رواية جبران العشق الجزء الأول للكاتبة دينا جمال الفصل السادس والخمسون
- يا حسن صابر دا جوز والدتي أنت إزاي نسيت، أنا اسمي أمل مجدي، أمل مجدي محمود التهامي!
أغمض عينيه يشد بيديه على الهاتف كيف نسي واسم مجدي التهامي كان الدافع في البداية ليقترب منها ربما يكن لديها أي معلومات عن نشاط والدها الغير مشروع ولكنه اكتشف العكس تماما أمل لا تعرف حتى شكل والدها لاتعرف أنه المليونير الكبير عاشت عمرها في فقر قاسي ووالدها يملك الملايين ومن الأفضل أنها لا تعرف وهو لن يخبرها أبدا لن يفيدها شئ سوي الألم حين تعلم حقيقته خاصة بعد موته الآن حمحم بعنف يستعيد وعيه يحادث الطرف الآخر يخبره باسمها بالكامل انتظر لبضع دقائق وهي تقف جواره تتسارع دقات قلبها خوفا تقضم أظافرها متوترة قلقة إلى أن سمعته يردف من جديد: - ايوة ايوة بجد طب شكرا جداا معلش بقي ازعجناك. حبيبي تسلم يارب، مع السلامة، سلام.
أغلق الخط يلقي الهاتف على الفراش يتحاشي النظر إليها لتقترب منه سريعا امسكت ذراعيه تسأله قلقة: - أنت ساكت ليه يا حسن اللي رد عليك قالك ايه، نجحت طيب ولا لاء.
ظل ينظر بعيدا لدقيقة كاملة مرت عليها عاما قبل أن تتحرك عينيه إليها كم ود أن يتركها تزداد تلهفا فقط ليضايقها ولكن كيف يفعل وهي تكاد تبكي من الخوف رسم ابتسامة صغيرة على ثغره يغمغم: - مبروك يا أمل مدير الكنترول قالي أنك نقصتي عن الدرجة الكاملة درجة واحدة يعني مبروك عليكِ نجاح المعادلة ومجرد ما النتيجة تظهر بشكل رسمي هاخد ورقك واقدملك في كلية تجارة.
شخصت عينيها تنظر له مذهولة وهو يتحدث بأريحية وكأنه يخبرها بالنشرة الجوية يحاول عقلها ترجمة ما قال نجحت أخيرا بعد محهود مضني شاق أخيرا نجحت في الوصول لما تريد تسارعت الدموع إلى مقلتيها تركت ذراعيه ترتمي بين أحضانه لفت ذراعيه حول عنقه وبكت تغمغم سعيدة: - أنا نجحت يا حسن، هدخل الكلية أخيرا، أنا نجحت.
وقف ثابتا يخبر جسده بحدة أنه لن يعانقها لن يتأثر بسعادتها لن يفعل أي شئ لتعرف أنه غاضب فماذا فعل رفع ذراعيه يعانقها يخطفها بين أحضانها يشتم نفسه داخله ويبتسم سعيدا يهمس لها فَرِحا: - مبروك يا أمل.
بعد عناق طويل دام لدقائق طويلة جحظت عينيها على صدره تُدرك ما فعلته، تخطبت وجنتيها خجلة حمحمت تتحرك بخفة ليجفل هو الآخر من تلك الفقاعة الناعمة أبعدها عنه وقف أمامها يرسم ابتسامة هادئة يغمغم: - مبروك يا أمل، لو حابة نروح أي مكان عشان تحتفلي يعني بنجاحك أنا ما عنديش مانع.
كانت على وشك أن ترفض إلا أنه أردف يبادر: - هغير هدومي على ما تغيري ما تتأخريش.
وتوجه صوب الدولاب يخرج ثيابه يشرع في التخلص من ملابسه لتسرع للخارج جذبت الباب وقفت في الممر تبتسم تشعر بسعادة غامرة التفت حول نفسها عدة مرات قبل أن تهرع إلى غرفة ملابسها تبدل ثيابها خرجت من الغرفة لتراه ينتظرها خارجا قام من أن خرجت اقتربت منه ليمد كفها لها ابتسمت تضع كفها في كفه خرجا معا نزلا إلى سيارته فتح لها الباب جلست ليجلس جوارها قبل أن يدير محرك السيارة دق هاتفه أخرجه من جيب سرواله ليقطب جبينه متعجبا ما أن رأي اسم المتصل فتح الخط يغمغم: - ايوة يا عم أشرف خير.
صمت للحظات قبل أن تتغير قسمات وجهه إلى السخرية يغمغم مستهجنا: - ما يغور في ستين داهية مش هاجي
ومن جديد صمت يستمع للطرف الآخر ليتنهد بعنف يزفر أنفاسه حانقا: - حاضر يا عم أشرف جاي مسافة السكة.
أغلق الخط يشد يقبض كفيه بعنف دق على سطح المقود عدة مرات يحاول أن يهدئ تنهد بعمق قبل أن يلتفت لها يغمغم: - معلش يا أمل اطلعي وهخرجك يوم تاني، في مشوار مهم لازم اروحه ومش هينفع تبقي معايا
لم تعترض فيبدو أن شيئا سيئا قد حدث بالفعل اومأت في صمت خرجت من السيارة ظل يتابعها إلى أن أخذت المصعد ليدير محرك السيارة يتوجه مجبرا إلى وجهته.
وصلت سيارة الأجرة إلى الحي أخيرا بعد طول غياب عادا إلى هنا نزلت وتر أولا اعطي جبران للسائق نقوده ليأخذ حقائبها من السيارة التفت يبحث عنها ليزم شفتيه حانقا ها هي في نهاية الشارع بالقرب من منزل والدتها كيف تحركت بتلك السرعة لا يعرف، تحرك خلفها سريعا وقفت أمام باب الشقة كانت على وشك دق الباب حين أخرج هو المفتاح من جيبه يفتح لها الباب فما كان منه إلا أنها انتزعت المفتاح سريعا قبل أن يأخذه تغمغم محتدة: - مش من حقك أبدا يبقي معاك المفتاح.
دلفت للداخل لتقف في الصالة ها هي عادت لبداية كل شئ التفتت حولها متلهفة تبحث عن والدتها لتجدها تخرج من المطبخ أدمعت عينيها ما أن رأتها كم ظلمت والدتها وتجنت عليها اتهمتها بالجنون لتتضح أنها هي ووالدتها لم يكونا سوى ضحايا لوالدها المريض هرولت إلى والدتها لتفتح فتحية ذراعيها تأخذ ابنتها بين أحضانها أجهشت وتر في البكاء تغمغم من بين شهقاتها العنيفة: - سامحيني يا ماما أنا آسفة، حقك عليا سامحيني.
جذبت فتحية وتر تجلس جوارها على أحدي الارائك تمسح على خصلات شعرها برفق تدمع عينيها على ما صابها غمغت سريعا: - أنا مسمحاكِ يا قلب أمك، عمري ما أزعل منك أبدا كفاية اللي صابك، المعلم جبران قالي على كل حاجة الحمد لله أنك بخير يا بنتي منه لله الشيطان الحمد لله أن ربنا بعده عننا.
اومأت وتر توافق كلام والدتها أبتعدت عنها تتفحصها بعينيها تسألها قلقة: - أنتِ كويسة بجد يا ماما وفوقتي من الغيبوبة أمتي.
ارتبكت عيني فتحية تنظر صوب جبران هل تخبر وتر أنها لم تكن في غيبوبة من الأساس والطبيب اُمر بقول ذلك أمام سفيان حتى لا يفكر في قتلها من جديد لاء وتر ستكرهها أن عرفت ابتسمت تردف مبتسمة: - من مدة بسيطة أنا كويسة ما تخافيش يا بنتي، لما فوقت الظابط زياد والمعلم جبران قالولي على اللي حصل المهم دلوقتي أنك رجعتي لحضني يا بنتي.
وعادت تضمها من جديد تمسح على رأسها، هنا حمحم جبران اقترب يجلس على مقعد قريب منهم يغمغم مبتسما: - حمد لله على السلامة يا حماتي، وتر هتقعد معاكِ لحد ما تطمن عليكِ خالص وبعدين ترجع بيتها.
ابتسمت ساخرة دون أن تنظر إليه في أجمل أحلامه لو عادت إليه من جديد، أبعدت فتحية وتر عنها تغمغم مبتسمة: - أنا هقوم أشوف الأكل دا أنا بعمل فيه من الصبح من ساعة ما المعلم جبران قالي أنكوا جايين.
قامت فتحية صوب المطبخ اتجهت ليتحرك جبران سريعا يجلس جوار وتر أسرع يمسك رسغ يدها قبل أن تقوم التفت له تهمس محتدة: - سيب أيدي
- هسيبها اسمعيني بس أنا عايز منك خدمة
غمغم بها سريعا قبل أن تذهب وتتركه نزعت يدها من يده بعنف كتفت ذراعيها أمام صدرها تنظر له تضيق حدقتيها غاضبة ليتنهد هو بعمق يغمغم: - حياة بنت خالتي اسمعيني.
وبدأ يقص عليها سريعا ما حدث معها، فأدمعت عيني وتر كانت تظن أنها تعيش حياة بائسة وأن الجميع خانها لتأتي حياة تخبرها أنها كانت تعيش في جنة حرفيا انهي جبران كلامه ليمسك بكفي يدها تنهد يغمغم حائرا: - أنا مش عارف اعمل ايه، حياة مالهاش دلوقتي في الدنيا غيري أنا وزياد، هي محتاجة حد يرجع ثقتها في الدنيا تاني بقت مقتنعة أن كل الناس عايزة تأذيها، أنتِ دكتور نفسية تقدري تتعاملي معاها صح أنا عايز يبقي جنبها دايما ومهما كان أنا راجل وهتتكسف مني وهيبقي في حرج في التعامل بينا، مش هقولك تعالي شقتنا وهي هتيجي هناك، هجيبها تعيش معاكِ هنا ينفع.
لم تتردد للحظة اومأت موافقة سريعا لتتسع ابتسامته مال إلى جبينها يطبع قبلة صغيرة هناك يغمغم لها ممتنا: - ربنا يخليكِ ليا يا ست البنات!
سرت قشعريرة خفيفة في جسدها عقب ما فعل لتبتسم لا إراديا من الجيد أنه قد غادر بالفعل قبل أن يري ابتسامتها.
في المستشفى في أحدي الغرف تجلس هناك تنظر لسطح المرآة لا تنحاد عينيها عنها نظراتها إليها شاردة وكأنها تنظر إلى عرض سينمائي يمر أمام عينيها يُعاد مرارا وتكرارا دُق الباب فلم تجيب لم تلاحظ من الأساس ادار زياد مقبض الباب ودخل تقدم يجذب مقعد جلس جوار فراشها ينظر لها عن كثب للحظات قبل أن يحمحم بخشونة يغمغم: - مدام شيرين أنا الرائد زياد، الدكتور قال إن حالتك بقت مستقرة وتقدري تتكلمي، هو سؤال واحد اسمك اتذكر في التسجيل اللي كان في أوضة مكتب سفيان يوم تسليم العملية وكنتي موجودة واتصابتي برصاصة ايه علاقتك بيهم لأنك دلوقتي من ضمن دايرة المشتبه فيهم ومن يعرف مش يمكن تكوني بريئة.
ابتسمت في سخرية بريئة انتزعت الحياة برائتها منذ سنوات تحركت عينيها عن المرآة تنظر لوجه زياد أمسكت المرآة تلقيها بعيدا فتهشمت بعنف دوي لها صوت مخيف ورغم ذلك ظل زياد مكانه ثابتا لم يتأثر ضحكت شيرين عاليا ساخرة تردف متهكمة: - بريئة تصدق صح أنا ممكن أكون بريئة وعنايات هانم هي السبب في كل اللي حصلي هي السبب في العذاب دا كله حكمت عليا وعلى ولادها بالعذاب ست بشعة عمرك ما هتشوف في قسوتها أبدا.
قطب زياد جبينه متعجبا من تلك السيدة التي تتحدث عنها في حين اضطربت حدقتي شيرين تزوع وكأنها تري الماضي يتجسد أمام عينيها احتنضنت نفسها بذراعيها ارتجفت نبرة صوتها تتمتم: - أنا كنت بحبه أوي أكتر بني آدم حبيته في الكون كنا أنا وهو زمايل في الكلية أربع سنين كنا بنعشق بعض في يوم أصر إني أجي معاه عشان يعرفني على والدته وأخوه الكبير، مش هنسي نظرة مجدي نظرة بشعة حسيت أن عينيه بتنهش في جسمي لدرجة اني رجعت لورا كام خطوة عشان استخبي ورا سراج من عينين أخوه مجدي كان أخو سراج كبير بس مش نفس الأب عنايات هانم كانت بتحب مجدي أضعاف حبها لسراج رغم أن سراج أصغر من مجدي بحوالي 18 سنة سراج كان أكبر مني بسنتين بس أما مجدي كان أكبر مني ب20 سنة.
صمتت تنساب دموعها بلا توقف تتذكر ما حدث معها
Flash back
علي طاولة كبيرة فخمة للطعام جلس كل من مجدي وسراج وعنايات والدتهم على رأس الطاولة أما هي فتجلس على المقعد المجاور لسراج تنظر متوترة خائفة لشقيقه الذي يكاد يأكلها بنظراته المخيفة أما نظرات والدتها فكان بها من القسوة ما بث الذعر في اوصالها مالت صوب سراج تهمس له مرتبكة: - سراج أنا عايزة امشي، أنا مش مرتاحة هنا.
ابتسم سراج في هدوء يربت على كف يدها يهمس لها: - مالك بس يا بنتي ما تخافيش أنا معاكِ أهو
وبعدين دول والدتي واخويا ما حدش هيأذيكِ.
ابتلعت لعابها خائفة تومأ له على مضض قامت من مكانها تستأذن منهم أنها تريد الذهاب للمرحاض فنادت عنايا بقسوة على أحد الخدم ليدلها على طريق المرحاض تحركت شيرين خلفه لينظر سراج إلى والدته يغمغم مبتسما: - هي دي شيرين، هي دي البنت اللي سرقت قلبي أربع سنين أنا عايز اتجوزها يا ماما.
تدخل مجدي ارتشف من كأس العصير أمامه يغمغم ساخرا: - ذوقك يقرف زيك البت دي مش مستوانا.
كور سراج كفه غاضبا يصدم به سطح الطاولة يغمغم محتدا: - مجدي لو سمحت ما تتدخلش أنت اخويا الكبير وأنا بحترمك بس مش من حقك تهينها بأي شكل من الأشكال.
ضحك مجدي ساخرا ليترك لهم غرفة الطاولة ويغادر ارتسمت ابتسامة خبيثة على ثغره يتحرك صوب المرحاض الذي قصدته الجميلة قبل قليل ما أن اقترب من بابه وجدها تفتحه من الداخل شهقت شيرين مذعورة ما أن رأته أمامها ليدفعها مجدي لداخل المرحاض يغلق الباب عليهم من الداخل عادت شيرين للخلف تنظر له مذعورة تغمغم خائفة: - هو في اي حضرتك لو سمحت ما ينفعش كدة، أنت لو قربت مني أنا هصرخ.
ضحك مجدي ساخرا يتقدم صوبها ليهدر قلبها خوفا فتحت فمها لتصرخ ليسرع هو يغطي فمها بكفه ابتسم يغمغم في خبث: - أنتِ تعرفي أنك حلوة أوي لا حقيقي جميلة أوي أوي، مش هقولك بقي عجبتيني وحبيتك من أول نظرة وجو الأفلام الهندي دا، بس سراج بيحبك وأنا بكره سراج، ف وحياة أمي ما هيتجوزك، لو روحتي قولتيله اخوك بيكرهك ومش عايزنا نتجوز مش هيصدقك أصل سراج دا اهبل أوي بس أوعدك أن الجوازة دي مش هتتم.
ابتعد عنها يخرج من المرحاض غمزها بطرف عينيه قبل أن يخرج لتسقط أرضا ترتجف خوفا
ما إن استعادت جزء صغير من ثباتها خرجت تركض من المرحاض ومن المنزل بأكمله خلفها سراج يصرخ باسمها قلقا وهو يقف عند النافذة الكبيرة يرتشف من كأس نبيذه يبتسم ساخرا
Back.
عادت من ذكراها تنظر لوجه زياد ضحكت عاليا تردف بحرقة: - هربت من سراج بقيت ما بكلموش ما بنزلش الجامعة ما بردش عليه كنت خايفة ومرعوبة من مجدي أخوه لحد ما في يوم بليل لقيت سراج باعتلي رسالة أنه هيجيلي بكرة الصبح ياخدني ونكتب الكتاب ويحط والدته واخوه قدام الأمر الواقع كنت مرعوبة بس بحاول اطمن نفسي إني لما ابقي مرات سراج مجدي مش هيعملي حاجة أنا مقطوعة من شجرة ما حدش هيقف قصاد مجدي غير سراج لكن مجدي كان أسرع أوي من سراج.
Flash back.
في غرفة نومها في شقتها الصغيرة كانت في تلك الحالة الغريبة بين الوعي واللاوعي حين شعرت بيد تستبيح حرمة جسدها أحدهم يحرك يديه على جسدها بشكل مقزز فتحت عينيها مذعورة لتشهق مرتعدة حين رأت مجدي أمامها يبتسم في خبث من جديد غطى فمها بكفه مال صوبها يبتسم يغمغم متلذذا: - مش هيلحق يجيلك الصبح يكتب عليكِ أنا هخدك منه الأول هخيرك بين حلين شوفتي أنا طيب ازاي يا تطلعي معايا بهدوء للمأذون اللي برة نكتب كتابنا، يا اغتصبك وبردوا هتطلعي معايا نكتب الكتاب تختاري إيه.
أزاح يده من على فمها لتغرق الدموع وجهها تهمس مرتعشة: - أنت بتعمل كدة ليه حرام عليك دا اخوك وأنا بحبه وهو بيحبني
- حبك برص أنتِ واخويا اخلصي مش فاضيلك أصل مراتي حامل عقبالك كدة وعايز اروح اباركلها واخدها في حضني.
انكمشت قسمات وجهها متقززة منه ذلك الرجل أبشع ما يكون بصقت في وجهه لتتسع ابتسامته مسح وجهه بكف يده يغمغم مبتسما: - وماله من حق الجميل يتدلع ها هتطلعي زي الشاطرة ولا أزعل وأنا زعلي وحش أوي وبصراحة أنا نفسي أزعل.
لم يعطيها فرصة للرد جذبها رغما عنها إلى الخارج المأذون لم يسألها حتى أن كانت موافقة أم لا تم عقد قرانها دون حتى أن يأخذوا رأيها
Back.
أخفت وجهها بين كفيها تجهش في البكاء بعنف تغمغم: - نظرة الحسرة اللي كانت على وشك سراج لما عرف اني بقيت مرات أخوه كانت بشعة مجدي دا شيطان شوفت معاه كل ألوان العذاب في نفس الأسبوع اتجوز سراج من واحدة من زمايلنا في الجامعة كنت بموت من القهر لما مجدي خلاني احضر فرحه غصب عني.
كنت عايزة اقهره بأي شكل استغليت يوم فرصة اني كنت في بيت العيلة عندهم ومجدي خرج غار في داهية ومرات سراج راحت عند أهلها وجبت حبوب الزفت المنشطات اللي بياخدها مجدي وحطيت منها لسراج كنت بس عايزة انتقم من مجدي بأي شكل واعترفتله إني عملت كدة عشان اقهره، بس عشان هو شيطان قتل أخوه وخلاني اكمل حملي لحد الولادة ما شوفتش حتى ابني أو بنتي قالي أنه قتله عشان يحرق قلبي خلاني ادمنت المخدرات غصب عني عشان أفضل مذلولة ليه غصب عني.
لحد ما ظهر سراج تاني بس مش سراج اللي أعرفه وقالي أنه هينتقم من مجدي على اللي عمله، بس دا كل اللي عند يا حضرة الظابط حلوة الحدوتة دي.
لأول مرة منذ سنوات يشعر زياد أنه يريد البكاء تعاطفا مع تلك السيدة قام من مكانه حمحم يحاول أن يبدو ثابتا يغمغم بهدوء: - حمد لله على سلامتك ما اعتقدش إن في حاجة تدينك معاهم مجرد ما تبقي أفضل تقدري تخرجي، عن إذنك.
تحرك خطوتين للأمام صوب باب الغرفة حين سمعها تغمغم سريعا: - طلب واحد يا حضرة الظابط أنا عايزة بنتي سراج قالي إني خلفت بنت، أبوس ايدك أنا عايزة اشوفها.
أمسك بمقبض الباب يتنفس بعنف رفع يده يمسح دموعه سريعل قبل أن تراها التفت إليها يغمغم مبتسما: - هحاول ادورلك عليها عن إذنك.
هناك بعيدا، بعيدا للغاية في قرية نائية في منزل قديم مبني من الطين له ساحة واسعة من الداخل بها بضع وسائد قديمة يجلس هو يتحرك للأمام وللخلف أمامه مبخرة يخرج منها بخور رائحته بشعة للغاية يرتدي جلباب أسود أمامه كتاب أسود كبير تنهد حانقا ماذا يفعل هنا ترك العز والجاه بعد أن كان وصل لكل شئ يعود لنقطة الصفر حيث منزل والده في القرية يعود للطلاسم ولاذية المساكين تحت مسمي العلاج فقط لينال سماحهم من جديد زفر بعنف يحاول أن يقنع نفسه أنها فقط بضع أيام وسيعود سفيان الدالي ذو العز والجاه كما كان في تلك اللحظة دخلت من باب منزله سيدة تقريبا في منتصف الثلاثينات أقبلت يديه تقبل يديه تغمغم سريعا متلهفة: - أحب على يدك يا سيدنا الشيخ جوزي هيطلقني عشان ما بخلفش وعلاج الدكاترة مش جايب نتيجة وحتى المشهراتي ما نفعوش أحب على يدك جوزي لو ما حملتش هيتجوز عليا.
ابتسم سفيان في خبث يتذكر ما كان يفعل قديما ينظر للنيران التي تتأجج أمامه الوضع ليس سئ كما يظن
ولكن النهاية ستكون أسوء مما يتخيل.