قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية لحن الحياة للكاتبة سهام صادق كاملة

رواية لحن الحياة للكاتبة سهام صادق كاملة

رواية لحن الحياة للكاتبة سهام صادق كاملة

لمحة من الماضي تعزف الحانها داخل قلوبنا .. ربما يكون اللحن سعيد او حزين ولكن لكل معزوفه حكايتها .. أنا وأنت مجرد مستمعين ، مصفقين ..نجلس علي مقاعدنا مغمضين العين
ساكنين الفكر ..سارحين بقلوبنا نبحث عن شئ ما
ربما يكون الحب او الذات.

البداية

الماضي هو من يٌبني عليه حاضرنا. سمة شيء داخلنا يوجعنا كلما لاحت الذكري من حولنا كلما أراد قلبنا الحنين
يقف بعيدا يجفف دموعه وهو يري آخر غير والده يحتضن والدته يقبل جبينها. ووالدته تبتسم بأستحياء وكأنه الرجل الأول بحياتها الفرحه كانت تعم المكان فالكل سعيد بهذا الزواج من أقاربهم
فأبن العم الأرمل قد عاد ليتزوج بأمه الارمله
وكأن القدر أراد ان يلتقوا بعد ان افترقوا.

وبعد وفاة ابيه منذ عامين عاد الحبيب يدق أبواب حبيبته من جديد فالفرصه قد سنحت له ولها ولكن والدته في البداية رفضت بشده
أما الان هاهي سعيدة وقد نست أبيه
دموعه أنسابت دون توقف رغم محاولته المُميته بأن يمنع هبوطها...
فوالده ذات يوم أخبره ان الرجال لا يبكون.
ورفع صورة والده ببذلته العسكرية وقلبه يتقطر ألما إلى ان شعر بيد جدته الحبيبه على كتفه الصغير.

- مش هتبارك لماما ياجاسم
فرفع عيناه نحوها فقد كانت تمسك بيدها اخيه الصغير"كريم" الذي يبلغ من العمر أربعة أعوام. وشقهت بصدمه وهي تري هيئته التي تُقطع البدن وأسرعت في ضمه اليها تربت على كتفه بحنان
ليسمع صوت والدته القريب منهم والتي ما ان رأت المشهد جثت.

علي ركبتيها أمامه باكية
- انا اسفه ياحبيبي. سامحني
فأشاح وجهه بعيدا عنها.
ثم ترك أحضان جدته وركض نحو غرفته الصغيره ولم يخرج منها الا عندما رحلت هي وزوجها وشقيقه الذي أخذته معها وتركته طفلا في الثاني عشر تحت رعاية جدته وأصبحت علاقتهما مجرد زيارات حين يسمح عمل زوجها، ومن هنا بدأت حكاية "جاسم الشرقاوي".

بدء الضجيج يعم منطقتها البسيطه الدافئه. وصوت العم اسماعيل يعلو وهو يهتف بأسم الصبي الذي يعمل معه في ورشته الصغيره ففتحت عيناها ببطئ وأخذت تشعث شعرها بحركه معتاده عليها منذ الصغر
ونهضت من فوق فراشها بمنامتها غير المتناسقه فكل قطعه من منامة أخري وفردت ذراعيها وهي تهتف: - صباح الخير يامنطقتنا العظيمه
وسارت نحو تلك المنضده الصغيره التي تحمل صورة والدتها: - صباح الخير يا ماما. وحشتيني اووي.

وسقطت دموعها وهي تتذكر يوم وفاتها والذي مر عليه أربعة أعوام والدتها كانت امرأه عظيمه أفنت عمرها عليها وعلى شقيقتها التي تصغرها بعامين، ولكن الغلطه الوحيده التي اقترفتها في حياتها أنها تزوجت من رجل متزوج يبحث عن زوجه كمجرد وعاء تحمل وتلد اختارها من قبل زوجته المُحبه وابنة العم الغاليه وام الذكور حاليا والتي لم تكن تنجب.

تابع في الفصل الأول

فصول رواية لحن الحياة

- رواية لحن الحياة للكاتبة سهام صادق الفصل الأول

...
باقي الفصول اتباعا كل يوم فصل