رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة فصل إضافي
رمشت بإهدابها ببطئ حتى أستطاعت فتحهم بعد فتره وجيزه ثم قطبت حاجبيها بإستغراب شديد بعدما أستطاعت ان تري ما حولها بوضوح إنتفضت بقلق تنظر إلى الغرفه حولها دون إستيعاب أين هي. تلك ليست غرفتها وليس ذلك أثاثها وضعت يدها على رأسها الثقيل فهي تشعر بصداع قوي منذ أن إستيقظت رفعت الغطاء عن جسدها وقامت بلهفه تبحث عن زوجها وأولادها وأحفادها ولكنها لم تجد أحد كادت تبكي وهي لا تعلم أين هي دلفت إلى الغرفه مجددا ولكنها لمحت ورقه بيضاء مطويه على ذلك الكومود الذي يكمن بجانب الفراش الغريب عنها اتجهت اليها مسرعه ثم التقطتها بأنامل مُرتعشه وقرأتها بصوت يقرب إلى الهمس ثم دمعت وضحكت في نفس اللحظه وهي لا تُصدق جنون زوجها الذي أصبح جدً ولديه كثير من الأحفاد ومازال يحتفظ بجنونه وعشقه لها قرأت تلك الورقه مره آخري ولكن ذلك المره بصوت مسموع وإبتسامه عميقه تشق ثغرها بسعاده.
زمانك صحيتي يا قلب ليل من المنوم اللي حطيته واتخضيتي من المكان الغريب دا حبيت أعملك مفاجأه وأهرب بيكي كام يوم بحبك.
تنهدت بسعاده تنهيده تنم عن الراحه والهدوء النفسي التي تعيش فيه بسببه لم يحملها ضغط أبداا معها في كل شئ لم يكل ولا يمل دائما بجانبها دائما يهتم بأدويتها حتى أكثر منها إبتسمت وإحتضنت الورقه المخطوطه بخط يده بحب ثم أخذتها وخرجت من الغرفه وهذه المره بإرتياح وجدت سُلم يتجه لاسفل فاتجهت إليه وهبطت وجدته يقف أمام شرفه صغيره تطل على مظهر رائع فأحتضنته من الخلف بقوه وقبلت ظهره بحب فإبتسم هو بإشراق وأستدار ينظر اليها بحب لم يقل أبدا وخاوط منكبها بتملك وحنان قائلا.
أصريت نبدأ السنه الجديده لوحدنا ونبعد عن الوش شويه وحشتيني يا قلب ليل
إغرورقت عيناها بدموع السعاده فحرك رأسه بيأس من حالها ذلك فأنحني قليلا ولثم جفنيها تباعا بحب قائلا
تفرحي تعيطي تزعلي تعيطي مفيش فايده فيكي.
ضحكت فهبطت دموعها فأزالهما سريعا. إرتفعت قليلا حتى تقبل وجنته برقه فحرك وجهه سريعا وإلتقط شفتيها بإحتضان دافئ رقيق وذراعيه يحاوطان خصرها بقوه حانيه ثم إبتعد نظرت إليه بإبتسامه سرعان ما عبست بإصطناع لذيذ فتنهد بقوه قائلا وهو يكتم إبتسامته بإعجوبه
إنتي مبوزه ليه يا عين.
قالها ليل وهو ينظر اليها بتسليه ومكر جعلوها تستشيط غيظا منه فلكمته برفق أعلي كتفه قائله.
ينفع كدا تخطفني شكلنا زمانه زي الزفت مبقناش صغيرين على الحركات دي إحنا جدود دلوقتي زمان الولاد بيضحكوا علينا.
تأفف بغيظ شديد من كلامها المعتاد فجذبها بقوه قائلا بمكر يشع من بين شفتيه
والله عيب تجيبي سيره السن وتقولي عليا كبرت أنا لسه شباب يا بنت العزايزي ولو عاوزه إثبات أنا موافق
كادت أن تتحدث ولكنها شهقت بفزع وهي تشعر بنفسها بين ذراعيه وهو يتراقص بحاجبيه بمكر قائلا.
شكلك عاوزه إثبات يا روحي وأنا بعشق الاثباتات اللي من النوع دا!
ضحت وهي تضربه بخفه على صدره قائله وهي مازالت تضحك
نزلني يا ليل أنا بهزر!
ضحك بل قهقه بسعاده وانحني يداعب أنفها بإنفه قائلا بعبث
وأنا كمان ههزر شويه إشمعنا إنتي.
إبتسمت وإبتسم وها هي السنوات تَمر بِهم وحبهم يذداد كل يوم عن الذي يسبقه
في المساء.
نظرت عين إلى الحديقه التي تزينت برقي في غمضه عين بإندهاش عظيم وهي تتألق بثوب أسود رقيق إنتاقه لها بكل حب إستدارت تنظر اليه بصدمه قائله
لحقت تجهز كل دا إمتي يا ليل!
رفع كف يدها وقبله بعمق ونظر إلى عيناها العاشقه قائلا
مش مهم إمتي ولا إزاي المهم اني شفت لمعه السعاده دي في عينيكي.
إبتسمت بحب وأحتضنت خصره بقوه فبادلها إحتضانها بقوه مُضاعفه إبتعد قليلا حتى يستثني له إخراج تلك اللعبه من القطيفه الزرقاء ثم فتحها وأخرج منها عُقد رقيق وزين به جيدها فإبتسمت وهي تتحسسه برقه فنظر اليه قائلا
أنا جبتك هنا نقعد شهر سنه بعيد عن الموريستان اللي أنا عايش فيه.
ضحكت بقوه فنظر اليها بغيظ فقال
عيالك ولاد الكلب بيخادوا مراتتهم يفسحوهم ويدبسونا في أولادهم لما حسيت إني داده.
ضحكت تلك المره بصخب شديد فجذبها من خصرها بقوه قائلا
بتضحكِ يا عين.
نظرت إليه ثم قالت بإبتسامه
بذمتك بتزهق من القعده معاهم.
إبتسم قائلا بحنين
لا طبعا مبزهقش ولا هزهق دا أعز من الولد ولد الولد يا عين أنا فرحان بحياتنا أوي.
كوبت وجهه بسن كفيها قائله بعينان تلمعان بسعاده قائله
أنا اللي فرحانه عشان إنت في حياتنا يا ليل
إبتسم وإحتضنها براحه شديده وهي دفنت وجهها بداخل صدره متنهده بسعاده وراحه جامه.
ي قصر الراوي...
يجلسون ويكاد يموتون غيظا وقهرهً زفر يزن للمره التي لم يعلم عددها ثم صاح بغيظ
يا ليل إنت يا زفت يا زياد اتنيلوا إقعدوا بقي تعبتوني
نظر الصغيران إلى والدهم ثم إنفجرا ضاحكين وأكملوا ما يفعلوه بلا مبالاه فتنهد يزن بتعب وسمع أخيه الذي يركض خلف صغاره هو الآخر صائحا بصوت عالي
نوح بغضب
إنت يا مصطفي الكلب إنت بتعمل أي.
مسك مصطفي الصغير إحدي الفازات وألقاها أرضا ثم قال ببراءه
بلعب يا بابي.
صرخ نوح بغيظ وهو ينظر ل يزن أخيه الضاحك
بتلعب يا إبن الهبله هو دا لعب، الله يخربيت الخلفه على اللي عايز يخلف.
دخل عز وهو يحمل بلال إبن يعقوب من مؤخره عنقه قائلا بعنف
هو أبوك فين يالا اللي ميعرفش يربيك هو فين.
ضحك يزن وحمل بلال الذي يعافر ليحرر نفسه ثم قال بضحك شديد
يعقوب مترباش أصلا هيربي ولاده إزاي.
هبط يعقوب الذي يحمل ريم إبنته فوق منكبيه والتي تمسك بسدها الصغيره خصلات شعره بقوه ثم قال بغيظ.
لو كنت أعرف ان الخلفه هتخليني مهزء مكنتش خلفت
نظر نوح اليها بعد قبض على مصطفي إبنه ثم إنفجر ضاحكا وقال
الخلفه على اللي عايز يخلف
جلس الجميع وبجانب أولادهم بعدما تعبوا من كثره اللعب والشقاوه فقال يزن بضيق
كان لازم البنات كلهم مره واحده يروحوا يعملوا شوبنج
صاح نوح بغضب
أنا زهقت والله إستغفر الله العظيم
نظر مصطفي اليه وتحدث ببراءه
إنت زعلان ليه يا بابي
نظر اليه نوح شزرا
مش زعلان يا قلب أمك.
نظر اليه الصغير بإذدراء فأنفجر يعقوب ويزن وعز ضحكا على نوح الذي ينظر اليهم بغضب شديد
نظر اليهم عز وقال بتعب وصدق
حبكت اللي أبوك عمله خطف أمك ومشي العيال بيبقوا لزقين فيهم وحلين عن نفوخنا
ضحك يعقوب قائلا بمزاح
أبوك طول عمره برنس مش زينا مهزقين
ضحك الجميع وقال عز بضحك شديد
إحنا مهزقين فعلا إننا إتجوزنا
بعد ساعه دلفت الفتيات يحملن حقائب كثيره ثم جلسوا بتعب وإرهاق فوقف الشباب بجانب بعضهم قائلين بنفس التوقيت.
شيلو إنتوا بقي إحنا تعبنا!
خرج الشباب جميعهم للخارج ينون على الخروج من القصر بأكمله غير مهتمين بندائات الفتيات بل وصراخهم فقالوا بنفس واحد
الجواز على اللي عايز يتجوز
ثم نظروا إلى الاطفال بضيق طفولي ثم إنفجروا ضحكا عندما قالت جويريه
والله ما في زي بابي وعمو ليل مش عارفه حظنا ماله
ضحك الجميع ثم تناولوا الحقائب وصعدوا إلى الاعلي وانتهي يومهم على كذلك.