قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية جبران العشق الجزء الأول للكاتبة دينا جمال الفصل السادس عشر

رواية جبران العشق الجزء الأول للكاتبة دينا جمال الفصل السادس عشر

رواية جبران العشق الجزء الأول للكاتبة دينا جمال الفصل السادس عشر

توسعت حدقتيها هلعا تعود بجسدها للخلف من الدهشة أين هي ولما ينام هو بجوارها ولما ترتدي هي قميصه! ارتجف جسدها فزعا وعقلها يصور لها أسوء ما يمكن أن يكون فعله بها بالطبع هو لا ينام هكذا جوارها لأنه يشعر بالحر مثلا؟!، صدمته بعنف على كتفه تصرخ فيه بحدة: - اصحي، اصحي، دا أنا هوديك في ستين داهية.

انتفض جبران يصيح مدهوشا: - ايه في ايه بتصوتي ليه؟!

انتصف جالسا ينظر لها بضع لحظات قبل أن يتأثب يفرك عينيه يغمغم ناعسا: - بتصوتي ليه يا بنت الذوات وداهية ايه اللي بتتكلمي عنها.

انتفضت من الفراش تنظر له باشمئزاز ممتزج بغيظ ضمت ذراعيها لجسدها تصرخ فيه: - أنت عملت فيا ايه، أنا ايه جابني هنا، وايه اللي لبسني قميصك، للدرجة دي أنت شخص قذر ع...

ولم تكمل لم يدعها تكمل هب واقفا من الفراش متوجها اليها يتدلي من عنقه قلادة من الفضة تأخذ شكل موس في آخرها صاح فيها محتدا يقاطعها: - ايييييه، اقطمي شوية، لولايا يا بنت الذوات كان زمانك بتبكي على اللي راح بجد، احمدي ربنا اني لمحتك عند آخر السلم فوق خالص كان شكلك تعبان وساندة على العيل ال، ما اتطمنتش وما كنتش عارف اخلع من البت الملزقة غير لما قولتلها اني رايح الحمام طلع جري وراكوا لقيته ممددك على السرير ومقطع هدومك وأنتِ في الدنيا غير الدنيا.

توسعت عينيها هلعا شهقت مذعورة وضعت يدها على فمها تحرك رأسها بالنفي لا تصدق طارق! ولما قد يفعل طارق ذلك تذكرت العصير والدوار الذي اجتاح رأسها فجاءة وطارق وهو يأخذ بيدها لأعلي ايعقل حقا أن يكن طارق هو من دبر لتلك الخدعة اجفلت على صوته يغمغم ساخرا: - هما دول بقي ولاد الذوات يا بنت الذوات، أنا راجل متربي على الأرصفة والحواري بس عمري ما اسرق براءة واحدة، أنا كومته زي الشوال في بيته وما لقتش غير قميصي استرك بيه يا بنت الذوات، قميصي اللي رمتيه وقولتلي وقرفتي منه، اهو سترك يا بنت الذوات.

تهدجت أنفاسها اضطربت حدقتيها تقف في متاهة لا تعرف ماذا تفعل من تصدق تخاذلت ساقيها عن حملها لتسقط على ركبتيها أرضا عينيها شاردة في الفراغ البعيد، رفعت وجهها إليه أدمعت عينيها تهمس له: - أنا عايزة هدوم!

زفر يحرك رأسه بالإيجاب خرج من الغرفة ليعد بعد لحظات يمسك في يده جلباب اسود وحجاب رأس مد يده لها بهم يغمغم: - مرات عماد ما بتلبسش غير جلابيب سودا دا المتاح دلوقتي.

مدت يدها تلتقطهم منه ليحمحم خرج من الغرفة يغلق الباب عليها لتنهمر الدموع من عينيها تشعر بالضعف أسوء درجات الضعف إن كان والدها هنا لما كانت تعرضت لكل ذلك ارتجفت نبرة صوتها خرج صوتها يرتعش يغصه البكاء: - أرجع بقي يا بابا، أرجع عشان تجبلي حقي من طارق، عشان تبعدني عن القرف دا كله، أرجع عشان خاطري!

قامت بخطي ترتعش تخلصت من قميص جبران تشتم رائحة عطره الحاد وكأنها انطبعت عليها ارتدت الجلباب الأسود تلف حجابه حول رقبتها وكأنه شال، دق الباب في تلك اللحظة بالطبع هو سمحت له بالدخول ما أن خطي للداخل مدت يدها له بقميصه أخذه منها يرتديه سريعا، يغلق ازراره لتسأله قلقة: - هو احنا هنا فين؟

اكمل عقد ازرار قميصه يغمغم: - عند واحد صاحبي هو ومراته أنا اضطريت اقوله اننا كاتبين كتابنا على فكرة.

لما قال ذلك هل ليجد مبرر لصديقه أن يحمل فتاة لا يغطيها سوي قميص صحيح أنه كان يصل لبعد ركبتيها ربما كان يغطي جسدها أكثر من فستانها الأحمر الباهظ، تنهدت تومأ له ليمسك بكف يدها يجذبها معه للخارج رأت رجل بصحبة امراءة يجلسان في صالة منزل صغيرة شعرت بخجل عارم لم تقدر حتى على رفع وجهها لتنظر لهم تلقائيا وربما دون أن تدري شدت بيدها على يد جبران ليضعط على يدها بخفة يصطحبها معه للخارج لتهرول معه الخطي تهرب من ذلك المكان سريعا خجلا منهم.

تركها بعد أن قالت له ما قالت سخر منها وتركها وغادر لن يهرب كما فعل قبلا يظن انها ساذجة لن تعرفه لا تنكر انها انخدعت في البداية ولكن ما لا يمكن أن تنساه أبدا رائحة عطره كيف تنساها وقد كانت تعرفه أنه موجود قبل أن تراه من الأساس مدت يدها تأخذ شال من الصوف كان بالقرب منها وضعته حول كتفيها تأخذ طريقها بحذر إلى خارج المنزل حيث سمعته يفتح الباب قبل قليل تحركت تشعر بالرمال الباردة تحت قدميها العارية إلى حيث البحر لا تعرف أين يجلس تحديدا فوقفت بالقرب من الشاطئ توجه انظارها ترسم موج البحر داخل عقلها ابتسمت توجه حديثها له: - ليه بتهرب من الحقيقة، والأهم ليه خبيتها، ليه عيشتني في عذاب موتك وأنت عايش يا بيجاد.

تحرك برأسه ينظر لها وهي تقف جواره ابتسم في سخرية مريرة يغمغم متهكما: - عشان اللي أنتي بتقوليه دا تخاريف بيجاد مين، بيجاد جوزك مات، أنا عز الجيار جوزك وما اسمحلكيش تجيبي سيرة راجل تاني قدامي
ابتسمت في هدوء دون أن تلتفت برأسها له لتغمغم بثقة: - عز وبيجاد وجهين لعملة واحدة، صوتك وطريقتك بس مش هتقدر تغير ملامح وشك، ونسيت تغير نوع البرفن بتاعك، مش قولتي مرة أنه بيتعمل ليك إنت بس!

هنا توسعت حدقتيه اندهاشا كيف لا تنسي اي كلمة قالها لها قبلا، حرك رأسه بالنفي بعنف يغمغم محتدا: - أنا مش زفت بطلي تناديني باسم جوزك اللي مات، باسم شيطان زمانه بيتحرق في جهنم.

ابتسمت في هدوء تلك المرة التفت بجسدها حيث يأتي مصدر صوته نظرت إليه تغمغم مبتسمة: - أنت مغير صوتك ازاي على فكرة صوت بيجاد أحلي من صوت عز.

تلك الفتاة لا تيأس، كاد أن يقول شيئا ولكنها سبقته غمغمت ساخرة: - ما فيش غير بيجاد يعرف موضوع حورية البحر، أنا ما بكتبش مذكرات يا بيجاد حتى فتحية ما تعرفش الموضوع دا أنت بس اللي تعرفه.

تنفس بعنف مرة تليها أخري وأخري دون أن يهدأ هب واقفا يصيح فيها: - أنتِ عايزة ايه يا رسل، بطلي تستفزيني وتقولي اني الزفت بيجاد أنا مش هو ممكن تسكتي بقي.

وتركها يتحرك خطاه لداخل المنزل توقف فجاءة حين سمعها تغمغم ببساطة: - على فكرة وليد الله يرحمه قبل ما يموت كان قالي أن بيجاد اللي هو مش أنت اشتري أسد وسماه أرسلان وبيتدرب عشان يروضه...

سب وليد في نفسه ذلك الأحمق كشف السر نظر لها ليجدها تركل الرمال بقدمها بخفة تبتسم في اتساع كأنه تقول له انظر أنا انتصرت، عاد خطاه إليها كم بدا غاضبا وهو يقبض بيديه على ذراعيها يصيح فيها: - أيوة أنا بيجاد ارتحتي كدة يا رسل، استفدتي حاجة لما عرفتي إني أسوء من الشيطان.

قطبت ما بين حاجبيها مستنكرة ما يقول انكمشت ملامحها ألما من قبضة كفيه على ذراعيها تسأله مدهوشة: - شيطان!، ليه وايه اللي يخليك أسوء من الشيطان، أنت رجل أعمال كبير ومشهور ماسك شغل العيلة كله أنت ووليد.

ارتسمت ابتسامة ساخرة مريرة على شفتيه خرجت من بين شفتيه ضحكات مشبعة بالألم يغمغم ساخرا: - أعمال العائلة وأنتِ عارفة بقي العائلة المحترمة دي بتشتغل في ايه، احنا أكبر تجار مخدرات وسلاح. ابوكي وسفيان الدالي يعتبروا ملوك السوق السودا ابوكي سلاح ومخدرات وسفيان دعارة وتجارة أعضاء الاتنين بيحموا شغل بعض، وليد كان ماسك صفقات المخدرات أما أنا فكنت القناصة، أنا البندقية اللي بيصفوا بيها اي حد يفكر يقف في طريقهم قتلت كتير، كتير أوي ما كانش ينفع اعصي اي أمر، رملت ستات ويتمت اطفال بضغطة زناد واحدة، لحد ما جه الأمر الأخير اقتل وليد!

وصلت السيارة قرابة الرابعة فجرا إلى الحارة من الجيد أن جبران كان معها ومن الجيد أن لديه سيارة لا تصدق أنها تقر بذلك ولكن لولاه لكانت كورقة ذابلة تُنهش للمرة الثانية! إلا يكفي ما حدث لها قبلا ليأتي ذلك الطارق ينهش ما بقي منها، مسحت دموعها التي فرت خائفة من أسر عينيها حين تذكرت حادثتها القديمة، ما إن وقفت السيارة أمام منزلهم لم تنتظر لم تشكره حتى فقط صعدت تهرول الخطي إلى منزل والدتها دقت الباب لينتفح بعنف وتظهر فتحية التي ما أن رأت وتر جذبتها بقسوة من خصلات شعرها تدخلها إلى البيت صرخت الأخيرة من المفاجئة والألم في حين صرخت فتحية غاضبة: - راجعة الساعة 4 الفجر مع جبران في عربيته بهدوم غير اللي خارجة بيها، لو سفيان ما ربكيش أنا اموتك في ايدي يا سافلة يا قليلة الرباية.

حاولت بإستماتة تخليص خصلات شعرها من يد والدتها انهمرت الدموع من عينيها ألما تصيح فيها: - سيبي شعري، أنا غلطانة اني جيتلك، فعلا وتر هانم مش هتقدر تعيش مع فتحية بتاعة الفجل.

- اخرسي!
صاحت بها فتحية بعنف قبل أن تهوي بكفها على وجه وتر بقوة صفعة عنيفة صمتت بعدها جميع الاصوات توسعت حدقتي وتر من الألم تنظر لوالدتها كارهة ناقمة أحمر وجهها وعينيها تتسابق الدموع في الهطول من مقلتيها اختنقت نبرتها تحادثها كارهة: - أنا بكرهك، بكرهك أكتر مما تتخيلي وندمانة أوي اني في يوم كان حلمي الوحيد إني بس اشوفك.

غص قلبها فتحية ألما وبقيت ملامحها كجلمود صخر لا يتفتت نزعت وتر شعرها من يد والدتها بعنف أدي إلى تمزق بعض خصلاته، الباب لم يغلق جبران هنا وجدوه فجاءة في داخل شقتهم ينظر لفتحية ثم لها قبل أن يأخذ أحد المقاعد جلس يغمغم بهدوء: - حقك تقطمي رقبتها حتي، لو بنتي هعمل أكتر من كدة، وللأسف الشديد الولية اللي اسمها نبوية شافت وتر وهي نازلة من العربية وطبعا دي ما بيتبلش في بوقها فولة بكرة هتلاقي سيرة بنتك على كل لسان واحنا لازم نقطع ألسنة الناس.

شحب وجه فتحية واصفر لونها لتغمغم سريعا بهلع: - والعمل يا سيد المعلمين
ارتسمت ابتسامة بسيطة على شفتيه رفع كتفيه لأعلي يغمغم ببساطة: - الحل الوحيد اننا نتجوز ولو لفترة مؤقتة، حسن هيتجوز أمل النهاردة بليل ما فيش مشكلة لو اتجوزنا معاهم.

لم تهتم بعرضه الغريب ولا بجملة واحدة مما قال، الكلمة الوحيدة إلى علقت برأسها أمل وافقت على الزواج من حسن كيف يحدث ذلك مستحيل طبعا؟! تركت منزل والدتها تحت صرخات فتحية باسمها تتجه إلى المنزل المجاور له دقت الباب مرة تليها اخري إلى أن فتحت سيدة الباب لم تعطيها فرصة للرد اندفعت لغرفة أمل فتحت بابها بعنف لتجد أمل متكورة أرضا جوار فراشها تبكي بحرقة تحضتن ركبيتها بذراعيها تجهش في البكاء اندفعت وتر ناحيتها تسألها مذعورة: - ايه اللي أنا سمعته دا يا أمل أنتي موافقة على اللي اسمه حسن البلطجي دا.

خرجت شهقة قاسية قبل أن تنخرط في البكاء تتحرك للأمام وللخلف تهمس بحرقة: - هو، هو معاه صور وحشة، وحشة اوي هتجوزه، هتسجن في بيته النهاردة بليل يا وتر دا جاب حتى فستان الفرح!

عذاب هو ما رأته مع ذلك المجنون عذاب لن يقدر لسانها على النطق به ولو بحرف واحد تتكوم على أحد جوانب الفراش تعانق قدميها تنخرط في البكاء تضع يدها على فمها فهو يكره صوت البكاء ارتجفت فرائصها ذعرا حين رأته يدخل من باب الغرفة تلك المرة كان في يده ورقة صغيرة يبتسم كشيطان ولما ك هو شيطان تجسد من الجحيم، اقترب من الفراش يبتسم تلك الابتسامة المختلة مد يده لها بالورقة لتتضح أنها صورة لشاب في نهاية العشرينات تقريبا، رفع الصورة أمام عينيها يحادثها بهسيس افعي تسعي في الأرض فسادا: - الرائد زياد ظافر نور الدين، خانقني أوي مخنق الشغل على رجالتي في مصر، فأنا قررت ايه نعمل خطة حلوة أنا وأنتِ ابعتله بنت جميلة غلبانة مسكينة هربانة من قتالين قتلة عايزين يقتلوها وأنتِ بجمالك تغويه لحد ما حضرة الظابط ينهار ونصوره ونهدده اجهزي يا قلبي عشان هنسافر مصر.

الفصل التالي
بعد 21 ساعة و 01 دقائق.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة