قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية ظنها دمية بين أصابعه للكاتبة سهام صادق الفصل مئة وستة وثلاثون

رواية ظنها دمية بين أصابعه للكاتبة سهام صادق الفصل مئة وستة وثلاثون

رواية ظنها دمية بين أصابعه للكاتبة سهام صادق الفصل مئة وستة وثلاثون

تهزمك الحياة بالخيبات حتى تُعلمك دروساً لن تتعلمها إلا إذا سقطت على ركبتيك باكيًا، ورافعًا رأسك إلى السماء صائحًا ومتسائلًا: عن ما الذي فعلته حتى تضيق عليك دنياك، ويقسو عليك الناس ويكيدون لك، وأنت تفتح لهم ذراعيك بالمحبة؟
وضعت ليلى عينيها في طبق طعامها الممتلىء ولم يكن أمامها إلا أن تتناوله حتى لو ابتعلت المرارة مع كل لقمة تمضغها.

أحاطتها نظرات زينب والجد الذي تفهم سبب صمتها ومحاولتها تصنّع الأبتسامة.
ليلى، تعالي نعمل سباق ونشوف مين هيخلص طبقه الأول.
قالها يزيد الذي دائمًا ما يكسر لحظات الصمت الرتيبة ويجعلهم يبتسمون.
وأنا هدخل معاكم السباق مع أني راجل عجوز وعارف إني هكون خسران.
ثم صاحت زينب بمرح بعد حديث جدها حتى تجعل ليلى تندمج معهم:
وأنا هنضم ليكم وعارفه إني هفوز بأكتساح!

ضحك يزيد ثم أسرع بوضع يده على فمه، فرمقته زينب بوجه عابس قائلة:
قولهم يا أستاذ يزيد أني بقيت أكل أكلكم في البيت.
أستمر يزيد بالضحك، فأبتسم الجد عليهم.
بألف هنا يا حببتي، أنتِ بتاكلي لفردين دلوقتي.
توجهت أنظار ليلى هذه اللحظة نحو زينب، فتوقف يزيد عن الضحك وجال بعينيه بينهم.
مين بياكل معاكي يا زوزو؟ أكيد بتنسي تقولي بسم الله الرحمن الرحيم والشيطان كده بياكل هو كمان.
وأردف وهو يزم شفتيه بعبوس:.

غلط كده يا زوزو عشان كده مبتشبعيش.
ابلتعت زينب ريقها بتوتر وأسرعت بالرد قبل أن يتساءل عن هذا الفرد الذي يأكل معها.
أيوة يا حبيبي أنا غلطانة ووحشة...
أخفض الجد رأسه وبدء في أرتشاف الحساء، فهو غير مقتنع بأن تستمر حفيدته في إخفاء أمر حملها عن هذا الصغير وعن بقية أفراد العائلة، ومن بينهم شاكر الذي يعلم توقه الشديد لحفيد آخر من صالح.
عادت ليلى تخفض رأسها نحو طبقها بحرج، وقد خشيت أن تكون ضيفة ثقيلة عليهم.

هنبدء السباق ولا خايفين إن زوزو تلتهم الأكل كله.
أرتفع صياح يزيد بحماس وتناسى الأمر سريعًا.
لأ أنا هكسبك يا زوزو، صح يا جدو.
دارت عينا الجد بينهم واِفتر ثغره بأبتسامة صغيرة.
لأ إحنا هناكل النهاردة الأكل وأحنا مؤدبين ومن غير شقاوة ولا أنتِ إيه رأيك يا ليلى؟
توقفت ليلى عن تقليب الملعقة بقطع الخضار ونظرت نحو الجد الذي نهض من مقعده قائلًا بمزاحٍ لطيف:.

لأ أنا هاجي أقعد جنبك يا لولو عشان نفتح نفس بعض ونسيبنا من الكائنات المفترسة الموجودة معانا...
أنطلقت شهقة من فم يزيد ورفرف بأهدابه متسائلًا بنبرة صوت جعلت ليلى تبتسم مرغمة:
هو جدو نائل يقصد مين بالكائنات المفترسة يا زوزو؟
بأبتسامة واسعة ردت زينب وهي تنظر نحو جدها الذي سحب المقعد المجاور ل مقعد ليلى وحرك إليهما حاجبيه.
يقصدنا أحنا يا حبيبي...

أغلق هشام جفنيه واستند برأسه مسترخيًا إلى ظهر الأريكة الجالس عليها.
خرجت من صدره تنهيدة ثقيلة، فهل ينقصه أمر ابنة شقيقه تلك المتهورة؟ هو فكر فيها بالبداية حتى ينهي ألحاح زوجته بشأن ترابطهم مع عدنان الهتيمي بنسب آخر والتقدم إلى خِطبة ابنته لكن بعد ذلك نال إقتراحه أستحسان والده.
كنت ناقص جنونك يا سما!
وقفت زينة على مقربٍة، تنظر إليه بنظرة قلق وخوف من الأقتراب منه.

أطرقت رأسها وبدأت في فرك يديها ببعضهما مُترددة ثم أخذت زفيرًا طويلًا.
تحركت عيناه صوبها، فرفعت رأسها في تلك اللحظة وتقابلت نظراتهما.
ارتجف جسدها عندما طالت نظرته إليها، فعادت تفرك يديها بحيرة.
قربي يا زينة.
هتف بها وهو يمد لها يده حتى تقترب، لم تتردد بعد أن دعاها وأسرعت نحوه بلهفة مُلقية بجسدها بين ذراعيه.
ابتسم على فعلتها، فهذه الصغيرة تشعره أن حضنه أثمن شىء لديها ولوهلة أتت صورة أشرقت أمامه.

أنت متعرفش حضنك بالنسبالي إيه يا هشام.
تجمدت قسمات وجهه التي كانت للتو مسترخية، لترفع عينيها إليه وتداعب خده بأناملها الناعمة وتساءلت:
سرحت في إيه يا حبيبي؟
ضاقت حدقتاه بنظرة خاوية ثم أشاح بوجهه عنها قائلاً:
قومي البسي هدومك عشان تمشي وأعملي حسابك مش هنتقابل الفترة الجاية.
أصابها الفزع وأجتذبته من ذراعه تسأله:
أنا عملت حاجة ضيقتك؟

أطلق زفرة طويلة وكاد أن ينهض من جانبها لكنها أسرعت بالتقاط ذراعه مجددًا تتوسله:
أنت قولت أننا هنفضل شوية مع بعض وقولتلي أني وحشاك.
اِستدار هشام إليها وظنته أنه تراجع عن قراره.
زينة قولت قومي البسي.
هزت رأسها رافضة وهمست برجاء:
خلينا شوية يا هشام وأنا هخليك مبسوط.
كاد أن يصرخ عليها ويخبرها أن تغادر، فيكفيه هذا الشعور الذي يخنقه الآن بعد تخيل صورة ابنته فيها.
هشام...

همسات اسمه ثم وقفت أمامه بغنج وهي تزيل عن جسدها مئزرها.
خلينا مع بعض شوية يا حبيبي.
وهذا الدور كانت تجيده تمامًا من أجله هو حتى تستطيع أستدراجه إليها.
زينة، أنا قولت...
أجفلته بدفعه إلى الأريكة دون أن تترك له فرصة ليستكمل بقية حديثه.
خفق قلبه بدقات غير منتظمة عندما وجدها بين ذراعيه وتهمس له بأغواء.
بحبك بجنون.
والجنون هو ما يعيشه معها، هي صارت كالإدمان له بجرأتها التي لم يبصرها يومًا.

رمشت إلهام بأجفانها أخيرًا بعد أن بدأت تستوعب ما وجدته مندسًا بين ثياب زينة.
عدنان ممكن يقتلها، ولا معملتش هو، مراد يعملها.
ولطمت على خديها صائحة:
آه منك يا زينة ضيعتي نفسك، هقف قصاد مراد و عدنان إزاي لو عرفوا بالمصيبة ديه، ده عدنان ناوي يجوزك خلاص.
استمرت إلهام باللطم على خديها، فلو تأكدت من وجود عشيق لابنة شقيقتها ستحل الكارثة عليهن معًا.

ديه آخرة تربيتي ليكي يا زينة، ده اتجوزت عدنان في السر عشان أعرف أخليكي معايا وميتحكمش فيكي، آه يا زينة آه.
انحبست الأنفاس في صدرها، فحاولت التقاط أنفاسها ببطء حتى تستطيع التنفس.

أسرعت رغد وراءه لتتمكن من التحدث إليه، فهي تحاول بشتى الطرق التقاط الفرصة التي تجعلها قريبة منه، وتثبت له أن وجودها معه بالشركة من أجله وحده.
نادته عندما صارت قريبة منه، فاستدار إليها وهو يضع هاتفه على أذنه.
حببتي، طمنيني عليكي أوعي تكوني أتشقيتي.
اختفت ابتسامة رغد عندما استمعت إلى حديثه وتمنت داخلها أن تكون مكان زينب.
ضحكت زينب ونظرت نحو ليلى التي دلفت وراءها المطبخ وسألتها أين أغراض القهوة:.

أهي عندك يا ليلى بس متتعبيش نفسك أنا هعملها.
قطب صالح جبينه وتساءل وهو ينظر إلى رغد.
ليلى مين؟
التمعت عينا زينب والتقطت يد ليلى.
ليلى جارة جدو، أخيرًا رجعت تعيش في الشقة تاني.
تساءل صالح سريعًا:
أوعي تقوليلي إنها انفصلت عن عزيز الزهار.
تقابلت عيناها بعيني ليلى في اللحظة التي ألقى فيها تساؤله العجيب.
لأ هما بخير وهوصل ليهم سلامك.
حدقت رغد به وكادت أن تلفت أنتباهه لوصول المصعد لكنه التف في لحظتها جهته.

إيه رأيك نعزمهم عندنا يا حببتي؟
تهللت أسارير زينب وفي المقابل كانت عينا رغد تبرقان بالحقد.
أكيد يا حبيبي، المهم خليني أقولك حاجه هتزعلك لكن تستاهلها...
قطع صالح حديثها مُستنكرًا:
عارف هتقولي إيه ومش موافق.
أخفضت رغد رأسها حتى لا تفضحها عيناها، وفجأة ارتجف كامل جسدها عندما ضغط على أزرار المصعد بغضب:
بتحطيني قدام الأمر الواقع يا زينب؟

طأطأت زينب رأسها بتفكير بعد أن شعرت أن ربما عنادها معه اليوم يجعلها خاسرة.
أنا هاجي آخدك ونشهد سيادة اللواء على اللي بتعملي معايا.
أسدلت ليلى أجفانها وتركت أذنيها تستمتع بحديث يحمل في طياته الحب.
صالح يا حبيبي عشان خاطر زوزو خليني النهاردة عند جدو.
أتاها رده في كلمة واحدة.
لأ...
امتقع وجهها وصاحت بنبرة صوت أجتذبت مسامع ليلى الشاردة في حياتها مع عزيز:.

لأ؟ ماشي يا صالح هروح أقول لجدو عملت إيه فيا في ليلة جوازنا ومش جدو بس، هحكي ل بنتك لما تيجي وهحكي لكل الناس وهشاور عليك وأقولهم الراجل ده وحش وظالم...
توقف المصعد وأسرعت رغد بالخروج منه قبل أن تفقد سيطرتها على نفسها.

اختفت الدماء من وجه زينة وهي ترى العديد من مكالمات خالتها وأيضًا صديقتها نيفين.
نظر إليها هشام وهو يُمرر المنشفة على عنقه:
وشك بقى مخطوف كده ليه؟
ارتعشت يداها اللتان تمسكان الهاتف وردت بنبرة صوت متعلثمة:
خالتو و نيفين متصلين بيا كتير!
ظهر القلق على وجه هشام لكنه أخفاه سريعًا وقال باقتضاب:
كلمي نيفين الأول أفهمي منها.

داعبت الأبتسامة شفتي قصي عندما أستمع إلى صوت سما الذي كان يراه من قبل نشازًا، لكن منذ أن أصبحت عيناه تراها بصورة أخرى صار كل شعور معها مختلفًا.
أحلى ألو بسمعها.
امتقع وجه سما وزفرت أنفاسها بضيق متسائلة:
هو أنت بقيت أمتى نحنوح يا سيادة الرائد؟
تجهم وجه قصي، فهي تضيع عليه جمال اللحظة والشعور.
والله أنا بحاول أظهر الجانب الرومانسي فيا عشان أكد ليكي أنك من أختياري يا سما هانم وأني مش مجبر عليكي.

تنهدت سما تنهيدة فاترة ؛ هي لا تكره قصي لكنها
ما زالت غير متزنة بعد علاقتها مع مازن الذي ركضت وراءها كالحمقاء وهو أستغل هذا وأثبت لها أنها كيف كانت بالنسبة غرضًا لا غير.
قصي أنا مش عايزه أتجوز دلوقتي.
استرخى في مقعد سيارته زافرًا أنفاسه بحيرة.
ليه يا سما؟ ده أحنا يعتبر عزمنا الناس كلها خلاص، والقاعة أتحجزت وأنتِ بكره هتنزلي تشتري الفستان.
أغلقت عينيها بتعب.

أفهمني يا قصي إحنا محتاجين وقت نحدد فيه مشاعرنا.
لم يجد ما يخبرها به، فهو لا ينكر أن الأمر إذا فكر به بالعقب سيجد التسرع فيه غير منطقي.
يعني أنتِ شايفة أنك لسا محتاجة وقت يا سما؟
أبعدت الهاتف عن أذنها غير مصدقة ما سمعته منه.
أنت موافق على إقتراحي.
مرر يده على جبينه ثم تنهد قائلًا:
ده حقك يا سما وأنا لو كنت مستعجل فلأني عارف نفسي لما أخدت قرار الأرتباط بيكي أخدته وأنا متأكد.

خفق قلبها بصورة غريبة عليها وتوردت وجنتاها، وبصوت متحشرج هتفت:
وأنا أوعدك أني هفكر في أرتباطنا...
وأردفت سريعًا قبل أن تنهي المكالمة:
شكرًا يا قصي.

فتح عينيه بعد أن تعالت الطرقات على باب الغرفة.
سيف بيه، يا بشمهندس اصحى، أنا جيبلك أكل هيفتح نفسك.
عاد سيف لإغلاق عينيه، فصدح صوت الواقف مرة أخرى لكن بقلق.
يا بشمهندس متقلقنيش عليك الله يخليك، كده ممكن أكلم عزيز بيه...
نهض بفتور من الفراش ثم سار نحو باب الغرفة. زفر الواقف أنفاسه براحة.
قلقتني عليك يا هندسة...

وأسرع بأجتذابه من يده وقال: تعالا يا بشمهندس ريحة الأكل تفتح النفس وأنت على لحم بطنك من الصبح.

ارتجفت أوصال زينة عند دلوفها لكن سماعها لصوت التلفاز مرتفعًا جعلها تشعر بالاطمئنان قليلًا، وازداد اطمئنانها عندما وجدت خالتها تجلس على أريكتها المفضلة وتُشاهد التلفاز.
مساء الخير يا خالتو.
ردت إلهام بثبات دون أن توجه أنظارها إليها:
مساء الخير.
أندهشت من هدوء خالتها وأصابتها الحيرة وبسرعة قالت:.

أنا و نيفين مكناش واخدين بالنا من التليفونات لأننا كنا مشغولين في المذاكره، أنتِ عارفة يا خالتو أننا مركزين أوي السنادي عشان التقدير.
هزت إلهام رأسها، فشعرت بالتوتر من صمت خالتها.
حاولت ترتيب الكلمات لكن لم تسعفها وتساءلت:
خالتو فيكي إيه، هو بابا أو مراد رجعوا من السفر.
لم ترد خالتها عليها، فابتلعت ريقها بوجل ثم جرت قدميها بصعوبة وتحركت جهة غرفتها.

حبوب منع الحمل بتعمل إيه في دولابك وبين هدومك يا زينة.

في ساعة متأخرة من الليل، وقف عزيز عند باب الشقة منتظرًا خروج ليلى من شقة اللواء نائل.
ودعتها زينب وهي تهمس لها ببضعة كلمات جعلتها تبتسم.
اخفض عزيز رأسه ثم اِستدار بجسده وفتح باب الشقة حتى تدلف هي أولًا.
هي شهد روحت بدري؟
سارت ليلى أمام أنظاره وهتفت وهي تزيل عنها حجاب رأسها.
مكنتش فاضية ليا...
اندهش عزيز من ردها وتحرك وراءها، فأردفت ساخرة:
مش لازم الناس تكون فاضية لينا علطول.

أومأ عزيز برأسه وهو يزيل سترته مُتسائلًا:
المهم عندي تكوني قضيتي وقت حلو عند سيادة اللواء.
التفتت ليلى إليه بوجه مرهق لكن ثغرها منفرج عن أبتسامة.
أنا بقالي مدة كبير متبسطش كده ولا ضحكت من قلبي...
شعر عزيز بالندم واقترب منها ثم مرر يديه على خديها.
أنا كده بكره الصبح هروح أشكر اللواء نائل.
هزت رأسها، فأبتسم ورفع يدها نحو شفتيه يقبلها.
عزيز هو أنا لو قولتلك على حاجة لأ، هتعمل إيه؟
ابتعد وهو يرفع أحد حاحبيه.

وليه السؤال ده يا ليلى؟
مررت عيناها عليه، فقهقه عاليًا وألتقط يديها:
يا حببتي وهي كلمة نعم و حاضر فيهم حاجة تزعل.
وبمداعبة ظنها خفيفة على روحها المهشمة وجسدها المنهك أردف:
ده أنتِ أحلى حاجة فيكي أنك مطيعة.

ارتسمت الدهشة على وجه سما ونظرت نحو والدتها حتى تتأكد إذا كانت أنتبهت لما تفوهت به.
ماما أنتِ واخده بالك أنا قولت إيه؟
ابتسمت يسرا وأكملت تصفح هاتفها.
أيوة يا حببتي سمعتك ومافيش مشكله هتصل ب لبنى أقولها نأجل نزولنا عشان تشتري الفستان، أصل النهاردة من بكرة مفرقتش يا سمسمة.
رددت سما بعض من كلام والدتها بهمس خافت:
النهاردة من بكرة مفرقتش و بتقولي سمسمة، سبحان الله.

تساءلت يسرا بعد أن رفعت عينيها عن الهاتف:
بتقولي حاجة يا سما، أه صحيح قوليلي هترجعي النهاردة من الشغل على الساعة كام؟
قطبت سما جبينها بذهول ثم أسرعت بالرد.
يعني في نفس وقت رجوعي المعتاد...
هزت يسرا رأسها.
تمام يا قلب ماما.
جحظت عينا سما ثم سارت لكن توقفت فجأة والتفتت إليها.
ماما، قصي هيجي يتعشا معانا وهنبلغكم على قرار أخدناه.
بنفس الأبتسامة الهادئة ردت يسرا:
يشرف وينور يا حببتي.

فرت سما هاربة من أمامها، فهدوء والدتها يثير دهشتها.
مر وقت عملها برتابة، فهي ما زالت لم تعتد على عملها الإداري. وعندما انتهى وقت العمل، أسرعت بالعودة إلى المنزل حتى تجهز حالها لأستقبال قصي وإخبار عائلتهم بقرارهم.
كل شىء كان هادئًا عند عودتها لكن فجأة صدحت أصوات الزغاريد والغناء، وأصبحت الشقة ممتلئة ببعض من أفراد العائلة.
يلا يا عروسة المأذون على وصول!
قالتها زوجة عمها لبنى بعد أن فتحت باب غرفتها...

فردت بدهشة عليها: عروسة إيه ومأذون إيه؟

الفصل التالي
بعد 19 ساعة و 13 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة