رواية قلب القمر الجزء الثاني للكاتبة شيماء سعيد الفصل الثالث عشر
بكوكب سنمار، قصر الملك ابريس...
حملها على ذراعه قبل أن تغير رأيها و أمر برحيل الفتاة الأخرى...
تركته يحملها و يفعل بها ما يشاء تتأكد فقط من ذهاب الفتاة و تعلمه الأدب...
دلف بها إلى جناحه ثم وضعها على الفراش بهدوء شديد...
بداخله شك كبير من هذه الموافقة السريعة و الغير منطقية...
تسلم جسدها إليها ببساطة و ابتسامة راضية أهو أحمق لتصديقها...
سيفعل نفسه صدقها و يمشي على خطواتها لن تخرج من الجناح إلا و هي موضوع عليها صك ملكيته...
تحمل فترة بالنسبة له طويلة يراها أمامه و لا يستطيع لمسها...
الفتاة الوحيدة التي يريد ولي عرشه من أحشائها هي...
قوية جميلة شرسة تستحق العرش و نسلها يرتبط بنسله...
لا ينكر غيظه منها و من تعاملها الغير مبالي بأي تصرف يصدر منه...
جلست على الفراش متعجبة من عدم اقترابه منها يتأمل بها فقط...
يبث بعض الخوف بقلبها و تعترف أنها شعرت بهذا فعلاً...
كان كل همها رحيل الفتاة المسكينة قبل أن يدنس شرفها و لم تفكر بمصيرها هي و كيف تفر سليمة من عرينه...
ابتعدت خطوة للخلف مع لمسته إلى مقدمة صدرها من أعلى ملابسها...
أصابتها رعشة مع بعض الضربات المؤلمة ببطنها و صدرها...
أشياء غير مألوفة تتحرك بمعدتها تعطي لها احساس بين اللذة و النفور...
يده جريئة تسير بأماكن غير مسموح له بالاقتراب منها أبداً...
اتسعت عيناها عندما اقترب منها بدرجة خطيرة عليه و عليها...
أزاحته عنها بقوة و بحركة غير محسوبة وضعت يده خلف ظهره...
مردفة بهدوء حاربت نفسها لتظل عليه.
- تعرف أني كنت بطلة في الفنون القتالية بلاش اللعب اللي مش لطيف ده معايا...
بطلة بالفنون القتالية و هو الملك ابريس حياته عاشها يتعلم الهجوم و الدفاع...
قلب كف يدها لتبقى محصورة بين صدره مقيدا حركتها بتصرف منه هو...
انحني قليلاً ليصل إلى مستوى وجهها نفخ أكثر من مرة بإذنها يستفزها بتلك الحركة ثم همس...
- لعب إيه اللي معاكي أنتي هنا بطلب منك مش مني. أنتي اللي بتلعبي مش أنا يا أبريال...
يحب نطق اسمها و لا يعرف لما يحبه كأنه قطعة حلوى يتذوقها بين الحين و الآخر...
سيتذوق كل ما هو شهي بها و يرضى نفسه رضاء كاملاً...
ارتفعت يده المقيدة لها ليشعر بارتفاع دقات قلبها و مدى قوتها...
اهتزت قليلا و هذا أعطى له لذة الانتصار الذي سيكون حقيقي عند امتلاكها بشكل كامل...
سارت أطراف أصابعه على ظهرها يسحب ساحبة فستانها رويداً رويداً...
ملمس جلدها يدل على توترها و خوفها ابتسم بمرح على عودتها إلى الخلف تلتصق به أكثر حتى تضغط على كفه بقسوة...
ثانية ترك لها زمام الأمر لتفك يد واحده و ترفع سحابة فستانها مغلقه اياها على أصابعه...
تألمه؟ لا مثل الريشه نسمة هواء مزين إليه...
- اهدي أنتي هنا عشان تحملي في ولي عرشي، عايز قوتك دي في طفل يجمع بيني و بينك، ابن الملك ابريس و أول ما ينزل الأرض هتاخدي لقب الملكة حاجة أي ست بتدخل الجناح ده بيبقى هدفها الوحيد الطفل عشان توصل للعرش...
قال هذا و هو يبتعد عنها لتتنفس أخيرا بحرية و تلف لتقف أمامه...
غروره يستفز أنوثتها أحمق لا يعرف كيف يتحدث مع النساء...
لمعة بها نظرة خبث مردفة...
- كل اللي دخل هنا عايز العرش مش عايزك أنت. لكن أنا اختلفت...
خبث بخبث أجابها...
- تختلفي، إذا أنت عايز الملك مش العرش...
حاول الاقتراب منها مجددا لن يفعل معها شيء لا تريده هي يريدها بكل رضا و تمني منها...
فقط يستمتع باللعب بأعصابها لأعلى درجة يمكن الوصول إليها...
اللحظات الذي تمر بينهما تبعده كل البعد عن حياته و مشاكله...
فاصل يرتاح به و يمرح حتى يكمل ما بدأه والده طوال حياته...
أتت تلك الجنيه لتكون مصدر من مصادر التسلية الخاصة بالملك ابريس...
أشارت له بيدها تمنعه من أي حركة أو خطوة يفكر بها قائلة...
- لا أنا مش عايزة القرب اللي من النوع ده أنا عايزة قلبك...
توقف عن الحركة و الحديث و التنفس تقريباً فقط عينه متعلقة على شفتيها و ما خرج منها...
لأول مرة يسمع من امرأة هذه الكلمة تريد قلبه و هل هو لديه قلب من الأساس؟
لم يصدق أو يستوعب عدة لحظات أو دقائق كلماتها...
ظلم و قسوة عاش بهم لا يعرف رحمة أو أهمية لأي شخص إلا الرجال لخدمته و النساء من أجل متعته...
اقترب منه جميعاً متعه و لم تكن برغبة واحدة منهم...
تمثل الرفض و بالحقيقه تتمنى الحمل لتكون الملكة المنتظرة...
عاد عدة خطوات للخلف سامحا بمسافة كبيرة جدا بينهما، يفر منها مردفا بجمود...
- تقدري تخرجي لو فعلا قدرتي تاخدي قلبي هاجي أطلبك بنفسي...
- قلبك هيكون ملكي. بس أنا و أنت بنا ألف سور، قربك مني حتى لو معاك قلبي هيكون مستحيل يا سمو الملك، السما و الأرض مينفعش يبقوا جنب بعض...
بكوكب الأرض...
باليوم التالي تجلس بجواره بالطائرة الذاهبة إلى أمريكا حتى يقوم بإجراء العملية التي رفض فعلها و سيفعلها فقط من أجلها...
هذه الرحلة يخطط لها منذ أن جعلها تعيش ببيت آخر...
لأجل عيون غيداء سيحارب حتى يقف على قدميه مرة أخرى...
امرأة مثلها لابد لها من رجل يليق بها يحميها و تخفي نفسها خلف قوته...
يتأملها و هي بجواره تنظر إلى الخارج بشرود. خائفة. ممكن نادمة. إحتمال...
لم يتوقع صمودها أمام عائلتها و طلبها البقاء معه بإصرار...
وقتها كانت عينيها تقول كلمات لا يفهمها إلا هو أنا معك إلى النهاية...
تذكر كل كلمة خرجت منها حتى يستسلم لها ثائر العامري اخيرا...
- بابا المرة دي الأولى في حياتي اللي مصممة فيها على حاجة و بختار من غير ما أكون مجبرة أو بعمل كده عشان حضرتك تكون مرتاح. لو سمحت وافق لأن أنا اللي محتاجة أرتاح المرة دي و عارفة خوفك عليا و حبك فيا بس اللي بيحب حد مش بينفي وجوده، فرصة أعرف فيها عايزه إيه تجربة زي تجارب كتير عملتها عشانك عايزة أفضل مع سالم متأكدة أنه أكتر راجل بعدك بيحبني و بيخاف عليا، بشوف في عينيه نفس النظرة اللي في عينيك حضرتك لما ببقى تعبانة و حزينة، قول موافق عشان خاطري أنتي كمان يا مامي وعد مني مش هندم على الطلب ده أبدأ...
- وعد مني أنا مستحيل تندمي على وجودك معايا واصل، يا نضري...
حصل أخيرا على رضا ثائر مقابل سفره هو و هبة خلفه بعد إغلاق ما خلفه بالقاهرة...
مع بعض الشروط الأخرى مثل عدم تركها بمفردها و الشرط الأكبر و الأهم منزل لها بالقاهرة بعيدا عن الصعيد...
وافق على كل هذا حتى تبقى بداخل أحضانه تحت عينيه و تم عقد قرانه لتبقى اخيرا زوجة سالم عمران أمام الله و أمام الجميع...
سارت يده بحذر شديد مقتربة من كفها المسنود على مقعدها...
انتفضت على أثر هذه اللمسة الدافئة. أشياء كثيرة دلفت ببعضها من ضمه إلى يدها...
نظرت إلى يده الموضوعة عليها لتشعر بهذه الحرارة المرتفعة حولها...
ابتلعت ريقها مع حركة عينيها الغير منتظمة تبحث هنا و هناك عن الخلاص...
قوة كبيرة بها كم عالي من الطاقة الإيجابية و حب الحياة أخذتهم جرعة من قربه...
ليست عذراء إلا أن خجلها و توترها يثبت بعدم قرب رجل منها...
انفرجت شفتيها ببطء شديد قائلة بنبرة مختلفة عليه.
- سالم...
آه و ألف آه هذه الكلمة التي قالتها ببساطة و لا تعرف تأثيرها عليه...
حرب أقيمت بداخل أعضاء جسده بالكامل يتحركوا بكل قوتهم هدفهم الوحيد الشعور بها و ضمها إليهم براحة...
ابتسم لها بطرف عينه هو رجل لديه خبرة مع النساء و يعلم جداً ما يحدث لها بسبب لمسته و نظراته الرجولية...
رفع يدها له مقربها من شفتيه مقبلا إياها بهدوء و بطء شديد يثيرها أكثر و أكثر...
يلعب على مشاعرها حتى تصل إليها مشاعره هو و كم ما يكنه لها...
يرى كل النساء بها كاملة بعينه و ما أجمل الحب عندما تكتمل المرأة بعين زوجها...
مازالت شفتيه على يدها و عيناه تنظر لها مردفا.
- جلب سالم تأمر بأيه و يكون بين ايديها في لحظة حتى لو روحه...
- أطلب أي حاجة و فعلاً هتعملها يا ابن الأصول...
تعمدت قول هذه الكلمة التي كان يقولها لها باستمرار...
اشتاقت إلى سماعها من بين شفتيه بنبرة صوته ذات البحة المميزة و اللهجة التي تعتبرها أي شيء جذاب به...
بصدق و يقين واضح أجابها...
- لو طلبتي روحي مش كتير عليكي، جولي رايدة إيه و اعتبري إنها عنديكي، جعدتك جاري دي تمنها غالي جوي يا بت الأصول دي كانت حلم و على يدك بجى حجيجة...
- طالبة حق إبني اللي مات قبل ما يشوف الدنيا يا كبير البلد، طلبي ده لو اتنفذ و النار اللي جوايا انطفت هكون ملك ليك العمر كله و أولادك من أول ما اسمك انكتب جنب اسمي بقوا ملزومين مني، بس قبل كل ده دم ابني مش انتوا برضو عندكم روح قصاد روح...
- مين جرب من ابنك و روحه هتطلع جصاد منك...
- والدتك هي اللي قتلت ابني قتلت آخر خيط بيني و بين فؤاد الذكرى الوحيدة منه ماتت على ايده أمه...
يرد الضربة بضربة يتعلم فنون القتال و على يد من.؟ السلطان سنمار.
منذ وصوله إلى عمر الأربع سنوات و هو عاشق لركوب الخيل و حمل السيف...
يتعلم كل شيء بتركيز شديد على يد والده من أول القراءة و اللغات حتى الدفاع عن النفس...
تعلم أيضا الطب الحديث و الهندسة و معلمته السلطانة سوما و تعلم الكثير عن حضارتها الفرعونية...
الأمير بدر مزين بين حضارات و ثقافات و طبقات مجتمعية مختلفة لتكون النتيجة مبهرة...
يحترم القواعد و القوانين يتعامل كأنه شاب في منتصف العقد الثالث...
ابتسم سنمار بداخله على حصاد هذه الزراعة التي جمعته مع معذبة قلبه...
تركها ساعتين تفكر بهم و تحاول السيطرة على أعصابها...
بسكوتة رقيقة رأت مشهد عبارة عن كابوس و الجاني به من وجهة نظرها حبيبها، من حقها الانهيار و الخوف ليس هناك مكان للعتب بينهم...
أدخل إليها الصغير و الآن تجلس معها سوما الصغيرة تحبها جداً و ستنسي معها القليل من الفزع...
ترك السيف من يده أرهق الصغير معه كثيراً اليوم إلا أن بدر ظل رافعا سيفه...
رفع سنمار حاجبه بابتسامته الرجولية الهادئة...
- رافع السيف في وشي يا بدر؟
اخفض الآخر سيفه قليلا منحنيا بإحترام و تقديرا لمقدار شأن أبيه.
يمزح معه على طريقته إلا أن جلالة السلطان لا يرفع بوجهه سيف...
تابع سنمار علامات الحزن التي حاول بدر اخفائها بقدر كبير...
هذا الصبي عموده الفقري أخذ الكثير منه حتى الملامح و حنان والدته في بعض الأوقات...
ظهرت نصف ابتسامة على وجه الأمير مردفا بمرح خفي...
- اللي يفكر يرفع سيفه في وشك ملوش حياة بعدها يا سلطان، بس جلالتك انتهيت بدري لو تعبت ممكن نرتاح لو تحب...
نظر سنمار للمكان حوله و تأكد من عدم وجود أحد. سامحا بخروج ضحكته الرنانة...
انقلب السحر على الساحر بكلمات من إنسان لم يصل إلى منتصف طوله...
عاد و رفع سيفه مرة أخرى، هو رسم خطة يمشي بها إلى النهاية لن يتركه حتى يعترف بالإرهاق و التنازل...
ضرب سيفه بالآخر قائلا بجدية...
- و الأمير يقدر يلعب مع السلطان لحد امتا؟
أخذ بدر يدور بسيفه داخل المكان بمهارة عالية مجيبا بنفس الجدية و طريقة الحديث...
- لحد ما اشوف في عينيك التعب يا مولاي وقتها هعلن انهزامي عشان جلالتك يرتاح...
ردوده دائما جاهزة و تصيب في منتصف الهدف و هذا ما يحبه به...
استمرت اللعبة بحماس خفي من الطرفين كلا منهم منتظر نهاية الآخر...
نظر بطرف عينه إلى شرفة جناحها ليراها تقف تشاهد ما يحدث بالأسفل بعيون يفيض منها الاشتياق...
الاشتياق هذا نقطة ببحر ما يشعر به هو بساعات قليلة من وجودها بعيدا عنه...
مع مرور السنوات أصبح يحفظها و يحبها بجنون أكثر و أكثر...
مجنونة مندفعه ببعض الأحيان و يعترف أنه هو الآخر قاسي حاد ببعض ردوده...
أرسل لها قبلة في الخفاء لتغلق باب الشرفة بدلال جعله سيطير حتى يتمكن من الوصول لها...
نظر إليه طفله المهتم بالفوز و حاول إظهار التعب بعينيه بالفعل...
تفاجأ من أنحناء سيف بدر معلنا الاستسلام بكل هدوء قائلا...
- تقدر تطلع تصالح السلطانة يا مولاي بلاش تفضل زعلانة أكتر من كده، و بعدين ممكن جدتي تنتهز الفرصة و إلا ايه؟
وضع السلطان سنمار سيفه بالأرض مشيراً إلى الأمير بدر بالاقتراب منه...
فعل الآخر مثله و اقترب منه كما طلب ليجد سنمار منحنيا يقبل رأسه بحنان أبوي...
يفعلها كثيراً و لكن عندما تكون أطفاله نائمة و الأن يريد فعلها و هو مستيقظ...
- مش السلطان اللي يخاف من الست أمل يا بدر أنا بخاف على زعل سوما، سوما زعلها عندي بالدنيا و ما فيها. مقدرش اشوفها حزينة و ده مش ضعف دي قمة القوة، و الست أمل مش بتكرهني هي بس بتحب سوما بجنون و بتغير من حبها ليا شايفة إنها كتير عليا و هي فعلاً كتير عليا، يلا اطلع وقت الراحة عشان بالليل عايزك تحضر معايا أهم الاجتماعات الأيام اللي جاية لازم تعمل حساب كل خطوة و أي كلمة حتى لو أدام مين مفهوم يا سمو الأمير...
دلف إلى الجناح الذي تركها به منذ قليل و تأكد من عدم وجودها...
بدون تفكير أو بحث هي الآن بجناحهم عش الزوجية الخاص بهم...
فتح الآخر و ابتسم بتلقائية على تلك القصة التي تحكيها إلى ابنتهم كل ليلة قبل النوم ملت منها الصغيرة و نامت لتهرب من هذه القصة...
جلس بجوارها على الفراش مردفا بصوت هامس حتى لا يخيفها...
- أحسن دلوقتي يا سلطانة...
خوف بسيط. ليس منه لو انقلبت السماء على الأرض لن يؤذيها...
ما رأته صعب. يمكن هو يراه شيئا عاديا لاختلاف طريقة الحياة و الثقافة بينهما إلا أنه صعب و جداً بالنسبة لها...
دارت وجهها إليه. حبيبها أمامها بملامح هادئة و ابتسامة صافية لا تظهر إلا لها...
سيظل مع الجميع السلطان سنمار و معها سنمار قمرها الذي يأخذ ضوئه منها...
عضت على شفتيها بخجل من أفعالها المتهورة بأكثر الأوقات...
عادة تعشقها به. يفتح ذراعيه لها يضمها إليه بلا كلمة عتاب واحدة...
تمسحت به مثل القطة العاشقة لصاحبها و إلى قربه...
أغلق عينيه على جسدها الموضوع بداخل جسده، حزنها منه بالساعات الماضية قسم قلبه ألف قطعة...
يكره حزنها و يكره رؤية دموعها و يكره نفسه عندما يكون كل هذا بسببه هو.
أفضل شيء بالعالم هذا العناق يلقي به تعب و مشكلات اليوم لذلك أول شيء يفعله بعد عودته ضمها إليه...
قرص عنقها بخفة مردفا...
- ينفع كده يا سوما تهربي مني و تخافي أكون معاكي في مكان واحد، مش المفروض لما تخافي أو تزعلي حتى لو مني تيجي جوا حضني و تحكي لسنمار حبيبك السلطان الوحش ده عمل فيكي ايه؟ أعدمه عشان السلطانة ترتاح منه...
رفعت وجهها إليه بابتسامتها التي يعشقها. يتأكد أنه على قيد الحياة و له معنى على هذه الابتسامة الناعمة المدللة فقط...
عضت ذقنه المغرية جداً جداً للسلطانة و تستمتع عند عضها أو تقبيلها أيهما أقرب...
سارت باصبع واحد من أصابعها على رأسه بحنان حتى يذهب صداعه و إرهاق يومه مردفة بصوت رقيق و ابتسامة لعوب...
- محدش يقدر يقرب من السلطان ده حاكم قلبي بحبه مهما عمل و متأكدة أنه بيعمل حاجات تزعلني غصب عنه حتى لو كتير، مش كده يا روحي؟
- بيعشقك و بيموت فيكي و أنتي عارفة كده يا روحي صح؟
-امممم...
شهقت بألم بسيط على قرصه لذراعيها لا تعرف ماذا يستفيد من هذه الحركه؟
لا تؤلمها كثيراً يفعلها بخفة شديدة إلا أن الفرق بينهما يجعلها تشعر بها قوية...
تحدث بجدية لابد من وضع بعض النقاط حتى تتعامل على أساسهم بعد ذلك...
- و لما هو اممم و عارفة كل ده جالك قلبي أقرب منك تصرخي يا سوما، مش قادر أوصفلك احساسي كان ازاي في الوقت ده المفروض إن الأمان تحسي بيه معايا أنا سندك و حمايتك، ملامح الخوف على وشك دموعك و صوتك اللي بيقطع القلوب، مهما كنت قوي أنتي عارفة نقطة ضعفي الوحيدة أنتي يا سوما، أنا مش بقدر أكون قوي أو صارم قصادك قلبي بيوجعني عليكي و على نفسي لما يتحط بنا سور جديد...
سور بينهما. طريقته بالحديث ضعيفة غريبة عليها جعلتها تخاف من القادم...
نظرات. لأول مرة تكون بهذا الشكل يريد أن يأخذها و يطير بها...
- أنا آسفة على كل ده بس أنت مش في حالتك الطبيعية ليه...
تفاجأت به يحملها بين يديه مردفا قبل أن يأخذها خارج الجناح...
- تعالي معايا جناح تاني عشان سوما الصغيرة أنا عايزك دلوقتي يا سوما...
طلبها بلسانه و هذا لم يفعله من قبل طوال الست سنوات الماضية...
تعلقت برقبته و دفنت نفسها بصدره كأن ما يدور بداخله انتقل إليها...
وضعت أصابعها على خصلاته مردفة...
- أنا ملكك يا مولاي...
وضعها على فراش الجناح الآخر مقتربا منها و صوت به يصرخ انه الاقتراب الأخير...