قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الخامس والثلاثون

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الخامس والثلاثون

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الخامس والثلاثون

مرت ايام هادئه على جميع الافراد. هدوء تام. يتخلله بعض المرح والسعاده على البعض. والالم والجفا على اثنين منهم. تحسنت حاله عز تماما برعايه عائلته واهتمامهم به. كما تحسنت حاله حور وجاسر اصبحت افضل ولكن مازلت تنام بغرفتها وهو لا يجبرها على شئ بتاتا ولا يتخطي حدوده معها فينتعش قلبه فقط من مجرد رؤياها ورؤيه ابتسامتها التي تكتب له عمرا جديدا. يستعد من الان زين ويوسف وعمر ويونس لعرسهم الذي اقسموا انه لم يكن له مثيل، كما اصبحت زينه مُعافه بشكل نهائي مع تأكيد طبيبتها ذلك الامر.

لم يخبر يزن عائلته بذلك الخبر بل تركه مفاجأه ساره لهم بعد عده أشهر...
تيا منتظمه في جامعتها وحياتها تمر بهدوء لم يتغلله شئ، جويريه التي ابتعدت تماما عنه ولا تعامله نهائيا ومشعوله في جامعتها التي اعطتها وقتها كله. شعر هو بالجفا والحزن الشديد ولكنه يعلم ان كل هذا بسبب ما اقترفه بحقها.
في جماعه السياسه والاقتصاد.

انتهت جويريه من محاضرتها بهدوء تام ثم نزعت نظارتها الطبيه واخذت حقيبتها وكُتبها وانصرفت فاوقفها بعض الطلبه ليتناقشوا في بعض الامور فسهلت الامر لهم ثم ابتسمت بهدوء وانصرفت نحو مكتبها وجلست عليه لتراجع محاضرتها القادمه بعد اقل من نصف ساعه.

في عز انشغالها دق باب مكتبها بهدوء فأذنت للطارق بالدخول فدلف شاب في نهايه العشرينات يرتدي نظاره طبيه شبابيه انيقه وجهه بشوش وهادئ كشخصيته تماما. إبتسمت جويريه بهدوء ثم قالت بجديه
في حاجه يا دكتور قاسم،؟!
جلس قاسم على المقعد امامها ثم تنحنح بجديه قائلا
احم. بصراحه ايوه فيه. انا عارف اننا في مكان عمل بس دا المكان الوحيد اللي بشوفك فيه.

نظرت اليه بعدم فهم ولكن يقرع قلبها بقلق من القادم فحاولت اخراج صوتها متزنا ثابتا...
اتفضل مفييش مشكله لسه قدامي حوالي20 دقيقه على المحاضره الجايه...
نظر لها بإعجاب لشخصيتها الجاده التي يتخللها الهدوء فأكثر ما عجبه بها اتقانها وجديتها تلك فتنحنح مجددا ثم قال
جويريه اسمحيلي اني اشيل الالقاب انا بصراحه معجب بيكي وبشخصيتك جداا وكنت عاوز اخد رأيك عشان اتقدم لوالدك.

دق قلبها بقلق. اعجاب. زواج، ونوح اعتصر قلبها ألما ولما تفكر به في ذلك الوقت من اقترف الكثير والكثير في حقها. اعتصرت قبضه يدها بعنف حتى ان اظافرها غرزت في جلد يدها الرقيق. نظر اليها وجدها صامته فقال بهدوء مجددا
انا عارف ان المكان مش مناسب بس زي ما قولتلك دا المكان الوحيد اللي اقدر اكلمك فيه. جويريه مش هكدب عليكي واقولك اني بحبك. انا معجب بيكي ومعجب بشخصيتك جداا.

نظرت اليه وقد قالت بهدوء مخادع وقد التمع في راسها فكره خبيثه لا تعرف اذا كانت صحيحه ام لا ولكن لما لا ستخوضها!
انا مواقفه مبدئيا يا دكتور قاسم وهاخدلك ميعاد من بابا
إبتسم عماد بإتساع واومأ ثم قال بهدوء وهو مبتسم
تكوني اسعدتيني يا جويريه، ودا الكارت بتاعي.
قالها وهو يعطيها الكارت الخاص به فاخذته منه بإبتسامه مصطنعه فإبتسم وخرج. جلست على المقعد باهمال وقد احمر وجهها ولامت نفسها بعنف قائله.

ليه التسرع دا يا جويريه. وقاسم ذنبه اي. وانتي عارفه انك مستحيل تكوني مع خد غيره. مستحيل قلبك يوافق على اللي بتعمليه داا
ادمعت عيناها وهي تهمس بألم شديد
بس هو السبب. هو اللي وصلني للحاله اللي احنا فيها دي. سامحت وقولت المهم انه اعترفلي اخيرا بحبه. رجع يجرحني تاني. جرح وجعني اكتر. جرج قتلني، وقتل كل حاجه حلوه بينا...

مسحت دموعها بانامل مرتعشه ثم نظرت في ساعتها وقامت واخذت اشيائها متجهه إلى احد مدرجات الجامعه...

ليلا داخل مطبخ عائله الراوي كانت عين وشمس يحضرون العشاء ككل يوم فدلفت نبض بإبتسامه عذبه قائله
اساعدكوا في حاجه!
نظروا اليها مبتسمين ثم قالت شمس بحنو
لا يا حبيبتي روحي ارتاحي شويه انتي لسه راجعه من المستشفي
أكدت عين ثم قالت بمزاح
اطلعي اقعدي مع فريده زمانها هطق من الزهق من الحبسه اللي هي فيها
ضحكت نبض بقوه ثم قالت ومازالت ضحكتها على ثغرها.

يزن مزودها اوي يا ماما. المفروض فريده تتحرك عشان الولاده تبقي سهله
تنهدت عين ثم إبتسمت بحنين
طالع ابوه، بس ليل أصعب كان حبسني في السرير
ضحكت شمس ثم قالت هي الآخري
وزياد نفس الكلام ف يزن مش غريب ابداا وعمر هيبقي زيه برده
إبتسمت نبض بخجل من ذكر اسم حبيب قلبها فإبتسمت عين ونظرت إلى شمس التي ابتسمت بدورها ثم قالت بحنو اموي وهي تقترب منها وتربت على منكبها بحنو
بتحبيه يا نبض!

نظرت اليها نبض بوجهه احمر بشده وارتبكت فقالت شمس بحنو
متتكسفيش يا بنتي. دا الحب احلي حاجه في الدنيا. من غيره منقدرش نعيش والحياه هتبقي ممله وكئيبه
إبتسمت نبص بخجل واومأت بإيجاب فلمعت عين شمس بفرحه وقالت
الحمد لله طمنتيني يا بنتي، طمنتيني عليكوا انتوا الاتنين...
نظرت اليهم نبض بأعين دامعه ثم قالت
انا مستغرباكوا اوي، بجد انا مشفتش زيكوا في معاملتكوا دي، لو الناس كلها زيكوا كانت الحياه اختلفت.

إبتسمت عين ثم قالت بحب
احنا عيله بنحب بعض، فشئ طبيعي نبقي حلوين زي ما بتقولي وبقينا احلي لما دخلتي عليتنا يا نبض
إبتسمت نبض بدموع وهي تشعر بشعور الحنان التي افتقدته منذ رحيل والدتها فاتجهت اليها شمس واحتضنتها بسرعه وربتت عين على ظهرها بحنان ثم قالت بعتاب
احنا قلنا أي، بلاش دموع يا حبيبتي
إبتعدت نبض قليلا وابتسمت بسعاده ثم قالت بحب
انا بحبكوا اوي
إبتسموا بحنان ثم قالت شمس بجديه مصطنعه.

طب يلا اطلعي من هنا اطمني على محمد ورهف وارتاحي شويه
ضحكت نبض ثم اومأت سريعا وركضت فضحكت عين شمس ثم استكملوا ما كانوا يفعلوا
بعد ساعه كامله آتي الجميع من الخارج يعقوب بوجهه متهجم وعابس. ومراد ويزن ونوح وعمر وعز وبعد وقت قليل كانت انتهوا من تناول وجبه العشاء. فجلس الجميع حتى قالت جويريه بهدوء
بابا عوزاك انت وعمو في المكتب.

دائما كان زياد وليل متشاركين في كل شئ حتى الامور الشخصيه لاولادهم فيعتبروا بالمعني الحرفي شخص واحدا بروح واحده بجسدين
اومأ ليل وزياد بهدوء واتجهوا إلى المكتب بينما نظر نوح اتجاههم بعدم فهم!
أخذ يدها وصعد للاعلي وجلس في التراس على مقربه منها قائلا بحب
وحشتيني يا نبض قلبي ونور عنيا.
إبتسمت نبض بخجل شديد وهمست
وانت كمان يا عمر
دق قلبه بقوه وهو يسألها مترقبا
بجد يا نبض!

رفعت عيناها الخجوله اليه مره آخري ثم قالت بصدق وعشق
ايوه بجد انا بحبك يا عمر بس كنت مكسوفه اقولك
قالتها ونظرت إلى الارض مجددا بخجل شديد بينما رمش هو بعينه عده مرات غير مصدق. ف اقترب منها مره آخري قائلا
بجد يا نبض!
إبتسمت بخجل واومأت برأسها بإيجاب فابتسم بسعاده ظهرت بشده على ملامح وجهه البشوس فمسك يدها وقبلها بعاطفه شديده وقال
بحبك يا نبض بحبك...

إبتسمت بخجل فاحتضنها بعشق شديد بينما لفت يدها على خصره بقوه فإبتسم بسعاده...
خرجت جويريه من المكتب وصعدت إلى الاعلي مباشره فنظر إلى طيفها وزفر بضيق بينما في المكتب وقف زياد ينظر إلى أخيه بشدهه وقال
انا بجد مش فاهم حاجه!
نظر ليل اليه وقال بغموض وثقه
وافق يا زياد وخليه يجي هنا هما بدأو اللعبه واحنا هنكملها بمزاجنا
نظر اليه اخيه بغيظ ثم قال
انا بقولك مش فاهم حاجه جاي تكلمني بغموض انت كمان!

لم يستطيع ليل التحكم فضحك بقوه بينما اغتاظ زياد أكثر وعبس فضحك أكثر ثم اجابه
نوح اتعامل بغباء وتهور ف بنتك حبت تأدبه بس بطريقه هتخليه يتهور اكتر المهم احنا نعرف نتحكم
نظر اليه زياد ثم زفر بضيق
مش صغيرين احنا لشغل القط والفار دا!
إبتسم ليل ثم غمزه
خلينا نتسلي يا زيزو.
ضحك زياد ثم ضرب كفا بأخيه غير مصدقا ولكنه تنهد ثم قال
نتسلي منتسلاش لييه!

في الحديقه تركض رهف وهي تضحك ومحمد خلفها ثم اجلسها على المنضده الزجاجيه وقال
يلا يا رهف اكتبي الهوم ورك بتاعك.
مسكت القلم بيدها الصغيره وبدأت في كتابه واجبتها ثم قالت بعبوس بعد خمس دقائق فقط
ايدي وجعتني يا محمد كفايه كدا تعالي نلعب.
نظر اليها محمد وضحك بقوه ثم قال
ملحقتيش يا نصابه كملي الصفحه دي وبعدين نكمل لعب.
اومأت وهي تضحك بطفوله وبدأت في الكتابه مجدداا.

في الاعلي أعطي لها دوائها ثم ملس على بطنها المنتفخه قائلا بسعاده وهو يتحدث إلى طفليه
متعرفوش انا فرحان اد اي انكوا قربتوا توصلوا يا حبايبي
نظرت اليه فريده بحب لحنيته الشديده ثم قالت
محظوظين عشان انت بباهم يا حبيبي
رفع يدها وقبلها بحنو ثم همس
انا اللي محظوظ عشان انتي في حياتي يا ام العيال
ضحكت لذلك اللقب ثم عبست بشده وقالت
لا متكبرنيش قولي يا ديدا!

ضحك بقوه وعيناه تلمع بمكر متقن وأصيل وهو يقترب منها هامسا بحراره
من ناحيه هقول فأنا هقول وهقول للصبح.
نظرت اليه بتوتر وخجل من اقترابه بتلك الطريقه فابتسم وهو يزيح خصلاتها للجانب الاخر ويلثم عنقها بحنو ورقه جعلتها تتنهد بنعومه وحب شديد ثم همس بخبث وهو يغمزها بإحدي عيناه
مش الحظر اتفك!

إبتسمت بخجل فضحك ثم التهم ثغرها بحب لم يكن امامها سوي مبادلته حب ب حب وشغفا ب بشغف. حتى اسقطها داخل بئر غويط ولكنها لم تسقط بل شعرت بإنها على البساط الذي يحتويها بنعومته بقوه لا مثيل لها...
اتجه زياد إلى غرفته جويريه ودق بابها بهدوء ثم دلف وجدها جالسه على مكتبها بشرود فابتسم وقال بهدوء
ينفع اتكلم معاكي شويه يا حبيبتي...
إبنسمت جويريه ثم قالت وهي تقترب منه
طبعا يا حبيبي اتفضل.

جلس على الفراش فجلست بجانبه تنظر اليه حتى سألها بجديه
انتي مقتنعه بالخطوه دي دلوقتي يا جويريه.
إبتلعت ريقها بارتيات ثم اومات بتردد فتنهد ثم قال
حبيبتي الموضوع دا بالذات مينفعش فيه تسرع دي حياه يا جويريه حياتك المستقبليه يعني لازم كل خطوه تخطيها فيها تبقي بالعقل والمنطق
لماذا تشعر انها ك الكتاب المفتوح ووالدها يقرأ سطوره بدقه فقالت بجديه مصطنعه وهي على مشارف البكاء من الاساس.

متخافش عليا يا بابي وبعدين انا واثقه ومتأكده انك هتقف جمبي مش كدا.
نظر اليه بحنان وإبتسامه وقال بتأكيد
انا حمبك لاخر نفس فيا يا حبيبتي
اقتربت منه واحتضنته بشده فضمها بحنان وقبل رأسها ثم تنهد بتعب وهي يهمس بداخله
حاسس بتعبك وحاسس بحيرتك يا بنتي بس همشي معاكي واحده واحده
همست بإختناق شديد
بابي ممكن تنيمني في حضنك
إبتسم بحنو ثم قام ومددها على الفراش وخلع خذائه وتمدد بجانبها ووضع رأسها على صدره قائلا بحنو.

نامي يا حبيبتي، انا جمبك.
مر يومين وقد علم نوح ما تنويه تلك الجويريه جن جنونه على الأخير لم يلحقها ارتدي ملابسه على الفور وهبط ولم يلقي التحيه عليهم كعادته بل ركض وصعد إلى سيارته متجها إلى جامعتها...

دخل إلى مكتبها بعنف ولكنه لم يجدها فنتظر وهو يغلي من الغضب حتى وجدها تدلف إلى المكتب وتنظر اليه بصدمه فالتفت ينظر إليها بعينان تطق منهم الشرار والغضب والغيره المجنونه التي تجتاح كل خليه من جسده في تلك اللحظه تلك البلهاء المجنونه كيف لها أن تفكر بشئ كهذا!

كيف لها من الأصل أن تفكر بدونه مثلما كانت تفعل قديما أما هي كانت تنظر له ببردود وجمود عكس ما بداخلها فهي تشعر بالخوف بل بالرعب من نظراته الثاقبه كالسهام تشق صدرها موضع قلبها تحديدا بداخلها نصف يشتاق إليه حد الجحيم ونصف عتاب وحزن ومشاعر آخري بسبب ما فعله كانت تنظر إليه كإنها تخبره بنظراتها ففهم على الفور:
إنت السبب في كل دا إنتي اللي عملت فينا كدا متجيش تلومني دلوقتي!

أما هو قطع المسافه الفاصله بينهم فارتعدت بخوف لكنه جذبها من مرفقها يتحدث بصوت آتي من الجحيم مزمجرا بشراسه: إنتي أكيد أتهبلتي واتجننتي إنتي ملكي أنا وهتفضلي ملكي للابد
صرخت به بكل ما أوتيت من قوه فقد أستحملت كثيرا وفاض بها الكيل: أنا مش ملكك أنا مش ملك حد أنا ملك نفسي وإذا كنت أنت نوح الراوي فأنا جويريه الراوي يا أبيه.

عادت تقول تلك الكلمه اللعينه التي يكرهها. تلك الغبيه كان يفعل كل هذا من اجلها. يعلم ان طريقته حمقاء وافعاله جنونيه ولكن من اجلها.
صك على أسنانه بعنف وغضب يعلم أنه أخطا وكثيرا ولكنه من الخوف عليها فقال بغضب: أخرررسي أحسنلك وحسك عينك أشوفك معاه
ثم أقترب منها وهمس بفحيح أرعبها: هخليكي تقري خبره تاني يوم!
إبتعد عنها ليراها تنظر إليه بصدمه وزهول فأستكمل حديثه مكملا بتملك مجنون.

وأنتي ملكي وهتفضلي لحد ما شخص فينا يموت يا جويريه ثم همس بجانب أذنها بتملك وحب شديد
يا جوري قلبي!
جاءت لتتحدث قاطعها وهو يجذبها من عنقها بقوه وشفتيه تسحق شفتيها بقبله عنيفه مشتاقه ومتطلبه لها حد الجحيم وهي تقاومه بهستيريه فكادت أن تختنق إبتعد عنها حتى لا تفقد حياتها فقط من قبلته!

جاءت أن تتحدث بعنف وتوبخه على فعلته التي ثارت بمشاعرها وجعلتها كالضائعه وجدت باب مكتبها يفتح ويطل منه ذلك الشخص الجاني على نفسه الذي أشعل فتيل غضب الآخر فأصبح أسدا حقيقيا
فاردف ذلك الشخص:
فيه حاجه يا جويريه ومين دا!
حسنا لقد أطلقت مارده وعليك أن تتحمل وعليكِ أيضا أن تتحملي أيتها العنيده الشرسه فحبه وعشقه إليكي بمقدار جنونه وغيرته...
نظرت إلى قاسم بخوف ولكنها قالت بهدوء مزيف
مفييش حاجه يا قاسم.

ثم قالت بتأكيد استفز الآخر
دا ابيه نوح أخويا الكبير...
نظر اليها بغضب شديد ثم اقترب من قاسم وقال متوعدا
انا نوح الراوي ومش اخوها انا حبيبها
وقف بجانبه ثم همس بفحيح
وحياه ابويا وامي لو لقيت بتقربلها ولا نطقت اسمها تاني لهبلعلك لسانك دا...
نظر اليه قاسم بزهول شديد فإبتسم نوح بلا مرح وبغته ضربه بجبهته بقوه جعلته يسقط ارضا وهو وانفه ينزف فقال بسخريه
معلش كان لازم اسيبلك علامه تفكرك بيا!

نظر إلى تلك التي شهقت بعنف من جنونه ونظر اليها متوعدا بشده ثم ارتدي نظارته وخرج فلو بقي لدقيقه لجعلها تفترش الارض تصرخ بألم هي الآخري.
اتجهت إلى قاسم وقالت بأسف
أنا ءسفه يا قاسم على اللي حصل
أخرج قاسم منديلا من بنطاله ثم ازال دمائه وقام قائلا بعتاب شديد
كان ممكن ترفضيني يا جويريه وتعرفيني ان في حد في حياتك بدل اللي حصل دا.

نظرت اليه باحراج فابتسم رغم انه تالم ولكنه يعلم ان لم يحبها بل كان اعجابا وحمد الله انه كذلك فقط فقال مبتسما بهدوء
محصلش حاجه هو عنيف شويه لا شويتين بصراحه بش شكله بيحبك بجد
نظرت اليه جويريه متنهده بقوه واومأت فإبتسم ثم قال بهدوء
علي العموم احنا زمايل واصدقاء
إبتسمت ثم قالت
ودي حاجه تشرفني يا قاسم.

إبتسم قاسم بهدوء ثم خرج وهو يشعر بصداع رهيب بينما جلست جويريه تنظر إلى باب مكتبها بشرود تفكر في افعاله الجنونيه مثله
بينما جلس نوح في سيارته يحارب نفسه كي لا يقتلها ويقتل ذلك السمج كما اسماه.

بعد يومين ويوم الجمعه تحديدا يوم الاجازه للجميع خرجت زينه من غرفتها مبكرا، مبكرا جداا واتجهت إلى غرفه مراد، فتحت الباب بهدوء وجدته نائم بعمق فابتسمت بحب وتنهدت بقوه واتجهت وجلست بجانبه وظلت تنظر في ملامحه الهادئه بملامحه الجميله التي تعشقها بشده انحنت وطبعت قبله خفيفه على وجنته وهي مبتسمه بسعاده لذلك الآسر لقلبها وطاغي عليه وكم هي سعيده بذلك الطغيان المحبب لقلبها جلست تنظر اليه لوقت طويل وهي مبتسمه ومستمتعه بذلك ثم قامت تنظر إلى غرفته الرجوليه الباحته بإبتسامه صافيه ثم اتجهت إلى مكتبه وجدت بعض الاوراق فاخذتها ونظرت اليها وجدتها بعد التصاميم ومدون عليها امضته فإبتسمت بخبث وجذبت احد الاقلام واصبحت تكتب بخط مزخرف جميل.

بحبك يا مرادي ولم تكتفي من ذلك بل ورسمت عده ورود وقلوب الكبير منها والصغير
كتبتها في كل اتجاه في الورقه بل في عده اوراق ثم وضعتهم مره واتجهت اليه وقبلته وركضت إلى غرفتها وهي تضحك ببلاهه وسعاده.

بعد ساعتين استيقظ مراد بكسل ثم تثاءب بقوه وقام واتجهه إلى المرحاض وبعد عشر دقائق خرج واتجه إلى غرفه الثياب وارتدي بنطال قطني اسود وفوقه تيشريت بنصف كم ثم خرج كاد ان يخرج من الغرفه ولكنه لمح اوراقه غير متنسقه فاتجه إلى المكتب ونظر بصدمه إلى اوراق التصاميم فرفع واحد منهم سرعان ما صرخ باسمها بصوت جعل كل من في القصر يسمعوه.

سمعته زينه من غرفتها فشهقت برعب واتجهت للخارج قاصده غرفه والديها طرقت الباب بعنف ففتح ليل الباب بغضب قائلا
في اي يا مجنونه
دفعته ودلفت بخوف قائله
خبيني يا بابا مراد هياكلني
ضحكت عين بعدم تصديق ثم قالت
عملتي اي يا زوزو،؟!
جاءت لتتحدث وجدت طرق قوي على الغرفه ففزعت وركضت واختبئت تحت الفراش فنظر اليها ليل بصدمه ثم فتح الباب وجد مراد امامه وهو على استعداد لقتل قبيله باكملها فقال مراد بغضب.

هي فييين يا عمي العفريته اللي انت مخلفها استخبت فييين،؟!
نظر اليه حاول الا يبتسم ثم قال بحده
افهم بقي فيه اي!
رفع مراد الاوراق امام اعينه ثم قال بغيظ وهو على حافه الجنون
بنتك المجنونه بوظت ورق التصاميم اللي بقالي شهر بشتغل عليه...
تضايق ليل بالفعل ثم قال بجديه
مستخبيه تحت السرير
كتمت عين ضحكتها بصعوبه بينما فزعت زينه وقامت قائله بفزع
انت بتسلمني يا بابا،؟!

نظر اليها مراد بغل بينما نظر اليها ليل وقال بتوبيخ
انتي غلطتي لما بوظتي الشغل اللي تعب فيه يا زينه
ندمت زينه بشده هي لم تقصد ذلك هي فقط تريد مشاكسته ادمعت عيناها رغما عنها فوكزت عين ليل فاشار لها بالصمت بينما وقدم منها مراد وحملها قائلا بحب
انا فداكي يا زينه ايامي بس وحياه امي وامك لهعلقك
إبتسمت بدموع فإبتسم وخرج بها ولاول مره لم يعترض ليل بينما قالت عين بضيق
زعلتها يا ليل!
زفر ليل بضيق ثم قال.

كله الا شغله يا عين تهزر في اي حاجه لكن متبوظش شغل هو تعب فيه
اومات ثم قالت بحنان مدافعه عن ابنتها
بس هي متقصدش كدا يا ليل
إبتسم ثم قال بحب وهو يحتضنها
عارف يا حبيبتي انا عملت كدا عشان متتكررش تاني لكن انا عارف ان مراد مش هيزعلها ابداا
إبتسمت عين ثم احتضنته هي الاخري بينما اتجه مراد إلى غرفته ووضعها على الارض فقالت بحزن
آنا اسفه يا مراد مكنش قصدي والله
إبتسم ثم مال وهو يهمس بحب.

متقلقيش حقي هاخده كامل يا نن عين مراد
طوقها من خصرها ورفعها قليلا لتصبح في مستواه ملتهما شفتيها بقبله عاشقه لها حد لا يعلمه حتى هم لا يعملوه فقط عانقته وهو مازال يقبلها بنهم وعشق شديد
مر اليوم وايام مثله وفي احد الايام كانت انتهت تيا من محاضرتها وكادت ان تذهب اوقفتها فتاه في مثل عمرها او اكبر منها قائله
إنتي تيا زياد،؟!
اومأت تيا بجهل فهي لا تعرفها فقالت الفتاه.

في واحد مستنيكي عند البوابه التانيه اسمه عمر الراوي وعاوزك
قالتها ثم انصرفت بينما قالت تيا بعدم فهم واستغراب شديد
اي اللي هيجيب عمر هنا!
ومدخلش ليه.

حركت راسها بعدم فهم ثم اتجهت إلى المكان الذي اشارت اليه تلك الفتاه مجهوله الهويه وخرجت من البوابه الت لم توجد عليها حراستها وقفت قليلا وسرعان ما شعرت بتوهان ودوار عظيم كادت ان تسقط الا ان يد ذلك التيمور التفت حول خصرها ثم حملها بهدوء متجها إلى سيارته وهو يقول بذعر مصطنع حتى لا يثير شكوك من حوله
مالك يا حبيبتي اي اللي حصلك،؟!

ثم وضعها في السياره وصعد هو الآخر ثم قهقه بشيطانيه وهو ينظر اليه بقسوه وشر شديد متجها إلى شقته
وصل بعد وقت ليس بطويل وحملها ثم صعد لشقته وفتح الباب ثم اغلقه بقدمه ووضعها على الاريكه ثم جلس بجانبها وهو يصب له كاسا من الخمر منتظرها حتى تستيقظ.

بعد مرور ساعه كامله بدأت تفتح عيناها بتثاقل شديد وهي تشعر بدوار حاد يهاجم رأسها فتحت عيناها برعب عن استمعت إلى ضحكات مستفزه من جانب اذنها وقفت بذعر وهي تنظر اليه برعب فقال بخبث
اي يا حلوه خايفه كدا ليه،؟!
مش انتي تيا الراوي ومحدش يقدر يجي جمبك،؟!
ضحك بسخريه ثم قال متوعدا
انا بقي قدرت يا حلوه وهكسر مناخيرك المرفوعه في السما دي!
هزت رأسها نفيا بعنف وهي تبكي بذعر وقالت
انت اكيد مجنون سيبني امشي احسنلك.

نظر اليها بقسوه وقال بشر
حتي وانتي خايفه بتهدديني، انا هوريكي بقي المجنون هيعمل اي
تقدم منها بخطوات ليست متزنه فذلك الغبي تجرع عدد لا بإس به من الخمر ولكن هذا من حسن حظها فابتعدت سريعا فلمعت تلك سكين الفاكهه الصغير فركضت واخذته وقالت بهستيريه
لو قربتلي هقتلك...

ركضت نحو الباب تريد الهروب كادت ان تخرج بالفعل ولكن وجدته يحاصرها بينه وبين الباب ولفها رغما عنه فصرخت بخوف وهو يحاول تمزيق كنزتها فصرخت بقوه وحاولت تملص ذراعها منه وفي لحظه جنون ورعب كانت تغرزها في بطنه بقوه فسقط ارضا يتألم بقوه
وقفت تنظر إلى ذلك الجاثي ارضا غارقا في دمائه تاره والي السكين الملئ بدمائه تاره آخري.

#MP#MP#MP#MP#MP#MP#MP#MP#MP#MP# الفصل حبه اشكركم جداااا جداااا جدااا على كلامكوا وتعليقاتكوا وحبه اشكر ال 1000 اللي عمل فوت على الفصل بجد اسعدوتني ربنا يديمكوا في حياتي.
نظرت لذلك الجاثي على الارض تاره والي السكين الذي بيدها المملوء بدمائه تاره آخري بصدمه شديده وزهول وهي لا تصدق إلى الان انها قتلت! يتألم امامها بعنف عده دقائق ثم سكن لا تعلم اذا كان مغشي عليه أم مات وهي من قتلته.

قذفت تلك السكين الملوث بدماءه بعنف ووضعت يدها على وجهها تبكي وتشهق بحده وعيناها تكاد ان تخرج من محجرها من الصدمه والخوف بل الرعب من القادم...
اغمضت عيناها ودموعها تهبط بغزاره دون توقف وقلبها يدق برعب وعقلها مشوش ماذا ستفعل بتلك الكارثه!

أصبحت شهقاتها عاليه غير محتمله ولكنها كتمتها خوفا من ان يسمعها أحد ولكن ماذا ستفعل الان، لمحت حقيبتها فقامت تركض بخطوات غير متزنه نحوها وهي تبكي بشده. فتحتها بانامل مرتعشه واخذت هاتفها وهاتفت عمر اخيها لحظات ورد الآخر بهدوء سرعان ما انقلب لقلق شديد وهو يستمع إلى بكاءها الحاد وشهقاتها العاليه
تيا، مالك في اي بتعيطي ليه يا حبيبتي!
اخذت تشهق وتبكي بعنف غير قادره على الكلام حتى صرخ الاخر بعنف.

بطلي عياااااط وانطقي!
اخذت انفاس سريعه متلاحقه حتى قالت بتلعثم حاد
ق. تل، ته!
فغر عمه فمه بصدمه وعدم تصديق حتى سألها بهمس صادم
قتلتي مين!
انتي بتقولي اي يا تيا!
بكت بعنف ثم قالت برعب
قتلته يا عمر، تيمور مات!
اغمض عيناه وهو يتذكر ذلك الوغد ثم صاح
انتي فين يا تيا!
بكت ثم قالت بخوف شديد
مش عارفه يا عمر، انا خايفه اوي
شد خصلاته بعنف شديد ثم صاح قائلا
طب افتحي Gps وانا هوصلك.

بلعت لعابها بخوف وبكاءها لم يتوقف ولكنها قالت سريعا
حاضر حاضر
اجابها بانفاس متلاحقه غاضبه بشده
انا حددت مكانك يا تيا، لو النور عندك مفتوح اقفليه ومتعمليش صوت نهائي ومتفتحيش لحد غيري فاهمه!
اومأت سريعا ثم قالت برعب
حاضر، بسرعه يا عمر، انا خايفه اوي
متخافيش يا حبيبتي متخافيش
قالها واغلق هاتفه وهو يكاد يجن من الذي سمعه وعلم به توا غير مصدقا. يتمني ان يكن حلما او كابوسا ولكنه للاسف واقع اليم.

اتجه لغرفه التدريب في الجهاز ثم دلفها بعنف وقال
نوح، جاسر
نظروا اليه معا بعدم فهم وتساؤل فصرخ بهم بعنف
تعالوا بسرعه!
ركض اليه الاثنين وجدوه يركض نحو الخارج فركضوا خلفه بدون فهم ولكن بقلق من حالته تلك!
وجدوه واقف امام السياره فسأله جاسر بغضب شديد
اتنيل اقف وفهمنا فيه اي!
شد خصلاته بعنف شديد ثم قال بحده
اركبوا مش هينفع اقولكوا حاجه كدا!

صعدوا كلاهم إلى السياره فسأله نوح مره آخري بحده أكبر فقص له عمر كل شئ، فجحظت عيناهم بصدمه فقال جاسر بشدوهه
انت بتقول اي!
لم يرد عليه الاخر بل كان يتحرك بالسياره مثل المجنون وهو ينظر إلى الهاتف موضع الخريطه حتى يستطيع الوصول إلى المكان المحتجز فيه تيا...

دقائق مرت كالدهر عليهم وهم يكاد يَشتوا من التفكير حتى وقف عمر بالسياره مره واحده فاحتكت الاطارات بالارض الاسفلتيه مسببه صوتا قويا. حاول عمر الهدوء حتى لا يشك احد بالامر ولكن كيف سيأتي الهدوء!
خرج الجميع من السياره ولكن عقل عمر يعمل بعنف وليس عمر فقك، في اي طابق هم!
نظر عمر اليهم بعجز وانفاسه تعلي بغضب قائلا
هنعرف هما في انهي دور ازاي دلوقتي،؟!
قال جاسر سريعا.

اتصل ب تيا خليها تفتح الباب براحه وتشوف رقم الشقه كام وهنتصرف!
اومأ عمر سريعا وهاتفها وجدها مازلت تبكي حاولت تهدأتها او بالاصح تهدأه نفسه حتى لا يصرخ بها فابلغها بالامر ووافقت بخوف وبالفعل اخبرته رقم الشقه...

من حسن الحظ لم يكن بواب العماره موجود في ذلك الوقت فدلفوا سريعا وصعدوا الدرج بسرعه شديده حتى وقف امام الشقه وهاتف تيا مجددا ففتحت الباب وارتمت بين احضان اخيها بقوه تبكي بعنف فحملها ودلف بها سريعا ودلف نوح وجاسر واغلق الاخير الباب بهدوء وثبات ثم ركض نحو ذلك الجاثي وجد نوح يضع انامله نحو عنقه
رفع نوح عيناه ثم قال سريعا
لسه عايش!

ابعد عمر تيا المتشبثه بجسده بقوه كانه سيهرب منها وكاد ان يسألها ولكنه وجد عيناها تغلق ببطئ ثم تهاوت على جسده فاقده لوعيها...
قال جاسر بقوه
هنا اكيد في باب تاني!
اتجه إلى المطبخ وتأكد ظنه
اتحرك بالعربيه و أقف عند المدخل التاني للعماره بس بسرعه يا عمر واحنا هنتصرف
نظر لاخته التي بين يداه فاتجه نوح واخذها وحملها بدلا منه ثم قال بغضب مكبوت حتى يجعله يفيق من حاله التيه تلك
اتحرك يا عمر!

نظر اليها نظره اخيره وبالفعل تحرك وفعل ما اخبره به جاسر دقائق ووجد جاسر يهبط حاملا تيمور على كتفه بعدما اخذ السلاح ونوح حاملا تيا بين ذراعيه ووضعوهم في السياره متجهين لمشفي العزايزي بسرعه كبيره، وهاتف جاسر يوسف وهم في الطريق.

وقف بجانب الطبيب وهو يعاينها وقلبه يكاد يقفز من موضعه، غاضب منها وبشده لن يهدأ الا اذا علم ما حدث وبالتفصيل الممل كمان يقولون
انتهي الطبيب من فحصها ثم نظر اليه قائله بجديه
عندها صدمه نفسيه حاده، محتاجه هدوء وعدم انفعال من اي نوع، انا ادتها حقنه مهدئه هتفوق خلال كام ساعه
اومأ عمر بوجوم شديد فخرج الطبيب والممرضه بينما اقترب عمر منها قائلا باقتضاب
مش هتعدي المره دي يا تيا!

يعلم انها لم تخطأ ولم تذهب اليه بارادتها يثق بها ثقه عمياء ولكن سذاجتها تلك كادت ان تدمرها!
بينما بعد مرور ساعتين خرج يوسف من غرفه العمليات وجد جاسر ونوح يجلسون على المقاعد بوجهه واجم مقتضب بشده تحرك جاسر ونوح فقال يوسف بضييق
عايش هيكون في العنايه النهارده بس وهيبقي كويس!
زفر جاسر ونوح بقوه وارتياح فقال يوسف بانفعال غاضب
افهم بقي فيه اي!

جذبه جاسر من مرفقه بقوه متجها إلى مكتبه واتبعه نوح هو الاخر، جلس يوسف وبجانبه نوح وامامه جاسر الذي قص عليه ما اخبرهم به عمر فقال يوسف بتشتت
بس انا كدا مش فاهم حاجه!
اجابه نوح بضييق
ولا احنا فاهمين، لما تيا تفوق هنفهم منها...
قال جاسر بترقب
نبض ومليكه في المستشفي.
نفي يوسف ثم قال
لا واخدين اجازه لحد يوم الفرح!
زفر جاسر بهدوء وهو يفكر ماذا سيفعلان الآن!

بطلي قلق بقي يا شمس الله!
قالتها عين بضيق شديد وهي تري قلق شمس، فالق شمس بخوف وقلق
مش عارفه يا عين قلقانه اوي...
تنهدت عين ثم قامت وبتت على منكبها وقالت بهدوء
يا حبيبتي احنا اطمنا على كل الولاد وحتى تيا بعتتلك رساله انها هتتأخر يبقي ملوش لازمه القلق
نظرت اليها شمس متنهده بعدم راحه فقالت عين بمرح
فكي وشك بقي يا بت وخلينا نطلع لنبض تشوف الحاجات الحلوه دي
نظرت اليه شمس وابتشمت بخفه وقالت.

حاضر، تعالي نطلع
ضحكت عين وحملت بعض الحقائي وكذلك شمس وصعدت للاعلي نحو غرفه مبض ثم دقت عين الباب بهدوء وما هي الا لحظات وفتحت نبض الباب وابتسمت سريعا عندما رأتهم
اتفضلوا يا ماما
دلفوا الاثنان وهم يبتسمون بحنان ثم وضعوا ما بحوزتهم على الفراش فقالت نبض بإستغراب
اي كل دول!
ضحكت عين قائله بحنان
دا لبسك يا حبيبتي
نظرت اليهم نبض بخجل ثم قالت بحرج
ليه كدا يا ماما، انا...
قاطعتها شمس بحده.

اديكي قولتي ماما وبعدين دي لبنتنا نبض، انتي هتبقي بنتنا مش مرات عمر وبس
إبتسمت نبض بحب فقالت عين بهدوء
تعالي بقي عشان تشوفي الحاجه
ابتسمت واتجهت نحوهم وهم ينظرون إلى الملابس بحماس وحب كإنها إبنتهم بالفعل.

بعد وقت بدأت تيا في فتح عيناها بتثاقل شديد وهي تشعر بثقل شديد مصاحب لصداع قوي في رأسها
كان يجلس بجانب فراشها ينظر اليها بتجهم وغضب حاول تهدأته ولكن لم يفلح في ذلك انتظر حتى فاق بشكل تام ووجدها تنتفض مره واحده شاهقه ببكاء شديد رغما عنه انتفض هو الآخر واحتضنها بحمايه قائلا بهدوء
شششش إهدي متخافيش انتي معايا...

احتضنت عنقه بقوه ودفنت راسها في كتفه بشده ختي انه تألم من ضغطها بتلك الطريقه ولكنه تركها وشعر بالامان التي افتقدته في الساعات السابقه حتى شعر بهدوئها النسبي فابعدها عنه وجعلها تجلس ثم سألها بجفاء
عاوز اعرف اي اللي حصل بالظبط يا تيا!
نظرت اليه والي طريقته الجافه واذرقت لعابها بخوف ثم قصت عليه ما حدث فاستوحشت عيناه بغضب شديد وانتفض هادرا بعنف
انتي مجنونه!

ولا عيله صغيره اي حد يقولك حاجه تمشي وراها زي الهبله وخلاص!
ارتجف جسدها بعنف خوفا منه واصبحت تبكي مره آخري فاقترب منها وهزها من مرفقها بقوه شديده صائحا
بطلي زفت عياط، كنتي هتضيعي نفسك بغباءك وسذاجتك دي...
دلف نوح وجاسر معا إلى الغرفه بعدما استمعوا إلى صياح عمر فركص اليه نوح وابعده عنها قائلا بحده
ابعد يا عمر...
نظر اليه عمر بغضب صائحا بحده.

كانت هتضيع زفسها لتاني مره بغبائها وتخلفها دا، هتعقلي امتي كنتي هتدمري نفسك!
لم يفهم حاسر ونوح مقصده من ذكر تاني مره ولكن تدخل جاسر وابعده عن مرمي التي تبكي بعنف وترتجف بشده قائلا
قولنا اخرس بقي مينفعش اللي بتهببه دا!
ربت نوح على كتف تيا بهدوء حتى يهدأ من روعها ولكنا قالت ببكاء شديد
عاوزه بابا يا نوح...
نظر اليها نوح قائلا بهدوء مفتعل
إهدي يا تيا هما في السكه جايين متقلقيش.

خرج عمر من الغرفه وفي نيته الذهاب إلى ذلك التيمور ليلقنه درسا قاسيا فقال نوح بحده
جاسر روح ورا الغبي دا هيودي نفسه في داهيه
زفر جاسر بغضب بسبب همجيه عمر تلك وذهب خلفه بينما دقائق ودلف زياد بقلق وخلفه ليل ويوسف.

ما ان رأت والدها حتى بكت أكثر فتقدم منها بخطي سريعه واحتضنها بقوه واخذ انفاسه براحه لانها فقط بخير لا يهمه ما حدث الان فقط ما يهمه انها أمامه معافه وبخير، دفنت راسها بصدر والدها تنتحب بقوه فتقدم يوسف قائلا بهدوء
اهدي يا تيا اللس بتعمليه دا غلط وخطر عليكي.

وضع زياد يده على خصلاتها مرورا على ظهرها بحنو شديد وهو يهمس بها بكلمات مهدأه وهو يريد من يهدأه بينما نظر ليل إلى نوح بنظره ذات مغذي وهي ان يبلغه ما حدث وبالتفصيل ثم خرج فاتبعه نوح متنهدأ بقوه
قص نوح على والده ما فهمه فقط فكل الاحدات باسترسال مع عمر وتيا فقط. إسودت ملامح ليل بغضب شديد مما سمعه ولكنه قال بهدوء يثير الرعب
عمر فين دلوقتي!
رد عليه قائلا: جاسر خده ونزل تحت عشان ميحصلش مشكله.

اومأ ليل بهدوء ثم دلف إلى الغرفه مجددا وجد زياد مازل يحتضنها بقوه ويهدهدها كطفله صغيره حتى هدأت بالفعل وغفت وضعها زياد على الفراش بحنو شديد ثم استقام نظر إلى اخيه بإصرار
اي اللي حصل لبنتي يا ليل!
نظر له أخيه ونفي حتى لا يزجع تيا مع جنونه فقال
تيا بس اللي تقدر تقولنا اي اللي حصل!
زفر بغضب ثم قال وهو يهم بالخروج
انا عارفك مش هتنطق!

خرج زياد وسأل نوح عن عمر، ثم هبط للاسفل متجها إلى كافيه المشفي وجد عمر وجاسر ومعه يوسف فاتجه اليهم بخطوات سريعه غاضبه ثم قال بهدوء مفتعل
اختك حصلها اي يا عمر، ومش هسمحلك تحور عليا، عاوز اعرف اي اللي حصل بالتفصيل الممل...
نظر اليه عمر بعجز وهو يعلم انه مجبر ان يقص عليه ما حدث، فقص عليه ما حدث كاملا ومع كل ملمه وكل حرف ينطق به عمر يشتعل فتيل غضبه حتى اصبح وحشا ثائرا...

استقام بعنف ثم قال بحده شديده غير آبهه بعيون الناس المصوبه نحوه
هو فين!
وقف يوسف سريعا ثم قال مهدأ اياه
اهدي يا عمي هو في العنايه المركزه دلوقتي احنا عاوزينه يبقي كويس عشان تيا مش اكتر وبعد كدا نعمل اللي عاوزينه
نظر زياد إلى عمر قائلا
اطلع خد اختك وامشي يا عمر
ثم نظر إلى جاسر وابلغه بالمثل ولم يهتم لاي اعتراض وصعد وابلغ نوح نفس الكلام جاء لاخيه فقاطعه نوح بحده
اي هتمشيني انا كمان ولا اي!

نظر اليه زياد وقلبه ملتاع بشده لم يصدق إلى الان ما كان سيحدث لابنته لولا الله واخيها الذي لحقها في الوقت المناسب، شعر ليل بتعب اخيه فتقدم منه وضمه بقوه، ثم جلسوا متجاورين منتظرين تيمور او ذلك الوغد حتى يفيق...

صرخت شمس بهلع هي وعين صرخه هبط على آثرها فريده وجويريه ونبض ورهف ومحمد عندما وجدت ابنتها محموله بين ذراعي اخيها قائله بفزع
اختك مالها يا عمر!
لم يرد عليها فصرخت عين هي الآخري
اقف هنا ورد علينا تيا مالها يا عمر!
وقف ونظر اليهم قادئلا بتجهم
في واحد ضايقها في الجامعه وانتي عارفه تيا بتخاف من خيالها.

مسحت دموعها وقد هدأت قليلا وصعدت معه هي والآخرين حتى وضعها على الفراش وخرج من الغرفه تابعته نبض بعيناها بقلق ولكنها اطمئنت على تيا وخرجت لتلحق به ذهبت إلى غرفته مباشره وجدته جالس على الفراش يدفن وجهه بين كفيه فتقدمت منه بتوتر ووضعت يدها على كتفه فقال دون ان ينظر اليها بغضب مكتوم
نبض لو سمحتي سيبيني لوحدي انا مش في طبيعتي دلوقتي!
جلست بجانبه ثم قالت بدفئ
واجبي اني اكون معاك وقت ضيقك وغضبك يا عمر...

رفع انظاره اليها قائلا بدمع يلمع بعيناه كلما جاء في مخيلته ما كاد يحدث لولا ستر الله
انا عصبي دلوقتي يا نبض ومش عاوز عصبيتي تطلع عليكي انتي...
تنهدت قائله بصدق وحب شديد
وانا راضيه يا عمر، طلع غضبك فيا احسن ما تكون كدا
رمي رأسه على صدره وضم خصرها بقوه وهو يغمض عيناه بعنف يحاول طرد ما بمخيلته فرفعت يدها وداعبت خصلاته بحنو دون ان تسأله ما به هي فقط تريده ان يهدأ ليس الا.

بعد وقت طويل من ذلك الوضع رفع عيناه وابتسم ببهوت قائلا
انتي ازاي كدا، ازاي قدرتي تحتويني بالشكل دا!
وضعت يدها على وجنته قائله بحب شديد
يمكن عشان بحبك
تنهد بقوه وقبل يدها التي على وجنته قائلا
حبك تعب قلبي وذاد نبضه يا نبض!

دلف ليل وزياد إلى الغرفه التي نُقل بها ذلك التيمور وعيناهم مستوحشه وملامحهم سوادء بشده!

الفصل التالي
بعد 14 ساعة و 26 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة