قصص و روايات - قصص رومانسية :

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الحادي عشر

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الحادي عشر

رواية أسود مملكة الراوي الجزء الثالث للكاتبة فاطمة عمارة الفصل الحادي عشر

في غرفه يزن
كان يحتضنها بقوه وهي تبكي ومليكه تطهر جرحها الذي نزف من جديد همست فريده ببكاء
براحه يا مليكه بتوجعني اوي
قوست مليكه شفتيها بحزن وعيونها مازالت حمراء من البكاء وقالت بأسف
انا اسفه يا ديدا هانت يا حبيبتي
لم يجد هو كلاما ليقوله فشدد على احتضانها اكثر وهو يمسد على ظهرها بحنو ويغمض عيناه بألم ومنظر اخته الصغيره الجاثيه ارضا يحرق قلبه من الداخل وتألم زوجته ايضا
اردفت مليكه بحب.

خلاص يا ديدا المسكن مش هيخليكي تحسي بألم بس متحطيش رجلك تاني ف الارض
ابتعد عنها يزن ليري ملامحها المرهقه الحزينه والمتألمه فابتسم ابتسامه لم تصل لعيناه وداعب وجنتيها برقه شديده بينما أعدت مليكه ابره المسكن لتسكن المها ارتعبت فريده قليلا فهدئها يزن كعادته واحتضنها حتى تم الامر بسهوله واردفت مليكه بمزاح خفيف
لا متقوليش ان ايدي تقيله
ابتسمت فريده ببهوت بينما اردف يزن بمزاح ولكنه مصطنع.

اها يا بت ايدك تقيله وخلتيها تعيط أهي
ضحكت فريده تلك المره فاحتضنها يزن بقوه رمقتهم مليكه بحب ثم لملمت الاشياء وهبطت للاسفل وجدتهم تفرقوا ولكن وجدت يوسف يجلس على احدي الارائك يسند ظهره بتعب ومغمض عيناه فاتجهت نحوه وجلست بجواره فنظر اليها يوسف هامسا بتعب
فريده أخبارها أي
نظرت اليه مليكه قائله بحزن
بقت أحسن شويه
تنهد يوسث ثم ءقترب وقبل جبينها وهمس
كل حاجه هتبقي كويسه ان شاء الله.

رفعت اليه عيناها الباكيه وأمنت على دعائه برجاء.
وصل إلى القصر بملامح حزينه ولكنها جامده ودلف للداخل وجدهم جميعا نظر اليه جاسر وعمر بنظرات متوسله نظر اليهم بجمود مبالغ به واتجهه نحو مكتب أبيه طرق الباب عده مرات ولكن لا يوجد رد ففتحه بهدوء وجد أبيه ممدا على الاريكه ناظرا للسقف بشرود وحزن يفيض من عينه فتنهد بألم واتجهه اليه وجثي على ركبتيه أمام جسده ينظر إلى ملامحه الحزينه بألم.

ف ليل القاسي الجامد في عمله وعلاقته الاجتماعيه اما مع عائلته ليل الاب الحنون لاقسي حد لا يلبس قناع الجمود فقط احيانا يتصنع القوه حتى يكون الدرع الحامي لهم
وكذلك نوح مع والديه واخواته شخص آخر تماما فهو أمام أبيه يصبح كالطفل لا يستطع ان يري ابيه حزينا متألما
همس نوح بصوت متحشرج قائلا
مينفعش. مينفعش ليل الراوي يضعف ابدا احنا كلنا بنستمد قوتنا منك
لم ينظر اليه ليل وبقي شاردا ولكنه همس بالم.

اللي حصل لاختك كسرني حزن عينيها دبحني حاسس بالعجز حاسس اني انا المشلول مش هي
ابتلع نوح غصه في حلقه وساعد والده على الجلوس وجلس بجانبه فنظر اليه ليل بألم وجد ملامحه متألمه متعبه فنظر اليه نوح وهمس بتسأول
ليه زينه معملتش عمليه
تنهد ليل بقوه وقال بأسي.

عملت عمليه وللاسف فشلت ونفسيتها بعدها بقت وحشه جداا حتى اكتر من الاول ومن بعدها بقي عز كل حياتها مبتقعدش معانا ابدا مبترضاش تنزل ولا تخرج ولما اكتشفنا عمليه تانيه بنسبه نجاح عاليه رفضت بهستيريه وانهارت
ثم أكمل بوجع
لما أخوك رجع من السفر قدر ينزلها تقعد معانا وساعتها شفت ضحكه بنتي تاني الفرحه كانت ملت قلبي بس انهارده اتكسرت
ابتسم نوح بألم ثم قال بمرح خفيف.

يزن قدر يقنعها تنزل وتقعد معاكوا والعبدلله يقنعها انها تعمل العمليه وترجع زينه القديمه
نظر اليه ليل بحماس شديد ونطق بامل
بجد
ابتس نوح بخفه واردف بمزاح
عيب يا باشا دا انا تربيتك
احتضنه ليل بقوه وتنهد بامل كان نوح يحتاج هذا الاحتضان أكثر من أبيه فشدد في احتضانه بقوه كإنه يلقي همومه عليه ودائما ما كان ليل يستقبل برحابه صدر.
وضعت يدها على كتغه وهتفت بابتسامه حزينه
متزعلش من نوح يا حبيبي هو بس مصدوم.

نظر اليها جاسر بابتسامه حزينه وهمس
مش انا اللي زعلان نوح اللي من حقه يزعل
وضعت راسها على صدره واحتضنت خصره بقوه فشدد على احتضانها هامسا بحب
بحبك يا حور بحبك اوي
ابتسمت بسعاده وهمست
وانا كمان
قبل رأسها عده مرات ثم اسند عليها ذقنه وتنهد بالم على جاله صديقه وحالهم جميعا.

مر سويعات حتى عاد الجميع إلى منازلهم بقلب متالم، خرج ليل من المكتب وصعد لغرفته وجد غرفه يعقوب مفتوحه فتوجهه اليه وجده مستيقظ ينظر إلى السماء بشرود وحزن ولكن ما جعله يبتسم انه وجده يضع رهف اعلي جسده وهي غافيه ويحتضنها بقوه ابتسم بحنان وانصرف بهدوء ونظر إلى غرفه زينه بالم توجهه اليها وفتحها بهدوء وكما توقع تماما عز يحتضنها بقوه وهي غافيه بين ذراعيه هبطت دموعه رغما عنه عندما تذكر دموعها ونظره الحزن بعيناها ابتلع غصته وانصرف سريعا متوجها إلى غرفته وهو يسأل كيف سيتحكم امامها كيف سيرتدي قناع القوه بعد الان تنهد بفوه ثم دلف وفتح الانوار بهدوء وجدها ممده بملابسها ونائمه وعلامات الحزن على وجهها اتجهه إلى غرفه الثياب واخذ ملابس مريحه له ولها وارتدي ملابسه سريعا وتوجهه اليها ينظر اليها بالم وهو يعلم جيدا كم هي ضعيفه امام النائها ام تستحمل شئ عليهم حتى لو بسيط كيف لها ان تستحمل كل هذا انحني وقبل جبينها بحنان وبظا في نزع ملابسها بهدوء وبدا يلبسها ملابس النوم واثناء ذلك استيقظت وتطلعت إلى وجهه دون رد فعل فاحتضنها بقوه وهدهدها فكانت كالاشاره الهضراء لتنفجر باكيه. بكت بحرقه وبضعف وهو يكبح دموع عيناها بصعوبه يكفي ما هي به همس بجانب اذنها.

هششش كفايه يا عين كل حاجه هتبقي كويسه ونوح هيقنع زينه انها تعمل العمليه
ابتعدت وهمس بنحيب
يارب يارب يا ليل يقدر انا خلاص معدتش قادره استحمل والله مش قادره اضوف بنتي كدا ياريتني انا اللي ابقي مكانها
جذبها بقوه لاحضانه يهمس بالم
شششش اهدي يا روحي بعد الشر عليكوا ان شاء الله هتخف وهتبقي احسن من الاول.

سمعها ترجو الله بلهفه فشدد من احتضانها اكثر واكثر وظل هكذا لوقت طويل حتى غفيت مره اخري اما هو بقي محدقا في الفراغ ولم يزور النوم عيناه.

وقف في ركن غرفته حيث الكيس الرملي المعلق الذي يهتز بقوه تاره من لكمه يده وتاره من ركله قدمه وملامحه الحزينه المتالمه واضحه بشظه على وجهه لم يهنئ منذ قدومه سوي برؤيتها التي اسعدته واحزنته في الوقت ذاته لم ينسي نظره العتاب والحزن التي تحولت للبرود والجمود وتلك الكلمه التي نطقتها ومزقته رغم انه يعلم انها كاذبه واكن حبيبته متالمه وهو السبب ولكنها لا تعلم انه يتالم اعاف مضاعفه من المها ووجعهه الاكلر حين علم ان اخته اصبحت جليسه مقعد لعين ويا ليت الامر انتهي بذلك لا ولكن اول مره يراها بها لعد تلك المده يراها واقعه ارضا غير قادره على القيام ومساعده نفسها صوت بكاءها وشهقاتها العاليه التي صمت اذنه وهو يحتضنها يسمعها الا الان يتذكر ويلكم يتذكر ويركل لعنف وسرعه اكبر لم يهتم بكتفه الذي صار ينزف بقوه ويتالم بشده ولكن الم قلبه اقوي بكثيير لكي يضاعف بالم جسده.

في الخارج كان عمر متوجها إلى غرفه نوح وكاد يطرق ولكن سمع صوت اللكم والركل ففتح الباب بسرعه وتوجهه اليه ينظر اليه بحزن وزهول وقال بصوت عالي
انت مجنون يا نوح! انت ناسي كتفك!
لم يعيره ادني اهتمام او حتى ينظر اليه فتحرك عمر بخطوات غاضبه ودفعه من صدره بقوه بعيدا عن الكيس الرملي فوقف نوح ينظر اليه بغضب شديد وهو يلهث بعنف
وقف عمر بنظر اليه قائلا بصوت عالي.

اعقل شويه عارف انك حزين عليها وزعلان ومضايق عشان محدش بلغك بس متعملش في نفسك كده
اقترب منه ولم يتخلي نوح عند نظراته الغاضبه وقف عمر خلفه وقال بقلق غاضب
عجبك كدا جرحك نزف يا بيه
اردف نوح بجمود
ملكش دعوه
وتحرك من أمامه فقبض عمر على يده ووقف امامه قائلا بحزن
عارف انك زعلان مني. بس صدقني مقدرتش اقولك وانا عارف زينه بالنسبالك اي.

تفاجا عمر بلكمه قويه اطاحت بفكه فصرخ بالم شديد ولكنه ابتسم جذبه نوح من ملابسه بغضب قائلا.

ولما انت عارف زينه بالنسبالي اي ازاي تخبي عليا! ازاي تحرمني اني اكون جمبها في اكتر وقت هي محتجاني فيه دي زينه يا عمر زينه رغم اني اكبر منها بحس انها اختي الكبيره وساعات بتبقي امي بحنيتها واهتمامها واحتوائها زينه دي بتعرفني من نظره عنيا رغم انها الصغيره بتيجي تفرد رجليها وتخليني انام عليها كنت بحس براحه مبحسهاش مع حد زينه يا عمر زينه انا مستعد اخسر حياتي عشانها مستعد افديها بعمري كله حرمتوني اني اهتم بيها زي ما هي طول عمرها بتهتم بينا كلنا حرمتوني اني ابقي جمبها امسح دموعها حرمتوني اقف جمب يزن وابويا في وقت صعب زي دا حرمتوني اني ادي وجبي اتجاه اختي. اختي اللي اول ما شفتها لقيتها نايمه على الارض مش عارفه تقوم.

توقف لعلو شهقات بكاءه وشاركه عمر وهو يجذبه لاحضانه بقوه ونوح يبكي بالم شديد وشاركتم جويريه التي استمعت إلى كل ما قاله وهي بالخارج فكانت خرجت من غرفتها لتهبط إلى الحديقه ولكنها استمعت صوته الجريح ولم تتحمل اكثر من هذا وهبطت مسرعه.

الفصل التالي
بعد 14 ساعة و 47 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب
روايات مشابهة