رواية الذئب القاسي الجزء الأول للكاتبة فاطمة عمارة الفصل السابع عشر
اخذت تتلوي بين يده صارخه بان يتركها ولكن لا حياه لمن تنادي وصل بها إلى غرفه بالطابق الاعلي واغلق الباب خلفه بعنف ثم وضعها بعنف على الفراش
اما هي اخدت تتراجع إلى الوراء خوفا من هذا الشيطان كما اسمته وارتعدت اكثر عندما سمعت كلماته
ليل وهو يفك ازرار قميصه رادفا بجمود ونبره شيطانيه وهو يقترب منها
انا هوريكي المريض المجنون الحيوان هيعمل فيكي اي
عين بخوف ولكن نبره صوتها عاليه
ابعد عني اوعي تلمسني.
ليل وهو مازال يقترب منها ببطئ يحرقها وهتف ببرود
ولو مبعدتش
عين بقوه وهو تشير باصبعها في وجهه
مش انا اللي يتعمل فيا كدا مش هسمحلك تكسرني حتى لو بموتي
وقف ليل وتحدث بسخريه لاذعه
اللي يشوفك وانتي بتقولي كدا يقول انها أول مره يعني
جحظت عيناه من وقاحته واردفت بصراخ
اخررررس انت بتقول ايه بتتهمني في عرضي وشرفي عشان ترضي غرورك
اقترب منها ف لحظه واقبض على مرفقها بشده المتها وصرخ في وجهها.
قولتلك صوتك ميعلاش عليا والا هتندمي ثم وبدون سابق انذار انقض على شفتيها بقسوه وعنف يقبلها بغل حتى احس بطعم الدماء في فمه ومازال يشدد من عنفه معها وهي تقاومه بشده ولكن هيهات فهو بالنسبه لها وحش وهي عصفوره
ابتعد عنها بحده يلهث بعنف ناظرا إلى شفتيها بشماته واردف بسخريه
مش ليل عز الدين اللي ياخد بقايا غيره.
اما هي فكادت ان تختنق شعرت بان الهواء انحصر عن رئتيها وان الاكسجين قد انعدم من حولها فاقت على جملته اللاذعه تلك التي قالها
تابع ليل بغرور وسخريه
انتي هنا مجرد خدامه هنا اكلي ولبسي وكل حاجه تخصني انتي اللي هتعمليهم واياكي ثم اياكي متنفذيش اوامري انتي هنا متقوليش غير كلمه واحده وهي حاضر
نظرت اليه نظره استحقاريه غاضبه ولم ترد فاقترب منها ومسك فكها بقوه كاد ان يهشمه
ونظر إلى عيناها بقوه واردف بغضب.
لما اكلمك تردي عليا فاهمه انهي كلماته ومازال ينظر إلى عيانها لم يعلم لما تلك الجاذبيه التي تشده بان ينظر لها
ولكنه اردف ببرود وهو مازال ينظر الى عيناها
اظن فهمتي ودلوقتي غوري من هنا وادخلي الاوضه اللي جمب دي واياكي تروحي غيرها
لمت شتات نفسها ثم نزعت يده بعنف وانصرفت من امامه بحده
اما هو فوضع يده على خصلاته يشتدها بقوه هامسا بداخله.
اووووف عينها ليها سحر غريب معقول وش بالبراءه دي يكون كده صح المظاهر خداعه دلف إلى المرحاض ليستحم وبعد فتره خرج منه مرتديا شورت فقط ثم استلقي على الفراش وسرعان ما ذهب في نوم عميق اكن لا يحدث شئ
اما هي كانت تبكي بعنف ومراره فاهانها واتهمها في عرضها وشرفها بالباطل حتى وان كانت تظهر القوه لكنها في الاخير بنت هشه لم تستطع ان تستحمل كل هذا ضرب واهانه
عين ببكاء حاد.
يارب انا مليش غيرك مش هقدر استحمل يارب مش هقدر انا بظهر قدامه اني قويه ومش هسكت بس انا ضعيفه مش هقدر على كدا
بدأت شهقاتها تعلو وانفاسها تضيق وهي تتذكر ما قاله وما فعله معها الا ان سقطت مغشيا عليها.
في صباح اليوم التالي
في غرفه أدهم ونور
استيقظ من نومه على صوت تأوه قوي يأتي من المرحاض فهرول اليه وجد نوره ملقاه على الارض تجلس عليه بإهمال هرول اليها يسألها بقلق وتوتر
مالك يا قلبي فيكي اي
نور بارهاق وصوت متعب الحمد لله بقيت كويسه متقلقش
رفع يده يبعد خصلات شعرها عن جبينها المتعرق هاتفا بقلق
مقلقش ازاي انتي وشك اصفر تعالي نروح المستشفي
نور بنفي وتعب.
ملوش لزوم مستشفيات يا أدهم هتلاقيه شويه برد الجو برد وانا بلبس خفيف
أدهم وهو يساندها لكي تقف واردف
طب تعالي عشان ترتاحي
اومأت ولم تتحدث فاسندها إلى الحوض وفتح الصنبور وأخذ الماء بيده وغسل به وجهها علها تفوق هامسا بقلق
متأكده انك كويسه يا نور
نور بابتسامه متعبه ايوه والله متقلقش.
بدلها ابتسامتها ثم انحني ووضع يد خلف ظهرها ويد اسفل ركبتها وحملها برفق وخرج من المرحاض ووضعها على الفراش بحنان وتوجهه إلى غرفه الثياب وجلب لها جاكت ثقيل وتوجهه اليها
أدهم بحنان تعالي اسعدك تلبسيه عشان تدفي يا حبيبتي
اومأت بابتسامه فساعدها على ارتدائه ثم قبل حبينها بحنان واردف
هنزل اخليهم يعملولك حاجه دافيه واطلع
ابتسمت وقالت بحب ماشي يا حبيبي
ابتسم بحنان ونزل للاسفل يجلب لها مشروبا دافئا.
في الاسفل كانت تجلس وود ونجمه التي يظهر عليها الحزن يتسامرون سويا
أدهم بمرح مقطعين فروه مين انتي وهي
ابتسمت نجمه على مزاح أدهم بينما ضحكت ورد وقالت في فروتك انت يا عريس
اتجه اليها وامسك اذنها ثم لواها بقوه واردف
هتفضلي طول عمرك لسانك مترين يا زقرده انتي
ورد بألم اي اي سيب ودني دا مش هزار
. شدد اكثر على اذنها واردف ببرود مين قال اني بهزر
صرخت بألم اي والله بتوجع خلاص
أدهم ومازال ممسك باذنها اعتذري.
ورد سريعا آسفه آسفه
ترك اذنها وهو يبتسم بانتصار واردف ناس مبتجيش الا بالعين الحمره صحيح
فركت اذنها بألم واردفت بضيق والله لما بابا يجي لقوله
أدهم وهو يصطنع الاقتراب منها واردف بغضب مصطنع
طب تعالي بقي
ركضت ووقفت خلف نجمه تتحامي بها واردفت سريعا بتوتر
دا انت الخير والبركه يا كبير انا بهزر
كتم ضحكته بصعوبه واردف بجديه مصطنعه
اها بحسب ثم تابع وهو ينظر إلى نجمه
مالك يا نجمه.
نظرت له والحزن يسكن عيناها ولكنها قالت بابتسامه
مفيش حاجه انا كويسه الحمد لله
يعلم جيدا سبب حزنها دائما فنظر إلى ورد وقال
ورد قوليلهم ف المطبح يعملوا نعناع او ينسون سخن لنور
اومات بايجاب وانصرفت متوجهه إلى المطبخ
فوجهه بصره إلى النجمه الحزينه واقترب منها وربت على كتفها بحنان فهي تعتبر أخته مثل ورد تماما يعلم انها تفتقد الحنان واردف بهدوء.
نجمه بلاش نظره الحزن اللي ف عنيكي دي صدقيني ربنا شيلك حاجه كبيره اوي
نجمه وهي تجاهد لتكبح دموعها
عارفه طبعا متقلقش عليا انا كويسه هطلع ارتاح شويه
اوما لها بايجاب فاغتصبت ابتسامه وانصرفت علم انها تريد البكاء فلم يمنعها
في المطبخ
طلبت نجمه من احداهم ان تصنع مشروب دافئا كما امرها أدهم وانصرفت
فنفذت الخادمه طلبها غافله عن تلك الاعين التي تراقب الحديث.
نعمات بحده انتي يا بت اطلعي جولي للجنايني يجص الشجر ويسقي الزرع
الخادمه حاضر يا ستي هخلص اللي في يدي واجوله
نعمات بحده اسمعي اللي جولت عليه لول (الاول) وانا هعمله
اومأت الخادمه بطاعه وانصرفت اما تلك الحرباه اخرجت كيس به مسحوق ما ثم وضعته بالكوب وقلبته جيدا ثم نادت على خادمه آخري لتخرجه
في الخارج
ورد بتساؤل هي نجمه راحت فين يا أدهم
أدهم بتنهيده حزينه طلعت فوق
انا زعلانه عشانها اوي
هي حكتلك حاجه يا ورد.
ردت بنفي لا بس هي بقالها فتره زعلانه كدا
اومأ بايجاب كاد ان يتكلم الا ان قاطعته الخادمه واعطته الكوب فأخذه منها واردف وهو يصعد
نكمل كلامنا بعدين يا ورد
هزأت رأسها بإيجاب واردفت ماشي
صعد رنين هاتفها معلنا عن رساله من حبيبها ارسلها اليها غنوه تعبر عن ما بداخله فشغلتها وسمعتها بابتسامه حالمه ادي اللي ف بالي بالملي
(ادي إلى ف بالي بالملي قمر وم السما نزلي
دي بسم الله ماشاء الله تشوفها تسمي وتصلي.
مادي إلى في بالي بالملي قمر وم السما نزلي
دي بسم الله ماشاء الله تشوفها تسمي وتصلي
عشان اوصفها مالهاش حل، كلام اغانية كله اقلل
دي خير ف حياتي جاني وهل، وم حظي انه متشالي
عشان اوصفها مالهاش حل، كلام اغانية كله اقلل
دي خير ف حياتي جاني وهل، وم حظي انه متشالي
بنسبه ميه ف الميه حاجات اتغيرت فيا
دي حلم بعيد ياناس دي اكيد هديه ربنا ليا
عشان اوصفها مالهاش حل، كلام اغانية كله اقلل.
دي خير ف حياتي جاني وهل، وم حظي انه متشالي
عشان اوصفها مالهاش حل، كلام اغانية كله اقلل
دي خير ف حياتي جاني وهل، وم حظي انه متشالي
في واحدة لما تقابلها تسيب الدنيا وتجيلها
بغني سنن لكل الناس وم الليلة هاغنيلها
عشان اوصفها مالهاش حل، كلام اغانية كله اقلل
دي خير ف حياتي جاني وهل، وم حظي انه متشالي
عشان اوصفها مالهاش حل، كلام اغانية كله اقلل.
دي خير ف حياتي جاني وهل، وم حظي انه متشالي) سمعتها بابتسامه حالمه ثم ارسلت اليه رساله فرد عليها ثم ظلوا يتحدثوا سويا لبعض الوقت
في غرفه نجمه
كفت عن البكاء فشعرت بتعب في قلبها من كثره الحزن والبكاء فتنهدت بقوه وقامت من مجلسها توجهت إلى درج ما في طاوله الزينه واخرجت منه صور اعز شخص على قلبها والدها اخذت الصوره ثم ضمتها إلى قلبها كإنها تحتضن ابيها وهمست كإنها تحدثه.
من يوم ما سبتني وانا مشفتش حنان يا بابا بصراحه عمي حنين جداا بس انا مفتقداك مفتقده حنانك مفتقده ايدك اللي كانت بطبطب عليا لما نعمات هانم قالتها بسخريه، تزعقلي او تضربني كالعاده. مفتقده ضحتك معايا وهزارك، ثم عاودت البكاء، مفتقده لعبك معايا اووي، وحشتني يا بابا وحشتني يا حبيبي. على فكره انا زعلانه منك، ايوه زعلانه منك اوي عشان سبتني ومشيت سبتني لوحدي معاها وانت عارف انها مش حنينه عليا وبتضربني. سبتني وانت عارف اني مقدرش استغني عنك ولا عن حضنك يا حبيبي. بكت بصوت مسموع وصوت شهقاتها يعلو ويعلو، تعالي خدني يا بابا ونبي نفسي تخدني في حضنك واحس اني ليا ضهر وسند.
صمتت عن الكلام ولكن بكاءها لم يهدأ تنهدت بحزن عميق. عميق بشده وهي تسترجع ذكرياتها مع والدها الحبيب ثم استلقت على الفراش مغمضه العينين ولكن فجأه وجدت من دق قلبها له امام عينيها وتلك الابتسامه التي آثرتها على شفتيه فابتسمت رغما عنها ثم غطت في ثبات عميق من آثر البكاء
بقيتي احسن يا روحي هتف ذلك بنبره قلقه
اجابته بابتسامه الحمد لله يا حبيبي هو طعمه كان غريب شويه بس دفي معدتي.
ابتسم لها بحنان عشان عندك برد بس حسه انو طعمه غريب المهم انك احسن
لم تدري لما تشعر بانها محلقه تشعر بشئ غريب لا تعلم ما هو لكنها اجابت برقه
انا بقيت احسن الحمد لله
لثم جبينها بعمق ثم مددها على الفراش وتمدد بجانبها وضمها إلى صدره بقوه وهي حاوطط خصره وعلى محياها ابتسامه حب لذلك الذي سرق لُبها همس هو بحب ارتاحي يا حبيبتي
نور بابتسامه انت مش رايح الشغل
رفع وجهها اليه واردف بحنان تؤ هفضل مع ملكتي انهارده.
ابتسمت هي باتساع ابتسامه عاشقه فنحني بوجهه ولثم ثغرها برقه اذابتها وهمس بعشقك يا ملكتي
لم ترد بل دفنت وجهها الذي تورد خجلا في صدره اما هو فضحك بخفه على خجلها ثم اغمض عيناه براحه
في جناح العرسان
استيقظت هي اولا ثم فكرت عيناها بطفوله نظرت بجانبها لم تتعرف اين هي فنظرت إلى الجانب الاخر فاتسعت عيناها هلعا وهي تنظر لجسدها العاري فصرخت بقوه
آآآآآآآآآآه.
انتفض من الفراش كمن لدغته افعي فنظر اليها بفزه وقال بذعر
اييه في اييه
قالت بغضب انا فين وانت بتعمل هنا اي
رمش بعينيه عده مرات ليستوعب حديثها
بعمل اي هنا انا جوزك يا بنت المجنونه
هدأت وتذكرت بانها زوجته وكان عرسها امس ولكنها نسيت ذلك فنظرت له بحرج وقالت بخجل
آآ انا آسفه نسيت
تنهد بقوه ثم اردف بغيظ
نسيتي دا انا قطعت الخلف الله يخربيتك مركبه ميكرفون في زورك
ضحكت بخفه وقالت خلاص بقي معلش منا مجوزتش قبل كدا.
جز على اسنانه واقترب منها بشده وامسكها من مؤخره عنقها واردف بغيظ
مجوزتيش قبل كدا اعمل فيكي اي يا قدري
نظرت اليه وردت ببلاهه
اطلبلنا الفطار عشان جعانه
جحظت عيناه من تلك البلوي التي ابتلي بها واردف بغيظ
جعانه طب قولي صباح الخير الاول
ضحكت بخفه ثم ابتسمت وقالت برقه
صباح الخير
ماله بوجهه فأصبح على بعد إنش من شفتيها واردف بهمس صباح الورد والفل والياسمين.
ثم مال على شفتيها يقبلهم برقه وحب اذابهم ثم ابتعد وعاد إلى شفتيها مره آخري ينهال من عسلها ثم ادخلها إلى عالمهم عالم يتحدث فيه لغه العشق والحب فقط.
استيقظ من ثباته ثم جلس على الفراش باريحيه مسندا رأسه على حافته متذكرا ما حدث ليله أمس بإبتسامه ساخره على شفتيه ثم نهض ودلف إلى المرحاض ومر بعض الوقت وكان ارتدي بنطلون قصير لحد ركبته باللون الاسود وكنزه بيضاء ضيقه مفصله عضلات صدره ومعدته القويه ثم خرج من الغرفه متوجها إلى غرفته المفضله التي يدخلها دائما دلف اليها وتنهد بحزن دفين ثم جلس على مقعد ما ناظرا باتجاه شئ ما بحزن ثم اغمض عيناه بقوه واستمر هذا الحال لعده دقائق ثم خرج متجها إلى غرفتها.
دلف الغرفه دون استئذان بملامح جامده وفجأه سلط نظره على الملاك النائم ارضا تقرب منها ببطئ لم يعرف سببه ثم وقف قبالتها وانحني بجسده ليكون قريبا منها أخذ يتأملها من رأسها لقدميها وبين قلبه وعقله حرب عنيفه
قلبه › مش معقوله الملاك دي تبقي زي ما انت فاكر
عقله بسخريه ›مش بالشكل ديما بيرسموا وش الملاك دا وبيطلعوا في الاخر زباله هما كلهم صنف واحد اصلا
قلبه ›ممكن هي تبقي غيرهم.
عقله بسخريه › بجد والشقه اللي كانت بتروحها ولا صحبك اللي خدته في حضنها تعرفه منين هي عشان تخده في حضنها
قلبه › متظنش عشان مترجعش تندم
عقله ›انا مش غبي زيك عشان اندم سمعتك قبل كدا وكانت النتيجه ايه انجرحت لكن مستحيل اسمعك تاني مستحيل
وانتصر العقل على القلب في هذه الحرب العنيفه فقام من جلَسته بجمود وهزها بقدمه بإستحقار واردف بصوت عالي
انتي يا بتاعه انتي.
لم ترد فهزها بحده بقدميه رادفا بنبره مظلمه
انتي يا بتاعه انتي فزي
فتحت عيناها المتورمه من كثره البكاء تلوثت غابات الزيتون خاصتها بفعل الشعيرات الحمره الكثيره التي تحاوطها ثم قامت من نومتها على الارض تتأوه بشده وجلست مكانها
فحدت نبرته قائلا بجمود ونبره حاده قاسيه كصاحبها
قومي يا هانم انتي مش جايه تتخمدي هنا قومي حضري الفطار
نظرت اليه بإستحقار وكره شديد وقالت بسخريه
شيفني خدامتك ولا اي.
صقف ببرود ثم قال بقتامه
برافو انتي فعلا خدامتي
تحدثت بتحدي ونبره صوت عاليه
أنا مش خدامه حد
ذادت قتامه عيناه فسحبها من خصلاتها بعنف مزمجرا
متعلييش صوتك عشان مقصلكيش لسانك انتي هنا مش اكتر من خدامه فاهمه تقولي نعم وحاضر وبس والا اقسم بالله هندمك فااااهمه صرخ بالاخيره فانتفض جسدها هلعا من حدته ولم ترد
فشدد على خصلاتها فتآوت بقوه وترقرق الدمع بعينيها فأردف بقتامه فاااهمه.
عين بضعف والم فاهمه فاهمه فتركها بحده فأختل توازنها وقعت ارضأ فأنحني بأتجاها ينظر إلى عيناها التي تتحداه بأن لا ينظر اليها ولكنه ينظر عشر دقايق وتكوني غيرتي ونزلتي تحت تحضري الفطار لو اتأخرتي عن الوقت متلوميش الا نفسك ثم نهض بجمود تاركها خلفه ترتعد خوفا وتبكي بعنف.
عين ببكاء يا ماما تعاليلي يا ماما ونبي تعاليلي خديني من الدنيا دي ثم انفجرت باكيه ثم قامت وهي مازالت تبكي لتبدل ثيابها وتفعل ما امُرت به
كان مازال واقفا بالخارج وسمع صوت بكاءها العنيف وصوت توسلها لامها بإن تأتي اليها شعر بنغز في قلبه لم يعرف سببه ولكنه عنف نفسه مزمجرا
اي هيخيل عليك المسرحيه ودموع التماسيح دي ولا اي مستحيل قالها ثم هبط للاسفل جالسا امام التلفاز المغلق ينظر اليه بشرود.
كان يركض خلفهم بسعاده لم يشعر بهذه السعاده الا وهو بينهم لم يضحك بهذه الطريقه او حتى يبتسم كهذا الا وهو موجود معهم
ركض اليه طفل منهم وهو يحتضن قدمه قائلا بسعاده
انا بحبك اوي يا بابا
حمله بين يديه ثم أخذ يرفعه بمرح وهو يسعد بضحكاته الطفوليه التي تسعده
وأنا كمان يا حبيب قلب بابا.
ثم انزله مع باقي الاطفال وظل يلاعبهم بمرح وسعاده طاغيه وقت بسيط يرتاح من همه ومن حياته القاسيه التي يعيشها لم يجد راحته سوي بين الاطفال اليتامي يشعر بإنه مثلهم ولا يوجد فرق فتربي بدون أم وكبر وسط أب قاسي يعامله معامله الحيوانات لم يشعر بحنيته ولا بعطفه لم يشعر بأي مشاعر ابوه اتجاهه.
فكان يسير بسيارته ذات مره ونظر إلى جانب الطريق فرأي دار للايتام فركن عربيته جانبا وهبط منها ودخل إلى تلك الدار نظر إلى الاطفال الموجودين بها فشعر انه مثلهم ومنذ هذا اليوم وهو يأتي اليها باستمرار هاربا من حياته افاق من شروده على صوت مديره الدار تلك المرأه الحنونه
ناديه بحنان الهدايا اللي انت جبتها المرادي كتير اوي يا زياد يا ابني
ابتسم زياد ابتسامه صغيره رادفا بهدوء بهدوء.
مش كتير ولا حاجه انا بحب اشوف ضحكتهم
ناديه بحنان هو انا ممكن اسألك سؤال يا ابني انا زي والدتك
شعر بحزن يمزق قلبه هذه الكلمه التي لم يقولها قط في حياته فهو لم يرَ والدته حتى ولا يوجد لها صور وعندما كان يسأل والده لم يرد عليه ولم يدري لماذا
تنهد بحزن وقال بهدوء طبعا اسألي.
اردفت هي بحنان ليه ديما من اول يوم شفتك فيه بشوف نظره الحزن والالم في عينك مش تطفل مني والله بس فضفض انا زي والدتك يمكن ترتاح يا ابني
زفر بقوه وقال بألم هحكيلك ثم بدأ يسرد لها كل شئ عن حياته
كل دا عشر دقايق ساعه عشان تتهبي
نظرت اليه ببرود واردفت ساعتك هي اللي بايظه
اتعدلي احسنلك لاعدلك انتي مستعجله على العذاب ليه من الصبح اصبري كدا كدا هتتعذبي.
لم تنكر بانها شعرت بالخوف يتسرب اليها رويدا رويدا لكنها اردفت وهي تتجه لتبحث عن المطبخ هحضر الفطار
ثم انصرفت وبعد نصف ساعه كامله كان يجلس على السفر بغرور ثم تناول الفطار وما هي إلى لحظات حتى هتف باشمئزاز وحده
اي القرف اللي انتي مهبباه دا
يكفي لم تعد تستحمل أكثر من هذا هتفت صارخه
قرف لما يقرفك انت كمان مش عجبك وهتتأمر
جز على اسنانه فكاد ان يكسرها واذادت عينيه قتامه اصبحت مرعبه فنجحت بإخراج شيطانه.