قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية غزالة عبيدة للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثاني عشر

رواية غزالة عبيدة للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثاني عشر

رواية غزالة عبيدة للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الثاني عشر

صعد بها بصعوبه وهي تفرك بأقصي قوتها لتنزل من بين يديه، تصرخ بصوت مختنق باكي وتتحدث بكلمات غير مفهومه بسبب بكاءها الشديد، تحاول دفع جسده ليحررها ولكنه يحتضنها لصدره اكثر حتى لا تنفلت من بين ذراعيه فتح باب غرفته بمعاناه ودخلها مغلقاً الباب بساقه ثم جعلها تنزل ارضاً لكنه لم يتركها بل احتضنها بقوه بين ذراعيه، رفع أحد ذراعيه يحركه بحركات طوليه رتيبه لتهدأ ولكن وصله بكاءها قويه عنيفه جعلت الدموع تتشكل داخل عيناه، تنهد بإختناق يحاول تهدأتها ويفشل في نهايه الامر.

دقائق طويله وعصيبه وهو يقف في منتصف الغرفه يحجزها بين ذراعيه، هدأت شهقاتها شيئاً ف شيئاً وهو لم يتحدث مطلقاً سوي بكلمات صغيره تهدأها مما هي به.
رفع وجهها وكم آلمه مشهدها هذا عيناها حمراء داميه مُنتفخه وجهها شوهته الدموع، رتب خصلاتها المُشعته لا يعرف سبب تشعُتها هذا لكنه خمن من المجهود التي بذلته في ضرب الافعي چني.

مسح دموعها بإبهاميه بحنان وهو يربت على ظهرها بلين وقال بحنو شديد: اهدي يا اوليان كفايه عياط واحكيلي عملتلك ايه،؟!
أغلقت عيناها بتعب شديد وقصت له ما حدث بالتفصيل دون ان تنكر شئ وقد اصبحت الدموع تتكون في خضراوتيها من جديد، جز على اسنانه بغل وغضب ولكنه ابتسم وقال
- جدعه يا اوليان انك مسبتيش حقك اوعي حد يعملك حاجه وتسكتي حتى انا فهماني.

لمعت عيناها تلك المره ليست بالدموع ولكن بشئ آخر كلماته جعلتها تطمئن، شفت روحها المُنهكه جعلت ابتسامه ضعيفه ترتسم على ثغرها وقالت بنبره مرهقه
- اوعدك لو قالتلي حاجه تاني هحط صوابعي في عنيها.
ضحك بعدم تصديق لكنه أماء برأسه موافقاً حديثها واحتضنها من جديد، شدد من احتضانها وأغمض عيناه بتوعد عنيف، ابتعد قليلا وقال
- نامي وارتاحي شويه يا أوليان.

أومأت بإبتسامه فتركها ورحل، اتجه إلى الغرفه التي تنام بها چني ودخلها بعنف دون طرق لكنه لم يجدها، تركها دون ان يُغلق الباب وهبط بخطوات كبيره غاضبه إلى الاسفل وجدها كما هي تجلس ببرود امام التلفاز، اتجه اليها وجذبها من خصلاتها بقوه جعلتها تصرخ بألم وغضب
- ابعد عني انت اتجننت يا عُبيده.
شدد من جذب يده لخصلاتها الحمراء وقال بغضب من بين اسنانه الملتحمه.

- اقسم بالله يا چني ان ما اتعدلتي لهخليكي متسويش جنيه في سوق النسوان كله
وضعت كفها على كفه لتزيله ولكنه شدد مره آخري بعنف وقال بصوت خفيض لكنه محذر وقاسي
- أوليان وغَاليه خط احمر حذاري تهوبي ناحيته، انا ساكتلك عشان خاطر امي بس. لكن وحياه امك هتسوقي فيها هرنك علقه موت تخليكي تمشي على العجين متلغبطهوش.

دفعها بقسوه حتى جلست على الاريكه بطريقه مُهينه ناظراً اليها بغضب وقسوه متوعداً اياها ان فعلت شيئاً آخر.
صعد إلى غرفته من جديد وجدها تسطحت الفراش وغفت بالفعل، أغمض عيناه بألم بكاءها الشديد وانتفاضتها العنيفه بين يديه جعله قلبه يتفتت لقطع صغيره مُحطمه
زفر بغضب وجلس بجانبها موازياً لها يحرك كفه على خصلاتها بهدوء يتمني ان يغمض عينه ويفتحها يجد حياتهم عاديه هادئه دون مسافات او فواصل.

ابتسم فقد تغيرت اوليان معه بشكل كلي لا تتحداه ولا تبتعد عنه تنتظر مجيئه لتتحدث في أي شئ
ولكن وجود چني في نفس المنزل أزعجه بشده جعل قلبه غير مطمئن يعلم بإنه كفيل لحمايتها ولكن كيف سيحميها من كلمات چني السامه
أيطردها من بيته؟!
ولكن والدته فمهما حدث هي إبنه خالته.
جز على اسنانه حانقاً وأقسم إن فعلت شيئاً آخر سيفعل ما يفعله ولن يهتم بشئ فهي تستحق أولاً وأخيراً.

رن هاتفه فإبتسم مفاجأه أوليان ها هي قد وصلت الان، نظر اليها بحب كبير وتركها وأنصرف هابطاً إلى الاسفل وجد والدته وخالته فإتجه اليهم ولم يعير جني وخالته بالاً وقال
- كنتي فين يا أمي!
ابتسم بهدوء قائله: كنت في الفيلا عند خالتك يا حبيبي كانت حابه تعرف الامور ماشيه ازاي فروحت معاها
اومأ برأسه وقال بنبره هادئه: طب تعالي من فضلك عاوزك دقيقه.

عقدت حاجبيها بقلق تشكل بوضوح داخل مقلتيها وقامت متلخفه خلفه حتى دخلت غرفه المكتب وجدته يتنهد بقوه فسألته بنبره قلقه
- في ايه يا عُبيده، غَاليه وأوليان حصلهم حاجه.
عض شفتيه بغضب وقص لها ما فعلته وقالته چني في حق أوليان وإنها لم تحترمها ولم تحترم المنزل المتواجده به وأكمل قائلا.

- لو سمحتي يا أمي ياريت متسبيش البيت طول ما الحيوانه دي هنا، انا مش مطمنلها ابداً ومش عاوز أخد رد فعل وحش معاها ودا مش عشان خالتوا عشانك انتي ف ارجوكي يا أمي طول ما هي هنا انتي كمان تبقي موجوده
أشتعلت أعين صفاء هي الآخري بغضب وتضايقها من چني أصبح أضعافاً الان فزفرت بضيق شديد وقالت.

- متقلقش يا حبيبي مش هسيب غَاليه واوليان لوحدهم في البيت تاني وچني دي لو عملت حاجه تاني انا اللي هقفلها انا كنت مخدوعه فيها ربنا يهدي
ربت على منكبها بحنو وسمع باب الفيلا يطرق فإتجه اليه سريعاً قائماً بفتحه، وجد خدمه التوصيل ومعهم ما طلبه فإبتسم وحاسبهم ثم أغلق الباب
نظر إلى الحقائب في يده بإبتسامه ونظر إلى والدته وغمزها فضحكت بسعاده فتركها وصعد إلى الاعلي.
في الطابق العلوي.

دخل الغرفه وجدها مازالت نائمه تعشق النوم بكثره تمني ان تعشقه هو الآخر تنهد مُتعباً وقام بفتح الحقائب ورص ما بها بنظام على الاريكه الوثيره الموجوده بالغرفه عده أشياء متأكد بإنهم سينالوا إعجابها يتمني هذا من أعماق قلبه المُتيم بها.

انتهي فإبتعد ينظر اليهم بسعاده ويتنهد بحب كبير ثم التفت متوجهاً اليها هزها برفق هامساً اسمها عده مرات حتى ابتدت تفيق، ابتسمت بكسل ما ان رآته امامها كإنه منبع الامان التي دوماً افتقدته واعتدلت بمساعدته فقال بمرح
- بتعشقي النوم عشق.
ضحكت بصوت مبحوح من آثر نومها العميق وفركت عيناها لتفيق، اعتدلت وقالت بعدما تثائبت
- هروح أغسل وشي.

اومأ ايجاباً فتحركت بخطوات بطيئه شبه مغلقه لعيناها لدرجه انها لم تنتبه لشئ إطلاثاً ودخلت المرحاض لتغسل وجهها ليساعدها على الافاقه بشكل كامل
لحظات وخرجت تجفف وجهها بالمنشفه ثم ازالتها جاءت لتضعها على الاريكه شهقت بصدمه وفرحه
القت المنشفه تقع ارضاً بإهمال وتفحصت الاشياء التي جلبها الوان عديده للرسم اللوح الخشبي للالواح.

دمعت عيناها بتأثر حلم حياتها يتحقق امام عيناها دون مجهود منها، ابتسمت ابتسامه كبيره والتفتت تنظر اليها بأعين لامعه ممتنه
كان هو يراقبها بشغف كبير، كل حركه لمسه او همسه منها تجعله يحلق في السماء ك طائر حر يفعل ما يريده دون قيود
دق قلبه بسعاده لرؤيه لمعه عيناها تلك واتجه اليه سبقته هي وارتمت بين ذراعيه لاول مره مره.

وقف هو منصدم عده لحظات سرعان ما لف ذراعيه حولها رافعاً اياها حتى اصبحت قدميها لم تلامس الارض بل تتأرجح وهو يحتضنها بقوه غير مصدقاً رده فعلها نهائياً
ارتسامه كبيره سعيده رُسمت على شفتيه وقلبه يرقص داخل اضلعه بسعاده لم يشعر بها يوماً سوي معها.
احمر وجهها بشده عندما ادركت ما فعلته حاولت الهبوط ولم تستطع ادرك خجلها منه فإبتسم بحب ووضعها ارضاً برفق.

حاوط وجهها بين كفيه وحاول يُنسيها خجلها الشديد منه وقال: تعالي افرجك على باقي الحاجه
اومأت بقلب مضطرب يرقص ويغرد داخل اضلعها واتجه نحو الاشياء التي جلبها خصيصاً لها
- دا تلفون جديد واحد ليكي وواحد لغاليه والاتنين نفس اللون عشان تتفرجي على اليوتيوب براحتك وعلى الرسم زي ما انتي عاوزه.

نظرت اليه وابتسمت بسعاده واحتضنت الهاتف لصدرها وهي تضحك، ضحك هو الآخر وهو يُمليها ما ابتاعه من اجلها وأجل حلمها وأكمل قائلا
- هعملك اوضه هنا تكون خاصه بشغلك ولوحك تعملي فيها اللي انتي عوزاه
رفعت انظارها تهمس له ممتنه: انا مش عارفه اقولك ايه انا حاسه اني في حلم جميل اوي خايفه اصحي منه.

وضع ابهامه على شفتيها يقاكعها قائلا: انتي مش في حلم انتي هنا في واقع حقيقه بتعشيها فعلا طول ما انا معاكي اؤمري وانا انفذ
ابتسمت تتنهد براحه وهي تراقب ملامحه عن كثب، قلبها يدق بسعاده يُعلن عن شئ لم تختبره هي من قبل.
ضحكت واردفت بمرح قائله بسعاده: انا نفسي اشوف البحر واركب يخت وامشي على الشط وأكل ايس كريم.

ضحك هو الآخر بأعين شقيه سعيده وقال وهو يتلاعب بخصلاتها: يا سلام ايه الاحلام البسيطه دي عنيا ليكي يا غزاله غَاليه تخلص امتحانتها وأخدكوا ونسافر في اي مكان فيه بحر
اومأت بإبتسامه كبيره صدرها ينتعش بفرحه عارمه تنظر اليه بحب داخل أعينها لا تستطيع البوح عنه
قبل جبينها بحب قبله طويله بشغف وهبط ليتركها مع نفسها قليلا، يشعر بإن قلبه سينفجر من قوه حبه لها
في اليوم التالي
في شركه نصار.

دخل عُبيده مكتب فريد بسبب صوت مازن العالي كإنه يتشاجر، دخله بخطوات سريعه مهروله وجد فريد يجلس على مكتبه ببرود ومازن امامه يصرخ فيه قائلا بغضب جحيمي
- بطل البرود اللي في دمك دا ورد عليا يا مُتخلف، كنت غطسان فين ولا انت في البيت ولا في اي مكان نعرفه وتلفونك مغلق
وقف عُبيده يحرك انظاره بينهم لم يُعجبه فريد ولا نظراته اطلاقاً ومازن يصرخ بغضب شديد حتى قال فريد بنبره بارده خاليه من اي شئ.

- كنت زهقان ومازالت ومش قادر اشتغل ولا عاوز اصلا سيبني في حالي لغايه ما اروق
رد عليه عُبيده بنبره خشنه قويه: وبالنسبه للشغل يا فريد بيه هيستناك لما تفك من زهقتك؟!
رفع فريد انظاره يحدقه بقوه بنظره لم يراها عُبيده في عيناه من قبل نظره كارهه نافره وقال بذات النبره البارده الصقيعيه
- جيب غيري يا عُبيده باشا طالما الشركه هتقع من غير شغل فريد.

تحرك عُبيده بحركات رتيبه بطيئه وعيناه لم تُفارق أعين الآخر وقال بنبره صارمه: انا مش عاجبني اللي انت فيه ومش فاهمه بس مسيري هفهمه يا فريد بس عشان صُحبيتنا هتغاضي عن كلامك وعن نظره عنيك لغايه ما تعقل وتجي تقولنا مالك
التفت وغادر بأعين غاضبه وتبعه مازن الذي يخبط كفاً بأخيه غير مصدقاً يحاول تذكره ما حدث بينهم آخر مره لم يحدث شئ سيئا أبداً ليقلب حاله بتلك الطريقه اذا ماذا حدث،؟!

دخل عُبيده مكتبه بعصبيه مفرطه وخلفه مازن الذي قال بضيق شديد: فريد دا مبقاش طبيعي اكيد اتجنن
نظر اليه عُبيده قائلا بنبره خشنه: فريد مش مُريح نهائي.
زفر مازن بضيق وجلس على المقعد المقابل للمكتب وقال
- من آخر مره اتكلمنا فيها وحاله اتقلب معرفش ايه حصله؟!
سأله عُبيده بإهتمام: اتكلمته في ايه يمكن اتضايق من حاجه؟!

هز مازن رأسه يميناً ويساراً قائلا بنفي: لا محصلش مني حاجه تضايقه انا متأكد انا كل اللي قولتهوله انك اتجوزت افتكر انك اتجوزت چني وانا قولتله لا بنت عمتك اللي في البلد!
جلس عُبيده ناظراً إلى مازن بإهتمام شديد وقال: ايه اللي حصل بعدها يا مازن!
رفع مازن كتفيه وقال بتذكر: ولا حاجه بس انا استغربت طريقته وقتها وقام مشي بسرعه بس محطتش في دماغي يعني انت عارف فريد بتهب منه.

عض عُبيده شفتيه من الداخل قلبه يعمل ثائراً يفكر في مئه اتجاه كلاهم يُشعل النار داخل جسده، زفر بغضب ومازن امامه يجلس شارداً ك حالته في الاونه الأخيره.
في قصر نصار
دخلت غَاليه بإرهاق شديد وجلست على أحد الارائك الوثيره بإهمال مغمضه أعينها بتعب كانت خائفه بشده من تلك الماده تحديداً لانها شديده الصعوبه ولكنها مرت بخير ك سابقيها.

فتحت عيناها عندما شعرت بأحدهم يجلس بجانبها وابتسمت بمضض عندما وجدتها جني التي قالت بمكر ونبره ذات مغذي
- انتي برده معملتيش دايت يا غَاليه لو متعرفيش دكتور كويس ممكن اوديكي للدكتور اللي بتعامل معاه صدقيني نفسيتك هتفرق جداً.

رفعت غَاليه حاجبها الايسر بتهكم ساخر على حديث چني المستفز وقالت: لا ميرسي يا چوچو انا جسمي عاجبني اوي كده وانا مبسوطه بيه حتى عُبيده كسفك كسفه وحشه اوي وقالك نفس كلامي دا فوجهه نظرك في جسمي متلزمنيش يا بيبي.

رفعت شعرها للخلف وأكملت بثقه وعلى وجهها إبتسامه واسعه: اما نفسيتي انا مضايقه ومضغوطه بسبب الامتحانات انتي عرفاني متفوقه وشاطره في دراستي عكسك تماماً يعني فنصايحك دي خليها لنفسك او تحطيها في اي باسكت هنا في القصر هتلاقي كتير تيك اير يا بيبي
حدقتها بأعين لامعه مُبتسمه الثغر عندما وجدت وجهها أصبح شديد الاحمرار من الغضب والإحراج
ضحكت بصوتٍ عالي وهي تصعد درجات السلم فذادت من حنق چني أضعاف مضاعفه.

ضغطت چني على كفها بغيظ شديد من كلمات چني التي القطها بوجهها بكل ثقه أين غَاليه التي كانت تبكي من أقل شئ وهي صغيره،؟!
اذاد الغل والحقد داخل قلبها وتغلل بعمق، قامت لتبدل ثيابها وتخرج من هذا المنزل الكئيب من وجهه نظرها السطحيه المغروره دائماً
في غرفه عُبيده.

طرقت غَاليه الباب ودخلت مُبتسمه وجدت اوليان جالسه ارضاً حولها الكثير والكثير من الاشياء لوح اوراق بيضاء كبيره والعديد من الالوان مختلفه الاشكال والانواع
ضحكت وجلست بجانبها على الارض وتنهدت وصمتت فقالت أوليان وهي تلوي شفتيها
- مالك يا حزينه ما انا مكلماكي من شويه وكنتي كويسه يا برميل النكد انتي.

ضحك غَاليه بقوه وفردت جسدها على الارض وقالت: قابلت چني بوز الاخص وقالت كلام يحرق الدم بس انا اديتها مرحمتهاش
اشتعلت أعين اوليان بغضب وقالت: قالتلك ايه الزفته دي،؟!
ضحكت اوليان وقصت لها ما حدث بالتفصيل حتى ردها عليها فضحكت اوليان بصوت عالي وقالت بنبره مرحه للغايه: جدعه يا بت والله كنتي هتحرقي دمي لو مكنتيش رديتي البت اللي تحت دي بعد كده هنوزع كرامتها في اكياس شيبسي كلامها زي السم وقليله الذوق بصراحه.

تنهدت غَاليه وقالت: سيبك منها المهم احنا كويسين، عوزاكي ترسميني يا لولو بليز
ابتسمت اوليان بفرحه من طلبها هذا وقالت بلهفه ونبره سريعه للغايه: اكيد طبعاً هرسمك انا فرحانه اوي
احتضنها غَاليه بحنو شديد وقالت بهمس: ربنا يديم فرحتك يا حبيبتي انا هروح اغير هدومي وارتاح شويه وبعدين نقعد نرغي للصبح.

اومأت أوليان بحب فأنصرفت غَاليه لتستحم وتبدل ثيابها لترتاح من يوم مُتعب وشاق للغايه بينما ظلت أوليان كما هي ممسكه بقلمها الرصاص تبدأ في رسم أحدهم حتى تعبت فقررت ان تُكمل في وقتٍ لاحق.
من شده تعبها في الرسم لساعات متواصله نامت مكانها على الارض وهي تحتضن ما قامت برسمه إلى قلبها
وجهها يرتسم عليه إمارات الراحه والأمان.

بعد مرور ساعه دخل عُبيده الغرفه بوجهه جامد واجم تفاجئ من نومتها تلك ابتسم رغماً عنه هامساً بداخله انها تعشق النوم أكثر من أي شئ آخر تقدم ببطئ وخفه حتى اصبح جانبها انحني بجسده جالساً على عقبيه بجانبها وجدها تحتضن ورقه بيضاء، أخذها بخفه سرعان ما ابتسم بتفاجئ وقلبه دق بأمل كبير.

وجد ملامحه تتوسط صوره لم تكن الرسمه قد اكتملت ولكن ملامحه واضحه وظاهره تنهد بعشق ونظر إلى ملامحها المُريحه لحدقتي عيناه العاشقه لرؤيتها
كان من ثوانِ يشعر بالغضب والضيق والآن الدنيا لا تساعه من الفرحه والسعاده.

وضع الورقه بعنايه على الاريكه متوجهاً اليها قرر عدم ايقاظها لتغفو كما تريد، حملها بحنو واتجه إلى الفراش واضعاً اياها برفق شديد، خلغ جاكيته حلته البُنيه واضعاً اياها بإهمال على الفراش وتمدد بجانبها لاول مره، نظر إلى ملامحها عن كثب وقرب مغمضاً عيناه سابحاً في نومٍ عميق.
بعد مرور ثلاثه أيام رن هاتف چني برقم غير معلوم فردت بنبره غير مهتمه قائله: مين،؟!

رد عليها الطرف الآخر بإنه يُريد مقابلتها بشكلٍ ضروري في النادي التي تذهب اليه دوماً
حاولت الاستسفار مئه مره ولكنه لم يُجيبها بحرف فقط يريد مقابلتها في أقرب وقت ممكن للتحدث.
أغلقت المكالمه بضيق ولامبالاه ولكنها جلست تُفكر من هو وما الموضوع الهام الذي يُريدها به
انتصر الفضول داخلها لابد ان تعرف من هو وماذا يريد ستذهب لمُقابلته لتعرف!

خرجت من الغرفه وجدت أوليان تخرج من غرفتها وتغلق الباب خلفها اشتعلت عيناه بالغضب والحقد، استمعت ضحكه أوليان العاليه وهي تنظر إلى هاتفها بكره وقررت فعل أي شئ لتهدأ من نيران قلبها قليلاً.

تحركت خلفها بخطي بطيئه ولانشغال اوليان بالهاتف لم تنتبه لخطواتها كادت ان تضع قدمها على الدرج لتهبط وجدت من يدفعها بقسوه وغل حتى سقطت على وجهها تأخذ درجات السُلم العاليه على جسدها ورأسها أما چني فأختفت تماماً، دخلت غُرفتها تضحك بصوت عالي كإنها انتصرف في مسابقه ما.

في الاسفل خرجت صفاء ونجلاء على صوت الصراخ وما ان راءو مظهر اوليان وقع قلبها في أرجلهم من الخوف وركضوا اتجاها بسرعه وهم يصرخون بإسمها بنبره مُلتاعه خاصه بعد رؤيه الدماء على الارضيه الرُخاميه.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة