رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل الرابع والعشرون
في نفس اليوم
شركة سمير الدالي
مكتب سمير
كان يجلس داخل مكتبه و هو خائف و متوتر للغاية فهو لم يستطع الوصول لأي معلومات عن الرجال الذين تم القبض عليهم ليرتفع صوت رنات هاتفه مرة اخرى فأجاب عليه بسرعة
=أيوه قدرتو توصلو لاي حد فيهم
الطرف الآخر
=لاء يا باشا للأسف حطوهم في زنزانة معزولة و حدش قدر يوصلهم
سمير بعصبية.
=يعني اييييييه موصلتووووووش لحد فيييييهم هو أنااااا مشغغغغل معااااايا شوية كلاااااااب و لا اييييييه
الطرف الآخر
=يا ب...
سمير بمقاطعة
= اخخخخخخرس مش عاااااايز أسمع منك كلللللمة وحدة النهاااردة عااااوزك تخلص منهم أتصرف
قال آخر كلماته بغضب شديد مقفلا الهاتف بغضب ليرتفع فجأة صوت دقات على الباب فيأمر الطارق بالدخول و ماهي سوى لحظات و دلفت سكرتيرته تهتف بإحترام
=سمير ببيه في ظابط برة عايز حضرتك بره.
سمير بصدمة
=اييييييييه ضابط
كادت السكرتيرة أن تتحدث فقاطعها دلوف الظابط و هو يهتف ببرود
=سمير الدالي مطلوب القبض عليك
لا يستطيع سمير أن ينكر ذلك الخوف الذي شعر به تلك اللحظة إلا أنه هتف بشجاعة عكس ما يشعر به تماما
=بتهمة إيه و بعدين انت مش عارف انا مين و ممكن اعمل ايه
الظابط ببرود و هو يشير للعسكري
=هتعرف كل حاجة في النيابة، حد الكلبشات في إيدو
سمير بعصبيه
=هتندم صدقني هتندم
ضحك الظابط بسخرية هاتفا بقوة.
=أنا مبخفش غير من لخلقني و بس يلاااااا هتوه على بوكس
ترجل من المكتب و خلفه سمير بالكلبشات يمسكه عسكريين كل منهما في جهة حاول المقاومة في بداية الأمر إلا أن كل قوته أنهارت تحت أنظار السكرتيرة و الموظفين المذهولة تماما مما تراهم أعينهم.
فيلا يونس السيوفي
في غرفة المعيشة
كان الجميع مجتمعين في غرفة المعيشة حتى يونس الذي جاء فور أن اعلمه عمر بان ميرا و يونس الصغير في الفيلا ليباركو لهم بطفلهم القادم بينما لم يستطع عمر المجيا معه بسبب إجتماعه مع الوفد الألماني
ميرا بسعادة
=الف مبروك يا يونس انا بجد فرحتلك اوي أنت وحنين
يونس بإبتسامة و هو يطوق خصر حنين الحالية بجانبه على الأريكة و التي توردت من الخجل بفعل حىكته تلك.
=الله يبارك فيكي يا حبيبتي
ميرا و قد ترقرقت الدموع في عينيها و هي تتذكر كيف كانت معاملة يونس الجافة معها في آخر فترة
=وحشتيني أوي يا حبيبي ربنا يخليك لينا
تنهد يونس بعمق ليهتف بصدق.
=أنا عارف إن تصرفاتي مكنتش كويسة معاكم في آخر سنوات بس كان غصب عني حاولت كثير انسى و اكمل حياتي و ارجع زي ما كنت بس مقدرتش كنت كل ما احاول أخطي خطوة جديدة برجع لورا لما أفتكر كل لحصل معايا كل حاجة بنتها و حلمت بيها سنين و الإنسانة لحبتها كل حاجة ضاعت مني في لحظة و سابت أثر كبير.
سقطت الدموع من أعين الجميع خصوصا حنين فقد آلمها قلبها بشدة على محبوبها و كم شعرت بالغيرة عندما ذكر اسم تلك الشمطاء التي كان يحبها و كأن يونس شعر بها ليضمها إلى صدره مقبلا فروة رأسها و هو يكمل بإبتسامة
=بس أنا اكتشف أن كل دا حصل معايا عشان ربنا رزقني و عوضني بيها عن كل حاجة عشتها في حياتي خلتني أحس أني بجد كنت ميت من غرها معاها عرفت معنى الحياة بجد.
و دلوقتي و قدام علتي برجع بقلك أني بحبك و بعشقك مغروم بيكي يا حنيني و روحي و حياتي كلها
مسح الجميع دموعهم و هم يبتسمون بسعادة غير مصدقين كل ما حدث معهم حقا ما أجمل عطاء الله حينما يعطي
يونس الصغير ببراءة و هو يطالع حنين التي كانت تضع رأسها على كتف يونس بينما يطوق هو خصرها النحيل
=يعني طنط حنين هتحيب بيبي صح
يونس بإبتسامة
=أيوه هتجيب بيبي و تلعب أنت و هو و تبقو صحاب كمان
يونس الصغير بتذمر.
=لاء أنا عوزها بنت و حلوة زي طنط حنين عشان اتجوزها1
يونس بذهول
=تتجوز مين ياد أنت أحسنلك تخليك بعيد عن بنتي احسن و ربي لأشحنك أنت و ابوك في طيارة ذهاب بلا عودة.
ضحك الجميع بسعادة بينما هتف يونس الصغير بتصميم
=هخدها يعني هخدها و هتشوف
يونس ببرود
=هنشوف
حنين بهمس
=دا طفل يا يونس
يونس ببعض الغضب
=لاء أنا محدش ياخد بنتي مني أبدا
ضحك الجميع على غيرته بينما رحل الصغير إلى والدته لتهتف حنين بهمس
=يونس انا عايزة شيبسي
يونس بصدمة
=نعم يا حبيبتي عايزة إيه شيبسي إيه بس دا دلوقتي
حنين بتذمر طفولي محبب لقلبه ذلك العاشق
=الله و انا ذنبي ايه ابنك هو لعايز ياكل
يونس بسخرية.
=ابني بردو أمال مين لكان بياكل فول سوداني امبارح الساعة إتناشر بعد نص الليل
قوست حنين شفتيها بحزن طفولي لتهتف زينب بلوم
=إيه دا يا يونس مراتك بتتوحم و قوم جبلها لهي عيزاه بسرعة
يونس بإبتسامة عاشقة و هو يداعب وجنة حنين الوردية
=حبيبي يأمر و انا أنفذ هاه يا قلبي يونس عاوزة شيبسي بطعم إيه
حنين بتفكير
=هممممم عايزة شيبسي بطعم الشطة و الجبنة و كمان عاوزة توت هممممم و مكسرات همممممم و كمان أيسكريم1
يونس بذهول.
=كل دول عيزاهم
حنين بإيماء
=أيوه دول مش كثير على فكرة هما حاجة بسيطة أوي ماهو كلو عشان ابنك
يونس بضحك
=انتي تأمري يا أمتي
إستقام بجذعه ساحبا ايها معه خارج غرفة المعيشة و الفيلا بأكملها تحت نظرات والدته و شقيقته الفرحين جدا لأجله فهم لطالما تنمو هذه اللحظات الجميلة التي ستبقى في ذاكرتهم.
مساءا شقة تمارا
كانت تمارا تزرع الأرض ذهابا و إيابا خوفا من القادم فقد وصلها خبر إلقاء القبض على سمير الدالي تتحدث مع والدتها بعصبية
=زي ما بقلك كده يا مامي أنا كلمت السكرتيرة وقلتلي أن البوليس جاه و خدوه
وفاء بقلق
=إوعي تكوني مشاركة في أي حاجة من لبيعملها
تمارا بنفي
=لاء أنا مليش اي دعوه بيه
زفرت وفاء براحة تكمل بهدوء.
=أنا رأيي ترجعي هنا تعيشي معايا و سيبك من يونس و مراتو صدقيني مش هيحيلك منهم غير المشاكل و بس
تمارا بحقد
=مستحيل هقتلها و أخلص منها و هتشوفي
وفاء بصدمة
=ايييييه تقتليها
تمارا بجنون.
=هاهاهاهاهاها أيوه أقتلها هو انتي فكرااااني هخلييييهم يتهنووو بعشتهووووم و أنااااا أعييييش في الفقر و القرف دا مستحيييييل يحصل فاااااهمة مستحيييييل اناااا كده كده ادمرت خااااااالص و فلووووسي كلهااااا ضاعت و هحرق قلبوووووو عليييها و هتشووووووفي
وفاء بخوف
=يونس هيموتك لو انتي بس فكرتي او حولتي تقربي منها
تمارا ببرود.
=مش مهم كل ليهمني دلوقتي أني أخلص منها و بعدها حتى لو مت مش هتفرق معايا دي حتى مروة دخلت مشفى الأمراض العقلية و سمير بسجن بس أنا مش هخليهم يتهنو بحيتهم خااااااالص
قالت آخر كلماتها بحقد و كره شديدين تقفل هاتفها تلقيه بإهمال لتحمل المسدس الذي كان موضوعا على بطرف السرير تهتف بإبتسامة شيطانية متوعدة
=استمتع يا يونس بلحظاتك الأخيرة مع حبيبت قلبك عشان بكره الصبح هتبكي جنب جثتها ههههههههه.
بقيت تضحك بجنون و توعد بإنهاء حياة تلك البريئة التي لم تأذها يوما فنار الحقد و الكره حرقت قلبها ذلك الباب الأسود الذي لا يمد للإنسانية بأي صلة.
في مركز الشرطة
داخل غرفة التحقيق يجلس سمير على ذلك الكرسي الخشبي مستندا برفقيه على الطاولة يجلس ذلك المحقق مقابلته بكل برود و هو يسرد عليه كل التهم المنسوبة إليه
=أنت متهم بمحاولة قتل حنين يونس السيوفي حرم يونس السيوفي دا غير إعترافات الرجالة لبتقول انك انت مسؤول و المحرض لخطف و قتل الأطفال و أخذ أضائهم عشان تتاجر فيها
سمير بنفي.
=كل الكلام دا كذب و محصلش إيه لحيخليني أقتل حنين و انا مشفتهاش غير كام مرة و بالنسبة لتجارة لأنت بتقول عليها فأنا مستحيل أعمل كده أنا مش متوحش لدرجة دي
الضابط ببرود
=الراجل لإنت حرضتو عشان يقتل يونس السيوفي هو غلط و رصاصة جات في مراتو اسمو إيه دا
سمير بصدمة
=ايييييه
فلااااااااااش باااااااااااااك
بعد يوم من اصابة حنين.
كان سمير يجلس في مكتبه و هو يطالع صور حنين التي تملأ هاتفه و الذي رن فجأة برقم احد رجاله و الذي اوكله بقتل من تسبب في اصابة حنين ليجيب بسرعة هاتفا بلهفة
=هااه خلصت منو
الطرف الآخر
=أيوه يا باشا محتجناش نعمل حاجة
سمير بإستغراب
=اييه اومال خلصت منو ازاي
الطرف الآخر
=يا باشا رجالة يونس بيه خلصو عليه و رمو جثتو في الوادي
سمير بشك
=أنت اتأكدت بنفسك
الطرف الآخر.
=أيوه يا باشا أنا لقيت الجثة بعد ما دورت عليها و كانت مشوهة
إبتسم سمير بخبث مقفلا هاتفه و هو يتنهد براحة.
باااااااااااااك
استفاق سمير من تلك الذكرى و هو مصدوم تماما كان عليه أن يفكر جيدا انه ربما ما حدث كان خطة من يونس فقط و هو من غبائها صدقا و وقع في ذلك الفخ
الظابط ببرود
=زي ما انت عايز بس احب أقلك أن كده كده القضايا لبساك لبساك باعترافك او من غيرو هتسرف عندنا كثير.
قال آخر كلماته و هو ينفث دخان سيجارته بنفس البرود مغادرا غرفة التحقيق بعدما أمر عنصرين الشرطة بإعادته إلى الزنزانة فذهب معهم الآخر بلا مقاومة فهو قد ادرك أن حياته قد ضاعت و أن ايا كان ما سيفعله فهو لم يغير من الواقع شيئا.
فيلا يونس السيوفي
جناح يونس و حنين
كانت حنين تقف في وسط الغرفة و هي تجفف خصلات شعرها المبللة مرتدية روب الحمام الأبيض لتشهق فجأة عندما أحست بيدي يونس تطوق خصرها النحيل
=يووونس خضتني
يونس بإبتسامة ساحرة
=سلامتك من الخضة يا قلب يونس
دفن وجهه في تجويف عنقها مقبلا اياه بقبلات حانية مشتاقة هامسا بشغف
=وحشتيني أوي يا حبيبتي
حنين بخجل
=و أنت كمان
يونس بخبث
=أنا كمان إيه
حنين بخجل أكبر
=وحشتني.
أدارها يونس إليه لتصبح مقابلته هاتفا بأعين تلمع عشقا
=بحبك بعشقك يا أحلى و أغلى حاجة حصلت في كل حياتي
لم يمهلا اي فرصة لترد عليه بل إنقض على شفتيها المتكرزة مقبلا إياها بجوع و إشتياق ينهال من رحيق شفتيها الذي لم و لن يرتوي منه أبدا
بادلته هي بحب و شغف يتدفق من قلبها النابض بعشقه فتعمق هو في قبلته أكثر يضم خصرها بقوة يتجه بحا ناحية السرير و هو لا يزال يتنقل بين شفتيها بتلذذ.
إشتاقت هي على السرير و هو فوقها يطبع صكوك ملكيته على عنقها و صدرها منتزعا بيديه ذلك البرنص ملقيا اياه على الأرض بإهمال
كانت هي مغمضة عينيها و تستسلم ليديه الخبيرة في عالم آخر تماما لا ترى و لا تشعر سوى بأنفاسه الساخنة التي تلفح عنقها لا تسمع سوى كلمات العشق و الغرام التي يهمس بها.
فتح أزرار قميصه منتزعا يا اياه و تبعته باقي ثيابه دقائق فقط و حلقو في عالمهم الخالص عالم من الحب و الشغف و العشق لا يعرفه سواهم عالم لم يتخيل اي منهما زيارته يوما لاكنه العشق يا سادة فكل منهما غير حياة الآخر عوضها عن عائلتها التي فقدتهم منذ أن كانت طفلة عوضته هي عن سنين حزنه انسته كل ما مضى جعلته يعرف حقا كيف يكون الحب الحقيقي و الصادق الذي ينبع من أعماق القلب تقبلته رغم كل شيئ فهي لا تراه سوى حبها و عشقها الذي طالما تمنته.
مر وقت طويييييييييل و هي بين أحضانه في عالمهم الخاص قبل أن تسقط بين ذراعيه تنام بعمق بعدما نال منها الإرهاق.
ضم جسدها إيه أكثر هامسا في أذنها بحب
=يااااااه يا حبيبتي لو تعرفي انتي عملتي فيا انتي بجد غيرتيني خلتيني اشوف نفسي حد ثاني خالص معاكي أنا حققت كل حاجة اتمنتها بحبك لاء أنا بعشقك مغروم بيكي يا قلبي.
أغمض عيناه مستنشقا عبيها و على شفتيه إبتسامة منتشية سعيدة فتلك الصغيرة غيرت حياته و أفرحت قلبه بوجودها في حياته ليس هاذا فقط بل ستهديه اجمل هدية قطعة منها و منه تنمو داخلها ثمرة لذلك العشق الكبير الذي يكنه لها في داخله...
في صباح يوم جديد
في أحد الأماكن البعيدة
كان يجلس على ذلك المقعد الجلدي الأسود رجل في بداية الخمسينيات إلا أنه يبدو أصغر من عمره بكثير بسبب تلك العضلات القوية التي أعطته مظهرا أصغر يدعى بالزعيم يقف مقابله احد رجاله و هو يلقي عليه اوامره الجديدة
=مهمتك انك تخلص من سمير الدالي
الرجل بصدمة
=ايييه سمير الدالي بس دا من رجلتك المخلصين
الزعيم ببرود.
=كان من رجلتي بس هو خصر المنصب دا و وحودي على وش الدنيا بيشكل خطر علينا فانت هتخلص منو و عايز الحادثة تبين كأنها إنتحار
الرجل بإحترام
=أنت تأمر يا زعيم ثم اكمل بتسائل و بالنسبة للبنت لكانت معاه
الزعيم بنفس البرود و هويشعل سيجارته
=البنت دي مش مهمة بالنسبة لينا و كده كده هتخلص من نفسها بنفسها نفذ في أقرب وقت
أومأ له الرجل بطاعة مغادرا تلك الغرفة المظلمة بينما إبتسم الزعيم إبتسامة شيطانية.
=و دي نهايتك يا سمير الدالي عشان تبقى تتحداني بعده كده...
فيلا يونس السيوفي
الحديقة الخلفية
يجلس يونس و معه حنين و هو يقوم بإطعامها قطع التفاح بعدما جعلن و بصعوبة تشرب كأس الحليب مع غياب كل من زينب و ريم فهم ذهبو صباحا مع فادي لإختيار القاعة المناسبة لحفلة زفافهم و اختيار بطاقات الدعوة
حنين بتذمر طفولي
=كفاية أنا شبعت
يونس بنفي و هو يقرب منها قطعة التفاح
=لاء لازم تكلي و تتغذي كويس
كادت حنين أن تتحدث لاكن اوقفها ذلك الصوت الذي يعرفه كليهما.
=ههههههههه أهلا أهلا بعصافير الحب بقى كده تسجنو سميرة و تجننو مروة و عيوني اشحت مش كده دا حتى المشروع لكنت شريكتك فيه ملوش اي وجود
كان هاذا صوت تمارا التي دخلت من باب الحديقة الخلفي و الذي لا يوجد به اي حرس
يونس بجمود و هو يحاوط كتف حنين بعدما شعر بخوفها
=عايزة إيه يا تمارا
تمارا بكره و هي تخرج المسدس و توجهه ناحية حنين
=عايزة أحرق قلبك عليها.
قالت كلماتها الأخيرة و هي تضحك بجنون لترتعد أوصال حنين من الخوف عدا يونس الذي أومأ لحارسه و الذي يقف من بعيد كوحها سلاحه ناحية تمارا
كان الصمت هو سيد المكان قبل أن يرتفع صوت الطلق الناري فأغمضت بطلتنا عيناها بخوف و رعب اما يونس فضمها له بقوه.
ليقع مسدس تمارا على الأرض بعدما اصاب الحارس يدها و ما كاد يركض ناحيتها كانت هي استوعبت الموقف مباشرة لتطلق العنان لقدميها تركض ناحية الباب الخلفي ليهتف يونس بصراخ
=امسكووووووها فورااااا مش عيزها تفلت
أومأ له الحارس و هو يركض خلفها و معه بقية الحرس ليضم يونس حنين لصدرن أكثر هامسا لها بإطمئنان
=انتي معايا و في حضني متخفيش يا حبيبتي طول ما أنا عايش محدش هيقدر يأذيكي أبدا.
أومأت له حنين بالدموع و هي تدفن رأسها في صدره العريض و تضع احدى يديها على بطنها تربت عليها بحنان فحقا خافت أن تفقد يونس او طفلها فهي لا تقوى على خسارة احدهما تحمد الله على سلامتهم.
اما في الخارج فكانت تمارا تركض في منتصف الطريق و خلفها الحرس يحاولو ن امساكها غير منتبه لتلك الشاحنة التي تفدقترب منها بسرعة كبيرة بسبب استدارتها خلفا كثيرا و فجأة
=بوووووم.