قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية للقدر حكاية للكاتبة سهام صادق كاملة

رواية للقدر حكاية للكاتبة سهام صادق كاملة

رواية للقدر حكاية للكاتبة سهام صادق كاملة

البداية

انتقلت عيناه ببطئ بين تلك التي تجلس منزويه في ركناً بعيد تضم طفليها إليها طفله لم تتجاوز الخمس أعوام واخر قد بلغ للتو عامه الثاني عشر وبين وثيقة الزواج التي أمامه ليرفع رأسه قليلا فيجد أحدهم يُطالعه برجاء وأمل
ودار عقله في كل أحداث ذلك العام من بدايته. زيه الرسمي للضباط والسلاح الذي بحوذته واسمه الذي كان يندرج ضمن ضباط الشرطه وصوت رئيسه يخبره بقسوة
" انت مرفود ياحضرة الظابط. سلم كل متعلقاتك"
وصوت اخر يأتي
" لو عايز ترد الجميل اتجوز بنتي".

صراع داخله كان قوي وعادت عيناه تنتقل لتلك الارمله التي تبكي وتتشبث بطفليها إلى ذلك الرجل الذي اعده كأبيه رحمه الله منذ أن ألتقي به من عام في المسجد وقد كان إنسان يائس من الحياه يبحث عن طريق يعيده وفي ظل ضياعه كان الصلاح في الإيمان في الوقوف بين يدي الله
أحداث مرت أمامه من لحظه دخوله لكليه الشرطه ثم وفاه ابيه وتخرجه وفرحه والدته حين تخرج وحصل على اللقب الذي تمناه له والده إلى الفتاه التي احبها وخدعته بل لدعته بسمها ليسقط في بئر عميق ويضيع كل شئ.

وفاق على صوت الشيخ الذي قد مل من الانتظار
- امضي يابني
لتتعلق عيناه مره اخرى بالحاج عبدالله ذلك الرجل الطيب، وفي دقائق كان يضمه عبدالله شاكرا يربت على كتفه بدفئ وحنان ابوي
- جميلك عمري ما هنساه ياحمزة
وكانت تلك هي البدايه.

في عتمه الظلام لا ينيره الا ضوء خافت دلفت سيده تضم شالها الصوفي على جسدها الممتلئ بعض الشئ وتحركت بالغرفه المظلمه تلوي شفتيها بأمتعاض وهي ترى الغطاء لا يدثر ابنتها جيدا وابنة غريمتها يضم جسدها بالكامل وتنعم بالدفئ. واقتربت من الفراش تسحب الغطاء بحنق من فوق جسد تلك المنكمشه لتضعه على ابنتها وتدثرها بأحكام. وألقت نظره سريعه على ابنتها ثم انصرفت وهي تتنهد بمقت لتلك الايام التي تستضيف فيها ابنه زوجها
وانغلق الباب لتفتح النائمه عيناها تنظر على حالها بحسرة من فعلة زوجة ابيها. فنظرت لشقيقتها بآلم وقد نعمت بالغطاء بالكامل اما هي ماعليها الا ان تبقى مرتجفه ليس من برودة الشتاء ولكن من قسوة ما تعيش.

وبعد مرور عشر سنوات. كانت الحكايه تسطر حصاد ما يُزرع
جلست وسط أطفال الملجأ تعلمهم الرسم وهي تبتسم من حيناً للآخر وهي ترى السعاده على وجوه الأطفال. موهبه انعمها الله عليها لتُعلمها بحب للصغار بعدما وجدت حاجتها ان تخرج من دائرة النبذ التي تعيشها لا زوج ام يرحب بها ولا زوجه اب تطيقها ولولا عمتها ما كانت وجدت مكان يضمها حتى لو كانت إقامتها ماهي إلا خادمه ولكن عمتها رغم صعوبه معشرها الا انها تحبها وتعتني بها فلا بأس أن تظل طيلة اليوم تنظف وتطهو وتربى الطيور وفاقت على صوت احد الصغار يهتف بحماس.

- ابله ياقوت شوفي انا رسمت ايه
فنظرت للصغير بأبتسامه صادقه ومسحت على شعره بدفئ
- شاطر يامصطفى
وفتحت حقيبتها الصغيره لتخرج له الحلوى وتعطيها له ك مكافأه
لتتعلق أعين الباقين وقد كانوا منكبين على رسوماتهم ثم صاحوا
- واحنا كمان عايزين ياابله
فضحكت ياقوت وهي تجدهم قد تعلقوا بها، لتقترب مشرفه الدار منها وعلى وجهها ابتسامه طيبه
- ياقوت.

انتهت الحلوى على اخر فرد منهم. لتنفض ياقوت ملابسها وتنهض من بينهم متجها لمشرفه الدار وتنظر للصغار وتبتسم
صوره كانت تحكي ألف معنى وحكاية
- انا مبسوطه بيكي يا ياقوت يابنتي
قالتها السيده "سلوى" وهي تربت على كتفها بحنو. سلوى هي والده احدي صديقاتها وقد اقترحت عليها العمل في الدار بأجر زهيد للغايه تستخدمه في جلب الهدايا الرمزية للصغار.

واتسعت ابتسامه ياقوت وعيناها مازالت متعلقه على مايفعله الصغار
- انا فرحانه اوي ياابله سلوى الساعتين اللي بقضيهم وسطهم بنسى الدنيا كلها
نظرت سلوى صوب الصغار وتنهدت بحب لتتذكر ابنتها
- ابقى تعالى عقلي صاحبتك لاني تعبت منها خلاص
ولم يكن تعب سلوى من ابنتها الا رفضها لمقابله عريس اخر يتقدم إليها

يتبع في الفصل الأول

فصول رواية للقدر حكاية

- رواية للقدر حكاية للكاتبة سهام صادق الفصل الأول

...
باقي الفصول اتباعا كل يوم فصل