قصص و روايات - قصص رائعة :

رواية الفريسة و الصياد الجزء الأول للكاتبة منال سالم الفصل الستون

رواية الفريسة و الصياد الجزء الأول للكاتبة منال سالم الفصل الستون

رواية الفريسة و الصياد الجزء الأول للكاتبة منال سالم الفصل الستون

في فيلا ناهد الرفاعي
دلفت شاهي إلى غرفتها وهي لا تكاد تستوعب ما حدث معها خلال هذا اليوم، وقررت أن تضع حدا لهذه المعاناة و، و، تنتحر..

ظلت شاهي تتحرك في غرفتها كالمجنونة ذهابا وإيابا وتلقي كل ما تراه في طريقها على الأرض وتحطمه، إلى أن رأت نفسها في المرآة، فألقت بإحدى المزهريات عليها، وظلت تبكي كالمجنونة و..
دششششش، طااااااخ
-شاهي: كدب، كدب، كل اللي سمعته ده كدب، مافيش حد هنا بيقول الحقيقة، مامي ضحكت عليا، أدهم كداب، خالد استغفلني، كلكم كدابين، أنا تعبت وزهقت
-ناهد خارج الغرفة: شاهي يا حبيبتي افتحي، افتحي.

-شاهي: أنا قرفت منكم ومن الدنيا كلها، كلكم ضحكتوا عليا، كلكم كدابين
-ناهد: افتحي بس وأنا هفهكم ع كل حاجة
-شاهي: لييييه بتعملوا فيا كده، ليييييه.

ثم لمحت شاهي قطعة من الزجاج المتناثر على الأرض، فقررت أن تأخذها وتنهي بها حياتها...
-شاهي ببكاء هيستري: حياتي بقت مقرفة، حياتي أصلا مالهاش لازمة، أنا عاوزة أترتاح من القرف ده كله، ايوووه..

ثم أمسكت شاهي بقطعة الزجاج التي كانت كالمشرط وقطعت به شريان رسغها وسقطت على الأرض غارقة في دمائها
كانت ناهد تصرخ بطريقة مفزعة في الخارج، وتحاول أن تجعل شاهي تستجيب لها وتفتح باب غرفتها، ظلت تطرق ناهد الباب بكل قوة و..
طق، طق، طق
-ناهد وهي تطرق باب الغرفة بكل قوتها: شاهي، افتحي يا شاهي! افتحي يا بنتي، أنا هفهمك كل حاجة، افتحي يا حبيبتي، شاااااااهي يا شااااااااهي.

-ناهد بفزع: البت مش بترد لييييه؟ ايه اللي حصل؟ شاااااااهي، يا شااااهي
في غرفة جاسر
كاد جاسر أن يجن مما سمع وعرف طوال اليوم من حقائق مخجلة عنه وعن أمه، لم يكن يتصور أن خلف قناع الأم الطيبة تكمن أم لا رحمة في قلبها، فقط الأموال هي ما يهمها و...

-جاسر: مش مكن تكون دي أمي، استحاااالة!ازاي في أم بالشكل ده تقدر تعمل في عيالها كده، وبعدين ازاي تتجوز عدلي وماتقولش؟ ليه عملت كده؟ ازاي أكون أنا ابن رفعت الصياد وهي اتجوزت من أبويا يسري! لألألألأ في حاجة غلط، أنا مش فاهم، مش فاااهم...!

ثم سمع جاسر صوت طرقات وصراخ خارج الغرفة من أمه، ففتح الباب ليجد والدته تصرخ بطريقة هيسترية عند باب غرفة أخته و...
-ناهد بصريخ: شاااااااااااهي، ياااااااااا شااااااهي، افتحي يا بنتي، أبوس ايدك يا حبيبتي ماتعمليش فيا كده، أفتحي بس وأنا هفهمك
-جاسر: في ايه اللي بيحصل
-ناهد برجاء: جاسر، شاهي مش بترد عليا، كانت بتصوت وتصرخ جوا وبعدين سكتت، وأنا خايفة اوي عليها.

-جاسر بلهفة: شااااهي (طق، طق، طق) افتحي يا شاااهي، شااااااهي!
-ناهد: مش بترد يا جاسر، أنا، أنا خايفة عليها
-جاسر: افتحي يا شاهي! أنا هكسر الباب لو مافتحتيش (طق، طق، طق ).

لم ينتظر جاسر أكثر من هذا، حيث قام بكسر الباب ليتفاجيء هو ووالدته ناهد بمنظر دماء شاهي و...
-ناهد برعب: شاااااااااااااهي!
-جاسر: شاااهي، عملتي في نفسك اييييه؟ ليه كده يا شااااهي
-ناهد: بنتي، بنتي هتروح مني، الحقووووني.

حاول جاسر ايقاف النزيف، ثم حمل أخته وتوجه بها مسرعا إلى أقرب مستشفى، وتم إدخالها إلى غرفة الطواريء للتعامل معها، بينما ظل هو باقيا في الخارج مع والدته و...
-ناهد: بنتي هتروح مني!
-جاسر: انتي السبب في اللي وصلتله
-ناهد: أنا، انا
-جاسر: انتي استحالة تكوني أم
-ناهد: متظلمنيش يا جاسر، أنا اللي كنت بعمله ده عشان خاطر مصلحتكم
-جاسر: مصلحتنا؟ بلاش الكلام ده
-ناهد: انت متعرفش حاجة.

-جاسر: سؤال واحد محيرني! انتي ازاي يجيلك قلب تخبي على أبويا اللي حصل
-ناهد: تقصد مين فيهم؟ يسري ولا رفعت
-جاسر ساخرا: هه! أقصد مين؟ أنا أصلا مش مصدق الكلام اللي انتي بتقوليه ده، ابويا هو يسري الله يرحمه
-ناهد: لأ يا جاسر انت، انت ابن رفعت الصياد
-جاسر: طب ازاي؟ ازاي؟
-ناهد: ما أنا قولتلك أنا كنت متجوزاه وبعدين اطلقنا، وكنت حامل فيك واتجوزت يسري بعدها على طول.

-جاسر: ولما كنتي حامل فيا وهو طلقك لييييه ما استنتيش شهور عدتك تخلص يا ناهد هانم!
-ناهد: آآآ، كنت، كنت عاوزة احرق قلبه عليك
-جاسر: تحرقي قلبه بإنك تغضبي ربنا وتعملي الحرام وانتي عارفة ده كويس
-ناهد: أنا، انا كنت، آآآ، كنت عاوزة أنتقم منه، يشوفك ومايبقاش عارف انك ابنه وآآآ...
-جاسر: كل ده مش مبرر للي انتي عملتيه، انتي ضيعتيني وضيعتي نفسك وضيعتي الغلبانة شاهي دي بعمايلك كلها!

-ناهد: أنا مقصدش ده، كان ممكن محدش يعرف أصلا بأي حاجة، لكن، لكن الظروف هي السبب
-جاسر: الظروف ولا الفلوس؟ وضحي يا ناهد هانم!
-ناهد: أنا، ماليش ذنب، أنا كنت ضحية برضوه
-جاسر: ضحية!
-ناهد: ايوه، ابوك هو اللي عمل فيا كده، كان يدوب بيديني حقي بالعافية وهو قرفان مني، كان محسسني طول الوقت بالذنب رغم أنه مكنش بينطق بحرف واحد، بس كفاية نظراته ليا، كانت بتقتلني!

-جاسر: طب ليه؟ ليه كان بيعمل كده فهميني؟ وليه انفصلتي عنه؟
-ناهد: عشان آآآ، آآآآ، الظروف
-جاسر: برضوه هتقوليلي الظروف!
-ناهد: كان ممكن ماتعرف بده كله، لولا، لولا انك طلبت تتجوز يارا
-جاسر: ي، يارا، عشان كده رفضتي جوازي منها
-ناهد: ايوه، طلبك للجواز من يارا هو اللي فتح القديم كله، هو اللي خلاني اتصرف كده
-جاسر مكملا: ماهو يارا دلوقتي تبقى، تبقى اختي!
-ناهد: ايوه.

-جاسر محاولا استيعاب ما يحدث: ممم، يارا تبقى اختي وماتعرفش بده، وأنا، أنا كان ممكن أتجوزها، وعادي محدش يعرف بده!
-ناهد: ماهو أنا حاولت أمنعك من ده
-جاسر: وكان ممكن أفضل مصمم ع جوازي منها، ساعتها كنتي هتعملي ايه يا ناهد هانم؟
-ناهد: كنت همنعكوا بأي شكل!
-جاسر: لله الأمر من قبل ومن بعد، أنا مش متخيل يارا أصلا لما تعرف بده
-ناهد بخوف: انت هتقولها.

-جاسر: لأ كمان مش عاوزاها تعرف، الدنيا كلها لازم تعرف يا ناهد هانم باللي حصل..!
-ناهد: لألألأ، محدش هيصدقك، محدش!
-جاسر: طبعاااااااااااا، هايقولوا علينا اتجننا! أو إن الست ناهد هانم طلعت آآآآ...
-ناهد واضعة يدها على فم ابنها: لألألأ، أنا، أنا مش كده!
-جاسر وهو يبعد يدها: مش قادر حتى أنطقها، مش هيجيلي قلب أقول كده، لكن عاوزك تعرفي يا ناهد هانم إن، آآآ.

ثم خرج الطبيب من غرفة الطواريء وأبلغهم ب...
-جاسر: بعدين هنكمل كلامنا
-ناهد: خير يا دكتور؟ طمني ع بنتي
-الطبيب: الحمدلله لحقناها
-ناهد بارتياح: الحمدلله يا رب، الحمدلله
-جاسر: طب وهي عاملة ايه الوقتي
-الطبيب: بتعاني من انهيار عصبي، ومحتاجة متابعة خلال الفترة الجاية مع طبيب نفسي، وإلا ممكن تكرر ده تاني
-جاسر وهو ينظر لأمه: حاضر يا دكتور
-الطبيب: حاولوا الفترة الجاية تبعد عن أي ضغوطات نفسية.

-ناهد: اوك يا دكتور، طب، طب أقدر أدخل اشوفها
-الطبيب: ايوه، تقدري، بس هي هتلاقيها اخدة حقنة مهدئة
-ناهد: أها
-الطبيب مضيفا: وأنا بأكد تاني ع حضراتكم لازم تبعد عن اي ضغوط نفسية وعصبية خلال الفترة الجاية وتتابعوا حالتها مع طبيب نفسي متخصص..!
-جاسر: ان شاء الله يا دكتور.

دلفت ناهد إلى غرفة ابنتها بالمشفى وهي تبكي بحرقة، ولحق بها جاسر، وظل يتأمل منظر اخته شاهي وهي بتلك الحالة، ويتذكر ان لديه اخت اخرى هي، هي يارا، والتي لا تعلم بهذا إلى الآن...!

-جاسر في نفسه: لا حول ولا قوة إلا بالله، ايه اللي احنا فيه ده، ازاي وصلنا لكده؟ ازاي شاهي تكون ضعيفة بالشكل ده وتنهار! لازم أقف جمب أختي وماسيبهاش لوحدها، اختي! دي، دي يارا كمان تبقى اختي، بس هي متعرفش بده! طب ازاي هبلغها بده؟ ازاي؟ اذا كنت أنا مش مصدق اللي حصل، يبقى هي هتصدق ازاي ومافيش معايا دليل واحد يثبت صحة كلامي! أنا مش عارف أعمل ايه ولا اصرف ازاي؟ يا رب دبرها من عندك، يااااااااا رب!

كانت ناهد تحاول أن تجد حلا سريعا لكل ما حدث، هي لا تريد لمخططاتها أن تفسد، لذا قررت أن تدعي أن ماحدث لابنتها هو بسبب ما تعرضت له على يد أبناء رأفت الصياد
-ناهد في نفسها: مش لازم حد يعرف باللي حصل، وإلا كل اللي كنت بخططتله أنا وعدلي هيضيع، لازم أتصرف، ايوه، ايوه مافيش قدامي إلا كده، أيوه أنا هاقول إن ولاد فريدة هما السبب في اللي حصل لشاهي...!

في فيلا رأفت الصياد
أبلغت ناهد اختها فريدة بما حدث مع شاهي، وأوهمتها أن تخلي خالد وأدهم عنها هو ما دفعها لفعل هذا..
-فريدة هاتفيا: اهدي يا ناهد، اهدي يا حبيبتي، احنا جايين عندك دلوقتي
-ناهد مدعية الصدمة والحزن: ماكنش العشم يا فريدة ان ولادك يعملوا في بنتي كده، حرام عليهم، حراااام
-فريدة: اطمني هتبقى كويسة.

-ناهد: هتبقى كويسة ازاي وهي حاولت تنتحر بعد اللي حصل، ولو، ولو مكوناش لحقناها كان ممكن يحصل أسوأ من كده
-فريدة: حبيبتي يا شوشو، احنا جايين عندك دلوقتي وان شاء الله كل حاجة هتتحل، لازم تبقي قوية يا ناهد عشان خاطر بنتك
-ناهد: مش قادرة! بنتي بتضيع مني ومحدش حاسس بحاجة
-فريدة: احنا كلنا معاكي، اهدي بس.

أنهت فريدة المكالمة مع اختها وأسرعت إلى رأفت لتبلغه بهذا و...
-فريدة: الحق يا رأفت، الحق
-رأفت: خير، في ايه ع الصبح كده
-فريدة: شاهي حاولت تنتحر وفي المستشفى الوقتي
-رأفت: بتقولي ايه؟
-فريدة: اللي سمعته، وناهد منهارة ع الاخر
-رأفت: احنا لازم نروحلها الوقتي ونطمن ع البنت
-فريدة: ايوه، وخصوصا أنها حاطة اللوم كله على عيالنا في اللي حصل لبنتها
-رأفت: اها، معلش، ان شاء الله بنتها تعدي الأزمة دي ع خير.

-فريدة: ايوه، يالا بينا ع المستشفى
-رأفت: هتقولي لأدهم وخالد
-فريدة: طبعااااا، ماهما السبب في اللي حصل للبنت
-رأفت: احم، أها
-فريدة: وطبعا نت الخدامين دي ماهتصدق تفرح لما تعرف باللي حصل لشوشو
-رأفت: يا شيخة حرام عليكي، يارا مش قلبها أسود كده
-فريدة: اسكت انت، أنا عارفة البت دي كويس بتفرح في المصايب
-رأفت: والله انتي ظلماها، هي برضوه اللي بتفرح في المصايب ولا آآآ...
-فريدة: تقصد ايه؟

-رأفت: هه، ولا حاجة! يالا بسرعة عشان نلحق نروح المستشفى
أبلغت فريدة أدهم وخالد بما حدث مع شاهي و...
-خالد بخضة: مش ممكن، شاهي عملت كده
-فريدة: ايوه، البنت الرقيقة ما استحملتش اللي اتعمل فيها فانهارت
-خالد: لا حول ولا قوة إلا بالله
-فريدة: اعمل حسابك انك هتروح معانا المستشفى تطمن عليها
-خالد: أكيد طبعا
-أدهم: اييييه؟ شاهي حاولت تنتحر؟
-فريدة: ايوه، وناهد بتقول انك انت واخوك السبب في اللي حصلها.

-أدهم: بس، بس احنا مكوناش نقصد ده
-فريدة: طبعا البنت انهارت من اللي عملتوه فيها
-أدهم: والله آآآ، أحنا، احنا
-فريدة مقاطعة: ششش، يالا الوقتي! هنتحاسب بعدين ع اللي حصل
-ادهم: اوك، أنا هلبس ع طول وجاي
-عمر: هو في ايه؟
-فريدة بضيق: شاهي انتحرت
-عمر بفرحة: ايه ده بجد، خير ما عملت
-فريدة: امشي يا ولد من وشي السعادي، أنا مش نقصاك.

-عمر: والله هي عملت الحاجة الصح، اتأخرت بس في القرار ده شويتين، لكن أنا بحييها على ده
-فريدة: اتلم يا ولد، انت فرحان فيها
-عمر: لأ بالعكس، ده أنا مبسوط انها عملت كده، يعني هي ريحت واستريحت
-فريدة: والله لو مامشيت من قدامي الوقتي هخليك تحصلها
-عمر وهو يبتعد: ايه ده يا ماما، أخلاقك اتغيرت أوي..!
توجه عمر إلى غرفة يارا ليبلغها بما عرف و...
-عمر: عرفتي باللي حصل؟
-يارا: في ايه؟
-عمر: حبيبتك
-يارا: حبيتي مين؟

-عمر: البت شاهي
-يارا بقرف: مالها!
-عمر: الحمد لله انتحرت
-يارا بفزع: بتقول ايه
-عمر: أه وربنا، لسه ماما مبلغاني بده
-يارا: يادي النصيبة، البت انتحرت!
-عمر وهو يهز رأسه: أينعم
-يارا: طب، طب وهي عايشة ولا آآآ...
-عمر: لأ لسه مفلسعتش! احنا مستنيين الخبر بين لحظة والتانية
-يارا: بس يا عمر! أوعى تتمنى حاجة وحشة لحد
-عمر: ده احنا مستنيين انها تاخد القرار ده من بدري، بيني وبينك هي تستاهل.

-يارا: عمر اوعى تشمت في حد مهما كنت بتكرهه
-عمر: بس يا يارا هي آآآ...
-يارا مقاطعة: والله حتى لو كانت عمايلها سودة ومهببة زيها، احنا مش لازم نشمت فيها
-عمر: مممم..
-يارا: ويالا بقى من هنا خليني ألبس عشان أروح اطمن عليها
-عمر بدهشة: ايه ده، انتي كمان هتروحيلها؟
-يارا: طبعااااا، زيارة المريض واجب
-عمر: والله الواحد مستغربك
-يارا: ده الصح، محدش كبير ع المرض
-عمر: اها، طب أما ألبس أنا كمان وأجي معاكي.

-يارا: اوك، واياك يا عمر تبين لحد انك فرحان في اللي حصل لشاهي، اللي مترضهوش ع نفسك مترضهوش ع غيرك
-عمر: حاضر
في المستشفى
توجه الجميع إلى المشفى للاطمئنان على شاهي، كان جاسر يجلس خارج الغرفة واضعا رأسه بين يديه، بينما كانت ناهد في داخل الغرفة مع ابنتها
-خالد: الله يكون في عونك يا جاسر، مش ملاحق ع الكوارث
-أدهم: ايوه
-خالد: عاوزين نقف معاه ونسانده
-ادهم: اكييييد، ومش بس هو لأ شاهي كمان.

-خالد: اوك، رغم ان خالتك ماتستهلش بعد اللي عملته
-ادهم: دي حاجة ودي حاجة تانية خالص يا خالد
-خالد: اها.

-يارا: عيني عليك يا جاسر، زعلان على اختك واللي حصلها، انشان مالوش زي الصراحة
-عمر: الواحد مستغرب والله ان ازاي جاسر يبقى اخو شاهي، تحسي ان اللي جاب دي بطن، واللي جابه بطن تانية خالص
-يارا: ماهو البطن قلابة
-عمر: بالظبط
-فريدة بصوت مرتفع: جاااااسر
-جاسر وقد انتبه للحاضرين: هه
-رأفت: ايه اللي حصل يا بني؟ وشاهي الوقتي ازيها؟
-جاسر: الحمدلله ع كل حال
-فريدة: فين ناهد؟
-جاسر: مع شاهي جوا.

-خالد: آآآ، احنا احنا أسفين ع اللي حصل يا جاسر
-ادهم: ألف سلامة ع شاهي يا جاسر، ان شاء الله تقوم بالسلامة
-جاسر: محدش ليه ذنب في حاجة، كل شيء مقدر ومكتوب، والحمدلله ع كل حال
-رأفت: ربنا يصبرك يا بني وتعدوا الأزمة دي ع خير
-جاسر: ان شاء الله
-يارا بتردد: آآآ، ألف سلامة ع شاهي
-جاسر وهو ينظر لها بنظرات حانية: الله يسلمك يا يارا، انتي عاملة ايه الوقتي؟
-يارا مندهشة: هه، آآآ، الحمدلله.

-جاسر: يارا، أنا، أنا كنت عاوزك في موضوع كده، بس آآآ، بعدين
-يارا: آآآ، ماشي، مافيش مشكلة
-خالد متدخلا: احم، المهم شاهي عاملة ايه الوقتي؟
-جاسر: اخدت حقنة مهدئة
-أدهم: ربنا يشفيها
عمر: سلامة شاهي يا جاسر
-جاسر: الله يسلمك يا عمر
-فريدة: قلبي عندكو يا حبيبي، احنا هندخل نطمن عليها
-جاسر: اتفضلوا.

دلف الجميع إلى داخل الغرفة للاطمئنان على شاهي، بينما قررت ناهد أن تستمر في تمثيليتها و...
-ناهد: انتو السبب في اللي حصل لبنتي!
-رأفت: اهدي يا ناهد هانم
-فريدة: مش وقته الكلام ده يا ناهد، نتكلم بعدين
-ناهد وهي تنظر لخالد وأدهم: بنتي هتروح مني بسبب عمايلكوا السودة معاها، عملت ايه فيكو عشان تعملوا فيها كده؟
-خالد: والله يا طنط احنا مكوناش نقصد، بس آآآ...

-أدهم مقاطعا: ألف سلامة ع شاهي يا طنط، والله هي غالية عندنا واحنا م، آآآ
-ناهد بحدة: غالية عندكو وتعملوا فيها كده! ليييه، لييييه؟
-فريدة وهي تحتضن اختها: اهدي يا ناهد، ان شاء الله شاهي هتفوق وهتبقى كويسة، وكل حاجة هتتحل، أنا معاكي اطمني.

-يارا: الف سلامة ع شاهي ياطنط
-ناهد وهي تنظر ليارا بغل: ايه اللي جابك هنا؟ جاية تشمتي في بنتي؟
-يارا بصدمة: لا والله أبدا، أنا جاية أطمن ع شاهي والله
-ناهد: تطمني عليها ولا تفرحي فيها!
-جاسر بحدة: ماما! لوسمحتي
-ناهد: لأ يا جاسر، سيبني أقول اللي في قلبي، هي البت دي ورا كل حاجة حصلت لبنتي
-جاسر: انتي عارفة كويس ان يارا مش السبب
-يارا بدهشة: أنا السبب؟
-عمر: هي أنطي ناهد بتقول ايه؟
-خالد: نعم؟
-أدهم: هه!

-رأفت: ناهد هانم، لو سمحتي الكلام ده مش مكانه هنا
-ناهد: انتي السبب في ان بنتي هتروح مني! عمايلك السودة ولفك ع أدهم وجاسر وصلوهم انهم يعملوا في بنتي كده
-أدهم بحدة: أنطي ناهد! يارا مالهاش دعوة باللي حصل
-خالد: من مفضل حضرتك ماتتكلميش عن يارا كده
-يارا: أنا والله ما أقصد أي حاجة يا طنط ناهد، أنا آآآ...
-ناهد: اخرسي ماتنطقيش اسمي على لسانك، انتي فاهمة.

-جاسر بحدة وضيق: ماما! متكلميش مع يارا اختي بالشكل ده...!

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة