قصص و روايات - نوفيلا :

رواية عذاب قسوته بقلم آية محمد و أم فاطمة الفصل العاشر والأخير

رواية عذاب قسوته بقلم آية محمد و أم فاطمة كاملة

رواية عذاب قسوته بقلم آية محمد و أم فاطمة الفصل العاشر والأخير

بينما تتصفح "راتيل" الفيس فتفاجئت بصورة "ريهام" أمامها، عادت بقراءة (البوست) مجدداً لتجده مرسل من أكونت بإسم "فاطمة"، توقفت لوهلة أمامه فيبدو لها من حديثها بأنه تعشقه حد الجنون لذا وبعد تفكير عميق قررت التحدث لتلك الفتاة فما أن أجابتها حتي أبلغتها بأنها علي علم بمكان" ريهام" ولكنها لن تخبرها عن شيء الا حينما تخبرها برقم زوجها فعليها الحديث معه أولاً، انصاعت "فاطمة" لمطلبها فبعثت لها برقم "فريد" فتفقدت "راتيل" "ريهام" لتجدها مشغولة بأعداد المشروبات إليهم، تسللت بخفة لشرفة غرفتها ثم أخرجت رقم هاتفه لتحدثه والارتباك يكاد يتمكن منها...

ساعات قليلة تحصى علي اليد منذ أن تركته ولكنه يشعر بأنها كالأعوام!، بات علي يقين بأنها تمكنت من لمس نبضات قلبه لتتربع علي عرشها بتمكن، ابتسم "فريد" بألم علي ذكرياتها الي
لحقته دون توقف منذ أن تركته، قطع شروده صوت رنين هاتفه، جذبه "فريد" ليتأمل الرقم المجهول بتأفف من كونه عميل جديد، وصع الهاتف بجواره ليشدد علي خصلات شعره بحزن، أغلق عيناه بألم ليعود هاتفه بالرنين مجدداً فجذبه بتأفف: - الو...

استجمعت" راتيل" شجاعتها فقالت بهدوء: - حضرتك أستاذ "فريد"؟.
ضيق عيناه باستغراب أيوا أنا، مين معايا؟..
أجابته بارتباك: -  أنا بكلم حضرتك بخصوص مدام "ريهام"..
استقام "فريد" بجلسته بلهفة فين؟، معاك؟... طيب كويسة؟!..
حدثت ذاتها بهيام: - ما الراجل هيموت عليها أهو، يبقى مغلطتش لما أتصلت بيه .
تنحنحت بثبات: - ما تقلقش هى بخير.
أجابها بلهفة سرحت بحبها لها: - طيب هي فين عايزأسمع صوتها...

ابتسمت بخبث: -  مش لما نتفق الأول؟!..
أسرع" فريد." بالحديث: - أنا مستعد اديك المبلغ اللي حضرتك تطلبيه، المهم أسمع صوتها وتكون بخير
صاحت "راتيل" بلهجة يكمنها الغضب فلوس أيه اللي حضرنك بتتكلم عليها أنا صديقة واللي يهمي مصلحتها عشان كدا طلبتك...
قال بحزن: - أنا بعتذر منك بس أنا ملهوف عليها فكرة اختفاء ها دي خلت عقلي عاجز عن التفكير...
أجابته بتفهم: - ولا يهمك، عموماً أنا زي ما قولتلك يهمي مصلحتها عشان كدا كلمتك من وراها لو عرفت هتزعل مي...
=ياريمت تكملي جميلك وتقوليلي مكانها فين؟..

جلست "راتيل" علي المقعد بغرور مصطنع: - هقولك بس لما تجاوبي بصراحة علي سؤالي..
"فريد": - إتفضلي؟

قالن بخجل: - أنت بتحبها ؟
أجابها بتلقائية: -  جداً..
ثم قال بعدما أستعاد ثباته: - أكيد بحبها لأنها مراتى.
تمتمت بصوت منخفض سمعه جيداً: - طالما بتحبها أمال مبهدلها معاك ليهكدا!..
إبتسم بحرج من الواضح أنك عارفة كل حاجة..

أجابته بحزن: -  عارفة ومش هقولك على مكانها، غير لما توعدنى إنك تعاملها بما يرضى الله، وتعوضها خير عن اللي شافته بحياتها.
قل بصدو: - أنا أقسمت عل ده فعلا بس دا ميمنعش ال اوعدد، ممكن أشوفها بقى؟.. .
ابتسمت بفرحة حينما شعرت بلهجته المفعمة بالحب فقالت ببسمة رضا: - هبعتلك العنوان في رسالة حالأ...
وأغلقت الهاتف معه لترسل له العنوان بسعادة وإقتناع بما فعلته...

كانت تنظر للشعلة التي تحاوطها النيران من جميع الاتجاهات بشرود يختمه الدمعات، دمعات تقتص لماضيها الذي يلاحقها كلما هربت منه، أردت أن تحيى حياتها بصورة طبيعية ولكنها كانت تحرم من أبسط حقوقها، إعتادت نظرة النساء لها بأشمئزاز لكونها مطلقة فما أن تزوجت حي عادت تجلد ذاتها مجددا!.. حملت الكوب الساخن إلي "راتيل" التي تجلس بالخارج تكبت بسمة المكر فهي تعلم بأن علاج جراحها ستداوى بعد قليل، خرجت "ريهام" للشرفة لعل الهواء ينعش نيران القلب المجروح...

إنحنت بجسدها لتستند علي السور الخارجي؛ فوقفت تتأمل حركة السيارات من أمامها بشرود، تهاوت الدمعات علي وجهها لمجرد تذكره، مرت الدقائق ومازالت موجة الماضي تستحوذ علي تفكيرها، استقامت بوقفتها بذهول حينما تسللت إليها رائحة البرفيوم الخاصة به، إبتلعت ريقها الجاف بتوتر فأستدارت ببطء لتجده يقف خلفها بعينان تكاد تلتهمها شوقاً، طالت النظرات فيما بينهما لتقطعها كلماته التي لفظها ببطء عن تعمد لتشعر بصدقها: - وحشتيي..

بقيت محلها تتطلعه بصمت، وقعت عيناه علي يديها التي تحاوطتها الجبيرة فأسرع إليها بلهفة إيدك مالها؟..
تراجعت للخلف خطوة حي لا يلامسها؛ فتطلع لها بحزن: - أنا فعلاً غلطت يا "ريهام" بس أنت كمان غلطي لما خبيي علياكل دا..
أجابته بدمع ولهجة ساخرة: - وأنت إدتي فرصة، أنا كنت كل ما بقرب منك خطوة كنت بتبعدني عنك ألف...
أقترب ليقف أمامها فجذب يدها برفق ليطبع قبلة رقيقة علي أصابعها جعلت وجنتها تكسو بحمرة الخجل: - كنت غلط ورجعت شوفت الصح...
تطلعت له بثبات: -  وأيه الصح من وجهة نظرك؟..

مرر يديه علي وجهها تاركاً عيناه تتعمق بنظرات عيناها: - اني بحبك يا"ريهام"..
ارتجف جسدها علي أثر كلماته التي تختبرها لأول مرة فأكمل حديثه: - بحبك وندمان علي اللي عملته ومش طالب منك غير أنك ترجي معايا عشان نبدأ حياتنا من جديد رفعت عيناها بدموع غزت قلبه فلامته عيناها بصمت ليشدد من إحتضانها بين يديه هامساً بصوته الرجولي الجذاب: - هعوضك عن كل لحظة جرحتك فيها يا عمري...

أغلقت عيناها باستسلام بكلماته الهالكة، شدد من إحتضانها بسعادة لعثوره عليها أخيراً، ولجت "راتيل" للداخل لتضع الحلوى من يديها علي الطاولة ببسمة سعادة: - الأمور شكلها إتحلت ما بينكم...
إبتعدت عنه سريعاً بخجل فابتسم بخفوت قائلاً بإمتنان: - أنا مش عارف أشكرك ازاي بجد..

أجابته "راتيل" وقد لمع الدمع بعيناها: - متشكرنيش علي حاجة، حافظ عليها بس، مش كل الستات الملطقات محظوظة أنها تعيش وتكمل من جديد فصدقي لما بتجيلها الفرصة بتعمل المستحيل عشان العلاقة دي تنجح فياريت تقدردا وتقدرحبها ليك..
إقتربت منها "ريهام" قائلة بدموع كثيفة: - علاقتنا متنهتش؟..
أشارت لها بفرحة: - لا طبعاً أنت بقيي صديقي يا "ريهام" وأكيد هزورك على طول..
ابتسمت بسعادة ثم تبادلن رقم الهواتف لتغادر معه بعدما قطع لها وعود قاطعة ببدأ حياتهم من جديد.

بمنزل "فاطمة"...
إستمعت لطرقات خافتة علي باب المنزل فأرتدت حجابها لترى من هناك؟، إحتل الذهول ملامح وجهها حينما لم تجد أحداً فخرجت بضعة خطوات لتتفحص الدرج فأذا بشيي يلمس قدماها، أخفضت نظراتها بفزع لتجد علبة حمراء اللون مغلفة بحرافية ليعلوها شريطين باللون الأبيض فجعلها أنيقة للغاية...

جذبتها "فاطمة" للداخل بذهول فأخذت تحرر محتوياتها لتتفاجأ بحاسوب رمادي اللون مثل ما كانت تتمى الحصول عليه، رفعت يدها علي فمها لتكبت شهقاتها من هول الصدمة فجذبت الورقة المطوية أسفله بلهفة لتقرأ محتوياتها ببسمة تتسع شيئاً فشيء..
"عارف أنك مش بتحتفلي بعيد ميلادك فحبيت أحتفل بيه أنا، كل سنة وأنت طيبة يا بطوطة والسنة الجاية نحتفل بيه ببيتنا"..
ابتسمت بهيام فحسام ينجح دائماً بلمس قلبها بكلماته وأفعاله التي تأسرها بسحره الخاص!...

بمنزل "فريد"...
ولج للداخل بصحبتها، فأسرعت لغرفة الصغيرة أولأ، وجدتها غافلة في فراشها فأحتضنتها بدموع تسري بالعينان شوقاً للقاء، صعدت الحاجة" زيذب" خلفها فولجت للغرفة قائلة بعتاب: - كدا يا بنتي تقلقيي عليك بالشكل دا وتخرجي من غير ما تقوليلي!..
وضعت عيناها أرضاً بخجل معلشي يا ماما كنت محتاجة أكون لوحدي شوية..
ربتت علي ظهرها بتفهم عدت علي خيريا حبيبتي...

ابتسمت بألم فأشارت لها الأخرى بهدوء: - روي أوضتك ريي شوية شكلك تعبان يا روي...
قبلت يدها ببسمة رضا ثم توجهت لغرفتها بهدوء، إنسحب "فريد" لغرفة مكتبه فأخرج هاتفه ليأتيه صوته بعد دقائق معدودة.
"حسام": - أيوا يا "فريد"...
أستند بظهره علي المقعد بثبات: - عملت أيه؟..
أجابه بثقة: - الرجالة قامت معاه بالواجب خد علقة مووت عشان يحرم بعدكدا يفتح لسانه بالباطل عن أي حد...

تعالت ضحكات "فريد" بتسلية: - يستاهل عشان يعرف هو بيتكلم عن مين الكلب دا...
إبتسم "حسام" قائلأ بسخربه لوعايزه مع الرجالة يروقوه للصبح اوي وأهويبقي طاهرة بدل "طلعت".
شاركه "فريد" المزح لا مش للدرجة دي يا جدع ساعة كمان وخليهم يمشوه..
: - أنت تؤمر يا إكسلانس..
وأغلق الهاتف ثم وضعه بجواره متوجهاً للصعود للأعلى..

بغرفة "فريد"...
كانت تحاول أن تنزع عنها ملابسها ولكن وجدت صعوبة فالجبيرة تشل حركة ذراعها، شهقت فزعا حينما وجدته يقترب منها فحاول مساعدتها قائلا بهمس: - .تسمحيلى أساعدك ؟ إرتجفت حينما لفح صوته وجهها فأكتسحت الحمرة وجهها بأكمله، إبتسم بمكر: - متقلقيش أنا هساعدك بس مش أكتر.. واسرع بالفعل بمعاونتها علي تبديل ثيابها، علت أنفاسهما باضطراب كلما اقترب منها، حاول السيطرة على رغباته الجياشة فطبع قبلة بسيطة علي جبينها قائلاً بصوت متقطع: - هسيبك ترتاحي شوية وهروح أنام مع "عهد" .

علمت بأنه يريد ترك مساحة خاصة بها فيخشي أنها مازالت غاضبة مما فعله من قبل، هم بالرحيل فتمسكت بقميصه بخجل فتطلع لها بعدم تصديق، جلس جوارها يتأملها بنظرات مطولة تاهت هي بها ليقربها إليه ليروي شغفه المهوس بها ليجذبها لعالمه الخاص بهما بعدما صنعه هو لأجلها، لأجل من تمرد القلب عشقاً لها!...

انقضي شهرا كاملاً قضاه "فريد" معها ومع ابنته الصغيرة، الملاك المدلل لريهام فكانت لها الأم الي حرمت منها، بذل بتلك المدة قصار جهده ليعوضها عن عذاب قسوته اللعينة فأكتشف مدى عشقه لها...
بشرفة الغرفة الخاصة بالصغيرة...

كانت تجلس علي الأرجوحة وهي تحمل الصغيرة بين يديها فتعالت ضحكات الصغيرة بسعادة، تابعها "فريد" بنظرات أخجلتها للغاية فأخذت تداعب الصغيرة حي تهرب منها، وكالعادة يعلو هاتفه برقم رفيقه الذي يعده "فريد" بالثرثار..
رفع هاتفه بغضب مصطنع: - عايزيه علي الصبح يا "حسام"؟ اجابه بسخرية: - إيه يا عم شهر العسل اللي مبيخلصش دا؟!
"فريد" بغضب: - . يا ساتر يارب على النق، يعى ولا ده عاجب ولا ده عاجب.

تعالت ضحكاته فقال بمرح لا عجبى يا سيدى، بس الشغل محتاجك ولا نقفلها ونعيش بالحب! .
كبت ضحكاته قائلا بمكر: - لما اشوف بس أنت لما تتجوز مواعيدك هتبقى عاملة أزاي؟..
=هتلاقيي فى الشغل من تاني يوم .
تعالت ضحكات "فريد" بصدمة: - معقولة ليه ؟

: - مش عارف يا فريد يا خويا البت منشفاها عليا أوي . "فريد" بشماته: - والله جدعة وعندها حق، هو فعلاً لخطوبة لها حدود بدال مفيش عقد وأنت الصراحة بتسوء فيها . "حسام" بغضب: - أنت ما بتصدق تلاي فرصة تشمت فيا؟!...
تعالت ضحكاته بتأكيد بصراحة أه..

زمجر الاخر بغصب فقال "فريد" بجدية: - طب ما تعقد القران مستي أيه؟
أجابه بغيظ: - مهي بتحجج كل يوم بحجة شكلها خايفة مي..
"فريد" بخبث: -  أقولك حطها قدام الأمر الواقع، وروحلها والمأذون فى إيديك وهكون معاك اشهد على العقد.
"حسام." بفرحه: - عفارم عليك، خلاص هعدي عليك بالليل أخدك ونعدي على المأذون ونروح.
"فريد" بضحك: - تمام التمام.

وبالمساء...
كانت "فاطمة" تتابع ملف إحدى القضايا فى منزلها حى سمعت صوت أحد يناديها من أسفل العمارة، فخرجت مسرعة لتصعق حينما رأت "حسام" يقف بالأسفل، والسماء مزبنة بعدد مهول من البلايين الحمراء على هيئة قلوب وبعض من الزهور ليصيح بغمزة من عيناه: - .+بحبك يا بطووط، تقبلي تجوزيي..
إتسعت عيناها من الدهشة فراقبت حشد الجيران الذين يتابعون ما يحدث من النوافذ باهتمام فصاحت بضيق: - أنت مجنون صحيح!.

أجابها بهيام: -  بحبك يا بطوطة ومش همشي من هنا إلا لما توفقى على كتب الكتاب ومعايا "فريد" هيشهد وا لمأذون هيخلص..
اخرج "فريد" رأسه من نافذة السيارة قائلاً بسخرية وعيناه تتأمل سكان العمارة المحدقون بهم: - الحيوان دا خلى فضحتنا بجلاجل فأنجزي بسرعة الله يكرمك..
والد "فاطمة" باعجاب وبسمة يشوبها عدم التصديق والله خطيبك دا عسل ودمه لوز اللوز، انا ذات نفسي معنديش مانع نكتب الكتاب الوقتي وبعد بكرا الفرح
"فاطمة" بسخرية: - متتجوزه أنت وتقدملي خدمة العمر..

تعالت ضحكاته قائلاً بصعوبة بالحديث: - لوكان ينفع مكنتش أتاخرت عليه...
ثم أستكمل حديثه: - وافقي بقى بدل ما الفضيحة اللي هو عاملها تحت دي توصل للشارع كله كفايا سكان العمارة..
ابتسمت بفرحة محاولة رسم الثبات: - أمري لله...موافقة
( بارك الله لكم وبارك عليكما وجمع بينكما في خير)..

كلمات قالها المأذون ليعلن زوجهما فقام "حسام" بألقاء المنديل وأسرع لاحتضانها بحب وشوق...
حاولت دفشه بعيداً عنها وخاصة من وجود "فريد" والجميع لتصرخ بغضب: - أبعد عي بقولك.
"حسام" بمرح: - لا خلاص، مفيش بعد، كتبنا الكتاب وعلينا الجواب، وبقيتي مراتي يا بطوطة..

وبعد مرور أربع سنوات.
اتجهت" فاطمة" لمن يقف علي بعداً منها فقالت بضيق بقولك إيه ي "حسام".
أجابها "حسام" بتذمر: - نعمين؟..
"فاطمة" بضيق أنا مش مستريحة للواد "معاذ" إبن "فريد" ده..

"حسام." باستغراب: - ليه يا آخرة صبرى، مهو ولد لذيذ ودمه خفيف زى عمه أهو! .
رمقته بضيق مش شايف لازق لبنتنا إزاى؟!، ورايح جي وراها فى كلحتة.
تعالت ضحكاته بعدم تصديق دول أطفال يا بطوطة، الولد مكملش ٣سنين و" عائشة" يدوبك سنتين ونص!..
صاحت" فاطمة" بغضب: - ماليش فيه خليه يبعد عنها عشان ميتعودش على كده .
"حسام" بغيظ: - نعملك أيه يعي عشان ترتاي نجيب المأذون ونكتب عليهم هماكمان!..
"فاطمة" بغضب: - أنت بتهزر ؟

"حسام": - أنت اللي بتهزري.
ذمت فمها بضيق فأشارلها "حسام" علي" فريد" وأريهام"
بهيام متعمداً لأثارة غضبها: - شايفة عصافير الغرام دول، بصي
بيزقزقوا من الحب إزاى كأنهم متجوزين إمبارح مش زي ناس كدا عايشة علي الخشن.

تطلعت له "فاطمة" بغضب مميت: - قصدك إيه ؟ تمتم "حسام" بمرح: - لا مش قصدى حاجة،أنا حاسس إنى متجوز "جعفر أيوب".
علي مسافة قريبة منهما كانت تجلس بجواره بخجل فقالت بهيام بعيناه الساحرة: - بتحبي يا "فريد"؟
إنكمشت ملامحه بأستغراب: - لسه بتسأليى؟، أنا بأعترف أني أخذت نصيي من الفرح لما حبيتك، أنا كنت وصلت لمرحلة كره النفس وأنت اللي رجعتيي أحلم من جديد
ثم قال ويديه تحتوي يدها وعيناه تتربص بعيناها: - كلام الحب كله ميقدرش يوصف حى ليك.

قالت بخجل وعيناها أرضاً: -  بس مكنتش أتصور أن عوض ربنا جميل كده.
جذبها إلي أحضانه بهيام، دق هاتفها برسالة فرفعتها ببسمة هادئة ليخمن "فريد" بصاحبتها فقال: - "راتيل"؟..
أشارت إليه قائلة بفرحة: - أه هي، بتبلغي أنها حامل..
ثم قالت بدموع السعادة: - الحمد لله ربنا عوض عليها صبرها بعد جوازتها الاولي اللي كانت بسبب تأخرحملها... ربنا يكملها علي خير يارب
إبتسم قائلاً بمحبة: - هأتصل بكرا أهي" زين"..

تطلعت له بعشقأنت كنت السبب بعد ربنا بالجوازة دي، متعرفش "راتيل" بتدعيلك أزاي!..
تعالت ضحكاته بمرح: - ربنا يستر وميتخانقوش وتدعي عليا
شاركته الضحكات قائلة بصعوبة بالحديث: - لا متقلقش أنا محذرها من النقطة دي من قبل ما توافق علي الجوازة دي عشان كدا خلتها تجيلك المكتب ورتبنا لقعدتهم مرة تانية عشان توافق وهي مقتنعة.

تطلع حوله بتفحص فتطلعت له باهتمام، إقترب منها قائلاً بخبث: - طب ما تيجي نعمل زيهم ونلم جميل على جميلة ونجيب بيي كمان أنا المرادي عايز بنوتة بس بشرط تكون قمر زيك..
تطلعت له بخجل: - موافقة بس بشرط.
ضيق عيناه بغضب: -  شرط أيه دا!

تطلعت له "ريهام" ببسمة هادئة: - لوربنا رزقنا ببنت نسميها "ليان"
تطلع لها بنظرة عميقة فلم يتوقع أن تختار ذلك الأسم المحبب لقلبه ولكن لم يستطيع التفوه به خوفاً على مشاعرها فهو حقاً يعشقها حد الجنون ولكن مازالت هناك غرفة من قلبه تحمل ذكريات زوجته الراحلة، قالت حينما طال صمته: -  في أيه؟ أنا قولت حاجه غلط؟!
أستقام "فريد" بجلسته: - لا طبعاً بس ليه عايزة الاسم ده ؟

أجابته وعيناها تتأمله ببسمة رقيقة: - لأن أنا حبيتك عشان شفت فيك قد إيه إنسان وفي ومخلص، وأنا خلاص أتأكدت إنك بتحبي، وأني مش في حياتك مجرد بديل فعشان كدا عايزة بني
"عهد" تفضل متذكرة إسم والدتها الله يرحمها.
قبل" فريد" يدها بعشق إنت إنسانة جميلة أوى يا "ريهام" أنا فعلا بعشقك..
ثم طبع قبلة عميقة علي جبينها: - ربنا يخليك ليا ول "عهد" ومعاذ"
أجابته بغمزة عيناها المرحة: -  "ليان".

تعالت ضحكاتهم سوياً وبالفعل بعد تسعة أشهر رزقهم الله "ليان" كما تمنت لتحذف هذة المطلقة القسوة من قلبه، لتستكمل طريقها معه، يدها بيديه وخطاها تسبقه، يتوجها عشقه له بمرجان خاص من الورود العتيقة ليدون قاموس العشق أقصوصة المطلقة ومن تمرد قلبه بقسوة الفراق ليخوض معركة مصيرية بين عذاب قسوته وعشقها الأهوج فحطمت هي حواجز القلاع ليعلنها معشوقته لأخر الازمان!...

تمت
نهاية الرواية
أرجوا أن تكون نالت إعجابكم
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة