قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل الخامس

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل الخامس

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل الخامس

قصر عائلة السيوفي
إجتمع الجميع في غرفة المعيشة يجلسون بكل هدوء عدا زينب و ميرا بالإضافة إلى عمر المصدومين بشدة من قرار أحمد بزواج يونس من إبنة عائلة المنياوي الوحيدة و التي هي صديقة عائشة المقربة
ساد الصمت للحظات قبل أن تقطعه زينب و هي تردف بعدم تصديق
=أنا مش مصدقة يا بابا يعني أنا مش معترضة على جواز يونس بالعكس أنا فرحانة أوي بس...
صمتت زينب ليكمل عنها عمر بسخط.

=يعني ايه يا جدي عاوز تجوزو بعيلة دي دي نفس سن عائشة يعني طفلة
ميرا برفض هي الأخرى
=أنا بأيدهوم يا جدي احنا فعلا عاوزين يونس يتجوز و يعيش حياتو بس مع واحدة واعية تفهمو و تراعيه مش عيلة صغيرة لسه حتى منضجتش
وجه أحمد أنظاره إلى ريم هاتفا بهدوء
=و انتي يا ريم مش عاوزة تأيديهم
ريم بحزن
=احنا جربنا الناضجة يا جدي و اهي اتخلت عنو و باعتو برخص التراب في أكثر وقت كان محتجها.

إبتسم أحمد لحفيدته بحنو رغم صغر سنها إلا أنها واعية
لتردفت عائشة بعد صمت طويل و قد اتخذت قرارها بأن تسرد كل شيئ عالى العائلة خصوصا زينب و ميرا و عمر فهم أكثر من يعرفون حالة يونس و سره الذي أخفاه عن الجميع لسنوات.

=أنا مكنتش عاوزة أقول أي حاجة عشان حنين صاحبتي بس بما انكم معارضين أنا هحكلكوم كل حاجة و هتتأكدو إنها أكثر واحدة هتحب يونس بجد و هتحافظ عليه و انها الوحيدة كمان لهتقدر ترجعلنا يونس بتاع زمان3
أخذت نفسا عميقا و بدأت تقص عليهم كل شيئ حتى خطتها هي و احمد لإقناع يونس بالزواج بها.

كان الجميع يستمعون لها بصدمة و ذهول، بينما زينب و ميرا حتى ريم فقد سقطت الدموع من عيونهم غير مصدقين أن هناك شخصا يحب لهذه الدرجة، أنا عمر فقد تأكد حقا أن فارق السن و حتى حالة يونس لم يقفو في عائق لهاذا الحب النقي و البريئ واثقا بأن الله سيسعد صديقه معها و أنه أخيرا سيأخذ نصيبه من السعادة
هتففت زينب من بين دموعها.

=الحمدلله يااارب شكرا أوي يا عائشة يا بنتي و انت يا بابا بجد أنا مبسوطة اوي أخيرا يونس هيرجعلي أنا عندي أمل و ثقة في ربنا أوي
هنا هتفت نوران والدة عمر بعد صمت طويل
=حنين بنت طيبة أوي و اكيد يونس هيحبها عشان قلبها النقي و رقتها
يحيى شقيق عائشة
=طبعا هيحبها دي دي صاروخ أرض جو
ضربه ياسر بخفة على رأسه يهتف بغيض
=إخرس يا زفت هو دا وقتك.

يحيى و هو يضحك مأخرة رأسها
=والله أنا بقول رأيي و لا مقلش
آلاء شقيقة عمر
=الله أبيه يونس هيتجوز حنين أخيرا دي احسن من السلعوة لكان لمتجوزها
براء بنفي
=لاء دي مش سلعوة دي دي شبه الساحرة الشريرة تبع سنووايت ههههههه.

ضحك الجميع بخفة على هاذان التوأم ضحكو بفرح حقيقي كيف لا و أخيرا يونس سيتزوج و ليس أي فتاة بل شابة جميلة في ريعان شبابها طيبة القلب رقيقة و حنونة ستغير حياته و تعيده لسابق عهده هدية قد قدمت له على طبق من ذهب نصفه الآخر التي ستشاركه حياته حزنه قبل فرحه عوضه من هذه الدنيا التي قست عليه و اخذت منه الكثير لكنها عوضته بالأحسن...

مساءا
قصر عائلة المنياوي
كانت بطلتنا تجلس في حديقة القصر مع ابن عمها و شقيقها في الرضاعة وليد حيث كانت في قمة سعادتها بسبب تلك المكالمة التي وردتها من عائشة و أبلغتها فيها أن الخطة قد نجحت و يونس قد وافق على الزواج منها اااااه كم أفرحت تلك الكلمات قلبها العاشق له أخيرا ستكتب على إسمه و سوف يصبح حلالها ملك لها وحدها.

غرقت في بحر تلك الأفكار و هي تتخيل كيف ستكون حياتها معه و ما يخبئه لها المستقبل من مفاجئات، لتستفيق على صوت وليد
=إيه الجميل بتاعنا سرحان فين
توردت وجنتاها من الخجل لتقول بغباء
=هااااه
وليد بضحك
=ههههههههه بتتكسفي يا بيضة، عموما يا ستي أنا عارف انتي بتفكري في ايه يونس صح.

أومأت له حنين بنعم فهو شقيقها و هي تحبه و لا تستطيع الكذب عليه ليبتسم لها بحب يتمنى أن تكتمل فرحتها هو حقا لم يكن يعلم بحبها الكبير ليونس فلطالما كان يعتقد أنه لا يوجد أحد في حياتها، صمت قليلا قبل أن يكمل بصدق.

=بصي يا حنين أنا فعلا رفضت في الأول بس عشان حسيت أن هو أكبر منك بكثير غير أنو كان متجوز قبل كده بس أنا لما عرفت انك بتحبه وقفت جنبك و أعلنت موافقتي خصوصا انك أختي و حبيبتي و أغلى حاجة عندي انا كنت أعرف يونس من زمان بس هو إتغير أوي بعد ما عمل الحادث و سافر بره البلد رجع شخص تاني خالص
حنين بحزن على حال معشوقها فهي علمت من عائشة انه عانا كثيرا بعد طلاقه بسبب حبه الشديد لتمارا.

=اه انا عارفة يا وليد بس أنا والله بحبو أوي يا وليد و مش هقدر أخسرو مرة ثانية أنا قلبي بيوجعني أوي كل ما أفكر إن هو مش بيحبني و لا حتى بيعرفني
قالت الأخيرة و دموعها تتساقط تشعر بقبضة تعتصر قلبها بشده دموع تحكي وجعها وجع عشقها الأول و الأبدي
ضمها وليد لصدره بحب مربتا على ظهرها بحنان.

=حنين إهدي يا قلبي صدقيني هيحبك و هيعشقك كمان لما يعرف قد ايه انتي بتحبيه هيحب فيكي طيبة قلبك لمفيش زيها روحك المرحة لمخليا لحياتنا طعم ثاني فقائك و رقتك الفطرية لعمرك ما إتصنعتيهم ثقي في ربنا زي ما زرع حبو في قلبك هيزرع حبك في قلبو
ابتعدت حنين عن أحضان شقيقها لتهتفة بطفوليه و هي تمسح دموعها بكفي يدها
=بجد يا وليد
قهقه وليد بخفة مبعثرا خصلات شعرها الطويل.

=ههههههه بجد يا روح وليد، يلا على أوضتك عشان تنامي الوقت إتأخر
أومأت له حنين بطاعة لتنهض من مقعدها تدلف داخل القصر متجهة نحو جناحها بخطى سريعة تفكر في مستقبلها المجهول مع يونس حب طفولتها و حاضرها و حتى مستقبلها...

في صباح يوم جديد
فيلا يونس السيوفي (غرفة الطعام)
كان بطلنا الوسيم يترأس الطاولة كعادته على يمينه والدته و على يساره شقيقته ريم، يسود المكان الصمت التام و كل منهم مشغول في أفكاره
لتحمحم زينب موجهة كلامها ليونس
= إلا قولي يا يونس هنروح نطلب ايد البنت إمتى؟
يونس ببرود
=الأسبوع الجاي
ريم بسعادة
=ألف مبروووك يا أبيه أنا مبسوطة أوي انك هتتجوز حنين دي بنت طيبة و كمان بحبها اوي.

تجاهل يونس كلام شقيقته تماما لينهض من مقعده فتهتف زينب باستفهام
=رايح فين يا حبيبي
يونس بجمود
=عندي معاد مهم متستانونيش على الغدا عشان مش جاي
قالها و هو يغادر الغرفة ثم الفيلا بأكملها تحت أنظار والدته و شقيقته
هتفت ريم بسعادة بعد مغادرته
=بجد يا أمي دا أحلى خبر سمعتو النهاردة لاء مش النهاردة من سنين عدت
زينب باستفهام
=ريم هو انتي تعرفي حنين أنا بصراحة عمري ما شفتها أنا كل لكنت أعرفو عنها انها صاحبت عائشة.

ريم بحب
=فعلا يا أمي هي و عائشة صحاب من زمان و اه انا أعرفها لما كنت بشوف عائشة كانت على طول معاها و بصراحة أنا إرتحتلها أوي هي حقيقية و طيبه أوي مش زي الزفتة تمارا لكلها صناعي
زينب بتهكم
=اه والله يا بنتي أنا أحيانا بفكر يا ترى يونس حبها إزاي
ريم بتنهد.

=انتي قلتيها حبها و في الحب مفيش قواعد عشان القلب هو لبيختار، المهم أنا إتفقت مع عائشة نلتقي في النادي و كمان قالتلي هتجيب معاها حنين اهو أتعرف عليها أكثر
زينب بحب
=ماشي يا حبيبتي خلي بالك من نفسك
قبلت ريم رأس والدتها تهتف بحب هي الأخرى
=حاضر يا ست الكل
قالتها و غادرت الفيلا بأكملها متجهة نحو أحد النوادي تاركتا خلفها والدتها التي أخذت تدعو من قلبها أن يسعد الله أولادها و يوفقهم في حياتهم...

قصر عائلة المنياوي(جناح حنين)
كانت حنين تنام على سريرها بعمق غارقة في أحلامها الوردية لييتفع فجأة صوت رنات هاتفها معلنا عن إتصال من عائشة المكالمة التي لا تعرف عددها
لتجيب حنين و هي تهتف بنعاس
=هممممم عايزة إيه على الصبح يا كلب البحر ما تسبيني انام
عائشة بسخط
=اااه يا كوالا يلااا فزي قومي بسرعة عشان عندنا معاد هعدي عليكي كمان نص ساعة
حنين بإستغراب
=معاد مع ميين!
عائشة بخبث.

=أصل إتفقت أنا و ريم نروح النادي و قلتلها هجيب معايا حنين عشان تتعرفي عليها
حنين بشهقة
=رييييم أخخخت يووووونس
عائشة بمكر
=أيوه
هبت حنين من فراشها تتجه نحو الحمام بسرعة
=ماتقولي كده كن بدري يا غبية نص ساعة هبقى جاهزة سلاااااااااااااااااام
قالتها و هي تقفل الخط في وجه عائشة التي هتفت بضحك
=والله مجنوونة.

دقائق مرت فقط و خرجت حنين من الحمام و هي ترتدي برنس أبيض يصل لمنتصف فخذيها تحمل في يدها منشفة صغيرة تجفف بها خصلات شعرها الطويلة متجهة نحو خزانتها لتقوم بإخراج ثيابها و قامت بإرتدتئها على عجلة و التي كانت تتكون من بنطال جينز أزرق ممزق عند الركبه مع قميص أبيض مطبه بالورود بالإضافة إلى حذاء رياضي.

ثم جلست بعدها و قامت بتصفيف شعرها الطويل جامعة إياه على شكل كعكة مبعثرة، حملت هاتفها الذي كان نلقى على السرير بإهمال مهرولة خارج جناحها ثم القصر بأكمله...

فيلا يونس السيوفي القديمة و التي كان يعيش بها مع تمارا(نزورها لأول مرة)
فتح يونس باب الفيلا بذلك المفتاح الموجود بحوزته منذ زمن ليدلف داخل الفيلا بكل جمود او لنقل هاذا الظاهر للعيان فقط.

كان الغبار يملئ المكان بالإضافة إلى شباك العنكبوت أخذ يتطلع في كل مكان أخذ يفكر كيف ستكون حياته مع تلك المدعوة حنين و ماذا ستفعل إذا علمت بسره لا لا لم تعلم أبدا ليس خوفا من خسارتها انما لا يريد لأحد أن يرى عجزه او يشفق عليه هاذا ما يأكده دائما لنفسه
=كلهم شبه بعض أهم حاجة في حياتهم هي المنظر الإجتماعي و الفلوس أنانيين ميهمهمش غير نفسهم و بس زي تمارا عملت هتعمل دي كمان هي طبعا مش هتكون أحسن منها.

صمت قليلا قبل أن يردف بصراخ و ألم.

=ااااااه ياااااااارب مش قاااادرة أتحمل أكثر من كده خلااااااص صبري خلص خلااااااااص ياااااااارب أنا راضي بقدري بس الدنياااا جاااات علياااااا أوي يا رتني كنت موت ياااااارت الكل شايفني بااارد و قااااسي بس غصب عنييي والله غصب عنيييي محدش حااااسس بياااا بعد ما كنت أملك كل حاجة في لحظة ضاااااعت كل حااااجة من إيدي مش قاااااادر رحمتك ياااااااااااارب أرجووووووك إرحمنيييي أناااااا تعبت و طاااقتي خلصت.

قال الأخيرة بوجع كبير و جرح قلبه ينزف ينزف ألم و وجع سنين مرت و ذكريات قد تكون مجرد ماشي لاكن يا أسفاه يأبى ذلك الماضي تركه فهو ترك فيه علامة كلما رآها تذكر تلك الأيام و اااه و ألف اااااه من تلك الأيام، فهل سيأخذ عوضه و سعادته من هذه للدنيا؟ و هل حقا حنين ستمحو و حزنه و تداوي جراح قلبه العميقة؟ أم أن للقدر رأي آخر؟!..

من خارج أرض الوطن (فرنسا)
في أحد أحياء مدينة باريس الراقية بالضبط في تلك الفيلا الجميلة و الاي تتكون من ثلاث طوابق و التي هي ملك لعائة تمارا
كانت تلك الشمطاء تجلس في الحديقة الفيلا مع والدتها السيدة وفاء.

(السيدة وفاء= في بداية العقد الخامس من العمر لا تظهر عليها ملامح الكبر بسبب عمليات التجميل التي تخضع لها باستمرار مع أطنان من مستحضرات التجميل التي تضعها و هي والدة تمارا شخصية طماعة و خبيثة كإبنتها تماما)
وفاء بسخط
=اهو شفتي أديكي إطلقتي يا ختي و للمرة الثانية
تمارا ببرود
=عادي يا مامي و فين المشكلة
وفاء بلوم.

=لو كنتي سمعتي كلامي و فضلتي مع يونس مكانش دا حالك دا كان شالك على كفوف الراحة و عملك لإنتي عوزاه خصوصا بعد الحادثة
تمارا بحدة
=ايييه انتي واعية يا مامي عوزااااني أفضل مع واااحد عاااجز من غييير رجل ايييييه إنشاء الله
وفاء بطمع
=انتي غبية صح انتي مش شايفة دا بقى عندو فلوووس كثيييرة أوييي و كل الصحااافة العربية و حتى العالمية بتتكلم عنو
تمارا بخبث.

=متقلقيش يا مامي يونس زي ما أنا سبتو بإرادتي هيرحعلي بإرادتي
وفاء بسخرية
=ههههههه يرجعك إبقي قبليني لو حتى بص في خلقتك بعد لقلتهولو في المستشفى
تمارا بغرور
=يونس عاجز و اكيد مفيش واحدة هتقبل بيه دا غير أنو لسه بيحبني و عاوزني بدليل أنو السبب في إفلاس طليقي عشان عرفني مش هكمل معااه
تنهدت وفاء بعمق قبل أن تردف بجدية.

=متتعشميش كثير يونس مبقاش زي الأول أنا سمعت من وداد صاحبتي أنو إتغير أوي و بقى بارد و قاسي و مش بيرحم فخلي بااالك
تمارا بثقة
=متقلقيش يا مامي أنا عارفة كويس انا بعمل اييه و يونس هيرجعلي و هتشوفي
وفاء بتمني
=ياااريت خصوصا بعد ما خسرنا نص فلوسنا مع الغبي طليقك لازم نعوض خسارتنا بسرعة.

أومأت لها تمارا و على شفتيها إبتسامة شيطانية تخطط كيف ستلتقي يونس و تثبت لها انها تحبه و كم ندمت لأنها تخلت عنه طبعا مع استخدام سره كسلاح ضده تقنه انه عاجز و لم و لن ترضى به أي فتاة سواها لتصبح زوجة له.

أعمى الطمع قلبها لدرجة أنها لم تدرك حتى الآن انها حقا هي من خسرت يونس و ليس عكس خسرت رجلا بمعنى الكلمة أحبها بصدق و قدم لها حل ما تتمناه غيرها لاكنها أبت و أرادت المزيد لا بل و شمتت به بشيئ كان قدرا مكتوبا عليه و ليس إختيارا بيده متناسية تماما أن ما فعلته لغيرها سيرد عليها يوما...

الفصل التالي
بعد 20 ساعة و 29 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة