وأنا هجيب الدكتوره تشوفها.

اومأ مصطفي بلهفه وصعد بها إلى الاعلي بينما احتضنت ناديه ليلي الباكيه التي تهمس بإنها السبب الرئيسي لوجع ابنتها وألمها، بينما ظل يراقب ياسين ما يحدث بصمت وألم وهو يجدها تنهار بتلك الطريقه، من الواضح انهم يتألمون ولكلاً منهما أسبابه المختلفه.
بعد خمسه عشر دقيقه دلفت سيده أربعينيه غرفه ضي وقامت بفحصها بدقه وما إن انتهت حتى سألتها ليلي بنبره باكيه
- طمنيني يا دكتوره ضي كويسه؟!

نظرت اليها الطبيبه ثم قالت بنبره عمليه
- هي كويسه والاغماءه دي سبب نفسي مش جسدي، مفيش مشكله حيويه، المشكله اللي بتمر بيها نفسيه، واضح انها ضاغطه على نفسها من فتره كبيره ف أعصابها مستحملتش، انا ادتها مهدأ هينيمها لبليل، وان شاء الله هتبقي كويسه
جلست ليلي بحانب ابنتها تبكي بقوه، بينما صاحبت ناديه الطبيبه إلى الخارج.

دلفت انصاف إلى الغرفه القابعه بها ضي بقلق شديد وجلست بجانبها وهي تتضرع إلى الله أن تُصبح بخير
بعد دقائق قليله، دلف إسماعيل إلى الغرفه وأمر الجميع بالخروج منها ثم جلس بمحازاه ضي وربت على جسدها بحنان شديد، فما عانته وما قالته عصر قلبه من الالم، ظل ينظر اليها بحنو وأصر أن يبقي معها حتى تفيق وسيتولي هو أمرها.
-.

انتهت حوريه من صنع كعكه الشيكولاته التي ظلت تُحضرها في المطبخ منذ أكثر من ساعتين من أجل زينب ونضال الذي يعشق تلك الكعكه، حاولت أن تجذب هناء لتشاركها عملها حتى تُنسيها حزنها قليلا ولكن دون فائده
خرجت بعدما قطعتها على هيئه مثلثات متوسطه الحجم نظرت اليهم بمرح وهي تري زوجها يلعب من أخيها لعبه الريست وتذمر نضال الذي قال بمزاح
- براحه يا جدع هتكسرلي إيدي!
وكزه ظافر في كتفه قائلا بضيق مصطنع.

- تستاهل دا انا شايل منك من يوم الفرح والله.
ضحك نضال بقوه وشاركه الجميع، ف نضال أيقونه مرح متحركه، شعر بضيق ظافر وحزنه فجعل الجو أكثر مرحاً وهدوءً، وضعت حوريه الكعكه على المائده ثم قدمتها اليهم بحب.
جلست بجانب ظافر الذي مسك كفها وقبله بحنو قائلا
- تسلم إيدك يا حبيبتي
إبتسمت بسعاده وعيناها تلمع بوميض العشق، بينما أشاد نضال بالكعكه وكذلك أميمه وزينب.

في غرفه هناء، فتحت هاتفها المُغلق منذ عده أيام، فكانت تود مشاركتهم في ذلك الجو الرائع الملئ بالحب والضحكات ولكنها لم تستطع رغم محاولات حوريه الكثيره معها، أطلق هاتفها عده رنات عديده نظراً لغلقه المستمر من عده أيام، أخذت تقلب في الرسائل حتى توقفت عند رساله معينه من رقم مجهول الهويه وتحتوي نصها علي
بحبك يا هناء، ومش هيأس من اني أوصلك، انا وانتي محتاجين بعض وهنكمل بعض، عمري ما هخذلك.

وجدت شفتيها تبتسم لا ارادياً ولا تعلم السبب، برغم خوفها من ظافر وحزنها من جفاءه وقسوته عليها ولكنها شعرت وكإن حمل ثقيل زُيل عن عاتقها، لم ولن تخطأ مجدداً، ستتخذ من ظافر السند والقوه حتى إن قسي عليه فله كل الحق فيما قاله وفيما فعله، ولكنها ترددت في مسأله علي، خائفه من التجربه وبشده
وجدت هاتفها يعلن عن إتصال فنظرت إلى الرقم وجدته نفس الرقم المجهول صاحب الرساله.

إرتعش كفها لا ارادياً ولكنها كنسلت المكالمه لم ترد عليها، دقيقه وأعلن هاتفها عن إستلام رساله نصيه فتحتها ثم قرأتها بهمس يُسمع
- مش عاوزك تردي، المهم إنك فتحتي تلفونك، طمنيني عنك يا هناء، حرام عليكي كنت هتجنن بسببك، هناء أنا بحبك بجد حتى مش معجب، لا انا بحبك يا هناء، صدقيني مش هخذلك.
قرأت الرساله عده مرات وأغرورقت عيناها بالدموع لا تعرف بما تُجيب وماذا ستفعل.

رن هاتفها مره آخري ولكن برقم صديقتها روان ففتحت الخط وحدثتها على الفور، تلقت من السباب الكثير والكثير بسبب إغلاقها لهاتفها ولكنها ضحكت بسعاده فالبنهايه أصبح لديها صديقه تسأل عنها وعن أحوالها وتخشي عليها.
وضعت الهاتف على الفراش بجانبها وقد أصرت أن تقص كل ما بها لظافر، وهو من سيرشدها على الصواب لتفعله.
-.

وضعت ميسره طعام الغذاء على مائده الطعام، ونادت زوجها بهدوء فخرح، ابتسم إبتسامه صغيره وجلس سوياً يتناولان الطعام.
بعد عده دقائق انتها فدلفت ميسره إلى المطبخ لتعد كوبان من الشاي الساخن وأخذتهم واتجهت إلى الصاله ووضعتهم على المائده الصغيره أمام شاشه التلفاز ثم جلست بجانب زوجها تسأله برفق
- مالك يا حبيبي شكلك متغير،؟!

إبتلع غصه إحتلت حلقه بالكامل ونظر اليها بنظره احتلها الالم الشديد ولكنه قال بعدما طبع قبله صغيره على وجنتها
- مفيش يا حبيبتي أنا كويس!
نظرت إليه بتفحص ولم تصدق ما قاله فمنذ سفرهم وأيوب دائما حيوياً نشطاً وإبتسامته لم تُفارقه، ولكن اليوم مُتبدل كلياً فأعادت سؤالها بحنان وهي تكوب وجهه بين كفيها
- لا يا حبيبي مش كويس، انا حاسه بيك، أيه مضايقك،؟!

جذبها ليحتضنها بقوه ولكن السبب الرئيسي لاحتضانها حتى لا تري عيناه الكاذبه فهو على درايه بإن ميسره تعرفه من عيناه فقال بهدوء وهو يشدد على إحتضانها
- صدقيني مفيش، يمكن مرهق شويه، أيه رأيك نخرج شويه،؟!
رفعت رأسها بهدوء ولم تجبره على الحديث، بينما إبتسمت بمحبه وقالت
- بلاش يا حبيبي إنت لسه بتقول مُرهق، خليها يوم تاني.
نفي أيوب بقوه ثم قال بجديه.

- ملكيش دعوه بيا، قومي البسي ولبسي سفيان اللي بهدل الدنيا بلعبه.
ضحكت بقوه وهي تنظر في كل الارجاء المليئه بلعب فلذه كبدها، ابتسم أيوب بحب لضحكاتها المُنعشه لروحه، ليته علم قيمتها من قبل، ليته لم يخونها ولم يرتكب المحرمات، ليته عاش إنساناً سوياً ليس جشعاً خائناً فكانت قد تبدلت حياته بالكامل.
انتهت ميسره من ارتداء ملابسها ثم خرجت وقالت لايوب
- سفيان نام يا أيوب!
إبتسم وهو يرتدي قميصه الابيض وقال.

- من كتر اللعب، مش مشكله نسيبه مع المربيه هنا، بالمره نقضي اليوم لوحدنا
انهي جملته بغمزه خبيثه فضحكت بخجل ولكنها قالت
- بس أنا أخاف أسيبه وأمشي!
عقب على جملتها بضحكه قائلا: لا يا حبيبتي متخافيش
نظرت اليه بعبوس فارتدي حذائه ولف خصرها بذراعه وقال بحب
- شكلك زعلانه هخرجك دلوقتي وانسيكي سفيان ونفسك اساساً
ضحكت بمرح لتغيره الملحوظ واومأت إيجاباً فأخذ هاتفه ومفاتيحه وأنصرفا.

صف السياره في إحدي الشوارع ثم سار سوياً بناءً على طلب زوجته فوافق، نظر أيوب إلى الجهه الآخري فوجد محل رائع لبيع الزهور فإبتسم ثم قال لميسره
- خليكي هنا دقيقه وجاي.

لم يعطيها فرصه لتقاطعه بل انصرف إلى الجهه الآخري ليبتاع لها الورود، بينما هي لفت نظرها محلاً لبيع الملابس الطفوليه فإبتسمت بشغف، واتجهت هي الآخري للجهه الآخري ولكن لسوء حظها لم تنتبه لسير السيارات فصُدمت بأحدهم بقوه أدت إلى اندفاعها لمسافه كبيره واقعه أرضاً وجسدها يقطر منه الدماء
-.

انتهت جلستهم المليئه بالسعاده والضحك وانصرف كلاً من زينب ونضال ليعطوا لمن بالمنزل مساحتهم الخاصه رغم تذمر حوريه وضيقها.
دلفت أميمه هي الآخري لغرفتها وكذلك حوريه التي دلفت لتأخذ دوائها لتناولها لتلك الكعكه المليئه بسائل الشيكولاته اللذيد.
علمت هناء انصرافهم نظراً للهدوء الذي حدث، فخرجت من الغرفه بتوتر وجدت ظافر يجلس على الاريكه بإرتياح، إبتلعت لُعابها الجاف وأقتربت منه قائله بتردد شديد.

- ظافر ممكن أتكلم معاك،؟!

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة