قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الخامس والعشرون

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الخامس والعشرون

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الخامس والعشرون

خرجت من الغرفه وتسمرت مكانها بصدمه. وخوف. وتوتر. وغضب. وألم. ومشاعر كثيره مضطربه. وهي تراه جالسا على الاريكه الوثيره واضعا وجهه بين كفيه حاولت الهروب عده مرات تريد ان تركض وتختبئ خلف باب غرفتها تشعر بإن صدرها سينشق من عنف دقات قلبها. خوفا وألما وغضبا وخذلانا منه...

شعر بتنفسها العالي قريبا منه فرفع رأسه سريعا بلهفه ينظر اليها يا الله كم اشتقاها. كم اشتاق إلى عيناها. كم اشتاق إلى خصلاتها المتطايره، كم اشتاق إلى لمعه عيناها. كم اشتاق إلى اسمه وهو يخرج من بين شفتيها كم اشتاق إلى حور ولكن أين هي،؟!
اشتاق إلى لمعه عيناها التي انطفئت بسببه؟!
اشتاق إلى التي قتلها بيده،؟!
ام إشتاق إلى التي بجسد بلا روح تقف أمامه هزيله ضعيفه وبشده.

تريد الهروب ولكن قدمها متسمره ارضا صدمه وخوف تشعر بإنه أصبح شبحا بالنسبه اليها اذا اقترب منها ستموت حتما.
نظر اليها بلهفه وحزن عميق من ذبلانها الذي هو السبب الاول والاخير به.
اقترب منها خطوه واحده فرفعت انظارها تنظر اليه بفزع وتراجعت عده خطوات إلى الخلف قائله بصراخ خائف وغاضب بنفس الوقت
خليك مكانك اوعي تقرب مني!
ابتلع غصه مريره بحلقه ونظر اليها متوسلا
متخافيش مني انا عمري ما هأذيكي.

هبطت دموعها وصرخت ببكاء
إنت كداب. كداب إنت الوحيد اللي اذتني. محدش اذاني غيرك اوعي تقرب.
ترقرق الدمع بعيناه قائلا بتوسل وعيناه تنظران اليها برجاء
حور سامحيني عشان خاطري انا مستعد اعمل اي حاجه عشان تسامحيني اديني فرصه واحده بس
لفت ذراعيها حول جسدها بتملك ورعب قتله ونظرت اليه برهبه وصرخت ببكاء هستيري
فرصه. فرصه عاوزني اديك فرصه
وانت مدتنيش فرصه ليه قبل ما تدبحني بسكينه تلمه!

مدتنيش فرصه ليه وانت بتضربني وبتغتصبي في يوم كنت بحلم بيه من سنين
عاوزني اديك فرصه طب انت ليه ما ادتنيش فرصه اني اعيش بدل ما انا عايشه من غير روح عايشه جسم بس ياريتني كنت مت
قالت آخر كلماتها ببكاء شديد مزق نياط قلبه توجهه اليه مسرعا وجذبها يعانقها بقوه فصرخت أكثر ودفعت جسده بأقصي قوه تملكها صارخه بغضب وبكاء.

ابعد عني إياك تلمسني. انا بقرف منك. انا بكره نفسي علشان لمستني. بكره قلبي عشان حبك. بس انا اللي غبيه ومتخلفه واستاهل اكتر من كدا
نظر اليها بصدمه ووجع شديد من كلامها فأكملت
كنت عاملني زي العروسه المريونيت في إيدك اعمل اي ومعملش أي وكنت بقول حاضر ونعم وبس
عاوزه اشتغل لا مفيش شغل وحاضر يا جاسر عاوزه أخرج لا مفيش خروج وحاضر يا جاسر
توقفت تأخذ انفاسها الثائره بصعوبه شديده وأكملت.

حتي اليوم اللي نزلت فيه من وراك ودا عشان مكنتش هتوافق انا اللي روحت صالحتك بس خلاص كفايه انا زهقت وتعبت منك ترسي على كدا لا
تقتلني يوم فرحي. تدبحني بسكينه تلمه وانا اترجاك تسبني بس لا قتلتني وفي الاخر عاوزني أسامحك وعاوزني اديك فرصه كنت ادتيهالي انت قبل ما تدبحني.

انا بلعن اليوم اللي حبيتك فيه وبكره قلبي اللي حبك وللاسف لسه بيحبك بس بيخاف منك انت بالنسبالي بقيت شبح بتطاردني وبتخوفني بس خلاص مبقتش حور بتاعه زمان اللي هتخاف منك وتقولك حاضر ونعم حور دي ادبحت يوم فرحها والبركه فييك حقيقي برافو
نظر اليها بألم شديد وهو يتأمل شحوبها الذي يذداد وقال برجاء.

حور والله بحبك انا كنت بعمل كدا عشان بخاف عليكي. اني بريئه وضعيفه على الدنيا دي والبلاوي اللي بتحصل فيها كنت بخاف عليكي من نفسي يا حور غلط ايوه غلطت واستاهل كل اللي بيحصلي دلوقتي كنت غبي وغضبي عماني خلاني انسي الانسانه اللي حبيتها من سنين خلاني انسي ان اللي قدامي اطهر واشرف بنت في الكون. بس بحبك يا حور وهفضل احبك لآخر يوم في عمري، مستعد استحمل أي حاجه منك الا نظره الخوف اللي من عنيكي دي بتموتني بالبطئ. سامحيني يا حور وحياه حبي ليكي سامحيني.

نظرت اليه بغضب شديد وكلامه لن يؤثر بها بعد الان تلعن قلبها المتأثر من حديثه ولكن عقلها رافضا وبشده فقالت بغضب
عمري ما هسامحك لاني عمري ما هنسي اللي انت عملته انسي اي انسي ان اليوم اللي كنت مستنياه يحصل فيا كدا فيه عمري ما هنسي، هنسي اني اترجيتك عشان تسبني وانت مسبتنيش وكنت عامل زي الوحش عمري ما هنسي. هنسي كلامك وشكك فيا وانت بتقولي انتي خنتيني مع كام واحد.

عمري ما هنسي، يبقي ازاي هسامحك. هسامح واحد حكم عليا بالاعدام من غير شفقه ولا رحمه ازاي،؟!

انتهت كلامها وصراخها الغاضب المتألم حاولت ان تصل لغرفتها ولكن شعرت بإن الدوار تحكم منها وبشده جاءت لتتحرك نحو غرفتها ولكن الظلام سحبها بعيدا فسقطت مغشيا عليها، حاوطها من خصرها قبل ان تسقط ارضا بملامح قلقه مرتعبه ودموع آبت ان تظل داخل مقلتيه ثم حملها متوجها نحو غرفتها ووضعها على فراشها برفق يتخالف مع شخصيته الجامده ولكنها شخصيه عاشقه حد النخاع أصبح يتألم ضعف ألمها، كلامها كالنيران التي أحرقت قلبه وبشده أخبرته أنها أصبحت تشمئز منه ولها كل حق! فقد دمرها كليا نفسيا وجسديا.

يستحق كل هذا وأكثر بل يستحق العن من هذا كله...
رفع انامله الصلبه واصبح يمسد على وجنتيها برفق شديد وحنو بالغ وهو ينظر اليها بألم ودموع عينيه لم تجف. انحني وطبع قبلات رقيقه على كلا وجنتيها حتى وصل إلى شفتيها وضع شفتيه على شفتيها يلثمها برقه بالغه وحنو شديد كإنه يعتذر منها على قسوته وعنفه معها ابتعد قليلا ثم عاد مره آخري يلثمها بحنو جارف حتى ابتعد هامسا بحنو.

عندك حق في كل كلمه قولتيها، رغم اني موجوع. بس في نفس الوقت فرحت انك لسه بتحبيني بس اتوجعت اوي يا حور لما قولتلي انتي بتكرهي قلبك عشان لسه بيحبني وبتكرهي جسمك عشان لمستك. بس انتي عندك حق مقدرش اعاتبك يا حور اديني فرصه بس فرصه واحده والله هعوضك هنسيكي الليله دي.

انحني مره آحري ودفن وجهه بين تجويف عنقها يستنشق عبيرها بغزاره حتى ملئ رئتيه ورفع قدميه وتمدد بجوارها واحتضنها بقوه خشيه بإن تبتعد يا الله تلك الكلمه يخشي منها كثيرا يخشي بُعدها عنه يريدها ان تظل بجانبه تغضب وتثور عليه حتى ولكن لا تبتعد عنه فبُعدها عنه سيقتله حتما...

بعد ثلاث أيام كان هو فيهم على أعصابه منتظرا كل المعلومات عنها الصغيره قبل الكبيره حتى دق الباب ودلف أحدهم قائلا بجديه
الملف دا في كل المعلومات اللي حضرتك طلبتها يا عُمر باشا
شكره بإقتضاب وعيناه تلتهم ذلك الملف. انصرف الشخص ففتح عمر الملف سريعا يقرأه بلهفه فعلم اين تسكن، سنها، أسمها كاملا.

علم ايضا ان والدتها متوفاه منذ عده سنوات كما علم ان والدها قاسي لا يعمل. هي من تعمل وتنفق عليه وعلى اخيها الذي يصغرها بعشره سنوات قصرا، علم ايضا انها تمت خطبتها منذ اسبوعان على كَهل يَكبرها بعشرون عام قَصرا من والدها بسبب المال!
يا الله أي أبا هذا!
هو لا يستحق لقب الابوه من الاساس.
انتصف عمر مزمجرا بحده ضاربا سطح المكتب عده ضربات قويه حتى ينفث عن غضبه ولكن دون جدوي
دلف نور إلى المكتب قائلا بإستغراب.

في أي يا عُمر مالك!
نظر اليه عمر ومازالت نظراته غاضبه تسكنها الجحيم بسبب ما علمه منذ دقائق فقال
كنت متأكد حزن عنيها أكدلي ان فيه حاجه غلط. ابوها إبن هو السبب بس والله ما هسكت...
جاء ليخرج غاضبا اوقفه نوح بحده قائلا
اقف مكانك رايح فين!
هروح لابوها دا وهتجوزها غصب عنه.
نظر اليه نوح بغضب ولكنه قال ببرود
واي اللي هيغصبه انه يوافق.
قال عمر بغضب دون تفكيير.

هو أكيد عمل كدا عشان الفلوس هديله ضعف الفلوس اللي اخدها بس اخلصها من حياتها معاه
تفاجئ عُمر بلكمه قاسيه من نوح، قاسيه بشده حتى أنه سقط ارضا يتأوه بألم ناظرا اليه بغضب انحني نوح وقبض على تلابيت ملابسه يجذبه نحوه بحده قائلا بغضب
هي بقي كدا هتشوفك بطل اللي اشتراها بفلوسه عشان يتجوزها مش كدا!
ابعده عُمر بحده قائلا
هعمل أي حاجه عشان اخلصها من عيشتها معاه
نظر اليه نوح بحده قائلا.

الموضوع دا ميتحلش كدا، انت لو عملت اللي في دماغك مش بعيد تكرهك وتقرف منك، وبدل ما تكون سبب نجاتها تبقي سبب تعاستها
تعاستها ازاي! انا بحبها وعاوز أخلصها من أبوها
زمجر نوح بغضب قائلا بحده
انت كدا مش رايح تخلصها من عيشتها، انت كدا رايح تشتريها بفلوسك هي هترجمها كدا، هتكرهك، هتحس انها رخيصه قدام نفسهاا، افهم يا بني آدم!

وقف عمر قليلا فاه متسع بصدمه كبيره يفكر في حديث صديقه هو حقا لم يقصد كل ذلك، كل ما فكر به انه يخلصها من حياتها التعيسه حتى تصبح بجانب قلبه حتى تصبح زوجته...
هدأ قليلا ثم قال بهدوء ظاهري
طب والحل أي!
نظر اليه نوح قائلا بمكر
الحل في ايد اتنين.
نظر اليه عمر بعدم فهم حتى قال نوح موضحا
ليل باشا وزياد باشا!

ناولها زجاجه الماء حتى تأخذ دوائها وهو ينظر اليها بحب شديد يا الله كم يشعر بالحزن والوجع وهو يعيطها هذا الدعاء لازال يقلق عليها حتى بعدما اطمئن عليها عده مرات وليست مره واحده
قبضت عين على كفه تضغط عليه برقه قائله
مالك يا حبيبي.
جلس بجانبها وحاوطها بتملك وحب هامسا
متعرفيش انا بتوجع اد اي وانا بديكي علاجك دا.
التفت اليه حتى أصبحت مقابله لوجهه ثم رفعت كفها تمسد على وجنته برقه شديده وهي تبتسم.

حبيبي أنا كويسه وانت عارف.
ثم أضافت بمكر أكتسبته منه على مدار كل تلك السنوات
ولا انت بتقول كدا عشان تخليني أأكدلك!
نظر اليها والي عيناها الماكره وضحك بخفوت وهمس بعينان لامعه
بقيتي مكاره وشقيه.
ضحكت بقوه وهمست بعدما أقتربت منه أكثر
انا طول عمري شقيه ولو على المكر اتعلمته منك يا إبن الراوي!
ضحك على شقاوتها بقوه فحملها واجلسها بين أحضانه ثم همس بشغب:
طب أي أنا عاوز أتاكد انك كويسه.

إبتسمت واقتربت من شفتيه تُقبله برقه كعادتها، رقه اذابته. تبدلت الادوار وامسك هو زمام الامور قابضا على عنقها برقه من الخلف يقرب وجهها منه أكثر وأصبح يقبلها بشغف وعشق شديد جعلها تتمسك بأكتافه بقوه. وهي تشعر به يتعمق بقبلته أكثر ابتعد عنها يحاول تنظيم أنفاسه الثائره وهو يمسد خصلاتها بعدما وضعت رأسها على كتفه وهمست بإبتسامه
ها إتأكدت!

ابعدها عنه قليلا حتى يستطيع النظر إلى عيناها اللامعه ثم قال بخبث نافيا:
تؤ لسه!
وكزته في كتفه فتأوه مشاكسا لها فضحكت وهي تنظر إلى ملامحه التي تعشقها وعيناها الرماديه الفاتحه تلك النظره التي لا ينظرها لسواها فهمست بحب
بحبك يا ليل. حبك عمره ما قل في قلبي. لا كل يوم بيزيد...
ابتسم بسعاده ولثم جانب شفتيها برقه وهمس
وانا بعشق يا قلب وروح ليل!

جاء ليقترب ليقتطف ثمره شهيه من شفتيها قاطعهم دق قوي على باب الغرفه يعثبه دخول رهف تلك الصغيره المشاكسه
تحركت عين لتجلس على الفراش بدلا من قدميه بعدما توردت وجنتيها خجلا فنظر اليها ليل بإبتسامه جذابه
أغلقت رهف باب الغرفه وتقدمت نحو ابويها ووقفت أمام تنظر إلى والدها تاره والي والدتها تاره آخري وتضيق عينيها بإرتياب فرفع ليل حاجبيه معا قائلا
انتي بتبصلينا كدا ليه يا قرده انتي.

صعدت على الفراش وجلست في المنتصف ومازالت تنظر اليهم حتى قطعت الصمت بسؤالها
مامي وشك أحمي كدا ليه.
وضع ليل يده على فمه يكتم ضحكته بإعجوبه فنظرت اليه عين بغضب وخجل ولكنها قالت بتوتر
عشان لسه صاحيه من النوم يا روحي.
ابتسمت رهف ووقفت على الفراش وقبلتها من وجنتها وقالت
صباح الخيي يا مامي.
ضحكت عين بحب وضمتها إلى صدرها بقوه وقبلتها عده قبلات وقالت
صباح النور يا قلب وروح مامي.
نظر اليهم بغيظ قائلا.

هو أنا مش موجود يا قرده انتي.
ققزت رهف عليه تحتضنه بقوه فضحك بشده وضمها بحنو وقال بإبتسامه حانيه:
صباح الخير على الملكه رهف
اتسعت ابتسامتها وقالت
صباح النوي يا بابي
عدل ليل خُصلاتها بحنو ثم سالها بهدوء:
اي اللي جابك هنا مبتجيش غير عشان تصحيني او عاوزه حاجه.
ضحكت ثم قالت بطفوليه
عاوزه ايوح عيد ميلاد غيث
تلك المره وضعت عين يدها على فمها تضحك بصوت مكتوم على ملامحه الغاضبه المغتاظه فهمس ليل بغضب...

عاوزه أي يا روح أمك!
أعادت بإبتسامه بلهاء
عاوزه ايوح عيد ميلاد غيث في النادي بالليل يا بابي.
تنفس بغضب ثم قال نافيا
لا يا حبيبتي معندناش بنات بتروح اعياد ميلاد ولاد!
انفجرت عين ضاحكه وتلك المره لم تستطع كبت ضحكاتها الرنانه فقالت رهف بغضب بعدما وقفت على الفراش
لا انا هيوح عيد ميلاد غيث عشان ميزعلش مني ويامن كمان هيبقي موجود.
فتح ليل عيناه بصدمه شديده وسألها مدهوشا
يامن مين دا كمان.

صحبي بردو بس اهو اكبر مني بشويه.
وضع ليل كفه على وجهه يفركه بعنف حتى لا يصفعها ولكنهه قال بغضب
امشي على اوضتك ومفيش مرواح في حته.
نظرت إلى والدتها التي كانت تنظر إلى ليل بغضب ثم انفجرت باكيه وقفزت من على الفراش وجدت فازه صغيره باهظه الثمن اخذتها ودفشتها ارضا وقبل ان تخرج من الغرفه صاحت ببكاء شديد
هيوح يعني هيوح بس هااا...

قالتها وركضت وهي تبكي بشده بينما نظر ليل إلى فراغها بصدمه وزهول وهو ينظر إلى الفازه التي حطمت تاره والي الباب تاره آخري حتى صاحت عين بضيق
عجبك كدا!
نظر اليها بغضب قائلا بحده
انتي بتقوليلي أنا عجبك انتي عمايل المفعوصه بنتك دي مش عجبها كلامي وكسرت الفازه كمان!
لم تستطع كبت ضحكاتها وانفجرت ضاحكه حتى ادمعت عيناها نظر اليها بغيظ قائلا بتوعد
بتضحكي مااشي يا عين إضحكي براحتك ومفيش زفت اعياد ميلاد.

توقف عن الضحك واقترب منه تزم شفتيها بدلال قائله
عشان خاطري يا ليلو متزعلهاش من امتي وانت بتخليها تعيط. دا يعقوب لما بيزعقلها بس بتعلقه!
نظر اليها بضيق قائلا
كنت غلطان يا هانم لا تعيط بنتك مصاحبه وهي عندها خمس سنين امال لما تكبر هتعمل أي!
كبتت ضحكاتها حتى لا تغضبه أكثر وقالت بهدوء ظاهري وهي تكاد ان تنفجى ضاحكه
يا حبيبي دول لسه أطفال ميفهموش حاجه.
همس بتحذير غير راضيا عما تتفوه به: عين.

وقف على اطراف اناملها تتلاعب بلحيته بدلال هامسه
عشان خاطري متزعلهاش.
نظر إلى عيناها هامسا بضيق زائف
انتي بتستغليني على فكره.
ضحكت بخفوت ووضعت رأسها على صدىه تتنهد بسعاده قائله
طبعا مش انا حبيبتك.
إبتسم بحب هامسا
انتي دنيتي كلها. حاضر يا ستي مش هزعلها وهبعت معاها يعقوب
ثم ابتعد قائلا بحزم
بس هي ساعه واحده لو اتأخرت هروح اكسر العيد ميلاد على غيث وعيلته كلها!

ضحكت بدلال فطري فإبتسم وانحني ملتهما باقي ضحكاتها بداخل جوفه. في قلبه لا تقل شغفا عن سابقيها بل تذيدهم شغفا وتعمقاً.

يا حبيبتي بطلي عياط.
همست بها زينه بحنو وهي تتلاعب بخصلات رهف النائمه على جسدها
رفعت رهف عيناها الباكيه قائله بغضب طفولي:
لا انا عاوزه ايوح عيد ميلاد غيث وبابي قالي لا بس هيوح يعني هيوح
ضحكت زينه على طريقه نطقها وملامحها المنزعجه الطفوليه ثم قالت بحنان
كمان شويه هتلاقي بابي جاي يصالحك روحي هاتي المشط عشان اسرحلك شعرك يالا.

هبطت رهف من على جسد زينه متجهه نحو طاوله الزينه ثم التقط منها ماشط للشعر واتجهت اليها مره آخري وصعدت تجلس على قدميها واعطت الماشط ل زينه التي اخذته منها ثم مشطت لها خُصلاتها السمراء الفحميه كأبيها تماما بحنو حتى انتهت واضعه قبله مطوله على إحدي وجنتيها دعكت رهف عيناها بطفوليه بنعاس وتمددت على جسد اختها وغفت سريعا فإبتسمت زينه بحنو وقبلتها عده قبلات على خصلاتها ثم تنهدت بسعاده متذكره مهاتفه مراد لها.

كانت جالسه تقلب في هاتفها بملل بعدما هبط عز ويعقوب وحبيبها إلى الشركه مرت ساعه واحده فقط ووجدت هاتفها يعلن عن اتصال هاتفي من حبيبها فإبتسمت بسعاده والتقطته ووضعته على اذنها ف استمعت إلى نبرته الحنونه يقول بشوق:
زينه قلبي وايامي وحشتيني
إتسعت إبتسامتها السعيده وقالت بحب
وانت كمان يا مارو
ضحك بسعاده قائلا:
قلب مارو والله بتعملي أي!
تنهدت بملل ثم قالت:
ولا حاجه زهقانه اوي مش لقيه حاجه اعملها يا مراد.

استشف حزنها من آخر كلماتها فتألم قلبه ولكنه حاول تغيير الموضوع فقال
عندي فكره انتي اصلا اداره اعمال زي عز افتحي اللاب هبعتلك ورق ودراسه جدوه تراجعيها
حمستها الفكره فقالت بحماس شديد
ماشي موافقه يالا بسرعه
ضحك بشده على لهفتها ولكن سعد قلبه ورقص فرحا لنبره صوتها السعيده فقال:
حاضر يا حبيبتي هبعتهملك حالا ولو عوزتي حاجه اتصلي بيا اتفقنا.
إبتسم بسعاده قائله
اتفقنا.
إبتسم هو الآخر قائلا بمزاح:.

راجعيهم كويس بالليل هنراجعهم مع بعض لو فيهم غلطه هعلقك يا زينه.
ضحكت زينه بقوه وقالت
مش ههون عليك
تنهد مراد بقوه هامسا
بحبك يا زينه ايامي ولياليا. انا هقفل اصلي الاقي ليل باشا في التلفون.
ضحكت بقوه على ما يفعله والدها بهذا المسكين ثم اغلقت الخط وعلى وجهها إبتسامه سعيده ومرت دقائق قليله حتى ارسل اليها مراد تلك الملفات على الحاسوب فبدأت في مراجعتهم بتركيز وحماس حتى دلفت رهف إلى غرفتها.

ضحكت فريده على زوجها العابس فنظر اليها بضيق ثم قال وهو يتحرك بسيارته اتجاه أحد المطاعم
بتضحكي هي شكلها دكتوره حماره أصلا.
ضحكت بشده ثم قالت وهي مازالت تضحك
حماره عشان بتقولي عيشي حياتك الطبيعيه.
اوقف السياره جانبا ثم انظر اليها بغيظ بعدما نزع نظارته السوداء التي تعطيه مظهرا جذابا
ايوه حماره المفروض تقولك استريحي خالص فالحه بس تقولي ممنوع.
ضحكت بخجل ثم قالت.

ما هي يا حبيبي قالتلي مشلش حاجه تقيله ولا اعمل مجهود جامد. بس قالتلي امشي واتحركي عادي بس بحدود...
عبس بملامحه ثم نظر اليها يسألها
انتي زعلانه عشان خايف عليكي يا فريده
قبضت على كف يده تضغط عليه بقوه وقالت بحب وسعاده
انا عمري ما زعلت منك يا يزن وعمري ما هزعل منك، خوفك عليا من حبك ليا وانا بحب خوفك عليا.
إبتسم بحب ثم قال
قلب يزن وروحه يالا نروح نتغدي احسن لو فضلنا كدا هنتمسك آداب.

ضحكت بدلال الهب مشاعره فتنفس بقوه وارتدي نظارته مره آخري متجها إلى مطعم ما ليتناولوا طعام الغذاء.

عندما وجد ليل رهف نائمه فهبط إلى أسفل متجها لغرفه مكتبه دقائق واعلن هاتفه عن وصول رساله جعلت قلبه يدق بإضطراب وقلق...

الفصل التالي
بعد 18 ساعة و 34 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة