قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الخامس عشر

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الخامس عشر

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الخامس عشر

هبط إلى الحديقه وجدها جالسه على العشب تنظر إلى الفراغ بشرود تنهد بقوه وتقدم نحوها وجلس بجانبها بهدوء ينظر اليها بعشق فاض من عيناه بل من كل جوارحه وهي حتى لم تنظر اليه لم تشعر به من الاساس فهمس بإشتياق
جوري
نظرت اليه بتفاجئ حقيقي وقلبها ينبض بقوه، اذدرقت ريقها بتوتر وهبت واقفه لتنصرف من أمامه ولكن لم تستطع فقبض على يدها وقام هامسا بضيق
مش كل اما تشوفيني تمشي أكنك شفتي عفريت يا جويريه.

نظرت اليه بجمود وقالت ببرود
مش يمكن مش عاوزه أشوفك!
نظر اليها بصدمه لم يتوقع ردها هذا ابداا فقال
جويريه إسمعيني!
جذبت يدها منه وقالت بجديه
مفيش كلام يتقال بينا يا أبيه أظن الكلام اللي انت قولتله من سنتين يكفي ويزيد ولا أي!
قال منفعلا
جويريه أنتي مش فاهمه حاجه!
أجابته بأنفعال أشد.

ومش عاوزه أفهم يا نوح أفهم أي، أفهم انك كنت عارف اني بحبك ودوست على حبي بجذمتك وعديت عليها بمنتهي البرود، افهم انك عرفتني انا أي عندك وسبتني ومشيت عايزني أفهم أي، افهم انك جرحتني ودمرت حبي ليك وفي الآخر تسافر وتسبني انا دلوقتي بندم على كل لحظه حبيتك فيها.
حاول ان يقترب منها فابتعدت عنه تنظر اليه بحده وغضب فتصنم مكانه وهو ينظر اليها بحزن وألم شديد فهمس بحب:
جويريه أنا بحبك!

نظرت اليه لبرهه بصدمه سرعان ما انفجرت ضاحكه ولكن ضحكات مؤلمه ثم قالت وقد ترقرق الدمع بعيناها
برافو، انت كده بتصلح اللي عملته قبل كدا يعني، شفقه عشان انا بحبك تبقي غلطان
مسحت دموعها بعنف وقالت بجديه شديده
غلطان يا أبيه انت من النهارده أبيه نوح وطبعا غلاوتك غاليه عندي زي أبيه مراد وعمر بالظبط!
قالتها بسخريه ومراره وألم وأنصرفت من أمامه بخطي سريعه مهروله إلى أعلي بينما هو وقف ينظر إلى فراغها بصدمه وألم.

ها هي تعيد حديثه مره آخري فقط اختلف الوقت والمكان تنهد بتعب وجلس ارضا ينظر امامه بضياع وغضب من نفسه انه احزنها بتلك الطريقه زفر بضيق شديد لكنه همس بتصميم عاشق
مهما قولتي ومهما عملتي مش هسمحلك تبعدي عني أكتر من كدا!

وصلت إلى وجهتها بقلب يخفق خوفا واشتياقا له هبط من سيارتها امام البوابه الرئيسيه وتوجهت نحو الباب تطرقه وما هي الا لحظات وفتح الباب خالها آدم قائلا بقلق وهو يجذبها
مالك يا حور فيكي حاجه، في حاجه حصلت!
هزت رأسها نفيا وهمست
لا يا خالو أنا عايزه جاسر
نظر اليها بقلق عيناها المنتفخان من شظه البكاء بشرتها الشاحبه بشده جاء ليتكلم فجاءت هاله تقول بفزع
حور مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه!

اذدرقت غصتها وهمست باختناق شديد
مفيش حاجه يا طنط انا جايه لجاسر هو فين!
بس اءت هاله لتتحدث قاطعها آدم وهو يقول بإبتسامه حانيه
في أوضته فوق يا حبيبتي أطلعيله
اومأت بصمت واتجهت إلى الدرج بينما قالت هاله بقلق شديد
هو في أي!
تنهد ثم قال بهدوء
مش عارف بس شكلهم متخانقين!
تنهدت هي الآخري وهي تدعو الله برجاء ان يوفق بينهم ويصلح ما بينهم بينما أخذها آدم بين أحضانه واتجهوا ليجلسوا سويا.

وقفت أمام غرفته بقلب مضطرب ثم مسحت دموعها وطرقت الباب حتى سمعت صوته يقول بجفاء
أدخل!
فتحت الباب بتردد ثم دلفت وجدته ممد على الفراش ويتجول على هاتفه بملل حتى رفع عينه ليعلم من دلف فصدم بشده وانتفض يهمس بقلق
حور!
ابتعلت غصتها وهمست بصوت مختنق
انا آسفه يا جاسر، مكنش قصدي أخرج من وراك.
ثواني وتبدل قلقه لغضب شديد وهو ينظر في ساعته فسألها بغضب
انتي جايه لوحدك في الوقت دا!

نظرت اليه بتوتر واومات بإيجاب فهدر بغضب وهو يهزها بعنف
انتي اتجننتي ازاي تعملي كدا!

تألمت بشده ولم تعلم ماذا تفعل فضغطت على شفتيها بقوه لتحبس ألمها ولم تهتم بتلك الذي ثارت مشاعره من فعلتها فوضع يده على وجهها يضغط عليه بشده وانحني وقبل شفتيها بقوه وعنف كإنه يعاقبها بتلك القبله لم تتحمل قوته وعنفه معها فدموعها هبطت بصمت وشهقاتها يبتلعها هو في جوفه ابتعد عنها بانفاس متهدجه فشهقت بقوه وهي تبكي بألم وتتحس شفتيها التي نزفت من عنف قبلته.

نظر إلى شفتيها الداميتين وصدم بالفعل لم يشعر بنفسه حقا وهو يفعل ذلك فاقترب منها خطوه فتراجعت أضعاف خطوته لم يتحمل فجذبها بقوه إلى صدره فاجهشت باكيه فضمها أكثر وهو يمسد على خصلاتها بحنو ينافي عنفه منذ قليل وهمس بندم وحنو
شششش أنا آسف يا حبيبتي آسف
لم ترد بل ظلت تبكي كما لم تبكي من قبل وهو بدوره يضمها أكثر وهو يعنف نفسه وينهرها بقسوه على ما فعله بها.
هدأت قليلا ف ابعدها عنه ونظر اليها بحنو وهمس.

أنا آسف مقصدش أأزيكي
رفع انامله يحركها على شفتيها السفليه بحنو ورقه شديده وانحني ولثمها ببطئ وتروي وحنان شديد كإنه يعتذر منها على غبائه منذ قليل ابتعد عنها وهمس بتهدج
بحبك!
نظرت اليه بحب وهي تعلم انها اخطأت انها لم تخبره ولكن محاصرها فهمست هي الآخري بأعتذار
وأنا كمان آسفه، مقصدش ازعلك
رفع ذقنها بانامله وهمس بهدوء يشوبه بعض الحده.

حور انتي عارفه كويس اني بحبك لا بعشقك عارف اني حابسك بس دا من حبي وخوفي عليكي يمكن انا أناني بس أناني في حبك، الموضوع دا ميتكررش تاني عشان المره الجايه رده فعلي مش هتعجبك
امأت ولا تعلم لما شعرت بالخوف والسعاده بوقت واحد الخوف من نبرته الحاده التي أثارت رعبها والسعاده من مشاعره التي لا يبخل عن البوح بها، فاومات بإيجاب فإبتسم بحنو سرعان ما جذبها وهمس بغضب مصطنع:
اي اللي طلعك من البيت في الوقت دا!

نظرت اليه تهتف ببرائه
عشان أصالحك
نظر اليها بطرف عيناه كاد ان يوبخها الا انه ابتسم بحنان سرعان ما تحول إلى مكر وهو يميل عليها ويهمس بشغب
سيبيني أخذ حقي بقي!

لم يعطيها وقت لتفهم ما يقصده بل انحني والتهم شفتيها بقبله مجنونه عاشقه يبثها فيها كم يحبها كم هو مجنون بها كم يعشقها تلك الصغيره المددله يكره دموعها خصوصا عندما يكون السبب فيها لم يجرؤ أحد على احزانها بتاتا لم يعطي جاسر الفرصه لاحد على احزانها، كان يبتعد برهه لتتنفس ثم يعود ويقبلها بشغف وعشق شديد وهي لم تعلم ماذا تفعل سوي انها تتمسك بذراعيه حتى لا تسقط من عنف المشاعر التي تجتاحها في تلك اللحظه المميزه، رحل الحزن عن قلبها ليبدده جاسر ب ثوان بحنانه وعشقه الشديد لها.

ابتعد عنها ليلتقط انفاسه الثائره وهمس بجانب أذنها
يلا عشان اوصلك، دقيقه كمان ومش هيحصل طيب ي بنت الناس.
إبتسمت بخجل فأحاط منكبها وهبط سويا وهي تبتسم بسعاده قابلهم آدم وهاله الذي ابتسموا بفرحه عندما رأوهم بتلك الحاله الهادئه السعيده
(يالا حسبي الله ونعم الوكييل فييك يا فخرري).

في صباح اليوم التالي، كانت انتهت زينه من ارتداء ملابسها بمساعده عين وقلبها يدق بفزع وخوف فدلف عز وقال بحنان
صباح الخير يا حبيبتي
نظرت اليه بخوف وترقب من القادم، تؤامها الذي يستطيع ان يأخذ احزانها ولكنها تلك المره ليست بحزينه بل خائفه عندما ابلغها نوح انهم لابد من الذهاب للمشفي لعمل بعد الفحوصات والاشاعات تمكن منها الخوف لذكري سيئه تود وان تمحوها من ذاكرتها.

اذدرقت ريقها بتوتر حاد فأقترب عز منها وجلس بجانبها وحاوط منكبها بحنان بينما خرجت عين لعلمها بإن عز كفيل بها في تلك اللحظه ثم قال بحنو
مالك يا حبيبتي!
رفعت عيناها المترقره بدموع الخوف وهمست بخوف
انا خايفه يا عز!
شعر بوجع في قلبه ولكنه ابتسم بحنان وهو يحاوط وجنتها
متخافيش يا قلب عز مفيش حاجه هتحصل، هنعيد الاشعه بس وهنرجع تاني.

وضعت رأسها على صدره تتمسك به بقوه فدلف والدها مرتدي ملابسه لاصطحابها قائلا بحنان
صباح الخير!
رد عز على والده وقام من جانبها بينما رفعت زينه انظارها اليه ورفعت له يدها كطفله صغيره فتقدم نحوها بخطي مسرعه وجلس أمامها وجذبها لاحضانه بحنان وهو يملس على خصلاتها برقه هامسا بحنان وهو بداخله حزن وخوف يفوقها
ششش حبيبتي اهدي خالص مفيش حاجه هتحصل، مش عاوزك تخافي ولا تعيطي اتفقنا.

اومأت وهي بين أحضانه فابتسم ابتسامه خفيفه ثم همس
ها جاهزه!
رفعت انظارها اليه واومات بتردد، كم يشعر بالحزن اتجاهها، كم يشعر بالخوف اكثر منها لتلك التجربه يدعو الله كثيرا ان تنجح تلك المره وتعود زينه كما السابق.

دقائق وهبط بها وهو يحملها بين ذراعيه بحنان شديد بينما نظر لها مراد وغمزها بمرح ليري تلك الابتسامه التي تستطيع ان تقلب كيانه باكمله بينما شجعها نوح بكلماته حتى تزيل بعض من خوفها لا يذهب أحد معه سوي عز بناء على اوامر ليل
وصلوا إلى المشفي فشعر ليل برجفه قويه في جسد ابنته فاذرق ريقه بألم وشدد من احتضانها بقوه وهو يهمس بعبارات مطمئنه حتى تهدأ.

دلف ليل وهو يحملها بين ذراعيه رافضا احد غيره يمسها حتى وان كان ذلك الفراش اللعين الترولي ودلف بها إلى غرفه آدم أولا وجد بها يوسف ومليكه وبالطبع آدم
ركضت مليكه لزينه التي وضعها ليل على المقعد برقه واحتضنتها بقوه وقالت
وحشتيني يا روحي
ابتسمت زينه ابتسامه باهته واومأت بصمت فثال يوسف بمزاح
زنزونه!

رغم كل ما تشعر به الا انها رفعت رأسها ترمقه بغضب وغيظ من ذلك اللقب التي تكرهه مما جعلها يضحك بشده فهمست زينه لميلكه
هتتجوزيه ازاي دا؟
ضحكت مليكه وقالت بحسره
نصيبي يا أوختشي!
ضحكت زينه بخفه بينما غمز يوسف لعز بإنه السبب في إضحكاها.
مر بعض الوقت وكانت زينه تبكي بخوف بعدما ارتدت الرداء الندمناسب هامسه لعز
انا خايفه يا عز ادخل معايا عشان خاطري
طبطب على كتفها برقه بينما قلبه ينكوي حزنا عليها وهمس
ثواني وجاي.

خرج وقال لخاله بجديه
انا هدخل معاها، هقف بره بس لازم ابقي معاها مش هسيبها خايفه كدا
ثم دلف لها مره آخري دون امتظار لرده فخوفها وبكاءها كفيل لتدميره حقا
تنهد ليل بتعب وارهاق فمسد آدم على كتفه قائلا
كل حاجه هتبقي كويسه
مر وقت ليس بالقليل حتى أتم اعاده الاشاعات والفحوصات الازمه لزينه لكي تبعث للخارج لتحديد موعد العمليه.
ارتدت زينه ملابسها مجددا وتبدد خوفها موقتا فدلف ليل وعز الذي قال بمزاح
قمر يا خواتي.

ضحكت زينه بخفوت فابتسم ليل وانحني وقبل جبينها مطولا بحنان ابتسامتها فقط تجعله يشعر بارتياح لا مثيل له.

خرج يونس من المكتب بنفاذ صبر تأكد من حبه لها بل من عشقه وغير صابر على الكتمان أكثر من ذلك فقال بدون مقدمات
يالا نمشي!
قطبت بين حاجبيها وقالت بتساؤل
نمشي فين!
زفر بنفاذ صبر وقال
جعان عاوز أكل وهتاكلي معايا.

جاءت لتتحدث فأخذ حقيبها ثم قبض على رسغها يجرها خلفه وهي لا تعي شئ ليست خائفه منه اطلاقا كما تشعر من أي رجل يقترب منها دقيقه وكانت في سيارته بعدما ادخلها عنوه وتحرك بها وهي تسأله ولم يعيرها اهتمام حتى وصل إلى احد المطاعم وأخذها للداخل بنفس الطريقه حتى قالت بضيق
اي اللي انت بتعمله دا مينفعش كدا و...
قاكعها بكلمه واحده جعلتها كالصنم وقلبها يدق بشده سعاده وخوفا
بحبك.

نظر اليها وجدها على تلك الحاله فأكمل بحب وصدق
بحبك يا توليب بحبك اوي وخلاص مبقتش قادر اسكت اكتر من كدا، بحب جنونك وشقاوتك ولسانك الطويل، وبكره ضعفكالكتمان.

، لما ال دا كان بيحاول يعتدي عليكي كان نفسي اخد روحه بايدي ساعتها حسيت بقلبي بيتحرق ولما عاندتي محستش بنفسي غير وانا بضربك ساعتها ندمت بس كان غصب عني كل ما افكر ان كان ممكن يحصلك حاجه قلبي يوجعني وبخاف وبحمد ربنا اني وصلت في الوقت المناسب بس خلاص يا توليب حبك وجع قليس ومبقتش قادر على الكتمان
نظر اليها وجد دموعها تهبط بصمت فهمس بحزن
بتعيطي ليه عشان بحبك!
هزت راسها نفيا بعنف وهمست بالم.

لا بالعكس انا فرحت اوي انا كمان بحبك يا يونس ومبحسش بالامان غير معاك رغم انك ضربتني بس مبخفش منك بالعكس بس بس
كانت ابتسامته تشق وجهه ثم همس بلهفه متسالا
بس اي!
مسحت دموعها ونظرت اليه وقالت
في حاجه لازم تعرفها!
نظر اليها وقال
حاجه اي!
رفعت انظارها اليه وهمست بحزن وألم
محاوله الاعتداء التي انقذتني منها، دي مش اول محاوله دي التانيه، انا كان مخطوبه قبل كدا وحاول يعتدي عليا.

الفصل التالي
بعد 14 ساعة و 45 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة