قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل الخامس عشر

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل الخامس عشر

رواية عشقها الأبدي للكاتبة سهام محمد الفصل الخامس عشر

شركة يونس السيوفي (مكتب يونس)
يجلس مع ابن عمه و صديقه عمر و هو يسرد له ما حدث و ما سبب ضربه ثم اكمل بتوعد
=و ربي لو لقيتو قرب بس منها لاخيه يشوف النجوم الليل في عز الظهر
عمر بخبث
=بس بردو ضربتو ليه يعني كنت تقول انها مراتك و خلاص اكيد يعني مكنش يعرف
يونس بغضب.

=يعرف و لا ميعرفش حنين دي ملكييييي أنا و ببببس هي مراااااتي كفاااايا انييي ممشتووش من الشركة بس عشاااانك عشااان كده حذرة المرة الجاية مش هيبقى في كسور هيروووح المدافن على طول
عمر بهدوء
=أنا مش فاهم أنو متعصب كدا ليه عادي يعني دا حتى تمارا فما كانت مراتك كثير حاولت يتربو منها و انت كنت تنهي المسئلة بمنتهى الهدوء
يونس بتملك
=عشااااان هييي ملكييييي أنااااااا و بسسس
عمر ببرود
=دا سبب مش كافي.

تنفس يونس بعمق هاتفه بصدق و قد قرر أن يخرج كل مافي قلبه
=بحبهااااا أيوه عشاااااان بحبهااااا لاء أنا بعشقهاااا بغيييير علييييها مش بحب أي حد يقرب منها لااااا او يلمسهااااا غيييري أنا دي ملكي اناااااا و بس حنيني و كل حياااتي، مش عارف ازاي و أمتى حصل كل ده بس أنا فجأة لقيت نفسي بحبها و بعشقها و مش عارف إستغنى عنها دي روحي يا عمر و كأن حبها ازرع في قلبي فجأة من غير اي إنذار.

سعد عمر كثيرا بهاذا الاعتراف و كم فرح لأجل صديقه الذي عان الكثير من الأحيان و هاهي الحياة تضحك له من جديد ليهتف بحماس
=قلها يا يونس ادي نفسك و أديها فرصة عشان تكملو حياتكوم مع بعض أنت مش عايز يبقى عندك اطفال يا يونس طول عمرك تحلم تكون أب أنت نسيت كل طموحاتك و احلامك و اتغير أوي يا صاحبي
يونس بحزن عميق مزق قلب عمر.

=خايف يا عمر خايف تسبني و انا مش هقدر أتحمل أنا قدرت استمر في حياتي بعد تمارا بصعوبة بس حنين مش هتتحمل اخسرها يا عمر أنا فعلا حبيت تمارا بس حنين أنا عشقتها
ربت عمر على كتف صديقه لا يعلم لماذا يواسيه و كيف يشجعه و هو فعلا على حق قد لا تكون حنين كتمارا لاكنها في النهاية شالة صغيرة في مقبل عمها و جميلة جدا من عائلة كبيرة هل ستتقبل يونس يا ترى.

مساءا
فيلا يونس السيوفي
دلف يونس من باب الفيلا و هو مستغرب جدا من الصمت و الهدوء الذي يسود المكان على غير العادة طبعا سار بخطوات واسعة بعض الشيئ يتجه نحو جناحه حتى يصبح تلك الصغيرة الغاضبة.

كاد يضعه قدمه على أول درجة حتى سمع صوت ضوضاء قادمة من المطبخ ليقطب حاجبيه بإستغراب فالوقت تأخر قليلا ليعود أدراجه ناحية المطبخ بعدما وضع تلك العلبة فوق أحد الطاولات الصغير
ثواني فقط و كان يدلف المطبخ ليصعق تماما هو يرى تلك الصغيرة ترتدي قميص وردي قصير يصل لمنتصف فخذيها بنص كم و شعرها الطويل الجميل منسدل خلف ظهرها.

ليهتف بصوت أجش
=بتعملي ايه؟
حنين بشهقة
=حرام عليك يا يونس رعبتني
قالتها بعفوية و تتنفس بسرعة بينما كان هو في عالم آخر يستمع لإسمه من بين شفتيها التي يتمنى تذوقها لاكن يال للأسف ما تراه يفعل فهو لا يريد الإقتراب منها خوفا من معرفة سره او أن يسمع منها كلمات قاسية و التي لم يستطيع تحملها هذه المرة فهو حقا أحبها لا بل عشقها و لا يقوى على فراقها
استيقض من شروده على صوت حنين التي تردف برقة.

=أنا بحضر العشا انت جعان صح
يونس بإبتسامة
=فعلا أنا جعان أوي بس أنتي تعرفي تعملي أكل
حنين بفخر
=طبعا دا أنا الشيف حنين مش اي حد و السلام
يونس بسخرية
=بجد اما نشوف
صمت قليلا قبل أن يردف بتسائل
=فين أمي و ريم مش بينين ليه
حنين بهدوء و هي تحمل صينية بها كوبين من عصير البرتقال
=ميرا عزماهم على العشا و كمان قالولو انم هينامو عندها
يونس بإستفهام
=و مرحتيش معاهم ليه؟
حنين بخجل.

=أحم محبتش أني أسيبك لوحدك، ثم أكملت بتكشيرة. و بعدين انت مصلحتنيش وانا زعلانة منك
قهقه يونس بخفة ليهتف بغمزة
=ههههههههه خلاص يا ستي قوليلي بس اصالحك ازاي
حنين بتفكير
=هممممم معرفش تعال بس ساعدني نحط الأكل في الجنينة
أومأ لها يونس ليساعدها على حمل الأطباق الحديقة الخلفية الخاصة بالفيلا ليتناولو عشائهم هناك.

شقة عمر و ميرا
كانو مجتمعين جميعا في غرفة المعيشة يحتسون الشاي بينما أخذ عمر يقص عليهم ما حدث و القى عليهم اللوم بشدة
=دا اتكسح مش بس اتضرب أنا من أول قلتلك يا ميرا بلاش موضوع الغيرة يونس مجنون و حسام كان هيموت بين اديه
ريم بدفاع
=بس أنا والله مكنش قصدي يعني هو مقليش أنو عايز يتجوزها
ميرا بدعم لشقيقتها
=فعلا هي ملهاش دعوة بكل لحصل كل حاجة كانت حادثة و هو كمان اتسرع
زينب بلوم هي الأخرى.

=عمر معاه حق انتي فعلا غلطتي يا ريم لو من الأول قلتيلو انها مرات يونس مكنش راح لحد عندو و طلبها للجواز
ميرا بفرح
=بس بالأخير إتأكدنا من حب يونس لحنين و دا الأهم دلوقتي لازم نكمل خطتنا
ريم بإندفاع
=عمر أنت اتكلمت مع يونس بخصوص الحفلة صح و هو اكيد وافق مش كده
عمر بأسف
=أنا لسة قلتلوش بسبب المشاكل لحصلت و البنت المسكينة لإتصابت بسببكوم
ميرا بحزن
=بجد انا زعلت أوي على لحصلها لازم نفكر كويس في المرة الجاية.

ريم بتأنيب ضمير
=أتمنى تكون كويسة أنا السبب في لحصلها
زينب بهدوء
=خلاص لحصل حصل و خدو بالكم المرة الجاية
أومأت لها كل ريم و ميرا بطاعة بينما إبتسم عمر بداخله فهو لم يخبرهم بإعتراف يونس بحبه لحنين و حتى مخاوفه من معرفتها لسره.

عودة لفيلا يونس السيوفي
تجلس حنين على أحد الكراسي في الحديقة في إنتظار يونس الذي دلف منذ لحظات إلى الداخل لإحظار شيى مهم
=هوووووف هو إتأخر كده ليييييه
يونس من خلفها
=أنا هنا على فكرة و متأخرتش و لا حاجة
حنين بفضول
=إيه لورى ظهرك
يونس و هو يظهر العلبة قطيفة كبيرة من خلف ظهره
=هدية عشان أصالحة
حدقت بها بفضول قبل أن تشهق بصدمة و هي تطالع ذلك الطقم الألماسي الفاخر و الذي يبدو غالي الثمن لتهتف بعدم تصديق.

=دا ليا أنا.

قالتها و هي تشير لنفسها ببلاهة
يونس بإبتسامة أظهرت غمازتاه
=انتي شايفة حد غيرك
حنين بذهول
=بس دا غالي أوي أنا مستحيل أقبل الهدية دي
نبض قلبه بعنف و كأنه يخبره انه هو الفائز في هذه المعركه معركة المشاعر فقد دار جدال بين عقله و قلبه بأنها سأخذ تلك الهدية بلهفة و طمع
ازدادت إبتسامته إتساعا
=دا إعتذار مني ليكي عشان لحصلك بسببي
حنين بغضب طفولي.

=بس كده كثير و بعدين أنا مش بحب ألبس حجات غلية أوي كده كانت كفاية علبة شكلاطة او ورد بس كده كثييييير أوي
ذهل يونس تماما من بساطتها هل ظلمها حقا تلك الصغيرة حقا ملاك ملااااك قد أهدتها له الحياة هل حقا ستكتمل سعادته معها ام انها بمجرد معرفة سره ستتخلى عنه
ليخرجه من بحر أفكارها صوتها المتذمر
=بص أنا مش هاخد حاجة مش هلبسها دا أنا لبست طقم الفرح بالعافية و بصراحة عجبني يعني عشان فيه لون وردي
يونس بإستنكار.

=وردي
حنين بحالمية
=أيوة وردي أنا بحب اللون دا أوي لا أنا بعشقو دا لوني المفضل
إبتسم يونس بغموض قبل أن يردف بهدوء و هو يقفل تلك العلبة يمدها لها
=تمام خليها معاكبدي و أوعدك اصلحك بحاجة ثانية و دلوقتي يلا عشان تنامي الوقت إتأخر أوي
حنين بتسائل
=طب و انت مش هتنام
يونس بتوتر
=لسه شوية عندي شغل
حنين بحزن
=ممكن أفضل معاك أنا مش جيلي نوم.

يونس بحسم فهو يريد نزع تلك القدم الصناعيه بسبب بعض الألم الذي يراوده فهو ضغط عليها بشدة هاذا اليوم خصوصا بعدما ضرب حسام
=حنين روحي نامي و ارتاحي و بكرة نتكلم أنا عندي شغل مهم أوي
أومأت له حنين بحزن فهي فسرت رفضه بأنه لا يريد الحديقة أمامها ساررت بعض الخطوات قبل أن تستدي له تهتفف بصوت ضعيف و قد خانتها احدى دموعها
=تصبح على خير
و ركضت لداخل الفيلا تتجه مباشرة نحو الجناح ليهمس هو بعد رحيلها.

=و أنتي من أهلي
ليدلف هو الآخر نحو جناح الضيوف الموجود في أول طابق فقام بنزع تلك القدم الصناعيه مستلقيا على السرير غارقا في بحر أفكاره التي ليس لها نهاية يحاول اتخاذ قراره هل يخبرها بوضعه و هل ستتقبله
القلب =هتقبلك
العقل =ممكن ترفضك كمان و تهين رجولتك
القلب=لاء حنين مش كده
العقل = لاء هي كده و مش هتتغير كلهم كده
القلب =مش هقدر اعيش من غيرها
العقل =لازم تتعود على الوجع و الحزن عشان دي حياتنا و دا قدارنا.

يونس بصوت جوهري
=كفاااأاية خلاااااص أنا هقلهاااااا كل حااااجة و القراااار هيكون ليييييها مش هعيييش في العذاااااااب دا كثييييير.

قالها و هو يغمض عيناه بقوة و أنفاسه عالية و قد أتخذ قراره و حسم امره بأنه يجب عليه إخبارها و أن يترك لها حرية إتخاذ قرارها فهو لم يبقى ضائعا في هذه المناهج كثيرا يكفي تلك السنين التي ضاعت من حياته لا يريد ان يضيع مت بقي من عره غارقا في بحر أحزانه و ذكرياته فقد حان الوقت لبداية حياة جديدة...

في صباح يوم جديد
شقة تمارا و والدتها
تجلس تمارا مع والدتها يتناولون فطورهم به بهدوء و صمت ترمق وفاء ابنتها في كل لحظة بغيض شديد فقد مر أكثر من شهرين على عودتهم و لم تفعل ابنتها اي شيئ و أموالهم قاربت على النفاذ
لم تستطع وقدفاء السكوت أكثر من هاذا لتهتف بإمتعاض
=هو انتي مش هتتصرفي بقى الوقت بيخلص مننا و كده هتضيعينا فلوسنا قربت تخلص و يونس لسه مطلقش مراتو أنا بس عاوزة اعرف انتي بتفكري في ايه.

تمارا ببرود
=كل حاجة هتبقى وضحة يوم الحفلة و لعلمك مش يونس لهيطلقها دي هي بذات نفسها لهتطلب الطلاء بذات نفسها
وفاء بعدم رضا
=الحفلة هو انتي عاوزة تفضحي يونس يوم الحفلة دا مش بعيد يقتلك و سعتها مستحيل يرجع لك
تمارا بخبث.

=تؤتؤتؤ عيب يا مامي هو أنا غبية أوي كده أنا بس هعمل مشكلة بسيطة خالص و هخليه يسيب الحفلة و معاه الطفلة لمتجوزها و سعتها أنا هروح وراه عشان يا حرام خايفة عليه أوي و هعمل نفسي قلقانة على رجله و سعتها حنين هتعرف كل حاجة و مستحيل انها بينها و جمالها و مستوى عليتها انها تكمل حياتها مع واحد عاجز
وفاء بخوف
=طب و لو مكنش الحفلة او ممكن هي عارفة بوضع يونس
قهقهت تمارا بخفة على حديث والدتها قبل أن تردف بثقة.

=أولا هتيجي الحفلة عشان انا واثقة إن أمو و اخواتو و حتى عمر بيحاولو يقربوهم من بعض و اكيد هيقنعوه يخدها معاه ثانيا و دا الأهم أنا متأكده انها متعرفش حاجة عن وضعو عشان لو بجد كانت تعرف مستحيل انها تكمل معاه يا مامي يونس بقى عاجز دا بيمشي رجل صناعي، يععععع دا حتى مقرف أوي دا أنا لولا الفلوس و الشركة الضخمة لعندو عمري ما كنت هرجعلو ثاني
وفاء بهدوء
=معلش اعصري على نفسك ليمونة عشان دا هينفعنا.

تمارا بسخرية
=و هو دا لأنا بعملو دلوقتي
قالتها و غرقت في بحر أفكارها فهي قد علمت بما حدث أمس في الشركة من جاسوستها و هاذا ما وترها بشدة فهي كانت قد قررت أن سر يونس هو ورقتها الرائحة و تركته الأخير إلا أن خطتها قد تغيرت تماما بسبب ما حصل فهي يجب عليها أن تبعدها عنه و بأقصى سرعة فيونس اذا أحبها حقا لم يتخلى عنها ابدا.

مر بقية البوم بلا أحداث جديدة و توالته الأيام و قد إستطاع عمر بصعوبة إقناع يونس بأخذ حنين معه بصعوبة كما أقنعته زينب و ريم بانهما ستجهزان لها الفستان و كل مستلزماته رفض في البداية و بشدة لعلمه انهم بالطبع ستكون جميلة للغاية و هاذا سيجذب جميع الأنظار لها لكن حنين استطاعت إقناعه بحجة أن هاذا هو رجاءها حتى تسامحه على ما حدث و لم يكن بيده حيلة سوى أن يوافق.

اما هي فقد كانت سعيدة للغاية بتلك الحفلة و تتمنى ان يمضي الوقت بسرعة و تستطيع الذهاب إليها خصوصا بعد ذلك الفستان الجميل الذي اعجبها رغم رفض زينب و ريم و ميرا بحجة انه طفولي قليلا بسبب لونه إلا أنها رفضت و تمسكت به فوافقوها خصوصا بعدما ما اردته.

لم يتغير الوضع كثيرا عند تمارا فهي جهزت كل شيئ لوضع اللمسات الأخيرة على خطتها و قد اتفقت هي و سمير على كل شيئ و جهزت فستان مناسب مع مستلزماته و قد اختارته بعناية فائقة علها تلفت إنتباهه و ترى في عينيه تلك النظرات التي لم تراها في عيني رجل سواه
اما فادي فهو قد تحدث مع يونس و إتفقو أن ياتو لخطبة ريم بعد الإمتحانات التي لم يبقى عليها الكثير.

يوم الحفلة
فيلا يونس السيوفي
جناح يونس
كان يونس يجلس على طرف السرير في إنتظار حنين و هو يرتدي بذلة سوداء أنيقة مع قميص ابيض و ربطفة عنق على شكل فراشة مصففا شعره بعناية مع ساعته الفاخرة و عطره الذي يسلب القلوب.

و كم بدى وسيما حقا و التي أقفلت على نفسها باب غرفة الملابس منذ ما يقارب الساعتين و هو ينتضرها حتى لم يرى الفستان الذي سترتديه
زفر بملل هاتفا بإنزعاج
=لو مخرجتيش في خمس دقائق هسيبك و أمشي.

لم يأته ردها من الداخل لينهض بخطوات غاضبة نحو باب و ما كاد يصل ليفتح فجأة و تخرج منه تلك الأخيرة الجميلة و التي سلبت أنفاسه جعلته يحدق بها ببلاهة غير مصدق أن تلك الصغيرة ملكه هو نعم زوجته و حبيبته الصغيرة اااااااه من ذاك الشعور الذي جعل أنفاسه تتسارع بسرعة جسد يخونه يصرخ مطالبا بها.

فستان جميل باللون الوردي جعها تبدو كالأميرة ترفع شعرها على شكل كعكة مرتبة تنزل بعض الخصلات المتمردة على عنقها و وجها وجهها الجميل البريئ الخالي من مستحضرات التجميل عضمتي الترقوه البارزين من الفستان.

كان شاردا بها يطالع كل تفاصيلها بإهتمام و حب قبل أن يستفيق على صوتها الناعم
=أنا جاهزة
يونس بإعجاب و لم يشعر بنفسه إلا و هو يقترب منها يلف يديه حول خصرها النحيل هامسا بصوت مبحوح سلب وعيها
=قوليلي بس أعمل فيكي ايه و اخدك معايا كدا ازاي هاااه
حنين بلا وعي
=هاااا
يونس بضحك جديد عليه فقد اصبح الحياة جميلة بصحبتها
=ههههههه هااا اي بس.

صمت قليلا و كل منهما غارق في عيني الآخر قبل أن ينزل بجسده قليلا مقبلا وجنتها يهتف بحسم
=دي آخر مرة هخلي أمي او ريم و حتى ميرا انهم يطلعو يشترو معاكي اي حاجة بعد كده
حنين بسعادة
=ليييه دا أنا كيوت
داعب يونس ارنبة أنفها بيد بينما الأخرى لاتزال تطوق خصرها
=دا موضوع يطول شرحو يلا عشان منتأخرش.

أومأت له حنين بطاعة و وجنتاها مشتعلة من شدة الخجل و الإحراج مغادرين الجناح ثم الفيلا بأكملها متجهين نحو أحد الفنادق الكبرى لأجل الحلة و التي تم تنظيمها هناك.

في الفندق (الحفلة)
كانت تمارا تقف في وسط القاعة الكبيرة المليئة بأكبر. اهم رجال الأعمال و هي ترتدي فستان قصير جدا و ضيق يبرغ معالم جسدها المغري.

علي الناحية الأخرى تقف مروة و هي ترتدي فستان أسود غامق قصير و ضيق أيضا و قد أبرز جسدها الجذاب.

بينما يقف سمير بعيد عن الجميع ببذلة سوداء أنيقة.

و عيناه معلقة على الباب ينتظر دلوف تلك الصغيرة الجميلة التي يعشقها و ماهي سوى لحظات حتى صدم و تجمد مكانه و هو يراها تدلف متمسكة بذراع يونس و كم أحس بالغيرة و هو يراها مع غيره الا انه أقنع نفسه أنها ملك له فقط و سوف يحصل عليها قريبا
أخذت عيناه تراقبها بتمعن كم هي جذابة و جميلة جدا لم تبتعد عن أنظاره لحظة واحدة منتظرا تلك الفرصة التي سينتزهزها الإقتراب منها.

يقف يونس و مع حنين و جميع الأنظار مصوبة نحوهما فالنساء تطالعها بحسد و غيرة و أنظار الرجال الشهوانية تطالعها بتفحص و كم حسدوه على تلك الجميل
ة و هاذا ما جعله يشتعل من الغيرة اعن عمر في نفسه آلاف المرات فهو من أقنعه بإحظارها معه
حنين بتذمر
=الحفلة دي مملة أوي يا يونس.

إبتسم بحب فور نطقها لإسمه الذي يداعب اذنيه و قلبه كنغمات الموسيقى الساحرة و ماكاد أن ينطق لتأتي كل من مروة و تمارا ناحيتها مرحبين به بلهفة متجاهلين تماما تلك التي تشتعل غيضا و غيرة
مروة برقة مزيفة
=أهلا فيك يا يونس بيه بجد منور الحفلة
يونس بفتور
=اها
تمارا بتمثيل
=بجد الحفلة مملة أوي من غيرك، دا في كثير من رجل الأعمال المهمين كانو مستنيينك.

قالتها ثم سحبته معه و خلفهم مروة كاد يعنفها و يفلت منها لاكن للأسف منعه إقتراب شريكه في المشروع و الذي كان المسؤولة عن تنظيم الحفلة
تقف حنين وسط المدعوين و هي تمنع دموعها من النزول بصعوبة تشعر بعالمها الصغير ينهار فكيف له أن يتركها لوحدها و هي لا تعرف احدا
=الجميل واقف لوحدو كده ليه
كان هاذا صوت سمير الذي اقترب منها
حنين بصوت مختنق
=ملكش فيه أبعد عني لو سمحت.

سمير بخبث و هو يطالع تمارا المتعلقة بذراع يونس و مروة التي تضع يدها على كتفه
=شكلو جوزك مغول عنك أوي
صمتت حنين لا تريد فتح أي موضوع معه فهي لا تطيقه أبدا بينما اكمل هو بحزن
=شفتي لو كنتي قبلتي تتجوزيني كان زمنا دلوقتي مبسوطين بس انتي اختاري الشخص الوحيد لمش ممكن ابدا و تحت أي ظرف من الظروف إنو يعبرك او يهتم بيكي.

شعرت حنين بحزن الكبير و ي على الوشك أن تفقد سيطرتها على دموعها و هي حزينة و بشدة على حالها و ما وصلت إليه لم تشعر سوى بيد سمير التي أمسكت بها بقوة
=أنا مستعد اسيب كل حاجة عشانك يا حنين و اواجه يونس بنفسي و اخلصك منو بس انتي قليلي أيوه
حنين بغضب
=أبعد عني قلتلك قبل كده انا مش بطيقك و حتى لو متجوزتش يونس عمري ما كنت هبصلك
كاد سمير أن يتكلم ليقاطعه صوت يونس
=أظن للإجابة وضحت صح يا ابن الدالي.

قال الأخيرة و هو يلكمه بقوة مكملا بصوت حاد غاضب
=لو بس فكرت بس مجردت تفكير انك تبصي بس على مراتي يا ابن ال يبقى إدقول على نفسسسك يا رحمااان يا رحيييم
إبتسم سمير بخبث ليركل قدم يونس المصابة ليزيد غضب الآخر أكثر و هو يكتم آلامه بصعوبة و كاد ينقض عليه فأوقفته تلك اليد الصغيرة التي أمسكت به
=خلينا نمشي أرجوك يا يونس.

تنهد يونس بعمق ليقبض على يدها بقوة و هو يسير بصعوبة كبيرة ساحبا ايها خلفه منطلقا بسرعة كبيرة نحو فيلته لم يتنبه حتى لتلك التي تلاحقه.

بعد نصف ساعة
كان يدلف يونس من الفيلا بغضب جحيمي يجر تلك المسكينة خلفه و هي تبكي بإنهيار
أطلق يدها في بهو الفيلا لتتجمع كل من زينب و ريم اللتان كانتا تجلسان في الصلاة المفتوحة الموجودة في الفيلا
زينب بقلق
=في إيه يا ابني انتو جيتو بدري كده ليه
يونس بغضب جحيمي و ذكرياته الماضية داهمت عقله
=انتييي تعرفييييي الكللللب دااااا من إمتىىىى يا حنييييين هااااه إنطقيييييييي
حنين بالدموع.

=والله أنا ممعرفوش، ههو، إتقدملي، مممن، فففترة...
للجوااااز، بس، أاانا، رفضت.
يونس بغيرة
=و انتيييي وقفتييي معاااااه ليييييه
كادت حنين أن تتحدث لاكن قاطعها صوت جرس الباب لتركض ريم بسرعة تفتح الباب
ريم بصدمة كبيرة
=انتيييييي
زينب باستفهام
=مين يا ريم
يونس بصراخ و هو يقبض على ذراعها بقوة جعلته يتأوه من الألم
=قوووولي ليييي...
إبتلع باقي كلماته و هو يرى تمارا تقترب منهم بخطوات سريعه ممسكة بيده تهتف بقلق.

=أنت كويس صح رجلك وجعاك أنا شفت الكلب سمير و هو بيضربت عليها
شهقت كل من ريم و زينب بخوف و قلق ليردف يونس بصرامة و هو يبعد يدها بعنف
=ابععععدي عنيييي إوعي تلمسيني ثاااني أنا سكت في الحفلة بس عشااان مكنتش عاوز اي حاجة تخرب عشااان كده إوعي تلمسيني تاني
تمارا بالدموع.

=لييه يا يونس انا والله بحبك و ندمت على كل حاجة عملتها فيك زمان أنا متقبلاك كده يا يونس أرجوك سامحني عارفة أنا بحبك و سعدك أنا هتقبلك برجلك الصناعي دي مش زي حنين هتتخلى عنك ارجووك يا يو...
يونس بصراخ
=امشيييي إطلعيييييييييي براااااااااااااا
توترت كل من زينب و ريم يطالعون حنين المتجمدة مكانها منتظرين ردة فعلها.

اما يونس فكان في عالم آخر تماما لا يعلم حتى ما عليه فعله هو كان يريد اخبارها بالحقيقة في أقرب وقت لاكن ليس بهذه السرعه و لا بهذه الطريقة ليهتف بتوتر لأول مرة تحت نظرات تلك الخبيثة
=حنين أأأن...
قاطعته حنين و هي تقترب منه لاكنها فعلت ما جعلت الجميع يصعق حتى يونس فهي أمس يده مقبلة إياها و إحتضنت خصره بحب
=حبيبي تعالى تعد ترتاح و نشوف رجلك مالها
تمارا بذهول
=يعني انتي ع...
حنين بمقاطعة.

=أيوه عارفة و زي ما قلك ياريت تطلعي برا بتنا و متجيش هنا ثاني
كان الجميع مصدومين من رد فعلها حتى يونس لايصدق ما يحدث و كأنه في عالم آخر هل إبتسم له القدر هل حقا حنين بجانبه؟ هل ما يراه حقيقة ام مجرد حلم جميل؟ و في الحالتين يتمنى أن لا يستيقض أبدا...

الفصل التالي
بعد 19 ساعة و 59 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة