قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الثامن

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الثامن

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الثامن

متزوجه أخذ عقله يردد تلك الكلمه عده لحظات هي متزوجه اقترب منها غيره و ربما ام لاطفاله...
السلطان سنمار وقع في عشق إمرأه ملك لآخر حاول بقدر المستطاع الثبات و التحلي بالجمود...
فهو السلطان و هي مجرد جاريه أي تصرف أو رد فعل محسوب عليه و على عرشه...
قلبه اللعين يريد الخروج عن سيطرته عشقها من النظر الأول قتل الجميع من أجل لضمان بقائها معه للأبد...

لا يريدها كجسد إمرأه بل كقلب عاشقه أنفاسه يأخذها بصعوبة من شده الصدمه...
أخذت تتابع تأثير كلماتها عليه و هي تلعن نفسها و عقلها الأحمق...
كانت تريد فقط ضمان عدم اقترابه منها و الآن ضمنت قتلها حمقاء سوما...
توقف عقلها عن تلك الكلمه سوما لماذا نسيت إسمها و أحبت الاسم الذي لقبها به...
ذلك السنمار خطر كبير عليها و على قلبها ارتجف جسدها عندما وجدته ينحي في مستواها و يضمها داخل صدره بشغف و شوق...

مرت عده دقائق و لم يمل أحدهم من هذا العناق بل يريدوا المزيد و الاحساس بالاكتمال...
ابتعدت هو أولا ثم أخذ نفسا عميق و ذهب إلى فراشه جالساً عليه بكبرياء مشيراً إليها بالجلوس جواره...
جلست بمشاعر مختلطه جسدها يرتجف من البروده عكس الدافئ الذي كان يحتلها منذ قليل...
قلبها يدق مثل الطبول و كأنه يريد الخروج منها و الذهاب إليه...
نفذت أمره دون كلمه ليتحدث سنمار بهدوء...

- عايز أعرف عنك كل حاجه انتي و اللي معاكي اصلكم إيه و جايين هنا ليه؟، لبسك اللي كنتي جايه بيه و طريقه كلامك و تفكيرك عايز اعرف كل حاجه...
أخذت سوما نفس عميق و جاءت لتتحدث ليقول هو بقوه و تهديد واضح...
- اياكي تكذبي الكذبه الواحده بموتك...
اومأت له بصدق قائله...

- مش هكدب صدقني أنا من كوكب الأرض كوكب زي ده بالظبط بس الفرق بينه و بين ده أننا متقدمين عنكم كتير يعني طلعنا القمر عندنا أحداث التكنولوجيا زي الموبايل و التليفزيون و الأنترنت و الكهرباء يعني مش عايشين فيه على النار لبسنا ده موضه العصر بتاعنا و حياتنا دلوقتي زي ما لبسكم كده برضو موضه دلوقتي و اكيد قبل كده كان اللبس بشكل مختلفه، أما جيت هنا ليه إحنا اكتشفنا إن فيه كوكب زي كوكب الأرض و ممكن الحياه عليه و بدنا نشتغل على الموضوع لأن كوكب الأرض السكان كترت جدآ فيه و فعلا جينا بس مكناش نعرف أن في حد عايش هنا، و جلالتك عارف الباقي...

إنتهت من حديثها منتظره رد فعله أو عدم تصديقه لما تقول...
أخذ يقلب حديثها داخل عقله بتفكير الصدق واضح وضوح الشمس داخل عيناها...
ملامحه يسودها الغموض لا أحد يعلم بما يفكر عاد لنفس النقطه الأولى هي متزوجه...
رفع سنمار عينه لها و سألها بتمنى أن تنفي ما بداخل رأسه...
- عندك أولاد؟ و جوزك سابك تيجي هنا إزاي؟

تقول الحقيقه أم تكمل كذبتها إذا قالت الحقيقه سيقترب منها و تفقد عذريتها و إذا أكملت الكذبه سيقتلها...
هو جعلها على قيد الحياة لسبب و بانتهاء السبب سيتخلص منها مثلما فعل مع فريقها...
أخذت في نفس عميق و حسمت أمرها الموت أفضل بكثير من أن تكون مجرد جاريه...
اردفت سوما بتوتر خفي...
- عندي بنت و جوزي وافق عادي اني اجي ده شغلي و مستقبلي...

اه سوما كذبه خلف الأخرى تبني حائط جديد بينها و بين الرجل الوحيد الذي دق قلبها من أجله...
اغمضت عيناها منتظره حكمه بالقتل أو أي شيء إلا تلك الجمله التي خرجت منه بجمود...
- إنتي من دلوقتي حره يا أسماء...
حره كلمه كانت تتمنى أن تسمعها و عندما خرجت من فمه قسمتها الف جزء...
أسماء إسمها الحقيقي أين سوما التي كانت تخرج منه فمه مثل المسك...
خنجر طعن قلبها الذي أعلن العشق و العصيان عليها...

ارتجاف صار بقدميها جسدها أصبح مثل الثلج من شده الصدمه...
الواقع كل دقيقه يزيد سوء نطقت كلمه واحده قبل أن تغلق عيناها مستسلمه للهروب من الواقع...
- سوما...

ام بالقاهرة بالتحديد شقه السيده امل كانت تجلس أمام التلفزيون و قلبها يأكلها على أسماء...
هي على إتصال دائما بنفين تشعر أيضا بالقلق عليها فصوت ابنتها غير طبيعي الحزن يفيض منه...
سألتها أكثر من مره و الاجابه انها في قمه سعادتها لا تصدقها و لكنها تكذب احساسها...
أما أسماء و اه من أسماء سندها و ظهرها كانت تتصل بها و لكن انقطع أخبارها يوم سفرها لذلك الكوكب...

قلبها يصرخ على بناتها نصفها الآخر أسماء السند و الظهر تأخذ مكان أبيها...
و نفين تعطي للبيت رائحه من السعاده و المرح ستتصل بها الآن...
ثواني و كانت نفين تردف بمرحها المعتاد الذي يخفى خلفه الكثير...
- إيه ده الست أمل هانم بتكلمني و الله كده كتير عليا...
سقطت دموعها السيده امل اشتاقت إليهم حد الجنون...
الجلوس بمفردها يقتلها اشتاقت لعائلتها الصغيره السعيده...
اردفت السيده امل...

- مش هتيجي شويه يا نفين وحشتني القاعده معاكي...
- انا جايه النهارده إن شاء الله يا مامتي، هو مفيش اخبار عن أسماء...
قالت حديثها الأخير بتردد و خوف جاءت السيده أمل لترد عليها بقله حيله و لكن ما قاله الإعلامي في التلفزيون شل حواسها...

- أخبار عاجله و مؤسفة يقدم معالي الرئيس و الحكومه بالدوله تقديم واجب العزاء لأهل الشابه أسماء الطيب أصغر رائده و باحثه بعلم الفضاء بعد مقتلها هي و من معها بالكوكب الجديد حسب المعلومات الذي حصل عليها فريق العمل الجديد...
هو يتحدث و السيده أمل بمكان آخر اسماء قتلت ظهرها انقسم...
توأم روحها فرقت الحياه و هي مازالت حيه عن من يتحدث ذلك الرجل؟.

من المستحيل أن تكون ابنتها اسماء على قيد الحياة لن تركها بمنتصف الطريق و ترحل...
أخذت الدموع تتساقط من عيناها و هي لم تشعر بها...
علي الجانب الآخر انقطع الخط بعد سماع الخبر ألقت السيده أمل الهاتف من يدها و قامت بحاله جنونيه تنفي ما سمعته...
اخذت التحفه التي تزين الغرفه و قامت بالقها على التلفزيون بكل غضب و عنف جعلته يصبح رماد مردده بعدما إستيعاب...

- لا مستحيل أسماء مستحيل تموت المفروض أنا اللي أموت الأول انا اللي توصلني مش هي اللي اوصلها، لا لا لا بنتي عايشه بنتي مستحيل تسبني في نص الطريق لوحدي الحكايه لسه في أولها، هي وعدتني ترجع ليا هي قالت هتسمي بنتها على اسمي، أسماء لا أنا اللي المفروض اموت لكن هي لا لسه حياتها في أولها، أسماء ردي على ماما تعالى قوليلي أنا عايشه و هما بيكذبوا اسماء...

قالت كلمتها الأخير بصريخ و جنون اي شي ترا أمامها تحطمه ابنتها على قيد الحياة...
كانت هي والدتها و صديقها و قوتها سر سعادتها أين أنتي يا قلب أمك؟، لو ما قاله ذلك الرجل حقيقي لا حياة لها بعد اليوم ستذهب إلى ابنتها...

بقصر الدميري كان يجلس على سفره الطعام و هو ينظر إليهم بشك...
أين نظرة اللهفه في عين كلن منهن؟، أين السؤال عن يوم من الليله؟.
تغيير غريب و مرعب هو يعلم أنهم يعشقوا التراب الذي يسير عليه...
ينتظروا الطعام حتى يتحدثوا معه في اي شيء لما الصمت الآن؟.
و أين نفين اشتاق لها و لابتسامتها الأكثر من رائعه أصبحت ادمانه تلك الفتاه...
اردف سعد بلهفة واضحه...
- نفين فين؟.

ابتسامه ساخرة رسمت على وجه الثلاث نساء أحمق ذلك القلب الذي يقع في عشق واحده و جسده ألف واحده...
صرخه كانت على وشك الخروج من فم صباح و لكن ظعطت على يدها بقوه بدلاً من ذلك...
عضت رحاب على لسانها بغيظ من غيرته على تلك الحمقاء مال سعد الذي تحملت من أجله الكثير سيكون لتلك اللعينه و أطفالها منه...
ابتسمت أمانى بحب من أجله أخيرا وجد سعد الحب الذي جعل لحياته طعم...
اردفت رحاب بابتسامه متصنعه...

- فوق بتكلم مامتها و نازله...
اومأ بحزن طفولي تأخرت كثيراً اليوم ترك المعلقه من يده منتظر قدومها...
بأعلى وقع الهاتف من يديها و ظلام دامس أغلقت عيناها عده لحظات...
عقلها لم يستوعب ما سمعته أو لا يرغب بالاستيعاب...
أسماء لم تكن مجرد اخت كانت الصديقه الوفيه و الأم الحنونه و الأب السند و الأخت المرحه...
نصفها الآخر و مصدر الأمان الوحيد لها خسرت الآن كل شيء و آخر خيط لها بالحياه...

جلست على الأرض ضمه قدميها لصدرها و شريط حياتهم معا مثل شريط السينما...
لحظات من السعاده و المرح و الحزن و الخوف الأمان بداخل أحضانها كان الحياه...
ثقل كبير و كأنه جبل جديد يسقط فوق رأسها جحيم فوق الآخر عليها بمفردها...
و لأول مره بحياتها تنهار نفين و تسقط دموعها كما قالت دموعها غاليه و لا تسقط إلا من أجل غالي...
أطلقت صرخه جعلت سعد ينتفض من الرعب عليها...
-اااااااااااااه أسماء...

صعد لأعلى و معه صباح و أماني ليجدوها في حاله يثري عليها...
اقترب منها بلهفة و خوف ضممها داخل صدره قائلا...
- مالك يا حبيبتي حاسه بأيه يا نفين في حاجه بتوجعك...
استسلمت لاحضانه ثم أشارت لقلبها مردفه بحرقه قلب...

- قلبي مات روحي طلعت ضهري إنكسر سبب قوتي راح يا سعد، كنت قويه بيها كنت مستنيه ترجع عشان احكي لها على وجعي، هي كانت أبويا سندي مكنتش بخاف في المدرسه عشان هي أختي، كنت محبوبه من المدرسين عشان هي أختي كنت فخوره بيها كأني أنا اللي حققت كل ده، كنت هبدا من جديد و هي في ضهري يا سعد، خلاص أنا النهارده بس بقيت يتيمه الأب و الأخ و الأخت و الصديق أنا بقيت جسم و روحي معاها...

عوده لكوكب سنمار...
بجناح لأول مره تدلف إليه جناح السلطانه أميره و زوجها خويلد باشا...
جلست على فراشها تنظر إليه بتامل خويلد حب حياتها فعلت كل شيء لتكون فقط زوجته...
تخلت عن كبريائها معه تخلت عن كلمه سلطانه و هي بين يده و بالنهايه خانها...
خانها مع مجرد خادمه جاريتها الخاصه قلل من شأنها و هان كرامتها...
رسمت على وجهها إبتسامه حليمه ثم اقترب منه ضمى نفسها داخل صدره...

في البدايه تعجب فهي منذ فتره طويله تتعامل معه بجمود و برود...
ثواني ثم ابتسم بخبث و هو يضمها إليه أكثر و أكثر عادت الحمقاء التي تعشقه من جديد...
اردف بخبث و حب مزيف...
- مولاتي السلطانه وحشتيني اوي كل حاجه فيكي واحشني...
زادت ابتسامتها اتساع مردفه...
- خويلد انت كمان واحشنى الأيام اللي فاتت بعدنا عن بعض شويه بس خلاص كفايه بعد لأحد كده...
حاول الاقتراب إلا أنها أبتعد بنفور ثم اردفت...

- من اول يوم جيت فيه هنا مش لقى تأكل و سنمار ادك شغل و انا وقعت في عشقك، مع إن الفقر و التراب كانوا لاغيين ملامحك بس السلطانه أميره حبتك، و عملت منك خويلد باشا و في النهايه حته خادمه تحط رأسها برأسي و تخوني أنا انا يا كلب، بس مش مهم كل ده هيتصلح هرجع التراب على وشك بس على طريقتي أنا...
الرعب أصابه عملت بسره الذي تخيل أن دفن مع تلك الخادمه...

أميره امرأه من نار مثل أخيها من المؤكد أن الموت سيكون له...
حاول التحلي بجديه و هو يقول بتساؤل...
- قصدك إيه بالكلام ده يا مولاتي اللي وصلك المعلومات دي كداب...
- أنا شوفت يا خويلد مفيش حد قالي انا شوفت نظرت عينك ليها زي نظره عينك ليا، أنت مش بس خاين انت زاني عارف يعني إيه؟.
بدأت دموعه بالانهيار علم الآن ما تريد فعله ستقيم حد الزنا عليه...
حاول تقبيل يدها برجاء و هو يردف...
- أميره ارجوكي بلاش كده...

أبعدت أميره يدها عنه و إلا فيرس معدي ثم قالت بجمود و إنتقام امرأه...
- انت فهمت غلط أنا مستحيل أقيم عليك الحد و اخليك تروح لربنا طاهر مستحيل، انت هتروح له زي ما الكلب التانيه راحت له و عقابك عند ربنا مش معايا أنا بس هاخد تمن الخيانه...
عاد للخلف بجسده الذي يسقط منه العرق من شده رعب الموقف...

صرخ بآلام بشع احتل ظهره فجأه بسبب ابراق الذي دلف للغرفه بوقت ما و وقف خلف ظهره ثم طعنه بالوقت المناسب و هو يقول بغل...
- موت خنجر مسموم زي ما ضيعت شرفي بدم بارد كان نفسي تكون هي كمان عايشه عشان نار قلبي تبرد...

في الجناح الخاص بالجواري كانت سوما تأخذ معها بعض الملابس...
تركها حررها بكل سهولة و بساطه هي الأن تعترف أمام نفسها أنها وقعت في عشقه...
لا تريد الرحيل أين ستذهب و كيف ستعيش بذلك الكوكب الغريب عنها؟.
سقطت دموعها و هي تتذكر عندما فتح عيناها بعدما فقدت الوعي قال جمله واحده قبل أن يترك الجناح و يأمر إحدى النساء باخذها...
- خدي حاجتك من جناح الجواري مالكيش مكان فيه تاني...

سقطت دموعها أكثر و أكثر أخرجها من حياته ابتسمت بسخرية على غبائها هي بالنسبه له كانت مجرد جاريه...
جاريه و سلطان لديه بدلاً منها سبعون حملت أغراضها و اتجهت خارج القصر تنتظر ان يأتي إليها يمنعها من الرحيل...
اردفت سوما بفقدان أمل...
- سنمار أنت فين تعالى قولي اني ممنوع خروجي...
صرخت بالألم كبير احتل جسدها بسبب ذلك السهم الذي أطلق عليها...
هل هذه نهايه حكايه لم تبدأ بعد ام نقطه بدايه جديده لن تنتهي...

الفصل التالي
بعد 10 ساعات و 03 دقائق.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة