قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية غزالة عبيدة للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الرابع عشر

رواية غزالة عبيدة للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الرابع عشر

رواية غزالة عبيدة للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الرابع عشر

خرج بها من المشفي حاملاً اياها بين ذراعيه مره آخري وضعها في السياره بهدوء واتجه إلى مقعده وجلس متنهداً بتعب على ضيقها وحزنها فقال بنبره هادئه
- أوليان انا قبل ما اطلع من البيت قولتلك لسه بدري على انك تشيلي الجبس، يا حبيبتي انتي رجليكي مكسوره بلاش اهمال وعِند في حاجه تضرك
مررت كفها على وجهها بضيق شديد وقالت: بس انا حاسه اني كويسه يا عُبيده رجليا مش وجعاني، الجبس دا مضاقني حاسه بخنقه مش طبيعيه.

تنهد وجذب رأسها يحتضنها بهدوء وقال بنبره هادئه
- انتي متضايقه منه عشان حاكم حركتك بس يا حبيبتي استحملي عشانك انتي قبل أي حاجه، انتي سمعتي بودنك الدكتور قال غلط فكه دلوقتي
اومأت بصمت وتنهدت تنهيده مطوله مُختنقه أما هو قبل رأسها بحنو وحرك السياره مُتجهاً نحو القصر
وضعها في الفراش بهدوء وقال: محتاجه حاجه يا حبيبتي.؟!
نفت بإبتسامه بسيطه وقالت بضحكات خفيفه.

- غَاليه توتر الامتحانات خلص بس توتر النتيجه اشتغل هيحصلها حاجه
تنهد وهو يفك اول زر من قميصه وقال: غاليه من زمان وهي كدا و 100 مره اقولها واحاول اهديها بس هي اللي في دماغها في دماغها
شاكسته وقالت: دماغها ناشفه حجر زي اخوها
ضحك بصوتٍ عالي واتجه إلى المرحاض يبدل ثيابه، خرج بعد دقائق قليله متجهاً اياها جلس بجانبها وقال بحزن مصطنع
- انا دماغي ناشفه يا أوليان انا غلبان خالص والله.

ضحكت بقوه وهي تري ملامحه التي تتحول لملامح مسالمه بريئه وقالت: انت مفيش اطيب منك بس دماغك ناشفه وحمقي
ضرب رأسها بخفه فضحكت بخفوت، تثائب وقال: تعالي ننام عندي شغل كتير اوي بكره
تمددت بجانبه فأحتضنها بهدوء وأغمض الاثنان عيناهم وبعد دقائق ذهبا في ثبات عميق.
بعد مرور يومان في الصعيد تحديداً
وقفت إحدي السيارات أمام الدار الكبيره وهبط منها شاب وفتاه طرق الشاب الباب وقال بلهجه قويه
- دا بيت الحاج ناجي منصور.

رد عليه الطرف الآخر وقال بلهجه خشنه وهو ممسك بعصايه معدنيه يستند عليها
- ايوه هو وأني يوسف ولد ولده خير!
ازال فريد النظاره السوداؤ التي تُغطي عيناه الغامضه ومسك كف چني التي تبتسم ابتسامه بها غل كبير بينما يقف يوسف امامهم يتفحصهم بعدم فهم حتى قال فريد
- احنا ضيوف وعاوزين الحاج ناجي منصور في موضوع مهم.

أفسح لهم يوسف الطريق فدخل الاثنان بخطوات منتظمه ثابته وأعينهم تلتف في كل الاركان أشار يوسف إلى غرفه ما كبيره وقال بلهجته الصعيديه
- يا مرحب بضيوفنا، اتفضلوا إهنه وهبلغ چدي.
اومأ فريد إيجاباً ودخل هو وچني جلسوا على الارائك ذات الطابع القديم فسألته جني بنبره متحمسه للايذاء الغير
- انت متأكد ان ناجي دا هيقدر يبهدل حياتهم.؟!

ابتسم فريد ابتسامه ماكره حاقده وقال: اللي عرفته خلاني متأكد ان هو اللي هيعمل كل حاجه واحنا هنبقي بعيد انتي تاخدي عُبيده تعملي فيه اللي يعجبك واوليان تبقي ليا انا.
لوت شفتيها بسخريه شديده عُبيده يعشق أوليان تلك الصغيره ذات الاعين القويه الحاده والذب بجانبها يخطط لايذاء صاحبه حتى ينول تلك الفتاه.

ما بها يذيد عنها هي، چني التي يتهاتف عنها الجميع، من خطبها منذ اشهر قليله تركها حتى يتزوج من آخري حتى وان لم تكن تحبه ولكنه جرح كرامتها كما تعتقد
فسألت فريد بنبره متهكمه: اشمعنا اوليان اللي انت وصاحبك هتموتوا عليها
التمعت أعين فريد بالحقد وقال بنبره بها كره شديد.

- أوليان دي انا شوفتها لاول مره في عزا ابوها، كانت صغيره اه بس عود البت عليها جسم ميقولش انها 15 سنه ابداً، اتهوست بيها وقلت هستني كام سنه لغايه ما تكبر وكتمت على الخبر دا ومقولتش لحد اي حاجه
طول الفتره اللي فاتت بعرف بنات وبسافر وآجي بس هي لسه في دماغي شكل جسمها مش مفارقني، يجي عبيده ابن نصار ياخد كل دا بمنتهي السهوله زي ما كل حاجه خدها بسهوله.

لوت شفتيها وكل حديثه لم يعجبها اطلاقاً فزفرت بغضب شديد وقالت: اشمعنا مازن اللي متهوسش زيكوا
ضحك فريد بقوه على غباء صديق وسذاجته الشديده وقال: الغبي دا بيموت في غاليه اخت عُبيده، بيعشقها عشق كده بس الهانم العبيطه بتحبني انا تتمني نظره واحده مني!
لمعت أعين چني وابتسامه واسعه رُسمت على شفتيها وشردت تفكر في شئ ما، ضحكت بخبث عندما تخيلت ما تريد فعله وقتها ستكون ضربت عصفورين بحجرٍ واحد كما يقولون.

دقائق قليله ودخل عليهم رجل في السبعينات من عمره يتضح على وجهه الجمود والقسوه عيناه حاده منطفئه من بريق الحب والحنو يلبس جلباب ثقيل من اللون الاسود تعلوه عباءه بنيه اللون مازال يحتفظ بعمامته البيضاء ويمسك في يديه عصا خشبيه كبيره
وقف فريد بإبتسامه واسعه وعيناه تُدرس ما امامه بتفحص كبير، شعر من طلته تلك ان كل ما يريده سيحدث عن طريقه هو.

شركه نصار
جلس عُبيده على المقعد بإهمال عيناه مفتوحه بصدمه كبيره، وقع الهاتف من كفه دون الشعور به، دقات قلبه علت بشكلٍ ملحوظ فقد علم للتو ان فريد وچني وصلوا إلى منزل ناجي منصور، لم يعتقد ان چني وفريد بتلك الدنائه والقذاره
شعور مؤلم لم يتحمله أبداً يعلم ان چني شخصيه مغروره حاقد تريد ان تفعل الكثير حتى تثبت لنفسها شئ هُلامي لا أساس له من الصحه
اما صديقه يتحالف مع چني ضده لماذا؟!

تلك المره تأكد من شكوكه، أيعقل انه رأي اوليان وأعجب بها؟!
تلك المره انتفض بغضب ونيران الغيره تأكل احشائه بقسوه
تنفس بقوه عده انفاس متلاحقه رافضاً تلك الفكره التي اتت برأسه، يفكر في أي شيئاً آخر
زفر ببركان يأكل جسده بنهم غير قادراً على التفكير، جسده يشتعل وهقله قد شُل تماماً
ما الذي جمع بين چني وفريد ولما ذهبوا إلى الصعيد لاهل اوليان الا واذا كان يتمنون شراً!

تفاقم غضبه وتفاقمت نيران الغيره داخل أضلعه، قام بمهاتفه أحدهم يبلغه اوامره الصارمه الغاضبه بنبره خشنه غاضبه
وجد نفسه يحمل أشيائه وينصرف مسرعاً دون التفوه بكلمه، اول شئ فعله اتجه إلى أحد شركات الحراسه وقام بتذويد الحراسه على القصر لثلاث أضعاف الجراسه الموجوده في الوقت الحالي
كما صمم على تذويد عدد الكاميرات بحيث يوجد كاميرا في كل شبر صغير وكبير بداخل القصر.

يشعر بنيران حارقه تأكل خلاياه، غموض فريد اختفائه نبره حديثه ونظره عيناه لم يرتاح لهما أبداً
كان يكذب نفسه مراراً وتكراراً لا يريد تصديق ما يأتي في باله ولكن اليوم قد تأكد
تجمع عنصري الحقد والشر ولكن لن يشتطيعوا فعل شئ معه سيذيقهم الويلات
سيجعلهم يندمون على ما فعلوا وما فكروا به ولن يُسامحهم ولن يغفر لهم!
اوليان دق قلبه بخوف شديد عليها، لن يسمح لاحد بإيذائها سيفديها بروحه ولن يطولها أحد.

يشعر بالخوف الغيره الغضب، رفع كفه يحركه على خصلاته بعنف وباليد الآخري يقود بها السياره بعدم تركيز
كل دقيقه يتصل بأحد يسأله عن الجديد ولكن لا يوجد شئ جديد لم ينصرفوا من البيت حتى الآن
زفر بغضب وحرقه حتى وصل إلى القصر، هبط من السياره وأشار إلى حراس البوابه فأتوا مسرعاً فقال بلهجه قويه للغايه لاول مره يسمعوها منه.

- في حراس ذياده في الطريق جايين هنا، مش عاوز شبر واحد في القصر مش متأمن، عنيكوا الايام الجايه متغفلش، خليكوا ورديات
في ناس هتيجي تركب كاميرات مش عاوز دبانه حتى تحوم حولين القصر غير لما اعرف مكانها فاهمين.

امأوا بتأكيد رغم عدم فهمهم لاي شئ، التفت عُبيده وانصرف مُتجهاً نحو الداخل وعقله سينفجر، فتح هاتفه وارسل لمازن رساله صوتيه على موقع التواصل الاجتماعي الواتساب يبلغه بها ما حدث بالتفصيل ليكن على درايه بما يحدث.
انهي المكالمه ودخل القصر بملامح واجمه لا يريد التحدث او سماع أي شئ نهائياً، دخل وجد الجميع يجلسون بهدوء كعادتهم امام التلفاز يتحدثون في امور شتي.

القي عليهم التحيه بإستعجال وكاد ان يصعد الدرج فنادته والدته بلهفه أغمض عيناه بضيق وزفر ولكنه حاول الهدوء واتجه قائلا
- نعم يا أمي.
ابتسمت صفاء وقالت بفرحه شديده: كنا بنتفرج على القاعات وعجبتنا حاجات كتير اوي تعالي شوف انت كنان عاوزين نفرح بقي دلوقتي
نظر إلى أوليان التي ابتسمت فور ان رأته رأي في أعينها حماس وفرحه كبيره لما تقوله والدته ابتلع غصه مريره مسننه داخل حلقه وقال بصوت مختنق.

- معلش يا أمي خلينا نأجل الفرح الفتره دي في مشاكل كتير في الشغل هخلصها ونفكر في كل اللي عاوزينه
قال جملته وانصرف سريعاً لا يريد ابلاغ أحد بما حدث سيتلبس القلق اجسادهم وقلوبهم خاصه هي
جاهد حتى تكن هادئه مُبتسمه جاهد حتى تلاشي الخوف والذعر من أعينها وقلبها لا يريدها خائفه مرتعبه مثل السابق فقرر الانصراف سريعاً.

أخذ ملابس بيتيه ودخل المرحاض ليستحم وضع جسده تحت الماء البارد لدقائق طويله لا يريد الخروج من المرحاض حتى لا يقابل أعينها القلقه يعلم انها قلقه عليه الآن لكنه لا يريد ان يخبرها أي شئ.
تنهد بغضب وهو يرتدي ثيابه ليخرج من الغرفه وكما خمن وجدها تجلس على الفراش شارده حتى انتبهت اليه فتحركت بخطوات بطيئه حتى وصلت اليه تسأله بلهفه
- مالك يا عُبيده انت كويس!

جاهد ليبتسم ولكن ابتسامته جاءت باهته ذابله وامأ ايجاباً ليطمئنها وقال
- انا كويس يا حبيبتي بس في مشاكل كتير في الشغل ملعبكه الدنيا مش عاوزك تزعلي عشان الفرح
قاطعته على الفور وهي تضع يدهاي اعلي شفتيه وأعينها تراقب ملامحه بقلق شديد تشعر بإنه يخفي عليها شئ ما عُبيده به شئ عيناه قلقه خائفه تشعر به بكامل كيانها فقالت سريعاً
- انا عمري ما ازعل ابداً، انا قلقانه عليك حساك مخبي عليا حاجه، متقلقنيش ارجوك.

التمعت عيناها بدموع الخوف وهي تراقبه بتفحص لم يجد حلاً سوي احتضانها ليطمئنها ويطمئن نفسه انها بين ذراعيه مأمنه بقلبه قبل أي شئ، احتضنها بقوه وهمس
- صدقيني مفيش حاجه، بس الشغل متكوم على دماغي الفتره دي
ابتعدت عنه لن تضغط عليه لكن قلبه يشعر بإن هناك شئ يخبئه عنها فأومأت بصمت دون ان تنطق بحرف واحداً حتي
قبل رأسها مطولاً بحب وقال وهو يتجه إلى الفراش.

- هنام شويه يا غزاله وهصحي نسهر سوا انزلي انتي عشان ميقلقوش
اومأت ثانيهً بصمت وانصرفت بخطوات بطيئه حتى خرجت من الغرفه، اغلقت الباب خلفها بإحكام اما هو فتح عيناه مره آخري لن يستطيع النوم اطلاقاً وعقله يعمل ك الماكينه الدائره تعمل بلا توقف.

اعتدل حيث يجلس ممداً لساقيه وظهره يستند على الفراش واضعاً ذراعه الايمن خلف رأسه انتبه لوصول إشعارات على هاتفه أخذه سريعاً وجد رساله صوتيه من مازن سمعها وجد الآخري يصرخ ويسب ويلعب في فريد وچني وعائله أوليان
أكمل رسالته بقوله وقال: مكنتش اعرف ان فريد وسخ للدرجادي مش مصدق اللي عمله دا مش مستوعب، هنعمل ايه يا عُبيده.

وضع عُبيد إصبعه على زر تسجيل الرساله وقال بنبره هادئه بارده للغايه: مش احنا اللي يتلعب علينا يا مازن خليك هادي وبارد اكنك لا فاهم ولا عارف حاجه عشان وقتها هخليهم يلعنوا الساعه اللي جم فيها الدنيا
انهي رسالته وأغمض عيناه بغضب جحيمي يتمني ان يكن هذا كابوساً يتمني ان لا ينخدع في صديقه وابنه خالته يعلم انها حاقده ولكن يصل بها ان تتآمر عليه وعلى زوجته. انها بالفعل مريضه.

يعلم ان أوليان قلقه حزينه عليه كاد ان يهبط من على الفراش لينزل اليهم يطمئنهم على حاله وجد الباب يُفتح واوليان تنحني بجسدها لتحمل الصينيه مره آخري، اتجه اليها بخطوات راكضه قائلا بحده
- مش هتبطلي اللي بتعمليه دا يا هانم رجلك مكسوره افضلي كده اتنططي وبرده مش هتفكيه قبل ما يخلص الميعاد
أخذ منها الصينيه يضعها على المائده ناظراً اليها بضيق شديد وأعين غاضبه حاده صارخاً فيها.

- بطلي اهمالك دا يا أوليان متعصبنيش عليكي.
عضت شفتيها من الداخل بقوه ونظرت إلى الاسفل ولم ترد تنهدت بضيق شديد ومازالت واقفه بينما هو ينظر اليها مُتنهداً ويآسا منها ومن افعالها تلك
اتجه اليه يحملها حيث الفراش وقال بنبره حاول بث الهدوء بها
- اوليان كام مره حذرتك من المشي عليها بتمشي خفيف وقلنا ماشي لو انه غلط لكن متفضليش طالعه نازله لا وكمان شايله صنيه بين ايديكي.

اومأت بهدوء ورفعت رأسها تنظر اليه بتفحص وقالت بلا مبالاه لما قاله منذ قليل: مالك يا عُبيده.؟!
ابتسم بسأس ولكنه لن يخبرها بشئ: انتي مصممه ان في حاجه لو اني بقولك ضغط شغل وكلكعه
قام وحمل الصينيه وتوجهه بها ناحيتها واضعاً اياها في منتصف الفراش وقال: انا جعان ومبعرفش أكل لوحدي هتشاركيني ولا اقوم جعان.

ابتسمت بخفه وبدأت تأكل بهدوء ولكنها تراقبه بتفحص قلبها غير مطمئن ولكنه يطمئن بوجوده فصمتت المهم انه بجانبها كفيل ان يطمئنها يكفي انها بين ذراعيه تتنفس نفس الهواء الذي يتنفسه هو
بينما هو يحاول ان يضحك ويمزح حتى يُليها عن التفكير المسيطر على عقلها والقلق الذي حاوط قلبها يأكله بضراوه
في الصعيد.

كان الجميع يجلس على مائده كبيره وُضع عليه انواع عديده من الطعام والابتسامه تشق وجهه الجميع فقد اوهمهم فريد ان چني كانت خطيبه عُبيده الذي طردها من حياته وعاملها بقسوه وعنف ليتزوج اوليان
أما هو فقد كان السبب فنجاح عُبيده الكبير وقد طرده عُبيده من العمل دون سبب وعندما علم ما حدث من صديقه المقرب قرر ان يتشارك معهم لينتقما سوياً من عُبيده.

تحالف الجميع وكلاً منهم يفكر في أمر ما چني التي تُفكر كيف ام ترد الاهانه لعُبيده أضعافاً وأوليان وچني وكلاهم بطريقه مختلفه
فريد الذي يُفكر في أوليان التي هوسته بجسدها وهذا ما يفكر به دائماً وكيف يأخذها لتصبح له هو فقط
بسنما يوسف يُفكر كيف ان يكسر اوليان تلك الصغيره التي جعلت الصعيد كله يضحك عليه بسببها وسبب ذلك الرجل الذي تزوجها.

بينما ناجي لا يريد شئ سوي أخذ ثأر حفيده الذي مازال يعاني من ضرب عُبيده المبرح له كما انه لم ينسي ما حدث عندما جعل عُبيده رجاله يضعون يوسف بطريقه مضحكه على حماره ويزفونه في البلده
ابتسم فريد ابتسامه واسعه وقال: الاكل دا عيش وملح يا حاج ناجي، ايدينا في ادين بعض وكل واحد هياخد حقه صح، بس عاوزين نهدي عشان ميتوقعوش ضربتنا اتفقنا.

اومأ ناجي ويوسف الذي ابتسم إبتسامه كبيره وهو ينظر إلى چني الشارده في أمر هام.
بعد مرور ثلاثه أيام
دخل عُبيده غرفه فريد بإبتسامه عاديه وجده يجلس واضعاً عينيه بداخل الحاسوب فقال بمزاح
- فريد بيه أخيراً انتظم وعبرنا وحشتنا يا راجل
ضحك فريد بقوه وكلاً منهم يحمل لآخر مشاعر مختلطه أكثرها الغضب ولكن ما خُفي كان أعظم وقال
- معلش يا صاحبي كنت مخنوق الايام اللي فات بس خلاص هديت والدنيا هتبتدي تتظبط من جديد.

اومأ عُبيده برأسه وقاد ان يلتفت برأسه ولكن اوقفه فريد متنحناً بحرج زائف فقال عُبيده بهدوء
- عاوز تقول ايه يا فريد.؟!
ابتسم فريد ابتسامه واسعه متذكراً الاتفاق الذي تم بينه وبين چني الامس وقد قرر اللعب بحقاره مع صديقه فقال بحرج
- انت عارف اننا صحاب من زمان بس كنت مكسوف اطلب منك الطلب دا يا صاحبي.

عقد عُبيده بين حاجبيه بعدم فهم حقيقي لما يدور في عقل الآخر وقال متنهداً بخنقه: من غير مقدمات كتير يا فريد عندنا شغل كتير
ابتسم فريد بإتساع وقال
- انا بطلب منك ايد غَاليه يا صاحبي.
كان مازن امام الباب كاد ان يدخل ولكنه تصنم محله بصدمه جعلت الدملء تقف داخل اوردته وقلبه يتوقف لثوانِ
لم يري بحياته بمثل حقاره فريد ولن يري
وأكثر ما لا يفهمه هو ماذا يؤيد فريد بالضبط!

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة