قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية زوجتي المصون للكاتبة ملك إبراهيم الفصل الثاني عشر

رواية زوجتي المصون للكاتبة ملك إبراهيم الفصل الثاني عشر

رواية زوجتي المصون للكاتبة ملك إبراهيم الفصل الثاني عشر

سافر عمر وهنا ايطاليا بدون ان يعلم احد بموعد سفره كان يريد مفجأتهم لكنه لا يعلم بأن المفاجأه الاكبر ستكون من نصيبه
حاول مازن الاتصال بعمر كثيرا ليبلغه بأمر الحفلة بعد ما علم بأن سرين حددت موعدها اليوم من الدعوة المرسلة اليه في أخر لحظة ولكن هاتف عمر كان مغلق.

وصل عمر ومعه هنا الفيلا الخاصه بوالدته ولكنه تفاجاء بعد دخوله تفتح الانوار المضيئه من كل مكان وبكل الالون وتظهر والدته وزوجها وسرين وكل الاصدقاء والمعارف وبعض وسائل الاعلام الكل يهنون بالخطبه أقتربت سرين منه وأمسكت يده وهو في حالة صدمة لا يعلم ماذا يحدث وقامت بأخذه من جانب هنا لألتقاط بعض الصور الخاصه بوسائل الاعلام ليكون عنوانهم الرئيسي اعلان خطبة رجل الاعمال عمر المنياوي وحبيبته سرين.

وقف عمر بصدمه وعدم فهم لما يحدث حوله
لكن هنا لم تنتظر كثيرا فعندما اخذت سرين عمر من جانبها ونظرت هنا حولها وجدت الجميع يتحدثون عن خطوبة عمر وسرين ويحتفلون بخطبة هذا الثنائي الرائع بالنسبه لهم اعتقدت هنا ان كل مايحدث حولها من ترتيبات عمر واعتقدت انه احضرها معه لأهانتها امام الجميع فأسرعت هنا بالخروج قبل ان يراها احد فهي لا تتحمل ان يهينها عمر وخطيبته هكذا امام الجميع.

اسرعت هنا في خطواتها وهي لا تعلم شئ عن اي مكان تذهب اليه اسرعت وهي تجري وتنظر خلفها حتى لا يستطيع احد الامساك بها
في هذه الاثناء قامت سياره مقابله لها بنفس الطريق بدفعها بقوة قبل ان يستطيع صاحبها وقوف السياره بسرعه عند ظهور هنا المفاجاء امامه وبعد نزوله من السيارة تفقد حالة هنا وجدها مصابه برأسها وغائبه عن الوعي اخدها سريعا بسيارته على المستشفي الخاصه به
وقف عمر بجنون وهو يبحث عن هنا حتى جائه مازن.

مازن: عمر انا حوالت اكلملك كتير عشان ابلغك بالحفله بس تليفونك كان مقفول
عمر بعصبيه: مازن انا مش لاقي هنا مش موجوده في اي مكان
مازن: طب اهدا اكيد موجوده قريب من هنا هي ماتعرفش حاجه هنا اكيد مش هتروح بعيد ماتقلقش هندور عليها كويس وان شاءالله هنلاقيها
عمر: بسرعه يامازن دوروا أنتم هنا وانا هاخدي عربيتي ادور عليها ع الطريق
اثناء خروجه من الفيلا وقفت امامه سرين تمنعه من الخروج.

سرين: هتروح فين وتسيب حفلة خطوبتنا
قام عمر بصفعها بقوة
عمر بغضب كبير: انا عدتلك كتير أوي قبل كدا بس اوعدك اني اول ملاقي مراتي واطمن عليها هدفعك تمن كل غلطه غلطيها معايا غالي اوي
ثم ذهب عمر وتركها قد تموت من فشل كل مخطتاتها في جعله يتزوجها
قضي عمر ليلته وهو يبحث عن زوجته في كل مكان ولم يجدها
وصل مازن اليه وهو مرهق بشدة هو من معه من بحثهم على زوجة صديقه ولم ينجحوا حتى الان في العثور عليها.

مازن: احنا دورنا في كل مكان مش موجوده ممكن تكون رجعت مصر
رد عمر عليه بحزن: باسبورها وكل اورقها حتى تليفونها موجدين هنا في شنطتها ماخدتهاش معاها يعني مراتي دلوقتي في الشارع لوحدها من غير اثبات شخصيه ولا فلوس ولا حتى تليفون نقدر نوصلها منه
ثم وقف عمر وهو يقول بأصرار: بس انا لازم القيها حتى لو هصرف كل ثروتي بس القيها واشوفها قدام عنيا
رواية زوجتي المصون.

في الصباح فتحت هنا عينيها لترى اللون الابيض محاوط بها في جميع الاتجاهات
هنا بضعف للممرضة الواقفه امامها: انا فين
الممرضه: حمدلله على السلامه حسه بإيه دلوقتي
هنا بضعف: حسه بوجع جامد اوي في دماغي
الممرضه: ثواني هندهلك دكتور خالد
بعد قليل
دكتور خالد: صباح الخير ايه الاخبار
هنا: حسه بوجع جامد اوي هو ايه الا حصل.

خالد: امبارح حصلت حدثة بسيطه كدا ظهرتي قدامي فجأه وانا سايق العربيه واغمى عليكي وجبتك هنا المستشفى عندي
هنا: طب انا كنت فين
خالد: يعني ايه انتي مش فاكره كنتي فين
هنا: انا مش فاكره حاجه خالص حسه بوجع في دماغي وصداع فظيع
خالد: طب ممكن تقوليلي اسمك ايه
هنا وهي تغمض عينها لتتذكر اي شئ: مش عارفه كل ما أحاول افتكر بحس بصداع ووجع جامد
خالد بهدوء: تمام ماتجهديش نفسك انا هسيبك ترتاحي دلوقتي وهرجعلك تاني.

دكتور خالد المسيري مصري الجنسيه يعيش هو ووالده في ايطاليا ولكنه يسكن بمفرده بعيداً عن والده لأنه لايشعر بالراحه مع زوجة والده وبناتها
والده دكتور جراح مشهور ويمتلكون احدي المستشفيات الكبيره في ايطاليا
يجلس خالد مع والده وبعض الاطباء يناقشون حالة هنا وامامهم كل الاشاعات والتحليل الخاصه بها
خالد: ممكن تكون فاقدت الذاكره من الخبطه.

احدي الاطباء: ممكن واحتمال كبير يكون بسبب حالة نفسيه مع الصدمة وقت الحادثة حصل عندها فقدان ذاكرة مؤقت
والد خالد وهو مدير المستشفي: طب هي معاها اي اثبات شخصيه او تليفون نقدر نوصل لأهلها
خالد رداً على والده: على فكره يادكتور هي شكلها من مصر مش ايطاليه
والده: والحل ايه دلوقتي
خالد: اكيد هتفضل معانا في المستشفي لحد ماتكمل علاجها ونقدر نوصلها لحد من اهلها.

والده: بس دي مسؤليه كبيرة انها تكون موجوده في المستشفى من غير هويه احنا منعرفش هي مين ولا وراها ايه
خالد: اتطمن انا هتابع الموضوع ده بنفسي ماتنساش حضرتك ان انا السبب في حالتها دي
والده بأنهاء للجتماع: تمام الا تشوفه
بعد شهر.

يقف عمر في شركته امام الزجاج المطل على المنظر الخارجي وهو ينظر لهذه البلد الكبيره التي ابتلعت حبيبته ولم يجدها حتى الان يفكر كيف تكون الأن هل سعيده وهي بعيده عنه هل ببعدها هذا تنتقم منه وتحاسبه على ذنب ليس هو من اقترفه
في هذه الاثناء يدخل اليه مازن وهو حزين على حالة صديقه
عمر بدون ان ينظر له: في جديد
مازن: للأسف لاء ماسبناش مكان مادورناش فيه.

عمر: لاء يامازن معني اننا لسه ملقنهاش يبقي احنا كدا مش بندور كويس كثف عدد الناس الا معاك حتى ولو اضطرينا نخلي ايطاليا كلها تدور عليها
مازن بحزن على حالة صديقة: حاضر هعمل كل الا انت عايزه
رواية زوجتي المصون.
في المستشفى
تستعد هنا للذهاب خارج المستشفي بعد ان تم شفائها بالكامل ولكنها لا تعلم إلى اين تذهب دخل خالد غرفتها بالمستشفي وهو يتحدث اليها بمرح
خالد: جاهزه يا فرح
هنا: اه جاهزه.

خالد: طب انا كنت عايز اتكلم معاكي شويه ممكن
هنا: اه طبعا اتفضل
خالد: انتي طبعا عارفه ان انا السبب في الحادثه الا حصلتلك والا بسببها فقدتي الذاكرة
هنا: لاء طبعا انت مش السبب ده قضاء ربنا ويمكن فقداني الذاكره ده فرصه تانيه ليا أبداء حياتي من جديد الله اعلم حياتي قبل مفقد الذاكره كانت ازاي بس انا راضيه بحياتي الا انا عيشاها دلوقتي
خالد بأعجاب شديد: انتي عارفه انا اخترتلك اسم فرح ليه
هنا بستغراب: ليه.

خالد: لأنك بتقدري بمنتهى البساطه تفرحي كل الا حواليكي فرح انا جايبلك عرض النهارده وبتمنى تقبليه
هنا: عرض ايه
خالد: عرض شغل معانا في المستشفي انا لاحظت انك كنتي بتساعدي الممرضات في شغلهم وكنتي شطره جدا وعندك طاقه رهيبه في اسعاد المرضي والتفاهم معاهم.

هنا: انا بجد ببقا مبسوطه جدا وانا بتعامل مع المرضي بس مفكرتش ان تكون دي مهنتي مش عارفه بس انا حسه ان انا كنت شاطره في حاجه تانيه بس مش فاكره ايه هي ولما بحاول افتكر بحس بصداع رهيب
خالد: مش انتي قولتي انك راضيه بحياتك الجديده واظن مفيش احسن من انك تكوني في حياتك الجديده ملاك من ملائكة الرحمه
هنا بحماس: اه طبعاً أنا موافقه
خالد: وفي حاجه كمان أنا جاري الا في الشقة الا قصادي بيأجر شقته ايه رأيك تاخديها.

هنا: بس انا مش معايا فلوس للأيجار دلوقتي
خالد: بسيطه انتي تمضي عقد شغلك دلوقتي وتقدمي طلب سلفه تتخصم كل شهر من مرتبك وانا هخلصلك كل حاجه
هنا: بس كدا كتير اوي
خالد: انتي تستهلي كل خير يافرح
بعد شهرين من بدء عمل هنا بالمستشفي.

اثبتت هنا نفسها في العمل بشهادة الكل فكل الاطباء يشهدون بكفأتها و نشاطها في العمل وجميع الممرضات اصبحوا اصدقائها واصبحت علاقتها مع خالد علاقة قويه جدا يصطحبها الاحترام والتقدير بالنسبه لهنا والاعجاب والحب بالنسبه لخالد فهما تقريبا وطول الوقت مع بعض في العمل وجيران في السكن
انتهت هنا من عملها وقام خالد بصطحابها بسيارته للمنزل وهما في الطريق
خالد: على فكرة انا عزمك على العشا النهارده
هنا: بمناسبة ايه.

خالد بغضب مصطنع: هو لازم يبقى في مناسبه عشان اعزمك على العشا
علي العموم ياستي ايوا في مناسبه
هنا: وايه بقا المناسبه
خالد: هنفتتح مستشفي خاصه بالأطفال وبصراحه ده كان حلم حياتي
هنا بسعاده من اجل خالد: الف مبرووك بجد فرحتني
خالد بمرح: ماشي يا أنسه فرح تكوني جاهزه الساعه 8 بالظبط تمام
هنا بمشاكسه: تمام ياحضرت الدكتور.

جلس عمر على مكتبه بضعف فأصبح مهملا بنفسه لا يهتم بأكل ولا شرب طالت لحيته كثيراً لكنها زادت من وسامته كثيراً ايضاً اصبح عصبي جدا لا يتحمل رؤية احد
دخلت كرولين مكتبه
كرولين: عمر حبيبي انت هتفضل على الحال ده كتير انت مش شايف شكلك بقا عامل ازاي
عمر: انا من غير هنا جسد بلا روح
انا بقالي اكتر من 3 شهور قالب الدنيا عليها ومش عارف اعمل ايه عشان الاقيها.

كرولين: انساها حبيبي وعيش حياتك هي لو عايزاك كان زمنها ظهرت من زمان اختفأها ده ملوش غير معني واحد انها نسيتك فايريت تنساها انت كمان وتفكر في مستقبلك
علي فكره سرين كلمتني والبنت منهاره جدا سرين فعلا بتحبك ياعمر هي دي الا تستهلك
وقف عمر بغضب وهو يلقي بكل الاشياء الموجوده على مكتبه في الغرفة: مش عايز اسمع اسمهااا هي السبب في كل الا حصل.

دخل مازن المكتب وهو لا يصدق الحالة التي وصلا لها صديقه حاول مازن تهدأته نظر عمر لوالدته ثم تحدث بهدوء عندما رأى الخوف منه في عينيها: ارجوكي يا أمي بلاش تضغطي عليا انا لحد دلوقتي ماعقبتش سرين على كل الا عملته عشان خطرك انتي ارجوكي
كرولين: حاضر حبيبي بس انت اهدا واكيد هتلاقي مراتك ماتقلقش
عمر: يارب
بعد ان خرجت والدت عمر من مكتبه
تحدث عمر بغضب إلى مازن.

عمر: مش معقول الارض انشقت وبلعتها هي اكيد موجودا والغريب ان حاسس انها موجودة قريب مني اوي بس انا مش شايفها
مازن: عمر احنا قلبنا الدنيا عليها وملهاش اثر بصراحه احنا بدأنا نشك انهااااا
ماتت
عمر وهو يمسك صديقه من ياقة قميصه: هنا مماتتش هنا عايشه فاهم عايشه
مازن حاول تهدأته: تمام بس اهدى احنا فعلا سألنا عن كل حالات الوفاة الموجوده من غير اهل واتأكدنا ان مفيش حد بموصفاتها.

عمر: انا حاسس بيها يامازن هنا عايشه وموجوده هنا بس فييييين
مازن: تمام ياعمر صدقني هنحاول ندور تاني وعاشر ومليون لحد مانلقيها
بقولك ايه تعالي نخرج نتعشا في مكان هادي ونفكر اكتر يمكن نلاقي طريقه توصلنا ليها.

ذهب خالد وهنا للمطعم لتناول العشاء جعل لها خالد كل شئ رومانسي كانت تفهم هنا نظراته وتعلم جيدا بما في قلبه وكانت تتمني ان تبادله نفس الاحساس ولكن شئ ما يمنعها وكلما حاولت التفكير به تشعر بالصداع والألم الشديد
خالد: ايه روحتي فين
هنا: موجوده معاك اهو
خالد: ايه رأيك نقوم نرقص
هنا: بس انا حسه اني مش بعرف ارقص ومش متعوده على الأجواء دي!
خالد: يبقا اعلمك. هاتي ايدك وتعالي معايا.

قامت معه هنا بتردد. تشعر بعدم الرغبة وانها تفعل شئ خاطئ
قامو بالرقص معا على اغنيه ايطاليه رومانسيه.
توتر هنا الواضح وعدم راحتها بما تفعله. تشعر وكأنها تفعل شئ غريب عنها وعن شخصيتها الحقيقيه!
بدأت تلتفت لهما جميع الانظار من شدت جمالهما معا
في هذه الاثناء دخل مازن وعمر هذا المطعم لتناول العشاء.

وقت دخول عمر رفعت هنا وجهها وهي ترقص مع خالد رأت عمر وهو يتقدم لداخل المطعم شعرت بالصدمة والصداع الشديد وسريعا سقطت بين يد خالد
فاقدت الوعي..

الفصل التالي
بعد 20 ساعة و 48 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة