قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الخامس

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الخامس

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الخامس

ظلت لعده ثواني تنظر إليه ثم طلبت منه معرفه غرفتها بكل هدوء...
هدوء غريب و رد فعل مريب جعله يشعر أنه بخطر و لكنه صعد بها لغرفتها...
أخذ يتأمل ملامحها الخاليه من التعبير أين رد فعلها؟ أين الانهيار و البكاء؟، أين طلبها للطلاق مثل باقي نسائه عند معرفته الحقيقه؟.
صمتها ملامحها العاديه التي تظهر أنها لم تفهم ما حدث بالأسفل...

وضع يده على وجهها متوقع أنها ستثور الآن تنفور من لمساته أو حتى تبعد يده عنها...
ارتفعت دقات قلبه عندما وجدها كما هي جامده بادرة جسدها مثل الثلج دب الرعب بداخله حبيبته تنهار بصمت أمام عينه...
نعم حبيبته ذلك القلب الساكن بين ضلوعه أعلن العصيان عليه و الوقوع بعشقها...
هي الوحيدة التي لم يضع لها حبوب منع الحمل كما يفعل مع الباقي و بعد معرفهن الحقيقه يقولها لهم صريحه لا يريد أطفال...

هو يريد منها أطفال يتمنى من كل قلبه أن يكون جزء منه بداخلها الآن حتى يمنعها من الفرار...
تحدث أخيراً بصوت خشن يحاول فهم ما يدور بداخلها...
- نيفين حاسه بأيه بلاش الطريقه دي عشان خايف عليكي اتكلمي انهاري اعملي أي حاجه...
رفعت عيناها إليه بنظره لأول مره يراها كان دائما يرى عشقه يتغلغل بداخلها و الآن لا يرى غير الغموض...

دقيقه كامله و هي تنظر له فقط تحاول أن تجمع شتات نفسها أو على الأقل تستوعب ما هي فيه و مقبله عليه...
حياتها معه من اول لقاء إلى الآن تمر أمامها مثل الشريط السينمائي كيف كانت غبيه لتلك الدرجه؟، كيف لم ترى الغدر و الخيانه بعينه؟، كيف وقفت أمام الجميع من أجله و هو مجرد خائن كاذب شهوني؟.
ابتسمت بسخرية على ما وصلت إليه ثم اردفت بهدوء يقتله...

- أنا كويسه جدا بس أنت لازم تكون في اوضه أماني دلوقتي عشان الليله بتاعتها.
ثم اردفت بمرح جعل عينه تتسع بذهول و عدم استيعاب اهي فقدت عقلها من شده الصدمه أم ماذا؟
- مش معقول من أول يوم ليا معاهم هعمل عداء بنا يلا يا استاذ بره...
عندما ظل مكانه ساكن يرفض الخروج حالتها غربيه لأول مره يراها مع إنه تزوج أكثر من ست مرات هي حاله خارج المألوف...
اقترب منه بابتسامتها الأكثر من رائعه ثم دفعته بخفه خارج الغرفه.

أغلقت الباب خلفه و من هنا سقط ذلك القناع الذي تحملته مده طويله...
أغلقت الباب بالمفتاح أكثر من مره ثم ذهبت لفراشها تضم نفسها تحت الغطاء بعز الصيف...
بدأت الأحداث تعود إلى ذهنها شيئا فشئ متزوج من ثلاثه هي الزوجه الرابعه مجرد شهوه بالنسبه له...
كلمه أعشقك كانت مجرد كذبه من ألف كذبه لتقع الفريسه بالفخ...
صفعت نفسها أكثر من قلم أين الدموع لماذا جفت دموعها؟ و لماذا دقات قلبها وقفت عن العمل؟.

جنت نفين ام فقدت الحس؟ استكنت بفراشها دون حركه كل ما يدور بداخلها أن حياتها أصبحت دمار سقطت حصونها و انهارت دموعها عن سمعت ضحكه رنانه من الغرفه المجاوره مع كلمات واضحه وضوح الشمس...
- سعد عيب...
نيفين أصبحت زوجه رابعه حبيبها مخادع كاذب وضعت يدها على اذنها تمنع دخول أي صوت لها و بدأ جسدها بالارتجاف بشكل غير طبيعي...

أخذت تفرك بالفراش حتى رخت قوتها و اغمضت عيناها غير قادره على استكمال ما هو قادم أو استيعاب تلك اللحظات الماضيه...

في حرملك السلطان كان الحال لا يختلف كثيرا تجلس أسماء على فراشها بعيده عن الكل الرعب مسيطر عليها...
دلفت لعالم جديد عليها لا تقدر على الفرار منه حتى لو فرت من القصر كيف ستعود لكوكبها...
ذلك السنمار وعدها بالقتل بعد إنتهاء رغبته بها امنيتها الوحيده أن يقتلها قبل الاقتراب منها...
أخذت نفس عميق و هي تتابع كل جاريه من السبعين كما قال...

بداخل كلن منهن حرب من ستربح ليله معه اتسعت عيناها عندما أتت تلك اللعينه ثمرات و هي تنظر لها بشماته قائلا...
- يا خساره يا حلوه خمس دقائق معاك و باقي الليله مع ثمرات طلعتي زيك زي غيرك...
لم ترد عليها بل اكتفت بإبتسامه ساخرة ثم تركت المكان لها و ذهبت للحديقه.
بدأت بالتجول و البحث عن مخرج من ذلك القصر على الأقل تخرج من هنا أولا ثم تفكر كيف تعود لكوكب الأرض...

ابتسمت بسعاده عندما وجدت ذلك الباب المفتوح دون حرس.
ستفر من هنا و بأبسط طريقه خرجت من الباب الكبير و هي تلتف حولها مثل اللصوص...
شهقت برعب عندما وجدت نفسها تقف أمامه باسطبل الخيول...
ما هذا هي متأكده إنه كان باب للخروج نظرت إليه وجدت علامات الغموض على وجهه...
أخذت يتابع ذهولها و خوفها ببرود حمقاء حتى بطريقه هربها.
أشار إليها بالاقتراب لتقترب منه بطاعه دون حرف واحد...

انحنت أمامه بأحترام ثم قبلت يده التي مدها لها رأت ذلك بالمسلسلات التاريخيه مثل حريم السلطان و لكن لأول مره تشعر بروعه الموقف...
رفعت رأسها إليه ذلك الرجل طويل أهو تخطي 2 متر ام ماذا؟.
لم تشعر بنفسها إلا و هي تسأله بكل بإبتسامه بلهاء...
- هو طولك كام و بتتكلم مصري إزاي...
ابتسم إليها قائلا بجديه و وقار خلق من أجله...
- 230 سم أما اللغه دي لغتنا العربيه و في دول أوروبية و ملوك أوروبا...

اومأت له بعدم فهم ليجذبها إليه فجأه محصرها داخل جسده رافع جسدها الصغير لمستوى جسده ثم أردف بتهديد واضح للمره الثانيه...
- خرجتي من الحرملك بدون إذن و ده غلط حاولتي تهربي بكل غباء مع انك عارفه إن ده مستحيل و حتى لو حصل هتروحي فين يعني، هعتبر إن دي غلطه غير محسوبة و أنا عندي كل شخص بغفر له غلطه واحده بس، فاهمه...
اومأت برأسها عده مرات مصدقه على حديثه ليضع هو قبله رقيقه على أعلى رأسها بحنان...

نظرت إليه بضعف لأول مره فهي بدأت تفقد حصونها مع أول لقاء بينهم...
لم تشعر بنفسها إلا و هي تقول من بين شفتيها بهمس مثير.
- مولاي.
قبل وجنتها اليمين ثم اليسار قائلا بصوته الرجولي المهلك لأي امرأه...
- من دلوقتي أنا بالنسبه ليكي و بين و بينك سنمار و بس يا سوما...
أين هي فهي تاهت بين حنايا صدره و دفئ كلماته ساحر هو من الواضح أم أنها هي التي تعشق الحنان...
- بس أنا اسمي اسماء...

ظل على حنانه و نظرته الساحرة مردفا.
- لا اسمك سوما إنتي في القصر و الدوله بالكامل سوما...
أنزلها أخيراً لتستعيد وعيها المسلوب حمقاء كيف كانت خاضعة لتلك الدرجه فهو إذا كان حملها لفراشه كانت ستستسلم له دون أي مقاومه...
جاءت لتفر من أمامه ليقول هو بجديه و جمود...
- خروجك من الحرملك بدون أمر مني هيكون في عقاب مش هيعجبك يا سوما و انا مش عايز استعمل ده معاكي الخروج فقط لما اطلبك...

تشتت مره اخرى و فاقت من سحر كلماته اومأت إليه باحترام و خرجت من الغرفه أفضل حل لها عدم عصيانه خصوصا و هي تحت يده...

أخذت تدور حول نفسها مثل المجنونه ثائر يثير مشاعرها و يرحل بكل برود...
ضغطت على أسنانها بعنف إلى متى ستظل تحت رحمته دون شخصيه...
هو زوجها بورقه عرفي لأنها تحت السن القانوني و هو حافظ عليها طوال تلك الفتره دون اقتراب منها...
هي أحبته و تعلم أنه يحبها و لكن هل الحب يكفي لبناء علاقه صحيحة؟.
أبتسمت بانتصار و خبث و هي تتذكر ما فعلته مع دعاء...

تستحق ذلك ترى بداخل عيناها حب شديد لزوجها و ذلك اللعين مرحب بها...
اختفت ابتسامتها عندما دلف للغرفة و على وجهه علامات الغضب...
أخذ يقترب منها و هي تعود للخلف برعب حتى حصرها بالحائط...
حاول بقدر المستطاع رسم الغضب على ملامحه فهو بقمه في سعادته على غيرتها...
- انتي وراه اللي حصل في لدعاء يا هبه مش كده...
شهقت متصنعه عدم الفهم ثائر سيعقابها إذا علم انها من وضعت زيت الخروع لدعاء بالطعام...

أردفت بلهفة متصنعه...
- مالها دعاء لازم انزل اشوفها بنفسي...
ابتسم بسخرية هي متربيه على يده يعلم ما تريده أو تفكر به قبل أن تعلمه هي و الآن تخطط للفرار و عدم الاعتراف...
ضغط بيده على خصرها بقوه قائلا...
- الفيلم الهندي ده خلصيه عشان عايز إجابه صريحه دلوقتي عملتي ايه في دعاء يا هبه عشان تتحجز في المستشفى...
شهقت تلك المره برعب و خوف حقيقي دعاء قبل عام واحد فقط كانت صديقتها الوحيده هنا...

هي لم تقصد تسبب اي أذى لها كل ما فعلته وضعت زجاجه زيت الخروع بداخل طبقها حتى يأتي إليها اسهال فقط...
سقطت دموعها بندم قائله...
- اجورك وديني ليها أنا عمري ما فكرت اسبب لها حاجه وحشه بس انت السبب، هي كانت بتحبي و انا كمان لكن اللي حصل ده بسببك...
قالت كلماتها الاخيره بانهيار و هذا ما يريده أن تنهار حبيبته أمام عينه و تعترف بذلك العشق الذي يحرق قلبه...
حثها على الحديث مردفا برجاء واضح بصوته...

- أنا السبب ليه؟.
ابتعدت عنه متحدثة معه لأول مره بدون خوف أو ارتجاف من رد فعله مسيطر عليها الغضب فقط...
- نفس السبب اللي عشان انت رافض خروجي من القصر نفس السبب اللي كل يوم يبني بنا سور جديد، كفايه كفايه بقى أنت بتموتني كل يوم من الانانيه اللي عايش بيها دي من اول ما قبلتك و أنا خايفه منك و صدقني تعبت، عايزه كلمه واحده تقولها من قلب تشيل وجعي بقى...

كيف يقولها كيف يعترف لها بكلمه مثل العشق يعشقها و يعلم أنها تعشقه و لكنه تربى على ذلك الحب ضعف و هو من أقوى رجال العالم...
تحلى بالبرود حتى ينهي تلك الجلسه المحطمه لقلبه و قلبها ثم أردف...
- بلاش رغي كتير و يلا عشان نزور دعاء...

خرج من غرفتها مثل الطير الجريح بداخله رعب غير طبيعي من رد فعلها هذا...
نيفين شخصيه قويه و عنيده كان بتخيله ألف روايه و روايه أن تثور تطلب الطلاق تبكي تفقد الوعي...
و لكن ما فعلته يثيره قلبه لا يقدر على الاقتراب من احدهن الآن كل ما يريده الآن البقاء بجوارها أو بمفرده...
نهر نفسه بشده منذ متى و هو غير عادل بين زوجاته؟.

منذ متى و هو يفضل واحده عن الأخرى من الواضح أن القادم عشق لتلك النيفين و ظلم للباقي...
مستحيل أن تفعل ذلك ضغط على نفسه بصعوبة و دلف لغرفه أماني ليجدها تجلس بكامل زينتها...
نظرت إليه الأخرى و ملامح الاشتياق تزين وجهها شهر مر بدون...
اقترب منه بدلال ثم قبل وجهه ليهبط هو على شفتيها مقلبها بحنان...

ثواني مرت ليجد نيفين أمامه لتتحول قبلاته الحنونه لأخرى عاشقه متلهفه زادت قبلاته و عنفه بدأت الأخرى تشعر بأشياء غربيه لأول مره يكون زوجها بتلك الطريقة...
ابتسمت متخيله انه اشتاق لها لتقول بصوت مسموع...
- سعد عيب...
فاق من فرط مشاعره على صوتها الذي لا يطابق صوت نيفين...
انتفض بعيدا عنها بذهول من نفسه هل ما حدث الآن حقيقي...
دلف للمرحاض غير مصدق أنه يتخيلها في باقي النساء نيفين أصبحت خطر كبير عليه...

بالخارج ظلت لعده لحظات جامده تركها و دلف المرحاض دون كلمه...
اردفت بخوف شديده من تلك الحركة و رد الفعل...
- اللي جاي شكله أسود على الكل من اول يوم ليها هنا مش عايز تقرب يا ترا بعد كده هتعمل يا سعد، كان لازم أعرف إن هييجي اليوم اللي تحب فيه و واحده تدخل قلبك مقدرش تلمس غيرها أو تتجوز عليها...
ابتسمت بسخرية سعد ذو القلب المتحجر واضح عليه العشق مثل الشمس...

نيفين قدر على ما فشلت به ست نساء قبلها دون جهد منها و الواضح أيضا وقت الانسحاب من المعركه حان...

بدأت تشعر بحركة غربيه على وجهها الأبيض الناعم...
فتحت عيناها لترى رجل بهيبه ترتجف لها الأبدان يتفحص ملامحها بدقه شديده...
ابتسم ببرود عندما وجدها حاول القيام من مكانها اقترب منها و بدأ يحرك يده على جسدها بحريه فهو ابراق الخادم الأمين لاخيها و نهايه الامانه قتل زوجته و خراب بيته...
أخذت عيناها تتجول بذلك المكان الذي أقل ما يقول عن مستنقع...
ظهر الاشمزاز على ملامحها القويه ليقول هو بمرح...

- المكان مش مناسبه للسلطانه أميره بس معلش بكره تتعودي على الحياه هنا، أصلك مطوله معايا...
صوته يخفيها ملامحها إجرامية من الواضح أنه ابراق الذي أمرت هي بقتل زوجته...
ابتسمت بخفه و اعتدلت بجلستها السلطانه أميره خادم مجرد خادم تجرأ و خطفها...
جلست بطريقه يملكها الغرور و الكبرياء ثم اردفت...

-ابراق جوز اللعينه مش كده مراتك انا أمرت بقتلها لأسباب لو عرفتها كنت قتلتها انتي عشان كده سبني امشي بلاش تحصلها انتي كمان...
فقد أعصابه زوجته و قرة عينه كانت تحمل بداخلها ثمره عشقهم لتأتي تلك اللعينه و تأمر بقتلها...
جذبها من عنقها ثم ضغط على فكها بعنف قائلا...

- أنا خلاص لعبت بالنار و عارف اني ميت ميت مدام خطفت السلطانه الصغيره، بس انتي هتموتي قبلي و مراتي هترتاح في قبرها بعد ما أنتي تبقى معها في نفس القبر...
اردفت أميره بثقه مبنى عليها شخصيتها أمام الجميع...

- مشكلتك إنك فاكر انك ممكن تقتل السلطانه أميره، و المشكله الأكبر انك عايز تموت عشان واحده زي مراتك متستحقش انك تضيع ساعه من عمرك عليها، بس أنا عايزه اعمل معاك إتفاق اضمنك بيه حياتك و كمان اقولك قتلت مراتك ليه...
بدأ التجلجل على ملامحه ماذا تريد منه اردف بترقب...
- ايه الاتفاق ده؟.
أبعدت يده عن عنقها قائله...

- ايدك اللي اتمدت عليا وعدك هتكون في حجرك قريب جدا، أما الاتفاق ايه أنا عايزك تقتل خويلد باشا...
ابتعد عنها بصدمه و عدم تصديق مردفا...
- عايزه تقتلي جوزك...

الفصل التالي
بعد 09 ساعات و 43 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة