قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الحادي عشر

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الحادي عشر

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الحادي عشر

أخذت عيناها تتجول على ملامح وجهه الرجوليه بعدم تصديق...
كان حلم بعدما أخذت السهم حلمت بأشياء غربيه سنمار مازال معها...
حلم بشع قتل قلبها ببطء لم تشعر بنفسها و لا بجرح زرعها...
ألقت جسدها داخل احضانه باشتياق تريد أن تتأكد انه حقيقه...
استقبالها بصدر رحب مدخلها بصدره أكثر و أكثر اشتاق لها أكثر منها...
السلطان أعلن قلبه العصيان تلك الصغيره الغربيه عن عالمه سلبت قلبه بدون مجهود...

دفن وجهه بداخل عنقها يتنفس عطرها الفطري الرائع...
وضع يده على خصلاتها السوداء بعشق أعلنه و لن يبخل عليها به بعد اليوم...
دقائق ساعات سنوات لا أحد يعلم ما مر كل ما بداخلهم اشتياق سعاده لهفه...
عاد عقله للعمل من جديد مايفعله معها الآن حرام سوما لم تعد جاريه له فهي حره...
أبعد عنها كمن لدغه عقرب حررها بلحظه غباء لأول مره لا يفكر بعقله...
سنمار انت السلطان أخذ نفس عميق ثم رسم الجمود على وجهه...

تجمد جسدها و شعرت ببروده بعد دفئ احضانه لما حرمها من جنتها و ابعدها عنه...
نظرت له بعبوث مردفه...
- إيه يا مولاي؟
خجلها و كبريائها كإمرأة يمنعها من تكملة الجمله حاول بعد المستطاع السيطره على نفسه قائلا...
- إنتي حرة و حضنك محرم عليا لأنك مش زوجتي أو جاريتي، عشان كده بعدت يا أسماء...
أسماء أسماء اسمها سوما غضبت بشكل غير طبيعي عندما نطق إسمها...
تجرئت قليلاً ثم اردفت بتساؤل جعله ينظر لها كأنها برأسين...

- يعني إيه محرمه عليك امال انت سلطان و ليك كلمه إزاي؟
صمت ثانيه عندما وجدته ينظر إليها بتلك الطريقة ثم اردفت مره اخرى بطريقه أكثر غباء...
- طيب لو عايزه ارجع جاريه تاني أعمل إيه؟.
فقدت عقلها تلك الفتاه فهي متزوجه و لديها ابنة كيف تريد أن تصبح جاريه له؟.
سوما تفقده صوبه قلبه يريد عقلها يراها الزوجه المثاليه و أم ولي العهد القادم.
جسده متعلق بها و يريد قربها و لكن المنطق فهذا مستحيل...

عاد للخلف و بدأ يتجول بالغرفه مردفه بجديه السلطان سنمار...
- أولا مينفعش في الدين عشان انتي ست متجوزه، ثانيا في قوانين هنا انتي مش اخده بالك منها أو متعرفيش عنها حاجه و ده حقك، جاريه السلطان لازم تكون عذراء و قبل ما تروح للسلطان بتتعرض على الطبيبه عشان نتأكد من ده، يعني إنتي متنفعيش تكوني جاريه حتى لو مطلقه أو أرملة فهمتي...

كل ما فهمته انها حمقاء و تستحق القتل إذا قالت الحقيقه سيقتلها على كذبها و إذا استمرت باللعبه ستبتعد عنه...
كاد على وشك البكاء من شده الصدمه و تفكيرها اتجه بمكان آخر أين ستذهب؟.
بتابع رد فعلها و يحاول منع ابتسامته بصعوبة هي بالفعل حمقاء...
متخيله انه سيترك روحه ترحل من جسده مع رحيلها...
هي ملكه خاصته جز على أسنانه عندما اردفت بكبرياء.
- امرك يا مولاي انا اقدر امشي دلوقتي...

جلس على مقعده الخاص ساند ظهره للخلف ثم تحدث و كأنها لم تقول شيء...
- القانون التاني انك حتى بعد ما بقيتي حره ممنوع خروجك من القصر إلا بأمر مني، عشان انتي من الشعب و مالكيش بيت تعيشي فيه، و لو نزلتي من القصر بحجمك ده اكيد هتموتي، عشان كده انتي من النهارده المستشاره الماليه للقصر...
اردفت سوما بعدما فهم هي لا تعرف شي عن الحساب و التجاره...
- بس أنا معرفش حاجه عن الحاجات دي...
اردف ببساطه...

- تتعلمي كل يوم في نفس الوقت تيجي هنا هعلمك و بعد اسبوع تكوني بداتي...

في كوكب الأرض صباح يوم جديد بداخل شقه ثائر الخاصه...
فتحت هبه عيناها بارهاق يسير بكامل أنحاء جسدها...
فركت عيناها بكسل و ثم نظرت حولها كتمت أنفاسها عندما وجدته ينام بجوارها مثل الملاك...
نظرت إليه بدهشه ثائر ماذا يفعل هنا؟، و كيف دلف من الأساس؟.
و قبل أن تحاول الاقتراب منها عاد عقلها لأرض الواقع...
أحداث ليله أمس تدور بداخل عقلها كأنها شريط سينمائي...

محاولتها للخروج وجوده و ذلك القلم الذي اعطته له و النهايه طبعا دخوله بها...
سقطت دموعها عند تلك الفكره سلمت نفسها له دون أدنى مقاومه بطريقه مخزية...
سنوات و هي على هامش حياته مثل العبده و بالنهايه طردها من حياته بشكل نهائي و هي بكل تخلف سلمت نفسها اعطته شيء لا يحق له...
وضعت يدها على جسدها بتقزز من نفسها و قلبها جسدها أصبح لعنه عليها...

وضعت اليد الأخرى على فمها تمنع شهقاتها من الخروج حتى لا يستيقظ و يرى ضعفها...
ضغطت على نفسها و قامت للمرحاض وقفت أمام المرآه تتأمل جسدها...
رخيصه كلمه واحده نطقت بها هي مجرد رخيصه سلمت نفسها على أي أساس...
هي زوجه عرفي غير معروفه للناس أو أقرب الأقربون إلا دعاء...

نظرت لوجهها وجدت ملطخ بالكحل بسبب بكائها أزالت دموعها هو لا يستحق البكاء حتى هي لا تستحق فجسدها التي تبكي من أجله جسد خلق من علاقه محرمه...
أخذت تتنفس بسرعه رهيبه قلبها على وشك التوقف عن العمل...
لا مكان لها هنا ستفر و لكن بخطة محكومة ابدلت ملابسها و خرجت من المرحاض لتجده يجلس على الفراش بانتظارها...
خفضت بصرها و منعت دموعها من الهبوط مره اخرى...

قام من مكانه و رفع رأسها إليه بأصبعه غاليه عليه مثل الألماس...
انقسم قلبه بريت عيناها الحمراء وجهها البريئ الذي لطخه هو بكل برود...
أزال بقايا دموعها ثم رفع يدها مقبل أيها بحنان مردفا...
- هبه اللي حصل امبارح مش عيب أو حرام. انتي مراتي و انا جوزك و الغلطان أنا مش انتي. انتي مراهقة في سنه صغيره مش واعيه لحاجه العيب فيا أنا، الكبير الوعي اللي مد ايده على امانه عنده...

قبل رأسها عده مرات باعتذار مكملا حديثه...
- اسف اسف يا انضف حاجه عرفتها في حياتي، اللي حصل اعتبري انه محصلش كان مجرد حلم وحش لا كابوس، و من بكره هحط ليكي مليون جنيه في رصيدك، و كأن مفيش حاجه حصلت أنسى كل ده تمام...
لم يفرق معها كلمه واحده من حديثه إلا مليون جنيه...
يتعامل معها على أنها فتاه ليل و ليست زوجته يعوضها بالمال...
يوم بعد يوم يضع بينهم جسر من النيران مستحيل اطفائه إلا بحرق أحدهم...

ابتعدت عنه عدت خطوات منهارة فقدت السيطره على دموعها و جسدها الذي بدأ بفعل حركات عشوائية و دقات قلبها التي وصلت إليه...
اردفت هبه بصوت صارخ و هي تشير لنفسها ثم إليه...
- مليون جنيه يااا كتر الف خيرك كل ده كتير أو على زيي...
كاد أن ينهرها على ما قالته على نفسها إلا أنها أكملت حديثها بغضب...

- مش عايزه اسمع صوتك إياك تتكلم انا فعلا كده، مهو مفيش واحده عقلها تسلم نفسها لواحد مش شايفها أصلا، أنت شوفت بس امبارح جسم و انا اللي وصلت نفسي لهنا، أخرج بره و البيت ده ممنوع تدخله إلا بإذن مني انا و اليوم ده هيكون طلقي منك...

إنتهت أيام العزاء لتعود نفين قصر الدميري مره ثانيه قبر يقبض أنفاسها...
ابتسمت بمحبة عندما وجدت اماني و صباح بانتظارها...
رفضت ذهابهم معها حتى لا تعلم والدتها من هم يكفي حالتها الأكثر سوء...
جلست على أحد المقاعد لتقول اماني بحزن...
- البقاء لله يا روحي هي في مكان احسن...
ابتسمت نفين بشحوب لتقول صباح أيضا...
- شدي حيلك مامتك محتاجه ليكي بعد موت المرحومه و بعدين هي شهيده عند ربنا...

اومأت نفين قبل أن تلف بعيناها بالمكان رحاب لا أكثر لها...
لا يهم فهي بكل الاحوال تكرها و تعلم أيضا انها تحب مال سعد و ليس سعد...
استأذنت لتصعد غرفتها كل ما تحتاج إليه الآن النوم و مقابله شقيقتها بداخل أحلامها...
نامت على الفراش مثل القتيله مات اسماء و مات معها كل شيء...
الأخت و السند و الأب و المرح و الحياه الأمل لم يتبقى الا مجرد ذكريات محطمه...
ذهبت بنوم عميق على أمل لقاء حبيبتها بداخل المنام...

لم تجدها هي بل وجدت سعد على رقبته سكين ملوث بالدم و عين تبكي قائلا...
- بحبك...
فتحت عيناها بفزع و خوف لتجد رحاب تجلس بجوارها واضعه ساق فوق الآخر...
أغلقت عيناها مره اخرى ثم فتحتهم حالتها لا تسمح لها بالحديث مع تلك اللعينه...
اخذت نفس عميق ثم اردفت ببرود...
- بغض النظر عن قله ذوقك و دخولك أوضتي بدون إذن و انا نايمه بس على العموم خير؟.
قالتها بتساؤل ليظهر على الأخرى ملامح الكره و الغل.

و بحركة مفاجأه قرصه نفين من فخذها بعنف قائله...
- و الخير ده هيدخل بيتنا ازاي طول ما انتي فيه؟، بقولك ايه يا بت انتي من اول ما عين نزلت عليكي و الشر و الطمع باين فيكي، تقولي لسعد انك عايزه تطلقي و تاخد مني اتنين مليون و وشك مش عايزه اشوفه تاني...
أبعدت نفين يدها عنها قبل أن ترفع يدها و تهبط بها على وجهها بصفعه محطمه...
صفعتها نعم صفعتها فهي بداخل نيران مشتعلة و الأخرى جاءت لها على طبق من ذهب...

اردفت نفين بنفس برودها الذي يجعل الجميع على حافه الانهيار...
و قبل أن تنطق ما تريده وجدت سعد على باب الغرفه ما يبدو أنه متابع منذ البدايه...

- طبعا انتي جايه لحد هنا عشان تقوليلي اطلب الطلاق من جوزي و اخد منك انتي يا زباله اتنين مليون، لمك هو من الشارع عشان تاخدي فلوسه و تبعدي عنه حبيبته، اوعي تكون فاكره اني مش عارفه برشام منع الحمل اللي انتي بتحطيه ليا كل يوم في العصير، انا مش عبيطة بس مستنيه اشوف اخرك...
بكل غباء تحدث رحاب لتحفر لنفسها قبرها...

- ايوه انا اللي بحط البرشام ليكي و مستحيل اسمح لواحده زيك انتي تخلف منه و تاخد مال من حقي انا، مش اتحرم انا اكون ام عشان يفضل معايا و في الاخر انتي تاخدي اللي اتحملت عشانه قرف الدنيا كلها، لو الموضوع هينتهي بموتك هعمل كده...
شهقت بعدم تصديق عندما سمعت صوته الرجولي خلفها و هو يقول بغضب...

- بقى انا يا زباله تعملي كده من وراه ضهري لا الموضوع مش هينتهي بموتها عشان هي حياتها أغلى منك بكتير، هينتهي بالكلمة دي، انتي طالق يا رحاب طالق بالتلاته، البيت ده تخرجي زي ما دخلتي فاكره دخلتي بإيه؟.

عوده لكوكب سنمار جلست السلطانة اميره بحديقه القصر لأول مره...
حياتها أصبحت و لا شيء بعيدا عن المال و العرش خويلد كان حب حياتها...
رجل فعل المستحيل من أجله و بالنهايه خانها الخيانه أبشع إحساس لأي امرأه...
شعور بالنقص و ان ما فضلها عليكي بها ما ينقصك...
خادمتها بها ما ينقصها اعطته العشق و السلطه و المال كانت مع الجميع السلطانه و مع هو السلطان و هي اميرته...

الرجال الخيانه بدمائهم جينات وراثية تحت قانون امرأه واحده لا تكفي الله حلل لنا التعدد...
قواعد وضعوها هم الله حلل الزواج في حالات معينه و هم لا يروا ذلك وضع شرط العدل و هم لا يهتموا بذلك...
ابتسمت بسخرية خويلد لم يتزوج بل زني خان دون سابق إنذار...
فاقت على يده أخيها الحنونه فهي تعلمها جيدا لتقوم من مكانها باحترام رأسها لاسفل...
أشار هو للجواري بالانصراف ثم رافع رأسها إليه بأحد أصابعه مردفا...

- احلى حاجه في القصر ده انتي يا اميره، لسه بتفكريني بأيام زمان، كانت قلوبا صافيه و عقولنا مفيهاش حاجه وحشه أو غدر، مكنش في خوف من بكره او الزمن، انتي غاليه و انا قولتك من البدايه ده كلب عبد للمال بلاش يكون زوج ليكي انتي بذات، لكن صممتي و انا وفقت على كلامك. غلطه عايزك تتعلمي منها بس ميوجعش قلبك، واحد زي خويلد كان لازم يموت انتي معملتيش حاجه غلط، اللي زي ده اقل عقاب له الموت...

سقطت دموعها التي لا تسقط إلا أمام سنمار أخيها الحنون و سندها بالحياه...
ضمها إليه لتقول هي...
- انا مش زعلانه عليه انا زعلانه على نفسي اني كنت غبيه و مش شايفه الحقيقه، سنمار انا مكسوره من جوا حاسه بالنقص الخادمه بتاعتي كامله في جوزي و انا لا...
حرك يده على ظهرها بحب و حنان مردفا بصدق...

- لا يا حبيبتي انتي كامله هو اللي عينه ناقصه، هو اللي حن لاصله السلطانه متنفعش لواحد كان شحات، انت كامله و محتاجه اللي كامل زيك يا اميره قلبي...
ابتعدت عنه بابتسامه قائله...
- بحبك يا احسن اخ في الدنيا...
ابتسم لها و اردف قبل رحيله...
- و انا كمان و من بكره ابراق هيكون في الجيش هو مش خادم...

في صباح يوم جديد ذهبت سوما لجناح سنمار كما أمرها...
بدأ بالفعل يشرح لها كل شيء يخص الأعمال المطلوبه منها...
أما هي فخارج نطاق الخدمه تائهة بملامح وجهه و ابتسامته في بعض الأحيان...
اردف سنمار بجديه و هدوء...
- فهمتي اللي قولته النهارده...
حركت رأسها بنفي و هي تقول دون وعي...
- افهم ازاي و عينك دي بتبص ليا؟.
وضعت يدها على فمها بحرج عندما استيعابة ما قالته لتحاول القيام من أمام...

إلا أن أمرها بالثبات قائلا بصرامه...
- اقفى عندك...
وقفت مكانها و أغلقت عيناها حتى لا ترى نظراته لها...
تعالت دقات قلبها عندما شعرت بانفاسه الساخنه على عنقها الناعم...
ارتجاف كامل أخذت يتجول بجسدها زاد مع حركه يده المثيرة على خصلات شعرها...
اردف هو بصوت هامس يذيب من يسمعه...
- أنا عينك هي اللي عامله معايا مشاكل ملامحك ليها سحر خاص يا قلب القمر...

ابتعد عنها بغضب عندما دق الحارس باب الغرفه إذن له سنمار بالدخول ليقول الآخر برأس منحنيه و احترام...
- أسف على الازعاج يا مولاي، بس السلطانه الأم وصلت الحرملك دلوقتي و عايزه تدخل لسموك...

الفصل التالي
بعد 09 ساعات و 50 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة