قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية ظنها دمية بين أصابعه للكاتبة سهام صادق الفصل مئة وخمسة

رواية ظنها دمية بين أصابعه للكاتبة سهام صادق الفصل مئة وخمسة

رواية ظنها دمية بين أصابعه للكاتبة سهام صادق الفصل مئة وخمسة

ما هذا الشعور الذي يسيطر عليه الآن، إنه لا يتحمل مواصلة عمله ولا الأستماع إلى تلك المناقشات التي تتم حوله من طاقم الموظفين الذين يعملون تحت إدارته وقد أنتبه البعض إلى تصويب أنظاره من وقت إلى أخر نحو الهاتف وأنسحابه لمرتين من غرفة الأجتماعات وقطع مناقشتهم للرد على مكالمته الهاتفيه وهو الذي كان دائمًا منضبطًا في تلك القوانين التي يفرضها على من يعملون في القسم الذي يتولى هو شئونه.

تحركت جميع الأعين نحوه عندما توقف عن حديثه الخاص بأحدى السياسات التي يجب أن تتغير من أجل زيادة الأمان المتعلق بآمن المطار وزيادة أقبال المسافرين على شركتهم.
تلك النظرة التي لمح بها إضاءة شاشة هاتفه مع أهتزازه الخفيف على الطاولة جذب الأنتباه، فاليوم ينتبهون على وجه آخر لمديرهم الصارم الذي يحمل دومًا وجه متجهمًا.
بعتذر منكم، دقيقة وراجع. أستاذة شاهندا كملي مناقشة أقتراحك.

صالح الزيني يتحدث مع أحدٍ منهم بلطف دون أن تكون نبرته حازمة بل ويرون أبتسامة خفيفة تداعب شفتيه.
غادر الغرفة وفتح المكالمة سريعًا حتى يرد على والدته وقبل أن يسألها عن ما أتمته وطلبه منها، وجدها تُخبره بأنها فعلت كل ما أراده والطعام أختارته من أفضل المطاعم التي يتعاملون معها.

الأكل في طريقه ل بيت سيادة اللواء وفي ناس مسئولة عن تقديمه كمان، كل حاجة زي ما طلبت يا حبيبي، وبعد كام ساعة هروح أنا و باباك وجدك و يزيد معانا وهاخد هدية قيمة كمان.
تحدثت والدته دون أن تترك له مجال للحديث إلى أنتهت وسألته.
خلص شغلك بسرعة و روح ألبس بدلة شيك، وجودك معاها في المناسبات مهما وبتفرق، باباك ديما جينتل مان في الحاجات ديه بصرف النظر عن أي حاجه تانية.

قالتها ثم ضحكت، فأبتسم وقد لاحت أمام عينيه صورة لبعض المشاكل التي كانت تحدث بين والديه لكن بالنهاية كان والده ينال مسامحتها ومضت السنوات بينهم وكل منهم تقبل عيوب الآخر وأخطائه.
دكتور صفوان محتاج يسمع بعض أرائك فيه يا دكتور ة.
صدحت ضحكاتها مرة أخرى ونظرت نحو حماها الذي وقف على مقربة منها وفي عينيه نظرة تساؤل عن سبب أرتفاع نبرة صوتها بالضحك.

من غير ما يسمع أرائي، بقولها له علطول وخد بالك أنا كنت مخصماه و سيباله الأوضة وبنام مع يزيد لكن عشان خاطرك كلمته وحايلته بكلمتين حلوين عشان يرجع بدري من المستشفى ويروح معانا المناسبة...
وبأعين توهجت بها السعادة أردفت.
تأكد إن أنا و باباك نعمل أي حاجه في سبيل سعادتك يا صالح.
حقيقة لا يمكن أنكارها مهما أختلف مع والديه في شئ، مهما غضب من تصرفاتهم وخنوعهم أمام جده.

تلاقت عيناها بعينين الجد، فأسرعت بمسح دموعها.
ماما من فضلك ليا طلب عندك تاني، جدي وأنتِ عارفه أقصد إيه.
تنهدت حورية ونظرت نحو الجهة التي يقف فيها الجد.
حاضر يا حبيبي من غير ما توضح أنا هفهمه، صدقني هو عايز سعادتك لكن أنت عارف تفكيره.
ماما...
أتسعت ابتسامة حورية، فحديثه معها تغير وبات يُناديها بأكثر الأسماء حبً لها.
أقفل معايا وكلم زينب وبلغها إن المطعم هيبعت الأكل.

اقترب منها شاكر عندما أنتهت من مكالمتها ونظر إليها بنظرة ثاقبة.
أنا ماشي ورا كلامك يا دكتورة، عايز بعد شهر تبشريني إنها حامل أنا مش هفضل مستني كتير.
قالها بحزم أعتادته منه لتحدق به للحظة ثم أخذت تهز رأسها بقلة حيلة ويأس.
شاكر الزيني بعقليته عمره ما هيتغير، عايز كل حاجه تمشي زي ما هو مخطط.

دارت أعين الجالسين جهتها فور أن تعالا رنين هاتفها، توقفت عن الكلام مع سما و أشرقت التي قليلًا ما تندمج معها في الكلام وتأخذ رأيها ببعض الأشياء الخاصة بأطلالتها غد.
مرة الكابتن ومرة أم الكابتن، هنياله يا ست زوزو.
صاحت بها سما بصوت عالي، فضحك الجميع إلا يسرا التي رمقت أبنتها بنظرة ممتقعة، فهي تكره صوتها العالي الذي يُنسيها أنها أنثى.
ضحك الجد حتى دمعت عيناه.

أنتِ متنفعيش تكوني ستر على حد، قومي يا زينب شوفي مكان كلمي في جوزك يا حببتي
توردت وجنتين زينب خجلًا، فأسرعت سما برفع أحد حاجبيها مُتسائلة.
وأنت عرفت منين إنه الكابتن يا جدو ما يمكن تكون أم الكابتن.
سما.
هتفت بها يسرا بضيق، فألقي عليها نائل نظرة حانقة وتمتم بضيق.
صوتك يا يسرا وسيبي البنت تتكلم براحتها.
كادت أن تتحدث يسرا وتعترض إلا أن نظرة مصطفى زوجها أخرستها، فأبتعدت عنهم ساخطة.

قومي يا زوزو كلمي جوزك وأنتِ يا سما تعالي جانبي عشان نفكر سوا هنلبس إيه؟
أنسحبت زينب من بينهم مبتسمة وخرج صياح بقية الأحفاد، ف سما سوف تنال بالغد شرف تأبط ذراع الجد.
تلك العلاقة الجميلة لفتت نظر فاتن خطيبة علي الأبن الأكبر ل هشام الذي يكبر شقيقه قصي بعامين ويعمل في مجال التعدين.
في العيلة عندنا الكل بيحب بعض وديما متجمعين.

تمتمت بها لبنى بمقصد إلى خطيبة أبنها الهادئة بطبعها والتي لا تتقبلها لبنى حتى اليوم ولكن مكانة عائلتها تجعلها تبتلع شخصيتها التي لا تعجبها.

نظرت زينب نحو هاتفها بعدما أنهت مكالمتها القصيرة معه، أنفلتت تنهيدة طويلة من شفتيها ثم أبتسمت وهي تتساءل هل ما يفعله لها نابع من قلبه، أم هذا يحدث لأنها تطلب منه فعل هذا وهو بفِطْنته يفهم أسبابها دون أن تُفسر له.
وقت فرحك أنا كان عندي مشاكل في شغلي عشان كده معرفتش أنزل أحضره.
تحدثت رحاب بنبرة صوتها الناعمة، فقطبت زينب حاجبيها ثم أستدارت إليها.

صور فرحك كانت جميلة ومن نظرتي لجوزك النهاردة الصبح رغم إنه كان لقاء سريع إلا أن أقدر اقولك إنكم لايقين على بعض وعنده حق بابا يحبه ويطمن له.
حدقت زينب بها بنظرة لم تفهمها، فأرتبكت وأردفت بحرج.
أنا عارفة إنك مستغرباني ومستغربة كلامي.
تمايلت زينب برأسها، فهي لا تجد ردًا عليها ولا تفهم سبب لطف عائلتها المفاجئ في مناسبة اليوم، ربما لطفهم هذا لأنهم يحتفلون بعُرس المستشارة أبنة سيادة المستشار.

تعرفي إنك فيكي ملامح مني.
قالتها حتى تُخفف من حرجها، فأفتر ثغر زينب بأبتسامة وتلاشى ذهولها.
سما كانت بتقولي ديمًا كده، إن أنا الوحيدة فيهم فيا شبه منك.
وألتمعت عيناي زينب بالدموع وهي تخبرها عن بعض الطباع المشتركة بينهن والتي كان يخبرها بها جدها.
جدو كان بيحكيلي كتير عنك وإني بشبهك، أنا حاولت يكون في تواصل بينا لكن لقيت نفسي مش مرحب بيا معاكي أنتِ كمان.

أخفضت رحاب رأسها وقد تذكرت كم المرات التي حاولت زينب التَّودٌّد لها عبر منصات التواصل الأجتماعي أو عندما كانت تُجيب على هاتف جدها حينما ترى مكالمتها.
دلوف لبنى قطع حديثهن لتنظر إليهن بنظرة فاحصة.
هو ده وقت دردشة، المفروض إننا بنحتفل بالمستشارة ولا إيه يا رحاب.
توترت رحاب ونظرت إليها، فمازالت تخشى من ردة فعل شقيقها هشام وقت أن ينفردون.

أتجهت لبنى نحو البَرَّاد حتى تلتقط زجاجة مياة ثم وجهت أنظارها نحو زينب.
حماتك ذوق أوي يا زينب، نسب يشرف زي نسبنا مع عيلة مراد.
لاحت أبتسامة هادئة على شفتي زينب، فلا شك لديها في لطف السيدة حورية ولباقتها.
حقيقي هي ست رائعة وبحاول أتعلم منها وديمًا واقفة معايا ضد صالح.
ضحكت عمتها وأبتسمت لبنى بأبتسامة صغيرة بعدما أعادت زجاجة المياة لمكانها وأغلقت البَرَّاد.

هي ليه لحد دلوقتي مفكرتش تاخدك لدكتورة او دكتور زميل ليها عشان تطمنوا إن مافيش حاجة تمنع الحمل، مش معقول ميكونوش عايزين حفيد منك...
أختفت أبتسامة زينب وخرجت شهقة من فم عمتها وتساءلت بقلق.
حببتي لو عندك مشكلة تمنع الحمل، أنا أعرف زوج صديقة ليا أيام الجامعة جوزها دكتور مشهور في الحاجات ديه ومازلت أنا و هي على تواصل من وقت للتاني.
تقابلت عينين زينب بنظرة زوجة عمها التي ترقبت ردها.

نظرات زوجة عمها إليها، جعلتها تتأكد أن بعضهن في العائلة ينتظر أمر أنجابها وكأن بحدوث هذا الشئ سيلغي تركيزهن معها.
سيطرت زينب على مشاعرها وتلك الفوضى التي أحدثتها زوجة عمها داخلها وأبتسمت.
لأ يا عمتو، أنا الحمدلله تمام لكن أتفاقي مع صالح كان أننا نأجل الخلفة شوية لحد ما نتعود على بعض.
وألتفتت نحو زوجة عمها دون أن تبعد عينيها عنها.

ما أنتِ عارفه يا طنط لبنى جوازنا جيه بسرعة ولازم ندرس بعض شوية قبل قرار الخلفة، أفتكر إن أشرقت ده كان تفكيرها كده.
دخلت أشرقت المطبخ في اللحظة التي ذكرتها فيها زينب، لتنظر أشرقت إليهن.
أنتوا بتتكلموا عن إيه؟
صدوح رنين جرس الباب فجأة قطع رد والدتها ثم صاحت يسرا عليهِنَّ.
لبنى، الأكل والحلويات وصلوا. ، نادي زينب عشان تمضي على الأستلام.

وقفت كارولين مُحدقة به بفاه مفتوح على أخره ونظرة مشدوهة وفي داخلها دار سؤالًا واحدًا من الحيرة، هل لهذه الدرجة صار ما يفعله سيف لا يعنيه، هي رأت صدمته حتى أن نظرته إليها أرعبتها.
شعرت بالحيرة والتخبط و لم تتوقع ردة فعله التي لا يستوعبها عقلها.

أتبعته وحاولت أن تظهر ملامح الحزن على وجهها وتثور على خ. يانة سيف لها بل وتخبره عن تلك الليلة التي رأت فيها شهد تخرج من جراج الفيلا وبعدها خرج هو مُترنحًا.
أختطفت النظر نحو باب الغرفة المفتوح ثم نظرت ورائها لتسمع نبرة صوته والتي كانت هادئة وهو يسأل سيف أين هو؟

ازدردت لعابها وتراجعت إلى الوراء، هو لم يصدقها وإذا أحدثت مشكلة ربما ستكون هي الخاسرة بينهم، هي أعتادت على الرخاء و الرفاهية وأعتادت على وجودها بجانب هذا الرجل الذي باتت مهووسة به وتراه في أحلامها كُلما أرتدت ذلك القميص الذي أخذته من خزانة ليلى.

هزت كارولين رأسها رافضة ما يدفعها إليه عقلها حتى لا تتهور وأسرعت إلى غرفتها، السلاح الوحيد الذي أصبح أمامها والذي أجلت خطوته بسبب موت العم، هو شهد، شهد وحدها من ستٌخلصها من ليلى و تفتح لها الطريق نحو عزيز إذا أكتشف خ. يانتها مع أبن شقيقه.
تهاوت على الفراش وحدقت بسقف الغرفة متمتمة.
الصغيرة شهد، إنها بحاجة الآن للدعم.

نظر العم سعيد نحو ليلى بنظرة حانية بعدما غادرت غرفة شهد ؛ فبعد محاولات عدة معها تناولت القليل من الطعام أخيرًا.
من أول يوم شوفتك قولت إن في حاجات حلوة جاية معاكي وقلبي مكذبش عليا.
أسدلت ليلى أهدابها وأرتجفت شفتيها حزنًا، فما هو هذا الخير الذي أتى معها وقد مات عمها وتركها بعد أن وجدته وسامحته.
شعر العم سعيد بها، فألتقط من يديها صينية الطعام وتحرك أمامها نحو المطبخ.

لا أعتراض على أمر الله يا ليلى، الموت علينا حق يا بنتي، و عزيز الله يرحمه كان أمله كله في الحياة إنه يلاقيكي.
طأطأت رأسها وأبتلعت غصتها بمرارة.
كان نفسي يفضل معايا شوية، أنا مبقاش ليا حد يا عم سعيد.
أستدار العم سعيد جهتها بفزع وأحتلت عيناه جزء من العتاب على ما تفوهت به.
كده برضو يا ليلى وإحنا روحنا فين، عزيز بيه وأنا و عايدة و شهد، أنا كده أزعل منك وأنتِ عارفه زعل عمك سعيد.

ورغم الحزن والإنهاك الذي تراه على ملامح هذا العجوز إلا إنه يحاول دائما أن يكون أمامهم مبتسمًا ومازحًا.
سارت ورائه نحو المطبخ، فوضع الصينية على الطاولة وقال.
هدخل ل عايدة وهخرجها من أوضتها غصب عنها عشان تاكل معانا وأنتِ سخني الأكل تاني ومش عايز أسمع كلمة ماليش نفس لأن تعبت منكم خلاص.
سار من أمامها بعدما حذرها بنظرة من عينيه ألا تعترض على حديثه وعند خروجه من المطبخ أرتفع رنين جرس المنزل.

ده أكيد عزيز بيه، أه رجع بدري وأنتِ قاعده هنا تشغلي على أيدك شغل عايدة عشان تخلصي وتبعتي الشغل لأصحابه، أه لو عرف بموضوع شغلك مع عايدة.
جف حلقها عندما ذكرها بما تخفيه عنه حتى لو كان أمرًا كهذا.
أول ما المشروع بتاعنا يكبر هقوله علطول، أنت عارف يا عم سعيد، عزيز بقى رافض فكرة الشغل والخروج من البيت.
هز العم سعيد رأسه بيأس وشعر بالندم لأنه طاوعها لمرة وأخفى أمر خروجها عنه.

أهو موضوع خروجك لو أتكرر من وراه هنلبس أنا وأنتِ في مشكله كبيرة، البيه طيب وحنين يا ليلى لكن قلبته صعبه.
أبتلعت ليلى لعابها وأصاب جسدها رعشة قوية عندما ذكرها بذلك اليوم الذي خرجت فيه برفقة شهد وكان قبل وفاة عمها.
لأ خروجي مش هيتكرر تاني من وراه وأنت عارف إني اضطريت لكده عشان في حاجات كانت ناقصه الشغل و شهد جات معايا، مخرجتش لوحدي يعني.
جحظت عينين العم سعيد وهتف وهو يهرول.

تعالي نشيل الحاجة بسرعة من على الترابيزة وأروح أفتح الباب، بسببكم بقيت بخبي على البيه حاجات.
أسرعت ورائه حتى تجمع كل ما هو موجود على طاولة الطعام الصغيرة، تراجع عزيز بضعة خطوات من أمام باب المسكن وأخذ ينظر حوله بشك وفي لحظة أحتله الفزع وأخرج هاتفه من بنطاله.

أبتعد هشام عن أفراد العائلة وتعلَّل بأنه تذكر مكالمة هامة عليه إجرائها.
سار جهة الشرفة ثم أغلقها ورائه وتعمق بالنظر نحو الرسالة التي أرسلتها له، هي تسأله بأي مكان سيتقابلون بعدما ينتهي الزفاف وبأي ساعة؟
أغمض عينيه للحظة حتى يستطيع التأكد من قراره، فلا راجعه ولا مجال لترك عقله مرة أخرى حتى يتخذ قرار آخر.

وضعت زينة هاتفها على الفراش ثم زفرت أنفاسها بقوة قبل أن تتجه إلى خزانة ملابسها وتُخرج تلك الحقيبة التي أعدتها أمس بعد أن تأكدت من تلك الخطوة التي سعت إليها لكن يوجد شئ داخلها يحثها على الفرار.
تلاشى ذلك الشعور الذي يقتحمها، هي تُريد أن تكون بحياة هذا الرجل ووصلت لِما أرادت.
فتحت الحقيبة ببطء ثم أخرجت ما أبْتاعَته من أثواب نوم وحدقت بهم، غدًا ستكون معه في مكانٍ واحد.

أهتز هاتفها مع رنينه بنغمة قصيرة، تركت ما بيدها وألتقطت الهاتف بلهفة، عليها أن تنتظره بجراج الفندق الذي سيقام به العُرس بعد مغادرة الجميع.

الفصل التالي
بعد 12 ساعة و 18 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة