قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية جبران العشق الجزء الأول للكاتبة دينا جمال الفصل العاشر

رواية جبران العشق الجزء الأول للكاتبة دينا جمال الفصل العاشر

رواية جبران العشق الجزء الأول للكاتبة دينا جمال الفصل العاشر

زوجته باتت زوجته في دقائق معدودة خطت اسمها على وثيقة الزواج ووصمتها بإبهامها وهي تجلس مكانها على المقعد سمعت صوته يودع الحضور أصوات الاقدام تبتعد وصوت باب فُتح فدخل كالنسيم كالعليل قبل أن يغلق من جديد ابتلعت لعابها خائفة مرتبكة باتت زوجته معه تحت سقف واحد تتمني فقط أن يوفي بعهده معها فلا حيلة لها في مقاومته زاد وجيب نابضها حين شعرت بحرارة جسده قربها.

ارتجف جسدها برعشة ظاهرة جف حلقها فكرت في أسوء ما يمكن ما أن يحدث لتشد بأصابعها في ذراع الكرسي الخشب تحفر فيه بأظافرها كل ذلك الرعب توقف فجاءة حين سمعت صوته يحادثها بنبرة هادئة كلماته وكأنها تبتسم لها: - تحبي تتمشي على البحر شوية.

توسعت حدقتيها في دهشة ما به ذلك الرجل يعاملها بطريقة أفضل من ذويها والديها لم يحنوا يوما عليها لم يكن يعاملها بشكل جيد سوي وليد أخيها الذي مات غدرا ليأتي الغريب الخاطف يعاملها بشكل كانت قد نسته من الأساس، اومأت برأسها في صمت لتشعر بيده تمسك بكفها سرت رعشة خفيفة في جسدها، رعشة شعرت بها قديما ونسيتها فيما بعد تنهدت متوترة تتحرك معه تخلصت من حذائها تتحرك حافية القدمين على الرمال الندية تسمع صوت أمواج البحر تشرع بنسيمه البارد يتغلغل في كيانها، تركت كف يده ليقطب جبينه قلقا يراقبها وهي تتوجه صوب البحر تتحرك إلى أن لامست المياة قدميها ليري ابتسامة صغيرة مشرقة تحلق على سطح عناب شفتيها، خصلات شعرها تتطاير مع الهواء، حورية البحر باتت لديها قدمين وها هي خرجت من بين موج البحر لتقف أمامه تبتسم في حزن يوجع قلبه تنهد بعمق اقترب منها لا يحيد بعينيه عنها إلى أن بات على بعد خطوات بسيطة منها حمحم يردف في هدوء: - خليكِ مكانك هجبلك جاكت عشان الدنيا برد وراجع على طول.

كانت تود أن ترفض ولكنه أسرع في خطاه إلى الداخل لتتبدل ابتسامتها بأخري مريرة تنسكب الدموع من عينيها كانت تريد ذلك الحنان منه بيجاد، كانت تريد أن يعانقها ولو لمرة واحدة كانت ترغب في حبه كم عشقه قلبها ولم تحصل على شئ سوي الخسارة وطعنات الخيانة ومِن مَن أبيها، دوامة سوداء سوداء تغرق فيها تجذبها لأن تكمل طريقها بين أمواج البحر إلى الخلاص وبالفعل سمعت صوت حزنها وقلبها المنفطر تحركت إلى الداخل أكثر فأكثر تشعر بالمياة تتوحد بها ينسجمان كالروح والجسد تحثها أن تكمل طريقها واطاعتها تكمل سيرها حتى ما عادت قدميها تلمس الأرض حركت ذراعيها تصارع أمواج الظلام الداخل تغرق بملئ إرادتها ابتسمت تغلق عينيها آخر ما سمعته صوت خاطفها وهو يصرخ باسمها مذعورا!

في شقة أمل في غرفتها تجلس على فراشها ووتر أمامها تقنعها بخطتها علها توافق وتنفذها لتضع حدا لذلك البلطجي عديم الأخلاق تنهدت بقوة تزفر أنفاسها حانقة: - يا أمل مش هيحصل حاجة مش هيقدر يأذي لا باباكي ولا مامتك وزياد معانا، حسن والبلطجي التاني ممشين كلامهم ولا كأنه أمر إلهي دول عالم مجانين.

قطبت أمل ما بين حاجبيها تتعجب من شخصية الجالسة أمامها كانت تظنها شيئا آخر عن ما هي عليه، حمحمت تردف محرجة: - معلش سامحيني لو هضايقك بكلامي بس أنا بصراحة ما كنتش فكراكي كدة خالص، أنا كنت فكراكي بنت راجل غني مدلعة وشايفة نفسك وباصة للناس بقرف يعني من لبسك وطريقة كلامك مع جبران في الحتة تحت.

ارتسمت ابتسامة باهتة على شفتي وتر تومأ بالإيجاب ضحكت بخفة تردف: - على فكرة كل الناس بتفتكرني كدة مع اول وتاني معاملة لينا، أنا عارفة أن ستايل لبسي غريب بس دا ما يمنعش إني مش شخصية مستهترة ومش شخصية جد أوي.

نظرت أمل لها متعجبة لم تفهم ما تقول وفهمت وتر أنها لم تفهمها لتبتسم تشرح لها: - أنا قصدي أن ستايل لبسي هو اللي الاستايل السائد في البيئة اللي كنت فيها. وقصدي بردوا اني بعرف ابقي أمتي وتر هانم المدلعة بنت الناس الاغنيا وامتي ابقي زي ما أنتي شايفة، أنا على فكرة بحب علم النفس جدا ومتفوقة في دراستي جداا واحيانا كتيرة بنزل تدريب فئ مستشفيات تبع أصحاب بابي.

ابتسمت أمل تصدق على تلك المقولة الشعبية أنه يحب أن تعرف الشخص جيدا قبل أن تحكم عليه تنهدت بعمق تردف مبتسمة: - صدق اللي قال تعرف فلان آه اعرفه عاشرته لاء يبقي ما تعرفوش، خلاص أنا موافقة على خطتك، كلمي زياد وربنا يستر وهو يوافق.

ابتسمت وتر في حماس تعتدل في جلستها التقطت هاتفها تطلب رقم زياد تفتح مكبر الصوت لحظات معدودة وسمعت صوته يقول مبتهجا: - آنسة وتر كويس أنا كنت لسه هكلمك، أنا لقيتلك شقة كويسة في منطقة محترمة.

ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتي وتر تحادث زياد: - تعبتك معايا والله يا زياد باشا، بس سامحني معلش أنا غيرت رأيي المكان هنا مش بطال بس محتاج تتعود عليه، أنا طالبة من حضرتك خدمة تانية لو ينفع.

أردف سريعا دون تردد: - آه طبعا ينفع اتفضلي.

نظرت أمل لوتر في تعجب ما به ذلك الرجل يسعي لخدمتها بأي شكل كان تنهدت وتر تردف بحذر: - بس ارجوك ما تفهمنيش غلط أنا فعلا محتاجة مساعدتك، أنت طبعا عارف جبران ودراعه اليمين حسن.

احتدت نبرة زياد في اللحظة التالية يردف محتدا متوعدا: - لو عملك اي حاجة قوليلي وأنا ارميهم في الحجز هما الاتنين.

هنا تملكت الدهشة من أمل تماما توسعت عينيها وفغرت فاهها بشكل مضحك وضعت وتر يدها على فمها حتى لا تضحك حمحمت تردف: - لاء الحكاية مش كدة بص أنا هشرحلك، حسن عاوز يتجوز بنت في الحارة اسمها أمل، تقدر تقول أنا وهي أصحاب رغم محاولاتها المستميتة لرفضه إلا أنه مصمم يتجوزها حتى لو غصب عن الكل، لو حبسته أو شديته زي ما بتقول هيعند أكتر وهيحطها في دماغها اكتر واكتر فاحنا لازم نحط بينه وبينها حاجز.

همهم زياد متفهما ما تقول ليردف بنبرة هادئة: - ايوة ايوة فاهمك ولو اني افضل أنه يتحبس بصراحة ويتعمله محضر عدم تعرض، ايه هو بقي الحاجز دا.

- أنت قصدي حضرتك
أردفت بها وتر فجاءة دون مقدمات ليسود صمت مخيف من ناحيته توترت نظرت كل من أمل ووتر لتردف وتر بحذر: - زياد باشا حضرتك سامعني، أنا عارفة أنه عرض غريب بس لو حضرتك خطبت أمل ولو لفترة مؤقتة لحد بس ما نلاقيلها حل ونبعدها عنه أحسن دا بيرتب أنه يتجوزها خلاص آخر الشهر غصب عنها، لو حاضر رافض الفكرة ما فيش اي إحراج خالص والله.

وصمت مرة أخري ما به ذلك الرجل مع الصمت تبادلت مع أمل نظرات قلقة من رفضه خطتها بالكامل تقوم على موافقة زياد بعد صمت طويل اخيرا اطلق رصاصة الرحمة: - ماشي يا آنسة وتر أنا موافق ولو إني افضل اننا نمشيها قانوني بس عشان خاطرك انتي.

شقت ابتسامة كبيرة شفتيها كادت أن تصرخ من فرحتها لتحمحم سريعا تردف سعيدة ممتنة: - أنا متشكرة جدا جدا جدا حقيقي في انتظارك في اي وقت عشان تيجي تتقدم لأمل بجد مش عارفة اشكر حضرتك ازاي.

أنهت معه المكالمة تنظر لأمل تغمغم سعيدة: - هيجي بكرة، بكرة حسن هيخاف حتى أنه يرفع عينه فيكِ دا شخص سمج ولزقة.

حركت أمل رأسها بالإيجاب سريعا تؤيد ما تقول وتر، داخلها تتمني أن يمر الأمر على خير.

لهث بعنف وهو يحملها بين ذراعيها يدخل بها إلى المنزل نابضه على وشك أن ينفجر قلقا عليها حين رآها في المياة على وشك أن تغرق هرع اليها يركض قفز في المياه انتشلها في اللحظة الأخيرة قبل أن تغوص ويبتلعها البحر.

وضعها على الفراش ملابسه تلتصق به تغرق في المياة تماما كثيابها وقف للحظات حائرا لا يعرف ما يفعل هرع إليها يربت على وجهها يتمتم مذعورا: - رسل، رسل فوقي يا رسل، فوقي أنا آسف سامحيني ارجوكي ما تسبنيش يا رسل، رسل.

تنفس الصعداء حين شهقت بعنف تسعل بعنف تخرج ما اقتحم رائتيها من مياة وهو يسندها بين ذراعيه إلى أن استطاعت أن تتنفس من جديد وقبل أن تدرك اي شئ كان يجذبها لأحضانه يطوقها بذراعيه يشدد على كونها حية بين ذراعيه، أما هي شيئا فشئ بدأت تعي ما يحدث ما أن شعرت به يعانقها صرخت فيه تدفعه عنها بعنف ليتركها نظر لها قلقا ليري دموعها تنهمر بحرقة ومن ثم صاحت تصرخ فيه: - ما سيتنيش اموت ليه، أنا مش عايزة أعيش، أنا ما عنديش حاجة اعيش عشانها.

أنا عايزة أموت، أنا ما عنديش حتى حد يطبطب على وجعي، حتى ماما هي اللي رمتني قالت أنا مش عايزة العامية تقعد في بيتي عشان منظري قدام صحباتي.

شيرين الحية لا قلب لها وهو يعرف ولكن تلك ابنتها كيف لم يرق قلبها لها، قاطع صرخاتها صوته حين صاح محتدا: - بس كفاية، مش أنتِ اللي لوحدك اللي اتظلمتي أنا شوفت ظلم ما يتحملوش بشر لو شوفتئ ربعه ما كنتيش هتقدري تعيشي يوم كمان. قومي لو سمحتي غيري هدومك وتعالي نامي شكلك تعبانة محتاجة تنامي.

لم تستمع إلى ما قال ارتمت بجسدها للخلف تكورت حول نفسها تغمض عينيها انتفض سريعا ما أن رآها تفعل ما تفعل ليصيح: - انتي بتعملي ايه قومي يا رسل مش هتنامي بهدومك وهي غرقانة كدة هتتعبي.

لم تهتم بما يقول فقط لم تفتح مقلتيها حتى ليتنهد حانقا وضع يديه على خاصرته تلعب دور الطفلة العنيدة هو ملك اللعب هنا ارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتيه تحرك من مكانه ناحيتها يمد ذراعيه شهقت بعنف حين حملها بين ذراعيه تجمدت للحظات جحظت مقلتيها تحاول أن تعي ما فعل الآن توترت قسماتها تحادثه متوترة: - لو سمحت نزلني ما ينفعش كدة، احنا في بينا اتفاق.

ضحك بخفة ينزلها أرضا يحتفظ بها بين ذراعيه تخبت بين يديه بعنف لتسكن فجاءة حين سمعته يهمس عابثا: - ما تقلقيش أنا عمري أبدا ما هكسر الاتفاق اللي بينا يا حورية البحر.

- حورية البحر!
همست بها متعجبة مذهولة كانت تحب شخصية حورية البحر وهي صغيرة تتمني أن تحصل على زعنفة جميلة مثلها كانت أحلام طفلة لم ترغب في الكثير زادت دهشتها اضعافا حين سمعته يهمهم يكمل عابثا: - أيوة مش أنتي بردوا وأنتي صغيرة كنتي بتحبي الحورية ونفسك يبقي عندك ديل زيها عشان تروحي لمدينة اطلانتس وتقابلي الملك شيبان.

شهقت بعنف من سيل المعلومات المخجلة التي تخرج من بين شفتيه كيف حصل عليها تلعثمت الأحرف من بين شفتيها تسأله مدهوشة: - أنت عرفت الكلام دا كله إزاي مين قالك عليه.

فك حصار ذراعيه من حولها ابتسم بالتواء يغمغم ضاحكا بخفة: - دا سر الخلطة يا حورية البحر، يلا روحي غيري هدومك مش هتنامي بالشكل دا.

مال برأسه في اللحظة جوار أذنيها يهمس لها بنبرة عابثة: - ولا تحبي أجي اساعدك.

توسعت عينيها فزعا ارتدت للخلف خطوتين تحرك رأسها بالنفي سريعا، حمام الغرفة أين كان استخدمته اليوم مرتين من الصعب أن تنسي مكانه تخبطت بضع لحظات تحاول استعادة تركيزها وصلت إلى مقبض الباب قبل أن تدلف سمعته يغمغم عابثا: - على فكرة أنا علقتلك هدومك جوا يا حورية البحر.

دلفت إلى المرحاض سريعا تغلق الباب عليها استندت بظهرها إلى الحائط تتنفس بعنف ذلك الرجل ما به لما تغير في لحظات ما بال كلماته باتت جميعها عابثة ماكرة كيف عرف تلك الذكري القديمة مع من أوقعت نفسها يا تري!

انتصف الليل في غرفة مكتب لا يمكن أن تراها سوي في الصور وربما يحالفك الحظ لتراها مرة واحدة في العمر لمحة خاطفة غرفة مكتب في جحم شقة يسكن فيها عائلة من خمسة أفراد، السيراميك الذي يغطي الأرضيات ربما رأيته قبلا في احدي أفلام هوليوود. مكتب ضخم من خشب الزان فوقه جهاز حاسب محمول (لاب توب) يجلس مجدي التهامي يحادث صديق عمره ورفيق دربه منذ أعوام واعوام عت طريقة مكالمة (فيديو).

صدح صوت سفيان من جهاز الحاسب يحادث مجدي في ثقة: - ما تقلقش يا مجدي الصفقة خلاص فاضل فيها ابيات وتم القصيدة وهنبقي ملوك السوق السودا مش في مصر بس في الوطن العربي كله.

ارتسمت ابتسامة قاتمة كابتسامة ابليس على شفتي مجدي يهمهم سعيدا رفع كأس النبيذ الخاص به يغمغم متلذذا بانتصاره: - في صحة ملوك العالم السفلي، في انتظار رجوع الجوكر.

علي الجانب الآخر في غرفة مظلمة لا يظهر منها سوي كرسي من الجلد أحمر اللون فخم يسلط الضوء عليه يجلس سفيان فوقه يضع ساقا فوق أخري تجلس على أحدي اذرعه المقعد عاهرة بفستان أحمر قاتم لا يستر منها شيئا يلف يسراه حول خصرها في حين يده الأخري تمسك بكأس من النبيذ يرتشف ما فيه باستمتاع اختفت ابتسامته فجاءة يحادث مجدي محتدا: - مجدي، ابعد طارق ابنك عن وتر عمال يحوم حواليها مش معني إني بعيد إني مش زارع ألف عين وسلاح حواليها اللي هيفكر يقرب منها هنسفه حتى لو كان ابنك يا مجدي، زي ما اشتركنا سوا في قتل وليد وبعده بيجاد.

ما تزعلش بقي لو قتلتك طارق.

لم تتبدل قسمات وجه مجدي لم يظهر عليها لا خوف ولا قلق وكأن لا مشاعر يعرفها لا عقله ولا قلبه فقط ابتسم يغمغم ساخرا: - أنا قتلت ابني وبعده ابن اخويا لما فكروا يقفوا قدامي، بس طارق لاء يا سفيان دا وريثي الوحيد دلوقتي، أنا اوعدك أنه هيبعد عن وتر نهائي.

تمايلت العاهرة بشكل فج تحاوط رقبة سفيان بذراعيها ليضحك عاليا يوجه انظاره لمجدي يتشدق في خبث: - طب يا ميجو نكمل بعدين وسيبني اشوف شغلي مع بنت رئيس المافيا الروسي.

تعالت ضحكات سفيان الماجنة قبل أن يمد يده يغلق جهاز الحاسب، عاد مجدي بظهره إلى ظهر المقعد يمسك كأس النبيذ في يده يضحك بخفة يغمغم ساخرا: - طول عمرك شيطان يا سفيان!

لحظات فقط وسمع صوت صرخات تأتي من الخارج تنهد بسأم شيرين من جديد تلك السيدة يرغب في إطلاق احدي الرصاصات على رأسها وينتهي منها ومن مشاكلها، وضع الكأس على سطح المكتب يتحرك للخارج ليجد زوجته الحبيبة تمسك بأحدي الخادمات الصغار تكيل لها بالصفعات تنهد حانقا من أفعالها تقدم يستل الفتاة من بين يديها يصيح فيها محتدا: - شيرين أنا خلاص جبت اخري منك مش كل شوية جننوتك تطلع لو سمعت صوت جنانك دا تاني مش هرميكي في مصحة تتعالجي من القرف اللي بتضربيه لاء، هضربك بالنار انتي عارفة أنا ما عنديش عزيز ولا غالي.

نظرت له السيدة الجميلة صاحبة الشعر الأشقر المصبوغ عينيها الخضراء صاحبة العدسات الصناعية وجهها النضر المحقون بمواد تجميل
جسدها الرشيق المنحوت بعملية جراحية باهظة الثمن!، ابتسمت تكتف ذراعيها تتمتم ساخرة: - جري ايه يا مجدي أنت ما بتزعقش أوي كدة غير وأنا بضرب الخدامات ولا عشان بيشوفوا مزاجك وبعدين بدل ما تزعقلي كدة روح شوف الواد اللي اختفي برسل كان زمانك دلوقتي كسبان من وراها صفقت بملايين.

أحمر وجهه غضبا من سخريتها اللاذعة بقسم أن يجد رسل وذلك الحشرة الذي فكر في أن يتحداه ويريده قتيلا بعد أن يريه العذاب الوانا، التفت يعطي شيرين ظهره يمسك برسغ يد الخادمة يجذبها خلفه إلى أعلي يحادثها: - بقولك يا شيري أنا مشغول، ما تطلعيش الأوضة دلوقتي!

ابتسمت في سخرية اعتادت على رغباته المريضة المقززة مع الخادمات وخاصة القاصرات!

الساعة تجاوزت الثانية ليلا ومع ذلك النوم لم يعرف طريقه لعينيها تفكر في الغد بحماس شخصية لازالت تحيرها ذلك الرجل لغز عليها حله تنهدت بعمق تتحرك من فراشها إلى الشرفة الصغيرة خرجت إليها تنظر للحارة الفارغة قطبت جبينها متعجبة لما ورشة جبران مفتوحة في اللحظة التالية رأته يخرج من باب ورشته المفتوح ينظر هنا وهناك بحذر يحمل حقيبة سوداء كبيرة من القماش تشبه حقائب السفر بالطبع بها المخدرات نزلت تجلس أرضا حتى لا يراها تراقبه من بين اعمدة سور الشرفة وهو يتحرك ناحية شارع جانبي، وأكثر ما تكرهه في نفسها هو الفضول قامت سريعا تلتقط هاتفها تسللت على أطراف أصابعها تأخذ المفتاح تهرول سريعا على سلم البيت تكمل ارتداء حذائها على السلم، خرجت من العمارة لتلمح طيفه هناك بعيدا عند نهاية الشارع ها هو جبران هناك تحركت بخفة تترك مسافة بينهما تتبعه في الظلام تقبض على هاتفها بعنف تحرك إلى تقاطع جانبي مظلم لتقف عند بداية التقاطع تطل برأسها للداخل ضوء ضعيف من كشف يمسك به الرجل الآخر لم تنتظر اخرجت هاتفها تصور ما يحدث تسمع حديثهم بدأ الرجل الآخر الحديث: - معلم جبران الفلوس أنا سيبتها كاملة مع رجالتك، فين البضاعة بقي.

القي جبران الحقيبة ناحية الرجل يغمغم: - فلوسك تمام يا سيد ودول ال10 كيلو اللي طلبتهم حشيش أصلي فرز أول افتح وعاين.

لم يفتح الرجل الحقيبة فقط قبض على ذراعيها يغمغم سريعا: - من غير ما افتح يا معلم هي أول مرة نتعامل مع بعض. حشيش المعلم جبران نوع فاخر
من الآخر.

ضحك جبران بخفوت يحمل الكثير من الثقة كانت محقة اذا حين اجزمت أن ذلك الرجل نرجسي يحب من يمجد فيه، راته يودعه لتحفظ المقطع سريعا التفتت خلفها حين شعرت بحركة جوارها لم تجد شيئا فقط قطة صغيرة تركض حين عادت تنظر ناحية جبران رأته امامها مباشرة! يشق ثغره ابتسامة شيطان مخيف يغمغم في خبث: - رايحة فين يا بنت الذوات!

الفصل التالي
بعد 02 ساعات و 20 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة