رواية جبران العشق الجزء الأول للكاتبة دينا جمال الفصل الثاني والأربعون
ابتهج سفيان ضحك سعيدا يرحب بجبران بحرارة رفع يده الأخري يربت على كتف جبران يغمغم: - اهلا بيك في عالم الكبار يا جوز بنتي، بكرة من بدري هبدأ أعرفك على قوانين اللعبة عشان على نهاية الأسبوع لازم تكون جاهز أنك تستلم الصفقة مفهوم.
اومأ جبران بالإيجاب دون تعابير واضح ارتسم فقط ابتسامة خفيفة وحركة سريعة من رأسه بالإيجاب انسحب من الغرفة ليجد خادمة في انتظاره لترشده إلى غرفة زوجته. تحرك خلفها ينظر هنا وهناك المكان رائع فخم بشكل يثير غيظه، وصلت الخادمة أمام باب غرفة مغلقة لتنحني له احتراما وتغادر قبل ان يدق الباب سمع صوت خطوات تصعد إلى السلم نظر خلفه ليجد سفيان يتوجه إلى غرفته ابتسم سفيان له يلوح له قبل أن يختفي خلف باب غرفته المغلق، ادار جبران المقبض دخل للغرفة ليري وتر تجلس على مقعد أمام مرآة زينة تمشط خصلات شعرها القصيرة ترتدي منامة قصيرة من اللون الابيض ابتسم اقترب منها يسألها قلقا: - عاملة ايه دلوقتي لسه حاسة انك تعبانة.
اومأت بالنفي ابتسمت لتقوم التفتت له تلف ذراعيها حول عنقه تغمغم: - لاء حاسة إني احسن كتير من ساعة ما جيت هنا حقيقي البيت كان واحشني أوي.
شردت عينيه بعيدا عنها وكأنه لم يسمعها فارتبكت ظنته تضايق مما قالت ابتسمت تردف سريعا: - بس دا ما يمنعش اني بحب شقتنا اللي في الحارة جداا، أنا بس بكره المكان هناك عشان شغلنتك، أنت وعدتني أنك هتسيبها صح يا جبران.
اومأ لها شاردا يضحك داخله ساخرا يتركها وهو الآن على وشك أن ينغمس مع والدها داخل الأمواج بعد أن كان فقط يسبح على الشاطئ أمسك رأسها برفق يطبع قبلة صغيرة على جبينها يغمغم حائرا: - تعالي ننام يا وتر الأيام الجاية هتبقي طويلة أوي شكلها.
قطبت جبينها لا تفهم لما يبدو قلقا لتلك الدرجة لف ذراعه حول كتفيها يتحرك بصحبتها إلى الفراش تمددت جواره ما أن سطح جسده على الفراش نظر حوله يبحث عن مياة يشعر بعطش شديد اعتدل ينزل من الفراش يحدثها: - هروح اجيب ماية خليكي مرتاحة انتي تعبانة.
خرج من الغرفة ليجد باب غرفة سفيان يُفتح خرجت منه الخادمة التي كانت توصله قبل قليل تمسح دموعها سريعا ملابسها شبه مزقة علامات يدي سفيان على ظاهرة على كتفيها ووجهها ارتكبت الخادمة هلعة ما أن رأته لتفر سريعا لأسفل وقف جبران للحظات ينظر لباب غرفة سفيان قبل أن يتخذ قراره ويتجه إليها دق الباب ليسمع صوته يأذن بالدخول، فتح الباب ليدلف إلى الغرفة، هاله ما رأي من، انتفض حين وجد سفيان فجاءة يقف أمامه وكأن انشقت واخرجته يبتسم في خبث مخيق يتشدق ساخرا: - خير يا جوز بنتي جاي هنا مش قولتلك حاول تنام عشان بكرة عندنا شغل كتير.
حرك رأسه بالإيجاب كان عطشا والآن لم يعد كذلك، انسحب يغلق الباب خلفه فضوله أخذه لينزل لأسفل عله يري الخادمة تحركت قدميه إلى أسفل رأي ضوء يأتي من غرفة كبيرة تحرك ناحيتها بهدوء ليسمع صوت نحيب امرأة تتحدث مع شخص ما بحرقة: - أنا تعبت، تعبت من الباشا بيعمله فينا منه لله حسبي الله ونعم الوكيل فيه دا شيطان مش بني آدم أبدا.
ليأتي الرد لها من صوت امرأة جوارها يبدو أنها احدي الخادمات أيضا تحادثها مشفقة حزينة: - هنعمل ايه بس اتكتب عليها الظلم والقهر والعذاب
ليعود صوت الخادمة تتحدث بحرقة: - أنا هبلغ عنه أول ما الصبح يطلع هروح أقرب قسم وأبلغ على اللي بيعمله فينا لازم الشيطان دا يتحاسب.
لتردف الخادمة الاخري سريعا يصرخ الهلع في نبرة صوتها المرتجفة: - انتي اتجننتي انتي عايزة الباشا يقتلك.
ولم يكمل باقي الحديث انتفض حين وضع أحد ما يده على كتفه التفت خلفه ليجد وتر تقف خلفه ابتسمت تسأله: - قلقتني عليك كل دا تأخير، جبت ماية.
نفي برأسه لتبتسم هي توجهت إلى احدي الغرف عادت بعد لحظات حاول هو فيهم استراق السمع ولكن الصوت فيهم كان قد اختفي تماما عادت تمسك دورق من الزجاج وكوب ابتسم لها يأخذهم منها تحرك معها إلى أعلي بداء حقا يشعر بالخوف في قصر الشيطان هذا!
حياة بها شئ منذ الصباح منذ أن جاء إليه أبيه بصحبة سفيان وهي تبدو خائفة أكثر من اللازم تحتجز نفسها في الغرفة ترفض الطعام صعد إليها فتح الباب يدخل إليها ليجدها تجلس هناك على مقعد جوار الشرفة تضم ركبتيها لصدرها تنهمر دموعها بلا توقف، تأفف حانقا يركل الباب بقدمه بخفة كم يكره دراما الفتيات تحرك يجذب مقعد جلس أمامها يرفع ساقا فوق اخري استندت بمرفقه إلى ذراع المقعد يسند ذقنه إلى راحة يده تثأب يغمغم ناعسا: - في اي يا حياة مالك من ساعة ما مجدي وسفيان كانوا هنا وأنتِ على حالك دا أنا مش فاهم مالك.
رفعت وجهها إليه تنظر لوجهه خاصة لعينيه خبيث لا يختلف عنهم وكيف يفعل وهو قائدهم ابعدت بعنف خصلات شعرها التي تدلت تغطي غرتها ابتسمت في حسرة تردف بنبرة تقطر ألما: - من زمان. لما كان عندي خمس سنين بابا وماما خدوني وهاجروا برة عشان بابا يشتغل مع عمي في ورثهم من جدي اللي عمي خده وقال لبابا انه فتح بيه مطعم كبير برة كانت حياتي أجمل ما تكون، لمدة خمس سنين لحد ما بابا وماما ماتوا سوا في حادثة عربية.
ضحكت بمرارة تكمل ساخرة: - وفجاءة اتحول عمو الطيب لواحد تاني بشع ما عندوش قلب مجرد ما بابا مات حول المطعم لنايت كلاب وخلاني حتة خدامة فيه عشان يرضي يخليني اروح المدرسة وأكمل دراستي حكاية سندريلا الشهيرة، الخدامة الجميلة ووافقت واشتغلت خدامة لمدة 12 سنة كاملين، يا أما عرض عليا ان ابقي عاهرة عنده وأنا كنت برفض واصرخ فيضربني ويقولي انتي هتعيشي وتموتي خدامة لحد من سنة جه النايت كلب عمري ما انساه نظرة عينيه ابتسامته ايده وهي بترفع الكاس وعينيه مركزة معايا شاور لعمي وبعدها شاور عليا.
Flash back
علي أريكة من الجلد الأحمر جلس سفيان متكاءً يضع ساقا فوق أخري عينيه تتحرك مع حركة تلك الخادمة الصغيرة النحيلة وهي تنظف أحدي الطاولات حاول أحد الشبان أن يمسك بيدها لتجذب يدها منه بعنف تبتعد عنهم أعجبته شراستها للغاية أشار لصاحب المكان الذي اقترب منه سريعا ينحني احتراما يغمغم مرحبا: - سفيان باشا شرف ليا وجودك في النايت كلاب بتاعي اوامرك يا باشا.
رفع يده يشير إلى حياة يوجه حديثه للواقف جواره: - أنا عايز البنت دي سعر ليلة معاها كام.
نظر الرجل إلى ما يشير سفيان ليتنهد حانقا ابنه أخيه الحمقاء على وشك أن تجعل يخسر سيل ضخم من النقود ابتسم يردف معتذرا: - أنا آسف يا سفيان باشا دي بنت اخويا وهي لسه بتول وبترفض تطلع مع اي حد خالص.
توسعت ابتسامة سفيان الخبيثة ورغبته تزداد قتامة في أخذ الفتاة اخرج دفتر (الشيكات) من جيب سترته يخط مبلغ 250 ألف دولار رفع الورقة أمام عيني الرجل يتشدق ساخرا: - ربع مليون دولار مقابل ليلة يا تقول آه يا اقطع الشيك حالا
انتفض الرجل يأخذ الشيك من بين يدي سفيان يغمغم ككلب يلهث: - حالا يا باشا تكون عندك اتفضل على جناحك.
ضحك سفيان مستمتعا يتحرك إلى أحدي الغرف جلس هناك خلع سترته يلقيها على سطح الفراش ليسمع صوت صراخ فتاة يأتي من الخارج لم يبالي لحظة واحدة فقط ووجد الباب يُفتح ودخلت الفتح يقبض أحد الحراس على شعرها يجذبها بعنف لتسير معه وهي تصرخ تتلوي تحاول الفرار بنفسها القاها الحارس داخل الغرفة لتسقط على وجهها ليخرج سريعا يغلق الباب خلفه من الخارج هرعت حياة إلى الباب المغلق تدق عليه بيديها تصرخ بحرقة: أرجوكم افتحوا لي. أرجوك عمي، سأعيش خادمتك للأبد ولكن افتح لي لا تتركني هنا افتحوااا لي.
- اتمني تكوني خلصتي صريخ
أردف بها سفيان بنبرة ساخرة التفتت حياة خلفها سريعا لتنتقض واقفة مصري لهجته عرفتها انزوت إلى نهاية الغرفة تصرخ فيه: - أبعد عني أبوس ايدك ما تعمليش حاجة عيشت سنين عمري كله احافظ على كرامتي على نفسي ما تأذنيش أبوس إيدك.
ضحك سفيان في سخرية لتفهم حياة من ضحكاته إن كلماتها بالكامل لم تؤثر به إطلاقا خاصة حين تحرك من مكانه متوجها إليها بنظرة شر مخيفة تحتل مقلتيه اقترب منها بخطي بطيئة وابتسامة خبيثة لتلتفت حولها كفأر مذعور على وشك أن يقع في مصيدة.
اندفعت تركض بعيدا ليعترض طريقها يطوق جسدها بذراعيه صرخت تلوت استطاعت بأعجوبة أن تدفعه بعيدا حاولت أن تقفز من النافذة ليمسك بساقها يجذبها سقطت أرضا تركله بقدميها ليبتعد عنها ركلته في وجهه ليبتعد عنها يسبها بأبشع الالفاظ يصرخ فيها: - يا بنت ال، أنتي فاكرة انك هتهربي مني.
قامت اقرب ما وجدته أمامها سكين صغير لا تعرف سبب وجوده امسكته ليضحك ساخرا عليها يردف متهكما: - قديم أوي الشغل دا تعالي بالتراضي احسنلك.
انهمرت دموعها فزعا تنفي برأسها بعنف تعود للخلف إلى أن صارت جوار النافذة اقترب هو سريعا في تلك اللحظة لترفع السكين تغرزها في كتفه دون حتى أن تعي أنها فعلت ذلك صرخت مذعورة حين صرخ هو من الألم لتقفز من النافذة هربا منه
Back
خرجت من بين شفتيها ضحكة ساخرة تردف بمرارة: - دا اللي حصل، أنا بحيكلك ليه اصلا انت زيك زيه واسوء أنت فعلت فيا حاجات بشعة عمري ما هقدر انساها.
انهمرت دموعها تخفي وجهها بين كفيها في حين ظلت تعبيره جامدة بلا أي مشاعر فقط قام من مكانه وخرج هكذا فقط.
الثالثة فجرا لازال في مكتبه أمامه مئات الاوراق خربشات هنا وهناك يحاول أن يجدها جميع الخيوط مغلقة لا أثر لها اضجع بظهره إلى ظهر المقعد يصدم رأسه فيه بعنف اين هي يبدو أن الأرض حقا انشقت وابتلعتها صوت دقات على باب المكتب انفتح الباب ليدخل عامل توصيل الطعام لأحدي المطاعم ازاح بيجاد القبعة عن رأسه ليقم زياد من مكانه يصافحه فبادر زياد يسأله قلقا: - ها ايه الجديد عندك لقيت حياة.
نفي زياد برأسه يزفر بعنف يغمغم يآسا: - مالهاش أثر، ما فضلش غير مخرج واحد أنها تبقي موجودة في الحفلة، المهم إنت هتخش الحفلة دي ازاي.
ابتسم بيجاد في سخرية قام يتحرك صوب الأوراق على المكتب أمسك أحدهم يردف ساخرا: - هروح بصفتي القناص، القناص اللي يا اما قتل القناص اللي هيروح يصفي دم كل الشياطين اللي هناك، هاخد حقي وحق مراد أخوك وحق مراتي اللي رموها وكانوا عايزين يبعوها حق الكل يا زياد، وصلك أول دليل.
ابتسم زياد في ثقة يومأ برأسه بالإيجاب يتوعد لقتلة أخيه اقتربت النهاية اقتربت للغاية.
جاء الصباح استيقظت وتر تشعر بخمول يصاحبه وهن وصداع مؤلم ذلك الشعور الذي بات يلازمها مؤخرا ولا ينتهي الا بعد ان تأخذ أقراص الصداع أين هي اذا بحثت عنها بجنون لا أثر لها ولا أثر لجبران أيضا جزت على أسنانها بعنف تشد على خصلات شعرها تنفست بعمق تحاول أن تهدئ تحادث نفسها: - اهدي يا وتر، اهدي هخد ادش وأنزل أسأل جبران اكيد معاه.
سريعا اغتسلت وبدلت ثيابها نزلت لتجد جبران ووالدها يجلسان في الوصول والحديث بينهما يطول سكتا معا ما أن رآها لتتجه هي ناحيتهم ابتسمت لتغمغم بصوت يرتجف: - صباح الخير عليكوا، جبران ما شوفتش برشام الصداع بتاعي.
تخلص منه ولكنه لم يخبرها نفي برأسه لتشعر بجسدها يفور غضبا تذكرت صديقتها لديها منه ستذهب إليها وتأخذه منها ابتسمت تردف من جديد: - طب أنا هروح الجامعة عندي محاضرات مهمة
قام جبران ليوصلها بكف يده يردف سريعا: - وتر هتروح بعربيتها يا جبران إحنا لسه عندنا شغل كتير يلا يا حبيبة بابا المفاتيح في العربية.
ودعتهم لتهرع للخارج سريعا تحركت بسيارتها للخارج وجبران يجلس بالداخل مع سفيان يستمع إلى كل صغيرة وكبيرة تتعلق بالسوق الأسود ليقاطعهم صوت صرخة أحدي الخادمات هرع جبران سريعا خلف الصوت إلى غرفة الخادمات دخل مع صوت النواح ليجد تلك الخادمة التي رآها أمس تمسك في يدها سكين قطعت به شرايين يدها أجمع انتحرت وفي الاغلب لا، اجفل على صوت سفيان الذي يأتي من خلفه يغمغم ساخرا: - تؤتؤتؤ، يلا أهو قضاء وقدر هنادي الحراس عشان يودوها لأهلها.
التفت جبران ينظر لسفيان وهو يغادر بهدوء نقل عينيه بينه وبين الخادمة المسكينة يقسم أنه يشعر بالذعر!
دخلت وتر إلى الجامعة تبحث عن صديقتها في كل مكان لا أثر لها تحاول الاتصال بها هاتفها مغلق دائما وقفت في منتصف أحدي الباحات تكاد تصرخ من الألم انتفضت على صوته يأتي من خلفها: - مالك يا وتر شكلك تعبانة حاطة ايدك على دماغك ليه أنتي مصدعة ولا ايه.
طارق ذلك الخبيث كم تكرهه تحركت لتغادر لتسمع صوته الخبيث يتشدق: - على العموم لو مصدعة أنا معايا برشام زي اللي بتستخدمه سو وأحسن.
ثبتت مكانها تتنفس بعنف ابتلعت لعابها عدة مرات عادت إليه مجبرة تسأله على مضض: - فين
توسعت ابتسامته الخبيثة رفع كتفيه لأعلي قليلا يغمغم ببساطة: - معايا في العربية لو عايزة تعالي معايا
اومأت بالإيجاب على مضض تسير معه مرغمة إلى سيارته الفاخرة تقدم منها سريعا يفتح لها الباب لتدخل نظرت له باستنكار فاردف هو: - ادخلي يا بنتي على ما اشوف حطيته فين أنا برمي حاجتي في اي حتة.
جلست ليغلق الباب التفت يجلس جوارها أخرج لها شريط الأقراص يعطيها قرص واحد فقط اخذته بلهفة أعطاها زجاجة مياه لتبتلهظع القرص سريعا وهو يراقبها بابتسامة متشفية شامتة خبيثة ارتخت على مقعدها ما أن بدأ مفعول المخدر يسري في دمها ليضحك هو ادار محرك السيارة يتحدث في هاتفه: -ايوة يا فتحي فضيلي شقة الزمالك أنا جاي دلوقتي!