رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد الفصل الثالث عشر
- ايه الهمجية دي يا حيوان. و بعدين مين انت عشان تضرب خطيبي كده.
مرت ثواني معدودة و هو يمسك بذلك الرجل دون حركه و كأنه تجمد مكانه.
اهذه الفتاه معتوهه أم ماذا؟، عن أي خطيب تتحدث أمام زوجها.
مرر عينه عليها أكثر من مره و كأنه يراها براسين ثم حرك رأسه يمينا و يسارا.
حاول تقليب الجمله بداخلها ثانية أخرى و كان الرجل يصرخ للمره المليون من شده الألم.
بعدما أخذ لكمه جديده من يد غيث الذي اردف بجنون.
- خطيب مين يا مدام امال انا ايه الزوجة الأولى لحضرتك. يعني ده ضرتي.
شهقت بفرع و هي ترى ذلك الرجل المسكين على وشك الإغماء.
اقترب منهم بسرعه بعدما وضعت صغيرها على الأرض و حاولت الفصل بينهم و هي تمسك بيد غيث ثم اردفت برجاء.
- ارجوك سيب الراجل يا غيث هو ملوش ذنب. انا معرفش هو مين أصلا.
نظر إليها ثم عاد بنظره للرجل الذي اختفت ملامح وجهه ثم عادت النظر إليها.
أشار برأسه على الرجل ثم اردفت بهدوء ما يسبق العاصفه.
- متعرفيش ده مين.
اؤمات عاليا برأسها عده مرات تدعي الله بداخلها أن يرحم ذلك المسكن.
ليعود هو بنظره للرجل بذهول فهو أصبح مثل خريطة الدماء.
ابتعد عنه قليلا ثم قال بنبرة جامدة.
- معلش حصل سوء فهم مع السلامه انت...
رغم ذلك الألم الذي يطيح بجسده و عدم قدرته على القياده.
صعد سيارته و فر هاربا دون كلمه واحده.
ارتجف جسدها برعب عندما جذب جسدها إليه بعنف.
عينه التي كانت تتطير منها شرارات من النيران جعلتها تتمنى الموت قبل رد فعله.
كان سيعقبها أشد عقاب على فعلتها تلك و لكن رجفت جسدها و دموعها التي على وشك
الانفجار...
اتسعت عيناها بذهول عندما ضمها داخل صدره بحنان...
أصبحت تصرفاته تشعرها بالجنون حاولت الابتعاد عنه بشتى الطرق إلا أن قبضته كانت أقوى.
حرك يده على ظهرها بحنان مردفا.
- اهدي يا عاليا انا غيث و مستحيل اسببلك اي ضرر...
لا تعلم من أين جاءت تلك القوة التي جعلتها تدفعه بعيدا عنها بعنف.
لا يريد تسبب اي ضرر لها فهي منذ وقعها بعشقه لم تنل منه إلا الضرر.
خانها و جرح كرامتها تعامل معها على أنها مجرد مقعد بداخل بيته و الآن يضمها إليه بحنان.
صرخت بوجهه غير عابئه انها بالشارع و أن الناس بدأت في الوقوف أمامهم.
- مش هتسبب ليا اي ضرر انا من ساعه ما عرفت و بضر بس. انت انسان مريض و لازم تتعالج.
حاول الاقتراب منها مره اخرى عندما وجدها على وشك الانهيار.
إلا أنها نظرت للناس صارخ بأعلى صوتها قائله...
- الحقواني ده طليقي و عايز يخطفني و ياخد ابني مني.
و كعادت الشعب المصري ثواني معدوده و كان غيث بالمنتصف و هم حوله.
ابتسمت هي بتشفي و أخذت صغيرها و فرت هاربة يستحق كل ما يحدث معه الآن.
فهذا جزء من حقها الذي لم و لن تتركه مهما حدث.
كان يسمعها بذهول و لكن ما زاده ذهول صريخ ماهي تحت يد تلك المجنونه.
لا يصدق ان تلك المجنونه تجلس فوق ماهي تردد عليها اللكمات.
يعلم أنه تخطي كل الحدود عندما قبل وجنتي ماهي و لكنه لم يفعل ذلك إلا عندما سمع صوت خطواتها تقترب من الغرفة.
اقترب منهم و حمل غرام إليه من ظهرها و لكن زاد صريخ ماهي.
حاول كتم ابتسامته بصعوبة على صغيرته التي تشبك يدها بخصلات الأخرى.
ثم اردف بأمر حاد.
- غرام ابعدي ايدك عنها احسن لك بدل ما انتي عارفه ممكن اعمل ايه...
لم تعطي له أي أهمية و أخذت تكمل عملها بغل لا تصدق أنه كان يقبل تلك الحمقاء منذ قليل.
سنوات و من اول لقاء بينهم و جلال لها و من حقها هي فقط.
حتى بعد سنوات ظل قلبه لها و عقله معها و لكن تلك الحمقاء تود أخذه منها و ذلك مستحيل.
لن تسمح بضياع الشي الوحيد التي تعيش من أجلها قلبها يدق له و عقلها مهمته الوحيدة التفكير به...
اؤمات بوجهها لتصبح بمستوى وجهه الأخرى و غرزت أسنانها بكل قوه على وجنتها التي كان يقبلها بها...
لهنا و فقد أعصابه فهي تخطت كل الحدود لجذب غرام من زرعها بكل قوته...
و اقترب من ماهي يساعدها على القيام لضمه الأخرى و هي تبكي بانهيار.
كان سيبعدها عنه و لكن لم يفعل ليعاقب تلك الصغيرة اللعينة على أفعاله الغير مدروسة.
ثم صرخ بوجهها يامرها بجمود: اعتذري من ماهي و على جناحك لحد ما اطلعلك و الحساب يجمع.
أحمر وجهها من شده الغضب و الخجل من صريخه عليها أمام تلك الحية. مردفه.
- عقاب اية يا ابو عقاب المفروض مين فيا اللي يعاقب تاني. عارف أنا اللي مش هسكت و الحية الرخصيه اللي حاضن فيها دي هكلها أقدامك...
و قبل أن تقترب كان صوت الغاضب يبث الرعب بداخلها لتفر لجناحها كما قال...
دلف للنجاح الغربي في المساء و الجمود مرسوم على ملامحه.
سيعقبها أشد عقاب على أفعالها ترفض الطعام منذ ثلاثة أيام.
خلفت كل قوانينه و رفضت الذهاب معه لتعتذر لماهي على ما فعلته بحقها...
خرجت من الجناح الغربي بعدما حبسها به.
بحث عنها بعينه و هو يقسم أن يجعلها تذوق العذاب ألوان.
تجمد مكانه عندما وجدها تجلس على الفراش و بيديها سلاحه تحدق به بدقة...
بماذا تفكر تلك المجنونه أتفكر بقتله؟
اقترب منها و جلس على المقعد المقابل للفراش واضعنا ساق على الاخر.
ثم اردف بجموده المعتاد.
- دلوقتي بقي عايزك تقولي كل أخطائك في الأسبوع ده كله.
لا تنكر أنها تموت رعبا من رد فعله على كل ما فعلته و لكنها لن تصمت على اهانته لها.
لذلك اردفت هي الأخرى بجمود.
- أنا مش مجرد كرسي في قصرك يا جلال بيه. أنا غرام و انتي عارف ده كويس. و عارف برضو اني مش هقبل بكل قراراتك عشان مش داخله
مزاجي.
قام من مكانه و أخذ يقترب منها ببطء مخيفه مردفا بتسليه.
- امممم غلطة جديدة بعقاب جديد بس بصراحه عقابي المره دي هيعجبك اوي...
ارتجف جسدها عن أي عقاب يتحدث أصبحت تخشى عقابه.
حتى ابتسامته المخيفة تلك دائماً ما يحدث بعدها دمار و كأنها هدوء ما قبل العاصفة.
دون شعور منها رفعت السلاح بوجهه بيد مرتعشه بتهديد ثم قالت بتوتر.
- انت بتقرب ليه و بعدين عقاب ايه ده. إياك تقرب اكتر من كده هضرب في المليان.
قهقه بمرح على غير عادته ثم قال بخبث.
- اضربي يا روحي عشان تكون غلطه جديدة بعقاب جديد. و يوم زياده في اوضه الفيران.
أصابها الرعب من كلماته تلك تعلم أنه مختل و يفعلها...
ذلك الجلال يحفظها عن ظهر قلب و يعلم أنها تعاني من فوبيا الفئران.
ضغطت على يديها بقوه تحاول تملك اعصابها و هي غافله عن ذلك المسدس الذي بين يديها...