رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل السابع
مرت الأيام بسرعة على أبطالنا و بدون أحداث جديدة غير إصرار يونس على قراره بأن لا يعطي أبدا فرصة لتلك التي تسمى زوجته بان يتعلق بها او يحبها مع اتخاذه القرارا حاسما أن زواجهما سيكون مئقة فقط فهو لم و لن يضحي بكرامته و كبريائه مرة اخرى و لم يسمح لها أو لغيرها بإهانة رجولته.
أما حنين فقد كانت في قمة سعادتها تعد الأيام و الساعات التي ستصبح فيها زوجة له قلبها يرقص من السعادة أخذت تشتري و تجهز الكثير من الاشياء لتأخذها معها و كم سعدت بأن زواجهم قريب حتى لم تهتم بأن يكون هنالك حفلة زفاف كبيرة بل كل ما تريده هو يونس و الباقي بالنسبة لها مجرد شكليات فيكفيها أنه بجانبها
لم تتغير الأحداث بالنسبة لبقية أفراد العائلتين.
أنا الحديث الأهم هو عودة تمارا من السفر بعدما أكد لها سمير أن يونس هو سبب إفلاس زوجها او لنقل طليقها
سمير لم يعلم بخجوبة حنين أبدا بل لا يزال مصرا على زواجه منها رغم رفض عز الدين المستمر له إلا أنه لم و لن يستسلم أبدا حتى تصبح حنين ملكا له...
و هاقد مر أسبوعين و قد جاء اليوم المنتظر اليوم الذي إنتظرته حنين بفارغ الصبر، بينما تمنى يونس لو لم يأتي أبدا
قصر عائلة المنياوي
داخل تلك الصالة الكبيرة يجلس عز الدين و معه أبناءه حسين و زوجته و مريم بالإضافة إلى عامر اما زهرة زوجته فهي مع حنين تساعد عائشة في تجهيزها
أما بطلنا و معه والدته و شقيقته و معهم الجد أحمد يجلسون في مقابلتهم
كان الصمت سيد المكان قبل أن يقطعه أحمد و هو يردف بمرح.
=إيه يا عز مش هنشوف عروستنا و لا ايه
قهقه عز الدين بخفة
=متستعجليش هتيجي كمان شوية
زينب بإبتسامة
=دي عروسة يعني برحتها خالص
مريم و هي تبادلها الإبتسامة
=أنا هروح أستعجلهم شوية
أومأ لها عز الدين لتغادر هي الصالة متوجهة نحو جناح حنين.
في جناح حنين
كانت عائشة تجمع خصلات شعر حنين البنية الطويلة على شكل كعكة مرتبة تنساب من بعض الخصل المتمردة على وجهها و رقبتها و كم بدأ حقا جميلة بذلك الفستان الوردي الذي رغم بساطته إلا أنهها بدت حقا كالملاك لربما يرى البعض حنين فتاة عادية و قد يكون جمالها بسيط لاكن برائتها و نقائها المنعكسان في ملامحها تجعلان منها حقا جميلة كحورية من الجنة
عائشة بإعجاب.
=واااااو طالعة حلوة أوي يا حنين و كمان الفستان يجنن دا انتي طلعتي مزة يا بت
زهرة بإعجاب هي الأخرى
=ماشاء الله قمر يا حبيبتي ربنا يحميكي من العين
حنين برقة و قد توردت وجنتاها من الخجل
=أحم شكرا ليكم بجد
إبتسمت لها كل من عائشة و زهرة بحب لتدلف في تلك اللحظات مريم
=إيه يا ح...
ابتلعت باقي كلماتها و هي تطالع حنين بإعجاب و التي عدهي نسخة مصغرة من والدتها و والدها رحمهم الله لتفر منها دمعة خائنة مسحتها بسرعة و هي تهتف بحنو
=قمر يا حبيبتي ربنا يسعدك
حنين و هي تحتضن عمتها
=الله يبارك فيكي يا عمتو عقبال فادي إنشاء
ربتت مريم على ظهر حنين بحب فهي تحبها كإبنة لها و هي من تولت تربيتها بمساعدة زهرة و كوثر و لم يبخل عليها أحد و أغرقوها حبا و حنانا.
=إنشاء الله يا حبيبتي، يلا ننزل بقى الكل مستنينا تحت1
حنين بخجل
=أحم هو لازم دلوقتي انا مكسوفة أوي
عائشة بسخط
=ما، إيه يا ختي اشحال لو مكنتيش بتحبيه و دايبة فيه كنتي عملتي ايه
إزداد خجل حنين أكثر و قد أصبحت كتلة مشتعلة من الإحراج لترتفع صوت ضحكات كل من مريم و زهرة على هاتين المشاغبين و كم يحبون خجل حنين فهي تبدو كطفلة صغيرة عندما تحمر وجنتاها و أنفها.
ثواني مرت و كانت حنين تترجل من جناحها مع عمتها و خلفها زهرة و عائشة
في صالة القصر.
كان يونس يجلس و هو يهز قدمه بمزيج من العصبية و التوتر قلبه يكاد يخرج من بين ضلوعه و لا يعلم حتى السبب او ما حصل له، لتتسل لأنفه فجأة راحة كانت مزيجا من رائحة الياسمين و الفراولة جعلت قلبه يتمر عليه ليرفع عيناه فجأة متصنما مكانه ملاك او جورية لا يعلم ماهي بالضبط لاكنه متأكد أنها أجمل ما رأت عيناه هي حقا ليست الأجمل لاكن عيناه تراها كذلك بها سحر غريب يجذبه لها أكثر كانت ثيابها بسيطة إلا أنها أطفت عليها سحرا خاصا ااااه و ألف اااااه من تلك المشاعر البريئة التي يشعر بها يختبرها لأول مرة فرغم حبه لتمارا و خفقات قلبه حبا لكن هذه المرة الشعور مختلف تماما شعر أن روحه إرتبطت بها خرج عن العالم من حوله و بات لا يرا شيئا او شخصا سواها.
لم تختلف مشاعرها كثيرا عنه لاكنها كانت أسعد منه كيف لا و هاهو حلم طفولتها و صباها يتحقق هاهو جاء لها و لأجها جاس أمامها ليست مضطرة للإختباء و استراق النظرات له من بعيد بل ستراه على العلن ياااااا الله شكرا ياااااا الله لطالما كان حلما بعيد المنال و هاهو الآن يتحقق حقا ما أجمل عطاء الله حنا يعطي هي حقا تراه أمامها بتلك البذلة الرائعة التي لم تزده سوى جاذبية مظهرة عضلات صدره و بطنه القوية.
غرق كل منها في عيون الآخر غرقت هي عسل عيناه القاسية بينما ابحر هو في صفاء عيناها اللامعة
إستفاق الإثنان من شرودها على صوت أحمد و هو يردف بحب
=تعالي يا حنين يا حبيبتي
إبتسمت حنين بخجل و هي تقترب من أحم. ليحتضنها بحب متمتما بلوم
=كده يا حنون مش تيجي تزوري جدك أحمد دا انتي وحشتيني أوي
عز الدين بمرح
=كسفت البت الله مش شايف وشها بقى إزاي.
كان يتمازحان كالعادة غير منتبهين لذلك الذي يشتعل غيرة و يتمنى النهوض و إختطافها من أحضان جده ليخبأا بين ضلوعه تلك الحنين ملكه هو حنينه هو فقط10
ريم بتدخل
=إيه يا جدو مش هنطلب إيه البنت بقى احنا مستعجليييين خااااااالص
أحمد بتذكر
=ااه فعلا دا أنا نسيت
ثم حمحم بحرج قبل أن يردف بجدية
=أحم أنت عارف طبعا يا عز الدين طلنا إحنا جينا النهاردة عشان نطلب ايد حنين لحفيدي يونس
عز الدين بجدية هو الآخر.
=طبعا و دا يشرفني أنا موافق بس الرأي بالأخير لحنين
ثم وجه كلامه لحنين التي تجلس بجانب أحمد و زينب والدة يونس الذي كانت تطالع حنين بإعجاب
=ها يا حنين عاوزين نسمع موافقتك
إزداد حرج حنين أكثر و هي تهتف بتلعثم
=ل. لتشووفه ي، يييا، ج. ججدي.
إبتسم عز الدين برضى بينما يونس كان في عالم آخر يطالع خجلها بإستمتاع لا يعلم ما يفعله او ما تفعله تلك الفتاة الصغيرة التي لا يعلم من اين جاءت غرق في بحر من الأفكار بين قلب ينبض بقوة و عقل ينهر بعنف و هو يشغل كل الإنذارات و لم يستفق سوى على صوت ميرا شقيقته و هي تهتف قائلة بإبتسامة مشرقة
=احم إيه رأيكم نسيب العرسان مع بعض شوية عشان يتكلمو
أومأ الجميع بالموافقة ليردف عز الدين.
=طبعا يلا تحنا نروح نقعد في الجنين الجو حلو أوي
و ماهي سوى ثواني و كان الجميع يغادر الصالة ليبقى يونس مع حنين التي كادت أن تبكي من فرط الإحراج بينما الآخر في صراع بين قلبه و عقله
القلب=دي بجد ملاك أنا عمري محسيت كده حتى مع تمارا أنت لازم تديها فرصة
العقل =إياااك أوعى تصنع تمارا ثانية أكيد دي واحدة من لعبها عشان تبين انها بريئة إوعى تخليها تضحك عليك.
القلب=لاء دي طيبة أوي و بريئة جدا اوعى تصدقو ادي نفسك فرصة و عيش حياتك
العقل=ما بلاش أنت يا حنين أصلك كل مرة هتغرقنا و انت اوعى تسمعلو دي زيها زي تمارا زي كل أنثى كلهم شبه بعض هتعيرك و تقول عنك عاجز هتكسرك ثاني
القلب=دي مش زي تمارا و مش الكل زيها
العقل=لاء زيها و متختلفش عنها أبدا اوعى تبقى ضعيف دي بمجرد ما تعرف سرك هتسيبك و تتخلى عنك و هتهينك و تذلك
يونس
=باااااااااااااك كفاية.
قالها داخل نفسه رافعا أنظاره لتلك الصغيرة التي تشتعل
خجلا
=أحم أكيد طبعا جدك قلك على شروطي صح
اومأت له حنين بنعم ليتنهد بعمق مكملا حديثه
=تمام أوي مفيش حاجة هتتغير في حياتك و دراستك هتكمليها عادي و كمان انتي متيجي تدربي مع أختي ريم في الشركة عندي
حنين برقة
=بس حضرتك أنا لسه سنة اولى2.
كان صوتها كنغمات الموسيقى تطرب قلبه ليست جميلة فقط بل حتى صوتها عذب للغاية لينقض تلك الأفكار من عقله بسرعة لا يعلم حتى لذا يقول هاذا الكلام
=لاء الموضوع عادي و هتكسبي خبرة في مجال دراستك
حنين بطاعة و أعينها تلتمع حبا و عشقا له وحده
=حاضر.