رواية ملاك أحيت قلب القاسي للكاتبة سهام محمد الفصل الثالث
في المستشفى نجد بطلنا يرتدي ثيابة لمغادة المستشفى و معه صديقة أحمد، فيدق الباب فجأة ليأمر زياد الطارق بالدخول فيدخل آسر
آسر بإحترام: لي طلبتو حصل يا باشا
زياد: هو فين دلوقتي
آسر: متكتف في المخزن الصحراوي يا باشا
زياد: تمام يا آسر جهز العربيه و انا جاي حالا
أحمد بعدم فهم: هو في ايه انا مش فاهم حاجة
زياد: إمشي أنت يا آسر و إستناني تحت
آسر بطاعة: حاضر يا باشا
أحمد بجهل: متفهمني يا زياد.
زياد و هو يسرد عليه كل شيئ
أحمد: طب عرفت مين وراه
زياد و عيناه تحولت إلى السواد الشديد من الغضب: حنعرف حالا يالا
و ماهي سوى دقائق و غادرو المستشفى متوجهين الى المخزن الصحراوي
? ? ?.
بعده مدة
في المخزن الصحراوي نجد ذلك الرجل مربوطا على الكرسي الخشبي و وجهه مليئ بالدماء من شدة الضرب
ليدخل عليه زياد بكل ثقة و غرور لا يليقان إلا به و معه أحمد و آسر
زياد: أنا شايف الرجاله رحبو بيك كويس
المجهول 2: أرجوك يا باشا إرحمني مليش دعوه أنا معملتش حاجة
زياد بهدوء: هو لي بعثك مقلكش أني مبرحمش و ان لي يلعب معايا يبقى بيلعب بعداد عمره.
المجهول 2 بخوف: أرجوك يا باشا إرحمني و دموعه تنزل مثل للنساء
زياد بقسوة: تؤتؤتؤ هو انا لسة بدأت دا أنا هخليك تتمنى الموت قالها و هو يجلس على أحد الكراسي مشعلا احدى سيجارته مكملا ببرود ها هتقول مين بعثك و ترحم نفسك
المجهول 2: مماشي هقول حاضر بس و نبي سامحني
زياد: أنت هتصاحبني اخلص
المجهول 2: ماجد باشا هو هو لي قالي أموتك
زياد ببرود: تمام أوي هو أنت إسمك إيه
المجهول 2: خدامك دسوقي يا باشا.
زياد: ماشي يا دسوقي ثم يسحب مسدسه من خلف ظهره و يضعه على رأس الدسوقي
الدسوقي برعب: ي ا ب ا ش ا ه ه هو أنننت مش قلتلي أأأ نن ككك ه تر ح م ن ي
زياد ببرود: ما هو فعلا أنا هرحمك من العذاب خالص مع إني كان نفسي أتسلى بيك شوية يالا مش مهم مع سلامة يا يا دسوقي ثم يطلق عليه الرصاصة في منتصف رأسه و يرجع سلاحه خلف ظهره و يخرج بكل برود
زياد: آسر إرمي الكلب دا في أي داهية
آسر بطاعة: أمرك يا باشا.
ثم يتجه زياد و معه أحمد إلى السياره مغادرين المكان
? ? ?.
في قصر الدمنهوري
نجد بطلتنا تقف معها والدها في تلك الصالة الكبيرة و هي
مبهورة من جمال هاذا القصر لتأتي سيدة في نهاية العقد الخامس من العمر تنزل الدرج بكل وقار و على ملامحها تظهر الطيبة
هاجر بطيبة: أزيك يا بنتي
ملاك بأدب: الحمد الله
هاجر: طب يا محمد روح أنت شوف شغلك
محمد بطاعة: حاضر يا هانم
و يغادر محمد و يترك ملاك مع السيدة هاجر.
هاجر بحنان: تعالي يا حبيبتي نروح المطبخ تساعديني نحضر الأكل عشان الغدا و العشا
ملاك بذهول: هو انت بتطبخي عادي
هاجر بإبتسامة: أيوه أنا بطبخ بس مريم كانت بتساعدني أصل زياد مش بحب ياكل غير من إيدي و انا كمان بحب إن ياكل من ايدي يلا يا حبيبتي إلحقيني
ثم يتوجهون إلى المطبخ
ملاك بإعجاب: المطبخ حلو أوي و كمان كل البيت ماشاء الله
هاجر بود: أصل المطبخ دا مملكتي و بحب يكون مرتب
ملاك: زوقك يجنن.
هاجر: شكرا يا حبيبتي يلا شيلي النقاب عشان تسعديني و متخفيش مفيش حد غيرنا انا و أنت و الخدم مفيش حد يخش من غير إذني
ملاك بطاعة: حاضر
ثم تقوم برفع النقاب من على وجهها و تنزعه من رأسها فتسقط خصل شعرها الناريه على وجهها الملائكي الجميل فتصدم السيدة هاجر من كتلة الجمال و البراءة التي تقف أمامها و هي تبدو كإحدى أميرات القصص الخيالية
هاجر بذهول: ماشاء الله يا بنتي إنتي زي القمر.
لتلاحظ فجأة بعض الكدمات على وجها فتسألها. مالك يا بنتي مين لي عمل فيكي كدا
ملاك بكذب: ها لا مفيش أصل أصل وقعت أيوه وقعت من السلم
هاجر بعدم تصديق: ماشي يا بنتي خلينا نخلص الأكل و بعدين نتكلم
ملاك بطاعة: حاضر
? ? ?
في إحدى النوادي تجلس تلك المتغطرسة مع صديقتها
مرام: هو جوزك خرج من المستشفى
سلمى بعدم إهتمام: أيوه خارج النهاردة
مرام: طب كويس دي فرصتك عشان تقربي منو و تهتمي فيه.
سلمى: ما أنا حولت سنين أعمل كده بس مفيش فايدة زياد صعب أوي
مرام: إحنا لازم نلاقي حل ماهو مش معقول كل الفلوس تطير من إيدك عشان حتت عيل
سلمى برعب: إنتي معاكي حق أنا لازم أتصرف
مرام بتأكيد: طبعا لازم نفكر كويس (نسبهوم يخططو كويس ??)
? ? ? ?
عودة إلى سيارة زياد
حيث يجلس داخل سيارته ينظر من النافذة بشرود و هو يتذكر حبه الأول و كيف تعرض للخداع.
فلاااااااااااااااش بااااااك
(دنيا و هي خطبة زياد السابقة)
زياد بحب: مالك يا حبيبتي زعلانة ليييه
دنيا: لي أنا سمعته ده صح يا زياد هو انت قربت تشهر إفلاسك
زياد: أنا بحاول أتصرف في المبلغ عشان البنك ميحجزش على الأملاك و انشاء الله كل حاجة تبقى تمام
دنيا: بص يا زياد أنت عارف انا طول عمري عيشة و في بوقي معلقة ذهب و مش هأدر التحمل الفقر
زياد: متخافيش يا روحي أنا عندي أمل إني أقدر أتصرف في المبلغ.
دنيا: أسفة يا زياد انا مش هفضل عايشة على الأمل يمكن ميجيش ثم تنزع خاتم خطوبتها و تضعه فوق الطاولة
زياد: إنتي بتعملي ايه أنا بحبك بجد والله هتصرف في الفلوس دا فرحنا بعد شهر
دنيا: بص يا زياد انا مش هنكر أني فعلا كنت معجبة بيك بس طبعا دا ميعنيش إني اعيش فقيرة
زياد بترجي: أرجوكي أنا محتاجك جنبي متسبنيش يا دنيا
دنيا بملل: متتعبش نفسك يا زياد انا أخذت قراري و كمان في عريس كويس إتقدملي و بابي واقف.
زياد بذهول: إيه عريس
دنيا: أيوه ماجد رجل الأعمال ما انت عرفة
زياد بصدمة: ماجد
دنيا: أيوة يا بيبي يلا سلام موفق
و من هنا تحول زياد من الشاب الطيب و رومانسي إلى ذلك الشاب القاسي الذي لا يعرف قلبه طريقا الرحمة و أعاد بناء الإمبراطوية الدمنهوري لتصبح من أكبر الشركات بالشرق الاوسط و العالم
باااااااااك
أحمد بحزن على صديق عمره: إنسى يا صاحبي و عيش حياتك أنا واثق انك هتلاقي الحب الحقيقي و عن قريب كمان.
زياد: مفيش حاجة إسمها حب يا أحمد دا كدبة كبيرة كلهوم زي بعض يبيعو نفسهم علشان الفلوس
أحمد: مش كلهم دنيا يا زياد
زياد بكره: لا كلهم شبه بعض عبيد للفلوس و لا أنت نسيت سلمى
أحمد: لا منستهاش طب ما انت مش معبرها خالص دا حتى انت عندك جناح خاص بيك لوحدك ة عمرها مجتلك جناحك أنت لي بترحلها وقت متقلك تدلها حقوقها الشرعة و تسبها عمرك مانمت معاها.
زياد: هو دا لعندي أنا فهمتها من أول أن مش حديها غير فلوس و حقوقها زوجية و متستناش مني أي حاجة تانية هي عارفة كويس إني لولا وصية عمي لي طلب مني أجوزها عمري مكنت هفكر فيها كزوجة ليا
أحمد: طب متخلف منها جايز الولد يحل مشكلكوم
زياد: ماهو سلمى مش بتخلف و بيني و بينك مش عايز حاجة تربطني بيها و كمان مش عايزها تخلف
أحمد: ما تتجوز تاني يا زياد بنت تناسبك مش يمكن تحبها.
زياد: لا طبعا قلتلك كلهم زي بعض و قفل الموضوع دا و متفتحوش تاني
أحمد في نفسه: أنت تعبت أوي في حياتك يا صاحربي ربنا يعوضك عن كل التعب لي شفتو.
? ? ?
في قصر الدمنهوري
تجلس السيدة هاجر و ملاك يشربون الشاي بعد إنهائهم من إعداد طعام الغداء و العشاء
هاجر: طلعتي شاطرة أوي في طبخ يا حبيبتي
ملاك بود: شكرا لحضرتك
هاجر: ها يا ملاك إحكيلي يا حببتي إيه لحصل و متحويش تخبي
ملاك بحزن: مفيش حاجة عشان أحكيها
هاجر: لا في إحكيلي و إعتبريني زي مامتك
عندك ذكر هذه الكلمة إنهارت ملاك من البكاء فحضنتها هاجر بحب و هي تربت على ظهرها بحنان حتى هدأت.
هاجر: ها يابنتي بقيتي كويسة
أومأت لها ملاك برأسها بنعم
هاجر بود: طب إحكيلي
أخذت ملاك تقص عليها كل شيئ من وفاة أمها و ظلم أبيها و زوجته و حتى إبنتها التي لم تسلم من شرها أدمعت عيناي هاجر من الحزن على هذا الملاك البريء التي عانت قسوة الحياة في هذا السن
هاجر بود: متخفيش يا بنتي مدام ربنا موجود
و انا كمان جنبك و هحاول أساعدك و هنا لمعت في رأسها هاجر فكرة
ملاك: متشكرة أوي يا طنط مش عارفة أقولك ايه بجد.
هاجر: و لا يهمك إنتي زي بنتي
ملاك: أنا لازم أمشي
هاجر: ماشي يا بنتي خدي الفلوس دي
ملاك: لا يا طنط مينفعش أخدهم أنا معملتش حاجة و بعدين حضرتك ساعدتيني
هاجر و قد دهشت من أخلاق هذه الفتاة و عدم طمعها
هاجر بإصرار: دا حقك.
تأخذ ملاك النقود ثم تتجه إلى الخارج و يصادف هاذا دخول زياد فتلاقت أعينهم للحظات توقف عندها الزمن جعلته يغرق في صفاء عينيها أما هي فخجلت بشدة من نظراته التي تخترقها و فرت مسرعة ليبسم هو إبتسامة جميلة لا يعلم سببها، غافل عن عيون والدته التي تراقبه
هاجر: الحمد الله على سلامتك يا حبيبي
يتجه زياد نحوها و يقبل رأسها بحب
زياد: الله يسلمك يا حببتي ثم يسألها باهتمام واضح هي مين دي لي كانت هنا و مشيت.
هاجر بخبث: أأأ قصدك ملاك دي بنت محمد الجنايني جات ساعدتني في الأكل عشان مريم إجازة
زياد و قد شرد في إسمها فهي في فعلا كالملاك و لكن لما هذا الحزن في عينيها هل يعقل انه احبها من نظر في عينها فقط و هو لم يرى وجهها حتى ثم نفض هذه الأفكار من رأسه بسرعه تزامنا مع دخول سلمى
سلمي و هي تحتضن زياد و تقول بدلع: الحمد لله على سلامتك يا حبيبي
زياد بجمود: الله يسلمك
هاجر: يالا عشان نتغدى الأكل جاهز.
ثم يتوجهون على طاولة الطعام التي يرأسها زياد كالعادة و يتناولون الطعام بكل هدوء
زياد بتلذذ: دا أحسن ورق عنب دقتو في حياتي تسلم ايدك يا أمي
هاجر: شكرا يا حبيبي بس مش أنا لي عملت الورق عنب
زياد بإستغراب: أمال مين لي عمل
هاجر بخبث: دي ملاك عملتو
زياد و قد ظهرت عليه شبح إبتسامة لاحظتها هاجر
زياد بجدية: بجد طيب
سلمى: عادي على فكرة مافيش حاجة جديدة و بعدين مين ملاك دي و فين مريم.
هاجر: مريم إجازة عشان بنتها تعبانة
سلمى بصوت عالي: و احنا إيه علاقتنا ما تتعب و لا تتنيل إنتي عارفة إني بحب آكل أكلها
زياد بصراخ: سلمىىىىى صوتك ميعلاش في البيت دا خالص مفهووم
سلمى برعب فهي تعرف زياد حق المعرفة: ماشي
هاجر بجدة: أنا أخذت قرار و لازم تسمعوه
زياد بإهتمام: إتفضلي يا أمي
هاجر: أنت لازم تتجوز يا زياد انا عاوزة حفيد
سلمى بصدمة: ايه و انا إيه ما ممكن أنا أخلف عادي.
هاجر: إحنا عارفين انك مبتخلفش يا سلمى الدكتور بتاعك قلنا كده و انا كنت سكتة بس بعد حادثة امبارح راجعت أفكاري و قررت هو محتاج ولد يبقى ولي عهد امبراطوريه الدمنهوري.
زياد: بس أنا مش عايز اتجوز تاني
سلمى و قد لمعت الأمل في عينيها: و انا كمان مش موافقة
هاجر بجدية: أنت لو متجوزتش و جبتلي أحفاد عمري مهسمحك و همشي من القصر دا
زياد: كده تسبيني يا أمي
هاجر بحزن: القرار في ايدك
زياد بجدية: موافق.
سلمى بصراخ: بس أنا مش موافقة مش موافقة دا أنا سلمى الدمنهوري تتجوز عليا
زياد بصراخ: سلمىىىىىىىى صوتك ميعلاش و لو مش عاجبك تقدري تسيبي القصر
سلمى بخوف من ضياع الأموال: تسكت
زياد بعملية: بس أنا عندي شروط
هاجر بفرح: أشرط زي ما انت عايز يا ابني.
زياد: أولا مفيش فرح هو كتب كتاب بس ثانيا تفهميها من الأول سبب الجواز دا ثالثا و دا الأهم تفهميها أن ملهاش عندي حاجة غير حقوقها زوجة و اني اصرف عليها و بس زيها زي سلمى أظن كلامي واضح
هاجر في نفسها: أنا عرفة يا ابني انك هترجع في قرارك دا و واثقة أن البنت دي هتقدر تكسر غرورك و تشيل قسوتك و ترجعك زي زمان
هاجر بإنتباه: ماشي يا ابني أنا موافقة
سلمى: ها يا انطي مش هتقلنا مين العروسة.
دق قلب زياد بعنف لا يعلم سببها
هاجر: طبعاااا لازم تعرفو العروس هي....