قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية ظنها دمية بين أصابعه للكاتبة سهام صادق الفصل السابع والثمانون

رواية ظنها دمية بين أصابعه للكاتبة سهام صادق الفصل السابع والثمانون

رواية ظنها دمية بين أصابعه للكاتبة سهام صادق الفصل السابع والثمانون

جميلة هي، جميلة لدرجة لا يستطيع وصفها. تتحرك أمامه كالفراشة حتى تنتقي لها قُمْصَانه، فتخطف أنفاسه ويضيع عقله معها وتزداد آهات قلبه لوعة وكأنها أتت لعالمه لتعلمه الحب وتجعله يتجرع مرارته، هي صارت شقائه ونعيمه وليته كان محظوظً لتجرأ الآن واحتضنها بين ذراعيه دون أن يُبرر لها إنه بحاجة إلى هذا النعيم.

التقت عينيه بعينيها في اللحظة التي استدارت برأسها إليه حتى تضع ذلك القميص الذي اختارته على صدره وتتأكد إذا لاقَ به اللون أم عليهم اختيار لونً أخر.
حركت القميص على صدره ثم ظهره وهي تقوس حاجبيها بحيرة وتساءلت.
أنا شايفة اللون حلو عليك، خلينا ناخده.
ازدرد صالح لعابه ونظر نحو يدها التي تُحرك بها القميص، فنظرت إليه بتردد.
ولا أنت إيه رأيك.

هل تسأله عن رأيه بعدما أفقدته صوابه من خلال حركتها البسيطة وقربها منه؟
لو أنتِ شيفاه حلو تمام.
أبتعدت عنه وهي تنظر إلى البائعة دون أن تعطيه فرصة حتى يتراجع عن رأيه.
هناخد ده كمان.
وهكذا تمت عملية التسوق، تسأله ثم تأخذ هي القرار بدلًا منه.
غادر المتجر ورائها وهو يُحدق بالحقائب التي يحملها متسائلًا: حاسس إن في حاجة ناقصه.
التفت إليه بشفتين مذمومتين.
حاجة زي إيه، أنا شايفه كده تمام وأنت مش محتاج...

لم يتركها لتُكمل ثرثرتها وقبض على يدها بخفة.
فعلًا أنا مش محتاج حاجة زيادة يا زوزو لكن إزاي حملة الشوبينج بتاعتنا يطغو عليها العامل الذكوري فقط.
وتحرك بها نحو أحد المتاجر القريبة الخاصة ب الملابس النساء، فاعترضت وهي تسحب يدها من قبضة يده.
أنا عندي لبس كتير ومش عايزه حاجة.
توقف بها أمام المتجر ورمقها بنظرة سريعة قبل أن يهتف بمزاح.
و تحرميني من متعة نفسي أجربها.

وليته لم يرغب بتلك التجربة التي تعلم منها أن الصبر مع النساء يوضع في الخانة الأولى.
أخفض رأسه ثم أطلق زفيرًا طويلًا، ف عليه أن يتحمل ويخفي ضجره.
هيكون حلو عليا صح.
رفع رأسه إليها ونظر نحو ما تحمله على ذراعيها من قطع نسائية.
أنا شايف إن درجة اللون ده أحلى.
قالها وهو يلتقط منها ما تضعه على ذراعها الأيمن وأستطرد مبتسمًا.
ممكن تدخلي تلبسي وساعتها هنتأكد من رأينا.

مطت شفتيها بتلك الطريقة التي تجعله يكبت صوت ضحكاته ثم دفعها من أمامه بخفة نحو غرفة قياس الملابس.
الحاجات ديه بتحتاج قرار سريع يا زوزو.
وانفرج ثغره بابتسامة عريضة رغم ضجره وحنقه الذي يخرجه في زفر أنفاسه من وقت لآخر بسبب ترددها الزائد في اتخاذ قرار بسيط نحو ما تَوَّد شرائه.

اقتربت منه البائعة تسأله إذا أراد مساعدتها وأخذت تخبره عن الأقسام الأخرى لديهم من ملابس نسائية، فبرقت عيناه هذه المرة بمكر واستدار بكامل جسده إليها وبصوت خفيض تساءل.
فين قسم الملابس الداخلية.

ضاقت حدقتي مراد بترقب ووصل فضوله إلى ذُرْوَته عندما توقف مازن عن اِسترساله بالكلام نحو هوية المرأة التي سقط في حبها رغمًا عنه.
مين يا مازن الست ديه؟
ابتلع مازن ريقه وأزال عن عينيه عويناته الطبية، فعقَد مراد حاجبيه وتساءل مجددًا.
واحدة نعرفها؟
مَالَ مراد بجسده إلى الأمام واستند بساعديه على ركبتيه عاقدًا حاجبيه بوجه متجهم.

نوعية الستات المتجوزة اللي بتلفت نظر الراجل أنا عارفهم كويس يا مازن واستحالة تكون أنت سعيت لكده، هي أكيد حاولت في الأول تلفت نظرك لحد ما وقعتك في حبها.
أسرع مازن بالرد عليه وهو يهز رأسه رافصًا وجهة نظره عنها.
لا يا مراد هي مختلفة، الغلط كان مني أنا، استغليت قربها من أبني وفضلت أخلق أي فرصة عشان أقابلها.
بهتت ملامح مراد فجأة وقد أقتحمت صورة واحدة رأسه ليخرج الكلام منه متقطعًا.

أنا حاسس إنك بتتكلم عن ست أعرفها.
تقابلت عيناهم، فاشاح مازن وجهه عنه متمتمًا بصوت مهزوز.
لأ، أنت متعرفهاش يا مراد.
تفرَّس مراد في وجهه بملامح جامده وسرعان ما داعبت شفتيه ابتسامة ملتوية.
طيب ما تحكيلي عن البنت اللي دخلت حياتك ومش فاهم مشاعرك ناحيتها.
إنه ماكر ببراعة ولن يترك هذا الأمر يمر هكذا دون أن يكشف هوية تلك المرأة التي تفيح رائحتها حوله كلما ذكر أحدًا اسمها أو أتت حتى بخاطره.

نظرت زينب بنظرة ثاقبة نحو الحقيبة التي اِنتشلها من يدها سريعًا قبل أن تفتحها وترى ما بداخلها، فرفعت أحد حاجبيها ثم هتفت بحرج.
كنت فكراها ليا.
اِفترت شفتيه عن ابتسامة اخفاها سريعًا وتحرك من أمامها.
ما هي ليكي لكن مينفعش تشوفيها دلوقتي.
رده أصاب فضولها الأنثوي، فحدقت بالحقيبة التي وضعها ضمن الحقائب الأخرى أمام الموظفة المسئولة عن دفع الفاتورة.
ليه مينفعش أشوفها.

عاد المكر يحتل عينيه والتف إليها بعدما أعطى الموظفة بطاقته البنكية وسرعان ما كان ثغره ينفرج بابتسامة واسعة وواضحة عندما وجدها تَكَاد تلتصق به.
عشان ديه هدية، والهدية لازم نخليها مفاجأة ولا أنتِ إيه رأيك.
نظرتها المستنكرة إليه وإشاحتها لوجهها بعيدًا عنه جعلته يقاوم رغبته بالضحك، فكل يوم معها يكتشف طفولتها في بعض الأمور.
غمز لها وبصوت أجش خافت همس قرب أذنها.
خليكي صبورة يا حببتي.

تراجعت مبتعده عنه بوجه متورد وقد اربكتها فعلته، فاتسعت ابتسامته التي قابلتها موظفة المتجر بابتسامة مماثلة.
اعذرني يا فندم، ابتسامة حضرتك جميلة أوي، زوجة حضرتك حقيقي محظوظة بيك.
التفت زينب نحوهم بحركة سريعة وقد شعر بحركتها ورائه.
شكرًا على مجاملتك.
و ازدادت ابتسامته اتساعًا فور أن أستمع إلى غمغمتها الخافتة نحو مجاملة الموظفة.

وضعت ليلى يدها أسفل ذقنها بملل ثم انفلت من شفتيها زفيرًا حارًا جذب أنظار ذلك الجالس على الطاولة القريبة منها.
اقترب منها النادل يسألها بأدب وهو ينظر نحو الكوب الفارغ أمامها.
محتاجه حاجة تانية يا فندم.
استفاقت من شرودها ورفعت عيناها إليه وقد احتارت في أمر طلبها الآخر، فابتسم النادل.
أنا عارف إن سؤالي اتكرر تلت مرات ليكي.

اتجهت ليلى بانظارها نحو الباب الخاص بالمطعم بحرج ثم عادت تحدق بكوب مشروبها الفارغ.
مش عارفه أطلب إيه تاني.
افتر ثغر النادل عن ابتسامة خفيفة.
ده وقت غدا تحبي اقترح عليكي أفضل أطباق بيقدمها المطعم.
لم يكد يُكمل كلامه عن أشهى الأطباق لديهم ليجد أحد الزبائن يُشير إليه.
أسف يا فندم، هرجع ليكي تاني.

اِستدارت برأسها نحو الطاولة التي اتجها النادل إليها، فهذا ما أخذت تفعله من شدة ضجرها وسرعان ما كانت تزفر أنفاسها حانقة.
هي ديه الفسحة يا عزيز، ياريت ما كنت جيت معاك.
اجتذبت بشرودها وعبوس وجهها عينين ذلك الجالس وقد اتخذ قراره بأن ينهض ويذهب إليها، فعلى ما يبدو أن من تنتظره لن يأتي.
بالفعل نهض وهندم قميصه وتنحنح ووقف يستحضر بضعة كلمات يُعرف بها نفسه لكن إقتراب ذلك الرجل منها جعله يعود إلى مقعده.

أسف يا حببتي، حقيقي أسف.
وأردف بعدما التقط كلتا يديها.
الشحنه الحمدلله استلمناها على خير، قوليلي بقى سبقتيني وأكلتي ولا.
قاطعته سريعًا بحنق طفولي.
فضلت أشرب عصاير كتير لحد ما بطني اتملت ماية يا عزيز.
أسرع بتحريك يديه على يديها.
حقك عليا يا حببتي، أنا لولا الميناء كلها رجاله كنت اخدتك معايا بس اللي كان مطمني عليكي إن المطعم قريب مني.
خلاص سامحتك يا عزيز.
ابتهجت ملامح وجهه واسترخى في جلوسه مبتسمًا بإنتشاء.

طيب خلينا ناكل وبعدين نتفسح براحتنا.
وبوقاحة باتت من طباعه التي لا تظهر إلا لها واصل كلامه.
مع إني نفسي أكلك أنتِ.
عبست بشفتيها ليضحك بقوة واجتذب مقعدها ليُقربها منه.
بطلي تحلوي كل يوم يمكن أعرف اقاوم سحرك يا مدام عزيز الزهار.
طيب اعمل إيه؟
اغلق عينيه ماقتًا طريقتها الساذجة التي لا تتصنعها وتزيده غرقًا في عشقها.
أنتِ متتكلميش خالص يا ليلى، أه يا حظك يا ابن رياض.

وقبل أن تلقي عليه بسؤال أخر تُفقده به صوبه وضع يده على شفتيها.
خلينا نطلب الأكل.
استمرت أنظار ذلك الجالس على تلك الطاولة معهم وتمنى في داخله أن يكون محظوظًا وينهض زوجها قليلًا بعدما أدرك من تقاربهم أنهم زوجين.
بدء العبوس يتلاشى من على ملامحها وقد استطاع عزيز بغزله لها وتدليله أن تنسى الثلاث ساعات التي قضتهم في إنتظاره.
الجو جميل حقيقي، زحمة القاهرة بدأت تخنق الواحد.

قالها ثم دسَّ الملعقة بين شفتيه حتى يتناول حبات الأرز المشهور مع وجبات الأسماك.
فهزت رأسها إليه مؤكدة وهتفت بحماس لعله يأخذ بإقتراحها.
إيه رأيك نعدي على الاسماعيليه، إحنا عندنا شقة فيها.
ابتسم والتقط كوب الماء وأرتشف منه.
اسمها شقتك يا ليلى، شقة الاسماعيليه وشقة مصر الجديدة ملكك أنتِ وأوعي اسمع كلمة لا، دلوقتي أنتِ مراتي.

هذا هو عزيز الزهار، الرجل الذي باتت تحتار في فهمه لكن بالنهاية هي لا تبصر إلا هو ولم تتفتح بتلاتها إلا على يديه.
مدَّ يده النظيفة نحوها، فاندهشت في بادِئ الأمر وسرعان ما شعرت بالحرج وتخضبت وجنتاها عندما وجدته يُمرر أصابعه برفق قرب زواية شفتيها من جهة اليسار حتى يمسح ما لطخته حول فمها.
مش بحب أكل بره البيت، بحس إني عيلة صغيرة.
واردفت بخجل.
بهدلت نفسي صح.
رمقها بنظرة خفق معها قلبها وتمتم بصوت خشن.

بهدلي نفسك براحتك يا حببتي وكلي بالطريقة اللي تريحك، أقولك حل أفضل تعالي أكلك.
لو قال لها العديد من الكلمات الحب الآن لكانت بالنسبة لها كلام يُقال وتنتهي حلاوته بعد مضي اللحظة لكن حديثه هذا لها وَقْع مختلف عليها.
تدفقت الدموع في مقلتيها وابتعلت مرار اليتم التي تجرعتها لمرتين.
أنت حنين أوي يا عزيز.

إنها لا تطيق صبرًا لكن عليها الصبر لبعض الوقت حتى يلتهي يزيد في ألعابه أو يجلس أمام التلفاز كعادته بهذا الوقت وتستطيع تفقد ما بتلك الحقيبة.
يزيد يا حبيبي ما تيجي نقعد قدام ال تي في شوية.
نظر إليها يزيد ثم مدَّ ساقيه على الفراش وتوقف عن متابعة ما يُشاهده على جهازه اللوحي من برنامج خاص بمغامرات رواد الفضاء.
بس أنا مش عايز أشوف ال تي في يا زوزو.
عاد يُكمل مشاهدة برنامجه، فاقتربت منه وجلست بجانبه.

شكل سريري عجبك النهاردة.
هتفت بها ثم اقتطفت قبلة عميقة من وجنته، فزم شفتيه بتذمر ورفع كف يده يُحركه على خده.
متوحشة يا زوزو اكلتي خد يزيد.
اِعتلت الدهشة ملامحها وأشارت إلى نفسها.
أنا متوحشة يا يزيد.
وازدادت دهشتها عندما أكد لها على ما قاله.
أيوة، ومن فضلك روحي شوفي بابي وخليني أتفرج على البرنامج بتاعي ولا أنتِ مش بتقعدي مع بابي غير بالليل واصحا الاقيكي نايمة في حضنه.

القى الصغير كلامه ثم إلْتَهى فيما يُشاهده، لتُسرع بوضع يدها على شفتيها من شدة الصدمة وقد نبَّهَهَا الصغير على ما تناست أمره بتلك الساعات الماضية.
نهضت من جواره، فهو اليوم قرر أن يتخذ غرفتها مكان لراحته، تحركت حتى تُغادر الغرفة لكن تلك الحقيبة جذبت عينيها مرة أخرى.
أنا قلبي بيقولي فيها حاجة مش هتعجبني، يبقى نشوفها الأول وأهي حجة أدخل بيها أوضته و أواجهه والمرادي هكون مركزه.

تمتمت بها بصوت خافت ثم واصلت كلامها بضيق.
أنا مش عارفه ليه مش قادره أربط الأحداث ببعضها، ليه رجعت ليا عادة النسيان ديه...
وبوجه مستاء لطمت جبينها واستمرت بالحديث مع نفسها تحت انظار الصغير الذي لفتت وقفتها وطريقة تحريكها لرأسها أنتباهه.
أكيد قولت حاجات مينفعش يعرفها، اه يا زينب هتفضلي طول عمرك غبية.
زوزو هو أنتِ بتكلمي نفسك.
رفعت رأسها ببطئ إليه ولم تجد أمامها إلا الهرب بعدما انتبهت على حماقتها.

التقطت تلك الحقيبة التي كانت سببً في تَشَتَّتَها وهرولت نحو الغرفة التي كانت له قبل أن ينتقل إلى الجزء المخصص له من الشقة الأخرى.

وضع النادل أكواب الشاي أمامهم، فالتقط عزيز الكوب سريعًا حتى يستنشق رائحة النعناع المنبعثة منه قائلًا:
الواحد كان محتاج كوباية شاي زي ديه، على فكرة كوباية الشاي عندهم هنا مميزة.
يعني أحلى من كوباية الشاي بتاعتي.
أشاح عزيز وجه عنها حتى لا يضحك.
أنا شكلي وقعت ف غلط مش عامل حسابه.
ضحكت على حديثه وقد شجعها هذا على النقاش معه في أمر العمل الذي رفض فكرته بالصباح.

تنحنحت حتى تجلي حنجرتها وترتب كلامها، فقطب جبينه وتساءل.
شايف في كلام عايزة تقولي، قولي يا ليلى...
فركت يديها ببعضهما ونظرت إليه، هي بالتأكيد اختارت الوقت المناسب، ف عزيز يجلس امامها مسترخيًا ومبتسمًا.
سحبت نفسًا عميقًا وانتظرت أن يرتشف ما تبقى من كوب الشاي.
مش عارف ليه حاسس إنك هتفتحي موضوع الصبح...
تشجعت وقطعت حديثه.
ممكن تقولي سبب رفضك.

توقف عن إرتشاف الشاي ووضع الكوب جانبًا. ف عليه أن ينهي تلك المناقشة التي ستُعكر صفو يومهم.
ارتسم الضيق على ملامحه عندما ارتفع رنين هاتفه لينظر إلى رقم المتصل ثم نهض.
معلش يا حببتي، المكالمة ديه مهمه. هخلصها وأرجع.
تتبعته بعينيها ومثلما كانت تُتابعه حتى غادر المطعم، كان ذلك الجالس يتابعه ويتابعها وعلى ما يبدو أن الفرصة أتت.

نظرت ليلى حولها ثم حركت مقعدها إلى الوراء ونهضت من عليه، فهي بحاجة للذهاب إلى المرحاض.

أغلقت زينب الحقيبة سريعًا بعدما رأت ما بداخلها لتسرع بخطواتها نحو غرفته.
وقح.
دخلت إلى غرفته دون طرقها، فوجدته يقف في منتصف الغرفة عارى الصدر.
ثقل لسانها فجأة، فتوهجت عيناه ونظر إليها بنظرة مُسلية.
ألوانهم عجبتك، أنا عارف إنك بتحبي اللون الأحمر و الأسود.

توقفت أشرقت أمام أحد المختبرات الطبية وقد شعرت بثقل ساقيها لكن سريعًا حسمت أمرها. عليها قطع هذا الشك الذي تسلل إليها بعدما سألها عن أمر الحبوب التي تغافلت عنها.
اهدي يا أشرقت، أنتِ متعودة إنها بتتأخر عندك. خلينا نقطع الشك ده.
غادرت سيارتها بعد أن أرتدت نظارتها التي أخفت كامل وجهها، فهذا الاختبار سيكون هو الفيصل وسيرتاح قلبها ولن تكون حامل.

خرجت شهقة خافتة من شفتي ليلى بعدما قطع أحدهم طريقها.
ممكن بعد أذنك.
قالتها وسارت من أمامه لكنه أجفلها مرة أخرى وقطع حركتها وقبل أن تتخد ردة فعل من فعلته المقصودة، التقط يدها ودسَّ داخلها ورقة مطوية.
رقمي في الورقة، كلميني. أنا كمان مستعد أبسطك.
توقف عزيز مكانه بوجه جامد ينظر نحو الرجل الذي لاحظ نظراته نحو طاولتهم وقد دسَّ للتو ورقه في يد زوجته ثم ابتعد عنها مبتسمًا بعدما غمز لها بطرف عينه...

الفصل التالي
بعد 08 ساعات و 48 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة