رواية لم تكن خطيئتي للكاتبة سهام صادق كاملة
البداية
مشاعر باردة تغللت داخل روحها حتى أصبحت لا تعرف متى وأين فقدت مشاعرها نحوه...
ذبلت روحها وانطفئت عيناها اللامعه وللسخرية انه يوماً أخبرها انها مميزة بهم وأنها بهما ملكت قلبه دون غيرها. اشعار واشعار كان يُغنيها لها ولكن مع أول محطات الحياه. انتهى كل شئ ولم يعد هناك لمعان او بريق يميزها.
ابتعد عنها بعدما انتهى من اشباع غريزته وهو يلهث ليسقط بعدها غارقً في ثبات عميق. تنظر إليه بأعين دامعه وجسدها يصرخ من الآلم، فمنذ ان أصبحت باردة المشاعر رغما عنها بسبب قهرها من صمته الدائم امام والدته بات العنف والآلم في علاقتهما، ولم تعد الا واجباً عليها تقضيته لارضاءه
ببطئ تحركت من فوق الفراش تلتقط مئزرها تُلملمه فوق جسدها
انسابت المياه بغزاره فوق جسدها لتختلط دموع آلامها مع الماء الدافئ الذي يغمرها بالكامل وكأن بدفئه يغمر قلبها.
وضعت كؤس الشاي فوق صينية الضيافة ترتبهم بفتور ثم حملتها مُتجها نحو الغرفه الجالسات بها ضيوف حماتها الأعزاء
رحبت بهم بأبتسامة صافيه لتتعلق انظارهم عليها بهمساتهم ونظراتهم المتفحصه
- اوعي تنسى ياام كريم سبوع مرات ابني
قالتها احداهن وهي تنهض من جلستها واتبعت حديثها بأبتسامه مصطنعه
- وانتي ياقدر ياحببتي لازم تيجي وعقبالك كده لما بطنك تشيل، ده العيال نعمه وفرحه للبيت
رمت السيده "مديحه" بجمر كلماتها الملتهبه لتتعلق عيني قدر بأعين حماتها المتجمده والتي سريعا دارتها عن أعين جيرانها ناهضه تتبع تلك الجاره التي ترى شماتتها في عينيها.
- رايحه فين بس ياام عبدالله ده انتي حتى لسا مشربتيش الشاي والله كده ازعل منك، ده انا محدش يدخل بيتي الا وياخد ضيافته كامله
تمتمت بها السيده سميحه بلطافه مصطنعه ف فالنهاية لا يضعها تحت ألسنة الجيران والأقارب الا زوجه ابنها تلك الأرض البور كما تنعتها
انسحبت قدر بصمت كعادتها فجلسات الأقارب والجيران لا تنصب ف النهايه الا عليها وما عليها الا الصمت
نصف ساعه مرت قضتها في ترتيب أغراض المطبخ لتهب مفزوعه من صوت غلق باب المنزل بعد انصراف الجارات.
- عجبك كده مشمته الناس فيا، كل واحده قاعده تتباهي قدامي بمرات ابنها اللي حامل واللي خلفت وانا قاعده مش عارفه ارد
- ياماما انا ذنبي ايه، ده امر الله
احتدت نظرات سميحه وهي تستمع لكلماتها
- وربنا قال مثنى وثلاث ورباع ياحببتي، مش هتقعدي ابني جانبك تظلميه، من بكره هدورله على عروسه
- قصدك ايه
حدقت بها سميحه بمقت تلوي شفتيها ممتعضة
- قصدي قولته. وكفايه اوي على ابني لحد كده. خمس سنين وهو عمال يصرف علاج ودكاتره واخرهم العمليه اللي طلعتيها في دماغه وقعدت جانبك اخدمك شهر. كده عدانا اوي العيب.
ارتجفت شفتي "قدر" وانسابت دموعها تنظر لظهر حماتها تكتم صوت شهقاتها خمس سنوات زواج ولم تهنئ فيهم سوي عام واحد وبعدها بدأت مُعاناتها مع الأطباء حالتها لم تكن الا مجرد وقتً وصبراً حتى تأتي مشيئه الله ولكن هذا لم يكن مُعترف به بعقل حماتها إلى ان نقلت العدوه لزوجها فأصبح يراها هي المذنبه في حرمانه من ابوته.
تابع في الفصل الأول
فصول رواية لم تكن خطيئتي
- رواية لم تكن خطيئتي للكاتبة سهام صادق الفصل الأول
- رواية لم تكن خطيئتي للكاتبة سهام صادق الفصل الثاني
...باقي الفصول اتباعا كل يوم فصل