قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الثالث عشر

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الثالث عشر

رواية قلب القمر الجزء الأول للكاتبة شيماء سعيد الفصل الثالث عشر

طول الطريق و هي تنظر إليه بشرود تزوجته أصبحت زوجة السلطان...
ساعات مرت و كأنها حلم جميل أتى منقذها و أخذها من هؤلاء السفهاء...
عندما نظر إليها عادت بنظرها ليدها التي تفركها بكل عنف و كأنها بداخل حرب...
أعطاها أسمه بكل سهولة
أصبح ملكها سلطان قلبها...
أحمر وجهها أكثر و أكثر على صوته الهامس بعمق...
- في حاجات لازم السلطانة سوما تتحاسب عليها و أولهم انها كاذبة.

كذابه ماذا يقصد بدأ عقلها الأحمق بالعمل كيف نسيت انها قالت له انها متزوجة و لديها طفلة...
رسم على وجهها ملامح الدهشة كيف علم انها تكذب؟، اهو يقصد شي آخر؟.
شهقت بخجل و هي ترى نفسها تجلس على قدمه بداخل احضانه بعدما رفعها إليه بحركة مفاجأة...
بدأت يده الضخمة تتحسس ظهرها الناعم و هو يردف بصوت ذاب قلبها به...
- تعرفي انا اول ما شوفتك رفضت اقتلك عشان لو ده حصل كان قلبي وقف، سوما انتي أكسجين السلطان...

أين سوما فهي إنتهت أصبحت مثل السكر بالماء لا أثر لها...
أنفاسه رائحة عطره ملامحه الجذابة ابتسامته الساحرة كل شيء به يسحرها...
ابتسمت بطريقة بلهاء و فم مفتوح مظهرها جعله يضحك بخفة حتى الضحكة من القلب لا تحق له...
وضعها مكانها مرة اخرى برقة و هدوء و كأنها عروس يخشى عليها من الكسر...
نزل من العربة و مد يده لها ثم أشار لابراق ليأتي إليه...
أردف لابراق بجدية...

- مش عايز حد يعرف باللي حصل من شوية أو حتى اني في قصر الصيد...
أومأ له الآخر بجدية و ذهب أخذ و دلف للداخل يده تضم يدها بقوة و كأنها ستفر هاربة من أمامه...
تلك القصيرة أعطت له مشاعر لم يجربها من قبل عشق و اشتياق لهفة و سعادة رغبة و حياة...
سعادة لا توصف و هو يتخيل ليلته معها الآن فهي زوجته ملكه...
حرارة الأشواق تنبض بداخل قلبه تلك الجميلة ستكون ملكه الليلة بين أحضانه لتتعلم فنون العشق على يده...

حاول إخفاء ملامح الدهشة عليه لماذا يدها التي كانت كتلة من النار أصبحت مثل الثلج...
وضعها على الفراش كأنها ابنته الصغيرة حاولت بقدر المستطاع عدم الانهيار أمامه تفتقد بشدة حنان الأب...
نزل بشفتيه لخاصتها الشهية من أول قبلة بينهم و هو أصبح مدمن لحبة الكريز تلك...
بدأ يتعمق و يتجول بشفتيه بحرية يشبع روحه منها لينتقل لوجهها يوزع عليه قبلات متفرقة.
استجابت له بكل كيانها أرادته تلك اللحظة كما أرادها هو...

بدأت تبادله قبلاته بعشق حقيقي حتى عاد حديثه بداخل رأسها لا يقول لأحد انه تزوجها لماذا؟.
رفعت يدها و وضعتها على فمه قائله بهمس.
- أبعد...
تجمد جسده عدة لحظات يحاول استيعاب ما لقطته أذنه...
أبتعد قالت أبتعد رفضته رفضت السلطان سنمار ظهر على ملامحه الجمود و هو يقول بمشاعر مختلفة...
- عايزه ايه؟.
اردفت سوما بجدية شديدة.
- عايزة نتكلم الأول لازم أفهم اللي بيحصل الأول...
تنهد بارتياح ثم اردف بشوق...

- ده مش وقت كلام ختم السلطان لازم يتحط الأول...
ابتعدت عنه تلك المرة بقوة يراها بها لأول مره قوة امرأة عصرية ليست تلك الجارية...
- مولاي عشان تحط ختمك زي ما بتقول لازم يكون اللي هيحصل ده حلال الأول...
ثواني معدودة و انفجر بها عن أي حلال تتحدث فهي زوجته...
مازالت تريد لعب دور المتزوجة صبر عليها الكثير و يكفي دلال...

تحمل انها من فكر و حياة غير حياته و عصر و كوكب غير عصره و كوكبه و لكنها هي تتخطى حدودها معه...
- انتي لسه عايزة تكذبي و تقولي أنك متجوزة و جوازك مني باطل، سوما انا عارف إنك عذراء من قبل حتى ما نختلي اول خلوة، و قلتلك قبل كده اي جارية بتتعرض على الطبيب الأول قبل ما تدخل عندي و انتي نفسك عارفة ده لانه حصل معاكي، يعني كفاية كذب و غباء انا اديتك أكبر من حجمك و كده كتير لو واحدة غيرك كانت ماتت...

صوته غضبه جعل جسدها ينكمش من الخوف تعلم أنها ليست بعصرها و طريقة تربيتها...
إنها بعالم يعامل المرأة على أنها جزء من ممتلكات الرجل...
اخذت نفس عميق ثم اردفت بصوت حاولت أخفاء التوتر منه بقدر المستطاع...
- مولاي انا اقصد ان جوازنا غير معلن لحد دلوقتي و ده شرط من شروط صحة الجواز انه يكون في إشهار، يعني اي علاقة هتقوم دلوقتي مش صح...
سوما لعنة سقطت عليه من السماء أو بمعنى أدق من كوكب الأرض...

تخرجه عن هدوءه و تفقده السيطرة على أعصابه بكل بساطة...
اردف سنمار بصوت رعدي به بعض السخرية بث بداخلها الخوف...
- سوما جوازي منك مستحيل يكون معلن دلوقتي، عشان كده كفاية صداع انتي كنتي جارية فاشلة و دلوقتي ماشاء الله زوجة فاشلة، انا عندي غيرك كتير و أقدر كمان اخد منك حقي بسهولة بس لعبت معاكي للآخر عشان أشيل حاجز الخوف، العلاقة دي الحاجة الوحيدة اللي عايزها تكون بالرضا بيني وبين اي جارية حتى إنتي...

فقدت السيطرة على أعصابها حبها له جعل الغيرة تأكلها و أيضا شعورها بالاهانة فهي إمرأه ذات كرامة عالية...
نسيت أمام من تقف و نسيت انها تلقى بنفسها داخل الجحيم...
اردفت بصوت غاضب و كلمات غير محسوبة...
- أخرس خالص انت ازاي تقلل مني بالشكل ده...
صرخت من شده الألم و الصدمة عندما صفعها بقوة لم تتحملها...
زادت صدمتها و هي ترى أحد ضروسها سقط بين يديها من شده الصفعه...

رفعت رأسها له بخوف و عتاب لتجد وجهه خالي من التعبير...
ثم أردف بجبروت السلطان الذي تراه لأول مرة.
- أحمدي ربك انها جات على اد اللي في ايدك ده، شوفتي جنتي و دلوقتي دور حجيمي...
أنهى حديثه و هو يشيح بنظره عنها و يصرخ بأعلى صوته...
- يا حارس...
دلف الحارس للجناح و هو يخفض رأسه باحترام ليقول سنمار بقوة...
- سوما تروح على اعتقال فردي لمده ست شهور...

استيقظت نفين بصباح يوم جديد وجدت نفسها مقيدة بين أحضان سعد...
رفعت وجهها إليه تتأمل ملامحه التي تأملتها من قبل بشهر عسلهم...
الملامح كما هي و لكن نظراتها تختلف تلك المرة رفعت يدها بهدوء تتجول على وجهه...
يفعل مصائب العالم و وجهه بريء براءة الأطفال ابتسمت بسخرية على تفكيرها الأحمق...
اهذا بريءام انها هي البلهاء صدقته مع ان عينيه كان يأكلها الخبث...

حتى والدتها رأت ذلك بكل وضوح من اول لقاء بينها و بينه...
اردفت بصوت هامس وصل إليه و هي أرادت أن يصل...
- في حاجات بنا كسرت الحب كنت فاكره هاقعد احكي عنه لأولادنا، بس تفتكر الولاد ممكن يصدقوا كلامي و هما شايفين اتنين غيري في حضنك، أو يمكن شهر و الا حاجه و يكونوا تلاته، سعد هو ممكن فعلا ييجي اليوم اللي تطلقني فيه عشان واحدة عايز تفضي ليها مكان، انا بكرهك و هفضل أكرهك...

فتح عينه الذي كان يغلقها ليعطي لها بعض المساحه بالحديث معه...
اعتدل بجلسته و هو يحاول بقدر المستطاع إخفاء إثر كلمتها عليه...
تلك الكلمة تدلف بقلبه توقف دقاته و تخرج بسلام و كأنها لم تفعل شيء...
منذ أول لقاء و عشقه ظهر بداخل عيونها الصافيه و كلمة اكرهك الآن أيضا واضحة وضوح الشمس...
حرك يده على وجهها بحنان ثم أردف بهدوء لا يليق على ثورة قلبه...

- كل اللي انكسر ممكن يتصلح طول ما فينا نفس نقدر نكمل و نعيش، انا اناني في حبك يا ني ين مستحيل اتخلى عنك حتى لو طلبتي ده، و قولتلك انتي اخر زوجه ليا و الزوجة اللي هاختار اكون معاها في الجنة لو كان ليا مكان فيها، حاولي تخرجي كرامتك برة الموضوع و فكري بقلبك اللي انا واثق انه ابيض من الفل...
حركت لسانها على شفتيها الجافة ثم أردفت بقوتها المعهودة...

- مفيش حاجه اتكسرت بترجع زي ماكانت حتى شكلها بيكون ظاهر فيه الكسر، كرامتي مش هي الحاجز اللي بنا يا سعد، اللي بنا قلبي اللي انت بتطلب حكمه و هو مش قادر يسامحك أو يقبل فكرة الشريك، انت عارف مشكلتك ايه انك راجل مستحيل تعرف احساس الست عامل ازاي، إزاي بكون نايمة و في حضني مخدة و عارفة جوزي بيعمل ايه في الاوضة اللي جانبي...
ماذا يفعل معها أكثر من ذلك تحمل عقابها و اي رد فعل منها...

يوم بعد يوم تزيد من عنادها مل من تلك الحياة يريدها تعود حبيبته مثلما كانت...
لم يشعر بما يفعل و لكنه يريدها يكفي ذلك جذبها من عنقها و أخذ شفتيها بقبله حارة مشتاقة...
صدمة ذهول مازال يبحث عن راحته هو فقط والباقي لا يعنون له...
ابتعدت عنه بكل قوتها و هي تقول بغضب و عنف...
- أبعد أبعد إياك تقرب مني باكرهك و باكره لمستك...
ضغط على ذراعها و هو يحاول اخراسها
قوته على تحملها انتهت...

- اخرسي بقى انتي مراتي و حقي يا مدام كفاية دلع فاضي بقى...
- حقك عندك بدل مني اتنين روح ليهم لكن أنا نجوم السماء اقربلك مني، و اوعي تفكر اني ممكن اسامحك أو اقبل الوضع ده...
انفجر بها قائلا...
- انتي عايزة ايه؟، هدفك إيه؟، اني اتجنن صح او أطلق الاتنين صح مش كده...
- لأ عايزاك تحررني انا عايزة حريتي يا سعد بيه، عايزك تطلقني انا
عشان أحترم نفسي و انا بأبص في المرايا، طلقني...

إنتهى المأذون من عقد قرانهم وسط صمت تام منهم...
هي شاردة منتظرة كلمة انتي طالق لا تعلم إذا كانت مازالت على قيد الحياة أم روحها صعدت للسماء...
اهذا هو اليوم المنتظر؟، زواجها من ثائر بشكل رسمي أصبح مثل يوم العزاء...
طال الصمت لترفع رأسها له قائلة بتعجب...
- في ايه مش المفروض نبدأ في تجهيز ورق الطلاق...
نظر له المأذون يحثه على الحديث الذي اتفق عليه معه...

هبة كنزه الثمين لن يتركها ستكون زوجته بشكل سري...
يحصل أولا على صك الغفران ثم يقول لها قراره يحبها و عينه تنطق بذلك و لكنها لا تصلح زوجة له أمام الجميع...
سيقول للناس تزوج من و هي ابنة من؟، مجرد فتاة صغيرة بلا هوية حقيقية.
أردف المأذون بجدية و هدوء...

- لما ثائر بيه قالي انه هيطلق في نفس اليوم انا رفضت بشدة، انتي لسه صغيرة يا بنتي و مش فاهمة خطورة الموقف، بنت تطلق في نفس يوم جوازها ده معناه انه كان بيصلح مصيبة و ده مش صح ليكي...
أغمضت عيناها بحيرة كبيرة هو محق هي الوحيدة التي ستتحمل تلك الزيجة...
وضعت يدها على بطنها تلقائيا ستتحمل أيضا قطعة منه بداخلها...
لا تعلم اهي حزينة من ذلك الخبر ام في قمه سعادتها؟.

طفلها من ثائر سيأتي للحياة بعد عده أشهر أم تحزن إنها طفلة و ستتحمل مسؤولية طفل...
تمالكت نفسها بصعوبة مردفة بتساؤل...
- طيب المطلوب مني ايه دلوقتي يا عم الشيخ؟.
ابتسم لها الرجل ببشاشة قائلا...
- تصبري شوية يا بنتي و تعيدي تفكير من جديد يمكن ترجعي عن قرارك ده، خراب البيوت مفيش أصعب منه و لقب مطلقة بيقتل الست و انتي لسه وردة بتفتح للدنيا...

اومأت بصمت تحاول بقدر المستطاع إخفاء الألم و الحسرة على حالها...
بعد رحيل المأذون و من معه جلس هو بجوارها يتأملها بسعادة...
إشتاق لها بدرجة كبيرة شهرين لم يرى صغيرته بعد تلك الليلة اللعينة...
منذ أول يوم لها بحياته و هو يعيش على رؤيتها يستيقظ على وجهها و يأكل و هو يتأملها و ينام على ابتسامتها البريئة...
- هبة...
نطقها بصوت هامس مشتاق خائف ندمان على ما قاله وما فعله...

نظرت إليه بعتاب واضح بعينيها التي كان ينطلق منها العشق بالماضي...
نطقه لاسمها يزيد من ألم قلبها اردفت بصوت مرتجف...
- الناس مشيت و انت كمان امشي عشان عايزه أنام...
أخذ نفس عميق و حبسه بداخل صدره ثم أردف...
- انا في بيتي مع مراتي تقدري تنامي عادي، أنا ثائر انتي ناسية و إلا ايه؟.
بارد مستفز يرهق قلبها يتحدث و كأنه ملاك لم يفعل لها شيء...
قامت من مكانها بعصبية شديدة قائلة...

- ما هو عشان انت ثائر لازم تخرج من هنا، أي مكان انا فيه انت ملكش مكان فيه لازم تعرف انك بقيت تقيل على قلبي، لما بشوفك بكرهك اكتر و بكره نفسي و اني كنت مجرد لعبة في ايدك أخرج لو سمحت...
حاول إمساك يدها و لكنها رفضت رفض شديد ليقول هو...
- هبة إحنا لازم نتكلم انا فكرت في الموضوع و قررت إننا هنكمل سوا و موضوع الطلاق ده ملوش لازمة...
انفجرت به بكل غضب العالم...

- انت لسه بتتحكم و تقول قرارات أنت لسه بتقول عايز تفرض رأيك عليا و كأني هوا، أخرج برة برة انت ايه يا أخي أخرج...

جلست أميرة مثل عادتها كل ليلة بالحديقة الخلفية للقصر...
جلستها المفضلة لحظات تبعدها عن عالم تكره العيش بداخله...
ابراق و اه من ابراق وجع جديد و القديم لم يشفى بعد...
تحاول فهم كيف دق ذلك اللعين لرجل مرة اخرى و بتلك السرعة...
انتفضت برعب عندما سمعت صوته خلفها و هو يقول...

- القلوب مفيش عليها سلطان يا سلطانة أدى لنفسك و ليا فرصة للحياة من جديد، عارف انك خايفة و ده حقك بس الخوف أوقات كتير بيقتل صاحبه و انتي رمز القوة في العالم كله...
نظرت إليه بحيرة و ضعف لأول مره قائلة...
- انت عايز مني ايه؟.
ابتسم لها بحب و هو يقترب منها قائلا بحنان...
- جرحك كبير و انا جرحى أكبر ايه رأيك كل واحد فينا يعالج جرح التاني...
خوف تردد ظاهر على وجهها رفعت نظرها داخل عينيه تبحث عن الحقيقة.

ثم اردفت...
- نعالج جروح بعض و الا نحط جروح جديده تكسر آخر خيط للقلب...
أردف بتأكيد...
- نعالج يا اميرة قلبي نعالج و بس...

الفصل التالي
بعد 09 ساعات و 44 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة